﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. وبعد. قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين سورة القارعة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قوله تعالى واما من خفت موازينه فامه هاوية. هذه الاية الكريمة

2
00:00:24.100 --> 00:00:44.100
تدل على ان الهاوية وصف لها علم للنار. اذ تنوينها ينافي كونها اسما من اسماء النار. لانها على تقدير كونها من اسماء النار يلزم فيها المنع من الصرف للعلمية والتأنيث. وقوله تعالى وما ادراك ما هي

3
00:00:44.100 --> 00:00:59.100
نار حامية يدل على ان الهاوية من اسماء النار اعلم اولا ان الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

4
00:00:59.350 --> 00:01:21.350
القارعة سميت بهذا الاسم لذكر الله تعالى القارعة في اولها القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة والقارعة اسم من اسماء يوم القيامة وذلك انه آآ يكون فيها مما يقرع الاسماع

5
00:01:21.450 --> 00:01:44.500
قلوب من الاهوال ما يصدق عليه هذا الوصف القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش هذا هو المسؤول عنه في صدر السورة ثم ذكر انقسام الناس

6
00:01:44.600 --> 00:02:02.500
قال فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية واما من خفت موازينه هذه القسمة الثانية فامه هاوية وما ادراك ما هي قوله فامه هاوية هاوية ذكر المؤلف رحمه الله

7
00:02:02.550 --> 00:02:32.050
انها وصف لا اعلم للنار يعني ليست أسماء من اسماء النار انما هي وصف لما ذكر مما يؤول اليه الانسان. فامه هاوية آآ وجه كونها وصفا لا علما انها جاءت منكرة ولو كانت علما

8
00:02:32.400 --> 00:03:03.950
لك انت معرفة وبالتالي اذا كانت معرفة فهي ممنوعة من الصرف للعالمية والتأنيث لكن لما صرفت دل على انها ليست علما وانما هي نكرة مؤنثة فلا تمنع من الصرف يقول رحمه الله وقوله وما ادراك ما هي؟ نار حامية يدل على انها

9
00:03:05.200 --> 00:03:26.050
آآ على انها من اسماء النار الهاوية عرفها قال وما ادراك ما هي الظمير يعود الى الهاوية. قال نار حامية الان يجيب المؤلف رحمه الله عما يظهر من التعارض بين كون هاوية علما

10
00:03:26.100 --> 00:03:44.550
واسما من اسماء النار وبين كونها وصفا من اوصافه يقول رحمه الله فاعلم اعلم اولا احسن الله اليكم اعلم اولا ان في معنى قوله تعالى فامه هاوية ثلاثة اوجه للعلماء. اثنان منها لا اشكال في الاية عليهما

11
00:03:44.550 --> 00:04:04.550
والثالث هو الذي فيه الاشكال المذكور. اما اللذان لا اشكال في الاية عليهما فالاول منهما ان الماء ان المعنى فامه هاوية اي ام رأسه هاوية في قعر جهنم لانه يطرح فيها منكوسا. رأسه اسفل

12
00:04:04.550 --> 00:04:27.650
رأسه اسفل ورجلاه اعلى وروي هذا القول عن قتادة وابي صالح وعكرمة والكلبي وغيرهم وعلى هذا القول فالضمير في قوله وما ادراك ما هي عائد الى الى محذوف دل عليه المقام. اي ام رأسه هاوية في نار. وما ادراك ما هي

13
00:04:27.650 --> 00:04:48.050
نار حامية هذا واضح الوجه الاول وعليه فلا اشكال لانها تبقى هنا منكرة لانها ليست علما انما هي وصف او خبر عما يؤول اليه الانسان يقول فامه امه ام رأسه

14
00:04:48.400 --> 00:05:13.550
هاي دماغه كما قال جماعة من المفسرين  سمي الدماغ بالام لانه اليه يرجع عمل الانسان وما يصدر عنه فامه هاوية وما ادراك ما هي هاوية ما ادراك ما هي عائد الى

