﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:35.650
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء. ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون. وعلم ادم الاسماء كلها

2
00:00:35.650 --> 00:01:13.100
ثم عرضهم على الملائكة. فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا. انك انت العليم حكيم قال يا ادم انبئهم باسمائهم. فلما انبأهم باسماء

3
00:01:13.100 --> 00:01:46.450
قال الم اقل لكم اني اني اعلم غيب السماوات والارض اعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون قال ابن جزيل رحمه الله تعالى في تفسيره قوله للملائكة جمع ملك واختلف في وزنه فقيل فعل فالميم اصلية ووزن ملائكة على هذا فعائلة

4
00:01:46.650 --> 00:02:09.700
وقيل هو من الالوكة وهي الرسالة فوزنه مفعل واصله مألك ثم حذفت الهمزة ووزن ملائكة على هذا مفاعله ثم قلب واخرت الهمزة فصارت معافلة. وذلك بعيد طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

5
00:02:09.950 --> 00:02:29.050
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد بعد ان ذكر الله جل وعلا في اول هذه السورة اقسام الناس  ما من اجله خلقوا وهو عبادة الله وحده لا شريك له عاد

6
00:02:30.350 --> 00:02:57.950
حديث عن اصل خلقتي هذا الانسان فبين الله تعالى مبدأ خلقه وان مبدأ خلقه كان قولا من الله لملائكته  واذ قال ربك للملائكة اي واذكر يا محمد اذ قال ربك

7
00:02:58.550 --> 00:03:26.800
للملائكة ثم بين ذلك القول اني جاعل في الارض خليفة قال المصنف رحمه الله للملائكة جمع ملك وهو مذكر غير مؤنث هذا لفظ مذكر غير مؤنث وانما ذكرنا ذلك لاجل الا يتوهم ان

8
00:03:28.050 --> 00:03:54.750
لفظ ملائكة لفظ المؤنث فان التاء في ملائكة للجمعية لتأكيد الجمعية واصلها يعود الى واحد من اثنين كما سيأتي في كلام المؤلف وفي كلا الحالين التاء لتأكيد الجمعية اي كان قولا لجمع الملائكة

9
00:03:54.850 --> 00:04:28.050
وليس لبعضهم وقوله واختلف في وزنه اي في اصله فقيل فعل ملك فالميم اصلية ووزن ملائكة على فعائله والتاء في هذه الحال لتأكيد الجمعية جمعية هذا الخلق وقيل من الالوكة

10
00:04:28.900 --> 00:04:53.950
وهي الرسالة اي اصل هذه الكلمة مأخوذة من وظيفة هؤلاء وهي انهم رسل ولقائل ان يقول كيف يقال انهم رسل والله تعالى يقول الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس

11
00:04:54.050 --> 00:05:13.800
يصطفي يختار اليسوا كلهم رسل الجواب انهم لا يخلون من انهم لا يخلون من حالين في الجملة هم رسل اما رسل تبليغ وهذا هو المقصود بقوله الله يصطفي من الملائكة

12
00:05:14.200 --> 00:05:37.200
رسلا اي رسلا للتبليغ و ثمة نوع اخر من الرسالة وهي التكوين الخلق انفاذ ما امر الله تعالى به مما يتعلق بخلقه فالرسالة نوعان رسالة تبليغ وهذه التي يجري عليها الاصطفاء

13
00:05:37.500 --> 00:05:58.800
ورسالة تكوين وخلق وهي التي يمضي الله تعالى فيها ما يشاء مما يأمر به الملائكة فيفعلونه انفاذا لامر الله لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون  لا اشكال على هذا المعنى

14
00:05:59.500 --> 00:06:20.050
بانه ليس جميع الملائكة ورسلا انما يقال ليس جميع الملائكة رسلا للتبليغ لكن من لكن منهم من هو للتبليغ ومنهم من هو للتكوين او انفاذ ما قدره الله وقضاه جل في علاه

15
00:06:20.100 --> 00:06:48.150
قال فوزنه يعني على هذا المعنى فوزنه مفعل واصله مألك ثم حذفت الهمزة ملك ووزن ملائكة على هذا مفاعله ثم قلب واخرت الهمزة اصلها ملأك ميم لام همزة كاف ثم

16
00:06:50.100 --> 00:07:15.950
اخرت الهمزة ملأك اه وجمع وجمع اه ملأك  كشمائل وشمئل لكن المصنف رحمه الله ذكر في هذا قال ثم قلبت واخرت الهمزة فصارت معافلة معافلة وذلك بعيد وعلى كل حال

17
00:07:16.250 --> 00:07:43.850
اه هي مأخوذة من احد المعنيين اما من من الملك وهو ما ملكهم الله تعالى اياه من القدرات  المكانة والمنزلة واما من الالوكة وهي الرسالة لانه في الاول ذكر وزنا ولم يذكر معنا

18
00:07:44.400 --> 00:08:10.850
وفي الثاني ذكر وزنا ومعنى فهو فهم لا يخرجون من لا يخرجون عن واحد من هذين المعنيين قال رحمه الله ترجيح يرجح لانه استبعد الثاني وقوله رحمه الله خليفة قوله خليفة وادم عليه السلام لان الله استخلفه في الارض

19
00:08:10.950 --> 00:08:31.350
وقيل ذريته لان بعضهم يخلف بعضا. والاول ارجح ولو اراد الثاني لقال خلفاء قوله واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة خليفة فسره المؤلف رحمه الله هنا بانه ادم عليه السلام

20
00:08:31.900 --> 00:08:57.300
وعلل ذلك لان الله استخلفه في الارض ومعنى استخلفه في الارض اي جعله خلفا في الارض يحكم فيها بما امره الله تعالى ولا يلزم من الخليفة غياب المخلف الذي خلف غيره

21
00:08:58.800 --> 00:09:19.650
فما هو الشأن في حال الناس فان الخليفة يكون في حال غيبة المخلف فلا يسمى فلانا خليفة لفلان الا اذا عقبه وجاء بعده في حال غيابه. لكن هذا لا يراد

22
00:09:20.400 --> 00:09:35.600
على هذا التفسير فالله تعالى على كل شيء شهيد وهو بكل شيء محيط وهو سميع بصير يعلم ان في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها

23
00:09:35.850 --> 00:09:56.800
فليس ثمة شيء يخفى عليه فقد احاط علما بكل شيء سبحانه وبحمده وبالتالي خليفة هنا بمعنى انه اقامه ليحكم بين الناس وفق ما امره جل في علاه وهذا المعنى مال اليه المصنف

24
00:09:57.500 --> 00:10:18.900
والمعنى الثاني انه خليفة ان خليفة بمعنى ان ذريتهم الخليفة اي ان ان بعضهم يخلف بعضا في الارض كما قال تعالى وهو الذي جعلكم خلفاء الارض وجاء في اية اخرى خلائف في الارض

25
00:10:19.150 --> 00:10:46.900
وفي قوله لادم قوله لداود يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس وهذا يؤيد المعنى الاول ان المقصود ادم والخلافة هنا خلافة  هذا يؤيد المعنى الاول ويصلح للمعنى الثاني لان ادم لان داوود عليه السلام جاء بعد من سبقه

26
00:10:46.950 --> 00:11:10.550
من الانبياء من بني من انبياء بني اسرائيل المقصود ان هذين المعنيين ذكرهما المفسرون وخلاصة القول ان خليفة تحتمل معنيين المعنى الاول خليفة عن الله والمعنى الثاني خليفة عن شيئا من الخلق

27
00:11:11.500 --> 00:11:28.600
عن شيء من الخلق اما عن الله فقد تقدم ان الخلافة خلافة حكم وقضاء واما عن شيء من الخلق فذكروا عدة اقوال. منها ان يخلف بعض بني ادم بعضا كما تقدم قبل قليل

28
00:11:29.400 --> 00:11:52.550
والقول الثاني ان بني ادم خلفوا الجن على الارض. الارض كان يسكنها الجن وهم المنتشرون فيها فجاء بنو ادم وخلفوهم في الارض فيكون هذا بذكر فيكون هذا بالنظر الى خلافة جنس اخر كان يسكن الارض

29
00:11:53.450 --> 00:12:16.500
قبل بني ادم وعلى كل حال المعاني كلها يمكن ان ان يحمل عليها ويفسر بها آآ قوله تعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة نعم تأتي الحين

30
00:12:19.000 --> 00:12:40.350
قوله اتجعل فيها الاية سؤال محض لانهم استبعدوا ان يستخلف الله من يعصيه وليس فيه اعتراض لان الملائكة منزهون عنه وانما علموا ان بني ادم يفسدون باعلام الله اياهم بذلك. وقيل كان في الارض جن فافسدوا. فبعث الله اليهم

31
00:12:40.350 --> 00:13:03.100
فقتلتهم فقاس الملائكة بني ادم عليهم قوله تعالى بما قصه عن الملائكة عندما اخبرهم بما اخبرهم به من هذا الخلق الجديد قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء اتجعل فيها يعني في الارض

32
00:13:03.400 --> 00:13:33.350
من يفسد فيها بانواع الفساد  يسفك الدماء هذا السؤال قال المصنف رحمه الله سؤال محض يعني استفهام واستعلام وليس اعتراض فالسؤال قد يأتي استفهاما واستعلاما وقد يأتي اعتراضا وهو هنا على هذا النحو من انه سؤال

33
00:13:33.450 --> 00:14:00.500
استبانة  استفهام وطلب لمعرفة الحكمة من وراء ذلك فيما اخبرهم به سبحانه وبحمده قال وانما علموا ان بني ادم يفسدون. هذا جواب على سؤال ما الذي اعلمهم بانهم سيكون هذا صنع صنعهم في الارض

34
00:14:00.750 --> 00:14:28.100
من الفساد فيها وسفك الدماء فاجاب وانما علموا ان بني ادم يفسدون باعلام الله اياهم بذلك وقيل بما جرى من الخلق السابق لبني ادم في الارض فعلموا من حال الخلق السابق الفساد

35
00:14:29.250 --> 00:15:00.900
في الارض وسفك الدماء فقالوا الخلق الجديد كالخلق السابق وقيل علموا بذلك لما اطلعوا عليه من ضعف المخلوق الجديد فان الله تعالى خلق ادم بيده من طين وجعله ملقى قبل ان ينفخ فيه الروح

36
00:15:01.000 --> 00:15:25.950
زمنا حتى ان الشيطان كان يطيف به فينظر اليه فلما رأى انه اجوف يعني له جوف عرف انه لا يتمالك يعني انه ضعيف فيكون ما قالته الملائكة تجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء

37
00:15:26.300 --> 00:15:48.100
بما عرفوه من ضعف هذا المخلوق وانه لا يتمالك كما قال الشيطان لما رأى خلق ادم قبل ان ينفخ الله تعالى فيه الروح فهذه كلها احتمالات ليه قولهم اتجعل لقولهم

38
00:15:48.350 --> 00:16:08.900
اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ثم قالوا قوله ونحن نسبح اعتراف والتزام للتسبيح لا افتخار ولا منة بحمدك اي حامدين لك والتقدير نسبح ملتبسين بحمدك فهو في موضع الحال

39
00:16:09.600 --> 00:16:27.350
ونقدس لك يحتمل ان تكون الكاف مفعولا ودخلت عليها اللام كقولك ضربت لزيد او ان يكون المفعول محذوفا اي نقدسك على معنى ننزهك او نعظمك وتكون اللام في لك للتعليل اي لاجلك

40
00:16:27.450 --> 00:16:55.000
او يكون التقدير نقدس انفسنا اي نطهرها لك قوله تعالى ونحن نسبح بحمدك الواو حالية اي وحالنا اننا نسبح بحمدك والله اعلم ان هذا الاعتذار عن السؤال فانهم لما سألوه

41
00:16:55.100 --> 00:17:18.050
قالوا في بيان حالهم عند سؤالهم انهم لا في غاية الذل لربهم والاقرار بكماله وعلمه وتنزيه عن كل نقص وهذا كما لو سألت عالما عن مسألة ولله المثل ولله المثل الاعلى

42
00:17:18.300 --> 00:17:39.300
قد يفهم منها الاعتراض وقلت انا اسألك وانا مقر بجهل وبشريف علمك فهذا بيان لحال السائل وان السؤال لم يكن اعتراضا فهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون انما ذكروا ذلك

43
00:17:40.750 --> 00:18:07.450
في ثنايا سؤالهم ليبينوا تماما قيادهم لربهم وانه سؤال استعلام واستفهام وطلب لادراك الحكمة من الخلق لا للاعتراظ ولا توهم نقص في ما يقضيه ويقدره جل في علاه. قال قالوا ونحن نسبح بحمدك

44
00:18:08.000 --> 00:18:36.150
نسبح كالمصنف اعتراف والتزام للتسبيح لا افتخار ولا منة والتسبيح والتنزيه وتنزيه الله تعالى يدور على تخليته من ثلاثة من ثلاثة معان المعنى الاول النقص في صفاته المعنى الثاني العيب

45
00:18:36.200 --> 00:19:08.750
الذي توهمه او نسبه اليه الجاهلون الثالث تخليته عن المثيل والنظير والكفء فليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذه معان ثلاثة يتضمنها التسبيح المعنى الاول التنزيه عن النقص الثاني تنزيه عن العيب

46
00:19:09.000 --> 00:19:33.450
الثالث تنزيهه عن المثيل فليس كمثله شيء وهو السميع البصير العيب واضح وادلته كثيرة منه جاء منه قوله تعالى تأخذه سنة ولا نوم ومنه قوله جل في علاه والشر ليس قول النبي والشر ليس اليك وقوله لم يكن له كفوا احد

47
00:19:33.650 --> 00:19:54.050
ما مسنا وما مسنا من لغوب وما الى ذلك تنزيه عن النقص في صفاته ولله المثل الاعلى وله المثل الاعلى تنزيه عن المثيل والنظير قوله تعالى ليس كمثله شيء لم يكن له كفوا احد هل تعلم له سم يا؟ فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. ثم قال

48
00:19:54.050 --> 00:20:35.900
بحمدك اي حامدين لك الباء هنا اما ان تكون مفيدة ل الحال اي وحالنا اننا حميدين لك يسبحك متلبسين بحمدك فهو في موضع حال وهي حال متداخلة لانها حال في حال

49
00:20:36.600 --> 00:21:00.800
الحال ونحن نسبح ونحن نسبح ونحن نسبح هذه حال بحمدك حال داخلة في الحال ولذلك يسميها العلماء حال متداخلة لانها حال في حال فقوله بحمدك اي حامدين لك فهذه حال في الحال والتقدير نسبح متلبسين بحمدك

50
00:21:01.700 --> 00:21:30.750
اي ظامين الى تنزيهك الاقرار فمالك فالحمد هو اثبات الكمال له جل في علاه ولهذا قال ابن القيم بالحمد لله رب العالمين انها تثبت كل الكمالات في الاقوال والافعال والاسماء والصفات لرب العالمين جل في علاه

51
00:21:31.600 --> 00:21:58.000
الحمد هو اثبات كمال المحمود يتضمن اثبات كمال المحمود لانه لا يحمد الا من له الكمال سبحانه وبحمده فلما نزه وهي تخلية اثبت الكمال بالحمد ولهذا يقترن التسبيح بالحمد بمواضع عديدة

52
00:21:58.200 --> 00:22:26.000
ومنه هذا الموضع حيث اخبرت الملائكة بانها تسبح الله تعالى تسبيحا مقترنا بحمده نسبح بحمدك ونحن نسبح بحمدك واظافوا الى ذلك قال ونقدس لك والتقديس تعظيم وتمجيد وهو حاصل من المعنيين

53
00:22:27.000 --> 00:22:54.350
فالتقديس ثمرة التسبيح وثمرة اثبات الكمال وهو الحمد له جل في علاه. ولذلك اتى به بعدهم وقالوا نقدس لك وهنا المؤلف تكلم عن قوله لك ان تكون الكاف مفعولا يحتمل ان تكون الكاف مفعولا يعني ونقدسك هذا الاصل ودخلت فيها عليها اللام كقولك ظربت لزيد

54
00:22:54.650 --> 00:23:20.150
والمعنى ضربت زيدا فتكون لتقوية المعنى دخلت لتقوية المعنى او يكون المفعول محذوفا اي مقدرا نقدسك على معنى ننزهك ونعظمك وتكون اللام في لك للتعليل يعني الكاف ليست ليست هي المفعول المفعول محذوف وهو

55
00:23:20.350 --> 00:23:56.600
ونقدسك لك نقدسك لك اي نعظمك لاجلك ولاستحقاق والاستحقاق والاستحقاق التعظيم نعم او يكون التقدير نقدس انفسنا اي نطهرها لك وهذا معنى اخر للتقديس وهو يكون زائد على على ما ذكروا ونقدس لك اي نطهر انفسنا والذي يظهر من هذا المعنى بعيد

56
00:23:57.250 --> 00:24:22.650
لان الملائكة مطهرون بما جبلهم الله عليه من الطاعة والعبادة لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وانما يطهر من كان يمكن ان يرد عليه الدنس والنقص واما الملائكة فلا يرد عليهم ذلك لان الله تعالى خلقهم لعبادته

57
00:24:22.900 --> 00:24:47.350
هذا المعنى بعيد واضح نعم  التعظيم نعم قوله اعلم ما لا تعلمون اي ما يكون في بني ادم من الانبياء والاولياء وغير ذلك من المصالح من المصالح والحكمة الاسماء كلها اي اسماء بني ادم

58
00:24:47.400 --> 00:25:06.450
او قال اني اعلم ما لا تعلمون اي في ما يترتب على هذا الخلق من المصالح وما يمكن ان يقترن به من المفاسد هل اجاب الملائكة بشيء الجواب لا وهذا

59
00:25:07.100 --> 00:25:27.050
من من ادبهم وكمال علمهم. من ادبهم مع الله وكمال علمهم وهو ما ينبغي ان يكون عليه الانسان فيما اذا نزل به ما لا يعلمه ب اقدار الله عز وجل فاذا قدر الله عليك شيئا خفي عليك

60
00:25:30.050 --> 00:25:57.000
ما يكون وراءه من الحكم بل حتى في شرع الله هذا مما ينبغي ان يستحضره الانسان فيما خفي عليه من حكم التشريع ومن حكم التقدير وهذا كثير يجري على الانسان خفاء في حكمة في حكمة حكم قدري او حكم شرعي فكيف

61
00:25:57.900 --> 00:26:20.800
يتخلص من الجواب على ذلك الذي ورد عليه  السؤال لماذا قظى الله بكذا او ما الحكمة في قضاء الله بكذا؟ سواء القضاء الشرعي او القضاء الكوني؟ الجواب الله يعلم وانتن اني اعلم

62
00:26:20.900 --> 00:26:41.350
ما لا تعلمون. ولهذا لو قيل لك لماذا نصلي الفجر ركعتين والظهر اربعا والمغرب ثلاثا ولماذا نطوف سبعا بين الصفا والمروة وبين وبالبيت العتيق. ولماذا؟ ولماذا من احكام لا يبدو للانسان فيها

63
00:26:42.200 --> 00:27:06.300
حكمة معقولة سوى انه تعبد؟ الجواب اني اعلم ما لا تعلمون عند ذلك يقف الانسان ويسلم لعلم الله الذي له العلم الكامل المطلق في كل ما يقضيه وفي كل ما يقدره وفي كل ما يحكم به ويشرعه

64
00:27:07.100 --> 00:27:31.100
وتنقطع بهذا كل الوساوس والهواجس التي يمكن ان ترد على خاطر الانسان. نعم قوله الاسماء كلها اي اسماء بني ادم او اسماء اجناس الاشياء كتسمية الفرس والشجرة وغير ذلك ثم عرضهم اي عرض المسميات وهي اشخاص. قال تعالى وعلم ادم الاسماء كلها

65
00:27:31.600 --> 00:27:53.400
وعلم ادم الاسماء كلها هذا بيان ما فضل الله تعالى به ادم وميزه به على الملائكة انه علمه الاسماء كلها فما هي الاسماء التي علمها الله تعالى ادم قيل في ذلك اقوال

66
00:27:54.400 --> 00:28:31.900
الاول اسماء بني ادم يعني اسماء ما يتسمى به الناس صالح وعبدالله ومحمد وبكر وزيد وخالد او اسماء اجناس الاشياء نبات حيوان ما تراب متاع عرب تعلمها اجناس الاشياء قال كنسبة كتسمية الفرس جنس

67
00:28:32.800 --> 00:29:05.850
من الحيوان والشجرة جنس من النبات وغير ذلك وقيل علمه القدرة على تسمية الاشياء وليس اعيان المسميات والذي يظهر انه علمه اسماء اشياء بعينها لان الله تعالى قال للملائكة انبئوني باسمائي

68
00:29:06.300 --> 00:29:36.200
هؤلاء فهي اشياء مشار اليها معينة وعلمه القدرة على التسمية واما قول انه علمه اسماء بني ادم فهذا لا يمكن ان يكون لانه غير مشار اليهم هم غير موجودين انما علموا اسماء اشياء بعينها

69
00:29:36.750 --> 00:30:02.650
اختبر الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء وكان قد علمها ادم فالذي تعلمه ادم اسماء اشياء بعينها واكسبه القدرة على تسمية الاشياء قال قام بيقولي باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين