﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:14.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فقال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الفوائد الفائدة الخامسة

2
00:00:15.100 --> 00:00:29.500
للانسان قوتان قوة علمية نظرية وقوة عملية ارادية الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الكلام من ابن القيم رحمه الله

3
00:00:30.500 --> 00:01:01.700
في قوله للانسان قوتان قوة علمية نظرية وقوة عملية ارادية هو بيان وتوصيف للواقع. لو قيل ما الدليل؟ الدليل هو الواقع الانسان له قوة ادراك ومعرفة وله قوة عمل وارادة

4
00:01:03.800 --> 00:01:28.950
وكلاهما مما ينبغي ان يسعى الانسان في تكميله ولهذا جاءت الشريعة بتكميل هذا وذاك كما سيأتي في كلام المؤلف القوة العلمية النظرية وتكميم جاءت الشريعة بتكميل القوة العلمية النظرية وتكميل القوة

5
00:01:29.800 --> 00:02:04.750
عملية الارادية وقد جاء في القرآن سورتان سورة تتعلق بالقوة العلمية النظرية وسورة تتعلق القوة العملية الارادية وهما طبعا ذكرهما في القرآن في مواضع عديدة لكن في سورتين مقترن في سورتين مقترنتين

6
00:02:05.300 --> 00:02:38.050
جاء ذكر هذا وهذا ومقترنتين يعني يسن قراءتهما في الصلاة سورة الكافرون قوة لتكميل القوة  عملية الارادية وسورة الاخلاص تكميل القوة العلمية النظرية ولذلك تسمى لذلك تظمنت سورة اه الاخلاص توحيد المعرفة

7
00:02:38.600 --> 00:03:01.500
والعلم توحيد العلم والمعرفة وتضمنت سورة الكافرون توحيد الارادة والطلاق الارادة والطلب وهما ما اشار اليه هنا في قوله للانسان يعني كل بني ادم قوة من ذكر او انثى قوتان قوة علمية نظرية

8
00:03:02.650 --> 00:03:43.000
بها يكمل جوهره وفكره وقوة عملية ارادية بها يكمن قوله وعمله فبقدر كمال هاتين القوتين تكون كمال الانسان والانسان في الاصل آآ يميل الى او او نعم. والانسان في اصل الخلقة

9
00:03:44.750 --> 00:04:07.600
ظعيف في هاتين القوتين ومطلوب منه تكميلهما قال الله تعالى ان عرضنا ان عرضنا الامانة على السماوات ارض والجبال ها فبين ان يحملنها واشفقنا منها وحملها الانسان انه كان ظلوما

10
00:04:07.650 --> 00:04:46.200
جهولا ظلوما خلل في ايش بالقوة الارادية العملية جهول خلل في القوة العلمية النظرية وبقدر كمال الانسان في هذين بالعلم والعمل يخرج عن الخطأ ويقوم بالامانة التي كلف بها فالانسان في اصل خلقته

11
00:04:46.650 --> 00:05:05.850
خلقه الله تعالى لا يعلم شيئا والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا لا تعلمون شيئا لكن من رحمته ان اعطى الانسان القدرة على ايش؟ على اكتساب المعارف والعلوم وعلى ترجمة ذلك عملا

12
00:05:08.600 --> 00:05:31.700
وبقدر ما يحصل الانسان من المعارف والعلوم ويترجمها ارادة وعملا يحصل له الكمال طيب قال رحمه الله للانسان قوتان قوة علمية نظرية وقوة عملية ارادية وسعادته التامة موقوفة على استكمال قوتيه العلمية والارادية

13
00:05:31.800 --> 00:05:58.000
واستكمال القوة العلمية انما يكون بمعرفة فاطره وبارئه. ومعرفة اسمائه وصفاته. ومعرفة الطريق التي اقفلوا اليه ومعرفة ومعرفة افاتها ومعرفة نفسه ومعرفة عيوبها. فبهذه المعارف الخمس يحصل كمال  يحصل يحصل كمال يحصل كمال قوته العلمية

14
00:05:58.050 --> 00:06:19.150
واعلم الناس اعرفهم بها وافقههم فيها واستكمال القوة العملية المعارف الخمسة التي اناط بها كمال القوة العلمية معرفة فاطره وبارئه معرفة اسمائه وصفاته معرفة الطريق التي توصل اليه وهي الشريعة

15
00:06:19.750 --> 00:06:48.200
ومعرفة افاتها اي ما يقطعه عن الوصول الى الله عز وجل من المعاصي والسيئات ومعرفة نفسه وعيوبها هذه خمسة معارف بها تكمن القوة العلمية النظرية. نعم قال واستكمال القوة العملية. طيب قال واعلى واعلم الناس. قال واعلم الناس اعرفهم بها وافقههم فيها

16
00:06:49.050 --> 00:07:16.200
واستكمال القوة العملية الارادية لا يحصل الا بمراعاة حقوقه سبحانه على العبد والقيام بها اخلاصا وصدقا ونصحا واحسانا ومتابعة وشهودا لمنته عليه وتقصيره هو في اداء حقه فهو مستحي من مواجهته بتلك الخدمة. لعلمه انها دون ما يستحقه عليه ودون دون ودون دون دون ذلك

17
00:07:16.200 --> 00:07:41.350
وانه لا سبيل له الى استكمال هاتين القوتين الا بمعونته فهو مضطر الى ان يهديه الصراط المستقيم. الذي هدى اليه اولياءه وخاصته. وان يجنبه الخروج عن ذلك الصراط اما بفساد في قوته العلمية فيقع في الضلال. واما في قوته العملية فيوجب له الغضب. الله اكبر

18
00:07:41.400 --> 00:08:12.800
قوله رحمه الله واستكمال القوة العملية الارادية لا يحصل الا بمراعاة حقوقه والمقصود بمراعاة حقوقه ان يترجم تلك العلوم والمعارف الى عمل والعمل عمل قلب وعملوا جوارح وقول لسان فكمال المعرفة

19
00:08:13.850 --> 00:08:38.550
لا يحصل للانسان به سعادة الا اذا اتبعه بكمال العمل وبترجمة ذلك ولهذا قال رحمه الله مفصلا في في ذلك اه ما ما ينبغي ان يكون عليه في عمله وانه لا يعني وان هذا العمل مهما كان فانه لا يفي الله تعالى حقه وانه لا

20
00:08:38.550 --> 00:09:00.700
لا يمكن ان يوفق الى العلم والعمل الا باللجأ الى الله وسؤاله الهداية قال رحمه الله آآ  فهو مضطر الى ان يهديه الصراط المستقيم الذي هدى اليه اولياءه وخاصته بداية بيان ومعرفة

21
00:09:01.050 --> 00:09:22.900
وهذا كمال للقوة العلمية وهي وهداية توفيق وعمل وهذا كمال للقوة العملية الارادية قال وان يجنبه الخروج عن ذلك الصراط المستقيم والخروج عن الصراط المستقيم بواحد من امرين الخروج على الصراط المستقيم

22
00:09:23.900 --> 00:09:52.350
ب الجهل وعدم العلم وهذا هو الضلال وخروج على الصراط المستقيم بترك العمل بالعلم وهذا موجب للغضب ولذلك قال وان يجنبه الخروج عن الصراط المستقيم اما بفساد قوته العلمية فيقع في الضلال

23
00:09:53.650 --> 00:10:08.750
واما في قوته العملية عنده علم ومعرفة لكن ما في عمل فيوجب له الغضب ولهذا نقول اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم وهم الذين علموا ولم يعملوا

24
00:10:08.850 --> 00:10:34.550
ولا الضالين وهم الذين عملوا بلا علم فالغضب نقص في اي القوتين الغضب غير المغضوب عليهم نقصت اي القوتين عندهم القوة العملية الارادية ولا الضالين اي القوتين نقصت  العلمية نعم

25
00:10:34.800 --> 00:10:55.800
قال فكمال الانسان وسعادته لا تتم الا بمجموع هذه الامور. وقد تضمنتها سورة الفاتحة وانتظمتها اكمل نظام فان قوله الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. يتضمن الاصل الاول وهو معرفة الرب تعالى ومعرفة

26
00:10:55.800 --> 00:11:16.600
اسمائه وصفاته وافعاله والاسماء المذكورة في هذه السورة هي اصول الاسماء الحسنى. وهي اسم الله والرب والرحمن فاسم الله متضمن لصفات الالوهية. واسم الرب متضمن لصفات الربوبية. واسم الرحمن متضمن لصفات الاحسان