15
00:05:13.850 --> 00:05:36.000
ما تهوي اليه وهي النار قال نار حامية هذا الوجه الاول ان آآ ان المعنى فامه هاوية ام رأسه هاوية في قعر جهنم اعاذنا الله واياكم منها فليست علما ولا وصفا للنار انما هي انما هو وصف لامه

16
00:05:36.450 --> 00:05:57.150
او خبر عنها ام رأسه هاوية اما وصف واما خبر نعم احسن الله اليكم. والثاني انه من قول العرب اذا دعوا على الرجل بالهلكة قالوا هوت امه لانه اذا هوى

17
00:05:57.150 --> 00:06:16.300
اي سقط وهلك فقد هوت امه ثكلا وحزنا. ومن هذا المعنى قول كعب بن سعد الغنوي هوت امه ما يبعث الصبح غاديا وماذا يرد الليل حين يؤوب؟ وهذا القول رواية اخرى عن قتادة وعلى هذا

18
00:06:16.300 --> 00:06:38.700
قولي فالضمير في قوله هي للداهية التي دل عليها الكلام وذكر الالوسي في تفسيره ان صاحب الكشف قال ان هذا القول احسن وان وان الطيب قال انه اظهر وقال هو وللبحث فيه مجال

19
00:06:38.950 --> 00:07:01.200
هذا الوجه الثاني ان قوله تعالى فامه هاوية اي انه واقع في الهلاك فهذا ما جرى مجرى الامثال ثكلتك امك تربت يداك وما اشبه ذلك مما يقال في سياق آآ

20
00:07:01.250 --> 00:07:30.050
في سياق لا يراد به مفردات اللفظ انما معناه وهو الهلاك او المعنى الذي يستعمل فيه آآ نظير هذا التركيب فقوله فامه هاوية اي انه هالك ووجه دلالة هوي الام على الهلاك ان اعظم من يصاب بالشخص في الغالب امه

21
00:07:31.550 --> 00:08:05.200
فاذا هوت امه فقد هلك نعم ويكون قوله ما هي علم للهلاك الذي الم به وليس لهوية ليس عائدا على الهوي انما للهلاك الذي دل عليه قوله فامه هاوية قال وما ادراك ما هي؟ يعني الداهية والهلاك الذي نزل به قال نار حامية اي انه يصلى بنار حامية ورجح هذا

22
00:08:05.200 --> 00:08:27.300
قل من ذكر من اهل العلم الثالث من اوجه التي فسر بها قوله فام هاوية وهو موضع الاشكال قال ان المعنى ان المعنى فامه هاوية اي مأواه الذي يحيط به ويضمه هاوية. وهي النار لان الامة تؤوي ولدها

23
00:08:27.300 --> 00:08:47.300
وتضمه والنار تضم هذا العاصي وتكون مأواه. والجواب على هذا القول هو ما اشار له الالوسي في تفسيره اذ انه نكر الهاوية في محل التعريف لاجل الاشعار بخروجهم عن المعهود للتفخيم والتهويل ثم بعد ابهامها

24
00:08:47.300 --> 00:09:09.000
لهذه النكتة قررها بوصفها الهائل بقوله وما ادراك ما هي نار حامية قال مقيده واضح هذا الوجه الثالث ان هاوية اسم من اسماء النار وانما خرج عن الاصل في كونه

25
00:09:09.600 --> 00:09:34.250
ممنوعا من الصرف اي في كونه معرفا الى كونه منكرا للتهويل والتعظيم فالتنكير يؤتى به ويراد به التعظيم ان المتقين في جنات ونهر نهر هنا جاء منكرا للتعظيم اي نهر عظيم

26
00:09:34.650 --> 00:09:53.050
فالتنكير هنا افادت تعظيمها يكون قوله فام هاوية هاوية هو اسم من اسماء النار وانما نكر لاجل ايش لتعظيم المآل الذي اصابه والعقوبة التي حلت به اعاذنا الله واياكم من النار

