﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:19.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتوى الحموية الكبرى وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ذكره عبد الرزاق وغيره في تفسيرهم عنه انه قال تفسير القرآن

2
00:00:19.700 --> 00:00:39.700
الاربعة في اوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهادته. وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله عز وجل من ادعى علمه وكالة وهذا كما قال تعالى فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء جزاء بما كانوا يعملون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله اعددت لعبادي الصالحين

3
00:00:39.700 --> 00:00:49.700
حين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وكذلك علم الساعة ونحو ذلك فهذا من التأويل الذي لا يعلمه الا الله. وان كنا نفهم معاني ما

4
00:00:49.700 --> 00:01:09.100
به ونفوا من الكلام ما قصد اثامنا اياه كما قال تعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وقال تعالى فلم يتدبروا قول فامر بتدبر القرآن كله لا بتدبر بعضه. وقال ابو عبدالرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن. عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما انهما كانوا

5
00:01:09.100 --> 00:01:27.150
انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يتجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا. وقال مجاهد عرظت المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما من فاتحته الى خاتمته. اقف عند كل اية اسأله عنها. وقال الشعبي

6
00:01:27.150 --> 00:01:46.900
ما ابتدع احد بدعة الا وفي كتاب الله بيانها. وقال مسروق ما قال اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء الا وعلمه في القرآن. ولكن علمنا قصر قصر عنه وهذا باب واسع قد بسط في موضعه. والمقصود هنا التنبيه على اصول المقالات الفاسدة التي اوجبت الضلال في باب العلم والايمان بما جاء به الرسول

7
00:01:47.050 --> 00:02:07.050
بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وان من جعل الرسول غير عالم بمعاني القرآن الذي انزل اليه ولا جبريل جعله غير عالم بالسمعيات لم يجعل القرآن هدى للناس ثم هؤلاء ينكرون العقليات في هذا الباب بالكلية. فلا يجعلون عند الرسول صلى الله عليه وسلم وامته في باب معرفة الله عز وجل. لا علوما عقليا

8
00:02:07.050 --> 00:02:27.050
ولا سمعية وهم قد شاركوا بهذا الملاحدة من وجوه متعددة وهم مخطئون فيما نسبوه الى الرسول صلى الله عليه وسلم والى السلف من الجهل كما اخطأ في اهل التحريف والتأويلات الفاسدة. وسائر اصناف الملاحدة ونحن نذكر من الفاظ السلفي باعيانه باعيانها والفاظ من نقل مذهبهم بحسب ما يحتمل هذا الموضع

9
00:02:27.050 --> 00:02:47.050
ما يعلم به مذهبهم. روى ابو بكر البيهقي في الاسماء والصفات باسناد صحيح. عن الاوزاعي قال كنا والتابعون متوافرون نقول ان الله تعالى ذكره فوق عرشه ايها المؤمن بما وردت به السنة من صفاته. فقد حكى الاوزاعي الاوزاعي وهو احد الائمة الاربعة في عصر تابع التابعين الذين هم مالك امام اهل الحجاز والاوزاعي

10
00:02:47.050 --> 00:03:07.050
وامام اهل الشام والليث امام اهل مصر والثوري امام اهل العراق حكى شهرة القول في زمن التابعين بالايمان بالله فوق العرش وبصفاته السمعية وروى ابو بكر الخلال في كتاب السنة عن الاوزاعي قال سئل مكحوم والزهري عن تفسير الاحاديث فقال امروها كما جاءت وروي ايضا عن الوليد ابن مسلم قال

11
00:03:07.050 --> 00:03:27.050
فسألت مالك بن انس وسفيان الثوري والليث ابن سعد والاوزاعي عن الاخبار التي جاءت في الصفات. فقالوا امروها كما جاءت وفي رواية فقالوا امرها كما جاءت الى وقول رضي الله عنهم امروها كما جاءت رد على المعطلة. وقولهم بلا كيف رد على الممثلة والزهري ومكحول هما اعلم التابعين في زمانهم الاربعة

12
00:03:27.050 --> 00:03:47.050
الباقون هم ائمة الدنيا بعصر تابع التابعين. وانما قال الاوزاعي هذا بعد بعد ظهور امر جهم المنكر لقول الله فوق عرشه والنافل صفاته ليعرف الناس ان مذهب السلف كان خلاف ذلك. ومن طبقة ومن طبقتهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة

13
00:03:47.050 --> 00:04:07.050
امثالهما روى ابو القاسم عزي باسناده عن مطرف ابن عبد الله قال سمعت مالك ابن انس اذا ذكر عنده من يدفع احاديث الصفات يقول قال عمر ابن عبد العزيز رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الامر بعده سننا الاخذ بها تصديقا لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لاحد من خلق الله تغييرها

14
00:04:07.050 --> 00:04:27.050
ولا النظر في شيء خالفها من اهتدى بها هو مهتد ومن استنصر بها فهو منصور. ومن خالف واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى واصلاه جهنم مصيره. وروى الخلال باسناد كلهم ائمة ثقات عن سفيان بن عوين ان عيينة قال سئل ربيعة بن ابي عبدالرحمن عن قوله تعالى الرحمن

15
00:04:27.050 --> 00:04:39.400
العرش استوى كيف استوى؟ قال الاستواء غير مجهول وكيف غير معقول ومن الله الرسالة. وعلى الرسول البلاغ المبين وعلينا التصديق. وهذا الكلام مروي عن مالك ابن انا التلميذ التلميذة ربيعة

16
00:04:39.550 --> 00:04:49.550
من غير وجه. منها ما رواه ابو الشيخ الاصبهاني وابو بكر البيهقي عن يحيى ابن يحيى قال كنا عند مالك ابن انس فجاء رجل فقال يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى

17
00:04:49.550 --> 00:05:04.100
فاطرق مالك برأسه حتى علاه الرحظاء ثم قال مجهول وكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما اراك الا مبتدعا فامر به ان يخرج وقول ربيعة ومالك للسواه غير مجهول والكيف غير معقول

18
00:05:04.200 --> 00:05:21.600
موافق لقول الباقين امروها كما جاءت بالكيف فانما نفوا علم الكيفية ولم ينفعوا حقيقة الصفة ولو كان القوم قد امنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا للسواه غير مجهول وكيف غير معقول. ولا ما قالوا امروها كما جاءت

19
00:05:21.600 --> 00:05:36.200
كيف ان الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم. وايضا فانه لا يحتاج الى نفي علم الكيفية اذا لم يفهم من اللفظ معنى وان انما يحتاج الى نفي علم الكيفية اذا اثبتت الصفات. واذا

20
00:05:36.550 --> 00:05:53.750
واذا فان من ينفي الصفات الخبرية من الصفات مطلقا لا يحتاج ان يقول بلا كيف. فمن قال ان الله سبحانه وتعالى ليس على العرش لا يحتاج ان يقول فلو كان من مذهب السلف نفي السبات في نفس الامر لما قالوا بلا كيف وايضا فقولهم امروها كما جاءت

21
00:05:54.000 --> 00:06:14.000
يقتضي ابقاء دلالته على ما هي عليه فانها جاءت الفاظا دالة على معاني فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب ان ان يقال امروا مع اعتقادي ان المفهوم منها غير مراد. اوامروا الفاظها مع اعتقاد ان الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة. وحينئذ فلا تكون قد امرت كما جاءت ولا يقال

22
00:06:14.000 --> 00:06:34.000
حينئذ بلا كيف اذ نفي الكيفية عما ليس بثابت له من القول. وروى الاثران في السنة وابو عبد الله ابن بطة في الابانة وابو عمر الطلمنكي وغيرهم باسناد صحيح عبد العزيز بن عبد الله بن ابي سلمة المادي شوان وواحد ائمة روى الاثام في السنة الحمد لله والصلاة والسلام

23
00:06:34.000 --> 00:06:48.800
على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ذكر هنا قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه الذي روي في تفسير عبد الرزاق منطلق بالزناد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وفيه

24
00:06:49.250 --> 00:07:07.800
انه قال تفسير القرآن على اربعة اوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله من ادى علمه فهو كاذب

25
00:07:08.350 --> 00:07:26.850
ذكر شيخ الاسلام في هذا الاثر في في باب في هذا الكتاب وفي هذه الفتوى الحموية ليبين ان القرآن كافي حيث ان القرآن على اربعة اوجه منه ما يعرفه العرب بلغتهم

26
00:07:26.900 --> 00:07:48.800
وذلك ان القول نزل بلسان عربي مبين من كان عربيا وقرأ القرآن فالقرآن نزل لغة العرب فمن تفسيره ما يعرفه العرب بلغتهم ومنه ما لا يعذر احد بجهالته. وهو ما بين ربنا معناه ووضحه رسوله صلى الله عليه وسلم

27
00:07:48.950 --> 00:08:14.050
كالصلاة والزكاة والحج والصيام فهذه يعرفها كل مسلم ولا يعذر احد بلغه القرآن بجهالتها من جهل مثل هذه المسائل وهو وهو ممن يقرأ القرآن فلا يعذر والصلاة قد بين الله عز وجل حكمها واوجبها وكذلك رسولنا صلى الله عليه وسلم

28
00:08:14.450 --> 00:08:31.050
فلا يعذر احد فيقول لا اعرف ولا اعلم معنى الصلاة وقسم لا يعرفه الا العلماء قسم لا يعرفه الا العلماء من قرأ في كلام الله عز وجل وجدك مسألة الكلالة

29
00:08:31.800 --> 00:09:01.750
كمسائل الفرائض ككثير من مسائل الاحكام فهذا لا يعلمه الا العلماء وقسم لا يعلمه الا الله وطلب معرفته من التكلف المذموم الذي لا يحمد صاحبه ومن ذلك ما ذكر ربنا سبحانه وتعالى عن نعيم الجنة فقد قال فلا تعلم نفس ما اخفي لهم. الله ذكر

30
00:09:02.050 --> 00:09:18.550
ان في الجنة من النعيم ما لا تعلمه نفس. وهذا من العلم الذي لا يعلمه الا الله وكما قال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. اذا هناك نعيم

31
00:09:18.550 --> 00:09:37.050
لا يعلمه الا الله كذلك الساعة لا يعلم وقوعها الا الله كذلك حقيقة الامور ما تؤول اليه لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى كذلك ما يتعلق بكنه الصفات اذا كان كذلك نرجع الى ايات الصفات

32
00:09:37.550 --> 00:09:59.950
وهي ما تلاها ربنا او ما انزلها ربنا علينا في كتابه مثل قوله الرحمن على العرش استوى مثل قوله ويبقى وجه ربك مثل قوله بل يداه مبسوطتان من اي قسم تدخل؟ هل تدخل من القسم الذي يعرفه العرب بلغتهم؟ نقول نعم

33
00:10:00.450 --> 00:10:16.550
فليت معروف لغة العرب انا اذا اظيفت افادت انها صفة تضاف الى موصوف الا على قرينة تغير معناها والا الاصل ان اليد اذا اظيفت من اتصل الى من اتصل بها

34
00:10:16.800 --> 00:10:38.950
فانها بالاجماع تفيد الصفة كذلك الاستواء لا يعرف لغة الاب الا بمعنى العلو والارتفاع والصعود والاستقرار وما شابه ذلك فايات الصفات يتعلق بها علمان علم من جهة حقيقتي من جهة معناها وحقيقتها فهذا يعرفه العرب بلغتهم

35
00:10:39.750 --> 00:10:58.700
وعلم يتعلق بكنهها وكيفيتها وهذا من العلم الذي لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى وثانيا ان الصفات من المحكمات لا من المتشابهات او يقال ايات الصفات محكمة. واما كنه الصفات فهي من التشابه الذي لا يعلمه

36
00:10:58.850 --> 00:11:15.950
ان الله سبحانه وتعالى فهذا الذي قصد شيخ الاسلام عندما ذكر هذا الحديث او هذا قول ابن عباس لان القرآن على اربعة اوجه وذلك ان كثيرا من اهل البدع زعموا ان ايات الصفات ان ابن المتشابه الذي لا يعلم

37
00:11:16.400 --> 00:11:33.600
وانا لا نعقل معناه والصحيح ان ايات الصفات تكلم بها ربنا بلسان عربي مبين وان وان الله خاطبنا بلغة نفهمها ونعقل معناها فيفسر القرآن هنا يفسر القرآن هنا في ايات الصفات

38
00:11:33.800 --> 00:11:55.700
بما تعرفه العرب من لغتهم. واما ما يتعلق بالكره والكيفية فهذا من العلم الذي لا يعلمه الا الله عز وجل ثم ذكر قول ابي عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى عندما قال حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن

39
00:11:58.750 --> 00:12:16.600
كعثمان بن عفان وعبدالله بن مسعود وغيره القرآن وغيرهما انهم كانوا اذا تعلم من النبي عشر ايات صلى الله عليه وسلم لم يتجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل. قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا

40
00:12:16.650 --> 00:12:34.500
تعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا وذكر قول ابن مجاهد ايضا انه قال عرضت المصحف العباس ثلاث مرات من فاتحة الى خاتمته اقف عند كل اية اسأله عنها هنا ذكر مرة واحدة

41
00:12:34.700 --> 00:12:58.750
وفي بعض الوقت لو قال عن ابن عباس ثلاث مرات. اوقفوا عند كل اية اسأله عنها وهذا هذه الاثاث ساقها شيخ الاسلام يبين ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا من اعلم الناس بكلام الله عز وجل. فكانوا لا يقرأون عشر ايات

42
00:12:59.200 --> 00:13:20.900
حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل فجمعوا بين العلم والعمل جميعا فكيف يقرأ اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ايات الصفات ويكون لها معنى غير المعنى الذي يدل عليه ظاهر سياق الاية

43
00:13:21.100 --> 00:13:37.350
ولا يبينونه لنا فهم الذين كانوا لا يتجاوزون عشر ايات حتى يعلم فيه من العلم والعمل ولا شك ان ايات الصفات يتعلق بها العلم وعلمها ان نثبت لله ما اثبته لنفسه سبحانه وتعالى

44
00:13:37.900 --> 00:13:57.500
والعمل ما يقوم بالقلب من اعتقاد ذلك وهذا الذي فعله اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان في هذه الايات خلاف ما دلت عليه ظواهر الايات لبينه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم انصح الخلق للامة. بل قبلهم محمد صلى الله عليه وسلم

45
00:13:57.750 --> 00:14:16.450
وبعدهم التابعون يقول ابن مجاهد عرظت المصحف على ابن عباس ثلاث مرات اوقف عند كل اية ولا شك ان ايات الصفات من اكثر الايات في كتاب الله عز وجل فيكون مجاهد اوقافه على هذه الايات ايضا

46
00:14:16.650 --> 00:14:36.600
واعلمه واخبره ان ظاهره وما دل ان ظاهرها هو المراد الذي دلت عليه الايات ثم ذكر قول الشعبي رحمه الله تعالى انه قال ما ابتدع احد بدعة الا وفي كتاب الله بيانها

47
00:14:37.200 --> 00:15:05.650
وذلك ان ان القرآن اتانا بكل خير وبكل هدى وبين كلام ربنا سبحانه وتعالى سبيل المغضوب عليهم والضالين وانهم انما ضلوا وسلكوا طريق المغضوب عليهم الا بمخالفتهم كتاب الله وهدي محمد صلى الله عليه وسلم. وقال مسروق ابن الاجدع ما قال اصحابه من سأل عن شيء الا وعلمه في القرآن

48
00:15:06.000 --> 00:15:21.300
ولكن علمنا قصر عنه مراده ان الصحابة تكلموا في شيء الا وفي القرآن علمه والشاهد منه ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اعلم الناس بالقرآن حتى ان فقههم الذي فقهوه

49
00:15:21.450 --> 00:15:39.750
انما اخذوا من كتاب الله عز وجل وليس فرأيا رأوه دون الرجوع الى كلام الله. وهذا يدل على عظيم فقههم وعلى عظيم علمه ومعرفتهم بكلام الله عز وجل فكيف من كان بهذه المنزلة من العلم

50
00:15:39.800 --> 00:16:01.350
والفهم والادراك يغيب عنه ايات الصفات وان علمها على غير المعنى الذي علمناه كيف لا يبين المعنى الذي فهمه وجهله الناس فسكوتهم واقرارهم لما دلت عليه هذه الايات هو معنى ان ان الظاهر والمراد

51
00:16:01.600 --> 00:16:16.900
وانها لا تحتمل غير هذا الذي اراده الله عز وجل. يقول والمقصود هنا التنبيه على اصول المقالات الفاسدة. التي اوجبت الضلالة في باب العلم والايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

52
00:16:16.950 --> 00:16:32.600
لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وان من جعل الرسول غير عالم بمعاني القرآن الذي انزل اليه ولا جبريل جعله غير عالي بالسمعيات لم يجعل قرآن هدى ولا بالناس. يعني وهذا

53
00:16:32.850 --> 00:16:48.250
ولازم ما يقوله هؤلاء من زعم ان الرسول كان يقرأ كلاما لا يعقل معناه وان الصحابة كانوا يقرؤون كتابا لا يعقلون معناه وان جبريل عيسى نزل بكتاب لا يعقل معناه

54
00:16:48.800 --> 00:17:09.900
فهؤلاء بزعمهم يكون القرآن ليس بهادي وليس بواضح بين وليس بحكم فصل وانما يكون القرآن هنا يزيدهم حيرة وظلالا تقول من قال هذا فهو قد جعل القرآن غيرها غير هدى

55
00:17:10.450 --> 00:17:27.200
وجعل القرآن لا برجعوا القرآن غير بيان الناس هذا من باب السمعيات يقول جعل غير بالسمعيات لم يجعل القرآن هدى ولم يجعله بيان للناس والله اخبر ان القرآن هدى للمتقين

56
00:17:27.700 --> 00:17:43.350
وانه تبيانا وبيانا واخبر انه لا يأتيه الباطن بين يديه ولا من خلفه وانه تنزيل من حكيم حميد قال ثم هؤلاء ينكرون العقليات في هذا الباب بالكلية ينكرون الان السمعيات

57
00:17:43.650 --> 00:17:57.400
وهي الايات المسموعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم عن ربه وهم من باب اولى ينكرون ايضا العقليات فلا يجعله انه سلم وامته فيما معرفة الله لا علوم عقلية

58
00:17:57.750 --> 00:18:16.000
ولا سمعية وهم قد شاركوا في هذا الملاحدة. القائلين بهذا القول هم شاركوا الملاحدة من وجوه متعددة وهم مخطئون فيما نسبوا الى سلم والى السلف من الجهل كما اخطأ بذلك من اهل التحرير والتأويلات الفاسدة والسائر واصناف الملاحدة

59
00:18:16.200 --> 00:18:28.450
يقول هذا الكلب الذي قاله هؤلاء الملاحدة وهؤلاء المعطلة وهؤلاء الجهمية ان الرسول صلى الله عليه وسلم يكن عنده علم بالسمعيات ولا ادراك للعقليات وليس عنده علم بالنقل ولا بالعقل

60
00:18:28.600 --> 00:18:50.250
بما يعني هؤلاء انهم لا شابهوا الملاحدة بل هم ملاحدة وقولهم هذا من اخبث الاقوال وهو كفر بالله عز وجل لان تجهيل الرسول صلى الله عليه وسلم تسب له وتنقص له وهو كفر بذاته. يقول شيخ الاسلام وهذا القول الذي زعمه هؤلاء باطل من وجوه

61
00:18:50.600 --> 00:19:09.200
بل من وجوه كثيرة فان كلام السلف يدل على عظيم علمهم وعلى عظيم فهمهم فذكر ما رواه البيهقي باسناد صحيح عن الاوزاعي قال قل والتابعون متوافرون. نقول ان الله تعالى ذكره فوق عرشه

62
00:19:09.700 --> 00:19:29.050
ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته والاوزاعي ادرك عصر التابعين احد الائمة في عصر ادرك التابعين وهو في عصر اتباع التابعين من الائمة كمالك كمالك رحمه الله تعالى امام اهل المدينة

63
00:19:29.350 --> 00:19:47.600
والليث ابن سعد امام اهل مصر والثوري امام اهل العراق. والاوزاعي امام اهل الشام وقد حكى هذا القول اشهره في زمنه الذي في زمن كبار علماء اهل السنة ونقل ذلك عن كبار التابعين

64
00:19:48.000 --> 00:20:02.900
في زمن بالايمان بان الله فوق العرش وبصفاته السمعية. اي هذا الذي ناق له الاوزاعي هو محل اجماع فكأنه ينقل الاجماع عن التابعين انهم يؤمنون بان الله مستو على عرشه

65
00:20:03.100 --> 00:20:15.550
واستواء على عرشه لم يعرف ذلك الا من طريق السمع وهي الاخبار التي جاءت في كتاب الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه استوى العرش كما قال تعالى الرحمن على العرش استوى

66
00:20:15.750 --> 00:20:34.850
وذكر الركن خلان في كتاب السنة الاوزاعي قال سئل مكحول والزهري عن تفسير الاحاديث فقال امروها كما جاءت وكذا قال المسلم سألت مالك بن انس وسفيان الثوري والليث ابن سعد والاوزاعي الاخبار الذي جاءت في الصفات فقالوا امروها كما جاءت

67
00:20:35.150 --> 00:20:53.900
وفي رواية فقال امرها كما جاءت بلا كيف فقولهم امروها بلا امروها كما جاءت دلالة واضحة وبينة على انها انها تمر على معناها الذي دلت عليه وانما اعرض عن كيفيتها

68
00:20:54.200 --> 00:21:09.300
والا لو كان معناها لا يراد لما قيدوا الامرار بلا كيفية كما قيل المرء بها كيف بلا كيفية ولا قالوا ان معناها غير المعنى الذي يدل عليه سياق الاية وظاهر وظاهر الاية

69
00:21:09.650 --> 00:21:23.000
فقولهم امروها كما جاءت رد على المعطلة او الرجل المعطل الذين عطلوا الله عز وجل من هذه الصفات فهو امروها كما جاءت انها تبقى وتضاف الى الله وتثبت لله عز وجل

70
00:21:23.150 --> 00:21:37.600
كما جاءت الرحمن على العرش نقول نعم استوى على العرش فهذا فيه رد على المعطلة وقولهم بلا كيف؟ رد على الممثلة ورد على المكيفة فهو ايضا رد قال بلا كيف

71
00:21:37.700 --> 00:21:56.200
اي ان انكيف الصفة وكيف الاستواء وكيف النزول وكيف الضحك وكيف الغضب وكيف الرضا وكيف السمع والبصر نقول الله اعلم ولا يعني نفي الكيفية نفي الصفة كما نقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فلا يلزم النفي التمثيل نفي الصفة

72
00:21:56.300 --> 00:22:13.700
فلنثبت الصفات ونفوض الكيفيات نثبت الصفات ونفوض الكيفيات قال والزهري مكحلهما اعلم اتباع التابعين الاربعة الباقون هم ائمة الدنيا في عصر تابع التابعين وانما يقول قال الاوزاعي هذا بعد ظهور

73
00:22:13.700 --> 00:22:34.000
امر جهم المنكر لكون بعد ظهور امر الممكن لكون الله فوق عرشه ولا في صفات ليعرف الناس ان مذهب السلف كان خلاف ذلك بل هذا هو اجماعهم ومن طبقة محمد بن زيد وحمام سلمة وامثالهما وروى ابو القاسم الازجي

74
00:22:34.050 --> 00:22:49.050
في اسناد طرف عبد الله بن شخير قال سمعت مالك ابن نانسي لان ذكر عنده من يدفع الحديث يقول قال عبد العزيز بمن يدفع هذه الصلاة فقال يقول قال ابن العزيز سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاة الامر بعده

75
00:22:49.300 --> 00:23:05.500
سللا الاخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعته وقوله عمر هنا صلى الله عليه وسلم وولاة الامر بعده مراد بولاة الامر هنا هم الخلفاء الراشدون المهديون ابو بكر وعمر وعثمان

76
00:23:05.650 --> 00:23:20.750
وعلي وهو الذي قال في حديث الباب عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدي ابن بادي عدوا عليها بالنواجذ ولا يعني هذا ان كل ولي امر يجعل شريعة او يسن سنة نأخذ بها

77
00:23:21.050 --> 00:23:36.450
ان المراد من كان من الائمة الاربعة وابو بكر وعمر وعثمان وعلي فهذا الذي امرنا باتباع سنتهم وسننهم ايضا لا تخالف كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

78
00:23:36.750 --> 00:23:55.350
قال اخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لاحد من خلق الله تغييرها ولا النظر في شيء خالفها من اهتدى بها فهو مهتد. ومن استنصر بها فهو منصور ومن خالفه واتبع غيز المنكر ولاه الله ما تولى

79
00:23:55.450 --> 00:24:22.550
واصلاه جهنم وساءت مصيرا مالك رحمه الله تعالى عندما ذكر عنده من يرد ايات الصفات ذكر قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى وان من لزم طريقة السلف واتبع هديهم فهو المهتدي. ومن ومن استنصر فهو المنصور. من استنصر بهديهم فهو من خالفهم واتبع

80
00:24:22.550 --> 00:24:39.600
غير سبيلهم ولاه الله ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا فافاد هذا ان ايات الصفات قد امن بها التابعون وقبلهم الصحابة واخذوا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

81
00:24:39.700 --> 00:24:56.850
وسار على طريقتهم اتباع وسار على طريقتهم اتباع التابعين وان من خالف هؤلاء هؤلاء فهو الذي اولاه الله ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا. وروى عن سفيان الثأب ابن عيين انه قال

82
00:24:57.300 --> 00:25:18.650
سئل ربيعة عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى كيف استوى قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق وكذا جاء ذلك عن ما لك رحمه الله تعالى ربيعة بن عبد الرحمن

83
00:25:18.700 --> 00:25:33.400
طبيعة الرأي هو الذي نقل له ذلك ونقل ايضا عن ام سلمة ونقل ايضا عن مالك ابن انس فروى ابو الشيخ الاصبهاني وابو بكر البيهقي عن مالكا له باسنادهم عن مالك قال جاء رجل فقال يا ابا عبد الله

84
00:25:33.450 --> 00:25:44.500
الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ فاطرق ما لك برأسه حتى علاه الرحماء؟ ثم قال لاستواء غير مجهول كيف غير معقول ما به واجب واسماعيل بدعة وما اراك الا مبتدعا

85
00:25:44.650 --> 00:26:05.450
فامر به ان يخرج فقولهم الاستواء غير مجهول الاسلام يجوز اي انه معلوم لغة العرب وهل الكيف غير معقول ان له كيفية وله حقيقة لكننا لا نعقل كيفيته ولو كانت هذه الالفاظ لا يعقلون معناها

86
00:26:05.550 --> 00:26:23.250
لما قالوا معلوم ولما قالوا غير الكيف غير مجهول. الكيف غير معلوم. كما قالوا معقول الكيف غير معقول فقولهم غير معقول اي ان له كبر لكن لا نعلمها فقولهم الاستواء غير مجهول اي انه معلوم

87
00:26:23.300 --> 00:26:39.550
كما دلت عليه لغة العرب وهو العلو والارتفاع والصعود والاستقرار على عدة معاني. ولم يأت وقت العمل مع الاستواء والاستيلاء. ولذا فسرها السلف الاستواء على ظاهره وهو معنى قولهم امروها كما جاءت اي اثبتوها كما جاءت بلا كيف

88
00:26:39.900 --> 00:27:03.300
فهم يثبتون ويفوضون يثبتون المعاني ويفوضون الكيفيات. هذا مذهب اهل السنة. اثبات المعاني وتفويض الكيفيات فانما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة وهذا الذي عليه اهل السنة يقول الشيخ زوادف ولو كان القول قد امن باللفظ المجرد من غير فهم معناه

89
00:27:03.850 --> 00:27:17.700
بمعنى على ما يليق بالله لما قالوا الاستواء غير مجهول. فقولهم غير مجهول اي انه معقول المعنى معلوم المراد ولو كانوا لا يفهمون اللفظ ولا يدرون ما دل عليه لما قالوا ذلك

90
00:27:18.000 --> 00:27:35.750
وقول والكيف غير معقول دليل على انهم انما فوضوا الكيفيات لا المعاني فيحمى قول السلف امروها كما جاءت لا يحتج به المفوضة. ان انها تمر كما جاءت بلا كيف ولا معنى ولا يثبت معناه فنقول هذا

91
00:27:35.750 --> 00:27:56.600
باطل بل قول امروها كما جاءت بلا كيد ان المعنى اثبات حقيقة ما دلت ما دلت عليه الايات ونفي كيفيتها الاستواء معلوم وكيفه وكيفيته مجهولة قوله ايضا فانه لا يحتاج ان في علم الكيفية اذ يقول وايضا

92
00:27:56.650 --> 00:28:09.800
فانه لا يحتاج الى نفي الكيفية اذا لم يفهم من اللفظ معنى يعني لو كان اللفظ لا يفهم ولا يعقل معناه ولا تثبت حقيقته لما احتاج القائل ان يقول بلا كيفية

93
00:28:09.800 --> 00:28:26.100
فقول بلا كيفية على معناه ان هذا اللفظ له له معنى حقيقيا يراد يراد ظاهره فاذا فهمنا المعنى الحقيقي الذي الذي دل عليه ظاهر الايات فانا نحترز من هذا الفهم

94
00:28:26.300 --> 00:28:46.150
الا نثبت الكيفيات يعني اذا فهمنا المراد من ظاهر الاية فنحترز من هذا الفهم لظاهر الاية ان لا نثبت الكيفية فنقول اما كيفيتها فالله اعلم  فلا نكيف صفات الله كصفات المخلوقين ولا نمثل صفات لك صفات المخلوقين

95
00:28:46.200 --> 00:28:56.200
وايضا فان من ينفي الصفات الخبرية والصفات مطلقا لا يحتاج ان يقول بلا كيد. فمن قال ان الله ليس على العرش لا يحتاج ان يقوم بلا كيف لانه نفى اصل حقيقة الصفة

96
00:28:56.200 --> 00:29:16.600
فاذا اثبت حقيقة الصبي احتاج ان يقول بلا كيف اما الذي لا يثبت حقيقة الصفة هل يحتاج يقول بلا كيف؟ هو نفى الاصل فكيف يبني عليه هذا الفرع قال فلو كان من مذهب السلف نفي الصفات في نفس الامر لما قالوا بلا كيف. فعلى هذا نقول ان قول السلف امروها كما جاءت. وامروها بلا كيف هو دليل على اي شيء

97
00:29:16.950 --> 00:29:36.100
على اثبات حقيقة الصفة وانهم كانوا يثبتون ما دل عليه ظاهر القرآن وانما احترزوا من هذا الظاهر بقولهم بلا كيف حتى لا حتى لا يجر المسلم في اثبات ما دل عليه ظاهر القرآن فيجره الى اثبات الكيفيات. فقالوا امروها كما جاءت

98
00:29:36.100 --> 00:29:51.800
عليه ولكن لا تتعرضون لكيفية الصفة فان الكيفية لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى. وهذا ايضا معنى قولهم امروها كما جاءت فانه يقتضي ابقاء دلالته على ما هي عليه فان

99
00:29:51.800 --> 00:30:10.450
جاءت الفاضل دالة على معاني فلو كانت دلالتها منتفية لكان الوجه يقال امروا الفاظها باعتقاد ان المفهومين غير مردع. لو كان المراد غير لو كان الظاء غير مراد وكان هناك معا لا يدل يفهم من غير مظاهر الاية لقالوا امروا الفاظها

100
00:30:11.000 --> 00:30:25.050
من غير مراد معناها مع غير مع اعتقاد ان المفهوم من منها غير مراد او مفهوم من ظاهرها غير مراد ولقالوا امروا الفاظها مع اعتقاد ان الله لا يوصى بما دلت اي حقيقته. وهذا

101
00:30:25.650 --> 00:30:41.750
لم يقله احد من السلف ولا من اتباعهم الى يومنا هذا. بل كلهم مجمعون على ان ايات الصفات تمر كما جاءت ويثبت منها ما دلت عليه وانما يقولون بلا كيف

102
00:30:41.900 --> 00:30:55.350
وبلا ولا بلا كيف وايضا انه بلا تمثيل بلا كيف وبلا تمثيل. هذا ما دلت عليه او مأفوت من قولهم ام الروى كما جاءت ومن قولهم بلا كيف ففيه دلالة على اثبات

103
00:30:55.350 --> 00:31:01.700
ما دلت عليه الصفات دون التعرض لكيفيتها والله تعالى اعلم