﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.950
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا

2
00:00:22.100 --> 00:00:44.700
عبدالله ورسوله صفينا وخلينا خيرتنا من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا اليه باذنه وسراجا مريرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة حتى تركها على محجة بيضاء

3
00:00:45.050 --> 00:01:15.000
ليلها كنهارها لا يغيب عنها الا هالك اما بعد فان نعمة الله عز وجل على اهل الايمان بالهداية الى الايمان وصالح الاعمال نعمة لا يوازيها نعمة ولا يكافرها ثناء وشكر فان الله تعالى

4
00:01:15.150 --> 00:01:37.350
يتفضل على من يشاء من عباده بالهداية الى الصراط المستقيم الذي هو تحقيق الغاية من الوجود فان الله عز وجل قلق الخلق لعبادته قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

5
00:01:37.800 --> 00:02:02.800
اصطفاء الله عز وجل لمن يشاء من عباده لتحقيق هذه الغاية هي منحة ومنا وهبة ونعمة يتفضل الله تعالى بها على عباده لذلك جدير بالمؤمن ان يثني على الله عز وجل خيرا

6
00:02:03.150 --> 00:02:22.250
وان يقدر الله عز وجل في نعم في نعمته القدر الذي يبلغه بطاقته كما قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم فان نعمة الله على العبد بالهداية الى الصراط المستقيم

7
00:02:22.400 --> 00:02:44.950
الى تحقيق الغاية من الوجود نعمة لا يكافئها نعمة ولا يوازنها شيء مما يتفضل الله تعالى به على عباده ولذلك يقول الله تعالى في محكم كتابه كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم

8
00:02:45.250 --> 00:03:15.800
ولهذا للمؤمن من السعادة والانشراح والطمأنينة والفلاح والتوفيق في الدنيا بلوغ الراحة بقدر ما يحقق من غاية الخلق ومقصود الوجود. فانه بقدر ما يحقق الانسان من عبادة الرحمن ينال من طمأنينة القلب وانشراحه

9
00:03:16.100 --> 00:03:46.050
من لهجته والتذاذه من سكونه وراحته ولذلك كان الاشتغال بذكر الله عز وجل من اعظم ما يمن الله تعالى به على العبد لانه يحقق له السعادة والسعة والانشراح قال الله تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب

10
00:03:47.000 --> 00:04:15.100
ولهذا كان اعظم ما في الصلاة ذكر ملك الواحد الديان جل في علاه. فان ذكر الله عز وجل يشرح الصدر وينير الفؤاد  يبلغ العبد من  السعادة  الطمأنينة ما لا يدركه بغيره

11
00:04:15.300 --> 00:04:32.450
قال الله تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ثم قال ولذكر الله اكبر يعني اعظم ما في الصلاة من المقاصد والغايات هي هو اشتغال القلب واللسان والبدن بذكر الله عز وجل

12
00:04:32.750 --> 00:05:01.450
ولهذا كانت الصلاة في جميع تنقلاتها وفي جميع احوالها قياما وركوعا وسجودا وقعودا وانتقالات كلها معمورة بذكر الله عز وجل فاذا افتتح الصلاة تكبر كنا مجد الله وحمده واثنى عليه. ثم

13
00:05:01.500 --> 00:05:31.250
قرأ شيئا من كتابه ثم  هوى مكبرا للركوع ثم ذكر الله بتعظيمه في الركوع ثم رفع ذاك ايران  استتم قائما حامدا مثنيا على الله تعالى بما هو اهله فهو اهل الثناء والمجد. ثم يخر ساجدا بالتكبير

14
00:05:31.300 --> 00:05:54.850
ويشتغل في سجوده بتعظيم ربه وسؤاله ودعائه وطلبه ثم يرفع مكبرا ويجلس بين السجدتين على نحو من الخضوع والذل في سؤال الله والتعرض لفضله وطلب مغفرته ورحمته ثم يهوي ساجدا ثانيا مكبرا

15
00:05:54.850 --> 00:06:25.350
يبث الله حاجة ويعرض عليه مسائل ويدعوه بما يصلح به معاشه ومعاده ثم يرفع رأسه مكبرا وهكذا في كل صلاته في تنقلات كلها ذكر تكبير وتحميد وتمجيد وثناء ودعاء سائر ما يكون