27
00:11:16.600 --> 00:11:47.900
الجود والبر ومعاني اسمائه تدور على هذا يعني بقية الاسماء الاخرى دائرة على هذه الاسماء الثلاثة ولذلك قيل ان الاسم الاعظم الله الرحمن الرحيم نعم وقوله اياك نعبد واياك نستعين يتضمن معرفة الطريق الموصلة اليه. وانها ليست الا عبادته وحده

28
00:11:47.900 --> 00:12:09.850
بما يحبه ويرضاه واستعانته على عبادته واضح طريق الموصل اليه وعبادته عبادته لا تكون الا بما شرع عبادته لا تكون الا بما شرع فتضمن معرفة عبادته وما شرعه لتحقيق ما امر به جل في علاه

29
00:12:10.250 --> 00:12:27.250
وما شرعه مما يوصل اليه سبحانه وبحمده نعم ولا يتحقق للعبد ذلك الا بعون من الله فهو المتفضل على عبده بان اعانه على الطاعة. كل طاعة توفق اليها فهي فضل من الله عليك

30
00:12:27.950 --> 00:12:48.650
لانه لولا عون الله لك ما كانت فاحمد الله واعرف فظله واشهد منته وهذا يقطع عن القلب ايش العجب بالنفس والاغتراب بالعمل فاذا قمت من الليل اذا صليت الفرائض وحافظت عليها

31
00:12:48.800 --> 00:13:07.250
اذا اديت الواجبات بالزكاة والصوم والحج اذا وفقك الله للصالحات من صيام او غيره فذاك فضل الله الذي يسره لك فاحمد الله عليه واشهد فظله فالله تعالى اعلم حيث يجعل رسالته

32
00:13:08.300 --> 00:13:29.950
فذاك فضل الله اصطفاك وهداك والا لتركك مع هذا الخلق الكثير الذي لم يوفقهم لذلك كما قال الله تعالى ولو ارادوا الخروج لعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم لم يوفقهم

33
00:13:31.900 --> 00:13:55.400
فينبغي للعبد ان يفرح بكل طاعة يوفق اليها ويشهد منة الله عليه فيها وبهذا تزداد ازداد العبودية لله ويقترب العبد من ربه ويفتح الله تعالى له من ابواب العمل الصالح الاستقامة في قلبه وعمل ما يسر به. نعم

34
00:13:57.900 --> 00:14:21.500
قال وقوله اهدنا الصراط المستقيم يتضمن بيان ان العبد لا سبيل له الى سعادته الا باستقامته على المستقيم وانه لا سبيل له الا وانه لا سبيل له الى الاستقامة الا بهداية ربه له. كما لا سبيل له الى عبادته الا بمعونته

35
00:14:21.600 --> 00:14:47.450
فلا سبيل له الى الاستقامة على الصراط الا بهدايته وقوله والهداية المطلوبة ايش اهدنا الصراط المستقيم الهداية المطلوبة نوعان بداية البيان والارشاد والعلم والمعرفة وبه تكمن القوة العلمية للعبد فيعرف ربه

36
00:14:47.500 --> 00:15:15.900
يهديه لمعرفة الله واسماعه وصفاته ويهديه لمعرفة الشرائع الطريق الموصل اليه ثم يهديه هداية التوفيق والهام وعمل بان يوفقه الى العمل بما شرع فتكمل بذلك الهدايات نعم وقوله وقوله غير المغضوب عليهم ولا الضالين

37
00:15:15.950 --> 00:15:35.750
يتضمن بيان طرفي الانحراف عن الصراط المستقيم وان الانحراف الى احد الطرفين انحراف الى الضلال. الذي هو فساد العلم والاعتقاد والانحراف والانحراف الى الطرف الاخر انحراف الى الغضب الذي سببه فساد القصد والعمل

38
00:15:35.950 --> 00:16:01.900
فاول السورة رحمة واوسطها هداية واخرها نعمة وحظ العبد من النعمة على قدر حظه من الهداية وحظه منها على قدر حظه من الرحمة. فعاد الامر كله الى نعمته ورحمته  والنعمة والرحمة من لوازم ربوبيته فلا يكون الا رحيما منعما. وذلك من موجبات الهيته فهو الاله الحق

39
00:16:01.900 --> 00:16:24.700
وان جحده الجاحدون وعدل به المشركون فمن تحقق بمعاني الفاتحة علما ومعرفة وعملا وحالا فقد فاز من كماله باوفر نصيب وصارت عبوديته عبودية الخاصة الذين ارتفعت درجتهم عن عوام المتعبدين والله المستعان

40
00:16:26.800 --> 00:16:46.800
وهذا يعني من الكلام المفيد الذي يحمي الانسان على تدبر ما يقرأ من كلام الله عز وجل. وبه يفهم السر في تكرار الفاتحة في الصلاة انها من اعظم السور  جمع معاني القرآن وجمع

41
00:16:47.300 --> 00:17:08.900
ما يفتح به كل خير ويغلق به كل شر   ما ذكره رحمه الله من ان اولها هداية من اول من ان اولها رحمة واوسطها هداية واخرها نعمة  ظاهر فان الله تعالى بدأ بذكر

42
00:17:09.750 --> 00:17:31.550
ربوبيته ورحمته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين  ثم ذكر العبودية له اياك نعبد واياك نستعين وهذا تتمة رحمته ان يوفق العبد للعبادة وان يعينه عليها ثم ذكر

43
00:17:31.800 --> 00:17:49.900
آآ الهداية في قوله اهدنا الصراط المستقيم واما النعمة بقوله الصراط الذي انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين وبه يعلم ان كل هداية وتوفيق الى علم او عمل انما هو من نعمة الله تعالى على العبد

44
00:17:50.100 --> 00:18:22.450
نعم  الفائدة السادسة الرب تعالى يدعو عباده في القرآن الى معرفته من طريقين. احدهما النظر في مفعولاته والثاني التفكر في اياته وتدبرها فتلك اياته المشهودة وهذه اياته المسموعة المعقولة فالنوع الاول كقوله ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من

45
00:18:22.450 --> 00:18:43.100
سماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات لقومي يعقلون وقوله ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. وهو كثير في القرآن

46
00:18:43.650 --> 00:19:08.550
والثاني كقوله افلا يتدبرون القرآن وقوله وقوله افلم يتدبروا القول وقوله كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وهو كثير ايضا فاما المفعولات فانها دالة على الافعال. والافعال دالة على الصفات فان المفعول يدل على فاعل فعله. وذلك

47
00:19:08.550 --> 00:19:31.300
يستلزم وجوده وقدرته ومشيئته وعلمه لاستحالة صدور الفعل الاختياري من معدوم او موجود. لا قدرة له ولا حياة ولا علم ولا ارادة ثم ما في المفعولات من التخصيصات المتنوعة دال على ارادة الفاعل. وان فعله ليس بالطبع بحيث يكون واحدا غير

48
00:19:31.300 --> 00:19:48.150
متكرر وما فيها من المصالح والحكم والغايات المحمودة دال على حكمته تعالى وما فيها من النفع والاحسان والخير. دال على رحمته. وما فيها من البطش والانتقام والعقوبة دال على غضبه

49
00:19:48.500 --> 00:20:08.500
وما فيها من الاكرام والتقريب والعناية دال على محبته. وما فيها من الاهانة والابعاد والخذلان دال على بغضه ومقته وما فيها من من ابتداء الشيء في غاية النقص والضعف ثم سوقه الى تمامه ونهايته دال

50
00:20:08.500 --> 00:20:34.150
كن على وقوع المعابد وما فيها من احوال النبات والحيوان وتصرف المياه دليل على امكان الميعاد. وما فيها من ظهور اثار الرحمة والنعمة على خلقه دليل على صحة النبوات وما فيها من الكمالات التي لو عدمتها كانت ناقصة. دليل على ان معطي تلك الكمالات احق

51
00:20:34.150 --> 00:21:00.800
بها فمفعولاته ادل شيء على صفاته. وصدق ما اخبرت به رسله عنه فالمصنوعات شاهدة تصدق الايات المسموعات. منبهة على الاستدلال بالايات المصنوعات قال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. اي ان القرآن حق فاخبر

52
00:21:00.800 --> 00:21:20.150
وانه لا بد ان يريهم من اياته المشهودة من اياته المشهودة من اياته المشهودة ما يبين لهم ان اياته المتلوة حق ثم اخبر بكفاية شهادته على صحة خبره بما اقام من الدلائل والبراهين على صدق رسوله

53
00:21:20.200 --> 00:21:38.700
فاياته شاهدة بصدقه وهو شاهد بصدق رسوله باياته. فهو الشاهد والمشهود له وهو الدليل والمدلول عليه فهو الدليل بنفسه على نفسه. كما قال بعض العارفين كيف اطلب الدليل على من هو دليل

54
00:21:38.700 --> 00:22:01.400
على كل شيء. فاي دليل طلبته عليه فوجوده اظهر منه ولهذا قال الرسل لقومهم افي الله شك فهو اعرف من كل معروف وابين من كل دليل. فالاشياء عرفت به في الحقيقة. وان كان عرف بها في النظر والاستدلال بافعاله واحكامه

55
00:22:01.400 --> 00:22:23.950
علي هذه الفائدة ذكر فيها المؤلف رحمه الله ما يصل به الانسان الى معرفة ربه جل في علاه ومعرفة الله اكمل المعارف وهي مفتاح سعادة الانسان كما تقدم في ما ذكر في الفائدة السابقة اذ ان كما اذ ان اصل القوة العلمية

56
00:22:24.250 --> 00:22:40.200
النظرية هي معرفة الله عز وجل وما ذكره من معرفة الله عز وجل ذكر فيه امرين اي يعرف الله تعالى ويعرف كماله جل في علاه من طريقين. النظر في مفعولاته

57
00:22:40.300 --> 00:23:00.900
اي ما خلقه في السماوات والارض وما اجراه سبحانه وتعالى في الكون المشاهد والثاني التفكر في وحيه وما جاءت به رسله وهو التفكر في ايات الكتاب الحكيم. التفكر في قوله

58
00:23:01.450 --> 00:23:24.950
وتدبر اياته فهذا وذاك طريقان يحصل بهما معرفة الله تعالى والعلم به جل في علاه وكلما كمل الانسان هذين الطريقين فانه يدرك من العلم بالله والمعرفة له وتحقيق العبودية له جل وعلا

59
00:23:26.200 --> 00:23:48.400
بقدر ما يحصل له من تلك المعارف  الاخلال بذلك يوقع الانسان في الخلل في العلم بالله او العمل بما شرع جل في علاه ولهذا من من المهم ان تكون للانسان عين

60
00:23:48.450 --> 00:24:13.950
باصرة وقلب حاضر في الاعتبار بما يشهده من ايات الله الله عز وجل يلفت الانظار في كتابه الى خلقه وبديع صنعه سبحانه وبحمده في كل دقيق وجليل حتى الاعمى الذي لا يبصر ندبه الى التفكر وفي انفسكم افلا تبصرون

61
00:24:15.400 --> 00:24:36.550
فالاعتبار بالايات الخلقية من طرق الوصول الى العلم بالله ومعرفة عظمته وجلاله سبحانه وبحمده. ثم يكمل هذا بمعرفة وفهم ما جاءت به الشريعة في الوحي والقرآن فان ذلك مما يدرك به

62
00:24:37.300 --> 00:25:07.850
العلم بالله واشار المؤلف في نهاية كلامه الى اقتران هذين وان الدلائل الخلقية تحمل العبد الى على ادراك للدلائل القرآنية. ولهذا يقول فمفعولاته اجل شيء على صفاته وصدق ما اخبرت به رسله

63
00:25:09.850 --> 00:25:34.700
ادل شيئا على مفعولاته على على صفاته وصدق ما اخبرت به رسله. كما قال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم براهين في الافاق وفي الانفس تدل على ايش حتى يتبين لهم انه الحق انه الضمير يعود الى الاسلام. قيل يعود الى القرآن قيل يعود الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فمن كان

64
00:25:34.700 --> 00:25:53.450
هذا عين باصرة وقلب حاضر في الاعتبار بالايات لابد في النهاية ان يصل الى آآ الى معرفة ان ما جاء به القرآن حق وصدق والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

65
00:25:54.350 --> 00:25:56.650
بعد الصلاة التفسير ان شاء الله