﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:17.400
اما ما ذكره المصنف رحمه الله الامام البخاري في تفسير هذه الاية فقد قال باب قول الله تعالى وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط

2
00:00:17.400 --> 00:00:48.300
وقال جابر رضي الله عنه كانت الطواغيت التي يتحاكمون اليها في جهينة واحد وفي واحد وفي كل حي واحد كهان ينزل عليهم الشيطان. وقال عمر رضي الله ان الجبت السحر والطاغوت الشيطان. وقال عكرمة الجبت بلسان الحبشة شيطان

3
00:00:48.300 --> 00:01:10.850
الطاغوت الكاهن قال حدثنا محمد قال اخبرنا عبدة عن هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها قالت هلكت ثقيلة لاسماء فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في طلبها رجالا فحضرت الصلاة

4
00:01:10.850 --> 00:01:32.200
على وضوء ولم يجدوا ماء. فصلوا وهم على غير وضوء. فانزل الله يعني اية تيمم هذا ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في هذه الاية وقد ذكر فيها ما ليس فيها رحمه الله ورضي عنه. حيث ذكر

5
00:01:32.250 --> 00:01:49.350
اولا معنى الصعيد في قوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا. فقال رحمه الله صعيدا وجه الارض اي ان المقصود بالصعيد هو كل ما علا على الارض وهذا احد قولي العلماء في تفسير الصعيد وهو الراجح

6
00:01:49.400 --> 00:02:10.750
والمعنى الثاني ان الصعيد هو التراب واما من حيث الترجيح فقد تقدم ان الراجح جواز التيمم بكل ما علا على وجه الارض من اجزاء  ترابا كان او رملا او حصى او ما الى ذلك

7
00:02:10.850 --> 00:02:27.950
مما يكون على وجه الارض اما ما ذكره عن جابر في تفسير الجبت والطاغوت وكذلك ما نقله عن عمر رضي الله تعالى عنه في ذلك فهو تفسير لقول الله عز وجل

8
00:02:28.000 --> 00:02:56.200
الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت يؤمنون بالجبت والطاغوت فيعجب الله جل وعلا من اولئك الذين اعطاهم الله عز وجل البصائر والهدى والعلم والنور ثم وقع منهم ما ذكر الله جل وعلا من الاعراظ عن ذلك

9
00:02:56.300 --> 00:03:13.700
الى الايمان بالجبت والطاغوت يقول الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا اي حظا من الكتاب اي من العلم الذي جاءت به الرسل يؤمنون بالجبت والطاغوت اي يقرون ويصدقون

10
00:03:14.000 --> 00:03:36.250
بالجبت والطاغوت ويقولون ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا. وهذه الاية نزلت في قوم من اليهود سألهم مشركون سألهم مشركو مكة عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من الايمان والتوحيد

11
00:03:36.250 --> 00:03:59.050
قالوا للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا تفظلوا المشركين الذين يعبدون غير الله على اهل التوحيد وهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن امن به صلى الله عليه وعلى اله وسلم ورضي عن اصحابه

12
00:03:59.250 --> 00:04:23.250
فيعذب الله عز وجل من حال هؤلاء كيف تركوا انوار الكتاب الذي معهم وانصرفوا الى التصديق بهذا الدجل وذلك الافك بل زاد امرهم سوءا وشرا ان فضلوا اهل الكفر والشرك على اهل الايمان والتوحيد

13
00:04:23.550 --> 00:04:46.100
يقول الامام البخاري في تفسير هذه الاية وقال جابر كانت الطواغيت التي يتحاكمون اليها في جهينة واحد جهينة قبيلة واسلم واحد وهذي قبيلة اخرى وفي كل حي يعني وفي كل قبيلة من قبائل العرب واحد

14
00:04:46.250 --> 00:05:14.150
وفي كل حي واحد كهان ينزل عليهم الشيطان ينزل عليهم الشيطان فيضلون الناس بما يخبرون به من المغيبات وبما يأمرونهم به من الضلالات الشركية والعملية ففسر الطواغيت هنا بانهم الذين يحكمون بغير ما انزل الله

15
00:05:14.400 --> 00:05:37.800
حيث قال الذين يتحاكمون اليهم وسموا هؤلاء طواغيت وهو جمع طاغوت على وزن فعلوت صيغة مبالغة لعظيم ما معهم من  والخروج عن الصراط المستقيم فلكثرة انحرافهم وخروجهم عن الهدى ودين الحق وما جاءت به

16
00:05:38.200 --> 00:06:03.400
الرسل صلوات الله وسلامه عليهم من الدين الحق وقع منهم وصفوا وصفوا بهذا الوصف وهو الطاغوت والطاغوت اسم لكل من عبد من دون الله وهو راض اودع الناس لعبادته اودع الناس لعبادته

17
00:06:03.500 --> 00:06:26.050
ثم قال وقال عمر هل جبت السحر والطاغوت الشيطان فسر عمر الجد بالسحر والطاغوت بالشيطان وافادنا تفسير عمر رضي الله تعالى عنه للجبت والطغوت بهذا التفسير ان الجبت يتعلق بالافعال

18
00:06:26.500 --> 00:06:47.300
وان الطاغوت يتعلق بالاشخاص هذا الفرق بين الجبت والطاغوت الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت يعني بافعال الشرك والكفر والطاغوت اي بمن يدعو الناس الى عبادة غير الله عز وجل

19
00:06:47.400 --> 00:07:13.400
تعني عبادته نفسه او عبادة غيره. فكل هؤلاء مندرجون في وصف الطاغوت وهذا افضل ما قيل في التفريق بين الجبت والطاغوت ان الطاغوت هو الافعال الشركية  واما الطاغوت فهم اهل الشرك الذين يدعون الخلق لعبادة غير الله

20
00:07:13.750 --> 00:07:37.900
او يرظون بذلك لانفسهم او لغيرهم وقال عكرمة الجبت بلسان الحبشة شيطان والطاغوت الكاهن والطاغوت يطلق على الكاهن ويطلق على الساحر ويطلق على الشيطان فكل من عبد من دون الله او دعا الناس لعبادته غير الله

21
00:07:38.850 --> 00:08:01.450
او رضي بذلك او زيناه فانه طاغوت ثم ذكر بعد ذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ساقه باسناده قالت هلكت قلادة قلادة لاسماء. هلكت اي ظاعت وعائشة اخبرت بهلاك هذه القلادة لانها كانت

22
00:08:01.700 --> 00:08:27.800
قد لبستها واستعارتها من اسماء عائشة استعارت قلادة وهي ما يوضع على النحر والصدر ويعلق في الرقاب كانت قد استعارتها من اختها اسماء بنت ابي بكر رضي الله تعالى عنها. ولهذا في هذا الحديث اظافت القلادة الى

23
00:08:28.400 --> 00:08:48.350
اسماء وفي رواية اخرى اظافت اظاف القلادة الى عائشة لانها هي التي لبستها وكانت قد ظاعت وسقطت منها رضي الله تعالى عنها هلكت قلادة لاسماء فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في طلبها اي البحث عنها

24
00:08:49.700 --> 00:09:18.200
وتحصيلها  بعث رجالا اي من اصحابه فحضرت الصلاة ولم يذكروا اي صلاة هي التي حضرت والمقصود بالصلاة هنا الفريضة لانها هي التي لها وقت محدد اذا حضرت لابد من فعلها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا حضرت الصلاة فليؤذن احدكم

25
00:09:18.350 --> 00:09:42.850
وليؤمكم وليؤمكم اكبركم اذا حضرت الصلاة فليؤذن احدكم وليؤمكم اكبركم فامر صلى الله عليه وسلم اذا حضرت الصلاة بالاذان فدل هذا على ان المقصود بالصلاة هنا صلاة الفريضة قال رضي الله قالت رضي الله تعالى عنها وليسوا على وضوء يعني لم يكن معهم ماء يتوضأون به

26
00:09:43.450 --> 00:10:01.800
حضرت الصلاة ولم يكن معهم ماء يتوضأون به ولم يجدوا ماء وهذا يفهم منه انهم طلبوا الماء لكنهم لم يجدوه ليس معهم ولا هو موجود في المكان الذي هم فيه

27
00:10:02.850 --> 00:10:20.900
ولهذا اتفق العلماء على انه لا يجوز لاحد ان يصير الى التيمم في حال فقد الماء الا بعد البحث عنه الا بعد البحث عنه والتيقن او غلبة الظن بانه لا يجد الماء

28
00:10:21.400 --> 00:10:44.350
اما اذا كان لم يبحث عن الماء فانه لا يوصف بانه غير واجب ولذلك لا يجوز له ان يصير الى التيمم يقول تقول رضي الله تعالى عنها فصلوا اي الصلاة التي حضرت وهم على غير وضوء. يعني من غير ان يستعملوا ماء

29
00:10:45.250 --> 00:11:06.200
فانزل الله يعني اية التيمم التي ذكرها الله عز وجل في سورة المائدة وهي مطابقة لما في سورة  النساء وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا

30
00:11:06.200 --> 00:11:27.000
فامسحوا بوجوهكم وايديكم فامر الله عز وجل بالتيمم عند فقد الماء ليه انواع الحدث الاصغر والاكبر. الاصغر في قوله او جاء احد منكم من الغائط والاكبر في قوله او كنتم

31
00:11:27.350 --> 00:11:55.000
جنبا فتيمموا او والاكبر في قوله او لامستم النساء. يعني كنتم جنبا بسبب الجماع ونحوه. مما يتعلق الحدث الاكبر فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم فامر الله عز وجل بالتيمم للحدث الاصغر والتيمم للحدث الاكبر

32
00:11:56.800 --> 00:12:15.550
هذا ما دل عليه هذا الحديث وهذا من بركات ال ابي بكر على الامة. فانه ما نزل بهم امر كما قال اسيد ابن حضير رضي الله تعالى عنه ما نزل

33
00:12:15.850 --> 00:12:41.300
في ال ابي بكر امر الا كان في عاقبته خيرا الا كان في عاقبته خير لهذه الامة فان هذه الاية التي فان هذه الاية التي تضمنت الاذن بالتيمم نزلت في هذه القصة التي جرت بسبب فقد عائشة رضي الله تعالى عنها

34
00:12:42.750 --> 00:13:11.800
لقلادتها والحديث يدل على مسائل من ابرزها ان انه في حال فقد الماء يصار الى التيمم ومن فوائده انه من لم يتمكن من الوضوء ولا التيمم فانه يتوضأ فانه يصلي من غير وضوء ولا تيمم. لان الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما فقدوا الماء ولم يكن قد شرع

35
00:13:11.800 --> 00:13:33.900
الله تعالى للامة التيمم صلوا من غير وضوء ولا تيمم فدل ذلك على انه من لم يتمكن من استعمال الماء او لم يجد ماء ولا يجد ترابا او صعيدا يتيمم به فانه يصلي على حاله من غير

36
00:13:34.050 --> 00:13:50.150
وضوء ولا تيمم لان النبي لم يأمره لم يأمرهم صلى الله عليه وسلم باعادة الصلاة التي صلوها من غير وضوء مع ما جاء من بيان التيمم فدل ذلك على انه في حال العجز عن الوضوء

37
00:13:50.450 --> 00:14:11.350
وفي حال العجز عن التيمم فانه يصلي الانسان على حال فاتقوا الله ما استطعتم من غير وضوء ولا تيمم. نعم باب قول الله تعالى واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. قال حدثنا صدقة ابن

38
00:14:11.350 --> 00:14:28.500
بفضل قال اخبرنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن يعيا ابن مسلم عن يعلى ابن مسلم عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما اطيعوا الله واطيعوا الرسول

39
00:14:28.500 --> 00:14:54.950
واولي الامر منكم قال نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي اذ بعثهن النبي صلى الله عليه وسلم في سرية يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

40
00:14:55.550 --> 00:15:13.050
فان تنازعتم في شيء فردوه الى الى فردوه الى فردوه الى الله ورسوله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك واحسن تأويلا هذه الاية الكريمة امر الله عز وجل فيها بطاعته

41
00:15:13.400 --> 00:15:38.300
وطاعته هي امتثال ما امر به فعلا وترك ما نهى عنه وزجر تجنبا فالطاعة تكون في الاوامر فعلا وفي النواهي تركا فان الطائع هو الممتثل لما امر به المنتهي عما نهى عنه

42
00:15:38.350 --> 00:15:59.050
ولا يتحقق وصف الطاعة الا بالاجتماع الا بالجمع بين هذين الامرين. فعل المأمورات وترك المنهيات وطاعة الله ورسوله وطاعة الله وطاعة رسوله. اصل كل فلاح ونجاح وقد رتب الله تعالى عليهما الفلاح

43
00:15:59.550 --> 00:16:23.450
فمن اطاع الله ورسوله فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا وقوله جل وعلا واطيعوا الرسول امر بطاعة الرسول والمقصود بالرسول هنا هو محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه

44
00:16:23.700 --> 00:16:44.200
فان الالف واللام هنا للعهد الذهني لا ينصرف الا الى الرسول صلى الله عليه وسلم الذي امرنا بطاعته وتعبدنا الله تعالى بلزوم هدية وطاعته هنا في حياته وبعد موته. اما في حياته

45
00:16:44.250 --> 00:17:01.000
فبالاستجابة له صلى الله عليه وسلم فيما امر ونهى واما بعد موته فبلزوم سنته واتباع ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم بهذا يتحقق الطاعة المأمور بها في في الاية الكريمة

46
00:17:01.250 --> 00:17:20.300
بعد ذلك قال جل وعلا واولي الامر منكم اي واطيعوا اولي الامر منكم ولم يكرر الامر بالطاعة في اولي الامر لان اولي الامر طاعتهم تابعة لطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

47
00:17:20.850 --> 00:17:44.350
ولذلك لم لم يذكر الفعل مستقلا لان طاعتهم تابعة لطاعة الله ورسوله ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولهذا ميز الله تعالى طاعة اولي الامر عن طاعة الرسول. فالرسول لا ينطق عن الهوى ولا يأمر الا بالبر والتقوى. ولا

48
00:17:44.350 --> 00:17:59.600
يمكن ان يكون فيما صدر عنه مخالفة لامر الله واما اولي الامر فقد يكون شيء من ما يأمرون به خارج عن هذا لكن حقهم ان يطاعوا في طاعة الله ورسوله انما

49
00:17:59.600 --> 00:18:22.550
الطاعات في المعروف والطاعة وطاعة ولاة الامر التي امر الله تعالى بها في هذه الاية هي من الاصول التي اجمع عليها علماء الامة وجرى عليها اهل السنة ولذلك يذكرها العلماء في اصول الاعتقاد

50
00:18:22.850 --> 00:18:44.450
ان اهل السنة والجماعة يعتقدون طاعة ولاة الامور ويلزمون السمع والطاعة لمن ولاه الله تعالى الامر ولا ينزعون يدا من طاعة وقد بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه على ذلك

51
00:18:45.250 --> 00:19:06.000
وجعل السمع والطاعة حقا لولاة الامور ابرارا كانوا او فجارا في طاعة الله وفيما امر الله عز وجل به ولما ذكر ما يمكن ان يكون من قصور او تقصير في

52
00:19:07.850 --> 00:19:31.650
ولاة الامور امر بالصبر على ذلك ولذلك قال ومن رأى من اميره ما يكره فليصبر ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن نزع اليد من الطاعة ومنازعة الامر اهله نهى عن ذلك قال الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه سلطان

53
00:19:31.900 --> 00:20:04.200
وكل هذا تأكيد لضرورة الاجتماع والتحذير من الفرقة والاختلاف وانه لا يستقيم امر الجماعة الا بالطاعة في المعروف والتناصح في البر والتقوى  الخروج عن ذلك يوجب شرورا وفتنا عظيمة وفيما يتعلق بالاية في قول الله جل وعلا

54
00:20:06.450 --> 00:20:20.600
واولي الامر يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ذكر البخاري رحمه الله في هذه الاية معنى قوله واولي الامر منكم قال ذوو

55
00:20:20.900 --> 00:20:44.150
الامر اي اصحاب الامر وهم من له الامر والنهي وقد ذكر المفسرون بمعنى واولي الامر منكم جملة من الاقوال فقيل المقصود باولي الامر الامراء وقيل المقصود باولي الامر ابو بكر وعمر

56
00:20:44.200 --> 00:21:04.350
وقيل المقصود باولي الامر الصحابة رضي الله تعالى عنهم وقيل المقصود باولو الامر الخلفاء الراشدون. وقيل المقصود المهاجرون والانصار وقيل المقصود ارباب العقل الذين يسوسون امر الناس وقيل المقصود امراء السرايا

57
00:21:04.400 --> 00:21:36.750
وقيل اهل العلم والقرآن  اجمع الاقوال واصوبها ان المقصود باولي الامر عام في كل من ولي امر شيء من امور المسلمين واما قصر ذلك على قول من الاقوال السابقة هو من باب التفسير بالمثال وليس قصرا

58
00:21:37.050 --> 00:21:57.050
للاية على من فسر من فسرت به الاية كقول من يقول ان المقصود باولي الامر ابي بكر وعمر المقصود باولي الامر ابو بكر وعمر فهذا تكسير بالمثال والماء والصواب ان اولي الامر هي شاملة لكل

59
00:21:57.050 --> 00:22:17.050
من له ولاية وامر من اهل الاسلام وانما تكون الطاعة في المعروف. وقول وقول عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه في تفسير الاية قال نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي اذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية

60
00:22:17.050 --> 00:22:39.000
اي نزلت في شأنه وعبدالله بن حذافة رضي الله تعالى عنه من خيار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان رضي الله تعالى عنه على قوة مع دعابة فيه ولي سرية من السرايا كان اميرا فيها

61
00:22:39.350 --> 00:22:59.750
خرج باصحابه فاغضبوه رضي الله تعالى عنه فامرهم ان يجمعوا حطبا ثم امرهم ان يوقدوا في هذا الحطب فاشتعل نارا ثم امرهم ان يدخلوا فيها فلما امرهم ان يدخلوا فيها توقف الصحابة

62
00:23:01.100 --> 00:23:26.250
يعني ايطيعونه في الدخول في النار؟ ام لا لانه اميرهم وطاعته لازمة لهم فقال بعضهم لبعض انما تبعنا الرسول فرارا من النار فكيف ندخلها فلم يطيعوه فرجعوا فاخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بما امرهم به

63
00:23:26.950 --> 00:23:43.750
اقرهم على عدم طاعته لان الطاعة انما تكون في المعروف. فنزل نزلت هذه الاية في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ادعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فيكون هذا

64
00:23:43.850 --> 00:24:01.150
دالا على ان طاعة ولاة الامور تابعة لطاعة الله ورسوله هذا معنى ما ذكره عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه في دلالة الاية وان المقصود طاعة ولاة الامر من الامراء والولاة

65
00:24:02.350 --> 00:24:30.000
ومن له ولاية عامة او خاصة بالمعروف وانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فان وقع تنازع كما وقع من الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيما وقع من امر هذا الصحابي لهم بان يدخلوا النار فقد بين الله عز وجل المخرج في الاية. في قوله جل وعلا

66
00:24:31.350 --> 00:24:44.600
يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء وقع بينكم لزعف امر من الامور فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

67
00:24:45.200 --> 00:25:04.150
ردوه الى الله والرسول الرد الى الله في كتابه والرد الى النبي صلى الله عليه وسلم في سنته فان الرد الى الله في كتابه والى النبي صلى الله عليه وسلم في سنته يوجب الهدايات. ويخرج من الضلالات ويسلم به الانسان من الانحراف

68
00:25:04.150 --> 00:25:18.700
فان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. والنبي صلى الله عليه وسلم يهدي الى صراط مستقيم كما قال الله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم  ولذلك كان الرد الى الكتاب والسنة نجاة

69
00:25:19.150 --> 00:25:45.100
وخير  يتضمن جميل العاقبة قال الله عز وجل ذلك اي الرد الى الله ورسوله ذلك خير في الحاضر واحسن تأويلا اي واحسن ترجمة وبيانا ومآلا في نهاية الامر هذا ما تضمنته هذه الاية

70
00:25:45.450 --> 00:25:52.997
ما جاء في تفسيرها في كلام الامام البخاري رحمه الله تعالى