﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:15.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد فقال ابن جزيم رحمه الله تعالى في كتابه التسهيل لعلوم التنزيل

2
00:00:16.300 --> 00:00:38.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله. وادعوا شهدائكم من دون الله ان كنتم صادقين. فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين. وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري

3
00:00:38.750 --> 00:00:58.300
ومن تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشابها ولهم فيها ازواج مطهرة وهم فيها خالدون قال رحمه الله في قوله وان كنتم في ريب الاية

4
00:00:58.900 --> 00:01:25.050
اثبات لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم باقامة الدليل على ان القرآن الذي جاء به من عند الله فلما قدم اثبات الالوهية فلما قدم اثبات الالهية اعقبها باثبات النبوة فان قيل كيف قال وان كنتم في ريب ومعلوم انهم كانوا في ريب وفي تكذيب

5
00:01:25.300 --> 00:01:48.350
الجواب انه ذكر حرفين اشارة الى ان الريب بعيد عند العقلاء في مثل هذا الامر الساطع البرهان فلذلك وضع حرف التوقع حرف التوقع والاحتمال في الامر الواقع. لبعد وقوع الريب وقبحه عند العقلاء. كما قال تعالى لا ريب. طيب. الحمد لله رب العالمين

6
00:01:48.350 --> 00:02:11.900
واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول الله تعالى في خطابه للناس  وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فالمخاطب بهذا

7
00:02:13.600 --> 00:02:37.650
هم من ناداهم الله تعالى في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم قرر حقه في الالهية والربوبية  بين ما له من عظيم الالاء والصنع والاحسان لعباده ونهاهم عن الشرك به جل في علاه

8
00:02:37.700 --> 00:03:01.000
في قوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون الناس بعد هذا على قسمين من صدق وامن واقر بالالهية ومنهم من كذب وابى فقوله تعالى وان كنتم في ريب اما في حق من

9
00:03:03.250 --> 00:03:28.350
شكوا بعد هذا البيان الالهي لحقه في الربوبية والالهية ولبديع صنعه واما ان يكون لكل من لكل من يمكن ان يتطرق في الى نفس ويمكن ان يكون لكل من اه يمكن ان يتطرق الى قلبه شيء من الشك

10
00:03:29.350 --> 00:03:48.900
وان كنتم في ريب اي في شك مما نزلنا على عبدنا يقول الاية اثبات لنبوة محمد اي تقرير لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم اقامة الدليل على نبوة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

11
00:03:49.350 --> 00:04:11.800
والحجة في ذلك هو ما جاء به من الهدى والنور والكتاب المبين. ولهذا قال وان كنت في ريب مما نزلنا على  عبدنا وهو القرآن كنت في شك من صدقه وصحته وصحة ما تضمنه ودعا اليه

12
00:04:12.100 --> 00:04:37.300
فاتوا بكتابه فاتوا بسورة من مثله  الاية استدلال على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بصحة وعجز الخلق عن المجيء بمثل ما جاء به الدلال على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بعجز الخلق عن المجيء بمثل ما جاء به

13
00:04:38.900 --> 00:04:59.250
يقول المصنف رحمه الله الاية اثبات لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم باقامة الدليل على ان القرآن الذي جاء به من عند الله فلما قدم اثبات الالهية هذا ذكر المناسب بين هذه الاية وبين ما قبلها

14
00:04:59.350 --> 00:05:21.150
لما قدم ذكرى الالهية وذلك في الايات السابقات اعقب ذلك بذكر النبوة. وذلك ان الاسلام يقر في قلب الانسان بشهادتين. شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله. قرر الالهية بادلتها

15
00:05:21.150 --> 00:05:39.250
ثم عاد لتقرير النبوة وانه رسول الله صلى الله عليه وسلم مستدلا على ذلك بما جاء به صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقوله فان قيل كيف قال وان كنتم في ريب

16
00:05:39.400 --> 00:06:01.150
مع آآ انهم كانوا في ريب الجواب ما تقدم قبل قليل ان الخطاب اذا كان عاما للناس فهو خطاب لكل من يمكن ان يتطرق الى قلبه ريب ولو لم يتطرق فهو من باب الدفع

17
00:06:01.950 --> 00:06:23.100
لا من باب الرفع في حق من لم يدب الريب الى قلبه. واما من تطرق الريب والشك الى قلبه فهو من باب الرفع لا من باب الدفع وعلى هذا لا يرد على الاية هذا الاستفهام

18
00:06:23.250 --> 00:06:39.500
لان الخطاب لعموم الناس من كان في ريب ومن لم يكن في ريب ممن يمكن ان يتطرق الى قلبه الريب واما ان كان الخطاب لمن كذب النبي صلى الله عليه وسلم فهنا يرد الاستفهام الذي ذكر

19
00:06:39.900 --> 00:07:02.100
فيقال كيف؟ قال وان كنتم في ريب ومعلوم انهم كانوا في ريب وفي تكذيب الجواب ما ذكره انه ذكر حرفا ان اشارة الى ان الريب بعيد عن عند العقلاء في مثل هذا الامر الساطع البرهان

20
00:07:02.400 --> 00:07:26.600
قوة دلالة القرآن على صدقه ولقوة التحدي الذي جاء في الاية حيث ان الاية تحدت بالمجيء ب مثل ما بمثل ما جاء به صلى الله عليه وسلم وان كنتم في ريب

21
00:07:26.850 --> 00:07:46.350
وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله سورة مفرد مما جاء به وهو واقل ذلك ثلاث ايات وهو وهو عد اقل السور ايات اقل السور اية

22
00:07:47.050 --> 00:08:08.250
عدها ثلاث ايات التحدي بالمجيء بثلاث ايات مما جاء به محمد فلما عجز الخلق عنان يأتوا بمثل ذلك دل ذلك على انه من عند الله عز وجل وانه ليس من كلام البشر

23
00:08:08.450 --> 00:08:32.950
يقول رحمه الله على عبدنا قوله على عبدنا هو النبي صلى الله عليه وسلم. والعبودية على وجهين عامة وهي التي بمعنى الملك. وخاصة وهي التي يراد بها التشريف والتخصيص. وهي من اشرف اوصاف العباد. ولله در القائل لا تدعني الا بيا عبده

24
00:08:32.950 --> 00:08:59.000
فانه اشرف اسمائي تقسيم العبودية الى قسمين عامة وخاصة دل عليه القرآن لكن في تفسير العامة بانها الملك قصور بل هي الملك  التصريف والتدبير والخلق والرزق فالعبودية هنا شاملة كل معاني الربوبية

25
00:08:59.200 --> 00:09:17.250
من الخلق والملك والرزق والتدبير وليس فقط الملك واما الخاصة فهو كما ذكر هي تشريف لمن اضافه الله تعالى اليك قوله كقوله في هذه الاية وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا

26
00:09:17.650 --> 00:09:40.750
قوله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ونحو ذلك. فهذه تشريف وتكريم و اه بيان اختصاص. نعم قوله فاتوا بسورة امر يراد به التعجيز من مثله الضمير عائد على

27
00:09:40.900 --> 00:09:57.150
ما نزلنا وهو القرآن. ومن لبيان الجنس وقيل يعود على النبي صلى الله عليه وسلم فمن على هذا الابتداء الغاية ومعناه من بشر مثله والاول ارجح لتعينه في يونس وهود

28
00:09:57.200 --> 00:10:19.050
طيب يقول رحمه الله من مثله الظمير عائد على ما انزلنا اي من مثل ما انزلنا من مثل الذي انزلنا وهو القرآن ومن لبيان الجنس وليست للتبعيظ فاتوا بسورة من جنسه

29
00:10:20.100 --> 00:10:37.050
من جنس القرآن وقيل يعود على النبي صلى الله عليه وسلم اي من مثل محمد الظمير ضمير في قوله مثله اما ان يعود الى ماء نزل او الى من جاء به

30
00:10:37.550 --> 00:11:01.750
عبدنا فقوله وقيل يعود على النبي فمن على هذا الابتداء الغاية اي مبتدأ منه ومعناه من بشر مثله يعني خلو بشر يأتي به والذي يظهر هو الاول كما قال والاول ارجح ان التحدي ليس في ان يأتي من بشر

31
00:11:01.750 --> 00:11:23.900
بل في ان في ان يؤتى بمثله. لان الله تعالى تحدى الانس والجن في ان يأتوا بمثله كما قال تعالى في سورة الاسراء قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض

32
00:11:24.000 --> 00:11:44.950
ظهيرا فالاول هو الارجح قال لتعيينه في يونس وهود لتعيينه في قوله تعالى ام يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله مثله ما قال من مثله. فجاءت فجاءت في في يونس

33
00:11:45.050 --> 00:12:11.200
آآ آآ مبينة وكذلك في هود قال تعالى قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات ام يقول فاتوا بعشر سور مثله مفتريات نعم قوله ومعنى مثله في اي في فصاحته وفيما تضمن من العلوم والحكم العجيبة والبراهين الواضحة

34
00:12:11.700 --> 00:12:30.150
شهداءكم الهتكم او اعوانكم او من يشهد لكم من دون الله اي كله مما فسر به شهدائكم ثم ادعوا شهداءكم الذين يشهدون لكم او الذين تستعينون بهم او الذين تدعونهم من دون الله

35
00:12:30.850 --> 00:12:59.050
نعم قوله من دون الله اي غير الله يعني سوى الله وقيل هو من الدنيء الحقير فهو مقلوب اللفظ يعني مأخوذ من الدنو من هو ادنى من الله نعم ولن تفعلوا اعتراض بين الشرط وجوابه فيه مبالغة وبلاغة وهو اخبار ظهر مصداقه في الوجود

36
00:12:59.100 --> 00:13:16.050
اذ لم يقدر احد ان يأتي بمثل القرآن مع فصاحة العرب في زمان نزوله وتصرفهم في الكلام وحرصهم على التكذيب وفي الاخبار بذلك معجزة اخرى وقد اختلف في عجز الخلق عنه على قولين

37
00:13:16.300 --> 00:13:35.200
احدهما انه ليس في قدرتهم الاتيان بمثله وهو الصحيح والساني انه كان في قدرتهم وصرفوا عنه والاعجاز حاصل على الوجهين وقد بينا سائر وجوه اعجازه في المقدمات. طيب قوله ولن تفعلوا

38
00:13:35.850 --> 00:13:54.350
في قوله تعالى فان لم تفعلوا فان لم تفعلوا ولن تفعلوا قال ولن تفعلوا اعتراض بين الشرط وجوابه. الشرط قوله فان لم تفعلوا وجوابه فاتقوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة

39
00:13:56.500 --> 00:14:18.200
وقوله ولن تفعلوا اعتراض لافادة ان هذا متعذر عليهم فيما مضى بقوله فان لم تفعلوا ومتعذر عليهم فيما يستقبلون فلن يتمكنوا من ذلك فيما يستقبلون من الزمان. فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها

40
00:14:18.200 --> 00:14:39.000
اسوء الحجارة وقوله اه رحمه الله وقد اختلف في عجز الخلق عنه على قولين عجز الخلق عن المجيء بمثله هل هو انه ليس في قدرتهم الاتيان بمثله هذا الوجه الاول

41
00:14:39.400 --> 00:15:06.800
يعني لن يستطيعوا ان يأتوا بمثله ام انهم صرفوا عن القدرة على المجيء بمثله ايهما ابلغ الاول ابلغ وان كان في الثاني اعجاز اعجاز لكن الاول ابلغ ويدل على الاول قوله تعالى قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله

42
00:15:08.250 --> 00:15:41.500
ولو كان بعضهم هم لبعض ظهيرا فالاية دالة على ان ذلك عجز منهم وعدم قدرة وليس انهم يصرفون وعلى كل حال المعنى الثاني اضعف من الاول   وذلك انهم لم يستطيعوا ان يأتوه

43
00:15:41.900 --> 00:16:05.800
مع قدرتهم على البيان والفصاحة وقد حاول بعضهم ان يأتي بمثله فجاء بما لا يمكن ان يكون نظيرا له او قريبا منه بل جاء بما هو ظحكة ويستقبح من من قوله ويستحيا من سماعه فضلا عن التكلم به

44
00:16:06.000 --> 00:16:30.950
فكل من حاول المجيء بشيء من بشيء مثل القرآن جاء بما دل على قصوره ونقص عقله وظعفه نعم قوله فاتقوا النار اي فامنوا لتنجوا من النار وعبر بالملازم عن ملازمه لان ذكر النار ابلغ في التفخيم. طيب وجه الاعجاز في القرآن

45
00:16:32.500 --> 00:16:57.200
الاعجاز في القرآن ليس فقط في لفظه في لفظه وبلاغته ووضوح معانيه وما تضمنه من اخبار عن الله وعن الغيب المستقبلي وعن الغيب الماظي وعن شرائع والاحكام فاعجاز القرآن لا يقتصر على وجه من الاوجه

46
00:16:57.650 --> 00:17:26.450
بل اعجازه من كل وجه لفظا ومعنى وبلاغة ومضمونا ودلالة وهذا آآ في بعضه وفي مجموعه ولذلك كان التحدي قد كان بالقرآن كله ثم بعشر سور مثله ثم انتهى التحدي الى ان يأتوا

47
00:17:26.500 --> 00:17:52.400
بسورة من مثله وهذان عظيم اه ما فيه من الاعجاز الذي يعجز الخلق لو اجتمعوا على ان يأتوا بمثله ولو كان هذا يعني لو لم يكن الا هذا دليلا على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم لكان كافيا. وهو دليل للمتكلم بالعربية ودليل

48
00:17:52.400 --> 00:18:12.800
المتكلم بغير العربية اما المتكلم في العربية فهو ينظر في كلام المتكلمين لا يجد من جاء بمثل القرآن او بمثل سورة منه واما من لا من لا يتكلم بالعربية فهو يعرف ان اصحاب اللسان عجزوا

49
00:18:13.500 --> 00:18:39.700
فهو عنه اعجز فاذا كان اصحاب اللسان والبيان عجزوا عن ان يأتوا بمثلها او آآ سورة من مثله فغيرهم من باب اولى. نعم فاتقوا النار قوله فاتقوا النار اي فامنوا لتنجوا من النار. وعبر بالملازم عن ملازمه لان ذكر النار ابلغ في التفخيم والتهويل والتخويف

50
00:18:40.200 --> 00:19:03.200
وقودها حطبها والحجارة قال ابن مسعود هي يعني هو قال فسر فاتقوا النار اي فامنوا وهذا من تفسير الشيب بلازمه لان مقتضيات اتقاء من لوازم اتقاء النار ان يؤمن بها وان يعمل على اجتنابها

51
00:19:03.750 --> 00:19:33.500
نعم وقوله وقودها وقودها حطبها والحجارة قال ابن مسعود هي هي هي حجارة الكبريت لسرعة اتقادها وشدة حرها وقبح رائحتها وقيل الحجارة المعبودة وقيل الحجارة على الاطلاق اعدت دليل على انها قد خلقت وهو مذهب الجماعة واهل السنة خلافا الحجارة والناس في وقود النار في مواضع عديدة منها

52
00:19:33.500 --> 00:19:51.150
قوله تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون نعم وتقديم الناس في الذكر بيان

53
00:19:51.450 --> 00:20:10.500
عظيم التعذيب بها لانه اذا كانوا وقودها اذا كان اذا كان الناس وقودها فمعنى هذا انهم يعذبون بها عذابا يصليهم نعوذ بالله منه. اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار

54
00:20:10.950 --> 00:20:31.050
نعم وقوله اعدت دليل على انها قد خلقت وهو مذهب الجماعة واهل السنة خلافا لمن قال انها تخلق يوم القيامة وكذلك الجنة لان الاعداد يقتضي الفراغ من خلقها وهذا ما عليه

55
00:20:31.350 --> 00:21:02.850
عامة اهل السنة والجماعة دل على ذلك الكتاب والسنة واجمعوا عليه  توافر الادلة على هذا وهو في الجنة والنار سواء ولذلك قال وكذلك الجنة فكلاهما مخلوقتان نعم قوله وبشر يحتمل ان يكون خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم. او خطابا لكل احد. ورجح الزمخشري هذا لانه افخم

56
00:21:02.850 --> 00:21:19.100
قوله الذين امنوا وعملوا الصالحات افخم يعني ايه؟ في ان المبشر بهذا كل احد وليس فقط النبي صلى الله عليه وسلم يبشر بهذه البشارة لعظم ما فيها من فرح وحضور وسرور

57
00:21:19.300 --> 00:21:41.450
نعم قوله الذين امنوا وعملوا الصالحات دليل على ان الايمان خلاف العمل. لعطفه عليه خلافا لمن قال الايمان اعتقاد وقول وعمل الصواب ان هذه الاية آآ لا تنافي قول اهل السنة والجماعة في تعريف الامام بانه قول

58
00:21:41.550 --> 00:22:00.200
وعمل او انه اعتقاد وقول وعمل او انه نية قول وعمل واتباع سنة فليس ثمة خلاف لان الايمان والعمل آآ اذا عطف عليه فاما ان يكون من باب عطف الخاص على العام

59
00:22:01.400 --> 00:22:18.500
واما ان يقول واما ان يقال ان العمل غير الايمان لكن هذا لا يدل على ان الايمان لا يدخل فيه مسمى العمل اذ اذ العمل من لوازم الايمان. وانما يقال ان الايمان والعمل

60
00:22:19.600 --> 00:22:44.500
من الالفاظ التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت كالاسلام والايمان وكالفقر وكالفقير والمسكين فلا يكون في العطف على الوجهين سواء قيل ان العطف هنا من باب عطف خاص على العام

61
00:22:44.550 --> 00:23:05.750
او قيل ان العمل غير الايمان في مثل هذا السياق وان العطف يقتضي المغايرة فقيل هذا او قيل هذا فانه ليس مشكلا على تعريف الايمان بانه قول وعمل فان هذا ما جرى عليه اهل السنة والجماعة

62
00:23:06.050 --> 00:23:37.100
وآآ يكون آآ الايمان بالقلب ويكون الايمان بالعمل نعم وفيه دليل قال وفيه دليل على ان السعادة بالايمان مع الاعمال خلافا للمرجئة المقصود بالمرجئة هنا المرجئة الغلاة وهم الجهمية الذين يقولون يكفي في الايمان القول فقط

63
00:23:39.550 --> 00:24:05.000
او العلم دون العمل فلا يدخلون العمل في مسمى الايمان ولا يرون ان الايمان يشمل العمل بالكلية يعني يكون اه قول خلافة للمرجئ المقصود به المرجئة الغلاة الذين يقولون الايمان مجرد المعرفة

64
00:24:06.250 --> 00:24:30.700
واما مرجئة الفقهاء فانهم يقولون السعادة بالامرين بالعلم والايمان وبالعمل نعم قال رحمه الله وبشر المؤمنين الذين نعم قال رحمه الله في قوله تجري من تحتها الانهار اي تحت اشجارها وتحت مبانيها

65
00:24:31.000 --> 00:24:49.600
وهي انهار الماء واللبن والخمر والعسل وهكذا تفسيره حيث وقع وروي ان انهار الجنة تجري في غير اخدود. الله اكبر يعني دون شق بخلاف انهار الدنيا وهذا شيء الله اعلم اعلم بصفته

66
00:24:50.150 --> 00:25:09.600
نسأل الله من فضله الله يجعلنا من اهل الجنة نعم منها من ثمرة من من الاولى للغاية. من هنا لبيان الابتداء الغاية اي تبتدأ منها من الجنة فمن الاولى للغاية يعني ابتداء الغاية

67
00:25:10.300 --> 00:25:28.350
نعم او للتبعيض  يعني بعض من بعضها او لبيان الجنس فكلها واردة على من الاولى في قوله تعالى وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار

68
00:25:29.000 --> 00:25:49.300
كلما رزقوا منها اي من الجنة هذا اه ابتداء من الجنة او لبيان الجنس اي من الجنة او بعض الجنة. نعم واما من الثانية منها من ثمرة ثانيها من ثمرة يقول فيها

69
00:25:49.450 --> 00:26:05.900
قال ومن السانية لبيان الجن. ما ذكر فيها الا وجه واحد. نعم لانها لبيان الجنس نعم قوله رزقنا من قبل اي في الدنيا بدليل قولهم قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. اي في الدنيا فان في الجنة

70
00:26:05.900 --> 00:26:31.650
اجناس ثمر الدنيا وان كانت خيرا منها في المطعم والمنظر ويحتمل من قبل  ارزاق الجنة اين الجنة يتتابع رزقها فلا يلزم ان تكون هي التي ذكرها تعالى في قوله قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. فقبل هنا غير قبل في اه التي في سورة الطور

71
00:26:32.100 --> 00:26:52.900
نعم واتوا به متشابها اي واتوا واتوا به متشابها اي يشبه ثمر الدنيا في جنسه وقيل يشبه بعضه بعضا في المنظر ويختلفه المطعم والضمير المجرور يعود على المرزوق الذي يدل عليه المعنى به

72
00:26:52.950 --> 00:27:18.750
يعني الرزق الذي يسوقه الله تعالى اليه ووقيل متشابها اي يشبه بعضه بعضا في الطيب والحسن واللون والبهاء والذوق وكل هذا آآ محتمل يعني وهذا هو الاقرب الحقيقة الاخير هو الاقرب واتوا به متشابهة اي ان ارزاق الجنة لا يفظل

73
00:27:18.750 --> 00:27:42.950
وبعضها على بعض بل كلما رزقوا شيئا وجدوه في الطيب نظير ما تقدم فليس شيء اطيب من شيء نعم قوله مطهرة اي من الحيض قولي ولهم فيها ازواج مطهرة اي من الحيض واقدار النساء ومن سائر الاقذار التي لا تختص بالنساء كالبول وغيره

74
00:27:43.050 --> 00:28:07.500
ويحتمل ان يريد طهارة الطباع وطيب الاخلاق والمعنيان كلاهما صحيح فهي طهارة عين وطهارة معنى ظهرت معنا بطيب الاخلاق والطباع طهارة عين بالسلامة مما يعتري آآ النساء في الدنيا من النقص

75
00:28:08.150 --> 00:28:27.500
نعم. قوله لا طيب وهم فيها خالدون بعد ان ذكر البشارة بما ذكر من النعائم والفظائل التي يتفضل بها عليهم على الذين امنوا وعملوا الصالحات بشرهم بان ذلك العطاء وذلك الفظل

76
00:28:28.250 --> 00:28:53.288
ليس مقطوعا ولا زائلا بل هو دائم مستمر وهم فيها يعني في الجنة الله يجعلنا واياكم من اهلها خالدون لهم الاقامة الدائمة لا يحولون ولا يزولون نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد