﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
يقول رحمه الله وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخول اصحابه بالموعظة احيانا خشية امت عليهم كما جاء في الصحيحين من حديث الاعمش عن ابي وائل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
بالموعظة في الايام مخافة السآمة علينا. مخافة السآمة علينا ان يخشى ان يصيبهم الملل. وان ينفروا عن العلم هذا يدل على ترفق النبي صلى الله عليه وسلم باصحابه تصديق قول الله جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فينبغي للعالم وطالب العلم ان يترفق بالناس بعض المشتغلين بالدعوة. يغتنم كل فرصة للدعوة وبصورة معينة قد تكون الدعوة بفعل لا يلزم ان تكون الدعوة بكلام النبي صلى الله عليه وسلم قام فلم يقعد عن النذارة منذ ان قال الله له قم فانذر لكنه لم

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
يتخذ صورة معينة للنذارة وهي الحديث والكلام فقط. بل كان منذرا بقوله وفعله وعمله وسائر تقلباته وشأنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فينبغي لطالب العلم ان ان لا يقتصر في الوعظ والتنبيه على القول بل يقرن بذلك العمل. وان ينظر مواطن

5
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
في معاملة الناس ويقدمها على غيرها فانها شريعة رحمة ومن مظاهر ذلك كون النبي صلى الله عليه وسلم يراعي اصحابه ارفع السآمة عنهم وبعض الناس اذا تكلم لم يسكت. حتى يقول الناس ليته سكت. وينبغي لنا يا اخواني في معاملتنا للناس في

6
00:01:40.250 --> 00:02:00.250
الوعظ والارشاد والخطابة يعني ان نسلك مسلك الاختصار والاختصار فلأن يقول الناس ليته لم يسكت خير من ان يقولوا وسكت يعني ليته لم يسكت بعض الناس يقول زدنا زدنا نريد مزيد خير من ان يقولوا والله طول لو انه قصر او اقتصر لكان احسن وهذا

7
00:02:00.250 --> 00:02:20.250
يعني ما يهدى اليه كثير من المتكلمين. النبي صلى الله عليه وسلم جعل معيارا في الخطابة في الدلالة على فقه الخطيب فقال ان من فقه الرجل قصر خطبته وطول صلاته كما في الصحيح. وهذا يدل على ان قصر الخطبة ليس المقصود القصر الذي

8
00:02:20.250 --> 00:02:40.250
ولا يخرج بمعنى انما المقصود القصر الذي يحصل به كمال المعنى مئنة من فقهه اي دليل وبرهان لفقه الرجل نعم. قوله صلى الله عليه وسلم وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما

9
00:02:40.250 --> 00:03:00.250
نعم خرج ابن ماجة رحمه الله تعالى من حديث زر ابن حبيش قال اتيت صفوان ابن عسال فقال ما جاء بك؟ قلت اطلب العلم. قال فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من

10
00:03:00.250 --> 00:03:20.250
ان يخرج من بيته في طلب العلم الا وضعت له الملائكة اجنحتها رضا بما يصنع. خرجه الترمذي وغيره موقوفا على صفوان وقد اختلف الناس في تأويل وضع الملائكة اجنحتها فمنهم من حمله على

11
00:03:20.250 --> 00:03:50.250
ظاهره وان المراد فرش الاجنحة وبسطها لطلاب العلم لتحملهم عليها الى مقاصدهم من الارض يطلبون فيها العلم اعانة لهم على الطلب وتيسيره عليهم. وقد سمع هذا الحديث بعض الملحدين فقال لطلبة العلم ارفعوا ارجلكم عن اجنحة الملائكة لا تكسروها يستهزؤون بذلك فما

12
00:03:50.250 --> 00:04:20.250
ازال من موضعه حتى جفت رجلاه وسقط. وروي عن اخر قوله لاكسرن اجنحة الملائكة نعلا طرقها بمسامير كثيرة. فمشى بها الى مجالس العلم. فجفت رجلاه ووقعت فيهما الاكلة. والمعنى الاول لقوله صلى الله عليه وسلم ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع. وهو ان الفرش هنا

13
00:04:20.250 --> 00:04:40.250
فرش حقيقي تضعه تضع الاجنحة فيسير عليها من سار الى العلم. وهذا قد يقول قال انا لا ارى اجنحة. نقول نعم هذا من الامور الغيبية انت اصلا لا ترى ما هي اجنحة الملائكة لا ترى الملائكة الذين يقارنونك في ذهابك ومجيئك وقد وكلوا بتسجيل اعمالك فهذا امر غيبي لا

14
00:04:40.250 --> 00:05:00.250
ولا يجب عليك ان تؤمن به دون ان تدخل في تفاصيل ذلك في طلب الكيفيات فان طلب كيفيات الغيب من الخروج ما يجب في الايمان بالغيب من الايمان الذي يقتضي التسليم دون طلب الكيفيات. المقصود ان المعنى الاول هو انه

15
00:05:00.250 --> 00:05:20.250
وهو فرش حقيقي اما كيفية هذا الفرش فهذا من امور الغيب التي لا نعلمها. وهذا القول ذكره المؤلف في اول الاقوال ثم ذكر قول طائفة من المستهزئين بهذا الكلام من الملحدين الذين ذكر حالهم وما اصابهم. ومن استهزأ بكلام النبي صلى الله عليه وسلم فحقيق ان

16
00:05:20.250 --> 00:05:40.250
يناله من عقوبة الله في الدنيا والاخرة ما يتبين به ظلاله. فان الله تعالى قد قال لرسوله واعدا اياه انا كفيناك المستهزئين وكفاية الله تعالى المستهزئين اي انه سيرد كيدهم ويبطل سعيهم ويكشف عوارهم للناس. والمعنى الثاني

17
00:05:40.250 --> 00:06:10.250
من معاني وضع الملائكة اجنحتها؟ نعم. من فسر وضع الملائكة اجنحتها بالتواضع لهم والخضوع لطلاب العلم كما في قوله تعالى واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين وفي هذا انا ظرف؟ لان للملائكة اجنحة حقيقية بخلاف البشر. هذا المعنى الثاني انه تواضع الملائكة

18
00:06:10.250 --> 00:06:30.250
لطلاب العلم رضا بما يصنعون من الاشتغال بطلب العلم. لكن المؤلف رحمه الله ظعف هذا الوجه لان تنظيره بقوله تعالى واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين. واضح انه المقصود به الذل والخضوع للمؤمنين. المتبعين

19
00:06:30.250 --> 00:06:50.250
النبي صلى الله عليه وسلم وانما حمله على هذا الوجه لكون البشر ليس لهم اجنحة حقيقية بخلاف الملائكة فان لهم اجنحة حقيقية واذا دار الكلام بين ان يكون حقيقة وان يكون مجازا فالاصل الحقيقة. ولذلك قال وفي هذا نظر لان الملائكة

20
00:06:50.250 --> 00:07:10.250
جنحة حقيقية بخلاف البشر. الوجه الثالث نعم. ومنهم من فسر ذلك بان الملائكة تحف باجنحته فيها مجالس الذكر الى السماء. كما جاء ذلك صريحا في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي

21
00:07:10.250 --> 00:07:40.250
الله عليه وسلم وورد مثله في بعض الفاظ حديث صفوان ابن عسال مرفوعا. ان طالب العلم تحفه الملائكة وتضله باجنحتها. ثم يركب بعضهم بعضا. حتى يبلغوا الى سماء دنيا من حبهم لما يطلب. ولعل هذا القول اشبه والله اعلم. نعم. هذا المعنى الثالث اللي ذكره المؤلف في

22
00:07:40.250 --> 00:08:10.250
وضع اجنحة الملائكة وانها تحف طلبة العلم باجنحتها. ومعنى تحف اي انها تحيط بهم. و تصونهم وترعاهم وتحفظهم وتبارك في اوقاتهم واعمالهم وتذب عنهم هذا معنى حث الملائكة لاجل ها مجالس الذكر. وقد جاء هذا في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة وحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنهما ان

23
00:08:10.250 --> 00:08:33.050
النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقعد قوم يذكرون الله الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة و نزل عليهم السكينة وذكرهم الله تعالى فيمن عنده وذكر المؤلف رحمه الله شاهد ذلك ايضا من حديث صفوان بن عسال ان طالب العلم تحفه الملائكة اي تحيط به وتظله باجنحتها ثم يركب بعضهم

24
00:08:33.050 --> 00:08:53.050
بعضا حتى يبلغوا الى سماء الدنيا. من حبهم لما يطلب. وهذا المعنى الاخير هو الذي رجحه المؤلف رحمه الله حيث قال لعل هذا القول اشبه يعني اقرب الاقوال الى مراد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اقرب الاقوال الى

25
00:08:53.050 --> 00:09:13.050
النبي صلى الله عليه وسلم وان وضع الملائكة اجنحتها لطلبة العلم هو ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة من ان الملائكة تحف مجالس الذكر. نعم. قوله صلى الله عليه وسلم وان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض

26
00:09:13.050 --> 00:09:43.050
حتى الحيتان في جوف الماء. قد اخبر الله في كتابه باستغفار ملائكة السماء للمؤمنين عموما بقوله تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به استغفرون للذين امنوا وقوله تعالى والملائكة يسبحون بحمد ربهم

27
00:09:43.050 --> 00:10:03.050
استغفرون لمن في الارض فهذا للمؤمنين عموما. فاما العلماء فيستغفر لهم اهل السماء آآ ايوا اهل الارض حتى الحيتان في البحر. وخرج الترمذي من حديث ابي امامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله

28
00:10:03.050 --> 00:10:33.050
الله عليه وسلم قال ان الله وملائكته واهل السماوات واهل الارض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير. وصححه الترمذي. وخرج الطبراني غني من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال معلم الناس الخير يستغفر له كل شيء

29
00:10:33.050 --> 00:10:53.050
حتى الحيتان في البحار ويروى من حديث البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ورثة الانبياء يحبهم اهل السماء وتستغفر لهم الحيتان في البحر اذا ماتوا الى يوم

30
00:10:53.050 --> 00:11:13.050
قيامة وورد الاستغفار ايضا لطالب العلم. ففي مسند الامام احمد عن قبيصة ابن المخارق قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما جاء بك؟ قلت كبر سني ورق عظمي واتيتك

31
00:11:13.050 --> 00:11:33.050
يعلمني ما ينفعني الله به. قال يا قبيصة ما مررت بحجر ولا شجر ولا مدر الا غفر لك وقد دل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا

32
00:11:33.050 --> 00:12:03.050
وسبحوه بكرة واصيلا. هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات للنور على ان الله وملائكته يصلون على اهل الذكر. والعلم من افضل انواع الذكر كما سبقت تقريره وخرج الحاكم من حديث سليم ابن عامر قال جاء رجل الى ابي امامة فقال يا ابا

33
00:12:03.050 --> 00:12:33.050
يا امامة اني رأيت في منامي كأن الملائكة تصلي عليك كلما دخلت وكلما خرجت كلما قمت وكلما جلست فقال ابو امامة اللهم غفرا. دعونا عنكم وانتم لو شئتم لصلت عليكم الملائكة ثم قرأ يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا

34
00:12:33.050 --> 00:12:58.850
وسبحوه بكرة واصيلا. هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الى النور. وهذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله في غاية الحث لطالب العلم ان يجتهد في هذا الشأن الذي هو مقبل عليه وهو طلب العلم فان النبي صلى الله عليه وسلم بشر العالم بانه

35
00:12:58.850 --> 00:13:18.850
ويستغفر له من في السماوات ومن في الارض. وما حال من يستغفر له من في السماوات ومن في الارض ايبقى له ذنب؟ لا اظن ان شخصا يستغفر له من في السماوات ومن في الارض يشفعون فيه ويسألون الله ان يغفر له ان يبقى له ذنب. ان العالم ليستغفر له من في

36
00:13:18.850 --> 00:13:38.850
السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في جوف الماء. وهذا لعظيم شرف العلم وكبير منزلته. وذكر المؤلف رحمه الله في شرح هذا مقطع من كلام المؤلف اولا استغفار الملائكة للمؤمنين عموما. قال الله جل وعلا الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربه

37
00:13:38.850 --> 00:13:58.850
ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا. والثاني يقول والملائكة يسبحون بحمده لربهم ويستغفرون لمن في الارض. فالاية الثانية وهي ما في سورة الشورى بينتها اية غافر حيث قال يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا فهم لا يستغفرون لجميع من في الارض انما للمؤمنين

38
00:13:58.850 --> 00:14:18.850
الذين في الارض ولذلك قال فهذا للمؤمنين عموما. فاما العلماء على وجه الخصوص فهم في اعلى درجات الايمان. العلماء الذين لهم المنزلة والمكانة وهم في اعلى درجات الايمان. فحقهم ونصيبهم من الاستغفار اعلى ما يكون. في قوله تعالى

39
00:14:18.850 --> 00:14:38.850
ويستغفرون للذين امنوا. فاما العلماء فيستغفر لهم اهل السماوات والارض حتى الحيتان وذكر في ذلك جملة من الاحاديث. دالة على استغفار الملائكة ومن في السماوات ومن في الارض لاهل العلم ثم قال وورد الاستغفار ايضا لطالب العلم ثم ذكر

40
00:14:38.850 --> 00:14:58.850
عاما وكانه يقول هذه الاحاديث التي ذكرت في اسانيدها مقال لكن مجموعها يفيد المعنى ثم ان هذا المعنى قد رأى النص عليه في كلام الله تعالى. يعني يمكن ان يقول قائل لماذا ما ذكر المؤلف الاية في اول الاستدلال لانه في القاعدة اذا

41
00:14:58.850 --> 00:15:18.850
اردت ان تستدل تبدأ بذكر الادلة من الكتاب ثم تذكر الادلة من السنة. المؤلف ذكر استغفار الملائكة لعموم المؤمنين. ثم لما ذكر للعلماء ذكر نصوصا من الكتاب او من السنة؟ من السنة. ثم بعد ذلك اتى بدليل قال وقد دل قوله تعالى يا

42
00:15:18.850 --> 00:15:35.750
ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا هو الذي يصلي عليك وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور. لماذا جاء بهذا بعد الادلة من السنة. ما السبب؟ لماذا

43
00:15:35.850 --> 00:16:03.400
لان دلالة الاحاديث على المسألة التي يريد الاستدلال لها دلالة بالنص فان الاحاديث ذكرت استغفار الملائكة لمعلم الناس الخير. والعلماء هم معلموا الناس الخير ثم ذكر الاحاديث الاخرى كلها في نفس السياق فهي نصف المسألة لكن هذه الادلة لما كانت من جهة الاسناد لا تخلو من مقال

44
00:16:03.400 --> 00:16:21.150
اراد ان يعبد ذلك المعنى الذي افادته مجموع تلك الاحاديث التي فيها مقال باية وهي قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا. ثم قال هو الذي يصلي عليكم

45
00:16:21.150 --> 00:16:41.150
ملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور. وهذا جزاء ما تقدم من الامر فانه ذكر الامر في قوله اذكروا الله ذكرا كثيرا بكرة واصيلا ثم ذكر العاقبة للذاكرين فقال هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور ففائدة

46
00:16:41.150 --> 00:17:01.150
الذكر حصول صلاة الله جل وعلا على العبد. وصلاته سبحانه وتعالى على عبده هو اعطاؤه الخير الكثير. والملائكة ايضا يشتغلون بالدعاء للذاكرين فيسألون الله تعالى لهم الخير الكثير ثم انه من فوائد الذكر الخروج

47
00:17:01.150 --> 00:17:21.150
من الظلمات الى النور. ولذلك قال ليخرجكم من الظلمات الى النور. فاللام هنا للعاقبة. عاقبة هذه صلاة هذا الذكر هو ان يخرجوا من الظلمات الى النور. ويمكن ان يقول ان يقال ان هذا تعليل الامر بالذكر. فانه قد قال اذكروا الله

48
00:17:21.150 --> 00:17:48.050
ذكرا كثيرا وفائدة ذلك ليخرجكم من الظلمات الى النور. العلم هل هو ذكر؟ هو اشرف الذكر. واعلى الذكر الاشتغال طالب العلم فاذا كان العلم يحصل به المرء صلاة الملائكة فان الملائكة يصلون على الذاكرين والعلماء هم اعلى الذاكرين لانهم يذكرون الله تعالى في كل احوالهم. في صلاتهم ذكر في تسبيحهم

49
00:17:48.050 --> 00:18:08.050
ينبكر. في تعليمهم ذكر في امرهم بالمعروف ذكر في نهيهم عن المنكر ذكر في اجابتهم وسائل الذكر. كل هذا من ذكر الله الذي هو اعلى درجات الذكر. لكونه يتضمن نفع النفس ونفع الغير بخلاف الذي يقول سبحان الله الحمد لله الله اكبر

50
00:18:08.050 --> 00:18:28.050
استغفر الله لا اله الا الله وما اشبه ذلك هذا ذكر يطيب به القلب ويسكو به الفؤاد ويستقيم به العمل لكن ليس كالذكر فيه التعليم والتبصير من دل على خير كان له من الاجر مثل من عمل به لا ينقص من اجورهم شيئا اجور خيرات ما لها

51
00:18:28.050 --> 00:18:48.050
حد ولا منتهى لا يمكن ان يحصيها عقل ويتدبرها فكر من جهة الاحصاء لكنه فضل الله الذي لا يضيع عنده جل وعلا مثقال ذرة كما قال جل وعلا يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكون في السماوات او في

52
00:18:48.050 --> 00:19:08.050
يأتي بها الله. الله اكبر. وهل احبه سواء كانت من الخير او من الشر. فالله جل وعلا لا يوظع عمل عامل. لذلك ينبغي ان نحسن النية. وان يكون هذا حافزا لنا على مزيد بذل وعطاء واحتساب. ولا يلزم ان يبلغ الانسان اعلى درجات العلم حتى يعلم او حتى يأمر بالمعروف او حتى

53
00:19:08.050 --> 00:19:27.600
يذكر او حتى ينصح او حتى يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم يقول لاصحابه بلغوا عني ولو اية. فرب مبلغ من سامعه وهذا فيه الندب لنا جميعا ان نجتهد في نشر العلم. وكلما انتشر العلم ظاق الجهل ما يمكن ان تقابل الافكار المنحرفة. ولا الاراء

54
00:19:27.750 --> 00:19:47.750
الشاذة ولا المعاصي والنفاق بمثل العلم. العلم كالنيازك يدك معاقل الشرك. ويهوي بنيان وصرح المعصية والنفاق. ولذلك ينبغي لنا ان نشتغل بالعلم مهما طلبنا اصلاح الامة من اي سبيل ومن اي طريق فانه لا تصلح هذه

55
00:19:47.750 --> 00:20:07.750
ثم الا بما صلح به اولها. ان صلاح اول هذه الامة كان بالعلم. لكن ينبغي ايضا مع ادراكنا لهذه الحقيقة ان نفهم ما هو العلم الذي تصلح به الامة؟ هل هو فقط التشقيق في مسائل خلافية دقيقة؟ لا العلم اوسع من هذا اصل العلم العلم بكلام الله وكلام رسول

56
00:20:07.750 --> 00:20:27.750
صلى الله عليه وسلم. فمتى امتلأ القلب بذلك كان ذلك من اعظم ما يحصل به الهدى والبصيرة واخراج الناس من الظلمات الى النور نعم. وقد ذكر بعضهم السر في استغفار دواب الارض للعلماء. وهو ان العلماء يأمرون الناس

57
00:20:27.750 --> 00:20:57.750
احساني الى المخلوقات كلها وباحسان قتل ما يجوز قتله او ذبحه من الحيوانات فيتعدان نفعهم الى الحيوانات كلها. فلذلك يستغفرون لهم. ويظهر فيه معنا اخر. وهو ان سائر اوقات مطيعة لله قانتة له. مسبحة له غير عصاة الثقلين. الجن والانس. فكل

58
00:20:57.750 --> 00:21:27.750
الق المطيعين لله يحبون اهل طاعته فكيف به وهو يعرف الله ويعرف حقوقه وطاعته فمن كانت هذه صفته فان الله يحبه ويزكيه ويثني عليه ويأمر عباده من اهل السماء والارض وسائر خلقه بمحبته والدعاء له. وذلك هو صلاتهم عليه. ويجعل له المودة

59
00:21:27.750 --> 00:21:57.750
في قلوب عباده المؤمنين. كما قال تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا. ولا تختص محبته بالحيوانات. بل تحبه الجمادات ايضا. كما في تفسير قوله تعالى فما بكت عليهم السماء والارض ان السماء والارض تبكي على

60
00:21:57.750 --> 00:22:17.750
اذا مات اربعين صباحا. وفي الحديث ان الارض تقول للمؤمن اذا دفن ان كنت لاحب من يمشي على ظهري فسترى اذا صرت الى بطني صنيعي. هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله بيان للسبب

61
00:22:17.750 --> 00:22:37.750
الذي من اجله يجعل الله تعالى الاستغفار حتى من الحيوانات للعالم. يقول وقد ذكر بعضهم السر في استغفار دواب الارض العلماء وهو ان العلماء يأمرون بالعدل والاحسان في كل شيء حتى في حق الحيوانات فانهم يأمرون بالاحسان الى المخلوقات وعدم

62
00:22:37.750 --> 00:22:57.750
اذاها واذا قتلت ان تقتل على الوجه الذي امر الله تعالى به في قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا قتلتم فاحسنوا قتله. يقول ويظهر معنى اخر اذا الاول ان محبة الحيوانات لاهل العلم واستغفارها لهم سببه ماذا؟ ان العلماء يأمرون

63
00:22:57.750 --> 00:23:17.750
خلق باعطاء كل ذي حق حقه. فيأمرون بالاحسان الى الحيوان. ويأمرون باعطائه حقه. ولذلك لا يجوز ان يحمل الانسان دابة اكثر مما تحتمل يأثم حتى ولو كانت عجما لكنه يأثم وهذا مما يبينه اهل العلم مما فهموه علموه من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه

64
00:23:17.750 --> 00:23:34.800
عليه وعلى اله وسلم. هناك معنى اخر وهو رابطة الايمان التي تربط المؤمنين فانها توجب المودة والالفة. قال الله جل وعلا والمؤمنون والمؤمنات بعظهم اولياء بعظ. هذا في حق المؤمنين والمؤمنات من

65
00:23:34.800 --> 00:23:55.800
بعضهم اولياء بعض يتولونهم يحبونهم وينصرونهم وكذلك يقول المؤلف رحمه الله في سائر المخلوقات المطيعة لله تعالى فانها تحب المؤمنين والمؤمنات وتدعو لهم وتستغفر لهم لا سيما من كان في اعلى المراتب منهم

66
00:23:55.800 --> 00:24:08.500
وهم اهل العلم الذين تبوأوا منزلة عليا فهم ورثة الانبياء في اقامة الشريعة ورثة الانبياء في العمل بها وورثة الانبياء في المنزلة والمكانة. قال فمن