﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:24.600
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعده. احمده له الحمد في الاولى والاخرة وله الحب واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمد

2
00:00:24.600 --> 00:00:44.900
عبد الله ورسوله خيرته من خوفه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته وارتفع اثره باحسانه الى يوم الدين. اما بعد نقرأ في شيء من احاديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

3
00:00:45.400 --> 00:01:15.900
في فاتصل بصلاة التطوع وكنا قد قرأنا ما ذكره المؤلف رحمه الله من الاحاديث المتصلة  راتبة الفجر وكان قد ذكر المؤلف رحمه الله جملة من الاحاديث في صلاة التطوع من الرواتب

4
00:01:16.700 --> 00:01:42.900
و طالما قرأناه في اخر حديث ما يقرأه النبي صلى الله عليه وسلم في راتبة الفجر حيث ذكر ابو هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر قل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد

5
00:01:43.300 --> 00:02:03.350
وفي رواية لمسلم قرأ الايتين قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل. الاية  قوله تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا اذا كانوا سواء بيننا وبينكم واما يتصل براتبة الفجر

6
00:02:03.550 --> 00:02:21.650
ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من الاضطجاع بعدها وهذا ما وقفنا عليه من الاحاديث نقرأه ان شاء الله تعالى ونعلق عليه. ونجيب على الاسئلة في ختم المجلس ان شاء الله تعالى

7
00:02:21.700 --> 00:02:51.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الإمام الحافظ بن حجر العشقلاني رحمه الله. وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:51.700 --> 00:03:21.400
فاذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الايمن. رواه البخاري. هذا الحديث  روته عائشة رضي الله تعالى عنها وهو في البخاري ومسلم واختصر المؤلف رحمه الله في عزمه على مسلم على على البخاري لانه هكذا هو بلفظه عند البخاري

9
00:03:21.850 --> 00:03:45.800
واما كما في صحيح مسلم فهو قد روى الحديث بالمعنى عن عائشة رضي الله تعالى عنها يقول تقول رضي الله تعالى عنها قالت يقول مسلم رحمه الله وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا صلى الفجر اضطجع على

10
00:03:45.800 --> 00:04:12.200
اشقيا الايمن كان خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا السياق والعرب تستعمل هذه الصيغة في الخبر عن الفعل الذي ادامه صاحب الذي ادامه  وكثر وقوعه منه على وجه يشبه الاستمرار والدوار

11
00:04:13.150 --> 00:04:42.350
كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى ركعتي الفجر والمقصود بركعتي الفجر راتبة الفجر وهما الركعتان اللتان تكونان بعد الاذان نافلة وتطوعا وليس المقصود بركعتي الفجر الفريضة لان النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:43.600 --> 00:05:11.550
حفظ عنه انه كان اذا صلى الفجر مكث في مصلاه حتى ترتفع الشمس حسنا اي ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يكن اذا صلى الفجر اضطجع اذا صلى الفريضة الفريضة تضطجع بل كان يبقى صلى الله عليه وسلم في مصلاه يذكر الله عز وجل

13
00:05:11.550 --> 00:05:46.550
حتى ترتفع الشمس حسنا يعني ترتفع ارتفاعا بينا و قوله رضي الله قولها رضي الله تعالى عنها ركعتي الفجر لانها راتبة متصلة فريضة الفجر ولهذا اظيفت هاتان الركعتان الى الفجر فقالت رضي الله تعالى عنها ركعتي الفجر. اضطجع على شقه الايمن

14
00:05:46.900 --> 00:06:19.200
والاضطجاع هو وضع  جاء وضع الجنب على الارض سواء كان الجنب الايمن او الجنب الايسر وهو خلاف الاستلقاء فالاستلقاء هو وضع الظهر على الارض اما الاضطجاع فيطلق غالبا على وضع الجنب على الارض

15
00:06:20.550 --> 00:06:42.850
سواء كان الجنب الايمن او كان الجنب الايسر سواء كان الجنب الايمن او الجنب الايمن او الجنب الايسر وقد ميزت عائشة رضي الله تعالى عنها ذلك فقالت على شقه الايمن يعني على جانبه الايمن صلوات الله

16
00:06:42.850 --> 00:07:13.850
سلامه عليه و هذا الفعل منه صلى الله عليه وسلم كان يفعله لاشتغاله بصلاة الليل ولهذا قال العلماء رحمهم الله ان الاضطجاع بعد ركعتي الفجر سنة لمن كان له حزب من الليل فيحتاج

17
00:07:13.900 --> 00:07:35.050
الى شيء من الراحة ليتقوى بذلك على صلاة الفريضة صلاة الفجر ومنهم من قال بل ذلك مما فعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فهو سنة في حق كل احد

18
00:07:36.200 --> 00:08:03.200
ممن لا يخشى ان تنام ان تنام عينه ولا يستيقظ لصلاة الفجر والعلماء في هذه الظجعة لهم عدة عدة اقوال فمنهم من رآها واجبة وهذا قول الاقليل من اهل العلم

19
00:08:03.300 --> 00:08:25.750
ومنهم من رآها سنة مطلقا ومنهم من قيد سنيتها بمن له حزب من الليل يحتاج معه الى تقوي ومنهم من قال بكراهتها والصواب من هذه الاقوال ان الظجعة التي تكون

20
00:08:26.850 --> 00:08:52.550
بعد ركعتي الفجر قبل الفريضة سنة لمن كان محتاجا اليها فريضة ان يأمن من ان يؤدي ذلك الى تفويت الفرض فان كان يغلب على ظنه انه ستأخذه عينه وينام فانه لا يجوز له عند ذلك النوم

21
00:08:53.800 --> 00:09:15.550
لا يجوز له الاضطجاع فانه لا يجوز له اضطجاع لانه يفضي الى محرم وهو اخراج الصلاة عن وقتها. وما كان  وسيلة لمحرم فهو محرم كما هو معلوم في ان الوسائل لها احكام الغايات

22
00:09:16.950 --> 00:09:47.050
وما لا يمكن اجتناب المحرم الا باجتنابه كان اجتنابه واجبا هذا هو اعدل الاقوال فيما يتعلق الاضطجاع بعد ركعتي الفجر قبل الفريضة فهو سنة لمن كان محتاجا الى ذلك على هذا النحو من التقييد وهو الا يكون ذلك مفضيا الى اضاعة الفرض

23
00:09:49.150 --> 00:10:15.050
وقد وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها وكلا الامرين لما في النوم قبل العشاء والحديث بعدها من تضييع اما من خشية تضييع اما واجب بالنوم عن صلاة العشاء

24
00:10:15.150 --> 00:10:41.450
او مندوب وذلك باضاعة قيام الليل لطول السحر هذا ما يستأنس به في تقرير هذا المعنى وان هذه الضجعة اذا كانت تفضي الى اضاعة الفريضة او يخشى معها اضاعة الفرض فانها

25
00:10:41.600 --> 00:11:08.450
تكره نعم وفي هذا الحديث من الفوائد حرص الصحابة على نقل احوال النبي صلى الله عليه وسلم جميعها حرص الصحابة على نقل احوال النبي صلى الله عليه وسلم جميعها وفيه من الفوائد

26
00:11:10.250 --> 00:11:36.650
ان الاضطجاع للتقوي على العبادة سنة وفيه من الفوائد ان الشريعة تعطي النفس حظها فلا تحملها ما يشق عليها او يفضي بها الى الانقطاع والعناء ما جعل عليكم في الدين من حرج ان الدين يسر

27
00:11:37.700 --> 00:12:00.650
هذه بعض ما في هذا الحديث من الفوائد ومن فوائد الحديث استحباب الارتجاع على الجنب الايمن وان ذلك افضل لكون النبي صلى الله عليه وسلم يفعله وهو اصح فيما ذكره اهل المعرفة

28
00:12:00.750 --> 00:12:24.250
وفيه من الفوائد حرص الصحابة على نقل الفعل على نحو ما رأوا. لان عائشة رضي الله تعالى عنها لم تقتصر على الاضطجاع فقط بل بينت على اي الشقين كان النبي صلى الله عليه وسلم يضطجع

29
00:12:25.900 --> 00:12:47.950
واما الحديث الذي يليه وهو حديث ابي هريرة يقول رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الايمن. رواه احمد

30
00:12:47.950 --> 00:13:09.250
داوود والترمذي وصححه هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم الركعتين قبل صلاة الصبح وهذا يبين المقصود بركعتي الفجر في حديث عائشة المتقدم

31
00:13:09.400 --> 00:13:31.900
فليضطجع على جنبه الايمن هذا الحديث رواه احمد والترمذي وابو داوود وصححه كما قال المصنف رحمه الله وهو حديث في اسناده مقال ولذلك ظعفه جماعة من اهل العلم حيث قالوا انه لم يثبت

32
00:13:32.000 --> 00:13:52.950
عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الامر بالاضطجاع وغاية ما ورد ندعوه الى ذلك وغاية ما ورد فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولم يرد عنه ما يحتج به من الامر بالاضطجاع

33
00:13:53.700 --> 00:14:23.850
وهذا هو الصحيح فان هذا الحديث في اسناده مقال ولذلك ظعفه اهل العلم فقال عنه الترمذي رحمه الله حسن صحيح غريب وفي بعض النسخ الاقتصار على على قوله حسن غريب

34
00:14:25.300 --> 00:14:50.500
وقد قال عنه شيخ الاسلام ابن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الحديث ليس بصحيح لانه تفرد به عبد الواحد ابن زياد وفي حفظه مقال لان كل من روى هذا الحديث لم يذكر فيه الامر انما اقتصر فيه على ذكر

35
00:14:50.750 --> 00:15:14.150
الفعل دون ذكر امره صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالاضطجاع فقد روى هذا الحديث عن الزهري جماعة من الحفاظ لم يذكر احد منهم انه فعل ذلك انه قال ذلك على وجه الامر

36
00:15:14.550 --> 00:15:37.950
بل كان ذلك منه صلى الله عليه وسلم على على وجه الفعل دون الامر  بهذا يتبين ان الاضطجاع ليس مأمورا به ولو ثبت ذلك لحمل هذا على الاستحباب لا على الوجوب

37
00:15:38.050 --> 00:16:02.800
لو ثبت ذلك اي ثبت هذا اللفظ كما اثبته بعض اهل العلم لحمل ذلك على الاستحباب لا على الوجوب نعم وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل

38
00:16:02.800 --> 00:16:27.150
اثناء مثنى فاذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة. توتر له ما قد صلى. متفق عليه وللخمسة وصححه ابن حبان صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. وقال الامام هذا خطأ هذا الحديث

39
00:16:27.600 --> 00:16:45.900
حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى وهذا مبني على ما ورد عنه من ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله

40
00:16:45.950 --> 00:17:17.950
عن صلاة الليل فقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلاة الليل مثنى مثنى وقوله في هذا الحديث صلاة الليل مثنى مثنى اي اثنين اثنين اي انه يصلي ركعتين هذا معنى قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلاة الليل مثنى مثنى

41
00:17:18.250 --> 00:17:36.300
وقد جاء بيان ذلك وتفسيره عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه انه قال في معنى قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى مثنى مثنى اي لا يزيد على ركعتين

42
00:17:36.350 --> 00:17:52.600
لا يزيد على ركعتين. والمقصود ان يسلم من كل ركعتين هذا معنى ما جاء عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم في هذا الحديث من قوله صلاة الليل مثنى مثنى

43
00:17:53.750 --> 00:18:17.500
ثم بعد ذلك قال فاذا خشي احدكم الصبح اي اذا خاف احدكم ان يدركه الصبح ولم يكن قد اتم وتره صلى ركعة واحدة. اي اوتر بركعة واحدة توتر توتر له ما قد صلى. اي من قليل او كثير

44
00:18:18.450 --> 00:18:38.500
فيصلي ركعتين ركعتين ثم اذا اراد ان يختم صلاته او خشي ان يدركه الصبح وهو لم يتم صلاته اختصر على ركعة واحدة لقوله صلى الله عليه وسلم فاذا خشي الصبح

45
00:18:38.800 --> 00:19:04.150
اوتر صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى اي تجعله وترا اي تجعله وترا وذلك ان الوتر هو الفرض فاذا صلى ركعتين ثم صلى ركعة فقد اوترت صلاته لان الوتر هو الفرض

46
00:19:06.150 --> 00:19:28.650
و قوله صلى الله عليه وسلم توتر له ما قد صلى اي تجعله وترا ولهذا يطلق بعض العلماء على كل صلاة الليل وترا سواء كان قد صلاها متصلة او صلاها منفصلة

47
00:19:29.250 --> 00:19:59.850
باعتبار ان الركعة الاخيرة من صلاة الليل سواء كانت متصلة او كانت منفصلة توتر لهما قد صلى اي تجعله وترا والرواية الثانية التي ذكرها المؤلف رحمه الله فيها زيادة على الرواية التي في الصحيحين

48
00:19:59.900 --> 00:20:25.500
حيث قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلاة الليل والنهار مثنى مثنى وهذا يبين ان الوتر وهو هذا يبين ان قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى ليس قصرا

49
00:20:26.750 --> 00:20:45.450
اليس ذلك لقصر هذا الوصف على صلاة الليل بل هذا في صلاة الليل وفي صلاة النهار. لقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. فكل الصلاة ليلا ونهارا تكون على هذه

50
00:20:45.550 --> 00:21:11.650
الصفة وعلى هذا النحو الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الرواية قد صحها جماعة من اهل العلم بناء على انها زيادة من ثقة حيث انفرد بها بعض الرواة عن الامام عن عن ابي عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه

51
00:21:11.800 --> 00:21:36.250
انفرد بها واحد من الرواة عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه وقد ذكر جماعة من اهل العلم بهذه الزيادة انها شاذة لانها خالفت رواية الاكثر فالاكثر كانوا على

52
00:21:36.850 --> 00:22:09.900
الاقتصار على قوله صلاة الليل مثنى مثنى وقد قال بعض اهل العلم انها زيادة لا تعارض وزيادة الثقة اذا لم تخالف رواية الاكثر او الاوثق فانها تقبل وتعد زيادة معتبرة

53
00:22:10.150 --> 00:22:31.750
ولهذا صح هذا الحديث جماعة من اهل العلم بناء على ان هذا من زيادة الثقة واما من قال بضعف هذه الرواية فبنى ذلك على ان قوله صلى الله عليه وسلم

54
00:22:32.350 --> 00:22:54.500
صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يخالف ما هو ظاهر الحديث اضافة الى كونه يخالف رواية الاكثرين عن عنه صلى الله عليه وسلم. فان قوله صلاة الليل مثنى مثنى عقبها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فاذا خشيت الصبح

55
00:22:54.500 --> 00:23:13.600
فصلي ركعة واحدة توتر ما قد توتر له ما قد صلى. وهذا يدل على ان الحديث كان عن صلاة الليل لا عن صلاتي النهار حيث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما

56
00:23:13.800 --> 00:23:31.400
يوتر به الانسان ما تقدم من صلاته اضافة الى انهم قالوا ان قوله صلاة الليل مثنى مثنى يشبه ان تكون حصرا كما لو قال ما صلاة الليل الا مثنى مثنى

57
00:23:31.850 --> 00:23:56.450
ومعلوم ان صيغة الحصر تفيد الاختصاص ولهذا فهم بعضهم من هذا الحديث ان صلاة النهار على خلاف صلاة الليل فانها لا تكون مثنى مثنى بل تكون اكثر من ذلك والذي يظهر والله تعالى اعلم

58
00:23:57.100 --> 00:24:32.050
ان هذه الرواية ليست محفوظة رواية الرواية التي فيها زيادة النهار. لكن القول بان هذه الصيغة صيغة حصر ليس ليس قولا سديدا لان الصيغة لا يفهم منها الحصر وان كان قد يحتمل ذلك لكن ليس ثمة ما يدل على الحصر وينفي ذلك ان غالب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في النهار

59
00:24:32.050 --> 00:24:57.200
اثبتنا مثنى في غير الفرائض فكان يصلي ركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين بعد الظهر وكان يقول صلى الله عليه وسلم صلوا ركعتين قبل المغرب فثبت ذلك عنه بقوله وفعله

60
00:24:57.800 --> 00:25:18.800
انه كان يصلي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ركعتين نهارا وليلا. اما المغرب والعشاء فهي صلاة من اما المغرب والعشاء فهي من صلاة الليل. لكن في صلاة الظهر كان يصلي ركعتين وفي صلاة الجمعة كان يصلي ركعتين ايضا

61
00:25:19.550 --> 00:25:37.250
والفجر ثبت عنه انه يصلي ركعتين قبل الفجر وكل هذا من صلاة النهار فدل ذلك على انه ليس تخصيصا ان قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى ليست تخصيصا

62
00:25:38.650 --> 00:26:02.750
حتى لو كان كانت الصيغة قد يفهم منها او يفهم منها الحصر ووجه الحصر في الحديث تعريف المبتدأ والخبر كما هو معلوم فان تعريف طرفي الجملة يفيد الاختصاص او الحصر بحسب الاغلب

63
00:26:03.450 --> 00:26:25.000
ولكن هذا كما ذكرت يشكل عليه او يبعده ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من ان صلاته في في الليل والنهار كانت مثنى مثنى وقد ثبت عنه ما يوهم انه كان يصلي

64
00:26:25.150 --> 00:26:40.650
اربعا متواصلة في صلاة الليل كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت لما سئلت عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن

65
00:26:40.900 --> 00:27:03.250
ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن وقد ثبت عنه انه اوتر بخمس وبسبع وبتسع وباحدى عشرة وكل هذا يدل على ان صلاته صلى الله عليه وسلم في الليل تنوعت

66
00:27:03.900 --> 00:27:21.950
فكان يصلي مثنى مثنى وكان يصلي  خلاف ذلك في بعض الاحيان الا انه من كان يصلي بالناس فالافضل له ان يكون على هذه الصفة في صلاته لان لا يشق على الناس ولانه

67
00:27:21.950 --> 00:27:41.400
الذي وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم بقول صلاة الليل مثنى مثنى ولاجل ان عمر رضي الله تعالى عنه لما اقام ابي مبين وتميم تميما الداري يصليان بالصحابة كانوا يصلون مثنى مثنى

68
00:27:45.950 --> 00:28:11.050
واما صلاة ما هو اكثر من ذلك ليلا ونهارا فانه لا بأس به فيقول قول صلاة الليل مثنى مثنى على وجه الأفضلية والإستحباب نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل الصلاة

69
00:28:11.050 --> 00:28:32.300
بعد الفريضة صلاة الليل. اخرجه مسلم هذا الحديث قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم افضل الصلاة بعد الفريضة اي افضل ما يتقرب الى الله تعالى من الصلوات بعد المكتوبات

70
00:28:32.700 --> 00:28:55.250
صلاة الليل اي الصلاة التي تكون في الليل والمقصود بصلاة الليل ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة ليلا وهو ما امر الله تعالى به رسوله في قوله يا ايها المدثر

71
00:28:55.550 --> 00:29:17.100
فانفع يا ايها المزمل في قوله يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتلوا القرآن ترتيلا ان سنلقيه اليك قولا ثقيلا انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا

72
00:29:17.350 --> 00:29:46.650
فقد بين الله تعالى ان هذه الصلاة لها منزلة في مواطعة في مواطعة اللسان للقلب موافقة اللسان للقلب حيث انها صلاة خشوع وسكون وهدوء يستحضر فيها الانسان معاني ما يقرأه من كلام ربه جل في علاه ولذلك قال واقوم قيلا

73
00:29:46.900 --> 00:30:19.100
اي اقوى  القراءة من حيث اللفظ ومن حيث المعنى في ادراكه وتدبره وقوله صلى الله عليه وسلم افضل الصلاة بعد الفريضة لان الفريضة لان الفريضة افضل ما تقرب به العبد الى ربه جل في علاه

74
00:30:19.400 --> 00:30:33.300
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه فاحب ما تتقرب به الى الله تعالى من الطاعات والعبادات

75
00:30:33.350 --> 00:30:57.850
التقرب اليه بالفرائض والواجبات ثم بعد ذلك التقرب اليه سبحانه وبحمده بما ندبك اليه من النوافل والتطوعات. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها

76
00:30:58.900 --> 00:31:21.800
فالمندوب ان يجد الانسان في الواجبات من كل انواع العبادات ثم بعد ذلك يجتهد في الاستكثار من النوافل والتطوعات وقوله صلى الله عليه وسلم افضل الصلاة اي صلاة التطوع كما تقدم

77
00:31:22.350 --> 00:31:59.050
وهذا يدل على ان العبادات متفاوتة في الفضل وليست على مرتبة واحدة  افضلها ما كان محققا لمقصود الصلاة او ما كان محققا لمقصود العبادة فلما كانت صلاة الليل اقرب في تحقيق المقصود من الصلاة خشوعا وحضور قلب وتدبر كانت

78
00:31:59.100 --> 00:32:25.350
افضل الصلوات هذا هو السبب كما قال الله تعالى ان ناشئة الليل هي اشد وطئا يعني موافقة للقلب مع اللسان واقوم قيلا يعني واقوم تلاوة وقراءة  وقول صلاة الليل يشمل صلاة الليل

79
00:32:26.900 --> 00:32:45.500
ما كان منها وترا وما كان منها شفعا فكل الصلاة التي تكون في الليل من التطوعات افضل ما يتقرب الى الله تعالى من الصلوات ما يتقرب به الى الله تعالى من الصلوات

80
00:32:46.550 --> 00:33:04.050
وفي هذا الحديث دلالة ظاهرة على فضل النافلة في هذا الوقت وان الاوقات تؤثر في فضائل الاعمال بالنظر الى ما ينتج عن هذا الوقت من اثر في تحقيق المقصود من العبادة

81
00:33:04.300 --> 00:33:04.935
نعم