﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:23.050
بعد ذلك قال رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي اربعا

2
00:00:23.050 --> 00:00:45.950
فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي ثلاثا. قالت عائشة فقلت يا رسول الله اتنام قبل ان توتر قال يا عائشة ان عيني تنامان ولا ينام قلبي. متفق عليه هذا الحليب

3
00:00:46.800 --> 00:01:09.850
في بيان صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في وتره وقد سئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كيف هي؟ فقالت رضي الله تعالى عنها كان ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره

4
00:01:10.000 --> 00:01:33.900
على احدى عشرة ركعة هذا بيان لمنتهى عدد ركعات صلاة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل حيث اخبرت عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد على احدى عشرة ركعة

5
00:01:36.700 --> 00:01:58.750
وقد جاء في بعض الاحاديث انه صلى الله عليه وسلم كان يصلي ثلاث عشرة ركعة وظاهر ذلك يخالف ما اخبرت به هنا الا ان الجمع بين الاحاديث التي فيها صلاة ثلاثة عشر فيها صلاة ثلاث عشرة ثلاث ثلاث عشرة ركعة

6
00:02:00.100 --> 00:02:31.050
وجهها العلماء بان الحساب للركعتين الزائدتين اما لركعتي الفجر التي تكون بعد دخول صلاة الفجر فاضافتها الى صلاته بالليل واما ان تكون تلك الركعتان اللتين اتلك الركعتان اللتان يصليهما صلى الله عليه وسلم

7
00:02:33.400 --> 00:02:57.300
بين يدي صلاة الليل فقد ثبت عنه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين  ما زاد على الاحدى عشرة ركعة محمول على هذا او على تلك

8
00:02:57.350 --> 00:03:18.300
وقد جاء في رواية في الصحيحين قولها رضي الله تعالى عنها كان يصلي من الليل عشر ركعات ويوتر بسجدة ويركع ركعتي الفجر فتلك ثلاثة عشرة ركعة وقال بعض اهل العلم

9
00:03:19.300 --> 00:03:41.150
ان صلاته صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة من الليل المقصود بها الركعتان الخفيفتان اللتان يبتدأ بهما القيام او الركعتان التي الخفيفتان التي كان يصليهما جالسا بعد الوتر احيانا كما سيأتي

10
00:03:43.100 --> 00:04:03.950
والمقصود ان خبرها رضي الله تعالى عنها عن عدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم هو بيان لصلاة الليل الغالبة  عمله صلى الله عليه وسلم وفعله انه ما كان يزيد على احدى عشرة ركعة

11
00:04:06.100 --> 00:04:27.650
وقد بينت عائشة رضي الله تعالى عنها صفة هذه الركعات فقالت كان يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن اي يصلي اربعا على وجه من الطول والحسن لا يحيط به الوصف

12
00:04:32.100 --> 00:04:54.900
هذا معنى قولها رضي الله تعالى عنها فلا تسأل عن حسنهن وطولهن يعني صلاة حسنة طويلة طولا وحسنا ما يمكن ان يحيط به وصف المتحدث ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن

13
00:04:56.050 --> 00:05:15.900
فيكون بذلك قد صلى ثمان ركعات على هذا النحو من الطول والحسن والطول في القراءة وفي الركوع وفي السجود وفي القعود. فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كانت صلاته

14
00:05:16.650 --> 00:05:44.750
قريبا من سواء فاذا اطال القيام اطال الركوع والسجود واذا خفف القيام خفف الركوع والسجود فكانت صلاته متناسبة في طولها وركوعها وسجودها في في طولها قياما وركوعا وسجودا ولا يعني هذا ان يكون

15
00:05:44.850 --> 00:06:05.800
قدر قيامه بقدر ركوعه وبقدر سجوده بل المقصود انه اذا اطال القراءة قياما اطال الركوع والسجود. على نحو يتناسب مع طول قراءته ولا يلزم ان يكون بقدر القراءة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل في

16
00:06:06.600 --> 00:06:25.350
قيامة وقراءته صلى الله عليه وسلم طولا بينا كما ذكر العلماء كما ذكر حذيفة رضي الله تعالى عنه في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته انه افتتح صلى الله عليه وسلم بالبقرة

17
00:06:26.450 --> 00:06:53.550
حتى اتمها ثم بالنساء ثم بال عمران ولم ينقل عنه انه ركع على نحو الطول الذي كان في قيامه وانما يكون ركوعه وسجوده طويلا يتناسب مع طول قيامه والقراءة هي المحددة

18
00:06:53.750 --> 00:07:13.650
لذلك اشارت عائشة رضي الله تعالى عنها الى تخفيف النبي صلى الله عليه وسلم صلاة ركعتين الفجر بقوله بقولها رضي الله تعالى عنها كان يخفف حتى اني لاظن انه حتى اني لاقول هل قرأ

19
00:07:13.900 --> 00:07:36.300
الفاتحة او لا هل قرأ بام الكتاب او لا حتى اقول اقرأ بام الكتاب او لا؟ لان طول القيام هو المعيار الذي يراعى في طول الركوع والسجود. فاذا اطال القيام اطال الركوع والسجود

20
00:07:39.950 --> 00:08:10.800
ثم قالت رضي الله تعالى عنها ثم يصلي ثلاثا اي يصلي ثلاث ركعات وبها يتم وتره صلى الله عليه وسلم وصلاته في الليل وفي قوله اربعا يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن طول حسنهن وطولهن

21
00:08:11.150 --> 00:08:32.200
اخذ منه بعض اهل العلم ان صلاة الليل تكون على نحو من العدد اكثر من ركعتين ستكون هذه صورة من صور صلاة الليل خلاف ما اخبر به صلى الله عليه وسلم في قوله صلاة الليل مثنى مثنى

22
00:08:32.550 --> 00:08:53.300
حيث فهموا من قوله اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن انهن اربع متصلات لا سلام الا في اخرهم وهذا وهذه صورة يحتملها النص يحتملها الحديث لقوله لقولها رضي الله تعالى عنها اربعا

23
00:08:53.450 --> 00:09:22.300
يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن وقال بعض اهل العلم بل هذا بيان عدد الركعات المجتمعات بغض النظر عن كونهن متصلات او منفصلات وبهذا لا يتعارض هذا الفعل مع قوله صلاة الليل مثنى مثنى اي ركعتين ركعتين

24
00:09:24.550 --> 00:09:49.350
فيكون يصلي ركعتين ثم يصلي ركعتين ويستريح ثم يقوم فيقوم بهذا قد صلى اربعا فلا تسأل عن الحسين وطولهن ثم يصلي ركعتين ركعتين ويستريح فيصدق عليه انه صلى اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. وكذلك في الوتر يصلي ركعتين

25
00:09:50.000 --> 00:10:09.000
ثم يصلي ركعة يصلي ركعتين يسلم منهما ثم يصلي ركعة والى هذا ذهب جمهور العلماء جمعا بين هذه الصفة وقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلاة الليل مثنى مثنى

26
00:10:09.650 --> 00:10:40.350
ولان الصلوات المجموعات يذكر عددها مجتمعا دون ان يفرق بين دون ان يتعرض الى فصلها او وصلها نظير ذلك ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل عشر ركعات

27
00:10:41.100 --> 00:11:00.750
عشر وليس ثمة من يقول انه يسن ان يصلي العشرة متصلة بسلام واحد وانما المراد ان عدد ما صلى عشرا واما صفة هذه الصلاة فيرجع فيه الى معرفة هديه من انه قال صلاة الليل مثنى مثنى

28
00:11:01.900 --> 00:11:24.750
وهذا القول وجيه وهو ان الافضل في صلاة الليل ما اخبر به صلى الله عليه وسلم في قوله صلاة الليل مثنى مثنى فانه الذي دل عليه قوله في حديث ابن عمر وكذلك فعله فيما نقل عنه انه في حديث عبد الله ابن عباس في الصحيحين

29
00:11:25.050 --> 00:11:41.800
وكذلك في حديث عائشة انه صلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين كم هذي؟ ثمان ثم ركعتين ثم اوتر بواحدة. وفي بعظ الروايات بلغ ثنتي عشرة ركعة ثم

30
00:11:41.950 --> 00:12:02.150
او ترى بواحدة فصار المجموع ثلاثة عشرة ركعة فالمقصود ان هذه الصفة المذكورة لا تعارض ما جاء في الصفات الاخرى فاما ان يقال ان هذه سنة وتلك سنة واما ان يقال ان

31
00:12:02.250 --> 00:12:24.400
الاجمال في هذا الحديث يبينه بقية الاحاديث التي فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الليل ركعتين ركعتين وفيه من كذلك مما تناول العلماء من المسائل في هذا الحديث قوله ثم يصلي ثلاثا

32
00:12:26.000 --> 00:13:02.100
فان من العلماء من قال الوتر له صورتان ثلاث متصلات ومن صوره ان يصلي ركعتين ثم يصلي ركعة فتكون الثلاث فتكون الركعات الثلاث منفصلات غير متصلات وبهذا استدل من قال انه يوتر بثلاث لان الوتر بثلاث مما وقع فيه خلاف بين اهل العلم هل هو جائز او لا والصواب جوازه

33
00:13:02.100 --> 00:13:19.450
لدلالة حديث ابي ايوب السابق ولظاهر هذا الحديث ولان النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه انه اوتر بخمس متصلات  سبع متصلات وبتسع متصلات فلا مانع من ان يصلي ثلاثا متصلات

34
00:13:23.900 --> 00:13:47.800
وحديث ابي ايوب ذكر صلى الله عليه وسلم فيه فمن احب ان يوتر في ثلاث فليفعل فدل ذلك على مشروعية ان يصلي ثلاث ركعات متصلات ويوتر بهن فقوله فقولها رضي الله تعالى عنها ثم يصلي ثلاثا يحتمل الوصل والفصل

35
00:13:50.600 --> 00:14:07.100
والافضل فيما يظهر والله تعالى اعلم ان يأتي بهذا مرة وان يأتي بهذا مرة وان يكون الاكثر ما اجاب به صلى الله عليه وسلم في قوله صلاة الليل مثنى مثنى

36
00:14:09.500 --> 00:14:40.550
ثم تممت عائشة بقية الحديث في خبرها عن قولها للنبي صلى الله عليه وسلم اتنام قبل ان توتر استغراب من نومه قبل الوتر صلوات الله وسلامه عليه ولعل هذا في نومه الذي يكون في اخر الليل وليس في اول الليل

37
00:14:40.700 --> 00:14:54.250
لان النبي صلى الله عليه وسلم كان من عادته ان يصلي ان ينام اول الليل ثم يقوم ويصلي من الليل ما كتب الله تعالى له. ثم يضطجع صلوات الله وسلامه عليه

38
00:14:55.650 --> 00:15:22.150
فقولها اتنام قبل ان توتر لعله في بعض احواله التي كان يستريح فيها من طول القيام صلى الله عليه وسلم وليس انها سألت هذا السؤال لكونه لم يوتر اول الليل. فقد اخبرت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر اول الليل واوسطه واخره

39
00:15:22.150 --> 00:15:46.800
وان وتره من حيث الوقت انتهى الى السحر فقولها اتنام قبل ان توتر اي قبل ان تفرغ من صلاة الليل فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة ان عيني ان عيني تنامان

40
00:15:49.500 --> 00:16:09.350
كما يجري لسائر البشر من عدم ادراك المرئيات بالنوم فان النائم لا لا يرى وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ان عيني تنامان فيصيبهما ما يصيب النائم من عدم الابصار

41
00:16:10.750 --> 00:16:43.000
ولا ينام قلبي اي ولاء تغشى قلبه ما يغشى قلوب الناس حال حال نومهم من الغياب وذلك انه صلى الله عليه وسلم يوحى اليه يقظة ومناما ولذلك كان يخبر صلى الله عليه وسلم اصحابه بما يراه وقد قال الرؤيا

42
00:16:44.500 --> 00:17:11.700
جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة فيوحى اليه نائما ويقظان صلوات الله وسلامه عليه ولذلك قالت ولذلك قال ولا ينام قلبي. ومعنى هذا انه لا يخشى فواتا لما يريده من الخير

43
00:17:12.350 --> 00:17:35.250
ويعزم عليه من الخير لان قلبه لا ينام فلا يعتريه من الغفلة والغياب ما يعتري قلوب سائر الناس هذا الحديث في جملة من الفوائد من فوائده بيان ان السنة في صلاة الليل

44
00:17:35.700 --> 00:17:58.650
ان تكون على هذا العدد وقد اختلف العلماء رحمهم الله في دلالة قوله في دلالة قولها كان لا يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة هل هذا يفيد ان ما زاد على احدى عشرة ركعة

45
00:17:58.700 --> 00:18:16.550
مخالف للسنة قال بذلك جماعة من اهل العلم من فقهاء الشافعية وهذا في الحقيقة يشكل على ما ذكره ابن عبد البر من ان الاجماع منعقد على ان صلاة الليل لا حد لاكثرها

46
00:18:17.750 --> 00:18:37.700
فقد حكى الاجماع على ذلك والجمع بين هذا وذاك ما نقل عن بعض الشافعية وما حكاه ابن عبد البر من اجماع ان مقصود ابن عبد البر انه لم ينقى المقصود من ذكر من من ذكر من فقهاء الشافعية

47
00:18:37.700 --> 00:18:51.700
عدم جواز الزيادة على احدى عشرة اي احدى عشرة ركعة متصلة لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اوتر باكثر من من احدى عشرة ركعة متصلة فقد صلى

48
00:18:52.250 --> 00:19:10.900
قمسا وسبعا وتسعا واحدى عشرة ركعة متصلة ولم ينقل عنه اكثر من ذلك. ولهذا قالوا انه لا لا يصح ان يزيد على احدى عشرة ركعة والمقصود فيما يظهر توفيقا بين هذا القول وما حكم بالاجماع انه لا يزيد

49
00:19:11.250 --> 00:19:30.650
على احدى عشرة ركعة على احدى عشرة ركعة ركعة متصلة واما اذا كانت غير متصلة فانه لا حد لصلاة الليل لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى

50
00:19:30.900 --> 00:19:56.100
ثم قال فاذا خشيت الصبح فاوتر بواحدة. ولم يحد له حدا من حيث العدد وسائل سأل عن صلاة الليل يطلب صفتها وعددها من وعددها من صفتها. فلما لم يحدها بعدد دل ذلك على جواز ان يصلي ما شاء من الليل

51
00:19:56.800 --> 00:20:17.850
وفيه من الفوائد ان رمظان وما اشبهه من مواسم الخير هو مظنة الزيادة في العمل الصالح ولذلك اكدت على ان النبي لم يزد في رمضان ولا في غيره يعني جرى في رمضان على

52
00:20:17.900 --> 00:20:41.150
عملي في غير رمظان من حيث العدد لكن من حيث الطول تم تفرق فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل الصلاة في رمضان اكثر من غيره حيث كان يحيي ليلا ويوقظ اهله وقد وقد جرى من وصف صلاته صلى الله عليه وسلم

53
00:20:41.400 --> 00:21:05.650
في رمظان ما يبين انه كان يزيد في طول القيام حيث صلى باصحابه ليلة الى ثلث الليل وليلة الى شطر الليل اي نصف الليل وليلة صلى بهم صلى الله عليه وسلم حتى خشوا ان لا يدركوا السحور

54
00:21:05.650 --> 00:21:31.250
من طول قيامه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فهو لم يزد في العدد لكنه زاد في الطول فقولها رضي الله تعالى عنها ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة واضح ان غرضها وقصدها العدد لا الصفة والطول

55
00:21:32.400 --> 00:21:50.950
وان كان  طول صلاته ايضا في رمضان وفي غيره على نحو متقارب لكن ثبت بالسنة انه كان يطيل في رمظان او في بعظ ليالي رمظان ما لا يطيل في غيره

56
00:21:53.350 --> 00:22:14.350
وفيه من الفوائد فضيلة صلاة الليل حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي هذا القدر من الركعات وعلى هذه الصفة من الحسن والطول وما ذاك الا لفضيلة الصلاة في هذا الوقت

57
00:22:16.350 --> 00:22:36.550
وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم افضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل وفي من الفوائد ان صلاة الليل يصلح فيها

58
00:22:37.000 --> 00:22:58.000
ان تجزأ وتقسم فلا يؤتى بها جميعا كما هو ظاهر هذا الحديث حيث قسم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الى ثلاثة اجزاء يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حصنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا

59
00:23:00.150 --> 00:23:26.250
وفيه من الفوائد ايضا تنوع صفة صلاة الليل من حيث الوصل والفصل على القول بان الاربع كانت متصلة كما هو ظاهر الحديث وفيه من الفوائد استحباب الوتر قبل النوم وان من

60
00:23:27.600 --> 00:23:52.100
اراد النوم فيستحب له ان يوتر قبل ان ينام لقول عائشة اتنام قبل ان توتر وهذه المسألة مما وقع فيها للعلماء عدة اقوال فمن اهل العلم من قال يستحب الوتر قبل النوم مطلقا

61
00:23:53.200 --> 00:24:13.550
ومنهم من قال يستحب الوتر من اخر الليل ومنهم من فرق والسبب في هذا تنوع الاحاديث الواردة في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

62
00:24:13.750 --> 00:24:34.950
من خشي الا يوتر اخر الليل او ان لا يستيقظ اخر الليل فليوتر اوله ومن طمع ان يوتر اخر الليل ومن طمع ان يستيقظ اخر الليل فليوتر اخره فان صلاة اخر الليل مشهودة وذلك افضل

63
00:24:36.300 --> 00:24:49.350
هذا من جهة ومن جهة اخرى اوصى النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من اصحابه ان يوتروا قبل ان يناموا كما جاء ذلك في الصحيح من حديث ابي هريرة وكذلك من حديث ابي ذر

64
00:24:49.400 --> 00:25:04.700
وجاء عن ابي الدرداء رضي الله تعالى عنه ان النبي اوصاهم بان يوتروا قبل ان يناموا فاخذ بعض اهل العلم من هذا استحباب الوتر قبل النوم والذي تجتمع به الاحاديث

65
00:25:04.750 --> 00:25:26.400
ان ذلك يختلف باختلاف حال الانسان فمن كان يرجو ومن عادته ان يستيقظ فالوتر في اخر الليل افضل ومن كان يخشى الا يستيقظ فان الافضل له ان يوتر قبل ان ينام

66
00:25:30.450 --> 00:25:53.950
ولذلك جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه انه قال الوتر اول الليل الوتر اول الليل فعل الاكياس والوتر اخر الليل نعم قال الاكياس يوترون اول الليل. والاقوياء يوترون اخر الليل

67
00:25:54.100 --> 00:26:19.800
والفرق ان الكيس هو الخائف الحذر الذي يخشى عواقب الامور واما قول الاقوياء يعني الذين لهم قوة وقدرة على الاستيقاظ اخر الليل فهؤلاء يصلون اخر الليل لانهم اقوياء اما من يخاف الا يستيقظ فهذا كيس

68
00:26:21.000 --> 00:26:42.700
صاحب حذر وخوف يحمله على ان يصلي الوتر اول الليل وفيه من الفوائد ما اختص به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم نعم وهذا المعنى التفريق بين التفريق بين من يقوى ومن لا يقوى من يطمع ان

69
00:26:42.700 --> 00:26:57.100
اخر الليل ومن يطمع ان لا ومن لا يطمع ان يستيقظ اخر الليل يشير اليه قول النبي في جواب عائشة يا عائشة ان عيني تنام ولا ينام قلبي فهو مطمئن

70
00:26:57.200 --> 00:27:19.550
من عدم الفوات هذا يفيد ما افاده حديث جابر من ان من طمع ان يقوم اخر الليل فليوتر اخره واما من خشي الا يستيقظ اخر الليل فليوتر اوله هذا ما

71
00:27:20.050 --> 00:27:35.750
افاده الحديث وفيه بيان من الفوائد للحديث بيان ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم من يقظة قلبه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قال ان عيني تنام ولا ينام قلبي وهذا من خصائصه صلى الله عليه وعلى

72
00:27:35.750 --> 00:27:58.071
قال وسلم فان قلبه لا يصيبه ما يصيب قلوب سائر الخلق من الغياب عند النوم بل يدرك من المنافع والمصالح ما لا يكون لغيره صلى الله عليه وعلى اله وسلم