16
00:06:25.550 --> 00:06:46.200
من ذكر الله عز وجل فاذا فرغ من صلاته فرغها فرغ منها وشرع في ذكر الله عز وجل فان ذكر الله عز وجل في ادبار الصلوات من الموجبات لعطاء الله عز وجل وانعامه وعظيم فضله

17
00:06:46.250 --> 00:07:16.050
فالذكر بعد الصلاة معقبات لا يخيب من قال هن او فعلهن اين تصيبه الخيبة بل محافظة العبد على ذكر الله بعد صلاته من دلائل خيرية ومن موجبات سبقه غيره من الناس. فان خيرية الانسان تزيد

18
00:07:16.300 --> 00:07:31.300
بحرصه على ذكر الله عز وجل في ادبار الصلوات. هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه سألوه صلى الله عليه وعلى اله وسلم عما يدركون به من سبقهم

19
00:07:31.350 --> 00:07:58.550
من الصحابة الكرام من اصحاب الاموال  حجهم وعمرتهم وجهادهم وصدقتهم فقال له لهم صلى الله عليه وسلم الا اخبركم بما تسبقون به غيركم ولا يذيككم من بعدكم النبي خير من بين ظهرانيكم

20
00:07:59.300 --> 00:08:22.250
اي بين من تعيشون فيهم الا من قال مثل ما قلت فدلهم صلى الله عليه وعلى اله وسلم على التسبيح والتحميد والتكبير تسبحون ثلاثا تسبحون وتحمدون وتكبرون ثلاثا وثلاثين هذا بيان

21
00:08:22.300 --> 00:08:41.250
لعظيم فضل الذكر وان العبد يبلغ بذكر ربه جل في علاه مبلغا عظيما يدرك به اجرا كبيرا ويسبق به سبقا كبيرا. فجدير بالمؤمن ان يدرك هذا المعنى في صلاته وانه

22
00:08:41.250 --> 00:08:57.950
وانما يشتغل بصلاته بذكر الله عز وجل ثم اذا فرغ فانه يذكر الله عز وجل ولذلك قال الله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون

23
00:08:58.150 --> 00:09:18.150
وهكذا ينبغي للمؤمن ان يعتني بالاذكار بعد الصلوات. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان عظيم الذكر لربه ومن معا من مواطن الذكر التي يتأكد فيها الحرص على الذكر الذكر بعد الصلوات فانه عمل يسير اجره كبير

24
00:09:18.150 --> 00:09:38.500
واثره عظيم يدرك بالانسان خيرا كبيرا جزاء جزيلا من رب يعطي على القليل الكثير وينبغي ان يعلم ان الوارد من الاذكار بعد الصلوات شيء كثير. والمطلوب من المؤمن ان يحرص على

25
00:09:38.500 --> 00:09:54.950
قال ايه؟ الاتيان بكل ما يستطيع من ذكر الله عز وجل. مما جاءت به السنة فان استطاع ان يجمع بين ذلك فهذا هو الغاية والمطلوب. فان لم يتمكن من ذلك فيفعل منه

26
00:09:54.950 --> 00:10:14.050
ويطيق ويستطيع. نقرأ شيئا من الاذكار الاحاديث التي وردت نقرأ شيئا من الاحاديث التي وردت في هدي النبي صلى الله عليه سلم في ذكر الله عز وجل بعد الصلاة ونعلق على ذلك بما يفتح الله من كتاب بلوغ المرام

27
00:10:14.750 --> 00:10:41.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله في باب صفة الصلاة

28
00:10:42.000 --> 00:11:03.750
وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين. وكبر الله ثلاثا وثلاثين

29
00:11:03.800 --> 00:11:25.350
فتلك تسع وتسعون وقال تمام المئة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وان كانت مثل زبد البحر

30
00:11:25.700 --> 00:11:48.700
رواه مسلم هذا الحديث فيه فظل التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلاة وقد جاء هذا في احاديث عديدة عن النبي صلى الله عليه وسلم على صيغ متعددة هذا الذي تضمنه الحديث

31
00:11:48.800 --> 00:12:18.950
هو صورة مما جاءت به السنة فيما يتعلق بالتسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلوات الحبيب كما قال المصنف رحمه الله رواه الامام مسلم في صحيحه وقد رواه من طريق عطاء ابن ابي عنتر من طريق عطاء ابن يزيد الليثي عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من

