﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:19.250
كملناها. بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال رحمه الله تعالى باب الوقف وهو تحبيس الاصل وتسبيل المنافع

2
00:00:19.350 --> 00:00:34.300
وهو من افضل القرب وانفعها اذا كان على جهة بر وسلم من الظلم لحديث اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له

3
00:00:34.400 --> 00:00:53.000
رواه مسلم وعن ابن عمر قال اصاب عمر ارضا بخيبر فاتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها فقال يا رسول الله اني اصبت ارضا بخيبر لم اصب مالا قط هو هو انفس عندي منه

4
00:00:53.500 --> 00:01:11.700
قال ان شئت حبست اصلها وتصدقت بها قال فتصدق بها عمر غير انه لا يباع اصلها ولا يورث ولا يوهب فتصدق بها في فتصدق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف

5
00:01:11.950 --> 00:01:30.900
لا جناح على من وليها ان يأكل منها بالمعروف ويطعم صديقا غير متمول مالا متفق عليه وافضله انفعه للمسلمين وينعقد بالقول الدال على الوقف ويرجع في مصارف الوقف وشروطه الى شرط الواقف حيث وافق الشرع

6
00:01:31.500 --> 00:01:48.700
ولا يباع الا ان تتعطل منافعه فيباع ويجعل في مثله او بعض مثله   الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

7
00:01:49.650 --> 00:02:09.550
يقول المصنف رحمه الله باب الوقف الباب هو المدخل والوقف سيأتي تعريفه في كلام المصنف رحمه الله وهو اول الابواب التي ذكر المصنف رحمه الله تعالى من انواع عقود التبرعات

8
00:02:10.750 --> 00:02:35.600
هذا هو قوان الشروع في ما يتصل عقود التبرعات وقد فرغ مما يتعلق عقود المعوظات وما يلحق بها و عقود التبرعات تختلف في جملة من احكام التي آآ تثبت العقود عن عقود المعاوظات

9
00:02:35.850 --> 00:03:02.800
الا ان المشترك بين العقود كلها انه لابد ان تكون من جائز التصرف وان تكون عن رضا وعلم فهذان الشرطان من شروط المعاوظات وكذلك من شروط عقود التبرعات  قوله رحمه الله

10
00:03:03.350 --> 00:03:32.550
باب الوقف بدأ بالوقف قبل قبل غيره من ابواب التبرعات لانه ادومها نفعا ولعله اعلاها منزلة فان الوقف رفيع الشأن لعظيم ما يترتب عليه من الاجر والثواب ولانه يتضمن ايضا

11
00:03:34.000 --> 00:04:01.700
استمرار الثواب والاجر حتى بعد موت الواقف فلا يقتصر نفعه وفضله وخيره على وقت الحياة بل يكون في الحياة وبعد الموت والوقف مشروع وهو عمل صالح اذا رعيت فيه شروط

12
00:04:03.350 --> 00:04:24.900
الصحة دل عليه الكتاب والسنة واجمع عليه علماء الامة. اما الكتاب فقول الله جل وعلا انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم فقوله ملكتم ما قدموا اي ما جرى من عمل واثارهم اي ما ترتب على تلك الاعمال

13
00:04:26.750 --> 00:04:53.050
من ثمار وما نتج عنها من نتائج والوقف داخله في هذا لانه مقدم وهو اثر فهو مقدم فيما اذا اوقف الانسان حال حياته وله اثر وهو ما يترتب على هذا الوقف من المنافع بعد موته

14
00:04:53.850 --> 00:05:09.900
فانه يؤجر عليه واما السنة فقد ساق المصنف رحمه الله حديث عبد الله ابن عمر في وقف عمر رضي الله تعالى عنه وهو اصل في باب الوقف وذكر ايضا حديث ابي هريرة

15
00:05:10.350 --> 00:05:24.200
وهو سالما مسلم من حديث العلم ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث

16
00:05:25.050 --> 00:05:53.250
صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له فقول صدقة جارية يشمل الوقف لا يقتصر عليه لكنه يشمل الوقف الجاري هو الدائم المستمر غير المنقطع وهذا من صوره وما يندرج فيه

17
00:05:53.550 --> 00:06:12.150
الوقف واما دليله من الاجماع فقد اجمع العلماء على مشروعية الوقف لا خلاف بينهم في ان الوقف من الاعمال الصالحة اذا رؤيت فيه حدود الشريعة هذا ما يتصل به مشروعية الوقف واما تعريفه

18
00:06:12.450 --> 00:06:30.550
وكان الاولى ان يبدأ به لان الاصل هو ان يعرف الشيء ثم تذكر مشروعيته لكن اشرنا الى معناه في الجملة بانه عقد من عقد التبرعات وهو في الاصطلاح وقف الشيء حبسه

19
00:06:31.350 --> 00:06:57.700
وحجره ومنعه كل هذه المعاني تطلق على الوقف واما معناه اصطلاحا فقد قدمه المصنف في قوله وهو تحبيس الاصل وتسبير المنفعة تحبيس الاصل تحبيس اي العمل على حبس شيء ومنعه وحجره

20
00:06:58.750 --> 00:07:33.800
وهو الاصل والمقصود بالاصل هنا العين الموقوفة سواء كانت عقارا او متاعا او حيوانا او غير ذلك مما يوقف وقول تحبيس الاصل اي حجره ومنعه  من التصرف فيه فتحبيس الاصل هو حبسه عن التصرف فيه بالبيع والهبة

21
00:07:34.100 --> 00:08:03.900
وسائر انواع التصرفات التي تقتضي نقل الملك فيه هذا معنى تحبيس الاصل وقوله وتسبير المنفعة تسبيل من جعل الشيء سبيلا والسبيل هو الشيء المبذول بلا عوظ ولا مقابل وقوله المنافع

22
00:08:05.800 --> 00:08:24.700
جمع منفعة وجمع ذلك مع افراده الاصل لان منافع الاصل قد تكون متعددة. الاصل قد يكون له اكثر من منفعة فالحيوان على سبيل المثال قد ينتفع به في الركوب وقد ينتفع به في الدرب

23
00:08:24.900 --> 00:08:55.750
وقد ينتفع به في الحمل قد ينتفع به في آآ الولادة والنسل فقوله وتسبيل المنافع اي اباحتها اباحتها لمن اوقفت عليه هذا معنى قوله رحمه الله تسبير المنافع والمنافع تشمل كل ما يستفاد

24
00:08:55.850 --> 00:09:18.850
به من العين وهذا التعريف يشبه ان يكون متفقا عليه بين فقهاء بهذا اللفظ تسبيل تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة واصله ما جاء في الصحيحين من حديث عمر رضي الله تعالى عنه

25
00:09:19.100 --> 00:09:38.850
بوقفه حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله عما اصاب من المال ما يفعل به قال ان شئت حبست اصلحها وتصدقت بها ان شئت حبست اصلها اي منعت اصلها

26
00:09:39.350 --> 00:10:08.950
من الانتقال ببيع او هبة ونحو ذلك وتصدقت بها اي تصدقت بالاصل اخراجا فمن ملكه وبالمنافع تمليكا لمن  اردت ان تملك اذا خلاصة التعريف تسبير الاصل وتسبيح تحبيس المنفعة وعرفنا المقصود بالاصل والمقصود تسبيل المنفعة

27
00:10:11.400 --> 00:10:38.950
قال المصنف رحمه الله وهو والظمير يعود الى الوقف من افضل القرب وانفعها ذكر فيهم ميزتين او فظيلتين الاول انه من افضل القرب والثاني انفعها وهو من افضل القرب اي من اعضاء من اكثرها فظلا فافظل هنا

28
00:10:40.500 --> 00:11:10.000
صيغة تفضيل والمقصود بالقرب هنا ما يتعلق التطوعات مما يتصل بالمال وهذا واظح لان الوقف قربة مالية فلا يقال انه افضل من كل القرب الاخرى التي لا علاقة لها بالمال. انما المفاضلة هنا فيما يتصل

29
00:11:10.400 --> 00:11:41.100
المال والتطوع باخراجه والتصدق به من افضل القرب اي من اكثرها فظلا وفضله علم بما يترتب عليه من الاجور وابرز ذلك دوام اجره واستمرار خيره على الانسان للمتصدق او الواقف ولو بعد موته

30
00:11:41.450 --> 00:12:08.000
وهذي ميزة تكسب هذا العمل فضيلة بخلاف الصدقة والهدية فانه ينقطع نفعها انتم ببذلها واخراجها بخلاف الوقف الذي يدوم نفعه ويستمر ثوابه ما دامت العين باقية وهذا وجه التفظيل والا لو قال قائل اين الدليل

31
00:12:09.700 --> 00:12:28.250
على انه افضل القرب لم يذكر العلماء في ذلك دليلا خاصا. انما الدليل بالنظر الى ما يترتب عليه والاجر المحصل به وانه دائم باقي كما دل عليه حديث ابن كما دل على حديث ابي هريرة

32
00:12:28.300 --> 00:12:45.200
رضي الله تعالى عنه هذا من وجه من وجه اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم وجه عمر الى الوقف في انفس مال اصابه. ومعلوم ان انفس المال يطلب وضعه في افضل الاعمال

33
00:12:46.600 --> 00:13:01.250
هذا يمكن ان يستدل به ايضا على انه من افضل القرى وجهه توجيه النبي صلى الله عليه وسلم توجيه النبي صلى الله عليه وسلم عمر ان يجعل ما اصاب من مال

34
00:13:01.850 --> 00:13:32.550
في الوقف وهو انفس ما اصابه فوجهه النبي صلى الله عليه وسلم الى افضل اوجه الانفاق و قوله انفعها وانفعها عطف على قوله من افضل وانفعها اي من انفع اوجه التصدق بالمال من انفع اوجه التصدق بالمال

35
00:13:32.700 --> 00:14:05.300
وجه ذلك دوامه وعدم انقطاعه و ايضا سعة وسعة المستفيد منه فان الوقف اذا كان على جهة بر لا يقتصر نفعه على فرد بل على كل من اتصف بتلك الجهة التي اوقف عليها كالوقف على الفقراء مثلا

36
00:14:05.650 --> 00:14:30.450
على طلبة العلم على المجاهدين على اه  على ائمة المساجد على اي نوع من انواع البر الاطبا مثلا وما اشبه ذلك مما ينتفع به الناس  دائرة دائرة الاندفاع في الوقف اوسع من الصدقة التي

37
00:14:30.500 --> 00:15:00.950
يعود نفعها الى جهة محدودة ثم قال رحمه الله اذا كان على جهة بر هذا قيد لما تقدم وهو افضل القرب وانفعها اذا كان على جهة بر يعني فظيلته المتقدمة ونفعه المذكور

38
00:15:02.600 --> 00:15:24.350
فيما اذا كان على جهة بئر سواء كانت جهة البر عامة او خاصة مثال جهة البر العامة ان يقول هذا وقف على الفقراء او على المساكين او على طلبة العلم

39
00:15:24.900 --> 00:15:43.650
او على الاطباء او على العلماء او على المدرسين او على حفظة كتاب الله او على المشتغلين بتعليم العلوم الشرعية كل هذا على جهات عامة  اما على جهة خاصة كان يقول هذا وقف على اولادي مثلا

40
00:15:45.550 --> 00:16:19.900
او على آآ قرابات المحتاجين هذا على جهة خاصة فهذا افضل هذا من افضل القرب وانفعها وقوله رحمه الله اذا كان على جهة بر الوقف اما ان يكون على جهة واما ان يكون على فرد. والجهة تنقسم الى عامة وخاصة

41
00:16:19.950 --> 00:16:43.000
ومثلنا الجهة العامة والجهة الخاصة اما على فرد فهذا من العمل الصالح وهو ايضا من انفع القرب بالنظر الى ما يؤول اليه وينتهي اليه فانه اذا كان على فرض وانتهى ذلك الفرض كان يقول هذا وقف على زيد ويموت زيد

42
00:16:48.150 --> 00:17:07.350
فان الوقف في قول بعض اهل العلم يعود الى جهة بر واسعة فيكون داخل في قوله وهو من افضل القرب وانفعها. اما في الحال او في المال طبعا ثمة خلاف

43
00:17:07.650 --> 00:17:28.800
فيما يعرف بالوقف بالوقف المنقطع الانتهاء لان الوقف ممن يكون منقطع الابتداء واما ان يكون منقطع الوسط واما ان يكون منقطع الانتهاء ولكل حال احكام تخصه والمقصود بالانقطاع اي ذهاب الجهة المستحقة. عدم وجودها

44
00:17:28.950 --> 00:17:53.850
مثل ان يقول هذا وقف على الفقراء الذين في مسجد الجامع في عنيزة ولا يوجد فقراء هنا انقطع اذا كان لم يوجد اصلا ابتداء فهذا يصير منقطع الابتداء اذا وجد ثم اغتنوا صار منقطع

45
00:17:54.850 --> 00:18:16.000
لا منقطع الانتهاء لانه المستحق ذهب وليس بعده جهة يصرف اليها اما صفة المنقطع عن الانتهاء ان يقال مثلا هذا وقف على آآ على الفقراء في المكان الفلاني ثم على

46
00:18:16.600 --> 00:18:42.550
طلبة العلم ثم على المصلين فاذا كان في فقراء وانتهوا ينتقل الى طلبة العلم ما في طلبة علم هذا يسمى منقطع ايش الوسط فهذا اذا انقطع وسطه انتقل للجهة الثالثة

47
00:18:42.600 --> 00:19:04.200
التي ذكرت وهم وهم المصلون في هذا الجامع على كل حال الذي جاء بمسألة الانقطاع هو ان قوله وهو من افضل القرب وانفعها اذا كان على جهة بر على اذا كان على جهة بر. ذكرت انه حتى ولو لم يكن على جهة بر

48
00:19:04.400 --> 00:19:17.950
بالنظر الى احد الاقوال فيما يعث عنه في الوقف من قطع الانتهاء يكون ايضا من الانفع لانه يصرف الى الفقراء كيف يصرف الى المساكين كيف يصرف الى اي جهة من جهة البر العامة

49
00:19:19.000 --> 00:19:32.850
وثمة اقوال اخرى نشير اليها ان شاء الله تعالى اذا قوله وهو من افضل القرب وانفعها قيده بما اذا كان ذلك على جهة بر هذا القيد الاول واما القيد الثاني

50
00:19:33.200 --> 00:20:02.500
فقوله رحمه الله وسلم من الظلم وسلم من الظلم اي وبرئ من ان يشتمل على ظلم وذلك انه اذا اشتمل على ظلم لم يكن عملا صالحا ومثاله ان يوقف شيئا على جهة بر ليمنع

51
00:20:02.950 --> 00:20:31.950
ولده او ليمنع الميراث ليمنع احدا من الميراث يمنع بعض الورثة او يكون لتفضيل بعضهم على بعض ونحو ذلك مما لا يقصد به طلب الاجر بالوقف انما يقصد به تحقيق منفعة ومصلحة تعود له اما بمنع

52
00:20:32.450 --> 00:20:56.050
او تفضيل او تأخير او ما الى ذلك فهذا معنى قوله او سلم من الظلم ثم بعد ذلك ساق رحمه الله دليل ذلك في كونه من افضل القرب وانفعها اذا كان على جهة بر وسلم

53
00:20:57.500 --> 00:21:31.350
من الظلم والمصنف رحمه الله لم يذكر لم يتعرض لشروط الوقف ويمكن الاشارة الى مهمات الشروط بان يقال من شرط الوقف ان يكون الواقف ممن يصح تبرعه وان يكون مالكا

54
00:21:37.000 --> 00:22:04.750
والا يكون محجورا عليه لدين ونحوه وان يكون الوقف على جهة بر فخرج بذلك كل ما يمكن ان يكون من الجهات المحرمة فالبر هو الطاعة على جهة طاعة واحسان هذه ابرز

55
00:22:06.200 --> 00:22:28.250
الشروط وسيأتي مزيد تفصيل فيما نستقبل ان شاء الله تعالى ساق المصنف للاستدلال على ما تقدم من مشروعية الوقف و انه افضل القرب وانفعها لحديث اللام هنا للتعليل وهي المقصود به الاستدلال

56
00:22:28.850 --> 00:22:48.750
اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو به يدعو له والشاهد في الحديث قوله صدقة جارية والمقصود بالجريان هو الدوام والاستمرار

57
00:22:50.200 --> 00:23:26.850
وعدم الانقطاع كوقف العقارات او الاواني التي ينتفع بها او الكتب او الاقلام التي يكتب بها او المصاحف وما اشبه ذلك واما ما ذكر من العلم النافع الولد صالح فالجامع المشترك بين هذه الامور الثلاثة

58
00:23:27.000 --> 00:23:59.486
هو انها يستمر نفعها للانسان بعد موته هذا وجه ذكرها مشتركة هو دوام نفعها للانسان بعد موته ثم ذكر المصنف دليلا اخر وهو  قوله عن ابن عمر هذا الدليل الاخر. نقف عليه