﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
القاعدة التاسعة عشرة ختم الايات باسماء الله الحسنى يدل على ان الحكم المذكور له تعلق بذلك الاسم الكريم وهذه القاعدة لطيفة نافعة عليك بتتبعها في جميع الايات المختومة بها تجدها في

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
المناسبة وتدلك على ان الشرع والامر والخلق كله صادر عن اسمائه وصفاته ومرتبط بها هذا باب عظيم من معرفة الله. ومعرفة احكامه من اجل المعارف واشرف العلوم. تجد اية الرحمة مختومة

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
باسماء الرحمة وايات العقوبة والعذاب مختومة باسماء العزة والقدرة والحكمة والعلم والقهر ولا بأس هنا ان نتتبع الايات الكريمة في هذا ونشير الى مناسبتها بحسب ما وصل اليه علمنا القاصر

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الظعيفة ولو طالت الامثلة هنا لانها من اهم المهمات ولا تكاد تجدها في كتب التفسير الا يسيرا منها فهذا المقطع في هذه القاعدة التي عنون لها المؤلف رحمه الله بقوله ختم الايات

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
باسماء الله الحسنى يدل على ان الحكم المذكور له تعلق بذلك بذلك الاسم الكريم. قاعدة مهمة كما ذكر المؤلف رحمه الله وهي قاعدة جليلة ومثل ما نبه الى ان كثيرا من التفاسير لا تعتني بهذا الا ان المؤلف رحمه الله في

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
تفسيره قد اهتم بهذا اهتماما بينا. فقل ان يمر على شيء من ذلك الا ويشير الى بعض ما تضمنته هذه الاسماء من المناسبة للاية التي ختمت بها. ولذلك انصح اخواني بمراجعة هذا التفسير

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
لمعرفة ما يتعلق بهذه القاعدة. وهي معرفة مناسبة ختم الاية بهذه الاسماء الكريمة ولا شك ان ما اشار اليه في تفسيره وما سنقرأه هو قليل من كثير. والباب مفتوح على مصراعيه

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.400
وكلما امعن الانسان النظر واطال التدبر كلما فتح له في هذا الباب ما لم يفتح لغيره نعم فقوله تعالى في قوله فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم. ذكر احاطة علمه بعد ذكر خلقه

9
00:02:40.400 --> 00:03:00.400
الارض والسماوات يدل على احاطة علمه بما فيها من العوالم العظيمة. وانه حكيم حيث وضعها واحكم صنعها في احسن خلق واكمل نظام وان خلقه لها من ادلة علمه. كما قال في الاية الاخرى

10
00:03:00.400 --> 00:03:20.400
الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ فخلقه للمخلوقات من اكبر الادلة العقلية على علمه. فكيف فيخلقها وهو لا يعلمها. ولما ذكر كلام الملائكة حين اخبرهم انه جاعل في الارض خليفة. ومراجعة

11
00:03:20.400 --> 00:03:40.400
لربه في ذلك فلما خلق ادم وعلمه اسماء كل شيء وعجزت الملائكة عنها وانبأهم ادم بها قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. فاعترفوا لله تعالى

12
00:03:40.400 --> 00:04:00.400
العلم وكمال الحكمة وانهم مخطئون في مراجعة في استخلافه في الارض. وفي هذا ان الملائكة على عظمتهم معارفهم بربهم اعترفوا بان علومهم تضمحل عند علم ربهم. وانه لا علم لهم الا منه

13
00:04:00.400 --> 00:04:20.400
هذه الايات بهذين الاسمين الكريمين الدالين على علم الله بادم. وتمام حكمته في خلقه وما يترتب على ذلك من المصالح المتنوعة من احسن المناسبات. واما قوله عن ادم فتلقى ادم من

14
00:04:20.400 --> 00:04:50.400
ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم. وختمه كثيرا من الايات بهذين الاسمين بعد رحمته ومغفرته وتوفيقه وحلمه. فمناسبته جلية لكل احد. وانه لما كان هو التواب الرحيم اقبل بقلوب التائبين اليه ووفقهم لفعل الاسباب التي يتوب عليهم ويرحمهم بها. ثم غفر

15
00:04:50.400 --> 00:05:20.400
رحمهم فتاب عليهم اولا بتوفيقهم للتوبة والاسباب. وتاب عليهم ثانيا حين قبل متابهم واجاب سؤالهم ولهذا قال في الاية الاخرى ثم تاب عليهم ليتوبوا. اي اقبل بقلوبهم فانه لولا توفيقه وصرف قلوبهم الى ذلك لم يكن لهم سبيل الى ذلك حين استولت عليهم النفس الامارة فانها لا تأمر الا

16
00:05:20.400 --> 00:05:39.650
بالسوء الا من رحم الله فاعاذه منها ومن نزغات الشيطان. في هذا المقطع فائدة وهي ان التوبة في كتاب الله عز وجل لها معنيان. المعنى الاول التوفيق للتوبة. والمعنى الثاني قبول التوبة من التائب

17
00:05:39.650 --> 00:05:59.650
وكلاهما محض فضل الله جل وعلا. واحسانه ولطفه بعبده. فهو الذي يسر ان العبد اسباب التوبة وهو الذي يقبلها منه. اذا صحت وصدقت. وهذا معنى قوله ثم تاب عليهم ليتوبوا

18
00:05:59.650 --> 00:06:19.650
تاب عليهم ليتوبوا اي وفقهم للتوبة ليقبل منهم توبتهم. ولولا توفيقه جل وعلا للعبد وتيسير اسباب التوبة له ما تيسرت. وبهذا يعلم ان العبد وبهذا تعلم ان العبد لا ينفك عن لطف الله

19
00:06:19.650 --> 00:06:39.650
واحسانه وان فظل الله عليك سابق لا مخرج لك منه الا الاكثار باكثار الحمد اعتراف له جل وعلا بسابق الفضل والاحسان. ولتعلم ولتعلم من هذا ان ما تقوم به من الطاعات

20
00:06:39.650 --> 00:06:59.650
وما توفق اليه من الصالحات انما هو من فضل الله عليك واحسانه اليك. وهذا يستوجب شكرا وثناء والا يغتر الانسان بعمله والا يعجب بنفسه بل يعلم ان ذلك توفيق الله جل وعلا وان ذلك احسانه وان هذا يستوجب شكر

21
00:06:59.650 --> 00:07:19.650
جل وعلا والثناء عليه. نعم. ولما ذكر الله النسخ اخبر عن كمال قدرته وتفرده بالملك قال الم تعلم ان الله على كل شيء قدير؟ الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض؟ وفي هذا رد على

22
00:07:19.650 --> 00:07:43.350
يا من انكر النسخ كاليهود. المراد بالنسخ ابطال الحكم السابق بنص متأخر. فالنسخ في الاصل هو النقل والتغيير. فاذا نسخ الله عز وجل حكما من الاحكام اما من شدة الى تخفيف او من تخفيف الى تشديد او الى مساوي فان ذلك

23
00:07:43.350 --> 00:08:03.350
لحكمة ارادها جل وعلا. وقد انكر النسخ اليهود وقالوا ان اثبات النسخ يلزم عليه البدء لانه يبدو لله عز وجل ما كان خافيا عليه. وهذا من كذبهم وافترائهم وعدم تعظيمهم لله جل وعلا. فالله العليم

24
00:08:03.350 --> 00:08:23.350
الخبير علما لا يسبقه جهل. فلذلك اثبت الله النسخ في كتابه وبين ان اثبات النسخ من مقتضى ملكه وقدرته جل وعلا. كما اشارت اليه هاتين الايتين. فقال رحمه الله اقرأ لي المقطع من اوله لما ذكر

25
00:08:23.350 --> 00:08:43.350
والله النسخ. ولما ذكر الله النسخ اخبر عن كمال قدرته وتفرده بالملك فقال الم تعلم ان الله على كل لشيء قدير الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض. وفي هذا رد على من انكر النسخ كاليهود. واننا

26
00:08:43.350 --> 00:09:03.350
نسخه لما ينسخه من اثار قدرته وتمام ملكه. فانه تعالى يتصرف في عباده ويحكم بينهم في القدرية واحكامه الشرعية فلا حجر عليه في شيء من ذلك. ولما قال ولله المشرق والمغرب

27
00:09:03.350 --> 00:09:23.350
فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم. اي واسع الفضل واسع الملك وجميع العالم والسفلي داخل في ملكه ومع سعته في ملكه وفضله فهو محيط علمه بذلك كله. ومحيط

28
00:09:23.350 --> 00:09:43.350
في الامور الماضية والمستقبلية ومحيط علمه بما في التوجه الى المتنوعة من الحكمة. ومحيط علمه بنيات المستقبلين لجهة من الجهات اذا اخطأوا القبلة المعنية. فحيث يتيمم المصلي تيمم الى وجه ربه

29
00:09:43.350 --> 00:10:03.350
ايه؟ واما قول الخليل واسماعيل عليهما السلام وهما يرفعان القواعد من البيت. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم فانه توسل الى الله بهذين الاسمين الى قبول هذا العمل الجليل. حيث كان الله

30
00:10:03.350 --> 00:10:33.350
تعلم نياتهما ومقاصد ومقاصدهما. ويسمع كلامهما ويجيب دعاءهما. فانه يراد بالسميع في الدعاء دعاء العبادة ودعاء المسألة معنى المستجيب. كما قال الخليل في الاية الاخرى ان ربي لسميع دعاء واما ختم ان السماع الثابتة لله جل وعلا نوعان. سماع ادراك الاصوات فما من صوت

31
00:10:33.350 --> 00:10:53.350
ان لا يدركه جل وعلا ولا تغلطه الاصوات ولا المسائل. فاحاط سمعه بكل شيء. كما قالت عائشة رضي الله عنها في المجادلة سبحان الذي وسع سمعه الاصوات. والنوع الثاني من السماع سماع الاجابة. وهو نوعان ايضا. اجابة

32
00:10:53.350 --> 00:11:14.500
اجابة دعاء ومسألة كان يسأل العبد ربه مثل ما يقول ربي اغفر لي وارحمني انك سميع الدعاء يعني اجب دعائي  وسماع قبول واجابة بالاثابة وهذا كقول المصلي عندما يرفع رأسه من الركوع ها

33
00:11:14.500 --> 00:11:34.500
سمع الله لمن حمده اي اجاب الله عز وجل من حمده في الثواب والعطاء. فليس المراد هنا اثبات السماع المطلق انما هو سماع خاص وهو سماع الاجابة والاجابة. نعم. واما ختم قوله ربنا وابعث فيهم رسولا منهم

34
00:11:34.500 --> 00:11:54.500
بقوله انك انت العزيز الحكيم. اي فكما ان بعثك لهذا الرسول فيه الرحمة السابقة ففيه تمام عزة وكمال حكمته فانه ليس من حكمته ان يترك الخلق سدى عبثا. لا يرسل اليهم رسولا. فحقق الله

35
00:11:54.500 --> 00:12:14.500
حكمته ببعثته لان لا يكون للناس على الله حجة. والامور كلها قدريها وشرعيها لا تقوم الا بعز الله ونفوذ حكمه. وقد يكتفي الله بذكر اسمائه الحسنى عن التصريح بذكر احكامها وجزائها

36
00:12:14.500 --> 00:12:41.300
انبه عباده انهم اذا عرفوا الله بذكر الاسم العظيم عرفوا ما يترتب عليه من الاحكام. داخل في عموم التعبد لله عز وجل بالاسماء الحسنى وصفاته العليا فان ادراك ما تظمنته هذه الاسماء من الاحكام وما دلت عليه من الشرائع من التعبد لله عز وجل

37
00:12:41.300 --> 00:13:01.300
ومن دعائك كما قال الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. هذا من دعائه بها. في ذكر الله جل وعلا الاحكام والجزاء الذي قظاه وشرعه ثم يعقب ذلك نعم يذكر الله عز وجل حكما معينا

38
00:13:01.300 --> 00:13:24.750
او امرا ثم لا يعقبه ذكر ما يترتب على المخالفة لكن يذكر من الصفات او من الاسماء ما يفهم به حكم المخالف ولذلك امثلة مثل قوله نعم. مثل قوله تعالى فان زللتم من بعد ما جاءتكم البينات لم يقل

39
00:13:24.750 --> 00:13:54.750
من العقوبة كذا بل قال فاعلموا ان الله عزيز حكيم. اي فاذا عرفتم عزته وهي قهره طلبته وقوته وامتناعه وعرفتم حكمته وهي وضعه الاشياء مواضعها وتنزيله محالها. اوجب لكم الخوف من البقاء على ذنوبكم وزللكم. لان من حكمته معاقبة من يستحق العقوبة وهو المصر على الذنب

40
00:13:54.750 --> 00:14:14.750
علمه وانه ليس لكم امتناع عليه ولا خروج عن حكمه وجزائه لكمال قهره وعزته. وكذلك لما قال اشارة الى ان العلم الذي ينفع والذي يطلب هو العلم الذي يثمر العمل. وليس مجرد العلم الذي هو احاطة الانسان بالشيء

41
00:14:14.750 --> 00:14:34.750
وادراكه له دون ان يثمر في في سلوكه عملا وفي خلقه استقامة. فان زللتم من بعد ما جاءتكم بينات هذا شرط. فان قوله فان انحر شر وزملتم هذا فعل الشر

42
00:14:34.750 --> 00:14:54.750
من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا فجعل جواب الشرط اخبارا عن صفة من صفاته. وهي عزته وقدرته جل وعلا. فافاد ذلك وجوب النزوع عن الزلل. ووجوب الرجوع الى الله عز وجل

43
00:14:54.750 --> 00:15:14.750
على الخطأ وانه لا يجوز للمؤمن ان يستمر في خطأه. فان ذلك ضعف في علمه. لان من تمام العلم بان الله عزيز الحكيم الا يستمر الانسان في خطأه ومعصيته. نعم. وكذلك وكذلك لما قال الا الذين تابوا من قبل

44
00:15:14.750 --> 00:15:34.750
هل تقدر عليهم؟ لم يقل فاعفو عنهم او اتركوهم ونحوها. بل قال فاعلموا ان الله غفور رحيم. يعني اذا عرفتم ذلك وعلمتموه عرفتم ان من تاب واناب فان الله يغفر له ويرحمه فيدفع عنه العقوبة

45
00:15:34.750 --> 00:15:54.750
لما ذكر عقوبة السارق قال في اخرها نكالا من الله والله عزيز حكيم. هذا ذهب يا جماعة من العلماء الى ان الانسان اذا فذنبا ثم تاب قبل ان يقدر عليه فانه لا يؤاخذ بذلك الذنب فيما يتعلق بحق الله عز وجل

46
00:15:54.750 --> 00:16:14.750
بل يسقط عنه موجبه وما ترتب عليه. وهذا واضح من هذه الاية الا الذين تابوا من قبله ان تقدروا عليهم هذه فئة المحاربة فاعلموا ان الله غفور رحيم وليست هذه خاصة في اية المحاربة بل هي في كل ذنب رتب عليه عقوبة

47
00:16:14.750 --> 00:16:34.750
دنيوية فان العقوبة الدنيوية تسقط بالتوبة قبل القدرة على فاعليه. لدلالة قوله تعالى فاعلموا ان الله غفور رحيم نعم ولما ذكر عقوبة السارق قال في اخرها نكالا من الله والله عزيز حكيم

48
00:16:34.750 --> 00:17:04.750
عز وحكم فقطع يد السارق وعز وحكم فعاقب المعتدي شرعا وقدرا وجزاء. ولما ذكر الله الورثة وقدرها. ولما ذكر الله مواريث الورثة وقدرها قال فريضة من الله ان الله كان عليما حكيما. فكونه عليما حكيما يعلم ما لا يعلم العباد. ويضع الاشياء مواضعها. فاخضعوا

49
00:17:04.750 --> 00:17:24.750
ما قاله وفصله في توزيع الاموال على مستحقيها الذين يستحقونها بحسب علم الله وحكمته. فلو وكل الى انفسهم وقيل لهم وزعوه وانتم بحسب اجتهادكم لدخلها الجهل والهوى وعدم الحكمة وصارت

50
00:17:24.750 --> 00:17:44.750
صواريخ فوضى وحصل في ذلك من الضرر ما الله به عليم. ولكن تولاها وقسمها باحكم قسمة واوفق للاحوال واقربها للنفع. ولهذا من قدح في شيء من احكامه او قال لو كان كذا او كذا

51
00:17:44.750 --> 00:18:04.750
فهو قادح في علم الله وفي حكمته. ولهذا الذين يقولون ان الشريعة ظلمت المرأة بعدم تسويتها بالرجل في المواريث يطعنون في علم الله عز وجل ويقدحون في حكمته. ولو انهم سلموا الامر لله

52
00:18:04.750 --> 00:18:24.750
جل وعلا لكان خيرا لهم. فالامر خطير. فالذي يطعن فيما شرعه الله وقدره. وقضاه وحكم به فانه يطعن في علم الله وحكمته. لا سيما في هذه الامور التي لا تقبل الخلاف وقد تولى الله جل وعلا بنفسه بيانها

53
00:18:24.750 --> 00:18:44.750
بيانا واضحا شافيا وهدد من خالف مقتضى ما بينه. فالواجب التسليم وكما قال الشيخ رحمه الله لو وكل الامر الى الناس في توزيع المواريث لرأيت الفوضى والنزاع والاستئثار لكن الله جل وعلا فصل في الامر

54
00:18:44.750 --> 00:19:09.950
اصلا لا نزاعته. ولذلك مسائل الفرائض من اقل ابواب العلم خلافا. والسبب في ذلك ان الله جل وعلا بين بيانا واضحا في كتابه. نعم. ولهذا ولهذا من قدح في شيء من احكامه او قال لو كان كذا او كذا فهو قادح في علم الله وفي حكمته. ولهذا

55
00:19:09.950 --> 00:19:29.950
لا يذكر الله العلم والحكمة بعد ذكر الاحكام. كما يذكرها في ايات الوعيد ليبين للعباد ان الشرع والجزاء مربوط بحكمته غير خارج عن علمه. ويختم الادعية باسماء ايضا اية القضاء الكون

56
00:19:29.950 --> 00:19:59.950
القدر لبيان ان ما يقضيه ويقدره هو من علمه وحكمته. فالشر والقضاء والقدر والجزاء كل ذلك نابع عن حكمة الله جل وعلا. ومرتبط بالحكمة والعلم فمن سلم لله في في حكمته وعلمه رضي به ربا

57
00:19:59.950 --> 00:20:19.950
ورضي بدينه وبنبيه. وهذا هو سر قول النبي صلى الله عليه وسلم من قال رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا ذاق طعم الايمان. ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا. وبالاسلام دينا وبمحمد

58
00:20:19.950 --> 00:20:39.950
رسولا لان الرضا بهذه الامور كلها نابع عن تمام التسليم لله جل وعلا وكمال التوحيد من العبد. فاذا توحيده توحيد الربوبية وتوحيد الالهية وتوحيد الاسماء والصفات تحقق له الرضا بالله ربا فيما يقضيه ويقدره وبالاسلام دينا

59
00:20:39.950 --> 00:20:59.950
بما تضمن من الاحكام والشرائع وبمحمد رسولا لانه المبلغ عن الله شرعه. نعم. ويختم الادعية باسماء المطلوب وهذا من الدعاء بالاسماء الحسنى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. اي تعبدوا لله بها

60
00:20:59.950 --> 00:21:29.000
واطلبوه بكل اسم مناسب لمطالبكم. وقوله تعالى ليدخلنهم اولى وقوله تعالى ليدخلنهم مدخلا يرضونه وان الله لعليم حليم. والايات المتتابعة التي بعدها كل واحدة ختمت باسمين كريمين. فالاول منها هذه الاولى. الاولى منها. اي من هذه الايات المتتابعة وهي في اخر سورة

61
00:21:29.000 --> 00:21:50.300
نعم. فالاولى منها هذه ختمها بالعلم ختمها لانه من ضمن العائد الى من؟ الى الذين قال فيهم والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا او ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وان الله لهو خير الرازقين. ليدخلنه من هم الذين هاجروا في سبيل الله ثم

62
00:21:50.300 --> 00:22:20.300
قتلوا او ماتوا. نعم. فالاولى منها هذه ختمها بالعلم والحلم يقتضي علمه بنياتهم الجميلة. واعمال الجليلة ومقاماتهم الشامخة فيجازيهم على ذلك بالفضل العظيم ويعفو ويحلم عن سيئاتهم فكأنهم ما فعلوها هذا وجه ووجه اخر في ختم الاية بهذين الاسنين انه سبحانه وتعالى مع

63
00:22:20.300 --> 00:22:40.300
علمه او من تمام علمه وحلمه ان الذين اذوا اولياءه يرزقهم ويعافيهم ويمن عليهم بانواع من المنن فما بهم من رحمة فمن الله ما بهم من فضل ومن نعمة فمن الله. ومقتضى فعلهم ان يحجب عنهم فضل الله ورحمته. لان

64
00:22:40.300 --> 00:23:00.300
النبي لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما اخبر عن الله عز وجل من اذى لي وليا فقد اذنته بالحرب. فمقتضى اذى اولياء الله عز وجل حلول العقوبة بهم لكن من رحمة الله بهؤلاء مع ايذائهم واضطرارهم لاولياء الله ان يهاجروا

65
00:23:00.300 --> 00:23:20.300
ان وسع حلمه جل وعلا فعله فلم يعاجلهم بالعقوبة. هذا من مناسبات ختم الاية بالحلم نعم اضافة لما ذكره المؤلف رحمه الله. نعم. وختم الثانية وختم الثانية بالعفو القف وختم الثانية بالعفو

66
00:23:20.300 --> 00:23:40.300
ما هي الثانية؟ ذلك ومن عاقب بمثل ما عقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله ها ان ان الله لعفو غفور. هذه الثانية نعم. وختم الثانية بالعفو الغفور فانه اباح المعاقبة بالمثل. وندب الى

67
00:23:40.300 --> 00:23:58.550
مقام الفضل وهو العفو وعدم معاقبة المسيء. وانه ينبغي لكم ان تتعبدوا الله بالاتصاف بهذين الوصفين الجليلين لتنالوا عفوه ومغفرته. ولذلك قال في سورة النور الا تحبون ان يغفر الله لكم

68
00:23:58.600 --> 00:24:18.600
في حث ابي بكر رضي الله عنه على ايصال ما كان يوصله الى الذين تكلموا في عائشة رضي الله عنها في حادثة الافك فذكر هذين الاسمين في ختام هذه الاية التي اذن الله فيها بمعاقبة من عاقبك بمثل ما اصابك

69
00:24:18.600 --> 00:24:38.950
من الظرر دليل على الندب الى ايش؟ الى اي شيء يا اخواني. الى العفو. والصفح والتجاوز. اليوم اه  الكسل البادي وش السر؟ ها؟ ما في اختبار عاد الليلة بعد الاختبارات ايام الاختبارات تنشطنا اليوم

70
00:24:39.300 --> 00:24:59.300
نعم وختم الاية الثالثة بالسميع البصير. الثالثة ذلك بان الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وان الله سميع بصير. نعم. فختم هذه الاية بالسميع البصير او ختم هذه الاية بالسميع البصير يقتضي ايش؟ يقتضي

71
00:24:59.300 --> 00:25:19.000
سمعه لجميع اصوات ما سكن في الليل والنهار وبصره بحركاتهم على اختلاف الاوقات وتباين الحالات. فلا يمنعه الليل من ان يرى جل وعلا. وختم الاية الرابعة بالعلي الكبير لان علوه. الاية الرابعة. ذلك بان الله هو الحق

72
00:25:19.100 --> 00:25:47.200
وان ما يدعون من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير. نعم وختم الاية الرابعة بالعلي الكبير لان علوه المطلق وكبريائه وعظمته ومجده تضمحل منها المخلوقات معه  تضمحل معها المخلوقات ويبطل معها كل ما عبد من دونه. وباثبات كمال علوه وكبريائه. يتعين انه

73
00:25:47.200 --> 00:26:04.700
هو الحق وما سواه باطل. وختم الاية الخامسة باللطيف الخبير. ما هي الخامسة الم ترى ان الله انزل من السماء ماء فتصبح الارض مخضرة. ان الله لطيف خبير. نعم. وختم الاية الخامسة باللطيف

74
00:26:04.700 --> 00:26:24.700
الدالين على سعة علمه وخبرته بالبواطن كالظواهر. وبما تحتوي عليه الارض من اصناف البذور والوان النباتات وانه لطف بعباده حيث اخرج لهم اصناف الارزاق بما انزله من الماء النمير والخير الغزير

75
00:26:24.700 --> 00:26:41.450
يعني الكثير النافع وختم الاية السادسة بالغني الحميد. ما هي السادسة ذلك بان الم ترى ان الله انزل من السماء ماء فتصبح الارض مخضرة ان الله لطيف خبير. له ما في السماوات وما في الارض. ان الله لهم وان

76
00:26:41.450 --> 00:27:04.950
الله لهو الغني الحميد. نعم وختم الاية السادسة بالغني الحميد بعدما ذكر ملكه للسماوات والارض وما فيهما من المخلوقات. وانه لم يخلقها لا حاجة منه لها فانه الغني المطلق. ولا ليتكمل بها فانه الحميد الكامل. وليدلهم على انهم كلهم

77
00:27:04.950 --> 00:27:27.300
الفقراء اليه من جميع الوجوه وانه حميد في اقداره. المحمود جل وعلا حميد فعين بمعنى محمول مفعول اي محمود سبحانه وتعالى نعم وانه حميد في اقداره. نعم. وانه حميد في اقداره. حميد في شرعه. حميد في جزائه. فله الحمد المطلق ذات

78
00:27:27.300 --> 00:27:45.350
وصفاتا وافعالا وختم الاية السابعة بالرؤوف الرحيم. السابعة ما هي الم ترى ان الله سخر لكم ما في الارض والفلك تجري في البحر بامره. وامسك السماء ان تقع الارض الا باذنه ان الله

79
00:27:45.350 --> 00:28:11.850
لرؤوف رحيم. نعم. هذه السابعة اي من رأفته وختم الاية السابعة بالرؤوف الرحيم. اي من رأفته ورحمته تسخيره المخلوقات لبني ادم. وحفظ السماوات والارض وابقاؤها لان لا تزول فتختل مصالحهم. فرحمهم حيث خلق لهم المسكن واودع فيه كل ما يحتاجونه

80
00:28:11.850 --> 00:28:31.850
حفظه عليهم وابقاه. ولما ذكر في سورة الشعراء قصص الانبياء مع اممهم. ختم كل قصة بقوله وان ربك لهو العزيز الرحيم. فان كل قصة تضمنت نجاة النبي واتباعه. وذلك برحمة الله ولطفه

81
00:28:31.850 --> 00:29:01.850
واهلاك المكذبين له وذلك من اثار عزته. وقد يتعلق مقتضى الاسمين بكل من الحالتين. فانه الرسول واتباعه بكمال قوته وعزته ورحمته واهلك المكذبين بعزته وحكمته ويكون ذكر يقتضي عظم جرمهم وانه لولا ان جرمهم تعاظم وسدوا على انفسهم ابواب الرحمة ولم يكن لهم طريق

82
00:29:01.850 --> 00:29:23.650
اليها لما حل بهم العقاب. عليكم بهذا العزيز الرحيم تعلق بالفعلين المذكورين من انجاء الرسل واتباعهم واهلاك المكذبين  ويمكن ان يضاف وجهه وجه اخر لما ذكره المؤلف رحمه الله في الرحمة ان من رحمة الله عز وجل بعباده المؤمنين اهلاك

83
00:29:23.650 --> 00:29:53.450
لانه لو ترك المكذبين دون عقوبة لكان ذلك فتنة. للمؤمنين لكن لما جرت سنته جل وعلا في المكذبين ان يهلكوا كان ذلك من رحمته بعباده المؤمنين. لانه من ما يثبتهم و يربطوا على قلوبهم ان يروا عقوبة الله عاجلة في اعدائه الذين يحاربون اولياءه

84
00:29:53.450 --> 00:30:16.650
يقاتلون رسله نعم واما قول عيسى عليه السلام ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم. ولم يقل قل انت الغفور الرحيم كما قال ابراهيم رب اجنبني وبني ان نعبد الاصنام انهن اضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه مني

85
00:30:16.650 --> 00:30:39.050
ومن عصاني فانك غفور رحيم. فلماذا قال هناك فانك غفور رحيم؟ وهنا قال ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم لماذا اختلف الامر؟ يقول الشيخ رحمه الله في بيان وجه ختم الاية بهذين الاسمين الكريمين فان المقام ليس مقام استعطاف واسترحام

86
00:30:39.050 --> 00:30:55.000
لان هذا يوم القيامة هذا يوم هذا يكون يوم القيامة عندما يوجه الخطاب لعيسى ابن مريم اانت قلت للناس يتخذوني وامي الهين من دون الله فيقول ما يقول ثم يختم بهذا

87
00:30:55.750 --> 00:31:20.650
فليس المقام مقام استرحاء ولا مقام استعطاف بل هؤلاء مستحقون للعقوبة والعذاب نعم فان المقام ليس مقام استعطاف واسترحام بينما الاية الثانية الاية التي فيها آآ قوله آآ فمن ومن عصاني فانك غفور رحيم فهي في هذه الدنيا

88
00:31:20.650 --> 00:31:34.550
فهو يسأل الله لهم جل وعلا يسأل الله سبحانه وتعالى ان يغفر لهم وان يرحمهم. وكيف يغفر لهم ويرحمهم وهم مشركون؟ يغفر لهم يرحمهم وهم مشركون بان يوفقهم الى التوحيد

89
00:31:34.650 --> 00:31:52.350
وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون في غزوة احد لما ادموا وجهه صلى الله عليه وسلم. فهنا ليس سؤالا للمغفرة لهؤلاء المشركين لان النبي ممنوع ان

90
00:31:52.350 --> 00:32:14.850
المغفرة لمن اشرك انما المغفرة في هذا المحل هو ان يوفقهم الى اسبابها بان ينزلوا عن الشرك ويقبلوا على التوحيد واضح نعم فان المقام ليس مقام استعطاف واسترحام وانما هو مقام غضب وانتقام ممن اتخذه الها مع الله

91
00:32:14.850 --> 00:32:40.850
ذكر العزة والحكمة وصار اولى من ذكر الرحمة ومن الطف مقامات الرجاء انه يذكر اسباب الرحمة واسباب العقوبة ثم يختمها بما يدل على الرحمة مثل ليه؟ يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم. وقوله ليعذب الله المنافقين والمنافقين

92
00:32:40.850 --> 00:33:00.850
والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات. وكان الله غفورا رحيما. وذلك يدل على ان رحمته سبقت غضبه وغلبته وصار لها الظهور واليها ينتهي كل من وجد فيه ادنى سبب من اسباب الرحمة

93
00:33:00.850 --> 00:33:20.850
ولهذا يخرج من النار من كان في قلبه ادنى حبة من خردل من الايمان. ولنقتصر على هذه الامثلة فانه يعرف بها صفة الاستدلال بذلك. جزاه الله خيرا ورحمه وغفر له. لان هذا المقطع يعني قل ان يقف الانسان على مثله

94
00:33:20.850 --> 00:33:39.650
في كتب التفسير كما ذكر الشيخ رحمه الله في اول الكلام وما ما في شك ان معرفة ما ذكره رحمه الله والتنبه له مما يزيد به الايمان وينتفع به الانسان في تدبر كلام الله عز وجل وفهمه

95
00:33:40.300 --> 00:33:40.879
نعم