﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:24.000
ثم بعد ذلك قال المصنف رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال فقال رجل من المسلمين فانك يا رسول الله تواصل فقال وايكم مثلي؟ اني ابيت يطعمني ربي

2
00:00:24.000 --> 00:00:44.000
ويسقيني فلما ابوا ان ينتهوا عن الوصال. وصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكل لهم حين ابوا ان ينتهون

3
00:00:44.000 --> 00:01:05.900
متفق عليه هذا الحديث متصل بالفطر وهو مشير الى ما الذي يحصل به الفطر حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال

4
00:01:07.100 --> 00:01:30.100
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال والوصال حقيقته ان يصوم يومين متواصلين فصاعدا الا يفطر في يومين فصاعدا هذا هو الوصال فهو وصل صوم يوم بيوم فما زاد

5
00:01:31.650 --> 00:01:54.350
فاذا وصل صوم يوم بيوم كان مواصلا والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال اي نهى عنان يصل الانسان صومه بصوم يوم اخر دون فطر هذه حقيقة الصيام  قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه

6
00:01:55.400 --> 00:02:13.200
فقال رجل من المسلمين لم يسمه الراوي فانك يا رسول الله تواصل علموا من حال النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصل صيام يوم بيوم يعني يصوم يومين فاكثر دون فطر

7
00:02:14.550 --> 00:02:32.250
دون اكل في الليل ودون اتيان بمفطر في الليل فهذا لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الصيام قال له يا رسول الله انك تواصل يعني تنهانا عن الصيام وانت تفعله

8
00:02:32.900 --> 00:02:51.750
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وايكم مثلي بين انه صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن مفارق لحال غيره من اهل الاسلام اي وايكم مثلي طيب ما الفارق

9
00:02:51.800 --> 00:03:12.050
قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني اني ابيت يعني يأتي علي الليل هذا معنى المبيت. المبيت لا يكون الا بالليل. يمضي علي الليل يطعمني ربي ويسقيني

10
00:03:12.400 --> 00:03:32.900
معنى قوله صلى الله عليه وسلم اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني للعلماء فيه عدة اقوال واصوبها ان معنى قوله اني ابيت عند اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني اي ان الله

11
00:03:33.250 --> 00:04:00.000
يمد رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بقوة تغنيه عن الطعام والشراب فيكون كالطاعم الشارب هذا معنى قوله اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني وذلك ببركة اشتغاله بالطاعة وانهماكه في العبادة واقباله على ربه

12
00:04:00.250 --> 00:04:26.000
لا يجد حاجة الى الطعام بل يكون اشتغاله بالطاعة مشغلا له عن حاجة بدنه الى الاكل والشرب  لذلك لا يجد الما لفقد طعام وشراب فيكون كالطاعم الشارب. هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم

13
00:04:26.100 --> 00:04:44.350
وايكم مثلي اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني اما من قال ان المقصود بقوله يطعمني ربي ويسقيني انه يعطيه طعاما يأكله من الجنة ومن ثمارها فهذا غير صحيح لانه لو كان كذلك

14
00:04:44.700 --> 00:05:08.450
لما قال ايكم مثلي لقال انا اكل واشرب لكن من ثمار الجنة فهذا غير صحيح وانما المقصود انه كان صلى الله عليه وسلم يستغني عن الطعام والشراب بما كان عليه من الطاعة والعبادة صلوات الله وسلامه عليه. هذا معنى قوله

15
00:05:10.450 --> 00:05:29.950
اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم قال الراوي فلما ابوا ان ينتهوا عن الوصال الصحابة لما نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال ورأوه يواصل

16
00:05:32.000 --> 00:05:59.000
فهموا ان نهيه ليس نهيا جازما ولذلك واصلوا انما ادركوا ان مقصوده بالنهي الابقاء عليهم والرحمة لهم وعدم الاشقاق عليهم فما كان منهم الا ان واصلوا الصيام متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم

17
00:06:00.250 --> 00:06:30.100
فلما رآهم كذلك اي لم يأخذ بما نهاهم عنه من الوصال رحمة لهم واشفاقا عليهم واصل بهم يوما يعني واصل صيام يوم بيوم ثان ثم يوما فكان مجموع ما واصل بهم

18
00:06:30.850 --> 00:06:53.200
صياما ثلاثة ايام حتى رأوا الهلال ثم رأوا الهلال المقصود الهلال الى شوال وبه ينتهي الصيام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو تأخر يعني الهلال زاد كمل الشهر لزدتكم اي لزدتكم وصالا

19
00:06:54.000 --> 00:07:18.100
قال ابو هريرة كالمنكل لهم يعني انه اراد بذلك ان يزجرهم عما نهاهم عنه  بيان تميزه عنهم صلى الله عليه وسلم وانهم لا يقوون على ما يقوى عليه صلى الله عليه وسلم من الصيام

20
00:07:18.650 --> 00:07:45.500
والوصال كالمنكل لهم حين ابوا ان ينتهوا والحديث يدل على مسألة مهمة وهي ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم محل قدوة واسوة لكل مؤمن فالصحابة رضي الله تعالى عنهم

21
00:07:46.800 --> 00:08:12.300
اقتدوا به لما رأوه يواصل ابتداء فبين لهم صلى الله عليه وسلم الفارق بينه وبينهم وفيه من الفوائد ان الاصل ان الاحكام الشرعية تعم الرسول صلى الله عليه وسلم وسائر افراد الامة على

22
00:08:12.500 --> 00:08:37.600
نحو سواء ولذلك لما نهاهم احتجوا عليه صلى الله عليه وسلم بانهم بانه كان يواصل فدل ذلك على ان فعله صلى الله عليه وسلم محل اسوة وان حكمه حكم امته

23
00:08:37.900 --> 00:08:54.050
بالامر والنهي الا ما دل الدليل على التخصيص فكان ثمة ما ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجه تخصيصي في هذا الحكم المسألة هذا الحديث فيه عدة مسائل

24
00:08:55.050 --> 00:09:16.450
من مسائل الحديث النهي عن الوصال وهذا ما ذهب اليه جمهور العلماء فجمهور اهل العلم اكثر اهل العلم على ان الوصال منهي عنه سواء كان النهي ناهية تنزيه وكراهة كما قال ذلك

25
00:09:16.950 --> 00:09:42.300
اكثر اهل العلم او نهي تحريم كما قال ذلك الشافعية في الصحيح عندهم فالنهي هنا اختلف فيه العلماء على قولين هل هو نهي كراهة او نهيت تحريم فقال بعضه قال اكثر اهل العلم انه نهي كراهة. لان النبي اقرهم على الوصال

26
00:09:43.000 --> 00:10:00.600
ولو كان ذلك منهيا عنه نهي تحريم لزجرهم ولا ما واصل بهم وذهب الشافعي الشافعية في الاصح انه نهي تحريم لان النبي صلى الله عليه وسلم انما وصل لهم تنكيلا

27
00:10:02.450 --> 00:10:29.300
بهم ان لا يمتثل امره وان يواصل مع نهيه صلى الله عليه وسلم والاقرب والله تعالى اعلم انه نهي تنزيه هذا ما فهمه الصحابة رضي الله تعالى عنهم  دليله ان النبي اقرهم وواصل بهم كالمنكل لهم

28
00:10:31.500 --> 00:10:55.400
بهذا الحديث بيان ان الصيام يقطع بالاكل والشرب بيان ان الصيام يقطع بالاكل والشرب فيحصل قطع الوصال باي مأكول ومشروب لقول النبي صلى الله عليه وسلم اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني

29
00:10:58.750 --> 00:11:27.350
وفيه من المسائل ان الطعام والشراب من المفطرات اذا وقعت في نهار رمضان وهذا محل اتفاق فان المفطرات ذكرها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وهي ثلاثة اصول المفطرات ثلاثة

30
00:11:29.100 --> 00:11:47.350
ذكرها الله تعالى في قوله فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر فالان باشروهن الجماع والشهوة وكلوا الطعام

31
00:11:47.650 --> 00:12:05.900
واشربوا الشراب وقد جاء النص على هذه الثلاثة فيما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصوم لي وانا اجزي به

32
00:12:06.100 --> 00:12:27.250
الصوم لي وانا اجزي به يعني اجره لم يبينه الله عز وجل بل اجره مما استأثر الله تعالى به فلم يعلن به احد قال يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي

33
00:12:28.650 --> 00:12:53.600
فذكر هذه الامور الثلاثة وهي اصول المفطرات ولا خلاف بين العلماء في ان الفطرة يحصل بكل واحد من هذه الامور الثلاثة استقلالا باكل او بشرب او بجماع اذا كان عن

34
00:12:53.750 --> 00:13:22.150
علم واختيار وذكر يعني اذا اكل وهو عالم ذاكرا مختارا فانه يفطر هذه مهمات المسائل التي تضمنها هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في الوصال وثمة مسائل اخرى

35
00:13:23.100 --> 00:13:48.550
بهذا القدر من المسائل كفاية. نقل الحديث الذي يليه وعنو رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قولا الزور والعمل به والجهل. فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. رواه البخاري وابو داوود

36
00:13:48.550 --> 00:14:04.800
واللفظ لا. الاخوان اللي عنده سؤال يكتب سؤاله ونجيب عليه بعد التعليق على هذا الحديث بعضكم ينتظر حتى اذا جاء انتهى الوقت جاء يسأل فيكتب السؤال افضل وفيه اوراق عند الاخوان

37
00:14:04.950 --> 00:14:26.050
لمن رغب في الكتابة هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه هو من الاحاديث المبينة لما ينبغي ان يكون عليه الصائم حال صيامه يقول صلى الله عليه وعلى اله وسلم

38
00:14:26.400 --> 00:14:47.900
من لم يدع قول الزور اي من لم يترك القول الباطل قول الزور هو القول الباطل وهو القول المحرم سواء كان غيبة او كذبا او نميمة او كان سبا او كان

39
00:14:47.950 --> 00:15:13.150
غير ذلك من الكلام المحرم من لم يدع قول الزور والعمل به يعني والعمل بالزور والمقصود بالعمل بالزور كل عمل محرم سواء كان ذلك فيما يتعلق حق الله اي فيما يكون بين الانسان وربه او كان ذلك فيما يتعلق بالخلق

40
00:15:13.700 --> 00:15:39.050
اما فيما يتعلق بحق الله كالنظر المحرم او السماع المحرم ونحو ذلك اما ما يتعلق بحق الله عز بحق الخلق كاخذ المال بغير حق او الاعتداء على الخلق بدمائهم او

41
00:15:39.250 --> 00:16:07.950
جحد حقوقهم وما الى ذلك فكله من العمل الباطل عمل الزور الذي ينبغي ان يتجنبه الانسان حال صيامه ولا عجب فان غاية الصوم ومقصوده تزكية النفس وصيانتها وتطهيرها وتطييبها فالصوم جنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:16:08.350 --> 00:16:29.300
جنة يتوقاها به الانسان سيء الاخلاق ورديء الاعمال والاقوال ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان صوم يوم احدكم فلا يصخب ولا يجهل لا يصخب يعني لا يرفع صوته بخصام ولا يجهل اي ولا يعتدي على غيره

43
00:16:29.350 --> 00:16:54.550
في قول او عمل فان امرؤ شاتمه او قاتله فليقل اني امرؤ صائم فالصوم يقتضي زكاة في النفس وسكنا وطمأنينة وسموا على مقابلة الاساءة بمثلها فظلا عن الابتداء بالاساءة فاذا كان الصائم مندوبا

44
00:16:54.650 --> 00:17:17.100
الى ان لا يقابل الاساءة بمثلها بل اذا اسيء اليه قال اني صائم فكيف يبتدئ بالاساءة؟ بالتأكيد هو منهي عن الابتداء بالاساءة من باب اولى اذا كان منهيا عن الا يقابل الاساءة بمثلها

45
00:17:18.900 --> 00:17:36.050
فقول من لم يدع قول الزور يعني من لم يدع ايش القول المحرم الباطل والعمل به يعني العمل بالمحرم والباطل سواء كان في حق الله او في حق الخلق قال صلى الله عليه وسلم والجهل

46
00:17:36.650 --> 00:17:54.750
الجهل معناه عدم العمل بالعلم هذا معنى الجهل الجهل يطلق ويراد به واحد من معنيين المعنى الاول عدم العلم وهذا ما في اشكال انه جهل الذي ما يعلم فهو جاهل

47
00:17:55.900 --> 00:18:15.250
لكن اعظم من هذا الجهل جهل اخر وهو النوع الثاني من الجهل وهو ان يعلم ولا يعمل بعلمه فهذا جاهل من علم ولم يعمل بعلمه فهو جاهل دليل ذلك قول الله عز وجل

48
00:18:16.500 --> 00:18:44.400
انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب يقول التوبة حصرها الله تعالى للذين يعملون السوء يعني المحرم قولا او عملا بجهالة باء الباء هنا للمصاحبة يعني مصاحبين الجهالة مع الجهالة وما المقصود بالجهالة؟ هل هي عدم العلم؟ الجواب لا. لانه لو كان لا

49
00:18:44.400 --> 00:19:06.500
اعلم انه محرم ما كان محلا للذنب اذا فعل الانسان محرما جاهلا لا اثم عليه لان الاحكام تتبع العلم ولذلك بعث الله تعالى الرسل ليقيم الحجة على الخلق بتعليمهم وتعريفهم ما

50
00:19:07.550 --> 00:19:30.650
يؤمرون به وما ينهون عنه فالتكاليف لا تثبت الا بعد العلم فقول النبي صلى الله عليه وسلم والجهل اي وعدم العمل بالعلم. وكذلك في الاية انما التوبة على الله الذين امنوا السوء بجهالة اي مصاحبين الجهالة بعدم عملهم بما علموا

51
00:19:30.750 --> 00:19:54.200
علم ان النظر المحرم النظر الى الاجنبيات محرم واطلق بصره هذا عمل سوءا بجهالة ليست الجهالة هنا عدم العلم انما الجهالة هنا ايش ايش عدم العمل بالعلم ومنه قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

52
00:19:55.750 --> 00:20:15.750
لابي ذر لما عين رجلا بامه قال يا ابن السوداء قال انك امرؤ فيك ايش جاهلية ايش معنى الجاهلية؟ يعني ما يدري ان هذا لا يصلح لا انما اراد انه عمل بما

53
00:20:15.900 --> 00:20:36.800
يخالف ما علم فكل من علم بما يخالف علمه وما علم فانه جاهل فقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل يعني وترك وترك مقتضى العلم والجهل

54
00:20:36.850 --> 00:21:00.150
هو عطف عام على خاص لانه ذكر القول الباطل المحرم والعمل المحرم ثم ذكر الجهل الذي يشمل هذا وذاك فالجهل يكون في الاقوال ويكون في الاعمال يكون في القول ويكون في العمل الا لا يجهلا احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين

55
00:21:01.100 --> 00:21:25.750
المقصود نفعل ما هو اشد من جهل الجاهلين اي غشم الغاشمين واعتداء المعتدين وهذا من ابيات الجاهليين فيما كانوا عليه من عزة بالاثم ومقابلة الاساءة بالظلم فان الله تعالى قال ومن اعتدى عليكم ايش

56
00:21:26.500 --> 00:21:42.950
فاعتدوا عليه بايش بمثل مو بفوق بمثل ما اعتدى عليكم وهذا يقول الا لا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين يعني زي ما يقولون نرد الصاع صاعين هذا جاهلية ما في صاعين صعب صاع

57
00:21:43.650 --> 00:21:58.100
ما في صعيب ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم. المقصود ان قوله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به يعني والعمل بالباطل والجهل

58
00:21:58.150 --> 00:22:18.250
يعني بترك ما يقتضيه العلم من ترك المحرمات وفعل الواجبات فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه ليس لله حاجة يعني ليس لله قصد ولا غرظ من هذا الصيام

59
00:22:18.300 --> 00:22:39.550
هذا معنى قولي فليس لله حاجة يعني ليس لله قصد في ان يصوم الانسان ثم يترك مقتضى الصيام من كف النفس عن الاساءة في الاقوال والاعمال هذا معنى الحديث هذا معنى قوله فليس لله حاجة وليس المقصود بالحاجة هنا

60
00:22:39.850 --> 00:23:03.000
ان الله تعالى ينتفع من عبادات الخلق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فالله غني عنا وعن عباداتنا كما جاء ذلك بقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر يعني فترك ما امر به من الحج

61
00:23:03.200 --> 00:23:22.450
فان الله ايش غني عن العالمين مهوب عن هذا الذي كفر ولم يحج بل عن العالمين قل للخال الخلائق هو الغني والجميع اليه فقير سبحانه وبحمده. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد

62
00:23:22.900 --> 00:23:49.050
وجاء في ما رواه ابو ادريس ابو ايوب ابو ايوب ابو ذر رضي الله تعالى عنه جاء فيما رواه ابو ذر في صحيح الامام مسلم في الحديث الالهي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. يا عبادي انكم لم تبلغوا ظري فتضروني

63
00:23:49.050 --> 00:24:07.950
ولن تبلغ نفعي فتنفعوني يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه وهذا الحديث يؤكد هذا المعنى وان الله تعالى

64
00:24:08.300 --> 00:24:23.850
غني عن الخلق وعن ما يكون من اعمالهم فما يكون من صالح عملهم ليس لله فيه حاجة وانما كما قال الله تعالى من تدا فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها

65
00:24:26.500 --> 00:24:45.750
فقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه اي ليس له غرظ وهذا من استعمال العرب فان العرب تقول في الشيء المقصود الذي آآ يقصد لك فيه حاجة يعني لك فيه قصد

66
00:24:46.100 --> 00:25:04.450
وغرظ ليس لك في حاجة يعني ليس لك فيه غرض ولا قصد سواء كان القصد تعود مصلحته الى المتكلم او لغيره ان تفعل احيانا اشياء لك فيها حاجة وقصد لكن مصلحتها لا تعود اليك

67
00:25:04.550 --> 00:25:28.550
تعودي الى غيرك فالذي يتصرف في مال اليتيم ويقوم على ولايته يتصرف لمصلحته او لمصلحة اليتيم له في هذا حاجة لكن ليست يعني اي غرض وقصد لكن لا تعود المصلحة اليه بل الى غيره وهذا معنى قوله فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه

68
00:25:28.600 --> 00:25:45.250
يعني ليس الغرض من الصوم هو منع الانسان من الاكل والشرب الذي لا يكون معه تحقيق للغاية والمقصود من الصيام من كف اللسان عن سيء القول ومن كف البدن عن رديء العمل

69
00:25:46.200 --> 00:26:10.800
انما الغاية والمقصود في الصوم الا يدع الا الا يكون صومه محلا السيئات والخطايا بل يكون حاملا له على خصال التقوى قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

70
00:26:10.950 --> 00:26:31.050
في هذا الحديث مسائل المسألة الاولى اثر الصوم في الامتناع عن المعاصي. في هذا الحديث دليل بما ذهب اليه عامة اهل العلم من ان الامتناع من المعاصي والمعاصي تشمل ترك الواجبات

71
00:26:31.350 --> 00:26:54.400
وفعل المحرمات يتأكد حال الصوم وبه يعلم خطأ اولئك الذين يصومون ثم يتورطون في المعصية حال صومهم اما بترك واجب كالذين ينامون عن الصلوات المكتوبات او يضيعونها او بفعل محرم

72
00:26:54.950 --> 00:27:14.450
كالذين يسرفون على انفسهم بالوان من المحرمات السمعية والبصرية او البدنية او القولية من الكذب او الشتم او النميمة او غيرها من المعاصي فان ذلك ينبغي الامتناع منه حال الصوم

73
00:27:14.600 --> 00:27:32.650
فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان من كان صومه خاليا من ذلك يوشك الا يحقق المقصود من الصيام فليس لله فليس لله حاجة في ان يطأ يدع طعامه وشرابه

74
00:27:33.700 --> 00:27:57.300
المسألة الثانية اذا وقع في شيء من المعاصي هل يفسد صومه او لا استدل بهذا الحديث من ذهب الى ان المعصية في الصوم تفسده وهذا مذهب الاوزاعي وهو من الائمة الذين لهم

75
00:27:58.700 --> 00:28:18.800
قول متبوع وكذلك هو مذهب الظاهرية خلافا لما عليه عامة اهل العلم فقالوا اذا اغتاب الانسان او كذب او فعل معصية من المعاصي بطل صومه فسد صومه فعليه التوبة والقضاء

76
00:28:19.450 --> 00:28:36.600
لافساده صومه ووجه ذلك اي كيف اخذوا ذلك من الحديث ان الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم نفى مقصود الله من من الصيام اذا كان الانسان قد اشتغل بالقول

77
00:28:36.900 --> 00:28:54.900
الباطل وعمل بالباطل. فان الله لا يرضى مثل هذا الصوم ولا يقبله واذا لم يرضه ولم يقبله فهو باطل ساقط هكذا قالوا اما جمهور العلماء فقالوا ان هذا الحديث يؤكد

78
00:28:55.400 --> 00:29:15.850
على وجوب صيانة الصيام من المحرمات والمعاصي سواء كانت تركا لواجب او كانت فعلا لمحرم. يجب ان يتجنب ذلك الانسان في صومه وان يحترز لكن المراء ليس المراد انه اذا وقع في ذلك فسد صومه

79
00:29:16.450 --> 00:29:36.150
والا لكان قد بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيانا واضحا بل المراد ان كمال الصوم وفظيلته المطلوبة انما تكون بصيانة الصوم عن اللغو والرفث وعن سيء القول والعمل. فيكون معنى الحديث

80
00:29:36.200 --> 00:29:57.350
الزجر والتحذير والنهي عن ان يقع الانسان فيما يجرح صيامه من المعاصي سواء كانت معاصي قولية او معاصي عملية خاصة به فيما بينه وبين ربه او انها مما يتعلق بالخلق

81
00:30:00.600 --> 00:30:22.050
هذا ما في هذا الحديث من المسائل وهو مما ساقه المصنف رحمه الله في بيان اثر المعصية على الصيام وان المعصية تنقص اجر الصيام وفي قول بعض اهل العلم تفسده. والصواب انها تنقصه

82
00:30:22.250 --> 00:30:37.950
ولا تحققوا الغاية منه فنسأل الله ان يصون صيامنا عما يغضبه وان يعمره بما يحبه وان يجعلنا من حزبه واوليائه وان يعيننا على ذكره وشكره نقف على هذا الحديث ونكمل ان شاء الله تعالى

83
00:30:38.050 --> 00:30:38.753
يوم غد نجيب