﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:22.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وبعد قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين سورة الزلزلة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. هذه الاية

2
00:00:22.650 --> 00:00:39.350
الكريمة تقتضي ان كل انسان كافرا كان او مسلما يجازى بالقليل من الخير والشر وقد جاءت ايات اخر تدل على خلاف هذا العموم. اما ما فعله الكافر من الخير فالايات تصرح باحباطه كقوله

3
00:00:39.350 --> 00:00:57.800
اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. وقوله وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا وكقوله اعمالهم كرماد. الاية وقوله اعمالهم كسراب بقيعة

4
00:00:57.800 --> 00:01:17.800
الاية الى غير ذلك من الايات. واما ما عمله المسلم من الشر فقد صرحت الايات بعدم لزوم مؤاخذته به لاحتمال المغفرة او لوعد الله بها كقوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه

5
00:01:17.800 --> 00:01:38.000
اكفر عنكم سيئاتكم الى غير ذلك من الايات والجواب عن هذا من ثلاثة اوجه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه الاية الكريمة او الايتان الكريمتان من سورة الزلزلة

6
00:01:38.250 --> 00:02:08.000
فيهما عموم يدل على استيعاب كل ما يندرج في الاية مما يصدق عليه انه عمل حيث قال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره مثقال ذرة اي وزن ذرة وقوله ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

7
00:02:09.200 --> 00:02:28.750
بعموم الاية ان كل احد يجزى على كل ما عمل من الخير واجازى بكل ما عمل من السوء  دل على عموم الايات الاخرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. قوله تعالى ومن يعمل سوءا

8
00:02:29.150 --> 00:02:52.050
يجزى به يعمل سوءا نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم لكل ما هو سوء هذا العموم في هذه الاية وفي الاية الاخرى يشكل عليه انه لا يجازى كل احد بما عمل من السوء بل

9
00:02:52.600 --> 00:03:10.700
يغفر الله تعالى لمن يشاء من عباده هذا فيما يتعلق بعمل السوء واما عمل مثقال ذرة من خير فالكافر يعمل مثقال ذرة من خير لكن لا يجزى بذلك في الاخرة

10
00:03:11.050 --> 00:03:33.400
كما قال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فما الجواب على ما يوهم التعارض بين عموم هاتين الايتين والادلة التي تقيم ذلك الجواب ذكر فيه ثلاثة اوجه. يقول رحمه الله طبعا هذه الاية

11
00:03:33.750 --> 00:03:58.750
آآ سماها النبي صلى الله عليه وسلم الفاء الجامعة الفاذة وذلك لما دلت عليه من عموم استوعب كل عمل الانسان من خير او شر ولهذا آآ اجاب بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما

12
00:03:58.900 --> 00:04:23.900
في الصحيح في حديث ابي هريرة من سأله عن الحمر ما فيها من الاجر بعد ان ذكر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اجر الخيل وما يكون من ثواب من احتبسها في طاعة الله عز وجل فسئل عن عن الحمر يعني عن الحمير

13
00:04:24.150 --> 00:04:45.050
فقال صلى الله عليه وسلم ما انزل الله علي فيها من شيء الا هذه الاية الجامعة الفاذة الجامعة الفاذة لعموم ما دلت عليه قال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة

14
00:04:45.350 --> 00:05:08.600
شرا يره و لهذا احتاج المؤلف رحمه الله الى ان يبين بعض ما قيدت به هذه الاية في عمومها. نعم احسن الله اليكم والجواب عن هذا من ثلاثة اوجه الاول ان الاية من العام المخصوص والمعنى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

15
00:05:08.600 --> 00:05:32.650
ان لم يحبطه الكفر بدليل ايات احباط الكفر عملا الكفار. ومن يعمل مثقال ذرة شراء يره ان لم يغفره الله له بدليل ايات احتمال الغفران والوعد به الثاني ان الاية على عمومها وان الكافر يرى جزاء كل عمله الحسن في الدنيا كما يدل عليه قوله تعالى

16
00:05:32.650 --> 00:05:54.150
نوفي اليهم اعمالهم فيها الاية. وقوله ومن كان يريد ومن كان يريد حرث الدنيا الاية وقوله تعالى ووجد الله عنده فوفاه حسابه والمؤمن يرى جزاء عمله السيء في الدنيا بالمصائب والامراض والالام

17
00:05:54.350 --> 00:06:14.350
ويدل لهذا ما اخرجه الطبراني في الاوسط والبيهقي في في الشعب وابن ابي حاتم وجماعة عن انس قال بين ابو بكر رضي الله عنه يأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ نزلت عليه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

18
00:06:14.350 --> 00:06:33.750
فرفع ابو بكر يده وقال يا رسول الله اني ما عملت من مثقال ذرة من شر. فقال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم يا ابا بكر ارأيت ما ترى في الدنيا مما تكره فبما فبمثق

19
00:06:33.800 --> 00:06:59.300
فبمثاقيل ذر الشر الحديث الوجه الثالث ان الاية ايضا على عمومها وان معناها ان المؤمن يرى كل ما قدم من خير وشر فيغفر الله له الشر ويثيبه بالخير والكافر يرى كل ما قدم من خير وشر فيحبط ما قدم من خير ويجازيه بما فعل من الشر

20
00:07:00.350 --> 00:07:20.750
طيب هذه الثلاثة اوجه  الوجه الاول ان الاية من العامة المخصوص من العام المخصوص. اما عمومها بالسنة حيث سماها النبي صلى الله عليه وسلم الجامعة طيب وجه وصفها بالفاذة وش معنى الفالذة

21
00:07:22.650 --> 00:07:46.600
ما معنى الفادة ها المنفردة وذلك لانفرادها بعموم العمل كله فهي جامعة لكل العمل في خيره وشره آآ ان الاية من العام المقصوص والمعنى فمن يعمل مثقال ذرة خير خيرا يره ان لم يحبطه الكفر

22
00:07:47.350 --> 00:08:11.500
ان لم يحبطه الكفر لان الكفر يحبط العمل. فمعنى هذا ان الاية عامة اه خصت بما اذا وجد ما يحبط العمل وهو الكفر وقوله ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ان لم يغفره الله تعالى بدليل ايات احتمال الغفران والوعد به

23
00:08:12.750 --> 00:08:37.650
و هذا الوجه هو اقوى الاوجه ولذلك قدمها ويمكن ان يقال ان الاية باقية على عمومها الا ان يوجد ما يمنع ففي الخير يمنع اثابته في الاخرة احباطه بالكفر  المانع هو الكفر

24
00:08:37.850 --> 00:09:01.200
وفي الشهوة وفي الشر يمنع نزوله استحقاق المغفرة او التفضل بالمغفرة التفضل بالمغفرة. اما الثاني في الحقيقة انه جواب جزء اية وليس جوابا للاية للايتين جميعهما اذ انه فيما يتعلق بجزاء الكافر ان الاية على عمومها وان

25
00:09:01.200 --> 00:09:17.800
الكافر يرى جزاء كل عمل كل عمله الحسن في الدنيا كما يدل عليه نوفي اليهم اعمالهم فيها ومن كان يريد الحرث ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وقوله وجد ووجد الله عنده فوفاه حسابا

26
00:09:17.950 --> 00:09:47.600
والمؤمن يرى جزاء عمله سيء في الدنيا بالمصائب والامراض لا عامة ذكر الطرفين عامة هذا الوجه عام وعامل للمؤمن المؤمن يكون جزاء ما الم به من المعاصي ما يلحقه من المصائب والامراظ والالام هذا ان لم يتب. اما اذا تاب فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له. واما الكافر

27
00:09:47.700 --> 00:10:10.550
يكون ما انعم الله به عليه وتفضل عليه في الدنيا جزاء ما كان من صالح عمله وذكر ما رواه الطبراني اه في قصة ابي بكر رضي الله تعالى عنه وسؤاله النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال اني لراء ما عملت من مثقال ذرة في من شر فقال

28
00:10:10.550 --> 00:10:27.100
صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر ارأيت ما ترى في الدنيا مما تكره فبمذاقير ذر الشر يعني مقابل جزاء ثواب مثاقيل ذر الشر. الوجه الثالث ان الاية على عمومها

29
00:10:28.050 --> 00:10:46.600
كالوجه الثاني لكن توجيه توجيه ذلك ان المؤمن يرى كل ما قدم من خير او شر فيغفر له الشر واثيبه بالخير يرى ما قدم ويرى كل ما قدم لانه قال يرى

30
00:10:46.700 --> 00:11:03.050
الرؤيا هنا لا تلزم المجازاة به انما الاطلاع الاطلاع على ما كان من عمل وهذا كقوله تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء

31
00:11:03.650 --> 00:11:21.650
اي تراه وتجده وكقوله في سورة الكهف في سورة اه اه الكهف في المجرمون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا

32
00:11:21.650 --> 00:11:46.600
اه لكن هذا لا يستلزم المجازات به لا يستلزم المجازات به بل قد يجازيه قد يجازيه الله عز وجل به العبد وقد لا يجازيه قال والكافر يرى كل ما قدم من خير وشر فيحبط ما قدم من خير ويجازيهم بما فعل من من الشر

33
00:11:47.250 --> 00:12:09.100
ولا وجه يعني فيها نوع من التقارب اه الوجه الاول عام مخصوص والوجه الثاني على عمومه ويفسر اه المجازات بما يكون في الدنيا  بما يجري على المؤمن من مصائب في الدنيا

34
00:12:10.450 --> 00:12:29.550
ولكن هذا فيه اشكال يعني ان سياق الاية ذكر الاخرة اذا زلزلت الارض وزلزالها واخرجت الارض واثقالا وقال الانسان ما لها؟ يومئذ تحدث اخبار  فسياق الايات انه في يوم القيامة

35
00:12:29.950 --> 00:12:54.600
فهو اما ان يكون يعني اه في الترتيب ترتيب قوة الا وجه الوجه الاول والثالث ثم الوجه الثاني نعم سم لا لكن ما في هو هذا بيان ان المنتفع بالعمل الصالح والمتضرر بالعمل السيء هو الانسان نفسه

36
00:12:54.750 --> 00:13:25.900
وليس انه سيدركه ذلك وعجل لهم نعم نعم يكون ما ادركه من طيبات الدنيا هو ما هو جزاء ما كان من خير نعم احسن الله اليكم سورة العاديات قوله تعالى ان الانسان لربه لكنود وانه على ذلك لشهيد. الاية. هذه الاية

37
00:13:25.900 --> 00:13:45.750
على ان الانسان شاهد على كنود نفسه اي مبالغته في الكفر. وقد جاءت ايات اخر تدل على خلاف ذلك كقوله وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا وقوله ويحسبون انهم مهتدون وقوله وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون

38
00:13:46.050 --> 00:14:11.150
والجواب عن هذا من ثلاثة اوجه الاول ان شهادة الانسان بانه كنود هي شهادة حاله بظهور كنوده والحال ربما في عني المقال  ما يكفي والحال ربما تكفي عن المرأة الحال مؤنث

39
00:14:13.100 --> 00:14:36.900
ولكن يصلح في المؤنث اللفظي اه في المؤنث المجازي التذكير تذكير الفعل وتأنيثه  الثاني ان شهادته على نفسه بذلك يوم القيامة كما يدل له قوله وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين. وقوله

40
00:14:36.900 --> 00:14:57.250
بذنبهم فسحقا لاصحاب فسحقا لاصحاب السعير. وقوله قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين الوجه الثالث ان الضمير في قوله وانه على ذلك لشهيد راجع الى رب الانسان والمذكور في قوله ان الانسان لربه

41
00:14:57.250 --> 00:15:15.350
وعليه فلا اشكال في الاية ولكن رجوعه الى الانسان اظهر بدليل قوله وانه لحب الخير لشديد والعلم عند الله تعالى  طيب قوله تعالى ان الانسان لربه لكنود هذا جواب قسم

42
00:15:16.800 --> 00:15:44.450
في سورة العاديات والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسطنا به جمعا ان الانسان لربه فاقسم بالخيل على تنوع احوالها وصفاتها الخيل المستعملة في الجهاد والقتال وهذا بيان عظيم قدرها عند الله عز وجل. ان الانسان

43
00:15:44.750 --> 00:16:07.950
جنسه لربه خالقه لك نود اي جحود وهذا تعول صيغة مبالغة لاثبات عظيم ما يكون من من الانسان من الكفر الا من وقاه الله تعالى وسلمه. هذا هذي المبالغة لبيان عظيم الكفر

44
00:16:08.450 --> 00:16:34.450
وكثرته فصيغة المبالغة تفيد الكثرة في في الوصف والكيفية الكثرة كمية والكيفية بعظيم ما يكون من الوصف الذي ذكرت فيه صيغة المبالاة. وهنا لك نود اي كثير الكفر عظيمه وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله

45
00:16:34.550 --> 00:16:51.900
ان الانسان لربه لكنود يقول وجاءت ايات اخرى تدل على خلاف ذا وانه على ذلك لشهيد. وانه الظمير يعود الى الانسان لانه في سياق جواب القسم. وقيل انه يعود لله عز وجل

46
00:16:52.100 --> 00:17:15.800
لانه اقرب مذكور لكن الاقرب والله اعلم انه يعود الى الانسان لان الوصف الذي جاء بعده الاية عائد الى الانسان لكنود اي الانسان كنود قال وانه على ذلك لشهيد. قال في في في هذه الاية انه

47
00:17:16.100 --> 00:17:35.650
قد يشكل عليها ما دلت عليه الاية الاخر من عدم شهادة الانسان على نفسه بالكفر وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا يحسبون انهم مهتدون وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. ايضا وانهم على مكانة عند الله لا يعذبهم

48
00:17:35.800 --> 00:17:57.150
والجواب عن هذا من ثلاثة اوجه. الاول ان شهادة الانسان بانه كنود هي شهادة حاله بظهور كنوده اي كفره لا بقوله والحال ربما تكفي على المقال وهذا واظح شهادة حال وليست شهادة مقال. فما في الايات السابقة كلها مقال

49
00:17:57.300 --> 00:18:16.200
الا ان قوله وبدأ لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ما فيها مقال يحتسبون يظنون يعني والظن ليس مقالا على كل حال هذا الوجه الاول الوجه الثاني ان شهادته على نفسه بذلك اي انه كنود يوم القيامة كما يدل له قوله وشهدوا على انفسهم

50
00:18:16.200 --> 00:18:30.000
انهم كانوا كافرين وبقيت الايات اذا الشهادة هذي في الاخرة. الوجه الثالث ان الظمير في قوله وانه على ذلك لشهيد راجع الى رب الانسان. المذكور في قوله ان الانسان لربه لكنود

51
00:18:30.000 --> 00:18:48.850
وعليه لا فلا اشكال في الاية ولكن رجوعه الى الانسان اظهر بدليل قوله وانه لحب الخير لشديد فالعافية فالظمير يعود في هذه الاية بالاتفاق الى الانسان والاقرب والله تعالى اعلم

52
00:18:49.150 --> 00:19:02.561
الوجه الثاني من الاجابة وهو انه شهادته على نفسه يوم القيامة نعم اذن نقف على سورة القارعة