﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:33.350
رحمه الله ومن مسائل الاحكام في التبع من هنا تبعيضية والاحكام ومسائل جمع مسألة وهي ما يسأل عنه ويحتاج فيه الى بيان وجواب وقوله مسائل الاحكام اي قضايا الاحكام ما يحتاج فيه الى جواب من الاحكام

2
00:00:33.450 --> 00:01:11.150
في التبع اي في الشيء التابع والامور نوعان اصول وتوابع  يمكن ان تقسم بتوابع ومقاصد والمقصود بالتبع هنا ما كان ملحقا بالشيء لا ينفك عنه ولكنه يسير فيه فالغالب فاتبع انه يسير منغمر في الاصل

3
00:01:13.650 --> 00:01:39.750
ولذلك يقارن التبع الشيء اليسير يقارن اتبع الشيء اليسير فقوله ومن مسائل الاحكام في التبع اي في التوابع والملحقات يثبت لا اذا استقل فوقع اي انه يثبت حال كونه تبعا

4
00:01:40.050 --> 00:02:12.550
لا اذا استقل ووقع منفردا من غير تبع وهذا البيت يشير الى قاعدة فقهية معروفة وهي قاعدة التابع تابع التابع تابع ومقصودهم بالتابع تابع اي ان التابع يأخذ حكم متبوعه في يأخذ حكم متبوعه

5
00:02:12.900 --> 00:02:49.850
مقصودهم بالتابع انه يأخذ حكم متبوعه اي ما تبعه وهذه القاعدة تكون في العبادات وتكون في المعاملات فتكون في العبادات على سبيل المثال بوجوب غسل الاصبع الزائد للطهارة للصلاة فان الانسان اذا كان

6
00:02:50.050 --> 00:03:10.300
ذا اصبع زائد اخذ التابع حكم المتبوع في وجوب الغسل فيقال ما الدليل على وجوب غسل الاصبع الزائد الدليل ان التابع تابع وانه داخل في مجمل قول الله عز وجل

7
00:03:10.700 --> 00:03:33.750
يا ايها الذين امنوا اذا قمتوا الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وهو في جملة اليد فيصدق على اليد الاصلية وما تبعها ويمكن ان يكون ايضا في المعاملات ومثاله في ذلك

8
00:03:36.100 --> 00:03:55.950
العفو عن عن التابع من الغرظ التابع من من الغرر في العقود فان الشريعة جاءت بالنهي عن الغرر كما في الصحيح من حديث ابي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:03:56.400 --> 00:04:26.250
عن الغرظ والاصل في النهي انه يعم كل غرض اصليا كان او تابعا  لان الالف واللام للاستغراق فتعم جنس الغرر كيفما كان لكن الاجماع منعقد على ان هذا اللفظ العام

10
00:04:27.400 --> 00:04:51.750
ليس باقيا على عمومه بل هو مخصوص بامور ومن جملة ما قصة به او خص فيه اللفظ ما يتعلق بمسائل التبع فان الغرر اذا كان تابعا فالاجماع منعقد على انه مما يعفى عنه

11
00:04:54.100 --> 00:05:18.750
وقد يجتمع مع التبع اوصاف اخرى تكون موجبة للعفو كان يكون مما يشق التحرز منه كان يكون يسيرا فهذه كلها مما تجعل الغرر معفوا عنه فمن اوصاف الغرر المعفو عنه ان يكون

12
00:05:18.850 --> 00:05:42.700
يسيرا ان يكون غير اصلي تابعا ان يكون يسيرا كل هذه اوصاف لما يعفى عنه. والمقصود الذي يخص هذه القاعدة الا يكون الغرر اصليا بل يكون تابعا فاذا كان الغرر اصليا في العقد

13
00:05:43.100 --> 00:06:15.300
فانه لا يحل واما اذا كان الغرر تابعا فانه مما يعفى عنه فهذه القاعدة قررت ان نتبع يعفى عنه وان الشيء اذا استقل فانه لا يعفى عنه ومثال ذلك ما اذا قلت لك بعتك ما في

14
00:06:17.150 --> 00:06:43.050
هذا الوعاء او هذه او هذا الكيس وانت لا تعلم ما فيه بريال الريال الغرر فيه والمخاطرة فيه كبيرة او يسيرة يسيرة وليست بذات بال لكن عندما استقلت حرمت عندما استقل حرم

15
00:06:43.600 --> 00:07:06.300
فلا يجوز الغرظ ولو في اقل ما يكون من المال اذا كان مستقلا لكن اذا كان تابعا فان اتبع يجبر ذلك ولو كان يسيرا واذا كانت ويشترط في في التبع ان يكون يسيرا كما اشرت

16
00:07:06.450 --> 00:07:33.250
الحديث عن معنى التبع انه انه يقترن كثيرا بان يكون يسيرا. لانه اذا لم يكن يسيرا لم يكن تابعا ومن امثلة التبع الذي يعفى عنه مس الطيب بالنسبة للمحرم فان المحرم اذا ابتدأ التطيب او مس الطيب

17
00:07:33.700 --> 00:07:55.750
ولو قليلا وهو مستقل لم يجز لكنه لو مسح رأسه وكان قد طيب رأسه فانه فان ما علق في يديه من مسح الرأس تبع يعفى عنه لانه تابع لمسح الرأس

18
00:07:56.950 --> 00:08:16.250
فما علق في يديه الصحيح من قوله العلماء انه لا يجب ازالته ولا ولا يعد محظورا من محظورات الاحرام لانه تبع لمسح الرأس والمقصود ان هذه القاعدة قاعدة لها تطبيقات عديدة

19
00:08:16.850 --> 00:08:47.850
في المعاملات وفي العبادات وهي مستقرة مستفادة من تصرفات الشارع ما جاء من الاحكام الدالة على العفو في اتبع بخلاف الاستقلال والانفراد فانه اذا استقل كان ذلك غير معفو عنه

20
00:08:49.350 --> 00:09:05.050
غير مع غير معفو عنه هذا ما يتصل بهذه القاعدة ثم انتقل المصنف رحمه الله الى قاعدة اخرى فقال العرف معمول به اذا ورد حكم من الشرع الحنيف لم يحد

21
00:09:05.700 --> 00:09:37.150
العرف هو كل ما اعتاده الناس وتواطؤوا عليه من الاقوال والاعمال العامة والخاصة هذا هو العرف كل ما اعتاده الناس وتواطؤوا عليه من الاقوال والاعمال العامة والخاصة فالعرف وهو ما تواطأ عليه الناس

22
00:09:37.400 --> 00:10:05.250
وجرى عليه وجرت عليه عادتهم معمول به اي معتبر هذا معنى قوله معمول به اي انه معتبر في بيان ما ورد به الشرع ولم يأتي حده شرعا فكل ما ورد في الشرع ولم يأتي حده في الشرع

23
00:10:05.700 --> 00:10:36.400
وثمة عرف يبينه فانه يرجع في فهمه ومعرفته الى العرف وهذا البيت يشير الى القاعدة المشهورة وهي احدى القواعد الخمس الكبرى قاعدة العادة محكمة العادة محكمة اي انها يشار اليها

24
00:10:36.950 --> 00:11:05.050
في فهم النصوص وتفسيرها اذا وردت في سياق لم يبين الشارع فيه الحد المطلوب والشرع في ما جاء فيه من الفرائض والاحكام اما ان يبين ذلك بيانا جليا واظحا فيكون بيان ذلك

25
00:11:06.100 --> 00:11:36.750
اليه فلا يقدم على الشرع شيء لا يقدم على بيان الشارع شيء مثال ذلك قال الله تعالى واقيموا الصلاة امر الله باقامة الصلاة فما الصلاة التي امرنا باقامتها الصلاة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي فبيان هذه الصلاة

26
00:11:36.950 --> 00:11:58.550
جاء شرعا فلا يسار الى غير بيانه ولا يقال ان الصلاة في اللغة الدعاء اذا هي الدعاء او الصلاة في العرف كذا فالصلاة المأمور باقامتها هي كذا لان الشارع قد بينها وامر باخذ البيان عنه. حيث قال صلوا كما رأيتم كما رأيتموني اصلي

27
00:11:59.750 --> 00:12:27.850
ومثل ايضا في الفرائض التي جاء بيانها كالزكاة وكالصوم وكالحج فانها الفاظ يفهم معناها لكن بيان ذلك وتوضيحه يرجع فيه الى بيان الشارع وقد جاء بيانها في الشرع تبين الزكاة

28
00:12:29.800 --> 00:12:48.550
من حيث الاموال التي تجب فيها الزكاة ومن حيث النصاب الذي اذا بلغه المال وجب فيه الزكاة ومن حيث قدر الواجب الذي يجب في تلك الاموال ومن حيث مصرف تلك

29
00:12:48.800 --> 00:13:02.850
الاموال التي تخرج زكاة فجاء البيان واضح مستوعب لكل التفاصيل فلا يرجع في قوله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم الى عرف ولا الى لغة ولا الى غيره. بل الى بيان الشرع

30
00:13:04.350 --> 00:13:31.400
وكذلك الصوم وكذلك الحج كلها قد جاء بيانها وايظاحها في قول في قول الشارع فعله خذوا عني مناسككم لعلي لا القاكم بعد عامي هذا فكل ما جاء بيان في الشرع يصار الى الشرع في فهم ما معناه وادراك مدلوله

31
00:13:32.700 --> 00:14:11.950
واما ما جاء الامر به دون بيان المعنى شرعا فانه يصار في بيانه الى اللغة وما يكون من العرف المبين للغة مثال ذلك قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا

32
00:14:12.250 --> 00:14:33.900
لم يأتي في الشرع بيان الاحسان الواجب في حق الوالدين ما هو فالاحسان في اللغة هو ايصال كل خير وكف كل شر هذا معناه لغة فيكون المعنى في قوله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا

33
00:14:33.950 --> 00:15:03.350
اي قضى على الولد بان يسعى في ايصال كل خير لوالديه قولا وفعلا وحالا وان يكف عنهم كل اذى قولا وفعلا وحالا فالبيان هنا  للغة فاذا كان ثمة معنى يفيده

34
00:15:03.900 --> 00:15:32.500
العرف في الاحسان فانه يتعين العمل به مثال ذلك اذا كان العرف في مكان ما ان الولد لا يتقدم في المشي بين يدي والده فان احسانا الى الوالد في هذه الصورة يفسر بالعرف. وهو الا يتقدم في السير بين يدي والديه

35
00:15:34.650 --> 00:15:44.650
وهذا لم يأتي بيانه في الكتاب ولا في السنة ولا دلت عليه اللغة. لان اللغة دلت على مطلق الاحسان وهل هذا من احسان او لا؟ ما الذي حدده؟ وما الذي

36
00:15:44.650 --> 00:16:12.650
العرف فصير الى العرف في بيان ما لم يأتي الشرع بتحديده ولم يأتي بيانه على وجه التفصيل او التعيين في اللغة وقد اختلف العلماء رحمهم الله فيما ورد في الشرع

37
00:16:15.800 --> 00:16:37.900
مطلقا ولم يأتي بيانه في الشرع هل المعتبر فيه ما كان في المعنى اللغوي او في العرف والترتيب الذي جرى عليه اكثر الاصوليين والفقهاء ان البيان في المرتبة الاولى للشرع

38
00:16:39.050 --> 00:17:03.750
فيثار الى الحقيقة الشرعية ثم بعد ذلك الى اللغة ثم بعد ذلك الى العرف والذي يظهر والله تعالى اعلم ان المرتبة الاولى لا خلاف فيها وهو انه اذا جاء البيان

39
00:17:04.750 --> 00:17:32.250
للمأمور به او المنهي عنه شرعا فانه يسار الى ما جاء بيانه في الكتاب والسنة واما اذا لم يأتي البيان بالكتاب والسنة فالجمهور على ان البيان يرجع فيه الى اللغة

40
00:17:32.650 --> 00:17:58.250
ثم بعد ذلك العرف ولكن فيما يظهر لي ان اللغة والعرف قد يمتزجان فاللغة كما مثلت قبل قليل في الاحسان للوالد بانه ايصال الخير وكف الشر هذا المعنى العام لكن

41
00:17:58.750 --> 00:18:18.700
تفاصيل هذا المعنى تدرك بالعرف كما مثلت في مسألة المشي بين يدي الوالد هل يمشي بين يديه او او يمشي خلفه المرجع في ذلك الى ما جرى به العرف وقد اعتبر

42
00:18:20.200 --> 00:18:48.850
الشارع العرف في مواضع عديدة فقال تعالى وعاشروهن بالمعروف تردى المعاشرة المعمور بها الى ما جرى به العرف فما جرى به العرف يسار اليه فيما يتعلق بالمعاشرة المشروعة او المأمور بها

43
00:18:50.650 --> 00:19:24.900
وكذلك في النفقة كما قال تعالى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. هذه رجعت في الامر الى حال المنفق سعة وضيقا واصلح من هذا قوله تعالى

44
00:19:26.650 --> 00:20:00.300
وعلى المولود له وعلى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف فجعل فرضا على المولود له وهو الوالد الكسوة للمرأة بالمعروف وعلى المولود له كسوته وعلى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن الرزق ما تقوم به الكفاية في المسكن

45
00:20:00.300 --> 00:20:31.950
والملبس  المسكن والمأكل والكسوة نص عليها استقلالا وعاد ذلك جميعه الى الى ما جرى به العرف وهذا يدل على ان العرف معتبر في كل ما لم يأتي به حد من قبل الشارع وهذا ما قرره المصنف رحمه الله

46
00:20:32.900 --> 00:21:09.850
هذا البيت حيث قال والعرف معمول به اذا ورد حكم من الشرع الحنيفي لم يرد  عندكم الشريف ولا الحنيف نعم حكم من الشرع الشريف لم يرد لم يحد اي لم يبين حده وقدره الواجب. ومثال ذلك صلة الرحم وهذا يسأل عنه كثيرا

47
00:21:10.550 --> 00:21:29.600
ما القدر الواجب في صلة الرحم هل ازوره كل يوم او كل اسبوع او كل شهر هل يكفي الاتصال ها ام لابد من المجيء؟ هل يكفي الارسال ام لابد من الاتصال؟ كل هذه الاجوبة يرجع فيها

48
00:21:29.850 --> 00:21:45.700
الى العرف والاعراف مختلفة وايضا تختلف باختلاف الاحوال من القرب والبعد والمساكنة في البلد والمفارقة عنه  مرجع في هذا كله الى ما جرى به العرف