﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:17.200
باب قول الله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة قال حدثني محمد بن عبد العزيز قال حدثنا ابو عمر حفص بن ميسرة عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار

2
00:00:17.200 --> 00:00:39.250
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان اناسا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله  هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم. هل تضارون في

3
00:00:39.250 --> 00:01:09.250
رؤية الشمس بالظهيرة ضوء ليس فيها سحاب. قالوا لا. قال وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ضوء ليس فيها سحاب. قالوا لا. قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تضارون في رؤية الله عز وجل يوم القيامة الا كما تضارون في رؤية احدهما

4
00:01:09.250 --> 00:01:37.450
اذا كان يوم القيامة اذن مؤذن تتبع كل امتي ما كانت تعبدا فلا يبقى من كان يعبد غير الله من الاصنام والانصاب الا يتساقطون في النار حتى اذا لم يبقى الا من كان يعبد الله بر او فاجر وغبرات اهل الكتاب

5
00:01:37.450 --> 00:02:02.950
اليهود فيقال لهم من كنتم تعبدون؟ قالوا كنا نعبد عزير بن الله. فيقال لهم كذبتم ما اتخذتم الله من صاحبة ولا ولد فماذا تبغون فقالوا عطشنا ربنا فاسقنا. فينشار الا تلدون

6
00:02:03.350 --> 00:02:35.100
فيحشرون الى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا  يتساقطون في النار ثم يدعى النصارى فيقال لهم من كنتم تعبدون؟ قالوا كنا نعبد المسيح ابن الله فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فيقال لهم ماذا تبغون

7
00:02:35.100 --> 00:03:01.250
فكذلك مثل الاول حتى اذا لم يبقى الا من كان يعبد الله من بر او فاجر اتاهم رب العالمين في ادنى صورة من التي رأوه فيها فيقال ماذا تنتظرون؟ تتبع كل امة ما كانت تعبده

8
00:03:01.300 --> 00:03:26.700
قالوا فارقنا الناس في الدنيا على افقر ما كنا اليهم ولم نصاحبهم ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد فيقول انا ربكم فيقولون لا نشرك بالله شيئا مرتين او ثلاثة هذا الحديث العظيم

9
00:03:27.050 --> 00:03:44.350
ذكره المؤلف رحمه الله في تفسير قول الله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. هذه الاية جاءت بعد ذكر اعمال اهل النفاق

10
00:03:44.650 --> 00:04:03.750
اهل البخل الذين يسعون في الارض فسادا فقد امر الله تعالى بعبادته وحده لا شريك له وامر بالاحسان الى الخلق ابتداء بالوالدين فقال جل وعلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا

11
00:04:03.900 --> 00:04:23.350
اعبدوه اي وحدوه وحققوا هذا التوحيد بان تسلموا من الشرك كله ثم قال وبالوالدين احسانا فبدأ بعد ذكر حقه بحقوق الخلق وقدم في الذكر الوالدين لانهما اعظم الخلق حقا على الانسان

12
00:04:23.350 --> 00:04:47.250
وبالوالدين احسانا اي احسنوا اليهم بكل ما تستطيعون سواء كان ذلك الاحسان بالمال او كان ذلك الاحسان بالبدن او كان ذلك الاحسان بالقول او كان ذلك الاحسان بالاعانة بكل وجه من اوجه الاحسان الممكنة

13
00:04:47.350 --> 00:05:09.200
فليس ذلك مقصورا على صورة ولا محدودا عمل لا يتجاوزه بل كل احسان مشمول بقوله تعالى وبالوالدين احسانا فكلما يحسن بالانسان ان يفعله مع غيره قولا او فعلا او مالا

14
00:05:09.300 --> 00:05:28.400
اعانة فانه داخل في قوله وبالوالدين احسانا. ثم قال وبذي القربى يعني احسانا وذوي القربى هم القرابات ممن تجتمع في ولادة قريبة او بعيدة. وقد حدها العلماء بمن دون الجد الرابع

15
00:05:28.550 --> 00:05:48.550
ممن تلتقي معهم فيما دون الجد الرابع. قال واليتامى واليتامى هم من جمع يتيم واليتيم هو من فقد اباه وهو دون البلوغ. ولا يشترط في هذا ان يكون فقيرا. بل الاحسان الى اليتيم شامل

16
00:05:48.550 --> 00:06:07.150
لليتيم الغني لان المقصود هنا جبر المقصود هنا هو جبر ما حصل له من النقص بفقد من يعطف عليه ومن يأوي اليه ومن يحن له وما اشبه ذلك. فقال تعالى

17
00:06:07.950 --> 00:06:33.100
واليتامى ثم قال والمساكين والمساكين جمع مسكين وهو الذي اسكنته الحاجة. وهم من لا شيء عنده بالكلية او من عنده ما لا يكفيه فكلاهما يصدق عليه انهما مسكين. قال تعالى والجار ذي القربى والجار الجنب. اي كل من جاورته سواء كان جارا قريبا

18
00:06:33.100 --> 00:06:53.100
فله حقان او كان جارا اجنبيا والصاحب بالجنب اي المرافق سواء كان هذا في عمل او في سفر او في اقامة او او في او في سفر وذهاب كل ذلك داخل في قوله تعالى والصاحب بالجمع. وابن السبيل اي

19
00:06:53.100 --> 00:07:14.650
الذي اعوزته الحاجة وهو منقطع في سفر. فابن السبيل هو من كان ذا حاجة وهو غير  وهو من غير اهل الاقامة من اهل الانتقال والسفر فهذا يعطى ولو كان غنيا في بلده ما دام انه ليس معه ما يكفيه ولا سبيل لتحصيل

20
00:07:14.650 --> 00:07:38.550
من جهة بلده قال وابن السبيل ثم قال وما ملكت ايمانكم اي الارقاء. قال ان الله لا يحب من كان مختا انا فخورا. ايش المناسبة ليش قال الله تعالى ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا بعد امره بعبادته وحده لا شريك له بالاحسان الى

21
00:07:38.550 --> 00:07:53.750
هؤلاء الذين ذكر الله تعالى الاحسان اليهم من الخلق القريب والبعيد على هذا التنوع الذي ذكره الله تعالى في هذه الاية لماذا ختمت اية ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا

22
00:07:53.900 --> 00:08:24.350
الجواب ان مختال الفخور يمنعه خيلاءه وفخره من اداء الحقوق يمنعه خيلاءه انه يرى لنفسه منزلة ومكانة على الخلق وايضا هذا الخيلاء ان يرى لنفسه في منزلة ومكانة يتعالى بها على الخلق. والفخر هو ان يذكر مآثر مآثره. ومناقبه ومنزلته التي

23
00:08:24.350 --> 00:08:52.250
يمنعه من ان يحسن الى الناس وتحمله على احتقارهم والنظر اليهم  احتقار ونظرة الدور ولهذا قال تعالى ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا وهذا يكفي يا اخي ان كان ان كنت صادقا في طلب مرضاة الله يكفي ان تعلم ان الله لا يحب

24
00:08:52.250 --> 00:09:14.700
اغتال الفخور لتلغي من نفسك كل خيلاء وكل فخر فان الخيلاء والفخر مدعاة للظلم والبغي والاعتداء وبخس الحقوق ولهذا قال الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل فهذه ثمرة تلك السوءات القلبية

25
00:09:14.750 --> 00:09:42.850
التي تحمل الانسان على هضم الحقوق. وبخسها وعدم اقامتها. ما الى ذلك مما قد يتجاوز الى العدوان والظلم بسبب ما في نفوسهم من الخيلاء والفخر والكبر على الخلق وقد قال الله تعالى في الذين يفوزون بالدار الاخرة قال تلك الدار الاخرة نجعلها لمن

26
00:09:42.900 --> 00:10:04.900
لمن؟ تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا. فكل من اراد علوا في الارض او فسادا في الارض فانه ليس من اهل الجنة وليس من اهل تلك الدار جعلنا الله واياكم من اهلها. لهذا يقول الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيح

27
00:10:04.950 --> 00:10:26.500
من حديث عبد الله بن مسعود ان الله قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر مثقال ذرة يعني وزن ذرة من كبر ما يدخل الجنة حتى يطهر قلبه تنقيته من هذا الذي

28
00:10:26.600 --> 00:10:49.800
وقع فيه من العلو على الخلق ثم يدخل الجنة. ليش ما يدخل متكبر الجنة ولو كان عنده ادنى ما يكون من الكبر؟ لماذا؟ لان ان الجنة دار عباد الله وعباد الله لا كبر معهم اعددت لعبادي العبادة اصلا روحها وقوامها على ايش

29
00:10:49.800 --> 00:11:04.950
ايش؟ على الذل والانخفاض والانكسار والافتقار والكبر يتنافى مع هذا. ولهذا لا يدخل الجنة الا العباد. اعددت عبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

30
00:11:05.300 --> 00:11:25.400
اما اولئك الذين في نفوسهم كبر ولو قليل هؤلاء عندهم ما ينافي الذل الذي يوجب دخول الجنة فلهذا لا يدخل الجنة حتى يطهروا من ذلك بما يقسمه الله من العذاب الذي يطهر هؤلاء ثم بعد ذلك

31
00:11:25.400 --> 00:11:46.500
يدخلون الجنة. فقوله تعالى ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا. بيان ان هذا العمل من الكبائر والعظائم التي ينبغي للمؤمن ان يطهر قلبه منها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث ابي هريرة بحسب امرئ من الشر ايش

32
00:11:46.950 --> 00:12:05.400
ان يحقر اخاه المسلم فاحذر ان يدب الى قلبك شيء من والكبر له بواعث كثيرة كما سبقت الاشارة قد يتكبر الانسان لماله قد يتكبر لجماله قد يتكبر نسبه قد تتكبر لحسبه قد

33
00:12:05.400 --> 00:12:33.800
تكبر لدينه قد يتكبر لعلمه وكل هذا في الحكم سواء كله يمنع دخول الجنة وصاحبه مهدد بهذه العقوبة سواء كان الكبر لعلم بان يرى انه قد تعلم وغيره جاهل فاعلوا عليه ويحتقر من لا علم له او لنسب او لمال او لغير ذلك من اسباب العلو

34
00:12:34.350 --> 00:12:52.250
التي يعلو بها الانسان على الخلق. ولهذا جاءت العقوبة شديدة في حق من جر ازاره خيلاء. فان الله لا ينظر  الى من جر ازاره خيلاء كما جاء في الصحيح من حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه

35
00:12:53.200 --> 00:13:11.300
قوله ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا فيها غاية الزجر عن كل ما يكون من الفخر والخيلا وفيها الندب وفيها التنبيه الى ان وجود خيلاء والفخر في نفس الانسان

36
00:13:12.800 --> 00:13:40.450
يحمله على بخس الله حقه وعدم توحيده ويحمله على ايضا بخس الناس حقوقهم بعقوق الوالدين وقطيعة الارحام وعدم اعطاء ذوي الحقوق وحقوقهم ممن ذكر الله تعالى وجوب الاحسان اليهم في قوله وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى وذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار

37
00:13:40.450 --> 00:13:55.800
صاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت ايمانكم. ثم يقول الله تعالى الذين يبخلون البخل هو امساك ما وجب بذله. هذا هو البخل. كل من امسك ما يجب عليه بذله فهو بخيل

38
00:13:56.050 --> 00:14:17.700
وليس المقصود بالبخيل هو الذي لا يقدم الطيب من الطعام لضيفه او لا يقدم الهدايا لمن يهاديهم من الناس هذا قد يكون نوعا من البخل لكن البخل المذموم المحرم هو ما منع فيه الانسان ما

39
00:14:17.700 --> 00:14:36.250
عليه بذله ثم بعد ذلك قد لا يكون بخيلا اذا اخرج الزكاة واعطى النفقات وبدل ما يجب عليه بذله وبذل ما يجب عليه بذله  ما يجب عليه بذلة بذله لكن يبقى ايش

40
00:14:36.750 --> 00:14:55.000
يبقى ان هذا قد لا يكون كريما هذا يؤدي الحقوق لكنه لا يزيد فلا يكون كريما لكن لا يوصف بالبخل فمن ادى ما عليه وبذل ما يجب بذله فهذا سلم من البخل

41
00:14:55.750 --> 00:15:20.800
وقد يكون كريما اذا فتح الله عليك بالعطاء والهبات وسائر اوجه الاحسان. فقوله تعالى الذين يبخلون اي يمسكوا كون ما وجب عليهم بذله ثم يقول ويأمرون الناس بالبخل فلم يقتصروا في الاساءة على انفسهم ومنع ما وجب بل يأمرون الناس بالبخل

42
00:15:21.150 --> 00:15:38.500
لا تعطي فلان لا تبذل في الباب الفلاني لا تخرج زكاة لا تنفق على اولادك لا تنفق على ذوي رحمك ممن تجب النفقة عليهم وما الى ذلك من اوجه الامساك المحرم

43
00:15:39.150 --> 00:16:08.000
ثم قال ويكتمون ما اتاهم الله من فضله الكتمان ضد الاظهار وهو اخفاء وستر ونعم الله تعالى على عباده تترى. والله يحب ان يرى اثر نعمه على عبده ولذلك قال الله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد والزينة على حسب حال الانسان

44
00:16:09.900 --> 00:16:36.050
تزينا له واظهارا لنعمته عليه. وقد امتن الله على عباده بما رزقهم من اللباس والطعام وغير ذلك فمن حق هذه النعم ان تشكر ولا تكتم هذا لشدة امساكه يكتم ما اتاه الله من فضله حتى لا يطلب منه عطاء حتى لا يطلب منه

45
00:16:36.100 --> 00:16:54.150
مال حتى يحتج لمن يسأله انا فقير انا ما عندي وهو كاذب قد كتم ما اتاه الله تعالى من من الفضل والمال. ولا تظن ان هذه الصورة لا وجود لها هي موجودة في بعض النفوس المريضة

46
00:16:54.550 --> 00:17:17.450
التي تمسك وليس لها في الدنيا من المال الا جمعه دون الانتفاع منه فهم اشبه ما يكون بالحصالة التي يجمع فيها المال ليأخذه غيرهم من الورثة وهذا حال البخلاء الذين يمسكون

47
00:17:17.500 --> 00:17:41.650
ما يجب عليهم بذله خشية الفقر خشية القلة او طلب الزيادة لان الفقر قد يكون الحامل عليه. الانسان لا يريد ان ينفق يخشى ان يفتقر. وقد لا ينفق لانه يريد ان يزيد يرى العدد زاد. اليوم مئة غدا مئتان بعده ثلاث وهلم جر يريد المؤشر

48
00:17:41.650 --> 00:18:00.900
تصاعد لا نزول فيه وبالتالي يمسك ويقتر على نفسه فليس له من المال الا ان يجمعه. يقول الله تعالى ويكتبون ما اتاهم الله من فضله واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. وهذا تهديد

49
00:18:01.250 --> 00:18:21.250
ان هذه خصال ليست من خصال اهل الايمان. بل هي من خصال اهل الكفر الذين يمنعون ما وجب ويسعون في في انفسهم ويسعون ان يمنع الناس ما وجب عليهم من الحقوق ثم ذكر صنفا من الناس لا يمنع يبذل ويعطي لكن

50
00:18:21.250 --> 00:18:52.700
انه لا يخلص بل يعطي ليقال كريم. ويبذل ليقال محسن  يحبي غيره مالا لاجل ان يمدح ويثنى عليه. قال والذين ينفقون اموالهم رئاء الناس رياء الناس اي ليراهم الناس وطبعا المقصود برياء الناس ان ان يثنوا عليه او يدفع عن نفسه من قصة مذمة. ولا يؤمنون بالله

51
00:18:52.700 --> 00:19:11.250
ولا باليوم الاخر ليس عندهم ايمان يحملهم على البذل والعطاء. ليس عندهم طمع في عاقبة هذا الذي بذلوه عند الله انما يريدونه شيئا حاضرا معجلا الان بما يدركونه من ثناء الناس ومدحهم

52
00:19:11.250 --> 00:19:35.750
يقول الله تعالى ومن يكن الشيطان له قرينا اعوذ بالله فساء قرينا اي قبح قرينا ان يكون الشيطان قرينا لهؤلاء الذين افنوا اموالهم لاجل ان يمدحوا فالشيطان يؤزهم على الانفاق ويشجعهم لكن من غير اخلاص

53
00:19:35.800 --> 00:19:51.150
ولا رغبة فيما عند الله عز وجل. والذي يؤجر ويكون من الابرار هو من هو من ينفق يبتغي ما عند الله. ولهذا يقول الله تعالى في وصف الابرار في صورة الانسان

54
00:19:53.150 --> 00:20:23.450
ان الابرار لفي نعيم ها   هذه ليست اللي في صورة الانسان ها؟ الى اول الابرار اول الاية الابرار يشربون ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجير هذا الجزاء

55
00:20:23.450 --> 00:20:42.800
جزاء الابرار يوفون بالنذر ايش معنى يوفون بالنذر؟ اي يؤدون ما وجب عليهم من حقوق الله فالنذر هنا ليس المقصود ما يلزم الانسان نفسه به فقط بل يشمل ما يلزم الانسان به نفسه كان يقول لله علي ان

56
00:20:42.900 --> 00:21:02.900
اتصدق بمئة ريال او ما الزمه الله تعالى به من الواجبات في الصلاة والزكاة والصوم والحج فهذه نذور تسمى نذور ومنه قول الله تعالى واليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ثم ليوفوا نذورا ثم ليوفوا نذورهم في الحج

57
00:21:02.900 --> 00:21:18.750
قول الينفوا ثم ليوفوا نذورهم اي ليؤدوا ما اوجب الله تعالى عليهم من مناسك الحج فقوله تعالى يوفون بالنذر له معنيان. المعنى الاول متبادل الى الذهن انهم اذا الزموا انفسهم بشيء فانهم

58
00:21:19.100 --> 00:21:37.600
يدفع يبذلونه طيبة بها نفوسهم. لكن هناك معنى اخر وهو مراد بالاية انهم يقومون بما الله تعالى عليهم في سائر الفرائض والواجبات التي هي من حقه او من حق عباده. يوفون بالنذر

59
00:21:37.650 --> 00:22:02.100
ثم هذا الوفاء واداء الواجبات ليش اما الباعث عليه هل هو رغبة فيما عند الناس؟ لا. يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا. منتشر  نسأل الله السلامة منه يا رب يا رب سلمنا ذلك اليوم من هذا الشر المستطير

60
00:22:02.750 --> 00:22:21.800
هذا هذا هو الباعث خلافا لهؤلاء الذين ذكر الله تعالى هنا في قوله والذين ينفقون اموالهم رياء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. فليس عندهم هم لا في تحصيل رضا الله ولا في توقي ما يكون في اليوم الاخر من العقوبات

61
00:22:21.800 --> 00:22:44.950
والعذاب يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه على حبه لها اكثر من تفسير ومن معانيها على تعلق نفوسهم به يعني يحبون هذا الطعام لكنهم مع محبتهم له يبذلونه كما قال لن تنالوا البر لن

62
00:22:44.950 --> 00:23:02.400
ان تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. فهم يحبون هذا الطعام فهذا يدل على انه يعني الطعام الذي يعطى ينبغي ان حتى يبلغ الانسان هذه المرتبة ليس بقية الطعام والفضلات وما الى ذلك كما هو حال اكثر الناس

63
00:23:02.450 --> 00:23:16.650
ولا بأس انا لا اقول لا تعطى هذي بل عوظا ان ان ترمى في زبل او نحو ذلك يعني الاحسان الى الخلق باعطاء المحتاج مأمور به لكن اعلى درجة من هذا حتى يبلغ الانسان درجة الابرار

64
00:23:16.650 --> 00:23:36.600
ان يعطي مما يحب ومما يشتهي ومما تعلق تتعلق به نفسه لقوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. ويطعمون الطعام على حبه ايش؟ مسكينا ويتيما واسيرا. انواع ذوي الحاجات

65
00:23:36.800 --> 00:23:57.600
انواع ذوي الحاجات ثم بعد ذلك يقول تعالى في بيان الباعث ما الذي جعلهم يبذلون ويطعمون ويخرجون مما تعلقت نفوسهم به ايش انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

66
00:23:57.650 --> 00:24:15.300
لا نريد مكافأة ولا مقابلة المكافأة قولية او مالية ما نريد انما نريد ذلك من الله خلافا لهؤلاء الذين قال تعالى والذين يراؤون او الذين ينفقون اموالهم رياء الناس ولا يؤمنون بالله واليوم الاخر

67
00:24:15.300 --> 00:24:37.100
ولا باليوم الاخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا. ثم ينبه الله تعالى الى عظيم خسر هؤلاء وماذا عليهم يعني ما الذي سينقصهم بما انهم سينفقون ويبذلون المال. ما الذي ينقصهم؟ لو امنوا بالله واليوم الاخر

68
00:24:37.700 --> 00:24:58.550
كل من اراد ثناء الناس من عمل فليعلم انه لن يدرك الا بوارا وخسارا لن يثنى عليه ثناء دائما مستقرا. قد يكون محسن ومثل ما قال الله عز وجل للمنفق في الثلاثة الذين تسعر بهم النار يؤتى باحد

69
00:24:58.550 --> 00:25:24.250
فيقول اعطيتك المال فما صنعت فيه؟ يقول انفقته فيك وآآ تصدقت به فيقول كذبت بل تصدقت به ليقال جواب وقد قيل خلاص استوفيت اجره واخذت النصيب الذي تريده الذي تريده في في الدنيا. اما الان فلا نصيب لك في الاخرة

70
00:25:24.500 --> 00:25:47.600
فقد يحصل الانسان ثناء لكن هذا الثناء لا يدوم وهذا الثناء لا يستمر انما يدرك الانسان الخير كله في تمام الاخلاص لله عز وجل. فانه من اخلص لله  و كان مبتغاه مرضاة مولاه جل في علاه فانه سيدرك

71
00:25:48.050 --> 00:26:11.600
الاجر والمثوبة والثناء وجمل الذكر والمحبة في قلوب الخلق يقول الله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ايش ودا ايش معنى ودا؟ سيجعل لهم محبة في قلوب الخلق

72
00:26:12.000 --> 00:26:29.750
وهذه الحبة توجب ايش؟ الثناء لانه اذا احب الخلق شخصا اثنوا عليه وتشوفت نفوسهم له وهذا ثمرة طاعة الله. لذلك المرائي خسر الدنيا والاخرة ولهذا يقول الله تعالى وماذا عليهم

73
00:26:29.900 --> 00:26:47.300
ما الذي ينقصهم؟ ان يحسنوا القصد والارادة وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر فاحسن المقاصد لان القصد هو مفتاح الصلاح فمن حسن قصده صلح عمله وكثر اجره وفتحت له ابواب

74
00:26:47.300 --> 00:27:06.200
ابواب الخير وانفقوا مما رزقهم الله وانفقوا مما رزقهم الله يعني ولم يمنعوا ما يجب بذله بل انفقوا مما رزقهم الله فجمعوا بين سلامة القصد والمسارعة الى بذل ما وجب

75
00:27:06.250 --> 00:27:29.200
عليهم من من الحقوق في اموالهم. ثم يطمئن الله تعالى كل منفق وكان الله بهم ايش؟ علي ما ومعنى كان بهم عليما انه لن يضيع من مما انفقت شيئا مهما قل ومهما

76
00:27:30.050 --> 00:27:51.800
احتقرته وقل في عينك فلن يضيع من الله عند الله شيء. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ايش سبحان الله اتقوا النار ولو ايش بشق تمرة يعني بجزء تمرة فكيف لو اتقى الله بتمرة كاملة

77
00:27:52.000 --> 00:28:09.600
او بتمور لكان ذلك اعظم وقاية اذا كان شق التمرة وهو جزءها يقيك النار فكيف بالتمر الكثير وكيف باوجه الاحسان الاخرى؟ لا شك انه مما يقي الله عز وجل به

78
00:28:09.650 --> 00:28:29.550
السوء والشر والشاهد ان شق التمرة مع انها قد لا تشبع جائعا ولا تغني فقيرا لكنها عربون صدق مع الله انني استطيع ان اقدم شق التمرة فاقدمه ابتغاء ما عند الله عز وجل

79
00:28:30.000 --> 00:28:50.800
وهذا ترجمة لما صنعته عائشة رضي الله تعالى عنها حيث انها جاءتها سائلة تسأل بيت من؟ سيد الورى صلوات الله وسلامه عليه. تسأل عائشة شيئا من الطعام ومعها ابنتان تقول فبحثت فلم اجد الا

80
00:28:51.400 --> 00:29:14.750
تمرة تمرة او تمرتين فاخذتهما فاعطت او في بعض الروايات شق قطعت كل جزء جزئين واعطت مناتها من التمر وانصرفت وهذا مصداق فحدثته حدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم بما بما رأى بما رأت من رحمة

81
00:29:14.900 --> 00:29:34.900
المرأة ابنتيها حيث قدمت هاتين الابنتين على نفسها فقال النبي صلى الله عليه وسلم من ابتلي من هذه البنات شيء فاحسن اليهن كن سترا له من النار. الله ييسرنا واياكم من النار. ويقينا واياكم من الجحيم. ويجعلنا من اهل الفوز بالنعيم

82
00:29:34.900 --> 00:29:47.100
يا رب يا حي يا قيوم اذا يقول جل في علاه وماذا عليهم؟ لو انفقوا وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما

83
00:29:47.100 --> 00:30:03.000
يأتي الان يأتي الخبر القاطع في ان القليل والكثير لن يظيع ان الله لا يظلم الناس ان الله اظلموا مثقال ذرة. ايش معنى مثقال ذرة؟ يعني وزن. المثقال هو الوزن

84
00:30:03.200 --> 00:30:24.150
مثقال ذرة والذرة اختلف العلماء في حقيقتها. فقيل الذرة هي صغار النمل وقيل هو النمل الاحمر وقيل هو شيء في رأس النملة وقيل غير ذلك من الاقوال والمقصود بالذرة هي ادنى

85
00:30:24.200 --> 00:30:44.250
ما يكون مما يمكن ان يخرجه الانسان ادنى ما يكون فانه لا يضيع عند الله عز وجل كما قال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره هذه الاية سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الاية

86
00:30:44.250 --> 00:31:07.150
الفاذة الجامعة نستكمل ان شاء الله تعالى هذه الاية وما ذكره المؤلف من حديث ابي هريرة من حديث ابي سعيد في تفسيرها في المجلس القادم ان شاء الله تعالى ونجيب على ما يسر الله من الاسئلة اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا واياكم القبول وان يعيننا على الطاعة والاحسان وان يصرف عنا كل سوء وشر

87
00:31:07.150 --> 00:31:09.200
اللهم صل على محمد