﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:17.450
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين فلا نزال في سياق شرح الكليات المتعلقة بباب الايمان والنذور

2
00:00:18.700 --> 00:00:40.450
واظن اننا اخذنا منها درسين وهذا الدرس الثالث ان شاء الله ولكن سنزيد في عدد كلياته قليلا على المقدار المعتاد ان اذنتم لي فمن الكليات في هذا الدرس وهي الكلية الاولى

3
00:00:40.500 --> 00:01:09.050
كل يمين فمردها الى عرف المتكلم بها كل يمين فمردها الى عرف المتكلم بها كل يمين فمردها الى عرف المتكلم بها اقول وبالله التوفيق وذلك لان المتقرر في القواعد ان الاصل حمل كلام المتكلم على حقيقته التي

4
00:01:09.300 --> 00:01:31.600
يعرفها وقد قسم العلماء الحقائق الى ثلاثة اقسام الى حقائق لغوية والى حقائق شرعية والى حقائق عرفية وقاعدتنا ليست في الحقائق اللغوية ولا الشرعية وانما تختص بالحقائق العرفية فاذا حلف الانسان على يمين

5
00:01:31.650 --> 00:01:51.650
فانها لابد وان تكون مركبة من جمل من الالفاظ فهذه الالفاظ لا نحاسبه باعتبار معناها لغة ولا باعتبار معناها شرعا وانما باعتبار معناها عرفا فكل انسان فمحاسب بعرفه الذي يتقنه ويعرفه

6
00:01:51.700 --> 00:02:08.300
ويتبادر الى ذهنه من كلامه فيجب على المفتي اذا سمع لفظ يمين من احد من الناس ان يتعرف اولا على عرفه في الفاظها اتى لا يحمل كلامه ما لم يرده

7
00:02:08.800 --> 00:02:30.100
فان هذا من ظلم المتكلم فمن ظلم المتكلم ان يحاسب بعرف ليس هو عرفه وانما كل انسان يحاسب بعرفه اذا قال لك انسان حلفت يا شيخ الا ادخل داري فلا بد ان تتعرف على معنى الدار على حسب عرفه هو

8
00:02:30.400 --> 00:02:55.650
حتى تكون فتياك متناسبة مع ما تقرر في عرفه وذلك لان المتقرظ في القواعد ان المعروف عرفا كالمشروط شرطا ولان المتقرر في القواعد ان العادة محكمة واذا سألك سائل قال حلفت الا اركب دابة فلابد ان تتعرف على معنى الدابة باعتبار

9
00:02:55.900 --> 00:03:21.950
عرفه هو بان من الاعراف من يجعل بهائم بهيمة الانعام كلها يطلق عليها دابة فلو ركب بعيرا لحنف ولو ركب حمارا لحنث ولو ركب خيلا لحنف ولو ركب بقرة لحنف. لاتساع معنى الدابة في عرفه فنحاسبه على مقتضى عرفه

10
00:03:22.450 --> 00:03:40.200
ولكن في بعض الاعراف والبلاد يخصون مسمى الدابة بالحمار فقط فمن الظلم العظيم ان نحاسب صاحب العرف الضيق بالعرف الواسع ومن التقصير في الفتيا ان نعامل صاحب العرف الواسع بالمعنى

11
00:03:40.250 --> 00:03:56.950
الضيق بل لابد ان نرد كلام المتكلم في يمينه الى عرفه وهذا من باب ما يتخرج على قاعدتنا المعروفة ان الحكم على الشيء فرع عن تصوره والقاعدة واضحة الكلية الثانية

12
00:03:57.600 --> 00:04:30.550
كل ما تكرر من الايمان قل له ما تكرر من الايمان فيختلف موجبه باختلاف مقتضاه كل ما تكرر من الايمان فيختلف موجبه باختلاف مقتضاه اعيدها مرة ثالثة كل ما تكرر من كل ما يتكرر من الامام فيختلف موجبه باختلاف مقتضاه

13
00:04:31.150 --> 00:04:57.350
اقول وبالله التوفيق هذه الكلية تتكلم عن اليمين اذا تكررت فهل في كل يمين منها موجب خاص او كفارة خاصة ام انه يجزئ عن الجميع كفارة واحدة في هذه المسألة خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح هو ما تقتضي هو ما هو ما تقضي به هذه الكلية

14
00:04:58.100 --> 00:05:21.050
وهي ان الانسان اذا حلف على يمين ثم كررها فلا يخلو الحال من قسمين او من حالتين الاولى ان يكون موجبها واحدا كأن يحلف على الا يذهب لمكان كذا ثم بعد ساعة يحلف مرة اخرى الا يذهب لمكان كذا

15
00:05:21.550 --> 00:05:40.750
ثم يؤكدها بعد ساعة بيمين ثالثة الا يذهب الى مكان كذا فاذا خالف مقتضى يمينه فلا يجب عليه في هذه الايمان الثلاث الا كفارة واحدة لاتحاد مقتضاها فاذا متى ما تكررت اليمين

16
00:05:40.850 --> 00:06:08.700
عدة مرات وكان مقتضاها واحدا فان الواجب فيها كفارة واحدة. فلا تتعدد الكفارات الا اذا تعددت المقتضيات واما اذا كرر يمينا مقتضاها يختلف كقوله والله لا اكلت طعامك ولا ركبت سيارتك

17
00:06:08.950 --> 00:06:29.700
ووالله لا اذهب لمكان كذا غدا فاذا خالف واحدة منها فتستقل كل يمين منها بموجبها الخاص اي بكفارتها الخاصة وهذا القول قول وسط بين من اوجب كفارات متعددة بمجرد تعدد الايمان

18
00:06:30.650 --> 00:06:51.150
وبين من لم يوجب الا كفارا واحدة حتى وان تعدد المقتضى وخير الامور اوساطها فمتى ما تكرر مقتضى اليمين تكررت بسببه الكفارة ومتى ما اتحد مقتضى الايمان اتحد بموجبه الكفارة

19
00:06:51.950 --> 00:07:27.550
ولعل الكلام واضح ومن الكليات ايضا كل واجب سببه مخالفة شرعية فعلى الفورية كله واجب سببه مخالفة شرعية فعلى الفورية كله واجب سببه مخالفة شرعية فعلى الفورية اقول وهذا وهذا يدلك على ان الكفارة في اليمين متى ما وجد الحنف

20
00:07:27.700 --> 00:07:46.250
وجب الاخراج مباشرة وذلك لقول الله عز وجل فكفارته اطعام عشرة مساكين فلما امر الله عز وجل باخراج الكفارة عند وجود الحنف علمنا بانها على الفور لان المتقرر في القواعد ان الامر

21
00:07:46.500 --> 00:08:07.050
المتجردة عن القرينة يفيد الفورية وهكذا يقال في كل واجب سببه مخالفة شرعية فان الواجب على الانسان ان يبادر فورا بعد وجود صدور المخالفة منه باخراج مقتضاها ولا يجوز له ان يؤخر اخراج هذا المقتضى

22
00:08:07.300 --> 00:08:28.800
الا لعذر شرعي وبناء على ذلك فكفارة اليمين مبناها على الفورية الا لعذر شرعي وكفارة الظهار مبناها على الفورية الا لعذر شرعي وكفارة الجماع في نهار رمضان ايضا مبنية على الفورية الا لعذر شرعي

23
00:08:29.550 --> 00:08:52.500
وكفارة القتل الخطأ او شبه العمد مبنية على الفورية ايضا الا للعذر الشرعي وكذلك محظورات الكفارة في محظورات الاحرام يجب اخراجها على الفور الا لعذر شرعي وكل هذا يجمعه هذه الكلية وهي انها

24
00:08:52.550 --> 00:09:19.550
واجبات سببها مخالفات شرعية فيجب على الانسان ان يسعى في ابراء ذمته منها فورا الا اذا كان التأخير لعذر شرعي والله اعلم ومن الكليات ايضا كل عتق كل عتق بواجب الشرع

25
00:09:20.800 --> 00:09:48.550
فمختص بالرقبة المؤمنة كل عتق في واجب شرعي كل عتق في واجب شرعي فمختص بالرقبة المؤمنة واضحة كل عتق ها بواجب شرعي ومختص من رقبة المؤمنة اقول وبالله التوفيق ويدل على ذلك

26
00:09:48.950 --> 00:10:09.850
قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث معاوية ابن الحكم السلمي لما قال كانت لنا جارية ترعى لنا غنما قبل احد والجوانية فاطلعت عليها يوما فاذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمنا

27
00:10:11.500 --> 00:10:34.550
وانا رجل من بني ادم اسف اي اغضبوا كما يأسفون اي كما يغضبون. لان الاسف بمعنى الغضب ولكني صككتها صكة فعظم ذلك عليه فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فعظم ذلك علي جدا

28
00:10:35.250 --> 00:10:56.100
قلت افلا اعتقها يا رسول الله قال ائتني بها فاوقف النبي صلى الله عليه وسلم عتقها حتى يتأكد من ايمانها فلما جاء بها قال اين الله قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله

29
00:10:56.550 --> 00:11:16.100
فقال صلى الله عليه وسلم اعتقها فانها مؤمنة فامره النبي صلى الله عليه وسلم بعتقها معللا ذلك الامر بكونها مؤمنة ويفهم منه ويفهم منه انها لو لم تكن مؤمنة لما كانت مستحقة

30
00:11:16.350 --> 00:11:45.550
لهذا العتق وانتم تعرفون ان حكم الشرع بالسيد الذي يلطم يلطم عبده فانه لا بد ان يعتقه لما في صحيح الامام مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلد غلاما له حدا لم يأته او لطمه فان كفارته ان يعتقه

31
00:11:47.150 --> 00:12:04.150
فهذا العتق من واجبات الشرع فتأكد النبي صلى الله عليه وسلم من ايمانها قبل ان يأمره بعتقها وفي صحيح الامام مسلم ايضا من حديث ابي مسعود الانصاري البدري رضي الله عنه

32
00:12:04.850 --> 00:12:26.750
قال كنت اضرب غلاما لي فسمعت صوتا من خلفي لم اميزه من الغضب اعلم ابا مسعود لله اقدر عليك منك على هذا الغلام فالتفت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هو حر لوجه الله

33
00:12:27.000 --> 00:12:45.300
قال اا اما لو لم تفعل لنفحتك النار يعني لو لم تعتقه هاه لعذبت بسبب وضربك له فهذا دليل على ان الرقبة لا ينبغي ان تعتق الا اذا كانت مؤمنة

34
00:12:45.550 --> 00:13:11.800
وعلى ذلك قول الله عز وجل في كفارة عتق الرقبة في قتل الخطأ وتحرير رقبة مؤمنة وتحرير رقبة مؤمنة فاخذ العلماء منها ان جميع العتق الواجب في كفارة شرعية فانه مختص بالرقبة المؤمنة لوجوب حمل المطلق

35
00:13:12.350 --> 00:13:39.550
على المقيد للاتفاق في الحكم وان اختلفا في السبب فان اختلاف المطلق والمقيد في السبب لا يمنع بناء احدهما على الاخر لا يمنع من بناء احدهما على الاخر وبناء على ذلك فالرقبة المأمور بعتقها في كفارة اليمين

36
00:13:40.450 --> 00:14:04.550
وان وردت مطلقة في الاية الا انها لا بد وان تكون مؤمنة فلو ان الانسان اعتق في اليمين رقبة كافرة لما برئت ذمته بهذا العتق والرقبة المأمور بعتقها في كفارة الجماع في نهار رمضان من شرطها الايمان

37
00:14:05.550 --> 00:14:34.600
والرقبة المأمور بعتقها في كفارة الظهار او في كفارة القتل لا بد ان تكون مؤمنة فلا يجزئ للمخالف ان يعتق رقبة كافرة ولان سبب الرق هو الكفر فلا ينبغي ان نعتقه ما دام سبب رقه

38
00:14:35.100 --> 00:15:02.850
لا يزال موجودا وهو الكفر لكن اذا اسلم فانه حينئذ يكون محلا صالحا للعتق والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل اطعام في كفارة كل اطعام في كفارة فمقدر بنصف الصاع من قوت البلد

39
00:15:06.500 --> 00:15:33.100
كل اطعام في كفارة ومقدر بنصف الصاع من قوت البلد كل اطعام في كفارة فمقدر بنصف الصاع من قوت البلد وهكذا بكل اطعام يجب على المكلف في شيء من الكفارات

40
00:15:33.650 --> 00:15:52.750
فانك مباشرة تقول للسائل يجب عليك في هذا الاطعام امران الامر الاول ان يكون نصف صاع والامر الثاني ان يكون من قوت البلد المعتاد فاما دليل نصف الصاع ففي الصحيحين من حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه

41
00:15:53.050 --> 00:16:12.100
قال حملت الى النبي صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال صلى الله عليه وسلم ما كنت ارى الجهد بلغ بك ما ارى اتجد شاة؟ قلت لا قال فاطعم قال فصم ثلاثة ايام

42
00:16:12.200 --> 00:16:33.550
او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وادخلنا مع الاطعام في محظور الاحرام كل اطعام واجب في كفارة بل اطعام الواجب في كفارة اليمين مقدر بنصف الصاع من قوت البلد

43
00:16:34.200 --> 00:16:56.050
والاطعام في كفارة الظغار مقدر بنصف الصاع من قوت البلد والاطعام في كفارة الجماع في نهار رمضان ايضا مقدر بنصف الصاع من قوت البلد واي اطعام وجب في كفارة فان هذه قاعدته

44
00:16:56.550 --> 00:17:15.050
ان نقدره بنصف الصاع من قوت البلد فان قلت ولماذا قلت من قوت البلد؟ نقول لان المقصود بالاطعام نفع المسكين. نفع المساكين والفقراء ولا يمكن ان يكمل نفعهم اي انتفاعهم

45
00:17:15.250 --> 00:17:35.500
بهذه الكفارة الا اذا اطعمناهم من قوتهم المعتاد لان المقصود من هذا الاطعام انتفاع الفقراء ولا يكمل انتفاعهم بهذا الاطعام الواجب لهم شرعا الا اذا كان من قوتي من قوت البلد المعتاد والله اعلم

46
00:17:35.800 --> 00:18:14.700
ومن الكليات ايضا كل اطعام واجبي شرعا فمختص بفقراء المسلمين كل اطعام واجب شرعا فمختص بفقراء المسلمين فلا حظ للكافر لا في زكاة فطر ولا في كفارة خطأ مهما كانت هذه الكفارة

47
00:18:16.950 --> 00:18:38.150
فالمساكين العشرة الذين امرنا الله عز وجل ان نطعمهم في كفارة اليمين لابد ان ان يكونوا مسلمين وكذلك المساكين المذكورون في قول الله عز وجل وكذلك المساكين المذكورين في قول الله عز وجل

48
00:18:38.450 --> 00:19:10.250
ستين مسكينا في كفارة الظهار لابد وان يكونوا مسلمين جميعا وحتى الزكاة في الاصح لانها اطعام واجب فلا حظ فيها لكافر الا فيما استثناه النص فان قلت اولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم اسماء ان تصل امها

49
00:19:11.850 --> 00:19:30.900
وهي كافرة بالصدقة؟ فاقول بلى ولكنها صدقة مندوبة وليست صدقة واجبة والكلام في هذه الكلية انما هو عن الصدقات الواجبة. اقصد الاطعام الواجب فلا حظ لكافر في اطعام واجب شرعا

50
00:19:32.550 --> 00:19:55.600
حتى الهدي فان الهدي اطعام واجب شرعا سببه النسك فلا حظ فيه لكافر حتى الاضحية في الاصح ان قلنا بوجوبها ان قلنا بوجوبها فانها تقسم على فقراء المسلمين ولا حظ فيها لكافر

51
00:19:56.950 --> 00:20:20.700
والذبح في فدية محظور الاحرام فانه يختص بفقراء الحرم اي بفقراء المسلمين في هذا في هذا المكان وهكذا دواليك في كل اطعام واجب شرعا فلا حظ فيه لكافر ايا كان نوع هذا الاطعام

52
00:20:21.200 --> 00:20:51.300
ومن الكليات ايضا كل ما تدخله الكفارات فتحريمه عارظ كل ما تدخله الكفارات فتحريمه عارظ كل ما تدخله الكفارات فتحرمه عارظ وذلك لان التحريم الشرعي ينقسم الى قسمين الى تحريم

53
00:20:51.600 --> 00:21:16.600
اصلي والى تحريم عرضي فلا كفارة في محرم تحريم اصالة فالزنى لا كفارة فيه لان تحريمه تحريم اصالة والكذب لا كفارة فيه لان تحريمه تحريم اصالة والغيبة لا كفارة فيها

54
00:21:16.700 --> 00:21:38.950
بان تحريمها تحريم اصالة واليمين الغموس لا كفارة فيها لانها محرمة تحريم اصالة وهكذا دواليك في كل ما كان موصوفا بانه محرم تحريم اصالة لكن هناك من الاشياء ما اصله الاباحة

55
00:21:39.300 --> 00:22:03.700
ثم حرم لعرض فهنا قد تدخله الكفارة فاذا رأيت المخالفة تجب فيها كفارة فاعلم انها من جملة المخالفات العرضية. اي المحرمات العرضية فلو قال انسان والله لا اشرب هذه القهوة

56
00:22:04.850 --> 00:22:36.950
ثم شربها فان عليه الكفارة لان شربها حلال باعتبار الاصالة ولكنه صار حراما باليمين فتحيم شربها انما هو تحريم عارض وكذلك الكفارة في في الجماع في نهار رمضان فان جماع الرجل لزوجته في نهار فان جماع الرجل لزوجته حلال باعتبار الاصالة. لكنه حرم

57
00:22:36.950 --> 00:23:10.650
في معرض في نهار رمضان فاذا اقترفه الانسان فان اقترفه تجب فيه الكفارة لان تحريمه تحريم عارض فان قلت وما حكمه ظهار الرجل من زوجته فاقول الجواب الظهار حرام فان قلت اهو من تحريم الاصالة او المحرم

58
00:23:11.000 --> 00:23:35.150
تحريم عرضيا فاقول بل محرم تحريم اصالة  فان قلت وكيف تدخله الكفارة وهو محرم تحريم اصالة فاقول ان الكفارة انما وجبت في الظغار لا باعتبار ذاته وانما باعتبار اثره الذي ترتب عليه وهو الامتناع عن جماع

59
00:23:36.250 --> 00:24:05.250
الزوجة ماذا فالكفارة ليست على ذات الظهار وانما على الاثر المترتب على الظهار فاذا ظاهر الانسان من زوجته فان هذا الظهار يوجب تحريم شيء كان حلالا فيجب فتجب في هذا التحريم العرضي الكف

60
00:24:05.300 --> 00:24:28.950
فالكفارة ليست رفعا رفعا لاثم الظهار وانما من باب تجويز الوطأ مرة اخرى والا فالفاظ الظهار لا تزال محرمة والكفارة لا شأن لها باللفظ وانما لها شأن باعادة مياه الجماع الى ما جاء

61
00:24:29.100 --> 00:24:51.450
الى مجاريها فالمحرم في الظغار ينقسم الى قسمين الكفارة لا تدخل الا في قسم ما كان حراما تحريم عرض وهو اثر الظهار واظن الامر واضح ان شاء الله ومن الكليات ايضا

62
00:24:55.400 --> 00:25:22.650
كل من وصف نفسه في يمينه كل من وصف نفسه في يمينه بما لا يجوز شرعا فاثم ولا ينطبق عليه مقتضى كل من وصف نفسه بيمينه بما لا يجوز شرعا

63
00:25:23.350 --> 00:25:50.250
فاثم ولا ينطبق عليه مقتضاه اعيدها مرة اخرى كل من وصف نفسه في يمينه بما لا يجوز شرعا فاثم ولا ينطبق عليه مقتضاه اقول وبالله التوفيق ان من الناس من تأخذه الحماسة في الفاظ اليمين ويريد ان يجعلها مغلظة

64
00:25:52.600 --> 00:26:17.350
فيعمد الى وصف نفسه في يمينه باوصاف هي محرمة في ذاتها شرعا كقول الانسان في يمينه انا يهودي ان فعلت ذلك او يقول هو نصراني ان فعل ذلك او يقول ان دخلت دار فلان فانا ديوث

65
00:26:18.850 --> 00:26:49.850
او يقول انا مجوسي ان اكلت عند فلان وهو يريد بذلك ان تتغلظ يمينه فيصف نفسه في يمينه باوصاف لا تجوز ترعى فحينئذ نتعامل معه بامرين الامر الاول اننا نقول قد اثمت فيجب عليك التوبة الى الله عز وجل من هذا الوصف القبيح

66
00:26:53.000 --> 00:27:14.800
فهو بهذا الوصف قد وقع في مخالفة شرعية وعلاجها التوبة الى الله عز وجل الامر الثاني انه لا يجوز لاحد ان يطبق عليه مقتضاه بمعنى ان وصف نفسه باليهودية لا يوقعها عليه اذا لم

67
00:27:17.550 --> 00:27:43.800
يبر بيمينه ووصف نفسه بالنصرانية لا يوجب وقوعه عليه اذا لم يبر بيمينه ووصف نفسه بالدياثة او الزنا لا يوجب وقوع مقتضاه عليه اذا لم يبر بيمينه والدليل على ذلك

68
00:27:45.600 --> 00:28:06.900
اي على تحريم هذا الوصف ما في الصحيحين من حديث ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على ملة غير الاسلام فهو كما قال من باب التغليظ

69
00:28:07.400 --> 00:28:30.050
لا من باب الايقاع ولابد من هذا التأويل من حلف على ملة غير الاسلام فهو كما قال وفي سنن ابي داود باسناد صحيح لغيره من حديث بريدة رضي الله عنه

70
00:28:31.100 --> 00:28:54.150
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال انا بريء من الاسلام  فان كان كاذبا فهو كما قال وان كان صادقا لم يرجع الى الاسلام سالما. اي انه قد ارتكب ذنبا عظيما بوصف نفسه

71
00:28:54.500 --> 00:29:20.350
بهذه الصفة القبيحة شرعا وعلاجها ان يتوب الى الله عز وجل التوبة الصادقة النصوح المستجمعة لشروطها  حتى يزيل عن نفسه هذا الاثم العظيم ولا اعلم عالما جعل من مقتضيات انتقاض الاسلام

72
00:29:21.250 --> 00:29:44.550
انتبهوا لكلامي ولا اعلم عالما جعل من مقتضيات انتقاض الاسلام ان يصف الانسان نفسه في يمينه بشيء من هذه الصفات التي يعلم في قرارة نفسه عدم رضاه بها وانما يحمله عليها ارادة

73
00:29:44.950 --> 00:30:07.450
التشديد على نفسه او التغليظ في يمينه وهو لا يلتزم هذه الصفات ويبغضها ولكن يحمله الحماسة في التغليظ في يمينه على وصف نفسه بها فيجب عليه التوبة ولكن لا يجوز لنا ان

74
00:30:07.500 --> 00:30:41.050
نحكم عليه بمقتضى هذه الصفات ولعل الكلية واضح ومن الكليات ايضا كل يمين تتضمن ما يخالف امر الشارع فلا تقع لازمة قل له يمين تتضمن مخالفة امر الشرع فلا تقع لازمة

75
00:30:41.700 --> 00:31:04.800
كل يمين على خلاف او تخالف امر الشرع فلا تقعوا لازمة وهي التي يعبر عنها ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى بقوله ايمان الحالفين لا تتغير بها شرائع الدين

76
00:31:06.250 --> 00:31:32.200
فلا يمكن ان ينقلب الحلال حراما بمجرد يمينك ولا ان ينقلب الواجب مندوبا او المندوب واجبا بمجرد يمينك ولا ان ينقلب الحرام حلالا بمجرد يمينك فالاحكام الشرعية على حالها وان حلف الانسان على خلافها

77
00:31:32.950 --> 00:31:53.200
فالاحكام الشرعية على حالها وان حلف الانسان على خلافها فالحلال يبقى حلالا وان وان حلفت على تحريمه والحرام يبقى حراما وان حلفت على تحليله والواجب يبقى واجبا وان حلفت على نفي وجوبه

78
00:31:53.500 --> 00:32:17.250
والمندوب يبقى مندوبا وان حلفت على نفي ندبه والمباح يبقى مباحا وان حلفت على نفي اباحته والمكروه يبقى مكروها وان حلفت على نفيي ترى هاته فلا تظنن انك بمجرد يمينك سوف يتغير حكمك

79
00:32:17.400 --> 00:32:44.150
الشرع ولا ينعقد في ذمتك لزوم الوفاء بهذه اليمين. وانما يجب عليك ان تخرج منها بالكف  لان كل يمين على خلاف مقتضى حكم الشرع فانها تعتبر حراما وكل يمين مقتضاها محرم فلا يجوز الوفاء بها وانما يجب على الانسان ان يبرئ ذمته منها

80
00:32:45.000 --> 00:33:23.200
الكفارة ومن الكليات ايضا كل صوم في كفارة فالاصل تتابعه  كل صوم في كفارة فالاصل تتابعه  اقول اي سواء نص على وجوب التتابع بالادلة او لم ينص لان الاصل تماثل

81
00:33:23.900 --> 00:33:51.600
الصيام في الكفارات والله عز وجل قد اوجب التتابع في صيام كثير من الكفارات فقال في كفارة القتل صيام شهرين متتابعين وايضا في كفارة الظهار صوم شهرين متتابعين وكذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم المجامع في نهار رمضان بصوم شهرين

82
00:33:51.900 --> 00:34:17.350
متتابعين وكذلك ايضا اوجب النبي صلى الله عليه وسلم على سلمة بن صخر البياضي لما ظهر من امرأته ثم واقع عليها ليلا قال فصم شهرين متتابعين قال لا استطيع وهكذا الشأن في كل صوم

83
00:34:19.250 --> 00:34:43.200
في صيام الكفارات ويدخل في ذلك في الاصح صيام الايام الثلاثة في كفارة محظور الاحرام في قوله فصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صائم ويدخل فيه في الاصح

84
00:34:44.250 --> 00:35:09.550
قيام الايام الثلاثة في كفارة اليمين مع ان الشارع اطلق فقال فصيام ثلاثة ايام ولم يقل متتابعات الا في قراءة شاذة قد صح سندها الى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

85
00:35:11.100 --> 00:35:40.550
والمتقرر في القواعد ان القراءة الشاذة حجة اذا صح سندها للصحابي ونقول وان لم يصح سندها فيكفينا في ذلك القياس وهو الالحاق ولان الكفارة مبناها على العقوبة والعقوبات لا يدخلها الترخيص

86
00:35:43.400 --> 00:36:11.700
ولان الكفارة مبناها على على عقوبة والعقوبات لا يدخلها الترخيص لانها عزاء ومن الترخيص التفريق في ايام صيام الكفارة فبما انه فبما انه صوم كفارة والكفارة مبنية على العقوبات والعقوبات تبنى على العزائم

87
00:36:11.800 --> 00:36:38.300
فنقول حينئذ لابد من تتابعي من باب القياس ومن باب تحقيق مقتضى مقصود الشرع بالزجر في الزجر عن مخالفة مقتضى اليمين فان قلت وماذا تقول في صوم من عدم الهدي وكان قارنا او متمتعا

88
00:36:39.000 --> 00:37:09.500
فان الله عز وجل يقول فصيام ثلاثة ايام بالحج وسبعة اذا رجعتم فهل يشترط فيها التتابع فاقول لا يشترط فيها التتابع في الاصح لانه صيام سكران لا جبران وذلك لان الواجب على المتمتع والقارن اصل وبدن

89
00:37:10.850 --> 00:37:37.650
فالاصل هو الهدي بمعنى ان يشكر ربه على نعمة التمتع والقران واتمام نسكهما بالذبح فاذا فاتت صفة الشكر الاولى فانه ينتقل الى صفة الشكر الثانية وهي صيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم

90
00:37:38.000 --> 00:38:00.850
فهو صيام شكران واما الصيام في الكفارات فليس صيام شكران وانما صيام جبران بمعنى ان اسلامك وايمانك بسبب هذه المخالفة قد حصل فيه خلل او نقص فجاء الشارع بهذه الكفارة لجبر هذا النقص

91
00:38:00.950 --> 00:38:21.900
فهو صيام جبران وليس صياما شكرا ففرقان بينهما فالاصح عندي في هذه المسألة هو ان صيام الايام الثلاثة في كفارة اليمين لابد فيه من التتابع والله اعلم ومن الكليات ايضا

92
00:38:23.950 --> 00:39:16.400
مدري كم رقمه عندكم تأكدوا  كل من خالف يمينه كل من خالف يمينه جاهلا او ناسيا او مكرها فلا حنث عليه كل من خالف يمينه جاهلا او ناسيا او مكرها

93
00:39:16.950 --> 00:39:40.900
فلا حنف عليه اي فلا تجب عليه الكفارة  وذلك لانه فقد شرطا من شروط اهلية التكليف  ولان الله عز وجل يقول ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا والنسيان ضده الذكر

94
00:39:41.800 --> 00:40:03.650
والخطأ ضده العلم او العمد وقال الله عز وجل وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ولان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تبارك وتعالى

95
00:40:04.050 --> 00:40:32.000
تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ولان الله عز وجل يقول من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان فاذا رفع الله عز وجل مقتضى اخطر كلمة وهي كلمة الكفر بسبب الاكراه

96
00:40:32.650 --> 00:40:55.700
فارتفاع ما دونها من باب من باب اولى فاذا حلف الانسان على الا يفعل ثم فعل جاهلا ليس بعالم او ناسيا ليس بذاكر او مكرها ليس بمختار فان يمينه باقية

97
00:40:55.850 --> 00:41:16.750
على حالها في ذمته ولكن لا يجب عليه الكفارة بمجرد المخالفة الموصوفة بواحدة من هذه الصفات الثلاث واظن لا واضحة ان شاء الله ومن الكليات ايضا كل ضرورة كل ضرورة

98
00:41:17.300 --> 00:41:56.500
او مصلحة راجحة تدعو للكذب في اليمين فتجوز بقدرها قل له ضرورة او مصلحة راجحة اي حاجة تدعو للكذب في اليمين فتجوز فيجوز بقدره اي بقدر الظرورة وقدر الحاجة لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا او ينمي

99
00:41:56.700 --> 00:42:17.550
خيرا وقال صلى الله وقال الراوي ولم ارى قال ولم اسمع النبي صلى الله عليه وسلم رخص في شيء من الكذب مما يقول الناس الا في ثلاثة بالصلح بين المتخاصمين

100
00:42:18.050 --> 00:42:43.350
وفي الحرب وفي حديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها وكل ذلك يجمعه علة واحدة وهي انه تدعو له الضرورة او الحاجة او المصلحة الراجحة وبناء على ذلك فالاصل تحريم الكذب في اليمين

101
00:42:45.200 --> 00:43:08.800
الا ما دعا له داعي الضرورة او الحاجة الملحة او المصلحة او المصلحة الراجحة ولكن لا ينبغي للانسان ان يعمد الى الكذب الصريح ان كان في المعاريض ممدوحة فاذا كان يستطيع ان يتهرب من الكذب الصريح في اليمين

102
00:43:09.100 --> 00:43:33.300
الى التعريض فحين اذ ليس بمحتاج ولا بمضطر للكذب الصريح فيها لكن ان كانت ظرورته او حاجته تضطره الى ان يكذب الكذب الصريح في اليمين فلا جرم انه حينئذ يجوز منه

103
00:43:33.550 --> 00:44:06.000
ما يرفع الضرورة والحاجة ولان المتقرض في القواعد ان الضرورات تبيح المحظورات وان الظرورات تقدر بقدرها والمتقرر في القواعد ان ما كان تحريمه تحريم وسائل فانه يجوز للمصلحة الراجحة ولان المتقرر في القواعد

104
00:44:06.500 --> 00:44:32.350
ان مصلحة الكذب عفوا انه اذا تعارض مصلحة ومفسدة وكانت المصلحة اربى من المفسدة فجلب المصالح الراجحة مقدم على دفع المفاسد المرجوحة فالكذب في اليمين لضرورة او حاجة. وان سلمنا ان فيه

105
00:44:33.300 --> 00:44:52.350
مفسدة الا اننا نرجو به تحقيق مصلحة اعظم من هذه المفسدة ولعلنا نكتفي بهذا القدر والدرس القادم ان شاء الله كليات باب النذر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد