﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:14.850
نحمده سبحانه واثني عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

2
00:00:14.850 --> 00:00:40.200
هو من اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد ذلك قال رحمه الله فصل ومن ذلك الاقتصاد في السنة اتباعها كما جاءت بلا زيادة ولا نقصان مثل الكلام في القرآن وسائر الصفات. فان مذهب سلف الامة واهل السنة ان القرآن كلام الله منزل

3
00:00:40.200 --> 00:00:56.650
غير مخلوق منه بدأ واليه يعود. هكذا قال غير واحد من السلف روي عن سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار وكان من التابعين الاعيان قال ما زلت اسمع الناس يقولون ذلك

4
00:00:56.850 --> 00:01:16.850
والقرآن الذي انزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم. هو هذا القرآن الذي يقرأه المسلمون ويكتبونه في مصاحف فهم وهو كلام الله لا كلام غيره. وان تلاه العباد وبلغوه بحركاتهم واصواتهم. فان

5
00:01:16.850 --> 00:01:36.850
لمن قاله مبتدأ لا لمن قاله مبلغا مؤديا. قال الله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجب حتى يسمع كلام الله. ثم ابلغهم مأمنه. وهذا القرآن في المصاحف. كما قال تعالى بل هو قرآن

6
00:01:36.850 --> 00:02:01.150
مجيد في لوح محفوظ. وقال تعالى يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة. وقال قرآن كريم في كتاب مكنون والقرآن كلام الله بحروفه ونظمه ومعانيه. كل ذلك يدخل في القرآن وفي كلام الله. واعراب الحروف

7
00:02:01.150 --> 00:02:21.900
ومن تمام الحروف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فاعرضه فله بكل حرف عشر حسنات وقال ابو بكر وعمر رضي الله عنهما حفظ اعراب القرآن احب الينا من حفظ بعض حروفه. هذا الفصل

8
00:02:21.950 --> 00:02:44.750
ذكر فيه الشيخ رحمه الله مما يتعلق بعقد اهل السنة والجماعة في مسألة القرآن. وذلك ان الذين كتب اليهم الشيخ رحمه الله وقع عندهم التباس او اختلاف في بعض يتعلق بما يجب اعتقاده في كلام الله تعالى. يقول المؤلف رحمه الله شيخ الاسلام

9
00:02:44.850 --> 00:03:03.150
ابن تيمية ومن ذلك الاقتصاد في السنة اي من الابواب التي وقع فيها خلل وخرج بها طوائف من المسلمين عن طريق السلف الصالح. الاقتصاد في السنة واتباعها كما جاءت بلا زيادة ونقصان مثل الكلام

10
00:03:03.150 --> 00:03:30.100
وهذا مثال لما يجب الاقتصاد فيه ولما يجب فيه تاركه طريق الضلال بالزيادة او بالنقصان. الكلام اي كلام الله تعالى. ولذلك يقول الكلام في القرآن وسائر الصفات وقد تقدم في الدرس السابق ما يتعلق بشيء من الصفات لكنه في هذا يتكلم في مسألة القرآن

11
00:03:30.100 --> 00:03:50.950
خصوصا وهي مسألة من المسائل الكبار التي جرى لاهل السنة فيها خلاف كبير مع مخالفيهم وحصل بها على اهل السنة بلاء عظيم لا سيما في زمن الامام احمد رحمه الله. ومن قبله ونبتت الجهمية وهم خصوم اهل السنة والجماعة في هذه الصفة

12
00:03:50.950 --> 00:04:05.350
وهي صفة كلام الله تعالى. بينما يعتقد اهل السنة والجماعة في هذا الباب فقال فان مذهب سلف الامة واهل السنة في ان القرآن كلام الله. اي تكلم به سبحانه وبحمده

13
00:04:05.400 --> 00:04:22.450
وقوله منزل غير مخلوق ليرد به على من ظل في هذا الباب فقوله منزل هذا تأكيد لكونه من الله جل وعلا وانه كلامه. وقد جاء الخبر بتنزيل القرآن في ما لا يحصى من الايات

14
00:04:22.500 --> 00:04:43.050
في كتاب الله تعالى وفي هدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وقوله غير مخلوق هذا فيه الرد على الذين قالوا انه منزل وانه مخلوق فقوله غير مخلوق هذا رد على معتزلة الذين قالوا ان القرآن كلام الله ولكنه مخلوق في قوله منزه

15
00:04:43.050 --> 00:05:02.500
غير مخلوق رد على طوائف الضلال في هذه الصفة. منه بدأ اي ابتدأ الكلام به سبحانه وبحمده وليس الكلام لجبريل ولا ولغيره كما يقوله من ظل في هذه الصفة فقول اهل السنة والجماعة منه بدأ بيان ان الذي تكلم به هو الله سبحانه وبحمده

16
00:05:02.600 --> 00:05:19.100
لم يبتدأ من غيره فلم يتكلم به جبريل ولم يتكلم به النبي صلى الله عليه وسلم بل المتكلم به هو الله سبحانه وبحمده. واليه يعود اي اليه يرجع في الاشارة الى ما يكون في اخر الزمان من ارتفاع القرآن كما جاء ذلك

17
00:05:19.150 --> 00:05:40.050
في عدة اثار عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان القرآن يسر عليه في ليلة فلا يبقى في صدور الرجال منه شيء ولا في المصاحف منه وشيء فيصبح الناس منه فقراء يعني ليس عندهم منه شيء. وهذا في اخر الزمان عند ترك العمل بالقرآن وعند تعطيله. يرفعه الله

18
00:05:40.050 --> 00:05:54.300
تعالى وهذا معنى قوله رحمه الله واليه يعود وعلى هذا عقد اهل السنة والجماعة هكذا قال غير واحد من السلف يعني هذا ليس قولا لواحد منهم بل هذا قول غير واحد منهم روي

19
00:05:54.300 --> 00:06:10.900
عن سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار وكان من التابعين الاعيان قال ما زلت اسمع الناس يقولون ذلك وهنا تنبيه مهم لمسألة وهي كيف ننسب هذا القول للسلف؟ هل ننسب القول الى السلف

20
00:06:10.950 --> 00:06:25.900
بالنظر الى قول احدهم او بالنظر الى قول مجموعهم قد يقول احد السلف قولا لكنه لا يكون هذا هو مذهب السلف لان مذهب السلف هو طريقتهم وهذا لا يمكن ان يكون

21
00:06:26.100 --> 00:06:48.250
من واحد منهم ولا يختزل في قول واحد انما ما شاع وانتشر وتواطأت عليه كلماتهم واتفق النقل عنهم فيه هو ما يمكن ان يقال ان هذا هو منهج السلف ولذلك الان تجد ان بعظ الناس يقول مثلا منهج السلف في المسألة كذا ثم اذا قلت من اين هذا الكلام؟ قال قال سفيان الثوري

22
00:06:48.300 --> 00:07:01.200
قال سفيان ابن عيينة قال فلان من السلف هذا صحيح يمكن ان يقال هذا من مذاهب السلف ومن اقوال السلف اذا ثبت الاسناد والنقل عنهم لكن لا يمكن ان يقال ان هذا منهج

23
00:07:01.200 --> 00:07:16.550
السلف وهو قول واحد منهم انما يقال كما قال عمرو بن دينار ما زلت اسمع الناس يقولون ذلك والمقصود بالناس ليس مقصوده بالناس البقالين ومن لا يحتفل باقوالهم انما المقصود بالناس

24
00:07:16.550 --> 00:07:36.550
الائمة واهل العلم والمعروفين بالنقل والاخذ عنهم هذا هو الذي ينقل عنهم عمرو بن دينار رحمه الله قال والقرآن الذي انزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم هو هذا القرآن الذي يقرأه المسلمون ويكتبونه في مصاحفهم. هذا كلام الله تعالى. فلا يخرج القرآن

25
00:07:36.550 --> 00:07:56.550
عن كونه كلام الله تعالى بقراءة التالين ولا بكتابة الكاتبين. فهو كلام الله تعالى ما كان في صدور الرجال وما كان في المصاحف وما كان في الاوراق فهو كلام الله تعالى لا يخرج بهذا عن كونه كلام الله جل وعلا

26
00:07:56.850 --> 00:08:16.850
وكذلك بنقل النقلة لا يخرج بتلاوة التهليل لا يخرج عن كونه كلام الله جل وعلا. ولذلك يقول وهو كلام الله لا كلام غيره. وان تلاه عباد وبلغوه بحركاتهم واصواتهم اي المخلوقة فان الكلام لمن قاله مبتدأ لا لمن قاله مبلغا مؤديا

27
00:08:16.850 --> 00:08:38.500
هو كلام الله تعالى ولذلك قال الله جل وعلا وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. وهو منين يسمع كلام الله من المبلغ وهو فالمبلغ كونه نقل كلام الله تعالى وتكلم به لا يخرج بهذا عن كونه كلام الله تعالى. وكذلك قالوا هذا القرآن في المصاحف كما قال

28
00:08:38.500 --> 00:08:58.500
تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ. واللوح المحفوظ هو اللوح الذي كتب الله تعالى فيه كل شيء حتى قيام الساعة ولا يخرج عن كونه قرآنا وانه كلام الله تعالى مع كونه مكتوبا في اللوح المحفوظ. وقال تعالى يتلوا صحفا مطهرة فيها

29
00:08:58.500 --> 00:09:13.950
كتب قيمة فهو مكتوب ولا يخرج به عن كونه كلام الله تعالى. وقوله انه لقرآن كريم في كتاب مكنون. كل هذه الادلة ساقها المؤلف لبيان ان  القرآن كلام الله تعالى

30
00:09:14.400 --> 00:09:33.650
هذا وصفه وهذه حقيقته لا يخرج بكونه مكتوبا ولا محفوظا ولا متلوا عن كونه كلام الله تعالى. يقول والقرآن كلام الله حروفه ونظمه ومعانيه وهذا فيه الرد على الذين يقولون ان المعنى من الله والنظم من محمد او من جبريل

31
00:09:33.700 --> 00:09:57.000
وفيه الرد على الذين يقولون ان المعاني ليست من كلام الله انما الحروف هذي كلها ضلالات وانحرافات. الشيخ رحمه الله يقرر هذا لا ابتداء انما يقرره ردا على من ظل في هذه الابواب. قال رحمه الله كل ذلك يدخل في القرآن وفي كلام الله ثم انتقل قال واعراب الحروف هو

32
00:09:57.000 --> 00:10:17.000
من تمام الحروف اي من كمالها واعرابها هو القراءة بها كما انزلت. وهذا معنى قوله من قرأ القرآن فاعربه فله بكل حرف عشر حسنات. وهذا الحديث جاء من طرق عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وعن غيره. لكن هذه الرواية لا تثبت. قول فاعربا

33
00:10:17.000 --> 00:10:37.000
ليس لها اسناد مستقيم وانما المحفوظ من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات. هذا جاء في الترمذي وغيره عن عبد الله بن مسعود باسناد جيد قال وقال ابو بكر وعمر رضي الله عنهما حفظ اعراب القرآن احب الينا من حفظ بعض حروفه. اعراب القرآن يشمل هنا

34
00:10:37.000 --> 00:10:53.950
لفظه ومعناه لانهم ذكروا بعض الحروف ففهم ان الاعراب امر زائد على قراءة الحروف بل هو القراءة التي يكون فيها فهم وتدبر اه معاني كلام الله تعالى. قال واذا كتب المسلمون مصحفا

35
00:10:54.050 --> 00:11:21.900
نعم واذا كتب المسلمون مصحفا فان احبوا ان ينقطوه ولا يشكلوه جاز ذلك كما كان الصحابة يكتبون المصاحف من غير تنقيط ولا تشكيل. لان القوم كانوا عربا لا يلحنون وهكذا هي المصاحف التي بعث بها عثمان رضي الله عنه الى الانصار في زمن التابعين. ثم فشل نحن فنقطت المصائب

36
00:11:21.900 --> 00:11:45.400
وشكلت بالنقط الحمر ثم شكلت بمثل خط الحروف. فتنازع العلماء في كراهة ذلك. وفيه خلاف عن الامام احمد رحمه الله وغيره من العلماء قيل يكره ذلك لانه بدعة. وقيل لا يكره للحاجة اليه. وقيل يكره النقد دون الشكل لبيان

37
00:11:45.400 --> 00:11:59.050
الاعراب والصحيح انه لا بأس به والتصديق بما ثبت عن النبي صلى الله عليه هذا المقطع بيان لما جرى من تغيير في المصحف وهو على نوع يعني نوع استطراد ليس له

38
00:11:59.050 --> 00:12:13.900
اتصال بمسألة اه كون القرآن كلام الله ولذلك قال واذا كتب المسلمون مصحفا فان احبوا الا ينقضوه. يعني لا يجعلوا فيه نقطا ولا كلوه وهو علامات الاعراب الفتحة والضمة والكسرة جاز ذلك

39
00:12:14.200 --> 00:12:29.750
كما كان الصحابة يكتبون المصاحف من غير تنقيط ولا تشكيل ثم بين ان هذا الذي حصل انما هو للحاجة النقط والشكل دعت اليه الحاجة وبهذا يخرج عن كونه بدعة فمن قال ان النقد والشكل بدعة

40
00:12:29.800 --> 00:12:49.450
نقول ان البدعة هي احداث طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية  كون المصاحف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم تنقط ولم تشكل فالجواب ان ذلك لم يكن محتاجا اليه لانهم اصحاب لسان

41
00:12:49.550 --> 00:13:04.400
ويعرفون الشكل والحروف من غير نقد لكن لما دعت الى ذلك حاجة فانه ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. ولذلك جمع الصحابة رضي الله عنهم المصاحف ولم تكن مجموعة زمن النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:13:04.450 --> 00:13:24.450
انما الاجمع على جمعها للحاجة الى الجمع. فكذا النقد والشكل وسائر ما حصل من وسائل حفظ القرآن واسباب آآ اقامة قراءته فان ذلك من الاحداث الجائز الذي لا يدخل في نطاق البدعة. وهذا ما اشار اليه الشيخ رحمه الله في بيان سبب هذا النقد والشك

43
00:13:24.450 --> 00:13:50.700
رجع الان الى مسألة الكلام وما يتعلق بها قال نعم والتصديق بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يتكلم بصوت وينادي ادم عليه السلام بصوت الى لذلك من الاحاديث فهذه الجملة كان عليها سلف الامة وائمة السنة. وقال ائمة السنة القرآن

44
00:13:50.700 --> 00:14:14.050
كلام الله تعالى غير مخلوق حيث تلي وحيث كتب فلا يقال لتلاوة العبد بالقرآن انها مخلوقة. لان ذلك يدخل فيه قرآن منزل ولا يقال غير مخلوقة. لان ذلك يدخل فيه افعال العباد. ولم يقل قط احد

45
00:14:14.050 --> 00:14:34.050
من ائمة السلف ان اصوات العباد بالقرآن قديمة. بل انكروا على من قال لفظ العبد بالقرآن غير مخلوق واما من قال ان المداد قديم. فهذا من اجهل الناس وابعدهم عن السنة. قال الله تعالى قل

46
00:14:34.050 --> 00:14:54.050
لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفذ كلمات ربي. ولو جئنا بمثله مددا. فاخبر ان الوداد يكتب به كلماته. وكذلك من قال ليس القرآن في المصحف. وانما في المصحف مداد وورق

47
00:14:54.050 --> 00:15:15.150
او حكاية وعبارة فهو مبتدع ضال. بل القرآن الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم هو ما بين حبتين والقرآن في المصحف على الوجه الذي يعرفه الناس له خاصة يمتاز بها عن سائر الاشياء. هذه مسائل ذكرها المؤلف

48
00:15:15.150 --> 00:15:31.450
رحمه الله مما يتعلق بمسألة القرآن وثبوت صفة الكلام لله تعالى. يقول رحمه الله والتصديق بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اتكلم بصوت وينادي ادم عليه السلام بصوت الى امثال ذلك من الاحاديث

49
00:15:31.600 --> 00:15:49.700
يعني التي تثبت ان كلام الله تعالى بصوت وهذه المسألة ظل فيها من ظل من المنحرفين عن الكتاب والسنة انكروا ان يكون كلام الله تعالى بصوت بل قالوا كلامه كلام لا صوت فيه

50
00:15:49.900 --> 00:16:04.750
وهذا مما يرد عليه كتاب الله تعالى فان الله تعالى ذكر في الكتاب مناداته سبحانه وبحمده في مواضع عديدة وهذا النداء لا يكون الا بصوت فانه لا يمكن ان يكون نداء الا بصوت

51
00:16:05.050 --> 00:16:19.300
وكذلك جاءت الاحاديث اه ما ذكر المؤلف رحمه الله ان الله يتكلم بصوت جاء هذا في عدة احاديث منها الحديث الذي ذكره البخاري رحمه الله في من حديث ابي سعيد الخدري

52
00:16:19.400 --> 00:16:38.000
ان الله تعالى ينادي ادم بصوت قول بصوت اي يسمع واظاف النداء الى الله تعالى وهذه المسألة قال فيها المؤلف رحمه الله فهذا الى امثال ذلك من الاحاديث يعني التي فيها اثبات الصوت لله تعالى. فهذه الجملة كان

53
00:16:38.000 --> 00:16:57.000
عليها سلف الامة وائمة السنة فانهم يقرون بان كلام الله بصوت وليس كلاما نفسيا كما يقوله من يقوله وهذا امر متفق عليه بين سلف الامة والذي احدث نفي آآ ان يكون كلامه بصوت

54
00:16:57.200 --> 00:17:13.250
عبدالله بن كلاب في المئة الثالثة واما من قبله من الائمة فهم على ما ذكر الشيخ رحمه الله وقال ائمة السنة القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق حيث تلي وحيث كتب

55
00:17:13.550 --> 00:17:29.700
فلا يقال لتلاوة العبد بالقرآن انها مخلوقة. لان هذا تلبيس قال لان ذلك يدخل فيه القرآن المنزل وهذا فيه بيان سبب انكار من انكر من السلف ان يقال تلاوتي بالقرآن مخلوقة

56
00:17:29.900 --> 00:17:52.750
لانه يوحي بان القرآن مخلوق ولذلك نهى السلف عن مثل هذه الكلمات الموهمة التي ستر بها بعض المبتدعة لاخفاء ما يعتقدونه من ان كلام الله تعالى مخلوق. فقوله رحمه الله لان ذلك يدخل فيه القرآن المنزل هذا بيان لسبب

57
00:17:53.000 --> 00:18:10.650
كراهية جماعة من الائمة ان يقول الرجل تلاوة بالقرآن او لفظي بالقرآن مخلوق قال ولا يقال غير مخلوقة لان ذلك يدخل فيه افعال العباد شوف سبحان الله العظيم هنا يتبين دقة علم السلف

58
00:18:10.700 --> 00:18:36.250
وانهم اصحاب تحرير لا يطلقون الالفاظ على عواهنها بل يميزون ويبينون فلا يقال لفظي بالقرآن مخلوق ولا يقال غير مخلوق لان كلا من العبارتين تتظمن باطلا ولم يرد فيها كتاب ولا سنة فيجب الاستفصال والبيان فيثبت ما اثبته النص وينفى ما نفاه النص. قال ولم يقل قط

59
00:18:36.250 --> 00:18:50.800
واحد من ائمة السلف ان اصوات العباد بالقرآن قديمة لانها حادثة وقت قراءتهم. فاذا قرأ القارئ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. هذا الصوت ليس قديما. لان القديم هو الذي

60
00:18:51.300 --> 00:19:14.100
تقدم ولم يسبق هو مقصودهم بالقديم الازلي لكن هذا ليس بصحيح فان احدا من السلف لم يقل بهذا بل اصوات العباد بالقرآن حادثة عند قراءتهم بل انكروا على من قال لفظ العبد بالقرآن غير مخلوق. واما من قال ان المداد قديم يعني الذي يكتب به القرآن فهذا من اجهل الناس وابعادهم

61
00:19:14.100 --> 00:19:30.200
عن السنة لان هذا معلوم البطلان لان هذا معلوم البطلان فبطلانه واضح وعوار هذا القول بين. فان المداد حالف بعد ان لم يكن. والمداد هو الحبر الذي يكتب به قرآن. قال

62
00:19:30.200 --> 00:19:49.750
الله وكذلك من قال ليس القرآن في المصاحف وانما في المصاحف مداد وورق او حكاية وعبارة كما يقوله الكلابية والاشاعرة ومبتدع ضال في هذا الباب بل القرآن الذي انزله الله على محمد هو ما بين الدفتين. على هذا تواردت كلمات السلف

63
00:19:49.850 --> 00:20:06.850
وبه تم عقدهم ولم يختلف عليه احد منهم قال والكلام في المصحف على الوجه الذي يعرفه الناس له خاصة يمتاز بها عن سائر الاشياء نعم فلا يمس الا بطهارة في قول الجمهور

64
00:20:06.950 --> 00:20:29.700
ولا يدخل به حش او مكان مستقذر ولا يتوسد ولا يمتهن كل هذه من الاحكام المتعلقة بالمصحف لا لاوراقه ومداده انما لما فيه من كلام الله تعالى بهذه الخصائص والميز التي خص بهذا الكتاب انما لاجل ما فيه من كلام الله تعالى

65
00:20:29.950 --> 00:20:49.750
وليس لاجل الاوراق ذاتها او المداد فلو ان كتابا كتب على صورة كتابة المصحف وعلى صورة وعلى نفس اوراقه واخرج بصورة مشابهة للمصحف لم يكتسب خاصية المصحف في انه لا يمثل الا بطهارة وسائر ما يتعلق به من احكام لان ذلك

66
00:20:49.800 --> 00:21:09.800
ليس كلام الله تعالى لان ذلك ليس كلام الله جل وعلا انما كلامه هو القرآن العظيم الذي ذكره الله تعالى في لقوله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة. قال رحمه الله وكذلك من زاد على السنة فقال ان الفاظ العباد واصوات

67
00:21:09.800 --> 00:21:28.700
قديمة فهو مبتدع ضال كمن قال ان الله لا يتكلم بحرف ولا بصوت فانه ايضا مبتدع منكر للسنة اي ما جاءت به السنة يقول رحمه الله وكذلك من زاد وقال ان المداد قديم فهو تكرار لما تقدم كمن قال ليس في المصاحف كلام الله. نعم

68
00:21:28.700 --> 00:21:47.300
وكذلك من زاد على السنة فقال ان الفاظ العباد واصواتهم قديمة فهو مبتدع ضال كمن قال ان الله لا يتكلم بحرف ولا بصوت فانه ايضا مبتدع منكر للسنة. وكذلك من زاد وقال

69
00:21:47.300 --> 00:22:04.200
فان المداد قديم فهو ضال كمن قال ليس في المصاحف كلام الله واما من زاد على ذلك من الجهال الذين يقولون ان الورق والجلد والوتد وقطعة من الحائط كلام الله

70
00:22:04.250 --> 00:22:28.100
فهو بمنزلة من يقول ما تكلم الله بالقرآن ولا هو كلامه. هذا الغلو من جانب الاثبات يقابل التكذيب من جانب النفي وكلاهما خارج عن السنة والجماعة وكذلك افراد الكلام في النقطة والشكلة بدعة نفيا واثباتا

71
00:22:28.250 --> 00:22:54.250
وانما حدثت هذه البدعة من مائة سنة او اكثر بقليل فان من قال ان المداد الذي تنقط به الحروف ويشكل به قديم. فهو ضال جاهل. ومن قال ان اعراب في القرآن ليس من القرآن فهو ضال مبتدع. بل الواجب ان يقال هذا القرآن العربي هو كلام الله

72
00:22:54.250 --> 00:23:14.250
وقد دخل في ذلك حروفه باعرابها كما دخلت معانيه. ويقال ما بين اللوحين جميعه كلام الله فان كان المصحف منقوتا مشكولا اطلق على ما بين اللوحين جميعه انه كلام الله وان كان غير

73
00:23:14.250 --> 00:23:34.250
ولا مشكول كالمصاحف القديمة التي كتبها الصحابة. كان ايضا ما بين اللوحين هو كلام الله فلا يجوز وان تلقى الفتنة بين المسلمين بامر محدث ونزاع لفظي لا حقيقة له. ولا يجوز ان يحدث في الدين ما ليس

74
00:23:34.250 --> 00:23:57.100
من نعم هذا تقرير لما تقدم وبيان غلو الغاليين وان هذه المسألة افترق فيها الناس الى فرقين في الجملة ظلتا عن الطريق المستقيم فرقة غلت في الاثبات حتى قالت ان الورق والجلد والوتد كلام الله وفرقة جفت

75
00:23:57.200 --> 00:24:15.350
وعطلت الله تعالى عن صفاته وقالت ان القرآن ليس كلام الله او انه كلام الله مخلوق كما تقوله الجهمية والمعتزلة. المقصود بيان الفرق الضالة في هذا وبيان ان الواجب ان يعتقد ان القرآن كلام الله على اي صفة كان

76
00:24:15.550 --> 00:24:35.550
تلي او كتب او حفظ او كان مشكولا منقوتا او ما الى ذلك من الاحداثات التي جرت لا يخرج بذلك كله عن انه وكلام الله ثم قال بعد ان ذكر ما تقدم وكأنه ينبه من كتب اليهم في وجوب الالتزام بالاقتصاد في

77
00:24:35.550 --> 00:24:51.300
الكتاب والسنة وعدم الغلو في الاثبات فلا يجوز ان تلقى الفتنة بين المسلمين بامر محدث ونزاع لفظي لا حقيقة له بل يجب كف الفتنة ونفيها كما لا يجوز ان يحدث في الدين ما ليس منه

78
00:24:51.450 --> 00:25:04.900
فانه من احدث في الدين ما ليس منه فقد ابتدع قد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث القاسم محمد عن عائشة من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

79
00:25:05.150 --> 00:25:18.950
بعد هذا الفصل المتعلق بالبيان ما يجب اعتقاده في كلام الله تعالى. انتقل الشيخ رحمه الله الى بيان ما يجب اعتقاده في الصحابة والقرابة الصحابة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والقرابة

80
00:25:19.100 --> 00:25:44.300
هم ال البيت يقول رحمه الله اصل وكذلك يجب الاقتصاد والاعتدال في امر الصحابة والقرابة رضي الله عنهم. فان الله تعالى اثنى على اصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم من السابقين والتابعين لهم باحسان. واخبر انه رضي عنهم ورضوا عنه. وذكرهم في ايات من كتاب

81
00:25:44.300 --> 00:26:04.300
مثل قوله تعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. تراهم ركعا سجدا فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر سجود ذلك مثلهم في التوراة. ومثلهم في الانجيل كزرع

82
00:26:04.300 --> 00:26:24.300
اخرج شطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه. يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار. وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما. وقال تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم

83
00:26:24.300 --> 00:26:44.300
ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا. وفي الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا

84
00:26:44.300 --> 00:27:01.250
وصيفة طيب هذا الفصل جعله المؤلف رحمه الله تقرير ما يجب اعتقاده في الصحابة والقرابة وهذه المسألة مسألة ظل فيها فئام من من الناس فبيان العدل والواجب فيها من المهمات لا سيما في الزمن

85
00:27:01.350 --> 00:27:25.100
او في البلدان التي يقع فيها غلو في احد الطرفين الصحابة والقرابة كلاهما جاء الحث على احترامه و حفظ حقه فلا يجوز اهدار حق ال البيت كما لا يجوز اهدار حق الصحبة بل الواجب حفظ الحقوق لاهلها واجلال من اجل الله تعالى

86
00:27:25.100 --> 00:27:42.100
والرضا عن من رضي الله عنهم من الاصحاب والال والذين يجعلون محبة ال البيت سلما للنيل من الصحابة لم يصدقوا في دعواهم كما ان الذين يجعلون محبة الصحابة سلما للغظ من قدر ال البيت

87
00:27:42.250 --> 00:28:06.500
لم يصدقوا في دعواهم بل كمال الاعتقاد وسلامته ان يجمع المؤمن بين محبة الال وبين محبة الاصحاب. وقلب المؤمن يتسع لمحبة ولا فمن ظاق صدره عن احدى الطائفتين فقد ضل ضلالا مبينا لانه بخس الحق اهله ووقع فيما

88
00:28:06.500 --> 00:28:24.650
نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. يقول المؤلف رحمه الله وكذلك يجب الاقتصاد والاعتدال في امر الصحابة والقرابة. الصحابة جمع صحابي والصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك. والقرابة

89
00:28:24.700 --> 00:28:47.550
هم اقارب النبي صلى الله عليه وسلم الذين يتصلون به نسبا وهم ال علي رضي الله عنه وال العباس وال جعفر وال عقيم وهم اقاربه من النسب ومن ال بيته ازواجه صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى في الايات التي ذكر فيها الاحكام المتعلقة بالنساء

90
00:28:47.600 --> 00:29:04.150
بل خاطبهن بقوله يا نساء النبي لستن كاحد من النساء. ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. قال في سياق هذه التوجيهات قال جل وعلا انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت

91
00:29:04.250 --> 00:29:27.050
ويطهركم تطهيرا. فنساء النبي صلى الله عليه وسلم من ال بيته بنص القرآن ال بيته من اقاربه بينهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حديث عائشة وحديث ام سلمة في حديث الكساء المشهور ومن رواه هن زوجاته صلى الله عليه وعلى اله وسلم

92
00:29:27.050 --> 00:29:48.750
فقوله اللهم هؤلاء اهل بيتي لفاطمة وعلي والحسن والحسين هذا ليس معناه ان من سواهم ليس من اهل البيت بل ده بيان ان احق من وصف بهذا الوصف هم هؤلاء ولا يعني ان ينتفي ذلك عن غيرهم. ولذلك لما سئل زيد بن ارقم

93
00:29:48.800 --> 00:30:02.050
كما في صحيح الامام مسلم عن ال البيت قال هم ال علي وال جعفر وال العباس وال عقيل. وهذا في صحيح الامام مسلم من كلام زيد بن ارقم رضي الله عنه في بيان من هم الذين

94
00:30:02.050 --> 00:30:21.100
امر النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ حقهم في حديث غدير خم حيث قال اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي فلما سئل زيد عن اهل البيت قال هم هؤلاء ال علي وال العباس وال جعفر وال عقيم واين هؤلاء

95
00:30:21.100 --> 00:30:35.750
في حديث الكساء فانهم لم يذكروا لكن اهل العلم يأخذون في الاحكام من مجموع الاحاديث ولا يقتصرون على حديث واحد. فآل البيت هم اقارب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولهم حقوق

96
00:30:35.750 --> 00:30:50.750
امر النبي صلى الله عليه وسلم بحفظها ورعايتها يشير الشيخ رحمه الله في هذا الفصل الى شيء منها. ابتدأ المؤلف رحمه الله ببيان حق الصحابة لان الجناية على من بعض طوائف المسلمين اعظم من الجناية على ال البيت

97
00:30:50.900 --> 00:31:09.300
فان ال البيت اهل السنة والجماعة بل غالب الطوائف تجلهم وتقر لهم بالفضل بخلاف الصحابة فان طوائف ممن ينتسب الى الاسلام من اهل القبلة يذمونهم وينالون منهم بل يكفرون اكثرهم او يفسقونهم

98
00:31:09.350 --> 00:31:31.600
او يخونونهم وهذا لا شك انه انحراف كبير وهم اكثر من ال البيت وال البيت يجتمع فيهم حقان حق الصحبة لمن لقي النبي صلى الله عليه وسلم وحق القرابة فلهم حقان فبدأ بالحق العام الذي يشترك فيه الصحابة مع

99
00:31:31.650 --> 00:31:52.450
ال البيت ثم انتقل الحق الخاص وهم ال البيت حيث ان لهم حقا خاصا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم ال البيت لهم حق سواء كانوا من الصحابة او لم يكونوا. يقول رحمه الله فان الله تعالى اثنى على اصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم. ومن جملتهم

100
00:31:52.450 --> 00:32:12.450
اصحابه من ال بيته يقول من السابقين والتابعين السابقين يعني المتقدمين في صحبتك ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم اجمعين وسائر الصحابة الذين اسلموا قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ثم الذين اسلموا بعد الهجرة

101
00:32:12.450 --> 00:32:32.450
وهم على طبقات معروفة مشهورة في فضلهم ومكانتهم. فمن اسلم قبل الفتح ليس كمن اسلم بعده ومن اسلم قبل الهجرة ليس كمن اسلم بعدها وهم طبقات لهم منازل ومقامات وفضائل معروفة ومشهورة فضائل تتعلق بزمان ايمانهم واسلامهم

102
00:32:32.450 --> 00:32:52.400
وفضائل تتعلق بتقدم صحبتهم وفضائل تتعلق باشخاصهم وفضائل تتعلق ببعض اعمالهم المهم ان الفضائل في ما يتعلق بالصحابة رضي الله عنهم كثيرة متنوعة مشهورة. يقول رحمه الله واخبر انه رضي عنهم ورضوا عنه

103
00:32:52.900 --> 00:33:14.550
اخبر انه رضي عنهم ورضوا عنه وذلك في ايات من كتابه يقول وذكرهم في ايات من كتابه مثل قوله محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. وهذا فيه تزكيتهم وبيان ما كانوا عليه من الصفات الحميدة التي جمعت

104
00:33:14.550 --> 00:33:39.850
الى الخلق والاحسان في عبادة الله تعالى. يقول محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا. فهذا جمع بين الاحسانين الاحسان في عبادة الله تعالى والاحسان في معاملة الخلق. سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثل

105
00:33:39.850 --> 00:33:58.950
وان متقدم مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأه فازره فاستغرب اي اخرج شطأه وهو ينبت فازر عليه قوى اشتد وقواه فاستغلظ حتى قوي فاستوى على سوقه يعجب الزراع

106
00:33:58.950 --> 00:34:24.550
ليغيظ بهم الكفار اي يغيظ بهم اصحاب الزراعات قال وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرته واجرا عظيما. قال تعالى وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم اي من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مغفرة واجرا عظيما. وبعض من ينال من الصحابة يقول ان هذه الاية دليل على انه

107
00:34:24.600 --> 00:34:47.750
ليس كل الصحابة موعودين الفضل من رب العالمين لان الله تعالى قال وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم ومن هنا للتبعير وهذا يدل على ان منهم من ليس له هذا الفضل. والذي اجاب به اهل السنة على هذا الافتراء بان من هنا للبيان

108
00:34:47.750 --> 00:35:07.650
ليست للتبعيض من بيانية وليست تبعيضية. ومن تأتي للبيان كقوله تعالى خلق الانسان من صلصال فمن هنا للبيان وخلق الجان ممارج من نار هنا من ليست تبعيضية انما هي بيانية

109
00:35:07.850 --> 00:35:30.150
وهذا كثير في كلام الله تعالى وهو معروف في لسان العرب انه تأتي من التبعيظ وتأتي من للبيان. فقوله تعالى منهم اي من الصحابة فهنا بيان ولو قلنا بانه للتبعيظ ذلك ليس مدعاة للنيل منهم انما هم متفاوتون في درجاتهم

110
00:35:30.150 --> 00:35:50.150
وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما. وهم متفاوتون في اجورهم ومراتبهم كما السنة على ذلك ففي الحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدهم

111
00:35:50.150 --> 00:36:08.150
مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. وهذا الكلام موجه الى بعض الصحابة فهو موجه الى اخ خالد ابن الوليد رضي الله عنه وامثاله في مقابل صحبة من؟ عبد الرحمن ابن عوف وامثاله رظي الله عنهم الذين تقدم اسلامهم وسبق

112
00:36:08.150 --> 00:36:28.150
فاذا كان الصحابة على هذا التفاوت فيمكن ان يقال ان هذه الاية في بيان فظل المتقدمين منهم وما لهم من الاجر وهم متفاوتون بالدرجات والمراتب لكن ليست هذه الاية دليلا على انتقاصهم او النيل منهم او انهم كفروا او فسقوا كما يزعمه من يزعمه ممن ظل في

113
00:36:28.150 --> 00:36:48.150
في باب الصحابة وما يجب اعتقاده فيهم. وقوله وقال تعالى لقد رضي الله عن مؤمنين. اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم الله اكبر فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا. قوله تعالى فعلم ما في قلوبهم بيان ان هذا الرضا ليس لظاهر العمل

114
00:36:48.150 --> 00:37:09.550
انما هو رضا من عليم خبير والعلم هنا اضيف الى ما في القلوب فدل ذلك على ان ما في قلوبهم سالم من الشرك سالم من النفاق سالم من الفسق. والا لما رضي الله تعالى عنهم. وهؤلاء قد بلغوا الفا واربع مئة رجل

115
00:37:09.550 --> 00:37:29.550
صاحبوا النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الغزوة التي بايع في ذلك الصلح الذي بايع فيه النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه تحت شجرة. في قوله لقد رضي الله عنه تحت الشجرة منهم ابو بكر ومنهم عمر ومنهم جملة وطائفة من الصحابة الذين يقدح فيهم من يقدح ممن انحرف وظل في هذا

116
00:37:29.550 --> 00:37:46.950
قال رحمه الله وفي الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده يحلف النبي صلى الله عليه وسلم بالله لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا يعني لو انفق تقربا الى الله تعالى مثل احد ذهبا

117
00:37:47.100 --> 00:38:07.100
وهذا انفس المال الذي يملكه الناس في ذلك اليوم. انفقه وهو قد جمع النفاسة في النوع والكثرة حيث يبلغ مثل احد ذهبنا وكم في احد من المثاقيل؟ وكم في احد من القدر الكبير الذي لا يعلمه الا الله تعالى؟ ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه

118
00:38:07.300 --> 00:38:30.000
لم يبلغ ما ينفقه احدهم ملء يديه من الذهب ولا نصف المد من الذهب تصور هذا القد انسب هذا القدر وهو ملء اليدين من الذهب الى هذا الجبل العظيم كم النسبة من حيث القدر والكمية؟ لا نسبة لا شيء لا يذكر. ومع هذا فظل هذا المد يفوق فضل الجبل ذهبا

119
00:38:30.500 --> 00:38:50.500
لان الفضل هنا يعود الى المنفق وهم الصحابة رضي الله عنهم. وهنا يتبين ان العمل يتفاضل بتفاضل الاشخاص فالعمل القليل قد يكون زهيدا يسيرا من شخص لكنه يبلغ عند الله تعالى مبلغا عظيما بالنظر الى ما قام في قلبه. وبالنظر الى الوصف الذي

120
00:38:50.500 --> 00:39:05.200
طفى به. فالصحابة قام فيهم هذا الفضل والشرف العظيم الذي لا يمكن ان يبلغه احد من الناس. ولذلك اعراب الصحابة خير من اكبر العباد ممن بعد الصحابة فيما يتعلق بالصحبة

121
00:39:05.550 --> 00:39:17.600
وفيما يتعلق بهذا الفضل اما من حيث العلم فلا شك ان في الامة بعد الصحابة من فاقوا جماعة كبيرة من الصحابة في العلم والنفع لكن من حيث فضل الصحبة اذا لم

122
00:39:17.600 --> 00:39:27.402
يبلغ مبلغهم احد ممن لم يدرك هذا الشرف نسأل الله تعالى ان يرزقنا واياكم معرفة اقدارهم ومحبتهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد