﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:18.400
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فلا نزال في شرح كلياتي الايمان والنذور

2
00:00:19.650 --> 00:00:52.150
وعندنا في هذا الدرس عشر كليات الكلية الاولى كل يمين بالله مقصودة كل يمين بالله مقصودة على مستقبل ممكن فمنعقدة كل يمين بالله مقصودة على مستقبل ممكن فمنعقدة. وانتبهوا للقيود لا يسقط منها شيء

3
00:00:52.300 --> 00:01:21.150
كل يمين بالله مقصودة على مستقبل ممكن فمنعقدة. اقول وبالله التوفيق لما مضى لنا انشرحنا ولله الحمد منا يمين اللغو وبينا حكمها ويمين الغموس وبينا شيئا من احكامها بقي النوع الثالث من انواع اليمين وهي اليمين وهي اليمين المنعقدة

4
00:01:22.250 --> 00:01:41.750
ولا توصف اليمين عند اهل العلم بانها منعقدة الا اذا توفر فيها جمل من الشروط الشرط الاول هو قولنا في الكلية بالله وهذا قيد يخرج الايمان التي عقدت بغير الله عز وجل

5
00:01:42.650 --> 00:02:06.050
وهي الايمان الشركية وقد تقدم الكلام عليها الشرط الثاني في قولنا في الكلية مقصودة. اي ان الحالف يقصد عقدها بقلبه وهذا قيد يخرج ايمان اللغو التي تجري على لسان الانسان بلا قصد

6
00:02:06.250 --> 00:02:31.600
عقد قلبي والشرط الثالث هو المذكور في الكلية في قولنا على مستقبل وهذا قيد يخرج الايمان على الاشياء التي مضت لان الانسان ان حلف على امر مضى فان كان يغلب على ظنه صدقه فتبين

7
00:02:31.600 --> 00:02:56.500
بخلافه فهذا من جملة اقسام اليمين اللغو وان كان يحلف على الامر الذي مضى وهو يعلم انه كاذب فيه فهي التي سميناها باليمين باليمين الغموس فما كان من الايمان على الامور الماضية فلا يوصف بانها يمين منعقدة

8
00:02:58.250 --> 00:03:27.500
والشرط الذي بعده هو المذكور في قوله ممكن وهي صفة لهذا المستقبل وذلك لان الانسان قد يحلف على امر مستحيل والاستحالة تنقسم الى قسمين الى استحالة لذاتها والى استحالة لغيرها

9
00:03:28.700 --> 00:03:52.850
اما الاستحالة لذاتها كان يحلف على ان ينقل هذا الجبل او ان يحلف على ان يطير بيديه الى السماء الدنيا او ان يحلف على ان الذكر الى الى انثى او ان يحلف على الا على الا ينزل مطر

10
00:03:53.150 --> 00:04:24.700
ونحو ذلك من الايمان التي هي مستحيلة لذا فيها لانها خارجة عن طاقة الانسان وقدرته خلقة فكل يمين على مستحيل لذاته فلغوا غير منعقدة لانها يمين مفرغة عن مقتضاها الذي يمكن ان يبر او لا يبر الحالف فيه

11
00:04:25.400 --> 00:04:53.650
فليس لها مقتضى يمكنه الوفاء به فعلا او تركا لان لان الاستحالة فيها استحالة ذاتية بمعنى ان القدرة البشرية لا تطيق ابدا فمن حلف على امر مستقبلي مستحيل لذاته. فيمينه توصف بانها من ايمان اللغو

12
00:04:54.950 --> 00:05:20.350
وهذا قسم من اللغو يضاف على القسمين السابقين فتكون انواع اللغو ثلاثة اقسام الايمان التي تجري على اللسان بلا قصد عقد الجنان والايمان التي يحلف الانسان عليها عن غلبة ظن فيتبين الامر بخلافه

13
00:05:21.150 --> 00:05:53.400
والايمان التي تكون مستحيلة لذاتها. كان يقول والله لاصومن امس فان عودة الامس امر مستحيل لذاته واما القسم الثاني فهو ان يحلف على مستحيل لغيره بمعنى ان غيره من البشر يقدر عليه ان اقدره الله

14
00:05:53.550 --> 00:06:16.900
لكنه هو على حدود قدرته وامكانياته لا يقدر عليه. فليس من الامور المستحيلة لذاتها على كل البشرية وانما من الامور المستحيلة لعدم قدرة الحالف فقط فقط على تنفيذه كأن يقول

15
00:06:18.200 --> 00:06:44.150
وهو فقير فقرا مدقعا والله لاتزوجن ويكون مهري مئة الف ريال فهو يحلف على امور ممكنة لغيره لكنها ليست بممكنة في حقه. فالاستحالة فيها ليست استحالة ذاتية وانما استحالة ها لغيرها

16
00:06:44.400 --> 00:07:05.950
وكأن يقول والله لاكونن مفتيا الشهر القادم ومع ذلك لا يسعى الى طلب العلم ولا الى غيره فمن حلف انتبهوا فمن حلف على مستحيل لغيره فيمينه منعقدة ويجب عليه كفارتها

17
00:07:07.850 --> 00:07:34.000
لان الاستحالة فيها ليست استحالة ذاتية وانما استحالة لغيرها فهو لو اقدره الله بتيسير اسباب تحصيلها لحصلها لكن لان اسباب تحصيلها متعذرة في حقه عاجزة عن الوفاء بمقتضا يمينه. فعليه الكفارة في الحال

18
00:07:35.050 --> 00:08:01.200
لعدم قدرته على تنفيذ مقتضاها والخلاصة من ذلك ان قولنا في الكلية ممكن يخرج الاستحالة ها يخرج الاستحالة الذاتية فكل من حلف على امر مستحيل لذاته فيمينه لغو لا كفارة فيها

19
00:08:01.300 --> 00:08:21.550
واما من حلف على يمين على امر مستحيل لغيره فعليه الكفارة لان غيره ممن تيسرت له الاسباب قادر عليها فمتى ما توفرت هذه الامور فاننا نصف فمتى ما توفرت هذه الشروط

20
00:08:21.650 --> 00:08:42.950
المذكورة في الكلية فاننا نصف يمين الحالف بانها منعقدة فان قلت ولماذا وصفتها بالانعقاد اقول لقول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان

21
00:08:43.050 --> 00:09:07.600
اي انه يؤاخذكم بمقتضى اليمين المن انعقد اما ان تبروا بها فلا يلزمكم شيء واما ان لا تبروا بها اي تحنثوا فيها فيجب عليكم الكفارة المذكورة في قول الله عز وجل فكفارته اطعام عشرة مساكين الى غيره مما

22
00:09:07.600 --> 00:09:30.850
سيأتي بيانه وتفصيله في كلياته ان شاء الله تعالى ولقول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم قم والله غفور حليم وكسب القلب هو نية عقد اليمين

23
00:09:31.250 --> 00:09:55.700
في هذه الاية فكسب القلب هو نية عقد اليمين في هذه الاية فبان لنا بذلك التفصيل ان لا كفارة الا في يمين منعقدة  ان لا كفارة الا في يمين منعقدة ولا توصف اليمين بانها منعقدة الا اذا توفرت فيها هذه

24
00:09:55.700 --> 00:10:23.950
الشروط الاربعة بان كانت معقودة بالله ومقصودة بالجنان وعلى مستقبل ممكن ليس بمستحيل استحالة ذاتية والله اعلم. الكلية الثانية كل يمين اوجبت ترك مأمور او فعل محظور فمحرمة كل يمين

25
00:10:24.200 --> 00:10:54.350
اوجبته ترك مأمور او فعل محظور فمحرمة اقول وبالله التوفيق بان المتقرظ في القواعد ان الوسائل لها احكام المقاصد واليمين انما هي وسيلة لشيء معين فان كانت وسيلة لامر حرام فتكون حراما

26
00:10:56.700 --> 00:11:16.750
فلو ان الانسان حلف على الا يصلي جماعة فيمينه موصوفة بانها حرام لانها تضمنت تعطيل مأمور واجب او حلف على الا يصل ارحامه فيمينه محرمة لانها تضمنت ترك امر واجب

27
00:11:17.550 --> 00:11:41.050
او حلف على الا يبر بوالديه. فيمينه محرمة لانها تضمنت ترك امر واجب او حلف على ان يشرب خمرا فيمينه محرمة لانها تضمنت فعل محظور او حلف على ان يسبل ثيابه

28
00:11:41.950 --> 00:12:06.950
فيمينه محرمة لانها تضمنت فعل محظور وهكذا دواليك فاليمين متى ما كانت وسيلة لتركي مأمور واجب فتوصف بانها حرام ومتى ما كانت وسيلة لفعل محظوري شرعا فتوصف بانها فتوصف بانها حرام

29
00:12:07.550 --> 00:12:31.250
ويوضحه الكلية التي بعدها كل يمين تضمنت ترك امر مندوب شرعا مكروهة وذلك كان يحلف الانسان على الا يصلي الرواتب القبلية والبعدية فلا نصف يمينه بانها محرمة لانها ليست وسيلة لترك مأمور واجب

30
00:12:31.650 --> 00:13:00.750
وانما هي وسيلة لترك سنة راتبة فتكون مكروهة لان ترك السنة الراتبة مكروه شرعا وكأن يحلف على الا يستاك عند ارادة الصلاة او غيرها فان يمينه توصف بانها مكروهة لانها تضمنت ترك امر مندوب

31
00:13:00.800 --> 00:13:23.050
ترعى وكل يمين تتضمن امر ترك آآ تتضمن ترك امر مندوب شرعا فانها تعتبر مكروهة لانها صارت وسيلة الى مكروه ووسائل المكروه مكروهة وكأن يحلف على ان يتلثم في الصلاة

32
00:13:24.250 --> 00:13:54.500
فيمينه تضمنت فعل امر مكروه فتكون مكروهة لان ترك الامر المكروه مندوب شرعا معي ولا لا وكأن يحلف على ان اصابعه في الصلاة او ان يفرقعها في الصلاة او غيرها من الامور التي حكم عليها العلماء بانها مكروهة فاننا نصف يمينه بانها مكروهة

33
00:13:54.500 --> 00:14:22.650
فمتى ما افضت اليمين الى ترك امر مندوب فمكروهة ومتى ما افضت اليمين الى فعل امر مكروه شرعا فمكروهة والله اعلم الكلية الثالثة او الرابعة الرابعة كل من حرم حلالا

34
00:14:23.150 --> 00:14:46.500
فيخرج منه بالكفارة كل من حرم حلالا فيخرج منه بالكفارة قولنا فيخرج منه اي فيخرج من هذا التحريم بان يكفر كفارة يمين ودليل ذلك قول الله عزاء وجل يا ايها النبي

35
00:14:46.900 --> 00:15:10.050
لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك. والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم فسمى الله عز وجل تحريم الحلال يمينا واوجب فيه الكفارة وعلى ذلك ما في الصحيحين

36
00:15:10.350 --> 00:15:31.800
من حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في الحرام يكفر لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة وقوله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة له قصة

37
00:15:33.450 --> 00:15:59.050
ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا فتواصيت انا وحفصة ان ايتنا دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلتقل اني اجد منك ريح مغافير اكلت مغافير

38
00:15:59.050 --> 00:16:21.750
فدخل على احدانا فقالت له ذلك فقال لا بأس انما شربت عسلا عند زينب بنت جحش لا اعود وقد حلفت لا تخبري احدا يبتغي بذلك مرضاته ازواجه فانزل الله عز وجل قد فرض لكم

39
00:16:22.000 --> 00:16:44.800
قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم فكل من حرم على نفسه امرا حلالا شرعا فانه لا ينبغي ان يقف على مقتضى هذه اليمين وانما عليه ان يبادر بالخروج منها في الكفارة بالكفارة. فلو قال والله لا كلمت فلانا وكانت المصلحة في كلامه

40
00:16:44.800 --> 00:17:05.550
فيخرج منه بالكفارة والله لا جامعت زوجتي فيخرج منها بالكفارة والله لا لبست هذا الثوب فيخرج منها بالكفارة والله لا ركبت هذه السيارة فيخرج منها بالكفارة وهكذا دواليك في كل امر حلال شرعا حرمه الانسان على نفسه

41
00:17:05.550 --> 00:17:38.500
انه يخرج منه بالكفارة والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل يمين علقت بالمشيئة فغير منعقدة كل يمين علقت بالمشيئة فغير منعقدة اقول ان قلت وما معناها فاقول معناها ان يقول الانسان والله لافعلن كذا

42
00:17:38.800 --> 00:18:05.900
ان شاء الله او يقول والله لا كذا ان شاء الله فمتى ما علق الحالف يمينه بالمشيئة فانها غير منعقدة بدلالة النص والاجماع اما النص فقول النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:18:05.950 --> 00:18:28.500
كما في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وهو حديث صحيح من حلف على يمين فقال ان شاء الله فلا حنث عليه من حلف على يمين فقال ان شاء الله فلا حنت عليه

44
00:18:30.250 --> 00:19:01.200
وقد اجمع العلماء على هذه الكلية وقد حكى هذا الاجماع الامام ابن حزم وابن رشد وابن قدامة والقرطبي وغيرهم رحم الله الجميع رحمة واسعة وغفر لنا ولهم وذلك لان اليمين علقت على امر لا يمكن الاطلاع عليه

45
00:19:02.500 --> 00:19:24.150
فلا ندري اشاء الله في سمائه هذا الامر او لم يشأه فحيث كنا في ريبة من وجود المشيئة الربانية من عدمها فلا نجعلها يمينا منعقدة ولا نرتب على صاحبها ما يترتب على اليمين المطلقة

46
00:19:24.800 --> 00:19:51.500
بلا مشيئة لان الاصل براءة ذمته من الكفارة ولا ينبغي ان نعمر ذمة بريئة الا بسبب يقيني او مغلوب على الظن فيه وبما ان الحالف علقها بمشيئة لا يطلع عليها فنبقى في دائرة الشك فلا نوجب عليه الكفارة ونعمر

47
00:19:51.500 --> 00:20:24.000
امته لمجرد وجود الشك فان قلت وما الحكم لو وجد فاصل بين بين اليمين والمشيئة  فهمتم السؤال فان قلت وما الحكم لو وجد فاصل بين اليمين والمشيئة فاقول هذا الفاصل

48
00:20:24.600 --> 00:20:49.450
لا يخلو من حالتين اما ان يكون فصل اضطرار كأن يقول والله ساذهب للرياض غدا ثم جلس يسعل او يعطس او جاءه شيء فجأه وصرفه عن يمينه ثم لما زال ذلك رجع وقال

49
00:20:49.600 --> 00:21:18.150
ان شاء الله فان المشيئة معتبرة ولو كان الفاصل طويلا فلا يضر طول الفصل بين بين اليمين والمشيئة اضطرارا ففي حالة الفصل الاضطرار لا نسأل عن طول الفصل او قصره

50
00:21:19.950 --> 00:21:53.800
واما النوع الثاني فهو انفصال الاختيار فهذا ان كان بزمن طويل عرفا فان اليمين تنعقد والمشيئة غير منظور اليها بهذا الفاصل الاختياري الطويل واما ان يكون فصل اختيار يسير عرفا

51
00:21:54.100 --> 00:22:18.200
فحينئذ نقول المتقرر في القواعد ان اليسير في الشرع لا حكم له وحد معرفة الكثير من القليل هو ان نرجع الى العرف فما عده اهل العرف في مثل هذه المسألة طويلا فطويل

52
00:22:19.500 --> 00:22:50.000
وما عده اهل العرف قصيرا فقصير والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل لفظة عرفية تتضمن مقصود اليمين فيمين  كل لفظة عرفية تتضمن تتضمن مقصود اليمين فيمين اقول وبالله التوفيق كتبتموها ولا اعيد

53
00:22:50.150 --> 00:23:17.550
طيب اقول وبالله التوفيق اعلم رحمك الله تعالى ان اليمين عندنا تنقسم الى قسمين الى يمين ظاهرا وباطنا والى يمين في الباطن دون الظاهر وقاعدة وكليتنا هذه ليست في اليمين باطنا

54
00:23:17.650 --> 00:23:48.500
وظاهرا كقول الانسان والله فهي يمين باطنا وظاهرا وبالله فهي يمين ظاهرا وباطنا وتالله هي يمين ظاهرا وباطنا احلف بالله واقسم باسمائه وصفاته فكل هذا من الايمان ظاهرا وباطنا. وكليتنا ليست في هذا النوع من الايمان

55
00:23:50.050 --> 00:24:21.100
وانما كليتنا في النوع الثاني وهي اليمين باعتبار المقصود والمضمون والمعنى ولكنها ليست يمينا بحروف اليمين والفاظه ظاهرا وهي اي اليمين باعتبار المقصود والمظمون والمعنى هي كل لفظة عرفية جرى العرف انها تتظمن مقصود اليمين

56
00:24:21.850 --> 00:24:47.250
فكل لفظة عرفية تتضمن مقصود اليمين ومعنى اليمين فانها يمين باطنا لا لا ظاهرا فان قلت وما مقصود اليمين  فاقول المقصود من اليمين في الاعم الاغلب ان الانسان يريد بيمينه التأكيد

57
00:24:47.450 --> 00:25:19.800
او التهديد او التشديد والوعيد والحظ والحظ يعني يحظ غيره او المنع اي يمنع غيره فكل لفظة عرفية تتضمن تهديدا ووعيدا وحضا ومنعا وتأكيدا فقد تضمنت مقصود اليمين وكل وكل لفظة عرفية تتضمن مقصود اليمين فيمين

58
00:25:20.350 --> 00:25:47.050
فان قلت يضرب لنا امثلة عليها فاقول الامثلة كثيرة لان الامر مردود الى ولكن بما اننا في هذا العرف فنقول ان كلمة في ذمتي ان اراد بها التأكيد فيميل وليس هذا من باب الحلف بالذمة

59
00:25:47.800 --> 00:26:09.700
والا لكانت يمينا بغير الله عز وجل لكنها لفظة عرفية لها مقصود عند اهل العرف فان كان مقصودها التأكيد او التهديد او الحظ والمنع فهي يمين فاذا قال الانسان في ذمة فلا يخلو قوله هذا من حالتين

60
00:26:09.850 --> 00:26:31.750
اما ان يقصد به ما يراد باليمين فتكون يمينا واما ان يقصد بان ذمته تتحمل الامر ان كان على خلاف خبره فهذا ليس هو مقصود اليمين ومنها قول اهل العرف

61
00:26:32.250 --> 00:26:59.300
حرج علي لافعلن او حرج علي الا افعلن فاذا تقرر في العرف ان هذه اللفظة تتضمن مقصود اليمين فانها تعتبر فانها تعتبر يمينا بلا شك وكقولهم علي الطلاق فاهل العرف انما يقصدون بهذه اللفظة

62
00:26:59.550 --> 00:27:32.650
الحظ على فعل الشيء او المنع من فعله او التأكيد على صدقية خبره فتأخذ فتأخذ معنى اليمين قصدا فيجب فيها ما يجب في اليمين حك ما وكتحريم الحلال فان تحريم الحلال لفظة عرفية جعلها الشارع يمينا لانها تتضمن

63
00:27:33.100 --> 00:27:55.750
مقصودة اليمين فالانسان انما يحرم على نفسه حلالا ليحض نفسه او غيره على شيء او ليمنع نفسه او غيره من شيء. او ليؤكد شيئا فبما انها تتضمن مقصود اليمين فانها تكون

64
00:27:56.000 --> 00:28:27.750
يمينا وكتعليق طلاق الزوجة على امر مستقبلي ممكن يقصد به التهديد او التأكيد او الحظ او المنع ولا يقصد به وقوع حقيقة الطلاق فهذا التعليق للطلاق لا يقع به الطلاق في الاصح

65
00:28:28.150 --> 00:28:56.950
وانما هو بهذا المقصود يعتبر يمينا فيها فيها كفارتها فيها كفارتها واختلف العلماء في الاقسام بقوله ويم الله وايم الله بتخفيف الهمز والقول الصحيح انها ان تضمنت ها مقصود اليمين فانها

66
00:28:57.200 --> 00:29:24.050
تعتبر تعتبر يمينا وهكذا دواليك في كل لفظة عرفية قصد بها اصحابها ما يراد بمقصود اليمين فاننا فقها وافتاء نرتب عليها ما نرتب على اليمين تماما من الكفارة المعلومة ومن الكليات ايضا

67
00:29:25.100 --> 00:29:54.750
كل محلوف عليه بامر ممكن فالمشروع ندبا بره كل محلوف عليه بامر ممكن فالمشروع ندبا بره اقول ان مما ينبغي للمسلم على المسلم ان يبر بقسمه في الامر المقدور عليه

68
00:29:54.950 --> 00:30:17.700
اذا لم يكن في ابراره مفسدة خاء اللي صه او راجحة لما في ذلك من ابراء ذمة اخيه  واكرام اخيه والقيام بحق اخيه المسلم ولما فيه من زيادة الالفة فيما بينهما

69
00:30:18.350 --> 00:30:41.200
ولما فيه من اظهار قدره واكرامه بهذا البر ولذلك جعل الشارع ابرارا المقسم من جملة حقوق المسلم على المسلم كما في الصحيحين من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنهما

70
00:30:41.450 --> 00:31:07.550
قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع وذكر من جملة الامور المأمور بها وابرار المقسم او قال وابرار القسم ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من سألكم

71
00:31:07.900 --> 00:31:36.900
بالله فاعطوه والسؤال بالله نوع اقسام على الغير بان يفعل هذا الامر وقولنا في الكلية فالمشروع ندبا هذا قيد مهم لان الامر بابرار المقسم ليس امر وجوب وتحتم وانما امر ندب

72
00:31:36.950 --> 00:32:03.100
واستحباب فان قلت وكيف تجعله امر ندب واستحباب وقد جاء الامر به والمتقرر في القواعد ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب فاقول لورود الصارف له عن بابه الى باب الندب

73
00:32:03.600 --> 00:32:28.450
فان قلت وما هذا الصارف فاقول في الصحيح ان ابا بكر رضي الله عنه فسر رؤيا بين يدي او نقول عبر رؤيا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اصبت بعضا

74
00:32:28.750 --> 00:32:56.100
واخطأت بعضا فقال ابو بكر اقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني ما اصبت فيه مما اخطأت فيه فقال لا تقسم وانتهى الامر مما يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يبر

75
00:32:56.750 --> 00:33:22.350
باقسام ابي بكر عليه فافاد هذا الترك ان الامر بابرار المقسم ليس على باب الوجوب والتحتم وانما على باب الندب والاستحباب وكل ذلك ان يدخل في دائرة قولنا في الكلية ممكن

76
00:33:22.600 --> 00:33:45.750
بمعنى ان الانسان لا ينبغي ان يحرج اخوانه بايمانه على الامور التي لا يستطيعونها او ان يجعل يمينه سببا لان يتكلفوا الامور التي لا يستطيعون وفاءها او ان يجعل يمينه سببا لاحراج اخوانه في فعل ما لا يريدون

77
00:33:46.000 --> 00:34:05.350
فعله او ترك ما لا يريدون تركه فينبغي للانسان الا يحلف على الغير الا اذا كان في دائرة الاظ طرار او دائرة الحاجة الملحة التي يتوقف كشفها على معونة اخيك لك

78
00:34:06.200 --> 00:34:33.350
ان لم يبذل لك ما تريد من كشف اضطرار او حاجة بذل ابتداء بلا يمين عليه فلنجعل الاقسام على الغير في دائرة الاضطرار او في دائرة الحاجيات ولا شأن له في دائرة التوسعيات والكماليات وليكن ذلك

79
00:34:33.500 --> 00:34:57.600
على من نعلم او يغلب على ظننا كمال قدرته على الوفاء مقتضى يميننا بلا ثقل ولا كلفة ولا احراج عليه والله اعلم ومن الكليات ايضا كل يمين اكرام لا الزام

80
00:34:58.850 --> 00:35:27.950
بمقتضاها فلا حلف فيها كل يمين اكرام لا الزام بمقتضاها فلا حنفا فيها كل يمين اكرام لا الزام بمقتضاها فلا حنف فيها اقول وبالله التوفيق لابد ان نفرق بين يمين الالزام

81
00:35:29.000 --> 00:35:56.150
وبين يمين اظهار الاكرام والاحترام فاذا كان الانسان حلف على يمين اكرام لاظهار الفضل والمقدار والاحترام فان مقتضاها قد تحقق بوجودها ولا نحتاج فيها الى كفارة حتى وان لم هم

82
00:35:56.400 --> 00:36:23.400
حتى وان لم يفعل المحلوف عليه شيئا مما حلفنا عليه ان يفعله لاننا لا نريد الزامه به وانما نريد ان يتأكد احترامه في قلوبنا وان يتأكد فضله ومقداره وان يظهر منا اكرامه امام الناس وقد تحقق

83
00:36:23.400 --> 00:36:53.050
كمقتضاها بمجرد وجودها واما يمين الالزام فهي اليمين التي يحلف الانسان فيها على غيره. انتبه وهو يقصد من الغير تحقيق مقتضاها بعينه فيتجاوز مقصوده اظهار احترامه واكرامه الى الزامه الى الزامه بمقتضاها

84
00:36:54.300 --> 00:37:16.450
كأن تريد تقبيل رأس عالم فتقول والله لاقبلنه. وانت لا تريد حقيقة التقبيل ولكن تريد ان تظهر اكرامك لهذا العالم وقد اظهرته بمجرد اليمين على فعله  لكن ان كنت تقصد حقيقة وقوع التقبيل وتقصده بذاته

85
00:37:16.500 --> 00:37:39.150
وتريد ان تلزم العالم بتيسير فعلك له فحين اذ انتقلت من يمين اكرام الى يمين الزام. وهذا امر لا يعرف الا من قبل الحال في نفسه والمتقرر في القواعد ان كل ما لا يعرف الا من جهة

86
00:37:39.150 --> 00:38:06.850
فيقبل قوله فيه فما على المفتي الا ان يبسط للمستفتي في هذه المسألة التفصيل بساط التفصيل ويدعه هو يختار على حسب ما يعلمه من نيته ويدين في اختياره فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى

87
00:38:09.000 --> 00:38:40.750
وكقولك لصاحبك والله لتدخل لتشرفني في بيتي وانت تعلم انه لن يأتي لكثرة اشغاله. لكن انت تريد ان تظهر منزلته عندك واكرامك له وان تظهر فظله عليك فهذه يمين اكرام لكن ان كان الله يعلم منك انك تريد حقيقة ان يأتيك في بيتك بعينه

88
00:38:41.450 --> 00:39:01.050
فانها تنتقل من يمين الاكرام الى يمين الالزام واختار هذا التفصيل ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فالقاعدة المتقررة عندنا ان لا حنث في يمين اكرام. لا حنث في يمين

89
00:39:01.050 --> 00:39:29.150
اكرام خلافا لما ذهب اليه اكثر العلماء من وجوب الكفارة مطلقا بمن حلف على غيره ان لم يبر بيمينه من غير تفصيل بين الزام او اكرام ولكن كأن هذا فيه شيء من النظر

90
00:39:29.450 --> 00:39:54.550
والاسلم لاعمار الذمة بالكفارة هو مثل هذا التفصيل ولان المتقرر في القواعد ان المجمل لا يبنى عليه حكم قبل التفصيل يعني قبل الاستفصال وهذه اليمين على الغير تحتمل اكراما وقد تحقق

91
00:39:54.900 --> 00:40:20.950
فلا كفارة فيه وتحتمل الزاما ولم يتحقق ففيه الكفارة فبما انها من الايمان المجملة فلا نرتب الكفارة عليها وهي لا تزال في طور اجمالها بل لابد لترتيب الاحكام عليها ان نستفصل عن مقصود صاحبها حتى نضع النقاط على

92
00:40:20.950 --> 00:40:39.950
حروف وحتى نوجب الكفارة بيقين او غلبة ظن او لا نوجبها بيقين او غلبة ظن فالابرأ للذمة ان نفصل بين مقتضى الالزام اكرام حتى لا نعمر الذمة الا بيقين او غلبة ظن والله

93
00:40:39.950 --> 00:41:27.300
الله اعلم. ومن الكليات ايضا كل يمين ومنظور فيها لمقصود صاحبها وغرضه كل يمين كل يمين فمنظور فيها بمقصود صاحبها وغرضه؟ كم قال اعيدها مرة اخرى كل يمين فمنظور فيها لمقصود صاحبها وغرضه

94
00:41:28.000 --> 00:42:02.250
وذلك لان المتقرر في القواعد ان الايمان مبناها على المقاصد والاغراظ لا على المباني والالفاظ فاذا كان اللفظ في اليمين عاما والمقصود قاصا فالمعتبر خصوص القصد لا عموم اللفظ فالنية

95
00:42:02.400 --> 00:42:45.200
تخصص لفظ اليمين العام وان كان لفظ اليمين مطلقا ومقصود الحالف مقيدا فالاعتداد بتقييد القصد لا باطلاق اللفظ واضحة والعكس بمعنى انه اذا كان لفظ اليمين خاصا ومقصود الحالف عاما فالعبرة بعموم القصد لا بخصوص اللفظ

96
00:42:47.650 --> 00:43:25.550
وان كان لفظ اليمين مقيدا ومقصود الحالف مطلقا فان العبرة باطلاق القصد لا بتقييد لفظ اليمين فالنية قد تخصص اليمين باللفظ العام وعكسه وقد يقيد القصد لفظ اليمين المطلق وكذا عكسه. فالايمان مبناها على المقاصد والاغراظ لا على مجرد الالفاظ

97
00:43:26.250 --> 00:43:51.850
فان قلت دع التنظير واضرب لنا امثلة على ما تقول فاقول منها لو قال رجل لغلام امرد والله لا اجالسك فلفظ يمينه عام مطلق اي لا يجالسه على هذه الحال الى ان الى ان يموت

98
00:43:52.750 --> 00:44:17.300
لكن لما كان قصده اي لا اجالسك حال كونك امرد من باب المحافظة على ديني فمتى ما طرى شارب الشاب وكلمه فلا حنث عليه واضح لان اليمين منظور فيها الى مقصود الحالف وغرضيه

99
00:44:18.300 --> 00:44:38.400
ولو ان انسانا من عليك وانت في بيته فقلت والله لا اكلت طعامك فيمينك خاصة في اكل الطعام اليس كذلك لكن مقصودك الا يكون لك عليه عفوا الا يكون له عليك منة. فتحنث فيما لو شربت

100
00:44:39.000 --> 00:45:11.050
او بت عنده ليلة فاللفظ خاص ولكن المقصود نعام ولو قلت والله لا اناظرك لانه جدلي في المناظرة ولا يريد الا نصرة رأيه فتاب الله عليه واستقام في المناظرة وصار يسلك مسالك اهل العلم في المناظرة بعيدا

101
00:45:11.400 --> 00:45:39.100
عن حظوظ النفوس وشهواتها ثم ناظرته فلا حنت عليك مع ان لفظ يمينك كان عاما الا ان قلبك كان يقصد وانت على هذه الحال  وانت على هذه الحال والامثلة كثيرة ولله الحمد العلل في هذا كفاية

102
00:45:40.850 --> 00:46:15.450
نفس الشيء يعكسها ومن الكليات ايضا ولا ادري عن رقمي عندكم كل يمين فعلى نية الحالف ان لم يكن ظالما كل يمين فعلى نية الحالف ان لم يكن ظالما كل يمين

103
00:46:15.500 --> 00:46:42.950
فعلى نية الحالف ان لم يكن ظالما وذلك لعموم قول الله عز وجل انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وبما ان اليمين عمل اللسان فنحن نردها الى مقصود الناطق بها

104
00:46:43.250 --> 00:47:08.150
لان المتقرر في القواعد ان الاعمال بنياتها وان الامور بمقاصدها الا في حالة واحدة وهي فيما اذا كان ظالما يقصد بتعريضه في يمينه اكل حق غيره فمتى ما كان الحالف ظالما في يمينه

105
00:47:08.500 --> 00:47:32.050
او فاجرا فيها فيمينه على نية الطرف الاخر الذي استحلفه لقول النبي صلى الله عليه وسلم يمينك على ما يصدقك به صاحبك فلو قال القاضي لك افي اتحلف انه ليس في ذمتك

106
00:47:32.550 --> 00:47:56.600
او ليس عندك دين لفلان فقال والله ليس لفلان عندي دين ويقصد قبل خمسة اعوام لانه انما استدان منه هذا العام وليس قبل خمسة اعوام فهل اليمين على نية الحال في الظالم او على نية المستحلف؟ له

107
00:47:56.900 --> 00:48:19.200
الجواب بل على نية المستحلف فلا تكون النية مؤثرة في اليمين الا في حال كون الانسان غير ظالم لغيره في هذه اليمين ويقول النبي صلى الله عليه وسلم اليمين على نية المستحلف

108
00:48:21.500 --> 00:48:41.750
وهذا في الاعم الاغلب اذا كان في باب القضاء فمتى ما وجه القاضي لك يمينا فاياك ان تحرف معناها بنيتك تريد الفرار من الاعتراف بحقيقة ما عليك من حق اخيك

109
00:48:42.100 --> 00:49:00.700
فانك مهما نويت خلاف مقصود يمينك فان ذلك لا ينفعك عند الله عز وجل فالايمان كلها ينظر فيها الى نية اصحابها الا اذا كان الانسان ظالما فاجرا فيها فعلى نية من استحلفه والله اعلم

110
00:49:00.700 --> 00:49:05.000
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين