﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.250
نعم حتى اذا لم يبقى الا من كان يعبد الله بر او فاجر وغبارات اهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم من كنتم تعبدون. قالوا كنا نعبد عزير بن الله. فيقال لهم

2
00:00:21.250 --> 00:00:51.250
ادبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فماذا تبغون؟ فقالوا عطشنا ربنا فاسقنا فيشار الا تردون. فيحشرون الى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقط في النار ثم يدعى النصارى فيقال لهم من كنتم تعبدون. قالوا كنا نعبد

3
00:00:51.250 --> 00:01:13.900
مسيح ابن الله فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فيقال لهم ماذا تبغون ذلك مثل الاول. حتى اذا لم يبقى الا من كان يعبد الله من بر او فاجر

4
00:01:13.900 --> 00:01:43.900
رب العالمين. في ادنى صورة من التي رأوه فيها فيقال ماذا تنتظرون تتبع كل امة ما كانت تعبد. قالوا فارقنا الناس في الدنيا على افقر ما كنا اليهم ولم نصاحبهم. ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد. فيقول انا

5
00:01:43.900 --> 00:02:11.850
فيقولون لا نشرك بالله شيئا مرتين او ثلاثة هذا فيه خبر حال هذه الامة اذا انصرفت كل امة تعبد غير الله عز وجل يقول صلى الله عليه وسلم حتى اذا لم يبقى الا من كان يعبد الله وحده لا شريك له من بر او فاجر

6
00:02:12.200 --> 00:02:36.950
اتاهم رب العالمين في ادنى صورة من التي رأوه فيها رأوه هنا الرؤية ليست الرؤية البصرية لانهم لم يسبق لهم رؤية رؤية الله عز وجل انما هي رؤية العلم اي التي علموه بها وعرفوه بها من خلال ما وصف الله تعالى في كتابه ومن خلال ما ذكره رسوله صلى الله

7
00:02:36.950 --> 00:02:55.900
عليه وسلم في تعريف ربه فان الله عز وجل قد ذكر من صفاته في كتابه ورسوله قد ذكر صلى الله عليه وسلم من صفات ربنا في سنته ما يتبين به ما لله من الكمالات. وما يعرف به الله جل في علاه

8
00:02:57.000 --> 00:03:19.800
ولذلك اذا جاءهم سبحانه وبحمده اذا جاءهم في اذا اتاهم في ادنى صورة من التي رأوه فيقول يقال ماذا تنتظرون تتبع كل امة ما كانت تعبد. قالوا فارقنا الناس في الدنيا على افقر ما كنا اليهم. يعني

9
00:03:20.600 --> 00:03:36.400
السؤال لماذا لم تسحبوا فئة من هذه الفئات التي انصرفت وسارت وهم لا يعلمون ماذا صار مئالهم والى اي شيء انتهت حالهم لانه لو كانوا يعلمون انهم صاروا الى النار

10
00:03:36.400 --> 00:04:01.750
لقالوا انهم صاروا الى النار ولا نريد ان ان نصير الى نفس مآلهم او مصيرهم. انما بينوا انهم لم يتبعوا احدا من من هؤلاء الذين تبعهم من تبعهم من الناس في ذلك الموقف لانهم يعبدون الله وحده لا شريك له ولم يروا ربهم الذي قال

11
00:04:02.550 --> 00:04:16.600
المنادي لتتبع كل امة ما كانت تعبد فلما لم يروا ربهم على الصفة التي اخبرهم بها رسوله صلى الله عليه وسلم. بل اخبر الله تعالى بها عن نفسه في كتابه. واخبر بها رسوله

12
00:04:16.600 --> 00:04:35.450
وسلم عنه في سنته فارقوا الناس وقالوا فارقناهم احوج ما نكون اليهم في الدنيا فارقناهم مع حاجتنا اليهم وتعلق مصالحنا بهم فارقناهم في الدين فامنا بالله وتركنا ما كان يعبد من دون الله

13
00:04:36.000 --> 00:05:03.100
ولم نصحبهم ونحن ننتظر ربنا اي الذي امرنا بان نتبعه قال ونحن ننتظر ربنا الذي انا نعبد فيقول انا ربكم فيقولون لا نشرك بالله شيئا مرتين وهذا فيه بيان عظيم علم هؤلاء بالله وعظيم تحقيقهم التوحيد وانه لا يشتبه عليهم ربهم الذي يعبدون سبحانه وبحمده

14
00:05:03.100 --> 00:05:24.400
بل يقولون لانه لم يتجلى لهم سبحانه وبحمده على صورته التي يعرفون. فيقولون لا نشرك بالله شيئا. اي لا نتبع ربنا الذي وصفه لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم في كتابه جل في علاه وما اخبر به في سنته صلى الله عليه

15
00:05:24.400 --> 00:05:43.550
وعلى اله وسلم لا نشرك بالله شيئا مرتين او ثلاثة ثم قال رحمه الله وهذا مناسبة هذا للاية بيان ان الله لا يظلم الناس مثقال ذرة. فكل عامل يلقى ما عمل

16
00:05:43.550 --> 00:06:04.300
ان قليلا او كثيرا. وان الله تعالى يجزي المحسنين بالاحسان ويجزي الكافرين بالعذاب الاليم واما اهل المعاصي فانهم في الجملة مع اهل مع اهل الايمان في الموقف لكنه قد يغفر لهم

17
00:06:05.500 --> 00:06:25.200
وقد يؤاخذهم الله تعالى بالعقوبة وقد يشفع فيهم الشافعون من ممن يأذن الله تعالى له بالشفاعة وقد يشملهم الله تعالى برحمته وقد يدخلون النار ويعذبون فيها بقدر ما معهم من الاساءة

18
00:06:25.350 --> 00:06:49.450
كل ذلك مما يجري على اهل المعصية اسأل الله ان يتوب علي وعليكم وان يجعلنا ممن يفد اليه ووفادة كرامة ووفادة امن وسلامة يا رب باب قول الله تعالى فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء

19
00:06:49.450 --> 00:07:11.100
قال حدثنا صدقة قال اخبرنا يحيى عن سفيان عن سليمان عن ابراهيم عن عبيدة عن عبد قال يحيى بعض الحديث عن عمرو بن مرة قال قال للنبي صلى الله عليه وسلم اقرأ عليه

20
00:07:11.100 --> 00:07:40.250
قلت اقرأ عليك وعليك انزل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاني احب ان ان اسمعه من غيري. فقرأت عليه سورة النساء. حتى بلغت قول الله تعالى فكيف فاذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا

21
00:07:40.500 --> 00:08:02.200
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امسك فإذا عيناه تذرفان الله المستعان قوله تعالى فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يعني بذلك ان الله لا يظلم عباده مثقال ذرة

22
00:08:02.300 --> 00:08:21.900
فكيف بهم اذا جئنا من كل امة بشهيد وهذا دليل ان الظلم منتفي وذلك ان الله تعالى يقيم على كل عامل شهيد الشهادة العامة على الامم فكل رسول يشهد على امته بالبلاغ

23
00:08:22.000 --> 00:08:45.450
واداء ما امر الله تعالى ان يؤديه اليهم. والرسول صلى الله عليه وسلم يشهد للرسل وعلى الامم جميعا فهذا من ادلة انتفاء الظلم فان الظلم لا مجال له في حكم الاخرة فالله لا يظلم الناس شيئا وما ربك بظلام للعبيد

24
00:08:45.650 --> 00:09:07.900
انما لاجل بيان الانتفاء التام للظلم بالكلية يقيم الله تعالى على العباد الشهداء كما قال الله تعالى ونضع الموازين القصة ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا فلا ظلم في ذلك اليوم ويقوم

25
00:09:08.250 --> 00:09:29.900
في ذلك اليوم الاشهاد الذين يشهدون على الناس باعمالهم والاشهاد متنوعون شاهد من جنس بني ادم وهم الرسل يشهدون بالتبليغ شاهد من الملائكة وهم الحفظة الكتبة الذين يكتبون على الانسان

26
00:09:29.950 --> 00:09:52.700
كلما عمل كما قال جل في علاه في محكم كتابه هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق. انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. وكما قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ما في تكلف ما تحتاج انك تقلب صفحاته

27
00:09:52.800 --> 00:10:14.200
فهو كتاب منشور ترى فيه الاعمال بلا عناء ولا مشقة  يقيم الله تعالى الشاهد على الانسان من نفسه بل يقيم شاهدا من الملائكة كما اخبر الله تعالى في في محكم في سورة قاف حيث قال

28
00:10:17.450 --> 00:10:50.800
في سورة قاف الشهود يوم تأتي كل نفس  ايش  وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد يسوقها ويشهد عليها هذا من الملائكة واقام الله تعالى شاهد على الانسان من جوارحه وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولا

29
00:10:50.800 --> 00:11:09.250
لكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم انه ما يعلم ولا ولا يحيط بما يكون من العباد ارداكم اي اوقعكم في الردى  نسأل الله السلامة والعافية. وهذا كله

30
00:11:09.750 --> 00:11:29.550
تقرير انه لا ظلم اليوم ليس ثمة ظلم في ذلك اليوم بل كل يجزى بما كان يعمل فالناس في يوم القيامة على حالين اما اهل عدل وهم الذين يجري عليهم عدله جل في علاه فلا يظلمهم شيئا

31
00:11:29.550 --> 00:11:48.050
اما اهل فظل وهم الذين تفضل عليهم بالهبات والعطايا فالناس كلهم يتقلبون في يوم القيامة بين عدله وفضله اسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل الفضل الذين يجزون جزاء جزيلا وعطاء كبيرا

32
00:11:48.050 --> 00:12:11.900
واجرا كريما يا رب العالمين اما اهل العدل فهم الذين يجزون باعمالهم فلا يظلمون شيئا ويؤول بهم الحال الى النار. نسأل الله السلامة والعافية. اما نار الخلود في حق اهل الكفر واما نار العذاب في حق من لم يغفر الله له من اهل المعاصي وآآ

33
00:12:11.900 --> 00:12:35.900
يعذبون بقدر ما يقدر الله تعالى لهم من العذاب. فقوله جل وعلا فكيف اذا جئنا يعني يستحيل ان يكون ظلم وثمة على الناس شهود يشهدون عليهم باعمالهم فكيف يظلم جل وعلا ومن عدله ان اقام علينا الشهود. ونوع الشهود حتى ينقطع كل

34
00:12:35.900 --> 00:12:55.900
حجة او كل اعتذار او كل توهم ظلم فانه منتف عنه جل وعلا فكيف اذا جئنا من كل بن شهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. يقول الامام البخاري رحمه الله في هذه الاية ذكر حديث عبد الله ابن

35
00:12:58.300 --> 00:13:17.500
مسعود يقول رضي الله تعالى عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي اي القرآن اقرأ علي ولم يقل قرآن لانه اذا اطلق فهو القرآن. ولذلك فهم عبد الله ابن مسعود مباشرة انه يريد قراءة القرآن قال

36
00:13:17.500 --> 00:13:38.600
اقرأ عليك وعليك انزل يعني كانه تعجب من طلب النبي صلى الله عليه وسلم ان يقرأ عليه القرآن فقال صلى الله عليه وسلم فاني احب ان اسمعه من غيري. احب ان اسمع القرآن من غيري. قال فقرأت عليه

37
00:13:38.650 --> 00:13:58.150
اي قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم استجابة لطلبه. سورة النساء والظاهر انه شرع بها من اولها ولم يكن قد عينها رسول الله صلى الله عليه وسلم له. انما قال اقرأ علي فقرأ رضي الله تعالى عنه سورة النساء حتى يقول

38
00:13:58.150 --> 00:14:13.050
بلغت فكيف اذا جئنا من كل امة بشاهين. وهذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. فكيف اذا جئنا من كل امة بالشهيد وجئنا بك يا محمد على هؤلاء شهيدا على الثقلين الانس والجن

39
00:14:13.800 --> 00:14:31.500
على الثقلين وهذا لك ان تتصور لو قيل لك اشهد على هؤلاء لك الحاضرين في هذه الحلقة لكان هذا موقفا عصيبا فكيف بالشهادة على كل انس وجن لا شك ان ذلك موقف عظيم

40
00:14:31.700 --> 00:14:54.850
منزل كبير ولهذا ما كان منه صلى الله عليه وسلم الا ان ذرفت عيناه دمعت عيناه ذرف الدموع تتابع تساقطها وليس نزول شيء منها فقط بل الظرف يطلق على الشيء المتتابع المتدفق

41
00:14:55.200 --> 00:15:11.300
فقوله رضي الله تعالى عنه قال امسك يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم قف ثم قال فاذا عيناه فهي مفاجئة هذي ايذاء الفجائية يسميها العلماء. فاذا عيناه اي عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان يعني

42
00:15:11.300 --> 00:15:30.850
كائن من ما سمع من ايات الله عز وجل ومن هذا ومن هذه الاية التي فيها عظيم الموقف وكبير الفضل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فان بكائه والله تعالى اعلم لعظم موقفه

43
00:15:31.050 --> 00:15:54.900
وانه موقف مهيب تزن منه النفوس ويقتضي تمام الحضور والقيام بالعدل هذا واحد وثانيا انه موقف تشريف وتكريم على الناس كافة فانه صلى الله عليه وسلم يشهد على هؤلاء كلهم والشهداء لا يكونون الا خيارا

44
00:15:54.900 --> 00:16:14.900
عدولا ولذلك ذرفت عيناه هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده استحباب سماع القرآن فان سماع القرآن مما كان يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالذي يحب رسول الله فليكثر من سماع القرآن

45
00:16:15.650 --> 00:16:35.050
وفيه ان القراءة تكون من ان الانسان مهما بلغ في العلم والايمان يحتاج الى ان يستمع القرآن ففي سماعه من الهدى والدلالات على الحق والخير والاعانة على الطاعة والاحسان وزيادة الايمان ما

46
00:16:35.250 --> 00:16:54.450
يحتاجه كل انسان مهما بلغت مرتبته. فهذا سيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه. الذي انزل عليه القرآن يستمع القرآن وفيه فضيلة الخشوع عند سماع القرآن كما وصف الله تعالى عباد

47
00:16:54.500 --> 00:17:15.700
عباده المؤمنين فقال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا ولا يمكن ان يكون هذا الدم الا من عظيم الايمان واليقين بالخبر فانه لا ينفع الانسان من شيء لا يعتقده او يوقنه

48
00:17:15.800 --> 00:17:35.800
لا يعتقده او انه لا يوقنه بل انه ناتج عن تمام اليقين بصدق خبر رب العالمين في هذا الذي ذكره من الموقف العظيم والمشهد الكبير الذي يشهد فيه صلى الله عليه وسلم على الاولين والاخرين. وفيه فضيلة عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه

49
00:17:35.800 --> 00:17:51.300
فانه شرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بان طلب منه ان يقرأ عليه وفيه ادب عبد الله بن مسعود حيث راجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لما بين له وعلم

50
00:17:51.600 --> 00:18:06.450
انه يحب ذلك امتثل مع انه قال اقرأ عليك وعليك وانزل فلم يمنعه هذا من ان يستجيب للنبي لما سمع قوله صلى الله عليه وسلم فاني احب ان اسمعه من غيري

51
00:18:06.450 --> 00:18:26.450
وفيهن الفوائد ايضا ان ان الاستماع الذي ينتفع به الانسان هو ما كان فيه حضور قلب اما السماع الذي يطرب فيه الانسان لجمال الصوت دون تدبر لمعاني الايات وتأمل في مدلولاتها

52
00:18:26.450 --> 00:18:45.200
وايمان بما اشتملت فان ذلك لا يكون نافعا المنفعة المطلوبة من سماع القرآن فان المنفعة المطلوبة من سماع القرآن لا تتحقق الا لمن حضر قلبه. قال الله تعالى ان في ذلك ايش

53
00:18:45.600 --> 00:19:03.250
لذكرى لمن كان له قلب شف ليس فقط هذا له قلب وهو الماء وهو محل الاستقبال له ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد

54
00:19:03.350 --> 00:19:26.550
فمن كان له قلب متهيأ ينتفع بالقرآن ومن كان له قلب متهيأ ومن الله عليه باذن منصتة سامعة مقبلة متدبرة كان ذلك ابلغ في التأثير ولذلك يقول ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع

55
00:19:26.650 --> 00:19:47.100
لكن ليس القاء سمع فقط وهو شهيد اي حاضر القلب يتأمل ويتدبر ويتفكر في دلالات الايات. فهذا يرجى ان يكون له فيما يسمعه ذكرا. وله فيما يرد فعليه من ايات الكتاب خبرا

56
00:19:47.150 --> 00:20:07.600
وخبرا واثرا. اما هذا الحديث ففيه ايضا من الفوائد مشروعية البكاء عند سماع القرآن وان ذلك من دلائل الايمان فهذا سيد الورى وامام اهل التقى صلوات الله وسلامه عليه يبكي عند سماع القرآن تأثرا بما

57
00:20:07.600 --> 00:20:33.050
تمام وفيه ان هذا القرآن متجدد التأثير النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي بلغنا هذه الاية ومع ذلك عندما سمعها بكى صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهذا يدل على ان القرآن لا يخلق على كثرة التردد بل كل ما كرره الانسان فتح الله له اذا كان ذا قلب حاضر

58
00:20:33.050 --> 00:20:50.950
انواع فتح الله له من التأثر بالقرآن والانتفاع ما ليس له سابق معرفة به ولهذا تكرار التلاوة مع التدبر يفتح لك من اسرار القرآن في كتاب الله ما تدرك به بركات

59
00:20:50.950 --> 00:21:16.900
عظيمة من بركات هذا الكتاب. كيف وقد قال جل في علاه كتاب انزلناه اليك مبارك ثم قال ليدبروا اياته لاجل ان يتدبروا هذه الايات ويعوا ما فيها من العبر والعظات فتتأثر قلوبهم وتزكو اعمالهم ويزيد ايمانهم وتصلح

60
00:21:16.900 --> 00:21:46.900
هكذا الترتيب فان التدبر يحمل على تأثر والتأثر يزيد به الايمان ويصلح وبه يستقيم العمل ويزكو وهذا هو ابرز ما في القرآن من البركات العاجلة. والا فبركات القرآن لا حصر لها بركات القرآن على من تلاه في الدنيا وعلى من استمع اليه. بركات القرآن في القبر

61
00:21:47.250 --> 00:22:04.000
بركات القرآن في الدار الاخرة يوم البعث والنشور. يأتي شفيعا لاصحابه بركات القرآن حتى اذا دخل اهل الجنة الجنة يقال اقرأ وارتق ورتل فان منزلتك عند اخر اية تقرأها هذا كله من بركات القرآن

62
00:22:04.050 --> 00:22:24.050
وهي ليست بركات حاصلة فقط بمجرد تلاوة القرآن لفظا دون معنى بل لمن تلاه باللفظ وتأمله وتدبره بالمعنى اما قراءته باللفظ فيحصل بها من الاجر بقدر ما يكون من التلاوة لكن الاجر الاعظم والاكبر

63
00:22:24.050 --> 00:22:45.350
والاكثر نفعا والاعظم اثرا هو ان يكون ذلك مقترنا بالتدبر الذي يثمر صلح العمل اه وفيه من الفوائد تواضع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانه من تواضعه صلى الله عليه وسلم

64
00:22:45.800 --> 00:23:07.850
طلب من اصحابه القراءة  ذاك فيما امر به عبد الله ابن مسعود واخبره بانه يحب ذلك وفيه من الفوائد ان العمل الذي لا الذي من طبيعته ان يراه الناس لا ليس فيه

65
00:23:07.900 --> 00:23:22.100
ليس في ليس من المشروع اخفاؤه. العمل الذي من طبيعته ان يراه الناس ليس من المشروع اخفاؤه حتى يسلم من الرياء فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخف دموعه

66
00:23:23.150 --> 00:23:42.150
قشية الرياء حاشاه صلوات الله وسلامه عليه بل كان صلى الله عليه وسلم متأثرا بالقرآن وبدات دموعه رآها ابن مسعود نقل ذلك لنا ولكنه عمل ظاهر بطبيعته فان الانسان اذا تأثر

67
00:23:42.600 --> 00:24:04.550
لا يحجب تأثيره لكن لا يتصنع ما ليس في قلبه لا يتصنع شيئا ليس في قلبه وحال ليست اليس منفعلا بها؟ فان ذلك خلاف المشروع الا ان يكون ذلك لاستدعاء حضور القلب

68
00:24:04.600 --> 00:24:20.550
فانه لا بأس بذلك لانه من من الاعمال التي يحاول الانسان ان ينفعل فيها ويتأثر فيها يجلب اسباب التأثر. اما ان يظهر هذه الحال لاجل ان يمدح او يذكر بالجميل

69
00:24:20.550 --> 00:24:32.760
او غير ذلك فان هذا لا يدرك خيرا ولا يصيب برا بل هو في خسار وبوار نعوذ بالله من الخذلان