﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا يا رب العالمين قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى قوله خالق بلا حاجة رازق بلا مؤونة. قال الامام العز ابن ابي العز رحمه الله تعالى

2
00:00:20.100 --> 00:00:37.850
قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزقي وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وقال تعالى ايها الناس وانتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. وقال تعالى والله الغني وانتم الفقراء

3
00:00:38.050 --> 00:00:58.050
وقال سبحانه قل اغير الله يتخذ وليا فاطر السماوات والارض. وهو يطعم ولا يطعم. وقال صلى الله عليه وسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان

4
00:00:58.050 --> 00:01:18.050
ولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا

5
00:01:18.050 --> 00:01:36.650
لادخل البحر. الحديث رواه مسلم. وقوله بلا مؤنة بلا ثقل ولا كلفة قوله مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة. الموت صفة وجودية خلاف للفلاسفة وما وافقهم. قال تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم

6
00:01:36.650 --> 00:01:51.300
واحسن عملا والعدم لا يوصف بكونه مخلوقا وفي الحديث انه يؤتى بالموت يوم القيامة على صورة كبش املح فيذبح بين الجنة والنار وهو ان كان عرضا فالله تعالى فالله تعالى يقبله

7
00:01:52.100 --> 00:02:12.100
والله تعالى يقلبه عينا كما ورد في العمل الصالح انه يأتي صاحبه في صورة الشاب الحسن والعمل القبيح على اقبح صورة. وورد في القرآن انه يأتي على صورة الشاب الشاحب اللون الحديث اي قراءة القارئ اي قراءة القارئ. وورد في الاعمال انها توضع في الميزان والاعيان هي التي

8
00:02:12.100 --> 00:02:32.100
والعيان هي التي تقبل الوزن دون الاعراض. وورد في سورة البقرة والي عمران انهما يوم القيامة يضلان صاحبهما كانهما غمامتان او وغايايتان او فرقان من طير صواف. وفي الصحيح ان اعمال العباد تصعد الى السماء. وسيأتي الكلام على البعث والنشور ان شاء الله تعالى. قوله ما زال

9
00:02:32.100 --> 00:02:52.450
بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم في صفته. وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا اي ان الله سبحانه وتعالى لم يزل متصفا بصفات الكمال صفات الذات وصفات الفعل ولا يجوز ان يعتقد ان الله وصف بصفة بعد ان لم يكن متصفا

10
00:02:52.450 --> 00:03:12.450
بان صفاته سبحانه صفات كمال وفقدها بضده ولا يرد على هذا ولا يرد على هذا صفات الفعل والصفات الاختيارية ونحو كالخلق والتصوير والاحياء والاماتة والقبض والبسط والطي والاستواء والاتيان والمجيء والنزول والغضب والرضا ونحو ذلك مما وصف به نفسه ووصف

11
00:03:12.450 --> 00:03:32.450
وبه رسوله صلى الله عليه وسلم. وان كنا لا ندرك كونه وحقيقته التي هي تأويله. ولا ندخل في ذلك متأولين بارائنا. ولا متوهمين باهوائنا ولكن اصل معناه معلوم لنا كما قال الامام مالك رضي الله تعالى عنه لما سئل عن قوله تعالى ثم استوى على العرش كيف استوى؟ فقال

12
00:03:32.450 --> 00:03:43.900
استواء معلوم والكيف مجهول. وان كانت هذه الاحوال تحدث في وقت دون وقت. كما في حديث الشفاعة ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله

13
00:03:44.600 --> 00:04:04.600
لان هذا الحدوث بهذا الاعتبار غير ممتنع ولا يطلق عليه انه حدث بعد ان لم يكن الا ترى ان من الا ترى ان من تكلم اليوم وكان متكلما بالامس لا يقال انه حدث له الكلام ولو كان غير متكلم لافة كالصغر والخرس ثم تكلم يقال حدث له الكلام فالساكت لغير

14
00:04:04.600 --> 00:04:20.400
يسمى متكلما بالقوة بمعنى انه يتكلم اذا شاء. وفي حال تكلمه يسمى متكلما بالفعل وكذلك الكاتب في حال الكتابة وهو كاتب بالفعل ولا يخرج عن كونه كاتبا في حال عدم مباشرته للكتابة

15
00:04:22.050 --> 00:04:41.600
وحلول الحوادث بالرب تعالى المنفي في علم الكلام المذموم لم يرد نفيه ولا اثباته في كتابه ولا سنة وفيه اجمال فان يريد انه سبحانه لا يحل في ذاته المقدسة شيء من مخلوقاته المحدثة او لا يحدث له او لا يحدث له وصف متجدد لم يكن فهذا نفي صحيح

16
00:04:41.600 --> 00:05:01.600
ومن ولد به نفي الصفات الاختيارية من انه لا يفعل ما يريد ولا يتكلم بما شاء اذا شاء. ولعله يغضب ويرضى لا كاحد من الورى ولا يوصف بما وصف به نفسه من النزول والاستواء والاتيان كما يليق بجلاله وعظمته فهذا نفي باطل. واهل الكلام المذموم

17
00:05:01.600 --> 00:05:21.600
يطلقوننا في حلول الحوادث فيسلم فيسلم فيسلم السني للمتكلم ذلك على ظن انه نفى عنه سبحانه ما لا يليق بجلاله فاذا سلم له هذا النفي الزمه نفي الصفات الاختيارية وصفات الفعل وهو لازم له وانما اوتي وانما اوتي السني من تسليم هذا

18
00:05:21.600 --> 00:05:36.500
في المجمل والا فلو استفسر واستفسر لم ينقطع معه وكذا مسألة الصفة هل هي زائدة على الذات ام لا؟ لفظها مجمل وكذلك لفظ الغير فيه اجمال. فقد يراد به ما ليس هو اياه وقد يراد بهما

19
00:05:36.500 --> 00:05:56.500
اجاز مفارقته له ولهذا كان ائمة السنة رحمهم الله تعالى لا يطلقون على صفات الله وكلامه انه غيره ولا انه ليس غيره لان لان اطلاق الاثبات قد يشعر ان ذلك مباين له واطلاق النفي قد يشعر بانه هو هو اذ كان لفظ الغير فيه اجمال فلا يطلق الا مع البيان

20
00:05:56.500 --> 00:06:19.050
والتفصيل فان اريد به انه كان ذاتا مجردة قائمة بنفسها منفصلة عن الصفات الزائدة عليها فهذا غير صحيح. ونريد به وان اريد به الصفات وان اريد به الصفات زائدة على الذات التي يفهم من معناها غير ما يفهم من معنى الصفة فهذا حق. ولكن ليس في الخارج ذاته مجردة عن الصفات

21
00:06:19.050 --> 00:06:43.550
بل الذات الموصوفة بصفات الكمال الثابتة لا بصفات الكمال الثابتة لها لا تنفصل عنها وانما يفرض الذهن ذاتا وانما وانما يفرظ الذهن ذاتا وصفة كلا وحده وليس ولكن ليس في الخارج ذات غير موصوفة. فان هذا محال ولو لم يكن الا صفة الوجود فانها لا تنفك عن

22
00:06:43.550 --> 00:07:03.400
وان كان الذهن يفرض ذاتا ووجودا. يتصور هذا وحده وهذا وحده لكن لا ينفك احدهما عن الاخر في الخارج وقد يقول بعضهم الصفة لا عين الموصوف ولا غيره. وهذا له معنى صحيح. وهذا له معنى صحيح. وهو ان الصفة ليست عين ذات الموصوف التي يفرضها

23
00:07:03.400 --> 00:07:23.400
دين مجردة بل هي غيرها وليست غير الموصوف بل الموصوف بصفاته شيء واحد غير متعدد. والتحقيق ان يفرق بين قول القائل غير الذات ثم بين قوله صفات الله غير الله فان الثاني باطل لان مسمى الله يدخل فيه صفات لا يدخل فيه صفاته بخلاف المستمدات فانه

24
00:07:23.400 --> 00:07:41.550
بل هي غيرها بل هي غيره او تكون ضمير غيرها غير الذات يعني يعود على الذات ما في اشكال نعم  كم كم من الاماكن؟ لان مسمى الله يدخل فيه صفات صفاته بخلاف مسمى الذات فانه لا يدخل فيه الصفات لان المراد ان الصفات زائدة على ما

25
00:07:41.550 --> 00:08:01.550
اثبته المثبتون من الذات والله تعالى هو الذات الموصوفة بصفاته اللازمة. ولهذا قال الشيخ رحمه الله لا زال بصفاته ولم يقل لا زال وصفاته لان العطف يؤذن بالمغايرة وكذلك قال الامام احمد رظي الله عنه في مناظرته الجهمية لا نقول الله وعلمه الله وقدرته الله ونوره

26
00:08:01.550 --> 00:08:21.550
ولكن نقول الله بعلمه وقدرته ونوره هو اله واحد سبحانه وتعالى. فاذا قلت اعوذ بالله ان قد عدت بالذات المقدسة الموصوفة بصفات الكمال المقدس الثابتة التي لا تقبل الانفصال بوجه من الوجوه. واذا قلت اعوذ بعزة الله فقد عذت بصفة فقد عذت بصفة

27
00:08:21.550 --> 00:08:41.550
من صفات الله ولم اعذ بغير الله. وهذا المعنى يفهم من لفظ الذات فان ذات في اصل معناها لا تستعمل الا مضافة. اي ذات وجود ذات قدرة ذات عز ذات علم ذات كرم الى غير ذلك من الصفات فذات كذا بمعنى صاحبة كذا تأنيث ذو هذا اصل معنى الكلمة فعلم ان

28
00:08:41.550 --> 00:09:01.550
الذات لا يتصور انفصال الصفات عنها بوجه من الوجوه. وان كان الذهن قد يفرض ذاتا مجردة عن الصفات كما يفرض المحال. وقد قال صلى الله عليه اعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما اجد واحاذر. وقال صلى الله عليه وسلم اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. ولا يعود صلى

29
00:09:01.550 --> 00:09:24.450
الله عليه وسلم بغير الله وكذا قال صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك واعوذ بك منك. وقال صلى الله عليه وسلم ونعوذ بعظمتك ان نغتال من تحتها ام من تحتنا. وقال صلى الله عليه وسلم اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات. وكذلك قولهم

30
00:09:24.450 --> 00:09:44.450
وعين مسمى او غيره وطالما غلط كثير من الناس في ذلك وجهلوا الصواب فيه فالاسم يراد به المسمى تارة ويراد به اللفظ الدال عليه اخرى فاذا اذا قلت قال الله كذا او سمع الله لمن حمده ونحو ذلك فهذا المراد به المسمى نفسه. واذا قلت الله اسم عربي والرحمن اسم عربي

31
00:09:44.450 --> 00:10:02.200
من اسماء الله تعالى ونحو ذلك فالاسم ها هنا للمسمى ولا يقال غيره ولما في لف ولما في ولفظ الغير من الاجمال فان اريد فان اريد بالمغايرة ان اللفظ غير المعنى فحق وان يريد ان الله سبحانه كان ولا اسم له حتى خلق لنفسه

32
00:10:02.200 --> 00:10:24.350
اسماء او حتى سماه خلقه باسماء من صنعهم فهذا من اعظم الضلال والالحاد. وفي في اسماء الله تعالى. والشيخ رحمه الله اشار بقوله ما زال قديما قديما قبل خلقه الى اخر كلامه الى الرد على المعتزلة او الجهمية وما وافقه من الشيعة فانهم قالوا انه تعالى صار قادرا على الفعل والكلام

33
00:10:24.350 --> 00:10:44.350
بعد ان لم يكن قادرا عليه لكونه صار الفعل والكلام ممكنا بعد ان كان ممتنعا. وانه انقلب من الامتناع الذاتي الى الامكان الذاتي. وعلى وعلى ابن كل طلاب والاشعري ومن وافقهما فانهم قالوا ان الفعل صار ممكنا له بعد ان كان ممتنعا منه. وما الكلام عندهم فلا يدخل تحت المشيئة

34
00:10:44.350 --> 00:11:01.700
والقدرة بل هو شيء واحد لازم لذاته. واصل هذا واصل هذا الكلام من الجهمية فانهم قالوا ان دوام الحوادث ممتنع وانه يجب ان يكون للحوادث مبدأ لامتناع لامتناع حوادث لا اول لها فيمتنع ان

35
00:11:01.700 --> 00:11:21.700
هنا الباري عز وجل لا يزال فاعلا متكلما بمشيئته بل يمتنع ان يكون قادرا على ذلك لان القدرة على الممتنع ممتنعة. وهذا فاسد فانه على امتناع حدوث العالم وهو حادث والحادث اذا حدث بعد ان لم يكن محدثا فلابد ان يكون ممكنا والامكان ليس له وقت محدود وما من وقت يقدر الا

36
00:11:21.700 --> 00:11:41.700
والامكان ثابت فيه فليس لإمكان الفعل وجوازه وصحته مبدأ ينتهي اليه. فيجب انه لم يزل الفعل الفعل ممكنا جائزا صحيحا. فيلزم انه ولم يزل الرب قادرا عليه فيلزم جواز حوادث لا حوادث لا نهاية لاولها. قالت الجامية وما وافقهم نحن لا نسلم ان ان كان

37
00:11:41.700 --> 00:11:59.300
حوادث لا بداية له. ولكن نقول ان كان الحوادث بشرط كونها مسبوقة بالعدم لا بداية له وذلك لان الحوادث عندنا تمتنع ان تكون قديمة النوع بل يجب حدوث نوعها. ويمتنع قدم نوعها لكن لا يجب الحدوث في وقت بعينه. فامكان

38
00:11:59.300 --> 00:12:19.300
بشرط كونها مسبوقة بالعدم لا اول له بخلاف جنس الحوادث. فيقال لهم هب انكم تقولون ذلك ولكن يقال ان كانوا جنس الحوادث عندكم له بداية فانه صار جنس الحوادث عندكم ممكنا بعد ان لم ان لم يكن ممكنا وليس لهذا الامكان وقت معين بل ما من وقت يفرض الا والامكان ثابت

39
00:12:19.300 --> 00:12:39.300
قبل فيلزم دوام الامكان والا لزم انقلاب الجنس من الامتناع الى الامكان من غير حدوث شيء ومعلوم ان انقلاب حقيقة جنس الاحداث او ما اشبهها هذا من العبارات من الامتناع الى الامكان هو يصير ذلك ممكنا جائزا بعد ان كان ممتنعا من غير سبب تجدد. وهذا ممتنع في صريح العقل

40
00:12:39.300 --> 00:12:59.300
وهو ايضا انقلاب الجنس من الامتناع الذاتي الى الامكان الذاتي فان ذات الجنس فان ذات جنس الحوادث عندهم تصير ممكنة بعد ان كانت ممتنعة وهذا الانقلاب لا يختص بوقت معين فانه ما من وقت يقدر الا والامكان ثابت قبله فيلزم انه لم يزل هذا الانقلاب ممكنا فيلزم ان

41
00:12:59.300 --> 00:13:19.300
انه لم يزال الممتنع ممكنا وهذا ابلغ في الامتناع من قولنا لم يزل الحادث ممكنا. فقد فقد لزموا فيما فروا اليه ابلغ مما فيما فروا منه فانه يعقل كون الحادث ممكنا ويعقل ان هذا الامكان لم يزل واما كون الممتنع ممكنا فهو ممتنع في نفسه

42
00:13:19.300 --> 00:13:37.150
فكيف اذا قيل لم يزل امكان هذا الممتنع وهذا مبسوط في موضعه. فالحاصل انه نوع فالحاصل انه ان نوع الحوادث هل يمكن دوامها في في المستقبل والماظي ام لا؟ او في المستقبل فقط او الماضي فقط. فيه ثلاثة اقوال معروفة لاهل النظر

43
00:13:37.150 --> 00:13:57.150
من المسلمين وغيرهم اضعفها قول من يقول لا يمكن دوامها لا في الماضي ولا في المستقبل. كقول جهم بن صفوان او وابي الهذيل العلام. وثانيها قول من يقول يمكن دوامها في المستقبل دون الماضي. كقول كثير من اهل الكلام ومن وافقهم من الفقهاء والفقهاء وغيرهم. والثالث قول من يقول يمكن دوامها في

44
00:13:57.150 --> 00:14:19.000
الماضي والمستقبل كما يقوله ائمة الحديث وهي من المسائل الكبار ولم يقل احد يمكن دوامها في الماضي دون المستقبل. ولا شك ان جمهور لا شك ان جمهور العالم من جميع الطوائف يقولون ان كل ما سوى الله تعالى مخلوق كائن بعد ان لم يكن وهذا قول الرسل واتباعهم من المسلمين واليهود واليهود من المسلمين

45
00:14:19.000 --> 00:14:39.000
واليهود والنصارى وغيرهم ومن المعلوم بالفطرة ان قول المفعول مقارنا لفاعله لم يزل ولا يزال معه ممتنع محال ولما كان تسلسل الحوادث في المستقبل لا يمنع ان يكون الرب سبحانه والاخر الذي ليس بعده شيء فكذا تسلسل الحوادث في الماضي لا يمنع ان يكون سبحانه وتعالى هو الاول

46
00:14:39.000 --> 00:14:59.000
الذي ليس قبله شيء فان الرب سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال يفعل ما يشاء ويتكلم اذا يشاء. قال تعالى قال كذلك الله يفعل ما يشاء وقال تعالى ولكن الله يفعل ما يريد. وقال تعالى والله ذو العرش المجيد فعال لما يريد. وقال تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من

47
00:14:59.000 --> 00:15:12.150
سبعة من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله وقال تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا والمثبت انما هو

48
00:15:12.150 --> 00:15:32.150
الممكن الوجود وحينئذ فاذا كان فاذا كان النوع دائما فالممكن والاكمل هو التقدم على كل فرد من الافراد بحيث لا يكون في اجزاء العالم شيء تقارنه بوجه من الوجوه. واما دوام الفعل فهو ايضا من الكمال. فان الفعل اذا كان صفة كمال فدوامه دوام الكمال. قالوا والتسلسل لفظ مجمل لم يرد

49
00:15:32.150 --> 00:15:55.150
فيه ولا اثباته كتاب ولا سنة ليجب مراعاة لفظه وهو ينقسم الى واجب وممتنع وممكن. وكالتسلسل في المؤثرين في محال ممتنع لذاته وهو ان يكون وهو ان يكون مؤثرون كل واحد منهم استفاد تأثيره مما قبله لا الى غاية. والتسلسل الواجب ما دل عليه العقل

50
00:15:55.150 --> 00:16:15.150
والشرع من دوام افعال الرب تعالى في الابد وانه كلما انقضى لاهل الجنة نعيم احدث لهم نعيما اخر لا نفاذ له. وكذلك التسلسل في افعاله سبحانه من طرف الأزل ان وان كل فعل مسبوق بفعل آخر فهذا واجب في كلامه فإنه لم يزل متكلما اذا شاء ولم تحدث له صفة الكلام

51
00:16:15.150 --> 00:16:33.100
في وقت وهكذا افعاله التي هي من لوازم حياته فان كل حي فعال والفرق بين الحي والميت بالفعل ولهذا قال غير واحد من السلف الحي الفعال وقال عثمان بن سعيد كل حي فعال ولم يكن ربنا تعالى قط في وقت من الاوقات معطلا عن كماله

52
00:16:33.550 --> 00:16:53.550
من الكلام والارادة والفعل. واما التسلسل الممكن فالتسلسل في مفعولاته في مفعولاته من هذا الطرف. كما كما تتسلسل من طرف الابد فانه اذا لم حي قادرا مريدا متكلما وذلك من لوازم ذاته. بل فعل منكم له بوجوب هذه الصفات له. وان يفعل اكمل وان يفعل اكمل من الا يفعل

53
00:16:53.550 --> 00:17:13.000
ولا يلزم من هذا انه لم يزل الخلق معه فانه سبحانه متقدم على كل فرد من مخلوقاته تقدما لا اول له. فلكل مخلوق اول. والخالق سبحانه لا اول فهو وحده الخالق وكل ما سواه مخلوق كائن بعد ان لم يكن. قالوا وكل او وكل قالوا وكل

54
00:17:13.350 --> 00:17:33.350
كل قول ها قال وكل قول انت بالظبط قالوا وكل قول سوى هذا فصريح العقل يرده ويقضي ببطلانه وكل من اعترف بان الرب تعالى بان ربه تعالى لم يزل قادرا على الفعل لزمه احد امرين لابد له منهما اما ان يقول بان الفعل لم يزل ممكنا واما ان يقول لم يزل واقعا والا

55
00:17:33.350 --> 00:17:53.350
تناقضا بينا حيث زعم ان الرب تعالى لم يزل قادرا على الفعل والفعل محال ممتنع لذاته لو اراده لم يمكن وجوده بل فرض ارادته عنده حال وهو مقدور له وهذا قول ينقض بعضه بعضا. والمقصود ان الذي دل عليه الشرع والعقل ان كل ما سوى الله تعالى محدث كائن بعد ان لم يكن

56
00:17:53.350 --> 00:18:03.350
واما كون الرب تعالى لم يزل معطلا عن الفعل ثم فعل فليس في الشرع ولا في العقل ما يثبته بل كلاهما يدل على نقيضه. وقد اورد ابو المعالي في ارشاده

57
00:18:03.350 --> 00:18:19.700
غيره من النظار على التسلسل في الماضي فقالوا لانك لو قلت لاعطيك درهما الا الا اعطيك بعده درهما كان هذا ممكنا ولو قلت لا اعطيك درهما حتى اعطيك قبله درهما كان هذا ممتنعا وهذا التمثيل والموازنة غير صحيحة

58
00:18:19.700 --> 00:18:39.700
بل الموازنة الصحيحة ان تقول ما اعطيتك درهما الا اعطيتك قبله درهما فتجعل ماضيا قبل ماض كما جعلت هناك مستقبلا بعد مستقبل وما قول القائل لاعطيك حتى اعطيك قبله فهو نفي للمستقبل حتى يحصل في المستقبل ويكون قبله. فقد نفى المستقبل حتى يوجد المستقبل

59
00:18:39.700 --> 00:18:58.050
هذا ممتنع لم ينفي الماضي حتى يكون قبله ماض فان هذا ممكن والعطاء المستقبل ابتداؤه من المعطي والمستقبل الذي له ابتداء وانتهاء لا يكون قبله ما لا نهاية فانما لا نهاية له فيما يتناهى ممتنع

60
00:18:58.950 --> 00:19:20.750
الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ذكر الامام الطحاوي رحمه الله تعالى قوله خالق بلا حاجة رازق بلا مؤونة مميتم بلا مخافة باعث بلا مشقة

61
00:19:20.900 --> 00:19:41.350
هذه الكلمات من الامام الطحاوي تدل على كمال قدرة الله عز وجل وعلى كمال غناه فان الله عز وجل لم يخلق خلقه ليستغني بهم ولا ليتكثر بهم ولا ليتقوى بهم سبحانه وتعالى

62
00:19:41.450 --> 00:20:08.250
فهو خلقهم بغير حاجة منه لهم وانما خلقهم ليبتليهم خالق بغير حاجة ورازق بغير مؤونة. وكذلك رزقه له رزقه لهم سبحانه وتعالى لا كلف له ربنا سبحانه وتعالى يحتاج منه الى كلفة. فان الذي يطلب الرزق لغيره يتعب. ويتكلف لتحصيل رزق

63
00:20:08.250 --> 00:20:33.450
له او اطفال له او من يعولهم من اولاده فانه يتكلف بالعناء والتعب حتى يصل الى ذلك الرزق او اما ربنا سبحانه وتعالى فله الكمال المطلق وتحصيل رزقه لخلقه انما يكون كن فيكون. وفي حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه الذي رواه الامام مسلم في صحيحه

64
00:20:33.450 --> 00:20:53.450
انه قال لو ان انسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد ثم سألني كل واحد منهم مسألته واعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا. فالله يرزق بالكلام وعطيته بالكلام سبحانه وتعالى. اذا هو خالق للخلق لا

65
00:20:53.450 --> 00:21:18.550
لهم ورازق لهم سبحانه وتعالى بلا كلفة ولا مشقة. ايضا قال باعث مميت بلا مخافة مميت بلا مخافة وباعث بلا مشقة وقوله مميت بلا مخافة فيه اثبات فيه اثبات الموت. وان الله عز وجل خالق للموت. والموت

66
00:21:18.550 --> 00:21:38.550
وجود حقيقي خلق من خلق الله عز وجل له وجود حقيقي خلافا لمن قال ان الموت هو عدم المحو وانتقال من حال الى حال. فالمعتزلة ومن وافقهم من اه غلاة الفلاسفة يرون ان الموت عدما. والموت لا يدخل في حيز المخلوق

67
00:21:38.550 --> 00:21:58.550
قد اخبر الله عز وجل انه خلق الموت والحياة والذي عليه اهل السنة ان الموت خلق من خلق الله عز وجل فهو انتقال من حال الى حال انتقال من حال الحياة الى حال الموت. وليس كما يقول المعتزلة ومن وافقهم انه انتقام الحياة الى العدم

68
00:21:58.550 --> 00:22:18.550
وان الموت هو عدم محض هذا قول باطل بل الموت ينتقل المرء من حال حياته الى حال الموت وهو ايضا بعد موته له شعوره وله وجود وله ادراك وله احساس. فالارواح لا تفنى ولا تنتهي بل تنتقل من الابدان الى عالم اخر الى عالم

69
00:22:18.550 --> 00:22:39.350
اخر والموت جاء في الصحيح انه يؤتى به يوم القيامة على صورة كبش يذبح على ابواب الجنة والنار. وهذا نقل له  من من الاعراض الى المعاني فالموت حقيقة يجعله الله في صورة كبش فيذبح حتى يراه حتى يراه اهل الجنة والنار. اذا

70
00:22:39.350 --> 00:22:59.350
حاء خلق من خلق الله عز وجل خلقه ربنا سبحانه وتعالى كما خلق الحياة. المسألة الثانية ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يقبض ارواح خلقه وكل ما سواه فانه يدركه الموت والفناء. كما قال تعالى كل من عليها فان. فما من شيء الا سيفنى ويدركه الفناء

71
00:22:59.350 --> 00:23:20.650
الا ما استثناه الله عز وجل الا ما شاء الا ما شاء الله كعجب الذنب والارواح والارواح والعرش والكرسي والقلم  الحور العين في الجنات والجنة والنار. فهذه الثمان اشياء لا يلحقها الفنا بمشيئة الله عز وجل. اما ما سوى ذلك فانه يفنى

72
00:23:20.650 --> 00:23:40.650
ويموت ثم يبعثه الله عز وجل. ولما كان الموت فيه اخذ للارواح ونزع لقوتها وسلب لملكها فان الله يفعل ذلك الى مخافة فاذا اراد العبد ان يبطش بعبد يهابه ويخافه اما ربنا سبحانه وتعالى فيقبض ارواح الخلق بلا مخافة

73
00:23:40.650 --> 00:24:00.650
واذا بعثهم ايضا سبحانه وتعالى فانه يبعثهم بلا مشقة وبلا كلفة وبلا تعب سبحانه وتعالى. فهو يميت بلا خوف ويبعثهم بلا مشقة سبحانه وتعالى. ثم قال بعد ذلك ما زال بصفاته قديما قبل خلقه. وهذه مسألة عظيمة

74
00:24:01.100 --> 00:24:21.100
عند اهل السنة وهي ان الله سبحانه وتعالى كان بذاته ازلا وبصفاته. ولم تنفك عنه صفاته وصفات الله عز تنقسم الى اقسام صفات ذاتية ملازمة له ملازمة له كالوجه واليدين والرجلين والرجل والاصابع

75
00:24:21.100 --> 00:24:41.100
والوجه وما شابه ذلك فهذا صفات ذاتية ملازمة لله عز وجل. وهناك صفات لا ذاتية ايضا ملازمة له لكنها متعلقة بمشيئته كالكلام والارادة والغضب والرضا هذه هي صفات الله الجنة لكنه متعلقة بمشيئة الله متى ما شاء الله يتكلم

76
00:24:41.100 --> 00:25:01.100
تكلم متى ما شاء الله ان يخلق خلق ومتى ما شاء الله ان يرزق رزق وهناك صفات فعلية ايضا منفكة عنه سبحانه وتعالى صفات تتعلق بمشيئته كالمجيء والنزول كالمجيء والنزول فهي صفات افعال له يثبت منها صفة الفعل له كالمجيء والنزول والاستواء

77
00:25:01.100 --> 00:25:21.100
وما شابه ذلك. عموما نقول ان الله عز كان بذاته وبصفاته قبل ان يخلق الخلق. وقبل ان قبل ان يوجدهم هذا هو قول اهل السنة خلافا للجهمية فانهم قالوا ان صفات الله مكتسبة وان الله كان ذاتا مجرد ليل لم يكن معه شيء من صفاته

78
00:25:21.100 --> 00:25:41.100
فلما خلق الخلق لما خلق الخلق واوجدهم اوجد تلك الصفات له على هذا يبنون ان صفات الله كلها مخلوقة له لا صفات له سبحانه وتعالى وهذا لا شك انه قول باطل. ومبنى قولهم او بنوا قولهم على على على معتقد فاسد

79
00:25:41.100 --> 00:26:01.100
وهي امتناع تسلسل الحوادث. امتناع تسلسل الحوادث. وان الله لا تحله الحوادث. وهنا عبارتان العبارة الاولى قولهم لان الله لا تحله الحوادث والعبارة الثانية بمنع تسلسل الحوادث. اما عبارة منع منع منع حلول الحوادث بالله عز وجل

80
00:26:01.100 --> 00:26:22.100
هذا اللفظ لم يأتي لا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتكلموا ولم يتكلم عنه ايضا سلفنا الصالح. وهذا اللفظ  وموهم ويحتاج الى تفصيل. فالحوادث التي يريد بها يريدها الجهمية في نفيه عن الله عز وجل ان الله لا تحلو الحوادث. يريدون بذلك

81
00:26:22.100 --> 00:26:42.100
كالصفات والاعراض التي لا تقوم بنسبة قالوا كل صفة لا تقوم بنفسها فان الله منزه عنها وهذا قول باطل. فعندما نثبت حوالي نقول ان الله تعالى الحوادث نستفصل هل تريدون بالحوادث انها خلقا من خلق الله عز وجل فتحل به ارواح

82
00:26:42.100 --> 00:27:02.100
كارواح الجن والانس او كصفات المخلوقين فنقول هذا حق. وانه والله لا تحل حوادث من مخلوقاته سبحانه وتعالى. ام تريدون ان الحوادث هي الاعراض والصفات التي يتصف بها ربنا سبحانه وتعالى كسمعه وبصره وغضبه ورضاه وضحكه وما شابه ذلك

83
00:27:02.100 --> 00:27:19.350
فنقول هذا نفي عن الله نفي باطل والحق انه يثبت لله عز وجل وهذا وان سمي سميتموه حادثا فانه لله سبحانه وتعالى هو اللي هو صفة له وهو الذي يحدثه متى شاء لا انه منفكر عنه قبل ذلك ثم اوجده

84
00:27:19.350 --> 00:27:39.350
بل بل ربنا سبحانه وتعالى متكلم وما ويتكلم متى شاء ولا يعني انه اذا اذا سكت في وقت انه لم يتكلم قبل ذلك بل هو متكلم كما هو بذاته ازليا كذلك بكلامه ازلي. وهذا قد يعني قد يدرك في حال المخلوق. قد يسكت الانسان

85
00:27:39.350 --> 00:27:59.350
ايام وليالي ولا يسمى حال سكوت انه اخرس وانما يسمى متكلم ولو كان ساكتا. فربنا ولله المثل الاعلى هو متكلم وان هذا كلام متعلق بمشيئته. فهذه المسألة تسلسل الحوادث التي يقصدها يقصد بها الجهمية تعطيل الله من صفاته هي مسألة مبتدعة ضالة

86
00:27:59.350 --> 00:28:19.350
بها المبتدعة تعطيل الله عز وجل من صفاته التي هي صفات ملازمة له سواء كان صفات ذاتية او صفات لازمة له متعلقة بمشيئة سبحانه وتعالى. اما مسألة تسلسل الحوادث قال الجهمية يمنعون من تسلسل الحوادث في الازل ويمنعون يمنعون ان تسلل الحوادث

87
00:28:19.350 --> 00:28:39.350
فيلا ابد فهم يقولون لا يمكن ان توجد حوادث يعني لا اولية لها ولا يعني لابد ان يكون حوادث لها او لها مبدأ وتكون قد قد وقعت ولم تكن متسلسلة قبل ذلك. وعلى مسألة منع تسلسل حوادث في الازل عطلوا الله من صفاته. لانهم ربطوا الفعل مع المفعول. ربطوا المفعول مع الفعل

88
00:28:39.350 --> 00:28:59.350
ومتى ما وجد الفعل لزم متى ما وجد المفعول لزم الوجود الفعل. فاذا وجد الخلق اذا وجد الخلق لازم ان يكون اذا وجد صفة الخلق لله عز وجل فلابد ان توجد علة ذلك الخلق وهي المخلوقات. فاذا كان كذلك فعندهم يقول ان هذا يقتضي ان المخلوقات

89
00:28:59.350 --> 00:29:19.350
مع الله مع وجوده منذ ان كان الله فمخلوقاته معه والله كان لا شيء غير هذا قول باطل. فنحن لا نقول بهذا القول ان ان مفعولات الله عز وجل كانت كانت معه سبحانه وتعالى آآ وكانت مع ذاته ازلا هذا قول باطل بل نقول ان الحوادث التي

90
00:29:19.350 --> 00:29:39.350
لا امتناع منها ولكنه تعلق بمشيئة الله عز وجل. فالله لما شاء ان يخلق خلق ولم يكن قبل خلقه معضلا من صفة الخلق وانما كان الله ولا شيء غيره ولم يكن حين ذاك لم يكن متصل بصفة الخلق ولا صفة الرزق بل لما شاء ان يخلق

91
00:29:39.350 --> 00:29:59.350
خلق مشيئته وقدرته سبحانه وتعالى. واضح؟ هذا ما يتعلق بتسلسل الحوادث في الازل. فنقول نحن وانما هي وان وان وان لم يكن ذاك متبعا لعدم قدرة الله ولكن منفرع لان الله اخبر انه كان ولا شيء غير وكان ولا شيء معه سبحانه وتعالى

92
00:29:59.350 --> 00:30:19.350
ايضا مسألة الحوادث في الابد. فالجهمية يمنعون من ذلك. يقول لانه يلزم من وجود هذا التسلح في الابد ان لا يزال الله عز وجل فاعلا يعني من دعاويهم الباطلة ولذلك قالوا بفناء الجنة والنار وفناء نعيمهما اما اهل السنة فاثبتوا

93
00:30:19.350 --> 00:30:39.350
اسوء الحوادث في الابد وانها تستيقظ متعلق بمشيئة الله كلما نفذ نعيم اهل الجنة احدث الله له نعيما اخر وكذا كلما آآ خبثت كلما كلما اراد الله عز وجل ان يزيد اهل النار عذابا زادهم ونار والنار والجنة لا تفنيان لابقاء الله عز وجل لهما

94
00:30:39.350 --> 00:30:55.650
اذا هذه المسائل كلها تدل على ان الله كان متصفا بصفاته متصلة بصفاته قبل ان يوجد اثر تلك الصفات اي قبل ان يوجد تلك اتت الى الصفة فصلة الخلق اثرها المخلوقات وصفة الرزق

95
00:30:55.650 --> 00:31:15.650
اثرها المرزوقات فهو سبحانه المتصل بذلك قبل ان يوجد هذه هذه المفعولات او هذه الاثار. ولا يعقل ايضا ان تكون وهناك ذاتا مجردة من صفاته. فذات الله سبحانه وتعالى ذات الله سبحانه وتعالى هي متصلة بصفات ملازمة لها كاليدين

96
00:31:15.650 --> 00:31:35.650
والسمع والبصر هي صفات ملازمة لله عز وجل والصفات يعني من جهة ان الذات غير الصفات نقول نعم لكن ليس معناه انها انها توجد ذاتا من الصفات فصفة السمع غير غير معنى الذات. فالذات هو ما يطلق على الصاحب يعني ذات الشيء صاحبة الشيء فالله هو صاحب هذه

97
00:31:35.650 --> 00:31:55.650
الصفات فكما ان المخلوق قد قد يكون بذاته بجسده وبجسمه الا انه متعلق ايضا به صفاته وصفاته لا تنفك عنه ولله المثل الاعلى فالله بذاته وهو ايضا بصفاته. فلا نقول كان الله وسمعه كان الله وبصره انما نقول كان الله بسمعه

98
00:31:55.650 --> 00:32:15.050
الله ببصره وكان الله بعلمه وكان الله بقوته وما شابه ذلك. فصفاته هي اه صفات القائمة بذات الله عز وجل لا تنفك عنه سبحانه وتعالى. وهذا يتعلق بتقسيم الصفات الى صفات ذاتية

99
00:32:15.050 --> 00:32:35.050
لله عز وجل وصفات ذاتية اه متعلقة بمشيئته وصفات فعلية منفكة لكنها متعلقة ايضا بمشيئته. فالصفات الفعلية مثل منفكة عن مثل صفة الاستواء متعلقة بذاته بمشيئة الله عز وجل. صفة المجيء والنزول ايضا هي صفات متعلقة بمشيئة الله متى ما شاء فعلها

100
00:32:35.050 --> 00:32:49.200
صفة الكلام فهي صفة ذاتية لكنه متعلقة بمشيئته ايضا بخلاف الوجه واليد فانه لا ينفك عنه ابدا. وكذلك السمع والبصر لا ينفك عن ربنا ابدا. اما الكلام فقد يسكت ربنا

101
00:32:49.200 --> 00:33:06.350
وتعالى لكن لا يعني من سكوته عدم اتصافه بصفة الكلام. ذكر مسألة وهي مسألة الاسم والمسمى وهذه مسألة حادثة لم يتكلم عنها متقدم اهل العلم وانما يتكلم عن المتأخرون لما وقعت هذه المسألة وذكر ابن ابي العز رحمه تعالى ان الاسم

102
00:33:06.400 --> 00:33:26.400
قد يراد به المسمى وقد يراد به ما يدل على المسمى. فاذا فاذا قلت هو الله فان الاسم هنا يراد به المسمى فالله هو المسمى بهذا الاسم واذا قلت الله اسم الله العزيز والحكيم فانك تريد ان تدل على الله بهذه الاسماء. فكما تقول مثلا يعني آآ وهي مسألة كلامية

103
00:33:26.400 --> 00:33:46.400
منهم من يقول اسم غير المسمى ومنهم من يقول اسم هو المسمى والتفصيل ان يقال ليس هو وليس هو وليس غيره فهو اذا اريد به المسمى شاء الله والعزيز فانه آآ فان الاسم هو لا يراد به المسمى بهذه الاسماء. وقد يراد به الاسم الدال على الذات

104
00:33:46.400 --> 00:34:06.400
وابن القيم له يقول من جهة من جهة الدلالة الاسم هو المسمى ومن جهة المعاني الاسم غير المسمى فليس اسم العزيز كاسم الرحيم الغفور الرحيم وهذه مسألة لا تعنينا وهي مسألة كلامية لا فائدة فيها. فلا يقال النار اذا قلت

105
00:34:06.400 --> 00:34:26.400
هذه نار انك تحترق بلسانك لا يقول ذاك وانما يقال نار يراد بها ايش؟ الدلال على ما يسمى بذلك فلا نقول ان الاسم هنا هو المسمى فالنار فيحترق لسانك بقولك نار او بقولك شراب انك شربت الماء وانما يقال هذا اسم يدل على ذلك المسمى. كما قال تعالى فسبح باسم ربك

106
00:34:26.400 --> 00:34:35.841
الاعلى الذي يسمى بالاعلى. هذه مسائل ذكرها ابن ابي العز الحنفي رحمه الله تعالى والله اعلم. واحكم صلى الله على نبينا محمد