32
00:12:18.950 --> 00:12:42.650
سبح الله دبر كل صلاة المقصود بالصلاة هنا الصلوات المكتوبة ودبر الصلاة يطلق على موضعين الموضع الاول ما يكون في اخر الصلاة قبل السلام فيكون في اخر الصلاة قبل السلام

33
00:12:42.850 --> 00:13:03.500
ويطلق ايضا على ما يكون بعد الفراغ من الصلاة بالسلام مباشرة فدبر الشيء يطلق على هذين المعنيين ما كان متصلا بالشيء جزءا منه وما كان واليا له بعد الفراغ منه

34
00:13:03.700 --> 00:13:26.450
وقوله صلى الله عليه وسلم هنا من سبح الله دبر كل صلاة المقصود بدبر الصلاة هنا الفراغ منها اي بعد بعد انقضاء الصلاة والفراغ منها وذلك بعد ان يسلم من الصلاة

35
00:13:26.500 --> 00:13:46.300
ويأتي بما يسر الله تعالى من الذكر المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم مما تقدم ذكر بعضه من الاستغفار قول استغفر الله استغفر الله استغفر الله اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام وكذلك

36
00:13:46.300 --> 00:14:01.950
كالتهليل كما في حديث المغيرة بن شعبة ثم بعد ذلك يأتي بالتسبيح والتحميد والتكبير وهي ثلاث كلمات قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم من سبح الله اي من قال سبحان الله

37
00:14:03.300 --> 00:14:27.500
هذا معنى قوله من سبح الله اي من قال سبحان الله. ومعنى هذه الكلمة سبحان الله اي انزه الله تعالى واجله سبحانه وبحمده عما لا يليق به مما اعتقده الجاهلون او نسبه اليه الضالون

38
00:14:27.850 --> 00:14:47.700
ومن اعتقاد ما يمكن ان يدب الى القلوب من مماثلة الخلق لرب العالمين فليس كمثله شيء وهو السميع العليم فتسبيح الله هو تعظيمه وتنزيه جل وعلا عن كل عيب ونقص

39
00:14:47.750 --> 00:15:06.500
وعن كل مماثلة للمخلوقين وعن كل ما يدعيه فيه الجاهلون برب العالمين هذا معنى قولك سبحان الله فعندما تقول سبحان الله فانت تنزل الله عن مماثلة المخلوقين ليس كمثله شيء

40
00:15:06.500 --> 00:15:32.550
الله عنان يكون في وصفة او اسمه او فعله نقص فهو جل وعلا الذي له المثل الاعلى وله الاسماء الحسنى فليس في شيء من اسمائه ولا في شيء من اوصافه ولا في شيء من افعاله شيء من النقص بل هو جل وعلا العلي الاعلى

41
00:15:32.550 --> 00:15:53.400
سبحانه وبحمده العزيز الذي يمتنع ان يتفرق اليه شيء من العيب والنقص الثالث مما يندرج في معنى التسبيح هو تنزيه الله تعالى عما وصفه به الجاهلون كقول اليهود يد الله مغلولة

42
00:15:53.650 --> 00:16:15.750
ونحو ذلك كقولهم ان الله فقير ونحن اغنياء. فكل هذه المعاني الله تعالى منزه عنها فانت اذا قلت سبحان الله فانك تنزه الله وتجله عن كل عيب ونقص ولذلك تكرر التسبيح تحقيقا لهذا المعنى

43
00:16:16.050 --> 00:16:41.150
بالاقرار بعظمة الله عز وجل وتنزهه سبحانه وبحمده عن كل عيب ونقص. وهذا دأب الخلق فما من شيء الا يسبح بحمده سبحانه وبحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم السماوات والارض ومن فيهن يسبحون لله الجليل سبحانه وبحمده والمؤمن

44
00:16:41.200 --> 00:16:58.200
الموفق لطاعة الله عز وجل سائر في ركب هذا الكون الذي يسبح الله تعالى يسبح لله ما في السماوات وما في الارض يسبح له من في السماوات والارض فسبحانه جل شأنه. هذا

45
00:16:59.400 --> 00:17:22.450
معنى قوله صلى الله عليه وسلم من سبح الله اين الزهاء جل في علاه؟ دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين اي قال ذلك ثلاثا وثلاثين ثم قال وحمد الله ثلاثا وثلاثين اي قال الحمدلله الحمدلله الحمدلله كرر ذلك ثلاثا

46
00:17:22.450 --> 00:17:54.750
وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين. اي قال الله اكبر الله اكبر الله اكبر و مجموع ذلك بينه صلى الله عليه وسلم بقوله فتلك تسع وتسعون اي تسع وتسعون كلمة تسع وتسعون كلمة يعظم العبد فيها الله عز وجل ويجله سبحانه وبحمده

47
00:17:55.150 --> 00:18:19.450
وله في هذا صورتان اما ان يأتي بها منفردا فيأتي بالتسبيح اولا ثم يأتي بالتحميد ثانيا ثم يأتي بالتكبير واما ان يجمعها ويكون مجموعها تسعة وتسعين كلمة فله الخيار في هذا او هذا وكلاهما

48
00:18:20.250 --> 00:18:37.000
مما تحتمله النصوص فان من النصوص ما يدل على الخلط بين هذه كلمات في الذكر في ان يقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر او ان يقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله

49
00:18:37.000 --> 00:18:59.050
حتى يفرغ ثم يقول الحمد لله الحمد لله الحمد لله حتى يفرغ ثم يقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر حتى يقرأ. فهذه الصورة تلقى صورة كلاهما جائز ولا يضيق على الانسان في ان يأتي بهذه الصورة او تلك الصورة فمن النصوص ما يدل على هذا ومنها ما يدل على هذا والمقصود

50
00:18:59.050 --> 00:19:30.150
استيفاء العدد بان يقول تسبيحا ثلاثا ثلاثا وثلاثين وتحميدا ثلاثا وثلاثين وتكبيرا ثلاثا وثلاثين قال وقال تمام المئة اي تمام هذا العدد والتمام هنا بكلمة مختلفة عن الكلمات الثلاث وهي كلمة التوحيد لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

51
00:19:30.200 --> 00:20:02.500
هذه الكلمة ختام تلك الكلمات. هذه الكلمة بها يتم هذا الذكر ويختم تختم هذه الاذكار من التسبيح والتحميد والتمجيد والتكبير ولا شك ان ختم هذه الكلمات الثلاث سبحان الله والحمد لله والله اكبر بالتهليل لان مقتضى تمجيد الله

52
00:20:02.550 --> 00:20:22.000
وتنزيهه وتكبيرة الا يعبد غيره. ولهذا تختم بالتوحيد لا اله الا الله اذا كان هو المسبح واذا كان هو المحمود واذا كان هو الكبير الذي لا اكبر منه جل في علاه فان من لازم

53
00:20:22.050 --> 00:20:51.250
الاقرار بهذه المعاني ان يكون لا اله سواه الا يكون معبود يستحق العبادة غيره جل في علاه ولهذا جاء في السنة الختم في هذه الكلمة بعد التسبيح والتحميد والتمجيد لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

54
00:20:52.050 --> 00:21:15.200
وهذه الكلمة تضمنت افراد الله تعالى بالتوحيد واثبات انفراده بذلك فلا اله الا الله اقرار بانه لا يستحق العبادة سواه. وقوله وحده لا شريك له تأكيد للمعنى السابق من انه جل وعلا المنفرد بالتوحيد

55
00:21:15.300 --> 00:21:32.500
وانه سبحانه وبحمده الذي لا يستحق العبادة سواه. ثم ذكر بعد ذلك الملك والحمد الملك له جل في علاه فهو يملك ما في السماوات وما في الارض جل في علاه

56
00:21:32.700 --> 00:22:00.900
وله الحمد اي لا يستحق الحمد سواه فانه المعبود وهو المالك جل في علاه المحمود على كل ما يجريه في الكون من فعلا قضاء وخلق وتدبير ولذلك قال وله الحمد بعد ذلك عاد الى تنجيد الله في الكلمة الخامسة او في الكلمة الخامسة

57
00:22:00.900 --> 00:22:26.950
فمن هذه الكلمات وهو على كل شيء قدير فلا يعجزه شيء سبحانه وبحمده له تمام القدرة جميع ما يمكن ان يكون فانه مشمول بقوله تعالى وهو على كل شيء قدير

58
00:22:27.350 --> 00:22:54.400
فلا يعجزه شيء سبحانه وبحمده هذا ما تظمنته هذه الكلمة التي تختم بها هذه كلمات المباركات المكررات من التسبيح والتحميد والتمجيد. ثم قال في بيان جزاء ذلك قال غفر له غفرت له خطاياه غفرت له اي سترت

59
00:22:54.800 --> 00:23:18.600
ومحيت وتجوز عنها المغفرة تتضمن معنيين المعنى الاول الستر والمعنى الثاني المحو فان الله يمحو الخطايا بمغفرتها ويستر العبد بها فلا يفضحه بها ولا يظهرها ولا يظهر ولا يظهر للخلق

60
00:23:18.750 --> 00:23:41.000
اذا غفر له فهي نعمة عظمى من الله عز وجل على العبد اذا تحققت له. هذه الكلمات اذا قالها العبد غفرت له خطاياه خطاياه جمع خطيئة والخطيئة هي المعصية والخطيئة هي الذنب وهذا يشمل

61
00:23:41.150 --> 00:24:09.800
ترك الواجبات وفعل المحرمات. فالخطايا منها ما هو ترك لواجب ومنها ما هو فعله لمحرم وانتهاك لحرمة فكلاهما خطيئة وهو مشمول لقوله صلى الله عليه وسلم غفرت له خطاياه  ظاهر الماء الحديث

62
00:24:14.350 --> 00:24:41.800
تمول ذلك لكل ما يكون من خطايا الانسان الصغائر والكبائر فظاهر الحديث ان الصغائر والكبائر مشغولة مشغولتان بالمغفرة. فالله تعالى يغفر الخطايا جميعها وجماهير العلماء على ان المقصود بالخطايا هنا

63
00:24:42.150 --> 00:25:10.800
الصغائر دون الكبائر لان الصلاة ذاتها وهي من اعظم الاعمال ومن اجل الاذكار قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم والصلوات الخمس مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر. حديث مغفرة الصلوات قيد ذلك بما اذا اجتنبت الكبائر. فكذلك

64
00:25:10.800 --> 00:25:33.000
الاذكار بعد الصلوات مغفرتها للخطايا ليست شاملة لكل الخطايا انما للصغائر اما الكبائر فان  لابد له ان يتوب منها. وقال بعض اهل العلم بل يجب امضاء ما اطلق على اطلاقه

65
00:25:33.450 --> 00:25:51.000
واما ما ورد مقيدا فانه يعمل بما جاء فيه من طير. فالصلوات الخمس مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر واما هذا الحديث فانه لم يقيده النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:25:51.600 --> 00:26:13.950
بقيد بل قال غفرت خطاياه ومقتضى الاظافة العموم لكل ما يكون من الذنوب والخطايا هذا ما افاده قوله صلى الله عليه وسلم غفرت خطاياه قال وان كانت مثل زبد البحر

67
00:26:14.300 --> 00:26:42.150
ان كانت مثل زبد البحر كثرة و عظما وهذا يؤيد قول من قال بان قوله غفرت خطاياه يشمل كل الذنوب الصغيرة والكبير لان قوله وان كانت مثل زبد البحر وزبد البحر معلوم انه قد يكون كثيرا

68
00:26:42.500 --> 00:27:08.000
من حيث افراده وقد يكون عظيما من حيث حجمه وفرته وقوله صلى الله عليه وسلم وان كان مثل زبد البحر كثرة وضخامة هذا ما تضمنه هذا الحديث من المعاني. اما ما دل عليه من الفوائد فيه جملة من الفوائد من الفوائد عظيم فظل هذا

69
00:27:08.000 --> 00:27:31.850
الذكر  لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في فضله انه يغفر الله تعالى به الخطايا وان كانت على هذا النحو كثرة وعظما وفيه من الفوائد ان الذكر لا يقتصر في تحصيل نفعه على

70
00:27:32.600 --> 00:27:50.350
قول واحد بل يحتاج فيه الانسان الى التكرار وهذا هو السبب في ان النبي صلى الله عليه وسلم ندب الى الذكر ثلاثا وثلاثين بالتسبيح والتحميد والتكبير وذلك ان الذكر غذاء القلوب

71
00:27:50.550 --> 00:28:14.650
وبها وبه حياتها الذكر غذاء القلوب وبها حياتها. فحياة القلوب انما تكون بذكر الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت. فدل ذلك على

72
00:28:14.650 --> 00:28:41.500
ان الذكر كلما زاد منه الانسان ازداد حياة كلما زاد منه الانسان ازداد حياة في قلبه واشراقا في صدره ونورا في فؤاده وانشراحا في نفسه وطمأنينة في قلبه فقد قال ربك الا بذكر الله تطمئن القلوب. لكن فيما جاء من الاذكار المقيدة

73
00:28:41.500 --> 00:29:01.300
اعادة المشروع ان يقتصر في تلك الاذكار المقيدة بعدد ان يقتصر الانسان على ما جاء من عدد ثلاثة تشرع الزيادة على ثلاث وثلاثين في التسبيح والتحميد والتكبير. وهذه الصيغة التي وردت في هذا الحديث

74
00:29:02.400 --> 00:29:29.950
في احدى الصيغ الواردة في الاذكار في التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلوات. وقد جاء ذلك على عدة صيام هذا  هذه الصيغة هي احداها ومن صيغ التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلوات ان

75
00:29:30.150 --> 00:29:50.150
يسبح عشرا وان يحمد عشرا وان يكبر عشرا. يقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله حتى يأتي العشر وكذلك الحمد لله حتى يأتي على عشر وكذلك التكبير حتى يأتي على عشر الله اكبر الله اكبر حتى يستكمل عشرا

76
00:29:50.150 --> 00:30:08.200
ولو انه خلطها قال سبحان الله والحمد لله والله اكبر حتى يأتي من مجموعهن ثلاثين لكل واحد عشر تحقق حققت هذه تحققت السنة في هذه الصورة هذه ثاني الصور وقد جاءت في صحيح الامام البخاري

77
00:30:08.250 --> 00:30:28.750
وجاءت في حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص وغيره رظي الله تعالى عنهما وعن سائر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن الصيغ الواردة في التسبيح والتكبير والتحميد بعد الصلاة ان يأتي

78
00:30:30.000 --> 00:31:00.250
بالتسبيح خمسا وعشرين والتكبير خمسا وعشرين والتحميد خمسا وعشرين وياتي بالتهليل خمسا وعشرين. وهذا في حديث زيد ابن ثابت في السنن باسناد جيد وهذه هي الصيغة الثالثة من صيغ الذكر بعد الصلاة تسبيحا وتحميدا وتكبيرا. اما الصيغة الرابعة فهي ان

79
00:31:00.250 --> 00:31:28.950
بسبحان الله ثلاثا وثلاثين والحمد لله ثلاثا وثلاثين والله اكبر اربعا وثلاثين وهذه صيغة ثبتت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح فهذه اربع صيغ للذكر بعد الصلاة وثمة صيغة خامسة قال بها بعض اهل العلم وهو وهي ان يأتي سبحان الله احدى عشرة مرة والحمد لله

80
00:31:28.950 --> 00:31:52.000
احدى عشرة مرة والله اكبر احدى عشرة مرة فهذه خمس صيغ جاءت في السنة في صور الذكر بعد الصلاة وبايها فعل الانسان اصاب السنة الا انه كلما كان اكثر كان افضل

81
00:31:52.400 --> 00:32:15.150
اعظم وكان افضل واعظم اجرا ولهذا ينبغي ان يحرص الانسان على الكمال في ذلك. ولو نوع جاء مرة بهذا ومرة بهذا. فاذا كان مستعجلا للخروج قال سبحان الله سبحان الله سبحان الله عشر الحمدلله الحمدلله عشر مرات والله اكبر الله اكبر عشر مرات

82
00:32:15.400 --> 00:32:31.400
ادرك السنة في التكبير في الذكر بعد الصلاة وان كان معه فسحة من الوقت فانه ينبغي ان يزيد في هذا ليبلغ ما جاءت به السنة فان الاجر المرتب على الذكر عظيم

83
00:32:31.950 --> 00:32:53.400
غفرت خطاياه وان كانت مثل وان كانت مثل زبد البحر. وكلنا ذو خطأ وكلنا ذو تقصير وكل هنا ذو ذنب فينبغي لنا ان نحرص على التخفف من الذنوب ومن رحمة الله ان نوع اسباب المغفرة فالصلاة بذاتها تحط الخطايا

84
00:32:53.400 --> 00:33:15.650
والتكبير والذكر بعد الصلاة يحط الخطايا وكثير من الاعمال جاءت مبينا ان من اجلها وثوابها ان الله تعالى يحط الخطايا وهذا يدل على عظيم الاجر الحاصل  هذه الاذكار على اختلاف انواعها

85
00:33:16.150 --> 00:33:22.550
هذا ما يتصل بهذا الحديث وما فيه من مسائل