27
00:09:53.350 --> 00:10:13.350
طيب بعد هذا يقول قال مقيده عفا الله عنه هذا الجواب؟ هذا الجواب الذي ذكره الالوسي يدخل في حد نوع من انواع بديع المعنوي يسميه علماء البلاغة التجريد. فحد التجريد عندهم هو ان ينتزع من امر ذي

28
00:10:13.350 --> 00:10:31.000
اخر مثله فيها مبالغة في كمالها فيه. واقسامه معروفة عند البيانيين فمنه ما يكون التجريد فيه بحرف نحو قولهم لي من فلان صديق حميم. اي بلغ من الصداقة حدا صحا مع

29
00:10:31.000 --> 00:10:58.750
ان يستخلص منه اخر مثله فيها. مبالغة في كمالها فيه. وقولهم لان سألته تسألن به البحر. بالغ في اتصافه بالسماحة حتى انتزع منه بحرا في السماحة ومن التجريد بواسطة الحرف قوله تعالى لهم فيها دار الخلد وهو اشبه شيء اشبه شيء بالاية التي نحن

30
00:10:58.750 --> 00:11:20.350
صددها لان النار هي دار الخلد بعينها لكنه انتزع منها دارا اخرى وجعلها معدة في جهنم للكفار تهويلا لامرها ومبالغة في اتصافها بالشدة ومن التجريد ما يكون من غير توسط من غير توسط الحرف؟ طبعا هناك تجريد

31
00:11:20.400 --> 00:11:40.050
الذي ذكره المؤلف رحمه الله في قسمه الاول ما كان بواسطة حرف له من فلان صديق حميم التجنيد جاء بواسطة حرف له من فلان اي الصاحب الفلاني صديق حميم اي

32
00:11:40.650 --> 00:12:03.500
له هذه الخصلة على وجه الانفراد فهذا نوع من التجريد اي انه اخلص من هذا الشخص المعروف هذه الخصلة وجاء بها منكرة للتجريد ومثله لهم فيها دار الخلد وهنا تجنيد لكنه

33
00:12:03.700 --> 00:12:27.150
لا يشبه الاول انما جاء للتجريد معرف بالاضافة ومعرف بالالف واللام الدالة على آآ الدالة على التعريف الذي معنا تجريد بلا حرف ولذلك عاد الى النوع الثاني من التجريد يقول ومن التجريد ما يكون من غير توسط حرف

34
00:12:27.650 --> 00:12:46.700
حيث قال تعالى فامه هاوية ليس ثمة حرف للتجريد نحو قول قتادة نعم ومن التجريد ومن التجريد ما يكون من غير توسط الحرف نحو قول قتادة ابن سلمة الحنفي ولئن بقيت لارحلن

35
00:12:46.700 --> 00:13:09.050
بغزوة تحوي الغنائم او يموت كريم يعني نفسه انتزع من نفسه كريما مبالغة في كرمه. فاذا عرفت هذا فالنار سميت سميت الهاوية لغاية عمقها وبعد مهواها فقد روي ان داخلها يهوي فيها سبعين خريفا

36
00:13:09.250 --> 00:13:29.550
وخصها البعض بالباب الاسفل من النار فانتزع منها هاوية اخرى مثلها في شدة العمق وبعد المهوى مبالغة في في عمق في عمقها وبعد مهواها والعلم عند الله تعالى هذا الكلام من المؤلف رحمه الله هو بيان تفسير او توضيح

37
00:13:29.600 --> 00:13:49.300
الملحظ الذي اشار اليه الالوسي رحمه الله في تفسيره في ان تنكير الهاوية جاء في محل التعريف لاجل لاجل التفخيم والتعظيم وان ذلك نوع من اوجه البلاغة المعروفة عند البلاغيين وهو ما يعرف بالتجريد

38
00:13:49.900 --> 00:14:18.350
ومعنى التجريد انه يستخلص من المذكور موضعا او شخصا وصفا يحصر فيه دون غيره من الاوصاف فقوله في البيت ولئن بقيت لارحلن بغزوة تحوي الغنائم يعني يكون فيها بين امرين اما ان يفوز بالغنائم او يموت

39
00:14:18.550 --> 00:14:43.750
كريم ويقصد بالكريم نفسه وخص هذه الخصلة دون بقية صفاته شجاع وفي آآ وما اشبه ذلك مما يمكن ان يوصف به من المدح خص الكرم لابرزه جرد جرد الشخص في هذا الوصف دون سائر الاوصاف. ومثله هنا في قوله فامه هاوية. يقصد بها النار

40
00:14:44.250 --> 00:15:12.200
وانما خص هذا دون غيره تجريدا لهذا الوصف وتفخيما له دون سائر الاوصاف التي توصف بها النار اعاذنا الله واياكم منها اذا قوله تعالى فامه هاوية في ثلاثة اوجه من جهة المعنى المعنى الاول فامه هاوية اي رأسه ساقط في النار

41
00:15:13.600 --> 00:15:36.850
فهاوية اي هذا وصف لرأسه او خبر عن وثمة مقدر وهو في النار الذي موضعه الذي هو موضع الهوي هذا الوجه الاول. الوجه الثاني في معنى قوله فامه هاوية اي انه هالك. ويكون هذا مما جريا على استعمال العرب. هذا اللفظ للتعبير عن

42
00:15:36.850 --> 00:16:00.700
هلاك مثل ثكلتك امك تعبير عن الفقد وتربت يداك تعبير عن خلو اليد من كل ما يكسب فقوله هوت امه اي هلك وان لم يكن لامه دخل في الامر انما هو

43
00:16:00.950 --> 00:16:23.700
لفظ يستعمل للدلالة على ايش للدلالة على الهلاك. اما الوجه الثالث الذي ذكره فهاوية اسم للنار وانما خرج عن الاصل من من التعريف الى التنكيل للتفخيم واضح يا اخوان ولا لا

44
00:16:23.850 --> 00:16:48.000
وبهذا يزولون الاشكال نعم احسن الله اليكم كلها وجوه صالحة كلها اوجه صالحة يصلح ان اه تحمل عليها الاية والوجه الاخير هو لا له حظ من النظر والجواب هو ظاهر

45
00:16:48.400 --> 00:17:06.400
نعم احسن الله اليكم سورة العصر قوله تعالى والعصر والقاعدة في التفسير ان الاية اذا كانت تحتمل اكثر من معنى وهي معاني صحيحة فانه يمكن ان تفسر الاية بجميعها ولا تعارظ نعم

46
00:17:06.650 --> 00:17:21.850
قال من قواعد التفسير ما احتملته الاية من الاوجه الصحيحة التي يمكن تفسير الاية بها فانه فان الاية تفسر بها ولا يقال هذا ارجح من هذا الا لمرجح اما اذا كان

47
00:17:21.850 --> 00:17:49.150
ليس ثمة مرجح فسرت الاية بالجميع واضح نعم احسن الله اليكم سورة العصر قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر. هذه الاية الكريمة يدل ظاهرها على ان هذا اخبر ان هذا المخبر عنه انه في خسر انسان واحد بدليل افراد لفظة الانسان واستثناؤه من ذلك

48
00:17:49.150 --> 00:18:14.800
الذين امنوا وعملوا الصالحات يقتضي انه ليس انسانا واحدا والجواب عن هذا هو ان لفظ الانسان وان كان واحدا فالاف واللام للاستغراق للاستغراق يصير المفرد بسبب بسبب بهما صيغة عموم وعليه فمعنى ان الانسان اي ان كل انسان لدلالة

49
00:18:14.800 --> 00:18:42.950
على ذلك والعلم عند الله تعالى سورة العصر سميت بهذا لان الله تعالى اقسم في صدرها بالعصر قوله والعصر الواو حرف ايش قسم والعصر ان الانسان في خسر هذا قسم والمقسم عليه الخبر بخسران الانسان ان الانسان لفي خسر. ما ذكره رحمه الله يعني هو من مما يمكن ان يتوهم والا

50
00:18:42.950 --> 00:19:10.250
فهو من اظهر ما يكون ان الالف واللام هنا للجنس وبالتالي فان تفيد التعدد وليس الانفراد بل تشمل كل انسان. ولهذا اه لو نحيت ال ووضعت موضعها كل استقام المعنى. ان كل انسان

51
00:19:10.500 --> 00:19:34.450
لفي خسر. المعنى صحيح او لا المعنى صحيح فهل هنا الانسان هنا ليس المقصود به واحدا بني ادم بل المقصود جنس الانسان كل انسان في خسر الا من اتصف بهذه الخصال الاربعة الا الذين امنوا صلح الباطن وعملوا الصالحات صلح الظاهر

52
00:19:35.550 --> 00:19:56.000
وتواصوا بالحق اي عمل بعضه اي اوصى بعضهم بعضا بالثبات عليه والاخذ به وتواصوا بالصبر اي صبر بعضهم بعضا على هذه الخصال الاربعة صلح الظاهر وصلاح الباطن والدعوة الى الحق

53
00:19:57.400 --> 00:20:23.300
والتواصي بالصبر على كل هذه المعاني كلها. التواصي بالصبر ليس فقط على اخر المذكورات على الخصال جميعها. فلا يمكن ان يبلغ الانسان النجاة الا بالصبر. على طاعة الله والصبر عن معصيته والصبر على تبليغ دينه والقيام بالحق. والصبر على ما يمكن ان يطاله مما يكره

54
00:20:23.700 --> 00:20:43.550
سواء كان ذلك في طاعة الله او في اقضيته واقداره في شرعه في حكمه الشرع او في حكمه القدري نعم احسن الله اليكم سورة الماعون قوله تعالى فويل للمصلين الاية هذه الاية يتوهم منها الجاهل ان الله

55
00:20:43.550 --> 00:21:03.550
عدا المصلين بالويل وقد جاء في اية اخرى ان عدم الصلاة من اسباب دخول سقر وهي قوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين. والجواب عن هذا في غاية الظهور وهو ان التوعد بالويل منصب على قوله الذين هم عن صلاتهم ساهون

56
00:21:03.550 --> 00:21:23.550
الذين هم يراؤون وهم المنافقون على التحقيق. وانما ذكرنا هذا الجواب مع ضعف الاشكال وظهور الجواب عنه لان الذين لا يصلون يحتجون لترك الصلاة بهذه الاية. وقد سمعنا من ثقات وغيرهم ان رجلا قال لظالم تارك

57
00:21:23.550 --> 00:21:43.550
كل الصلاة ما لك لا تصلي؟ فقال لان الله توعد على الصلاة بالويل في قوله فويل للمصلين فقال له اقرأ بعدها فقال لا حاجة لي فيما بعدها فيها كفاية في التحذير من الصلاة. ومن هذا القبيل قول الشاعر دع المساجد

58
00:21:43.550 --> 00:22:05.300
للعباد للعباد تسكنها وسر الى حانة الخمار يسقينا. ما قال ربك ويل للا ، سكروا. وان للايه احسن الله اليكم. ما قال ربك ويل للاولي سكروا وانما قال ويل للمصلين. فهذا كان فاذا كان الله

59
00:22:05.300 --> 00:22:22.700
تعالى توعد بالويل بالويل المصلي الذي هو ساه عن صلاته ويرائي فيها فكيف بالذي لا يصلي اصلا فالويل كل الويل له وعليه لعائن الله الى يوم القيامة ما لم يتب

60
00:22:24.350 --> 00:22:45.400
سورة الماعون من سميت بهذا الاسم لان الله تعالى ذكر فيها الماعون والماعون هو ما يستعمل في ادوات الطبخ من صحن وقدر وما اشبه ذلك يمنعون الماعون اي يمنعون بذله لمن يحتاج اليه. مع يسري بذله

61
00:22:46.800 --> 00:23:06.700
قال الله تعالى ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم اي يزجره ولا يحض على طعام المسكين اي ولا يحث عليه لا في نفسه ولا في فعل غيره فويل للمصلين

62
00:23:07.500 --> 00:23:24.100
هذا موضع الاشكال الذي ذكره المؤلف وقد اشار الى انه اشكال ضعيف وهذا الذي ذكره رحمه الله هنا وارد على مواضع عديدة ذكرها المؤلف رحمه الله في كتابه وانما اوردها لدفع التوهم ولو

63
00:23:24.100 --> 00:23:50.400
كان بعيدا او ضعيفا يقول رحمه الله اولا قوله فويل ويل اصوب ما يقال فيها انها كلمة وعيد كلمة وعيد وتفسيرها بانها واد في النار او نحو ذلك لا يصار اليه بنص واضح ظاهر

64
00:23:50.550 --> 00:24:20.400
وانما وهي الكلمة في لسان العرب تستعمل للتوعد فهي كلمة عقوبة. واما نوع العقوبة فهو مختلف باختلاف نوع الجرب فويل للمصلين ليست كقوله تعالى ويل للمطففين وويل للمصلين وويل للمطففين ليست كقوله تعالى فويل لهم مما كسبت ايديهم وويل لهم مما يكتبون تتفاوت ويل في كل سياق

65
00:24:20.400 --> 00:24:41.050
بحجم الذنب الذي ذكرت في سياقه لكن هي في كل هذه الموارد تدل على معنى واحد وهو انها كلمة وعيد. والوعيد متفاوت بحق بقدر الذنب وخطورته وعظمه قوله تعالى فويل للمصلين

66
00:24:41.600 --> 00:24:59.700
هذه اية ومن هديه صلى الله عليه وسلم في القراءة انه كان يقف على رؤوس الاهل فلو وقف الانسان على هذه فقال ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين

67
00:24:59.700 --> 00:25:20.700
فويل للمصلين وقف كان كانت قراءته سليمة. بمعنى انه لا يحتاج الى الوصل لان بعض المصاحف يكتب فيها ما يدل على النهي عن الوقوف وهذا ليس بصحيح بل يوقف وهذا ادعى في ايش

68
00:25:21.050 --> 00:25:48.500
لفت الانتباه اذا قال فويل للمصلين وقف كان هذا حافز الى ما هذا السياق؟ لماذا توعد المصلون بالويل الذين هم عن صلاتهم ساهون. يأتي الجواب ولهذا يعني ما ما يقوله بعض اهل العلم من او بعض القراء من انه لا يوقف على هذه الاية غلط

69
00:25:49.200 --> 00:26:13.650
اذ سنته صلى الله عليه وسلم الوقوف على الاي على رؤوس الاي ومنه هذه الاية. لكن ما ذكره رحمه الله من ان بعض العابثين اه احتج بالاية على ترك الصلاة فهذا نوع من الالحاد. ولهذا ذكر قصة من يعني اه احتج

70
00:26:13.650 --> 00:26:35.550
بالاية على ترك الصلاة وواضح. عبثه ولعبه وعدم اه عنايته بما دلت عليه حيث انه لما قرئ عليه قيل له اقرأ ما بعدها قال لا حاجة لي فيما بعدها فان فيها كفاية في التحذير من الصلاة. وهذا

71
00:26:36.300 --> 00:26:53.050
تحريف للكلم عن مواضعه اذ الاية ظاهرة في معناها وانها تحذير من اضاعة من السهو عن الصلاة ومن الصلاة على حال من المراءات فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون

72
00:26:54.100 --> 00:27:17.150
اي بالصلاة وغيرها من الاعمال ويمكن ان يقال ان قوله فويل للمصلين المقصود به المسلمون المصلون هم المسلمون اذ ان من اسماء اهل الاسلام الصلاة. اذ ان من اسماء اهل الاسلام اهل الصلاة

73
00:27:17.750 --> 00:27:39.600
فالصلاة تطلق على اهل الاسلام ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فهو المسلم. فالمقصود ان الصلاة تطلق ويراد بها الاسلام فقوله فويل للمصلين يمكن ان يفسر بهذا لانه ذكر فيها

74
00:27:40.400 --> 00:28:06.200
السهو عن الصلاة والمراءات ومنع الماعون ومنع الماعون اي منع ماء بذل ما يجب بذله مما زاد عن حاجة الانسان. نعم تم تم الصلاة علة تطلق وما كانت صلاتهم؟ قال نعم وما كان صلاتهم عند البيت الا بكاء وتصدية

75
00:28:06.450 --> 00:28:23.600
ما كان ايمانهم ودينهم والثانية وما كان الله رضا ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم نعم احسن الله اليكم سورة الكافرون قوله تعالى ولا انتم عابدون ما اعبد. يدل بظاهره على ان الكفار المخاطبين بها لا

76
00:28:23.600 --> 00:28:43.600
يعبدون الله ابدا مع انه دلت ايات اخر على ان منهم من يؤمن بالله تعالى كقوله ومن هؤلاء من يؤمن به الاية والجواب من وجهين. الاول انه خطاب لجنس الكفار وان اسلموا فيما بعد فهو خطاب لهم ما داموا كفارا. فاذا

77
00:28:43.600 --> 00:29:03.600
لم يتناولهم ذلك لانهم حينئذ مؤمنون لا كافرون. وان كانوا منافقين فهم كافرون في الباطن فيتناولهم الخطاب واختار هذا الوجه ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. الثاني هو ان الاية سورة الكهف آآ الكافرون سميت

78
00:29:03.600 --> 00:29:23.800
بهذا ذكر آآ الكافرين في اولها حيث وجه الخطاب الى النبي وسلم وامر ان يبلغهم ما تظمنت هذه السورة. قل يا ايها الكافرون قل يا محمد يا ايها الكافرون نداء لاهل الكفر وهم كل من لم

79
00:29:23.800 --> 00:29:41.200
يؤمن به صلى الله عليه وسلم من اهل الكتاب او من المشركين او من غيرهم ممن لم ينقض لما جاء به قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون فنفى ان يشاركهم فيما يعبدونه

80
00:29:41.250 --> 00:30:04.900
ولانتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولانتم عابدون ما اعبد. فالاية هنا في قوله تعالى ولا انتم عابدون ما اعبد هل هذا خبر عن الحاضر ام عن المستقبل

81
00:30:05.600 --> 00:30:27.400
اي انهم لن يعبدوا الله تعالى الذي يعبده محمد صلى الله عليه وسلم ام انه خبر عن حالهم. الاية لاحظ انها جاءت في في في ذكر ما بلغوا به بصيغة

82
00:30:27.550 --> 00:30:49.400
الصيغة الاولى فعلية والصيغة الثانية اسمية قال الله تعالى قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما عبد

83
00:30:49.550 --> 00:31:04.950
فجاءت في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بصيغتين بصيغة الفعل لا اعبد وبصيغة اسم الفاعل وما انا عابد ولا انا عابد ما عبدت. اما في الخبر عنهم فجاء بايش

84
00:31:06.000 --> 00:31:25.300
بصيغة واحدة وهي الاسمية قال تعالى قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبدون انا عابد ما عبدتم ولا انتم ها عابدون ما فلم تختلف الصيغة في الخبر عن حال اهل الكفر

85
00:31:25.350 --> 00:31:47.650
اما في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت الصيغة بالصورتين او بالصيغتين بالصيغة الفعلية والصيغة الف مية وهذا ابلغ في براءة النبي صلى الله عليه وسلم مما يعبده المشركون. مما يعبده الكافرون

86
00:31:47.900 --> 00:32:25.600
حيث نفى ذلك الفعل وبالاسم بالفعل الذي يفيد الحاضر وبالاسم الذي يفيد التجدد والاستمرار واما في خبره عن المشركين فقد جاء بصيغة بالصيغة الاسمية الدالة على تبوت الوصف وكذلك تجدده تدل على تجدده

87
00:32:25.700 --> 00:32:45.550
هنا يقول فيما ذكره من اشكال الاية قال يدل بظاهره على ان الكفار المخاطبين به لا يعبدون الله ابدا يعني لا في الحاضر ولا في المستقبل مع انه دلت ايات اخر على ان منهم من يؤمن بالله تعالى

88
00:32:45.750 --> 00:33:00.050
كما قال تعالى ومن هؤلاء من يؤمن به. اي في المستقبل فيكون منهم ايمان. الجواب الاول ما ذكره عن شيخ الاسلام رحمه الله من ان هذا خطاب للكفار حال كونهم مصرين على الكفر

89
00:33:00.400 --> 00:33:21.600
وليس انهم لا يؤمنون لكن ما داموا على هذه الحال من عدم قبول رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وعدم الانقياد له فهم موصوفون بالكفر وليسوا عابدين للذي يعبد. لان الذي يعبده محمد اله امرهم بالا يعبدوا غيره

90
00:33:22.400 --> 00:33:42.400
وهم يعبدون يعبدونه ويعبدون سواه. فلا يكونون عابدين له يدل لذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة قال قال رسول الله الله عليه وسلم يقول الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. يعني لا حاجة لله

91
00:33:42.400 --> 00:33:59.900
بعمل يصرف فيه القصد الى سواه. فيكون من عبد غير الله مع الله عابدا لغيره لا عابدا له جل في علاه فتكون الاية خطاب للكفار حالا اقامتهم على الكفر. اما الثاني

92
00:34:00.000 --> 00:34:16.850
الثاني هو ان الاية من العام المخصوص وعليه في في فهي في خصوص الاشقياء المشار اليهم بقوله تعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك الاية كما تقدم نظيره مرارا لتكون هذه من العامة المخصوص

93
00:34:18.750 --> 00:34:40.850
الذي خص بما استثني من ايمان بعضهم كما دل عليه قوله تعالى ومن هؤلاء من يؤمن به. ويكون قوله تعالى وما انتم عابدون ما اعبد في حق من؟ علم الله عدم ايمانهم وعدم استجابتهم

94
00:34:41.400 --> 00:34:57.400
ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمن نعوذ بالله منه الخذلان لا يؤمنون اي لا يستجيبون لما تأتي لما تأتيهم به الرسل والاقرب والله تعالى اعلم هو الوجه الاول

95
00:35:01.400 --> 00:35:21.400
سورة الناس قوله تعالى من شر الوسواس الخناس لا يخفى ما بين هذين الوصفين الذين وصفا بهما هذا اللعين الخبيث من التنافي لان الوسواس كثير الوسوسة ليضل بها الناس والخناس كثير التأخر والرجوع عن اضلال الناس

96
00:35:21.400 --> 00:35:42.900
والجواب ان لكل مقام مقالة فهو وسواس عند غفلة العبد عن ذكر ربه خناس عند ذكر العبد ربه تعالى. كما دل عليه قوله قال ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين. وقوله تعالى انه ليس له سلطان على الذين امنوا

97
00:35:42.900 --> 00:36:05.350
الاية  فهو وسواس خناس مع انهما وصفان متقابلان لكنهما نازلان على حالين مختلفين فهو وسواس عندما يكون الانسان غافلا عن ذكر ربه. الخناس عندما يغفل عن ذكر ربه وقد تم بحمد الله

98
00:36:06.150 --> 00:36:20.598
ما اردنا جمعه بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم. لهذا يكون قد انتهى هذا السفر المبارك. الله اكبر. نسأل الله يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم