﻿1
00:00:11.050 --> 00:00:33.000
نعم ما يستفاد من الايات اولا بيان حكمة الله تعالى فيما يبتلي به عباده من تيسر اسباب المعاصي عليهم بيان حكمة الله اي اظهار حكمة الله وتوضيحها فيما يبتلي عباده من تيسر اسباب المعاصي عليهم

2
00:00:33.300 --> 00:00:53.750
وهو ايش ما هي الحكمة؟ ليعلم الله من يخافه بالغيب فتيسير المعصية ابتلاء واختبار يبتلي الله به العبد ينظر وليعلم جل وعلا من يخافه بالغيب من يخافه في السر ممن يخالف ذلك

3
00:00:53.850 --> 00:01:10.400
وهذا يفيد ان فائدة زائدة على ما ذكر الشيخ رحمه الله من معرفة الحكمة في تيسر الاسباب ان تيسر اسباب المعصية ليس كرامة للعبد بل هو ابتلاء وامتحان وتمحيص يجب عليه ان يحذر

4
00:01:10.700 --> 00:01:25.200
فان الله سبحانه وتعالى اذا يسر العبد المعصية وتيسرت له ينبغي له الا يفرح بها ولا يعد نفسه ظافرا بل هو خاسر ان لم يسلمه الله جل وعلا منها. ولذلك

5
00:01:25.500 --> 00:01:43.750
السلامة لا يعد لها شيء واختلف العلماء رحمهم الله فيمن تعرظ له المعصية فيمتنع منها وبين من لم يدر في خلده مواقعة المعصية ايهما اعظم اجرا لا شك ان من عرظت له المعصية

6
00:01:43.900 --> 00:01:59.800
ثم سلم منها بتوقيها وتجنبها وخوف الله عز وجل بالغيب اعظم من ذاك الذي لم يبتلى ولم يفتتن. لكن ينبغي للانسان ان لا يتعرض للفتن وان يحذر اسبابها وان يتوقى مواطنها

7
00:01:59.850 --> 00:02:19.200
جهده وطاقته فاذا ابتلي عند ذلك ليستعن بالله عز وجل في النجاء منها والسلامة من شرها وغوائلها. وهذا ليس ضعفا في الانسان لان من الناس من يقول لا انا اخوض غمار الشهوات والمعاصي ولا اقع فيها

8
00:02:19.500 --> 00:02:37.650
فهذا من التعرظ للبلاء الذي ينبغي للمؤمن ان يبعد نفسه عنه وان يقي نفسه الوقوع فيه لانه لا يأمن القلوب ظعيفة والفتن تقلب القلوب وتخلف الظنون فقد يظن الانسان انه يصبر ثم لا يصبر

9
00:02:37.900 --> 00:02:54.800
قد يظن انه ينجو ثم لا ينجو ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تمنوا لقاء العدو ولكن اذا لقيتموه فاثبتوا او فاصبروا فدل هذا على انه ينبغي للمؤمن ان يتوقع اسباب الفتن

10
00:02:54.850 --> 00:03:11.700
وفي اعظم الفتن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الدجال فمن سمع به فلينأى عنه فان الرجل يأتي يظن انه يسلم من فتنته فلا تزال به الشبه والشكوك حتى يتبعه

11
00:03:12.250 --> 00:03:29.700
او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فالواجب على المؤمن ان يبعد عن الفتن وان يتوقاها جهده وطاقته وليس من الشجاعة خوض غمار الفتن النكبات ثم انه من القواعد

12
00:03:30.100 --> 00:03:48.150
في هذا الشأن ان من تعرض للفتن قل ان يسلم ومن توقى الفتن جهده وطاقته وعرضت له ان الله جل وعلا ينجيه منها. وهذه جربها وانظر اليها في حال الناس وفي حالك

13
00:03:48.200 --> 00:04:08.000
تجدها تجد ان الانسان اذا تشوه في الامر واقبل عليه وحرص عليه قد يكون ذلك سببا لاخفاقه وفشله في النجاة من الفتن واذا توقوا حرص جهده وطاقته بالبعد عن هذه الفتن

14
00:04:08.500 --> 00:04:26.100
ثم عرضت له نجاه الله سبحانه وتعالى منها وقد ذكر هذا شيخ الاسلام رحمه الله في مواضع عديدة من كلامه رحمه الله. نعم ثانيا وجوب تيقظ الانسان وحذره حين تتيسر له اسباب المعاصي

15
00:04:26.300 --> 00:04:45.850
صحيح نعم. ثالثا ان الخوف الخالص لله تعالى ما كان في حال السر لان داعي المواقعة شديد فاذا سلم الانسان بهذه الحال من مواقعة المعاصي وخشي الله جل وعلا كان ذلك دليلا على

16
00:04:46.150 --> 00:05:06.000
صحة خوفه وسلامة ايمانه وصدق يقينه حيث خاف الله جل وعلا في وقت خلا فيه من كل رقيب وخلى فيه من كل داع من دواعي الخوف نعم رابعا تحريم قتل الصيد في الحرم او حال الاحرام بحج او عمرة

17
00:05:07.000 --> 00:05:21.100
تحريم قتل الصيد في الحرم او حال الاحرام بحج او عمرة وهذا فيه التحريم المكاني وفيه تحريم الحال حال الاحرام وهي لا تختص بالحرم بل من احرام الانسان حيثما كان

18
00:05:21.500 --> 00:05:39.150
نعم. اقرأ الحاشية اللي كاتبها الشيخ من الحكمة والله اعلم. من الحكمة والله اعلم في تحريم قتل الصيد في الحرم ان فيه انتهاكا امن الحرم الذي جعله الله امنا اما تحريم قتله حال الاحرام

19
00:05:39.250 --> 00:05:53.050
فمن الحكمة فيه انه يلهي المحرم عما ينبغي ان يتشاغل به من ذكر الله تعالى نعم وهذا يدل على انه ينبغي المحرم ان يصرف نفسه عن كل ما يشغله عن مقصوده

20
00:05:53.650 --> 00:06:13.750
من الذكر والتلبية والتكبير والتهليل وتحقيق التعبد لله عز وجل في هذا النسك وانما خص الصيد دون غيره لان الالهاء بالصيد عظيم فلا يوازيه ولا يقاربه الهاء من سائر انواع الملاهي التي يشتغل بها الناس

21
00:06:14.050 --> 00:06:31.650
في الغالب ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في السنن من اتبع الصيد غفل اي اصابته الغفلة وذلك ان تتبع الصيد يوقع الانسان في اللهو يدعوه الى تظييع

22
00:06:31.750 --> 00:06:53.550
امر دينه وامر دنياه نعم خامسا ان من قتل الصيد حينئذ متعمدا فعليه الجزاء لقوله تعالى ومن قتل ومنكم متعمدا فجزاء فجزاء مثل ما قتل من النار. نعم سادسا ان الجزاء فيه على التخيير بين ثلاثة امور. طيب

23
00:06:54.450 --> 00:07:12.400
اولا فاما ان يذبح نظيره من الابل او البقر او الغنم في الحرم. ويفرقه في فقرائه هذا واحد ثانيا واما ان يقومه بطعام يفرقه على فقراء الحرم لكل فقير مد من البر

24
00:07:12.900 --> 00:07:31.150
قوم الدين من غيره نعم ثالثا واما ان يصوم عن اطعام كل مسكين يوما نعم تابعا ان الحكم بالمثل لابد ان يكون من رجلين من ذوي الاستقامة والخبرة من المسلمين

25
00:07:31.650 --> 00:07:47.200
دعم الاستقامة في الدين والخبرة بالمثل كل هذه الفوائد مواضع استنباطها واضحة من الايات نعم ثامنا انه لا جزاء على من قتل الصيد في الحرم او حال الاحرام ناسيا او جاهلا

26
00:07:47.950 --> 00:08:08.300
منين هذي قوله تعالى متعمدا فاخرج الناس والجاهل نعم. تاسعا ان الحكمة من ايجاب الجزاء في قتل الصيد الردع والزجر حين يذوق القاتل وبال امره. وذلك مستفاد من قوله ليذوق وبال عمله

27
00:08:08.850 --> 00:08:29.950
نعم عاشرا سعة عفو الله تعالى مأخوذ من قوله عفا الله عما سلف قوله عفا الله عما سلف هذا اثبات العفو لكن السعة في العفو من اي مستفادة اما عظم المعفو عنه

28
00:08:30.700 --> 00:08:50.300
عظم المعفو عنه. وذلك حيث جاء بالموصول الذي يفيد العموم فيما تقدم عن الذي سلف هذا من وجه من وجه اخر تراث التعمد اشتراط التعمد حيث ان الله سبحانه وتعالى لم يوجب الجزاء على غير المتعمد

29
00:08:50.650 --> 00:09:12.800
وهذا من عفوه ورحمته نعم الحادي عشرة الوعيد على من انتهك حرمة الصيد في الحرم اوحال الاحرام بنقمة الله تعالى نعم الوعيد على ما انتهك حرمة الصيد في الحرم اوحال الاحرام بنقمة الله حيث قال الله عز وجل فينتقم الله منه

30
00:09:13.550 --> 00:09:31.200
والله عزيز ذو انتقاق وهذا فيه انه ينبغي للانسان الا يحقر المعاصي صغيرها وكبيرها بل ينبغي له ان يكون على وجل من دقيق المعاصي وكبيرها. فالصيد بالاحرام والحرم قد لا يلقي له الانسان

31
00:09:31.500 --> 00:09:50.100
بالا ويظن انه غير مؤثر ولا يستوجب هذا التهديد العظيم في قوله تعالى فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام لكن لما كان هذا الانتهاك انتهاك لحرمة ما عظمه الله جل وعلا في الحال

32
00:09:50.350 --> 00:10:15.250
والمكان كان ذلك مقابلا بهذا الوعيد الشديد فينتقم الله منه وكان يكفي في الزجر والردع لكن اكده بمعنيين حيث قال عزيز ذو انتقام. عزيز فلا يمتنع منه العاصي ولا يمتنع منه احد دون انتقام اي صاحب انتقام يوصله

33
00:10:15.300 --> 00:10:38.750
الى من اعتدى حدوده وخالف شرعه فكيف بمن انتهك حرمة دينه وحرمة اوليائه. يعني اذا كان هذا في انتهاك حرمة الزمان وحال فكيف بانتهاك حرمة الشرع وحرمة امة وحرمة اولياء الله المتقين

34
00:10:39.450 --> 00:10:55.350
امر خطير ينبغي للمؤمن ان يحذر الذنوب دقيقة وجليلة. فكل ما عظمه الله احذر من انتهاكه قال الله جل وعلا ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له هذا في بيان

35
00:10:55.550 --> 00:11:15.050
فضل واجر من عظم الحرمات ثم قال بعد ذلك ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب فجعلت تعظيم الشعائر دالا على سلامة القلب وتقواه وفي انتهاك الحرمة قال الله جل وعلا

36
00:11:15.400 --> 00:11:32.650
ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم حيث رتب العذاب الاليم على الهم والعزم الجازم حيث قال ومن يرد فيه بالحاد يعني في الحرم بالحاد بخروج عن وطاعته فيه

37
00:11:32.850 --> 00:11:50.050
نذقه من عذاب اليم ولم يجعل ذلك مقصورا على المواقع فيه بل حتى كما قال عمر رضي الله عنه او ابن عباس لو هم الرجل ان يسفك دما حراما وهو في صنعاء

38
00:11:50.300 --> 00:12:05.300
في الحرم شملته هذه الاية اوعى ادركه قوله تعالى نذقه من عذاب اليم. اذاقه الله من عذاب اليم فينبغي احترام ما عظمه الله جل وعلا وتعظيم شعائر الله عز وجل فان ذلك

39
00:12:05.350 --> 00:12:22.800
دليل على صحة القلب وتقواه وهو من اسباب كسب الاجور الكثيرة نعم الثانية عشرة كمال عزة الله تعالى من قوله عزيز منين مأخوذ الكمال؟ يعني هي فيها اثبات العزة لا اشكال

40
00:12:22.850 --> 00:12:44.400
لكن الكمال ان الله له في كل صفة كمالها كما قال تعالى ولله المثل الاعلى وله المثل الاعلى. فهذا في جميع الصفات نعم الثالثة عشرة شدة انتقامه ممن يستحقه وذلك لقوله فينتقم الله منه

41
00:12:44.900 --> 00:13:06.600
ثم قال ذو انتقام فذكر الفعل والوصف وذلك يدل على عظم هذا الفعل منه وانه شديد نعم رابعة عشرة ان جميع نبات البحر وحيوانه الحي والميت حلال للمحلين المحرمين لقوله تعالى

42
00:13:06.700 --> 00:13:25.550
احل لكم صيد البحر صيد البحر. نعم الخامسة عشرة ان صيد البر حلال في الحل للمحلين حرام في الحرم او حال الاحرام لقوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمة

43
00:13:25.650 --> 00:13:43.800
نعم السادسة عشرة وجوب تقوى الله عز وجل من الامر بذلك في قوله واتقوا الله الذي اليه تحشرون. نعم السابعة عشرة ان محشر الخلق جميعهم الى الله تعالى فيجازيهم على اعمالهم

44
00:13:44.500 --> 00:14:00.050
لقوله تعالى اليه تحشرون وهذا فيه حشر جميع الخلق الى الله عز وجل لكن الخلق هنا المراد به جميع المخلوقين او الخلق من بني ادم الاية تدل على اي شيء يكلفون

45
00:14:01.000 --> 00:14:21.000
المكلفين لانه اتى به بعد ذكر احكام تكليفية  ذكر ما يحملهم على فعل ذلك فقال واتقوا الله الذي اليه تحشرون. اما حشر غير ذلك من الخلائق فهو ثابت بقوله تعالى

46
00:14:21.100 --> 00:14:39.500
وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون كل هذا الخلق العظيم من الدواب وما ملأ السما من الطيور يحشر الى الله جل وعلا. الله اكبر

47
00:14:40.000 --> 00:15:05.000
نعم تنبيه محل الاستشهاد بهذه الايات هي الفوائد التالية. الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والحادية عشرة والخامسة عشرة. يعني متعلقة احكام الصيد الجراد اختلفوا بها لون البر او من البحر والصحيح انه من البر

48
00:15:05.300 --> 00:15:20.800
اذا كان ميتا فانه لم يقع في المحظور لان المحظور القتل. ولا تقتلوا الصيد وانتم حرم فاذا وجده ميتا وهو مما يحل اكل ميتته ليس فيه جزاء لان المنهي عنه هو

49
00:15:21.000 --> 00:15:39.900
القتل ومن هذا نستفيد انه اذا صاد محرم او صاد من يحل له صيدا فاتى به الى محرم او في حرم فانه لا بأس ان يأكل منه اذا كان لم يصد له ولم يباشر صيده محرم او يعين فيه

50
00:15:40.600 --> 00:15:54.000
اما بالنسبة لما كان في البر وفي البحر يعيش في البر وفي البحر هذا اختلف فيه العلماء منهم من قال ينظر الى اغلب حاله ومنهم من قال ينظر الى جانب الحظر فيغلب

51
00:15:54.150 --> 00:16:08.500
فان كان يعيش في البر وفي البحر ويغلب جانب البر فلا يجوز صيده ومنهم من قال انه اذا كان يعيش في البر وفي البحر فينظر الى محل ولادته لانها الاصل

52
00:16:08.650 --> 00:16:24.350
فان كان مما يولد في البر ويعيش في البحر فانه لا لا يجوز اكله لان اصله في البر وما كان يولد في الماء ويعيش في البر فانه يجوز اكله بالنظر الى

53
00:16:24.500 --> 00:16:42.300
اصله والصحيح انه يعني يغلب جانب الحظر احتياطا في مكان يعيش في البر والبحر لان البر هو ما لا يعيش الا في البر والبحر ما لا يعيش الا في البحر. بقي هذا الصنف

54
00:16:42.400 --> 00:17:11.200
يتنازعه جانبان فيغلب جانب الحظر للقاعدة انه اجتمع مبيح وحاضر فالمغلف جانب الحظر نعم   الحرم. ايه هذا ان من هذا اخذ بعض العلماء ان الصلاة في الحرم لا تختص المسجد الذي فيه الكعبة بل تعم

55
00:17:11.250 --> 00:17:29.050
جميع الحرم ولكن المقصود هديا بالغ الكعبة بيان منتهاه وليس بيان مكان الصلاة. هل المضاعفة فيه كلها وفي بعضه؟ لان النصوص الاخرى هي التي تحكم في هذا. لكن قوله تعالى هديا بالغ الكعبة بيان

56
00:17:29.050 --> 00:17:48.300
المنتهى ما يكون في جزاء الصيد انه ينتهي الى المكان الذي فيه الكعبة وهذه المسألة فيها خلاف معروف الجمهور على ان الحرم جميعه تضاعف فيه الصلاة وبعضهم خاصه بالمسجد الذي فيه الكعبة وهو اختار شيخنا رحمه الله

57
00:17:48.950 --> 00:18:22.000
لحديث الا المسجد الحرام وفي رواية مسجد الكعبة. نعم نقرأ النوع الثالث اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ليس عليكم جناح ان تبتغوا وفضلا من ربكم فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام

58
00:18:22.350 --> 00:18:58.400
واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الضالين ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله اه ان الله غفور رحيم فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم ابائكم او اشد ذكرا

59
00:18:58.400 --> 00:19:34.000
فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من قال ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة سنة وقنا عذاب النار اولئك لهم نصيب مما كسبوا

60
00:19:34.200 --> 00:20:15.200
والله سريع الحساب واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون نعم النوع الثالث اي من ايات الحج وموضوعه صفة الحج والعمرة

61
00:20:15.450 --> 00:20:42.800
هذه الايات من سورة البقرة ذكر الله جل وعلا فيها شيئا مما يتعلق بتفصيل ما يفعله الحاج في حجه وذكر فيها ابتداء ركن الحج الاعظم وهو الوقوف بعرفة وذكر بعد ذلك ما يكون من الافاضة من عرفة الى مزدلفة ثم ذكر الله جل وعلا في الايام التالية

62
00:20:42.800 --> 00:20:57.900
ايام منى وذكر ما ينبغي ان يشتغل به الحاج على وجه العموم والملاحظ ان الايات تذكر امرا مهما ينبغي للحاج ان يعتني به وهو الذكر حيث ان الله جل وعلا

63
00:20:58.050 --> 00:21:19.350
ذكر الذكر في مواطن التنقلات كلها ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فاذا فرطتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعل الحرام والفضل الذي اشار الله اليه في عرفات هو سؤاله وذكره سبحانه وتعالى والالحاح عليه في الدعاء فانه ما من يوم اكثر من

64
00:21:19.350 --> 00:21:36.600
ان يعتق الله فيهم عبدا من النار من يوم عرفة كما في الصحيح. ثم ذكر الذكر في المشي عن الحرام وهي مزدلفة ثم ذكر الافاضة وامر فيها بالاستغفار ثم ذكر بعد ذلك الذكر بعد الفراغ من المناسك

65
00:21:36.850 --> 00:21:53.900
ثم ذكر بعد ذلك الاشتغال بالدعاء وخير ما يشتغل به الناس من الادعية في تلك المواقف المباركة كلها ثم عاد وذكر بالذكر في الايام المعدودات وهي ايام التشريق. وهذا يدل على ان هذا

66
00:21:54.000 --> 00:22:17.400
النسك وان هذه العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله فالمقصود ان يقيم الانسان ذكر الله جل وعلا بقلب لسانه وقلبه. وهذا معنى مهم يغفل عنه كثير من الناس حيث يشتغلون بالذهاب والاياب

67
00:22:17.400 --> 00:22:34.850
والصدور والورود دون النظر الى المقصود وهو اقامة ذكر الله سبحانه وتعالى نعم سبب نزول الاية رقم ستة وثلاثين في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت عكاظ

68
00:22:34.900 --> 00:22:52.600
جنة وذو المجاز اسواقا في الجاهلية. فلما كان الاسلام تأثموا من التجارة فيها. فانزل الله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج قرأها ابن عباس

69
00:22:52.700 --> 00:23:07.700
هذا وقد ذكر ان سوق عكاظ يقام من هلال ذي القعدة الى ان يمضي عشرون يوما ثم يقام سوق مجنة الى هلال ذي الحجة ثم يقام سوق ذي المجاز الى الثامن من ذي الحجة

70
00:23:07.800 --> 00:23:30.550
ثم يتوجهون الى منى للحج وذكر ان هذه الاسواق لم تزل قائمة في الاسلام الى سنة تسع وعشرين ومئة حيث بدأ الناس يتركونها هذا فيه بيان ان قوله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم نزل لهذا السبب وهو تأثم المسلمين من التجارة في هذه الاماكن

71
00:23:30.550 --> 00:23:52.900
كالتي كان الكفار يقفون فيها ويظهر ان هذا ليس حصرا الفضل الذي نفى الله الحرج عن طلبه يشمل هذا وغيره لكن هذا يدخل دخولا اوليا لانه الذي نزلت الاية من اجله. ومعرفة اسباب النزول يتضح بها للانسان المعاني. فالعناية

72
00:23:52.900 --> 00:24:13.050
بها مما ينبغي لطالب العلم حتى يكتمل له المعنى ويتضح له المعنى الذي سيقت له ومن اجله الاية. ويفيده في الاستنباط ايضا الفضل جاءت بمعنى التجارة في هذا وفي موضع اخر في سورة الجمعة في قوله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض

73
00:24:13.150 --> 00:24:35.900
وابتغوا من فظل الله وايضا هل له نظير اخر واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله. ولاحظ ان التجارة يشار اليها بهذا اللفظ في مواضع عديدة بالا يغتر الانسان بحوله وقوته وانه من كسبه. وانما هو فظل الله جل وعلا

74
00:24:36.250 --> 00:24:48.350
فينبغي للانسان ان يرقب فضل الله سبحانه وتعالى والا يعتمد على جهده وطاقته وكده فالارزاق بيد الله جل وعلا يرزق من يشاء ويمنع من يشاء