﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
ونقرأ ما يسر الله تعالى من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وايات الكتاب الحكيم ونعلق في ذلك ما يفتح الله تعالى اي نعم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

2
00:00:30.100 --> 00:01:02.650
وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام المجدد محمد بن الوهاب رحمه الله باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله وقول الله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن

3
00:01:02.650 --> 00:01:27.300
اتبعني وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث اذا الى اليمن قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة

4
00:01:27.300 --> 00:01:57.150
ان لا اله الا الله. وفي رواية الى ان يوحد الله فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلا فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائه

5
00:01:57.150 --> 00:02:29.750
تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم فانهم اطاعوك لذلك فاياك وكرائم اموالهم. واتق دعوة المظلوم انه ليس بينها وبين الله حجابا اخرجه ولهما عن سهل ابن سعد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:29.750 --> 00:02:55.300
لما قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. يفتح الله على يديه فبات الناس يدكون ليلتهم ايهم يعطاها. فلما اصبحوا غدوا على رسول الله

7
00:02:55.300 --> 00:03:19.550
صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو ان يعطى فقال اين علي بن ابي طالب فقيل هو يشتكي عينيه. فارسلوا اليه فاوتي به في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع

8
00:03:19.850 --> 00:03:46.850
فاعطاه الراية وقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم. ثم ادعهم الى الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم

9
00:03:46.850 --> 00:04:06.850
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يقول الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله. هذا الباب اتى به

10
00:04:06.850 --> 00:04:36.850
رحمه الله في اوائل كتاب التوحيد. يقرر ان الدعاء الى التوحيد لا يحتاج الى كثرة معارف ولا الى اطالة زمن في تحصيل العلوم. ذلك ان توحيد الله تعالى مما جبل الله تعالى عليه القلوب وفطرها عليه فان القلوب مفطورة على محبة الله جل وعلا

11
00:04:36.850 --> 00:04:56.850
قال الله تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم اي ما جعله الله في قلوب خلق من طلب عبادته ومحبته والاقبال عليه. وجاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي

12
00:04:56.850 --> 00:05:16.850
صلى الله عليه وسلم قال كل مولود يولد على الفطرة اي على التوحيد فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه اي يحرفون هذه الفطرة عن الاستقامة الى انواع من الضلالات والانحرافات التي تخرجها او التي

13
00:05:16.850 --> 00:05:36.850
تخرج بها عن عبادة الله وحده. وقد جاء في ما رواه مسلم من حديث عياض ابن حمار رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى خلقت عبادي حنفا اي على التوحيد. فالحنيف هو

14
00:05:36.850 --> 00:05:56.850
القائم بالتوحيد المائل عن الشرك. فاشتالتهم الشياطين اي فخرج فاخرجتهم الشياطين عن هذا الاصل الى انواع من الضلالات فلما كان التوحيد على هذا النحو ودلائله وشواهده قائمة في الافاق وفي الانفس و

15
00:05:56.850 --> 00:06:16.850
في ما استقر في الفطر كان مما ينبغي لكل مؤمن ان يبادر الى الدعوة الى اذا تبين له ولهذا التوحيد لا يحتاج الى كثرة كلام ولا الى طول زمان في تحصيل المعارف والعلوم. انما تعرف انه

16
00:06:16.850 --> 00:06:36.850
لا يستحق العبادة الا الله. ولهذا اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كانوا يبادرون الى دعوة الخلق الى هذه الكلمة المباركة التي بها نجاة العبد في دنياه وبها فوزه في اخراه

17
00:06:36.850 --> 00:06:56.850
نحو من المبادرة لم يحتاجوا في ذلك الى الى طول زمان طول صحبة. بل كان الرجل يلتقي بالنبي الله عليه وسلم ويشهد شهادة الحق ويؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم ينطلق الى قومه يدعوهم الى التوحيد هذا ابو بكر الصديق رضي الله

18
00:06:56.850 --> 00:07:16.850
وتعالى عنه امن بالنبي صلى الله عليه وسلم فلم يطل به زمان الا واتى بجماعة من اصحاب النبي الله وسلم امنوا به وانتظموا في هذا الدين المبارك الذي به سعادة الدنيا والاخرة فكان

19
00:07:16.850 --> 00:07:36.850
ستة من العشرة المبشرين في الجنة اسلموا على يد ابي بكر رظي الله تعالى عنه. وكانوا من السابقين الاولين الى الاسلام. لم يأمره النبي وسلم بدعوة في اول الامر انما كان يأتي الرجل يسلم على يد النبي صلى الله عليه وسلم ويؤمن بما جاء به ثم ينطلق

20
00:07:36.850 --> 00:07:56.850
وشواهد هذا كثيرة في قصص اسلام الصحابة رضي الله تعالى عنهم. مما يدل على ان الدعوة الى التوحيد ينبغي ان يبادر بها انسان والا يقصر فيها وان يحتسب الاجر عند الله عز وجل في ذلك. فانها اعظم الدعوات هي دعوة الرسل

21
00:07:56.850 --> 00:08:16.850
فما من رسول بعثه الله الى قومه او الى الناس الا ودعاهم اول ما دعاهم الى ان يعبدوا الله وحده لا شريك له لذلك جدير بالمؤمن ان يعرف منزلة هذه الدعوة وانها خير ما يشتغل به المؤمن فاذا دعا اليها المؤمن اذا دعا المؤمن

22
00:08:16.850 --> 00:08:36.850
الى توحيد الله وعبادته كان هذا من الخير له ومن الخير لمن تصلهم هذه الدعوة وكان من اسباب بثباته واستقامته على التوحيد ان يدعو اليه. لهذا بادر المصنف رحمه الله الى ذكر الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله

23
00:08:36.850 --> 00:08:56.850
في اول الابواب لان ذلك مما ينبغي ان يحيط به الانسان علما فهو لا يتعلم فقط ليرفع الجهل عن نفسه بل يتعلم ليرفع الجهل عن نفسه وليوصل الهداية الى غيره. وبهذا تصح النية. لذلك قال الامام احمد رحمه الله

24
00:08:56.850 --> 00:09:16.850
في بيان فضل طلب العلم قال لما سئل عن اي العمل افضل؟ قال طلب العلم لمن صحت نيته وهذا قيد مهم وانما تصح نية بان ينوي الانسان بتعلمه وحضور حلق العلم واشتغاله به ان يرفع الجهل عن نفسه

25
00:09:16.850 --> 00:09:36.850
وان يعرف سبل الهدى وطرق الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وان ينوي ايضا هداية الخلق باخراج من الظلمات الى النور ودلالتهم على الحق الذي جاء به سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. قوله رحمه الله باب الدعاء

26
00:09:36.850 --> 00:09:56.850
دعوة الى شهادة ان لا اله الا الله اي الى هذه الكلمة وهي اول ما يبتدأ به في الدعوة الى الله عز وجل وهي ما يدعى اليه هي روح الدعوة. روح دعوة النبي صلى الله عليه وسلم انه دعا الناس الى ان يعبدوا الله وحده لا شريك له

27
00:09:56.850 --> 00:10:16.850
ان شهادة ان لا اله الا الله اقرار بانه لا يستحق العبادة سوى الله. وان توجه العبادة اليه فلا توجه العبادة الى احد من الخلق كائن من كان سواء كان ملكا او رسولا او صالحا او

28
00:10:16.850 --> 00:10:36.850
وليا او انسا او جنا او شجرا او حجرا او غير ذلك مما يتوجه اليه الناس في العبادات وينبغي ان يعلم ان هذا الكلام على وضوحه وبيانه وسهولته الا ان المخالف له من البشرية كثر فاكثر

29
00:10:36.850 --> 00:10:56.850
الناس يصرفون العبادة لغير الله عز وجل. فلا تظن ان هذا الامر لا يحتاجه الناس. لو لم يحتاجه الناس فما تاب على الله تعالى الرسل منذ نوح عليه السلام الى خاتمهم وهم يدعون الناس الى عبادة الله وحده ولقد بعثنا

30
00:10:56.850 --> 00:11:16.850
في كل امة رسولا ليش؟ ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. هذي قضية كبرى في المسيرة البشرية. وهي الانحراف عن التوحيد وعبادة الله وان الرسل صلوات الله وسلامه عليه انما جاءوا ليعيدوا الناس الى هذه

31
00:11:16.850 --> 00:11:36.850
وهي ان يتوجهوا الى الله وحده لا شريك له. وكل الدعوات التي تشتغل بغير هذا من الامور الحسنة او الامور الطيبة او الامور الخيرة في في المسالك. دعوات منقوصة اذا لم يكن الهم الاول الذي تسعى الى تحقيق

32
00:11:36.850 --> 00:11:56.850
والى نشره ان ان يخرجوا الناس من عبادة غير الله الى عبادة الله وحده. ان دعوة الاسلام ودعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم جاءت بتحرير القلوب من التعلق بغير علام الغيوب سبحانه وبحمده. جاءت تدعو الناس

33
00:11:56.850 --> 00:12:16.850
الى ان لا يكون في القلب محبوب سوى الله جل وعلا. جاءت تدعو الناس الى ان لا يكون في القلب معظم غير الله جل وعلا واذا كمل في قلب العبد محبة الله وتعظيمه كملت عبوديته. هذه قاعدة مطردة بقدر ما في قلبك

34
00:12:16.850 --> 00:12:36.850
من محبة الله جل في علاه وبقدر ما في قلبك من تعظيم الله جل في علاه تنال من تحقيق العبودية وتفوز بان تكون عبدا لله عز وجل. ومن كان عبدا لله فاز فوزا عظيما. وسبق سبقا كبيرا

35
00:12:36.850 --> 00:12:56.850
لذلك هم الامنون من كيد الشيطان هم الامنون من عقوبة الرحمن هم الامنون من كل ما يكرهون في الدنيا والاخرة لهذا ينبغي للمؤمن ان يحرص وان يجد وان يجتهد في تحقيق هذه الغاية. وان يدعو الناس اليها بقدر طاقته ولا تحتاج الى كبير بيان

36
00:12:56.850 --> 00:13:16.850
وواسع تفصيل فان ذلك مما يأتي مع الزمن وطول البحث والقراءة المطالعة لما جاء في الكتاب الكتاب والسنة يعمق علم الانسان بهذه الدعوة وهذه الكلمة وحقوقها ويدعو اليها لكن في المبدأ والاساس هي في غاية

37
00:13:16.850 --> 00:13:36.850
الوضوح لا اله الا الله معناها لا يستحق العبادة سوى الله. فلا يتعلق القلب بغير الله ولا تصرف العبادة لا في السر ولا في العلن لا في القول ولا في القلب ولا في الجوارح لغير الله عز وجل. ذكر المصنف رحمه الله

38
00:13:36.850 --> 00:13:56.850
في هذا الباب اية وحديثين. الاية قول الله عز وجل قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وما انا من المشركين. امر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم ان يبين ما الذي جاء به

39
00:13:56.850 --> 00:14:16.850
ما هو ما هي ما هو عمله وما هو عمل اصحابه التابعين له وما الذي تميز به في هذا العمل يقول الله عز وجل لرسوله قل قل هنا خطاب للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهي امر له

40
00:14:16.850 --> 00:14:36.850
بالبلاغ وقد امره الله بالبلاغ على وجه العموم فكلما في القرآن امر الله عز وجل رسوله بان يبلغه للناس جميع ما في القرآن هو من مما امر الله رسوله بان يبلغه للناس. لكن عندما يأتي امر ببلاء

41
00:14:36.850 --> 00:14:56.850
خاص يكون هذا دليلا على اهمية المبلغ به. فكل اية فيها قل وهي امر بالبلاغ خاص ينبغي ان يعتني الانسان بفهمها فانه امر خصه الله بمزيد عناية وتنبيه الى ضرورة

42
00:14:56.850 --> 00:15:16.850
العناية به لما فيه من مصالح الدنيا والاخرة لما فيه من هدايات الخلق واخراجهم من الظلمات الى النور. قل هذه سبيلي. هذه سبيل المشار اليه هو ما كان عليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. من العقيدة

43
00:15:16.850 --> 00:15:36.850
امل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في السر والعلن ما كان عليه صلى الله عليه وسلم في قلبه وفي ظاهره ففي قلبه توحيد وايمان وتقوى وفي عمله اقامة للحق وتقوى لله عز وجل باداء حقوقه. قل هذه سبيلي. بيان هذا

44
00:15:36.850 --> 00:15:56.850
السبيل ادعو الى الله. فادعو الى الله بيان وايظاح للسبيل الذي امر النبي صلى الله عليه وسلم بان يجليه للناس ادعو الى الله لا الى سواه والدعوة الى الله عز وجل من احسن واشرف ما يشتغل به المشتغلون. قال الله تعالى ومن احسن

45
00:15:56.850 --> 00:16:16.850
ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين. لا احسن من هذا ولا اعلى من هذه المنزلة ولا اشرف من هذا المقام ان يقوم داعيا الى الله عز وجل وان يقوم هاديا الخلق الى معرفة الرب جل

46
00:16:16.850 --> 00:16:36.850
في علاه ولهذا خص الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم بوصف العبودية في مقامات شريفة عظيمة في مقام الايحاء اليه فاوحى الى عبده ما ما اوحى. في مقام الدعوة والتبليغ فلما قام عبد الله

47
00:16:36.850 --> 00:16:56.850
يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا. انما خص الله عز وجل محمد ابن عبد الله بوصف العبودية في هذه المقامات انه بلغ منزلة عليا في تحقيق العبودية لله عز وجل ومنها هذه المنازل الشريفة. فان الله انما وصف رسوله بهذا في مقامات محدودة

48
00:16:56.850 --> 00:17:16.850
في مقام الايحاء اليه في مقام الدعوة اليه في مقام المعراج اليه اسراء اليه سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وهكذا لا لا يذكر وصف العبودية في

49
00:17:16.850 --> 00:17:36.850
القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم الا في مقامات ميزه الله بها وخصه بها وبلغ بها منزلة عليا عند رب في العالمين سبحانه وبحمده. النبي صلى الله عليه وسلم امره الله ان يقول قل هذه سبيلي. ادعو الى الله لا الى سواه

50
00:17:36.850 --> 00:17:56.850
ثم قال جل وعلا على بصيرة. فدعوته صلى الله عليه وسلم ليست دعوة لا علم فيها هدى ولا حجة ولا برهان بل هي دعوة قائمة على البصيرة والبصيرة تختلف عن البصر البصيرة

51
00:17:56.850 --> 00:18:16.850
يقذفه الله تعالى في قلب العبد يميز به بين الحق والباطل. يرى الامور على حقائقها تنكشف له الخفايا ويتضح له المغيب ويتبين له الملتبس. هذا معنى قوله جل وعلا على بصيرة اي على

52
00:18:16.850 --> 00:18:36.850
من الله عز وجل وعلى هداية في معرفة الله عز وجل ومعرفة الطريق الموصل اليه. ثم قال جل وعلا انا اي انا على هذا الوصف قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة ومن اتبعني اي ومن

53
00:18:36.850 --> 00:18:56.850
تبعه صلى الله عليه وعلى اله وسلم سرا واعلانا في القول والعمل والاعتقاد في الظاهر الباطل فانه على ما كان عليه صلى الله عليه وسلم. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني

54
00:18:56.850 --> 00:19:16.850
اي وهذا الذي وصفته ليس خاصا بي بل هو لكل من اتبعه صلى الله عليه وسلم. وكيف يحقق العبد الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم يحقق العبد الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم بامرين. الامر الاول القبول لاخباره. فكل ما جاءك عن

55
00:19:16.850 --> 00:19:44.500
النبي صلى الله عليه وسلم من خبر فقل امنت به وصدقت والثاني من الاسباب التي تنال بها اتباعه صلى الله عليه وسلم الانقياد حكمة والسير على نهجه ولزوم سنته صلى الله عليه وسلم بهذين العملين تحقق الاتباع

56
00:19:44.500 --> 00:20:04.500
هو بقدر ما يحصل من نقص في واحد من هذين يحصل لك نقص في الاتباع. والاتباع مفتاح الهداية. ومفتاح الصلاح ومفتاح النجاح ومفتاح السعادة في الدارين فانه بقدر اتباع الانسان للنبي صلى الله عليه وسلم ينال من

57
00:20:04.500 --> 00:20:24.500
خيري ويسبق الى البر يفوز بالسعادة في الدارين في الدنيا والاخرة. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني اذا الاتباع يحصل بماذا؟ يحصل بقبول اخباره وعدم معارضتها صلى الله عليه وسلم بل ما جاء

58
00:20:24.500 --> 00:20:44.500
قلنا فيه امنا وصدقنا واقررنا دون معارضة لا بعقل ولا بموروث ولا بمعروف فالمعروف هو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والهدى ما جاء به. الامر الثاني مما يحصل لك به

59
00:20:44.500 --> 00:21:04.500
اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ان تقبل ما جاء من حكم. عنه صلى الله عليه وسلم وتلزم ما تبين من هديه صلى الله عليه وسلم فلا تخرج عن ذلك ما استطعت اليه سبيلا. كما قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحاكموك فيما شجر بينهم ثم

60
00:21:04.500 --> 00:21:24.500
لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم فينبغي للمؤمن ان يسير على هذين المنهجين لتحقيق متابعة النبي صلى الله عليه وسلم. الاعتقاد بكل ما اخبر

61
00:21:24.500 --> 00:21:44.500
ايمانا وتصديقا ويقينا واقرارا اللزوم والاستسلام لكل ما بينه صلى الله عليه وسلم من الاعمال والاحكام دون معارضة ولا تردد في القبول كما قال الله تعالى في تزكية اصحاب الرسول

62
00:21:44.500 --> 00:22:04.500
صلوات الله وسلامه عليه امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا. هذا دليل وترجع هذا دليل ان الاتباع يقوم على امرين

63
00:22:04.500 --> 00:22:24.500
الايمان والتسليم للاحكام. الايمان بالاخبار امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله هذا اقرار وقبول لكل ما جاء به من خبر يتعلق بهذه الامور صلوات الله وسلامه عليه ثم قال

64
00:22:24.500 --> 00:22:47.950
وقالوا سمعنا واطعنا هذا الانقياد والتسليم لاحكام النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به وبذلك يتحقق لك الاتباع له صلى الله عليه وعلى اله وسلم وللمفسرين كلام في الاية من حيث الوقف قل هذه سبيلي ادعو الى الله

65
00:22:48.050 --> 00:23:08.050
على بصيرة انا ومن اتبعني هذا قول اخر في الاية وليس بين المعنيين تعارظ فان من اتبع او لا يتحقق له ذلك الا بتمام السير على ما كان عليه صلى الله عليه وسلم. بعد ذلك ذكر المؤلف رحمه الله حديث

66
00:23:08.050 --> 00:23:28.050
فيهما بيان الدعوة الى شهادة ان لا اله الا الله. وانها اهم ما يشتغل به الداعون. واعظم ما يشتغل المسلمون في بيان الحق وهداية الخلق. اهل الاسلام هم خير الناس للناس. خير الناس للناس هم اهل الاسلام

67
00:23:28.050 --> 00:23:48.050
لانهم يدلونهم على ما فيه نجاتهم في الدنيا والاخرة. ولذلك قال الله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. واعظم المعروف توحيد رب العالمين. لا اله الا الله

68
00:23:48.050 --> 00:24:08.050
واعظم المنكر الشرك بالله عز وجل. واهل الاسلام قائمون على دعوة الخلق الى عبادة الله وحده لا شريك له والا يعبد سواه والا يسوى به غيره جل في علاه. وهم وهم ايضا قائمون على دعوة الخلق الى نبذ

69
00:24:08.050 --> 00:24:28.050
بكل ما يكون من الشرك في القلب او في القول او في العمل. فان ذلك مجانب لما كان عليه صلى الله عليه وسلم ولذلك في الاية السابقة قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا ايش؟ من المشركين

70
00:24:28.050 --> 00:24:48.050
افي قلبي وقولي ولا في عملي ولا في سائر شأني فالمشركون مجانبون لهديه خارجون عن طريقه صلى الله عليه وعلى اله وسلم لانهم اخلوا بالاصل الذي تبنى عليه كل العبادات. الاصل الذي ترجع اليه كل الهدايات وهو توحيد الله وافراده

71
00:24:48.050 --> 00:24:48.968
العبادة