﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:22.100
نعم سمي الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين

2
00:00:22.400 --> 00:00:50.550
قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله في كتابه دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب قوله تعالى ولله المشرق والمغرب. افرد في هذه الاية المشرق والمغرب وثناهما في سورة الرحمن في قوله رب المشرقين ورب المغربين وجمعهما في سورة سأل سائل في قوله فلا اقسم برب

3
00:00:50.550 --> 00:01:14.350
والمغارب وجمع المشارق في سورة الصافات في قوله رب السماوات والارض وما بينهما ورب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين وجه ما يتوهم معه الاضطراب ان الله تعالى ذكر المشرق والمغرب في موضع مفردا

4
00:01:14.450 --> 00:01:39.800
ذكره مثنى وذكر المشرق مجموعا فقد يتوهم متوهم ان بين ذلك تعارضا وجوابه قال رحمه الله والجواب والجواب ان قوله هنا ولله المشرق والمغرب المراد به جنس المشرق والمغرب. فهو صادق بكل مشرق مما شاء

5
00:01:39.800 --> 00:02:06.700
الشمس التي هي ثلاثمائة وستون وكل مغرب من مغاربها التي هي كذلك كما روي عن ابن عباس وغيره بهما وغيره طيب بمعنى ان الالف واللام للجنس للاستغراق لتشمل كل مشرق وكل مغرب فلا يعارض الافراد هنا ما جاء من التثنية وما جاء من الجمع

6
00:02:07.100 --> 00:02:26.000
لا يعارض الافراد هنا ما جاء من تثنية وما جاء من الجمع وقوله رحمه الله بكل مشرق من مشارق الشمس التي هي ثلاثمئة وستون مشرقا انا مبني على علم الهيئة والفلك وان الشمس

7
00:02:26.550 --> 00:02:51.300
تشرق في كل يوم من مشرق مطلع غير المطلع الذي يكون في اليوم السابق فلكل يوم لها مطلع كل يوم لها مشرق وهذا وجه المشرق الجمع في قوله تعالى آآ وما بينهما ورب المشارق في قوله تعالى رب السماوات والارض وما بينهما ورب المشارق. نعم

8
00:02:52.000 --> 00:03:12.000
قال ابن جرير في تفسير هذه الاية ما نصه؟ وانما معنى ذلك ولله المشرق الذي تشرق منه الشمس كل يوم والمغرب الذي تغرب فيه كل يوم فتأويله اذا كان ذلك معناه ولله ما بين قطري المشرق وقطري المغرب

9
00:03:12.000 --> 00:03:31.150
اذا كان شروق الشمس كل يوم كل يوم موضع منه لا تعود لشروقها منه الى الحول الذي بعده وكذلك غروبها انتهى منه بلفظه وقوله رب المشرقين ورب المغربين. اذا ما هناك تعارض بين الافراد

10
00:03:32.300 --> 00:03:56.250
وبين الجمع ثم يحتاج الان الجواب عن ما جاء من تثنية في قول رب المشرقين ورب المغربين هنا التثنية يراد بها العدد ذاته فكيف سيجيب المصنف رحمه الله جمعا بين

11
00:03:56.400 --> 00:04:14.150
التثنية والافراد وبين التثنية والجمع الافراد لا اشكال فيهما لان المشرق قلنا انه جنس يشمل كل مشرق سواء كان واحدا او اثنين او اكثر فلا تعارظ لكن عندما يذكر المشرقين

12
00:04:14.300 --> 00:04:34.600
ويذكر المشايخ هنا يحتاج الى الجمع فيقول رحمه الله قوله رب المشرقين ورب المغربين يعني وقوله رب المشرقين ورب المغربين يعني مشرق الشتاء ومشرق الصيف ومغربهما فما عليه الجمهور وقيل مشرق الشمس ومأوى القمر ومغربهما

13
00:04:35.350 --> 00:04:58.950
وقوله اذا هذا التثنية باعتبار اختلاف الفصول في المشارق والمغارب ففصل الشتاء وفصل الصيف يختلفان بمشارقهما ومغاربهم الفصول كم هي اربعة فصول لكن العرب لا تعرف في الغالب الا فصلين الشتاء والصيف

14
00:04:59.400 --> 00:05:21.150
ولذلك لهم رحلة في الشتاء ورحلة في الصيف. اما بقية الفصول فهي متقاربة غير غير مميزة عن الشتاء والصيف هذه بقعة من الارض لا يظهر فيها مثلا الربيع ويظهر فيها الخريف بشكل جلي جلي انما الذي يظهر من الفصول ويعرفه الناس معرفة بينة

15
00:05:21.150 --> 00:05:47.800
هل يدركه الحاضر والباد هو فصل الشتاء وفصل الصيف والمعنى الثاني رب المشرقين اي مشرق الشمس ومشرق القمر وكذلك مغرب الشمس ومغرب القمر نعم وقوله برب المشارق والمغارب اي مشارق الشمس ومغاربها كما تقدم. وقيل مشارق الشمس والقمر والكواكب

16
00:05:47.800 --> 00:06:16.950
ومغاربها والعلم عند الله تعالى مشارق اما باعتبار الشمس  كعد تنوع مشارقها او باعتبار الكواكب فكل كوكب له مشرق وله مغرب فيكون هذا اوسع من مشرق الشمس هو مشرق كل مشرق كل كوكب من هذه الكواكب الكثيرة التي زينت بها السماء

17
00:06:17.350 --> 00:06:40.650
قال رحمه الله والعلم عند الله. اذا الجواب انه لا تعارض بين هذه الايات بل كل منها محمول على وجه يتسق ولا يعارظ الوجه الاخر نعم قوله تعالى بل لهما في السماوات والارض كل له قانتون. عبر في هذه الاية بما الموصولة الدالة على

18
00:06:40.650 --> 00:06:57.100
غير العقلاء ثم عبر في قوله قانتون بصيغة الجمع المذكر الخاص بالعقلاء بل له اي بل لله الظمير يعود لله جل في علاه بل لله ما في السماوات والارض ماء

19
00:06:57.650 --> 00:07:24.350
ما اسم موصول؟ يطلق غالبا على غير العقلاء ويقابلها من غالبا على العقلاء فقوله تعالى بل له ما في السماوات والارض قد استعمل الاسم الموصول الدال على غير العاقل ثم قال كل كل له قانتون

20
00:07:25.850 --> 00:07:46.100
كل له اي كل كل من في السماوات ومن في الارض له اي لله قانت والقنوط والخظوع والذل والانقياد وهو نوعان قنوت قدري قهري وهذا كقوله تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا

21
00:07:47.100 --> 00:08:08.300
وهم الذين يجري عليهم حكمه القدري الكوني  اما القنوت  اختياري فهذا لا يكون الا من عباد الله الصالحين وهم الذين يطيعونه في شرعه الشاهد انه الشاهد في الاشكال في هذه الاية

22
00:08:08.450 --> 00:08:23.950
ان انه ذكر ما استعمل على في غير العاقل ثم قال قانتون وهو فعل لا يكون الا من عاقل في الاصل فاجاب عنه بقوله بصيغة الجمع المذكر الخاص بالعقلاء وجه الجمع قال

23
00:08:24.300 --> 00:08:41.700
ووجه الجمع ان ما في السماوات والارض من الخلق منه العاقل وغير العاقل. فغلب في الاسم الموصول غير العاقل وغلب في الجمع العاقل والنكتة والنكتة في ذلك. اذا يعني هذا استعمال

24
00:08:42.150 --> 00:09:04.500
على الغالب ماء لغير العاقل غلب غير العاقل وفي القنوت جاء بصيغة تدل على العاقل في الغالب قال والنكتة. والنكتة في ذلك انه قال بل لهما في السماوات والارض. وجميع الخلائق بالنسبة لملك الله

25
00:09:04.500 --> 00:09:25.600
اياهم سواء عاقلهم وغيره. فالعاقل في ضعفه وعجزه بالنسبة الى ملك الله كغير العاقل ولما ذكر القنوت وهو الطاعة. واضح هذا في الملك يستوي الخلق عاقلهم وغير عاقلهم فلذلك جاء بما يستوون فيه

26
00:09:25.700 --> 00:09:42.100
سواء كانوا على وصف عقل او غير عقل لانه ملكه له ما في السماوات والارض اي يملكهم جل في علاه فهو الذي يخلقهم وهو الذي يرزقهم وهو الذي يتصرف فيهم

27
00:09:42.500 --> 00:10:13.200
لا فرق بين هذا وذاك فيه انهم ملك لله جل في علاه ولذلك غلب اتى بما لصيغة غير العاقل لانه الاكثر لانه الاكثر في الخلق اما الاخر قال ولما ذكر القنوت وهو الطاعة وكان اظهر في العقلاء من غيرهم عبر بما يدل على العقلاء تغليبا لهم

28
00:10:13.200 --> 00:10:33.050
طيب يقول ولما ذكر القنوت وهو الطاعة وكان اظهر في العقلاء من غيرهم ان يدرك اه يدرك هذا في العقلاء اكثر من غيرهم هذا جهة والجهة الثانية انه اختياري بخلاف غير العقلاء

29
00:10:33.900 --> 00:10:55.400
فانه فطري خلق كوني وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم فهذا القنوت لا يظهر واذا قال لا تفقهوا لا تسبيحهم بخلاف العقلاء وهم المكلفون من الجن والانس يظهر ذلك منهم هذا واحد الامر الثاني

30
00:10:56.750 --> 00:11:16.850
انه الذي ذكر المصنف رحمه الله الظهور الامر الثاني انه اختياري فما يكون من الانس والجن من القنوت لله عز وجل اختياري هم الذين يختارون ان يكونوا قانتين والا يكونوا قانتين

31
00:11:17.350 --> 00:11:44.250
فلذلك ذكره جل وعلا في قوله كل له قانت على ان المذكور هنا هو القنوت غير الاختياري القنوت الذي ينتظم جميع الخلق لكن لما كان الاصل في القنوت انه آآ الاثابة عليه والمجازات لا تكون الا على الاختيار غلب جانب العقلاء. فقال كل له قانتون

32
00:11:45.100 --> 00:12:06.800
نعم قوله تعالى قد بينا الايات لقوم يوقنون هذه الاية تدل بظاهرها على ان البيان خاص قنين وقد جاءت ايات اخرى تدل على ان البيان عام لجميع الناس فقوله تعالى كذلك يبين الله

33
00:12:06.800 --> 00:12:25.700
واياته للناس لعلهم يتقون. وكقوله هذا بيان للناس طيب ذكر الله تعالى في الاية قد بينا الايات لقوم يوقنون في قوله تعالى وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمون الله او تأتينا اية

34
00:12:25.800 --> 00:12:50.600
كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم بعد ذلك قال قد بينا الايات لقوم يوقنون فجعل البيان لقومه يوقنون في حين انه ذكر جل وعلا البيان لغير لغيرهم من الناس او لعموم الناس الموقن وغيرهم الموقن وغيره كما قال تعالى كذلك

35
00:12:50.900 --> 00:13:10.200
يبين الله اياته للناس يبين الله اياته للناس ولم يقل للموقنين او لقوم يوقنون لعلهم يتقون. ثم قال هذا بيان للناس فجاء البيان مظافا الى كل الناس فلماذا خص بيان

36
00:13:11.850 --> 00:13:28.850
الايات لقوم يوقنون في الايات التي ذكرها الله تعالى في سورة البقرة في قوله تشابهت قلوبهم قد بينا الايات لقوم يوقنون وجه الجمع واضحة وجه التعارض او وهم التعارض؟ نعم

37
00:13:28.900 --> 00:13:54.200
يقول ووجه الجمع؟ ووجه الجمع ان البيان عام لجميع الخلق الا انه لما كان الانتفاع به خاصا بالمتقين خص في هذه الاية بهم لان ما لا نفع فيه كالعدم ونظيرها قوله تعالى انما انت منذر من يخشاها. وقوله انما انما تنذر من اتبع الذكر

38
00:13:54.200 --> 00:14:13.150
اية مع انه منذر للاسود والاحمر وانما خص الانذار بمن يخشاه ومن يتبع الذكر لانه المنتفع به طيب اذا وجه التخصيص في قوله تعالى كذلك قد بينا الايات لقوم يوقنون

39
00:14:13.250 --> 00:14:34.350
قد بينا الايات يا قومي يوقنون خص البيان بالموقنين لماذا لانهم المنتفعون به فذكر فذكروا اشادة بهم ولم يظف الى غيرهم في هذه الاية لماذا لان من لم يكن موقنا

40
00:14:35.800 --> 00:14:53.200
بما جاء من الايات المبينة فانه لم ينتفع من هذا البيان والعدم وما لا نفع فيه كالعدم ما لا ما لم ينتفع منه فهو كما لو لم يأتي من حيث حصول اثره ومقصوده وغايته

41
00:14:53.400 --> 00:15:12.750
والمراد منه واضح يا اخوان واما اضافته لعموم الناس فهذا بيان للواقع لان الله تعالى خاطب الناس كلهم وبين لهم كلهم فلم يكن هذا خاصا بفئة دون فئة يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور

42
00:15:12.800 --> 00:15:29.950
وهدى ورحمة للمؤمنين فليس ذلك خاصا بفئة. هنا الاية بدأت بذكر بخطاب الناس عامة ثم بينت من المنتفع على وجه الخصوص؟ فقال يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في صدور وهدى ورحمة للمؤمنين لانهم

43
00:15:29.950 --> 00:15:56.850
هم المنتفعون به والقائمون به والذين اثمر البيان لهم الخطاب واضح واضح الجمع نعم. اذا التخصيص وجهه بيان خصه لانهم المنتفعون به ونفي عن غيرهم بالتخصيص انتفى ذلك عن غيرهم لانهم لم ينتفعوا فكان كالعدم

44
00:15:57.150 --> 00:16:15.200
نعم قوله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع. يشبه هذا ما تقدم معنا في اول السورة عندما قال تعالى لا هاه هدى للمتقين مع انه هدى للناس

45
00:16:15.600 --> 00:16:42.300
لكن خص المتقون بذلك لانهم المنتفعون نعم قوله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبين الاية قوله تعالى في هذه الاية الا لنعلم يوهم انه لم انه لم يكن عالما بمن يتبع

46
00:16:42.300 --> 00:17:02.300
ممن ينقلب على عقبيه. مع انه تعالى عالم عالم بكل شيء قبل وقوعه. فهو يعلم ما سيعمله الخلق كما دلت عليه ايات كثيرة. فقوله هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطونهم

47
00:17:02.300 --> 00:17:24.250
اتكم الا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى وقوله تعالى ولهم اعمال من دون ذلك فهم لها عاملون طيب اذا الان ظاهر الاية في قوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ان ذلك العلم حصل

48
00:17:25.150 --> 00:17:44.200
بعد ما شرع الله تعالى من تحويل القبلة ونظائر هذا في القرآن كثيرة يذكر الله تعالى العلم بالشيء بعد تشريعه او بعد وقوعه كقوله تعالى وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء

49
00:17:44.750 --> 00:18:03.300
وكقوله تعالى وليعلم الله الذين امنوا وليعلم الله وليعلم الله من ينصف اية الحديد وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب وقوله تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم

50
00:18:03.400 --> 00:18:29.250
ويعلم الصابرين  هذه الايات ظاهرها انه علم حصل وعلق بوجود شيء او بتشريع شيء فهل هذا ينافي ما اخبر الله تعالى به من انه بكل شيء عليم وانه علم الاشياء قبل وقوعها ما اصاب مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير

51
00:18:29.850 --> 00:18:46.750
وما ذكر المصنف الايات في قوله تعالى هو اعلم بكم اذ انشأكم اذ يعني ظرف العلم اذ انشأكم يقول تعالى هو اعلم منكم اذا انشأكم من الارض بخلق ادم واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم فعلمه سابق

52
00:18:47.000 --> 00:19:09.900
بحال الانسان قبل ان يكون منه شيء فما الجمع؟ واضح طيب وجهة توهم التعارض؟ الجواب والجواب عن هذا ان معنى قول هود ان معنى قوله تعالى الا لنعلم اي علما يترتب عليه الثواب الثواب

53
00:19:09.900 --> 00:19:35.850
والعقاب اي علما يترتب عليه الثواب والعقاب. فلا ينافي كونه عالما به قبل وقوعه وقد وهذا ما يسميه بعظ المفسرين علم الظهور وعلم الشهادة مقابل علم السر والنجوى او علم السر والخفاء

54
00:19:36.900 --> 00:19:56.900
فان العلم الذي سبق علم غير ظاهر اليس كذلك قوله تعالى وهو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتهم هذا علم خفي سر كما قال تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احد الا من ارتضى من رسوله

55
00:19:57.250 --> 00:20:11.800
قل لا يعلم ما في السماوات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايانا يبعثون لكن هذا وهو مختلف عن العلم المذكور هنا لان هذا العلم علم ظهور علم شهادة هو الذي يترتب عليه الثواب والعقاب

56
00:20:12.550 --> 00:20:29.950
فلو عاقب الله تعالى الناس على ما علمه منهم قبل ان يكون منهم شيء لكان ذلك في ظنهم او في نظرهم لكان ذلك ظلما ولكن الله لا يظلم الناس شيئا

57
00:20:30.450 --> 00:20:50.400
فيجعلهم يعملون ويعلم من عملهم ويعلمهم ما يكون من احواله فقوله رحمه الله آآ في هذه الاية اي علما اي الا لنعلم علما يترتب عليه الثواب والعقاب هذا علم الشهادة علم

58
00:20:50.650 --> 00:21:10.700
الظهور طيب فلا ينافي كونه عالما به قبل وقوعه لان هذا علم ظهر ولكن هذا لا يعني انه لم يعلمه قبل وقد اشار وقد اشار تعالى الى انه لا يستفيد بالاختبار علما جديدا. لانه عالم بما سيكون حيث قال تعالى وليبتلي الله

59
00:21:10.700 --> 00:21:35.750
اللهم في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور. فقوله والله عليم بذات الصدور بعد قول وليبتلي دليل على انه لا يفيده الاختبار لا يفيده الاختبار علما لم يكن يعلمه سبحانه وتعالى عن ذلك. بل هو تعالى عالم بكل ما بكل ما سيعمله

60
00:21:35.750 --> 00:21:57.600
خلقه وعالم بكل شيء قبل وقوعه كما لا خلاف فيه بين المسلمين لا يعزب عنه مثقال ذرة والاية نعم وهناك قول اخر في الجامع القول الاول ما هو الان؟ الذي ذكره المصنف انه علم ظهور وشهادة العلم الذي يترتب عليه الثواب والعقاب

61
00:21:57.700 --> 00:22:15.800
هناك قول اخر بان المراد بالعلم هنا علم الشيء بعد حصوله وهذا يختلف عن علم الشيء قبل حصوله فقوله الا لنعلم وقوله وليعلم هذا العلم هو بالشيء بعد حصوله الان

62
00:22:18.400 --> 00:22:34.900
هناك فرق بين العلم بالشيء قبل حصوله والعلم بالشيء بعد حصوله. الان نحن نعلم انه بعد دقيقة سيؤذن اليس كذلك فاذا اذن علمنا انه اذن علمنا الذي حصل بعد الاذان

63
00:22:35.500 --> 00:22:54.350
هو هو الاول اواخر لا ليس هو هو علم اخر لكنه مطابق له. اخر لا يعني انه ينافيه هو علم بان الاذان يدخل في الوقت الفلاني وحصل ان الاذان دخل فهنا علم اصدق العلم السابق لكنه علم جديد علم بالشيء بعد حصوله

64
00:22:54.450 --> 00:23:10.850
لما تقول يبي يزورنا فلان سيزورنا غدا فلان علمنا بهذا الان. تمام؟ اذا جاء غدا وزارنا وزارنا الشخص الذي قلنا سيزورنا الان علمنا بحصول ما فعلمنا به يختلف عن علمنا به

65
00:23:11.550 --> 00:23:33.650
قبل الحصول. اذا هناك علم بالشيء قبل حصوله وعلم بالشيء بعد حصوله. فالايات التي فيها قوله لنعلم وليعلم هذا علم بالشيء بعد حصوله هذا قول ثاني في الجمع والقول الاول اسلم من حيث واظهر يعني من حيث الدلالة ولكن القول الثاني هذا له وجه. هناك قول ثالث

66
00:23:33.900 --> 00:24:01.500
بالجمع ان معنى قوله لنعلم اي لعلمنا. فاجعلوه فعلا ماضي. بمعنى جعلوا الفعل المضارب بمعنى فعل الماضي لتحققه او او لدوامه واستمراره وانه علم لا ينقطع علم لا ينقطع لكن الاول والثاني اقرب الى الصواب القول بانه علم وشهادة او ظهور علم يترتب عليه الثواب والعقاب

67
00:24:01.500 --> 00:24:12.002
او انه العلم بالشيء بعد حصوله اقرب من هذا الاخير فهو ضعيف. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد