﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:28.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال الامام المقرزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد المفيد

2
00:00:29.100 --> 00:00:55.100
فلما كان هذا القدر موجبا لسخط الله تعالى وغضبه. ومخلدا في النار وموجبا لسفك بدماء اصحابه واستباحة حريمهم واموالهم وهل يجوز في العقل ان يشرع الله تعالى لعباده التقرب اليه بالشفعاء والوسائط فيكون

3
00:00:55.100 --> 00:01:15.100
هذا انما استفيد بالشرع فقط. ام ذلك قبيح في الشرع والعقل؟ يمتنع ان تأتي به شريعة من الشرائع وما السر في كونه لا يغفر من بين سائر الذنوب كما قال تعالى

4
00:01:15.100 --> 00:01:35.100
الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما. طيب ايضا واصل المؤلف رحمه الله الذكر بعض الاستفهامات والاسئلة المتعلقة بالشرك

5
00:01:35.200 --> 00:01:55.200
يقول رحمه الله فلم كان هذا القدر موجبا لسخط الله. اي لمن كان هذا القدر من صرف العبادة لغيره واتخاذ الشفعاء دونه موجبا اي مسببا ومقتضيا لسخط الله تعالى وغضبه ومخلدا في النار وموجبا لسفك دماء اصحاب واستباحة

6
00:01:55.200 --> 00:02:15.200
حريمهم واموالهم. ما الذي جعل الشرك يبلغ هذه المنزلة من عقوبة الدنيا وعقوبة الاخرة. من تسليط المؤمنين في الدنيا بسفك الدماء واستباحة الاموال والحريم. ومن العقوبة الشديدة في الاخرة من الغضب والسخط والتخليد في

7
00:02:15.200 --> 00:02:32.150
ثم قال رحمه الله وهل يجوز في العقل ان يشرع الله لعباده التقرب اليه بالشفعاء والوسائط فيكون تحريم هذا انما استفيد بالشرع فقط هل يجوز عقلا ان جعل الله تعالى من

8
00:02:32.300 --> 00:03:00.150
وسائل التقرب اليه ونيل ما عنده من الرحمة والبر ان يجعل بين عباده وبينه وسائط يصلون بهم اليه جل وعلا. وهذا مسألة التجويز العقلي والشرعي من المباحث الكلامية هل يجوز عقلا؟ ان يجعل الله تعالى وسائط؟ ام ان ذلك ممتنع عقلا وشرعا؟ فاذا كان يجوز عقلا فما الذي يمنع منه شرعا

9
00:03:00.150 --> 00:03:14.850
في اسئلة اوردها المؤلف رحمه الله يوردها خصوم دعوة الرسل الذين سووا الشرك ودعوا اليه يقول رحمه الله ام ذلك قبيح في الشرع والعقل يمتنع ان تأتي به شريعة من الشرائع

10
00:03:15.200 --> 00:03:30.050
ثم قال وما السر في كونه اي الشرك لا يغفر من بين سائر الذنوب؟ ما السبب؟ ما الحكمة؟ ما العلة في كون الشرك لا يغفر من بين سعره الذنوب كما قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

11
00:03:30.200 --> 00:03:50.200
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما. وساق الاية التي فيها انه لا يغفر الشرك وان الله تعالى يغفر كل ذنب سوى الشرك. ساق الاية ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقول ان يشرك به لا شك في

12
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
ان المراد بالاية الشرك الاكبر وهذا محل اتفاق واختلفوا في دخول الشرك الاصغر في الاية هل يدخل فيها الشرك الاصغر او لا على قولين من العلماء من قال ان الشرك الاصغر يدخل في الاية ووجه ذلك ان قوله ان يشرك به مؤول بمصدر ان الله

13
00:04:10.200 --> 00:04:31.150
لا يغفر اشراكا به. ان وما دخلت عليه في تأويل مصدر تقديره اشراكا واشراك النكرة في سياق ايش؟ النفي فتفيد العموم. وذهب جماعة من العلماء الى ان الشرك الاصغر لا يدخل في الاية. بل هو تحت المغفرة. وقالوا ان الاجماع دال على

14
00:04:31.150 --> 00:04:51.150
ان الشرك الاصغر لا يدخل في قول الله تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة. ومأواه النار وما للظالمين من انصار هذا بالاتفاق انه الشرك الاكبر دون الشرك الاصغر. لانه لا يوجب هذه العقوبة. فاذا كان الاجماع منعقدا على عدم دخول الشرك الاكبر في الاية

15
00:04:51.150 --> 00:05:08.600
الاولى على عدم دخول الشرك الاصغر في اية انه لا انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة فكذلك هنا. وعلى كل حال الاية ثم عظيم خطر الشرك وكبير جرمه. والحقيقة ان الجواب على هذا السؤال

16
00:05:08.800 --> 00:05:28.800
يمكن ان يؤخذ منين؟ من الاية نفسها. قول ما السر في كونه لا يغفر من بين سائر الذنوب. ذكر الله جل وعلا السر والسبب في الاية. فقال ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما. هذا هو الجواب في كون الشرك لا يغفره الله تعالى دون سائر الذنوب. وذلك لعظيم

17
00:05:28.800 --> 00:05:46.100
جرم الواقع به والجناية كما قال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم. ثم شرع المؤلف رحمه الله في الجواب على هذه الاسئلة. كم سؤال ذكر؟ الوسائط سؤال الشفاعة. سؤال لم كان بهذه المنزلة؟ وسؤال

18
00:05:46.550 --> 00:06:07.450
هل هذا يمتنع شرعا فقط او شرعا وعقلا وسؤال ما السر في كون الشرك لا يغفره الله تعالى دون سائر الذنوب. كم من سؤال؟ اربع مسائل. اربع مسائل الان المؤلف رحمه الله يشرع في الجواب لكنه في جوابه ابتدأ بذكر مقدمة

19
00:06:07.600 --> 00:06:32.550
بين فيها الشرك اقسامه وانواعه هذا كالتوطئة لما بعده حتى يتبين لك الجواب على الاسئلة السابقة لا بد ان تفهم ما هو الشرك ما هي انواعه؟ يقول رحمه الله قلنا الشرك شركان شرك متعلق بذات المعبود واسمائه وصفاته وافعاله وشركه

20
00:06:32.550 --> 00:07:02.550
في عبادته ومعاملته وان كان صاحبه يعتقد انه سبحانه لا شريك له في ذاته ولا في صفاته فاما الشرك الثاني فهو الذي فرغنا من الكلام فيه واشرنا اليه الان نشبع الكلام في ان شاء الله تعالى؟ رحمه الله يقول في جواب هذه المسائل قلنا اي في الجواب الشرك

21
00:07:02.550 --> 00:07:21.400
هذا التقسيم اصطلاحي او تقسيم جاءت به النصوص نصا هذا التقسيم استقراء اصطلاحي اي انه مما وقف عليه اهل العلم بالنظر في الادلة تسهيلا للطالب واختصارا لما دلت عليه النصوص. يقول رحمه الله الشرك شركان

22
00:07:21.750 --> 00:07:41.750
شرك متعلق بذات المعبود اي بالله جل وعلا واسمائه وصفاته وافعاله وهذا الشرك في الاسماء والصفات والشرك في الربوبية هذا النوع الاول الشرك في الاسماء والصفات والشرك في الربوبية وهو ما يعرف في كلام

23
00:07:41.800 --> 00:08:01.550
اهل العلم بشرك الاعتقاد والمعرفة يعني يقابل ما يسميه العلماء توحيد المعرفة والاثبات. التوحيد يقسمه العلماء الى قسمين او الى ثلاثة اقسام. فباعتبار الله جل وعلا توحيد المتعلق به ينقسم الى قسمين. وباعتبار

24
00:08:01.550 --> 00:08:21.550
الواجب على العبد ينقسم الى ثلاثة اقسام. اما الاعتبار الاول وهو ما يتعلق بالله تعالى ينقسم الى توحيد معرفة واثبات وتوحيد قصد وطلب. وباعتبار ما يقوم به العبد ينقسم الى قسمين اي الى ثلاثة اقسام توحيد الالهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات. فيفرده بالعبادة يفرده

25
00:08:21.550 --> 00:08:36.650
ربوبية يفرده باسمائه وصفاته فلا يلتبس التقسيم هذه التقاسيم كلها تقاسيم اصطلاحية الان المؤلف رحمه الله ما قال لنا شرك في الربوبية شرك في الالهية شرك في الاسماء والصفات لان هذا النوع من الشرك

26
00:08:36.850 --> 00:08:56.850
تفصيلا يرجع الى عمل العبد. لكنه ذكر في الجملة شرك بذات المعبود واسمائه وصفاته وافعاله وهو ما يقابل توحيد اذ المعرفة والاثبات وهو ما يسمى بالتوحيد العلمي التوحيد العلمي لانه يتعلق بالعلم بالله تعالى

27
00:08:56.850 --> 00:09:15.050
الثاني الذي ذكره هو الشرك في القصد والطلب هو القابل توحيد التوحيد العملي القصدي الطلبي يقول رحمه الله شرك متعلق بذات المعبود يعني بالله واسمائه وصفاته وافعاله فهمنا من هذا انه

28
00:09:15.050 --> 00:09:35.200
باعتبار التقسيم الثلاثي يدخل تحت هذا النوع من الشرك شركان ما هما؟ الشرك في الربوبية والشرك في الاسماء والصفات الشرك في الربوبية تقدم لنا انه اثبات فاعل مستقل غير الله تعالى. اليس كذلك؟ وهذا معنى الشرك بذات

29
00:09:35.200 --> 00:09:53.800
المعبود وافعاله والشرك في الاسماء والصفات له صور منها ان ان تسبت اه اشتراك الخلق مع الله تعالى في اسمائه وصفاته او مماثلة الله جل وعلا للخلق في في الصفات او ما الى ذلك من الامور المتعلقة بهذا النوع من الشرك

30
00:09:53.900 --> 00:10:16.400
فهذا نوع من شك سيأتي تفصيله الان هذا النوع الاول من الشرك النوع الثاني يقول والشرك في عبادته ومعاملته. في عبادته ومعاملته. هذا الشرك في توحيد الالهية وهو صرف العبادة لغير الله تعالى. صرف العبادة لغير الله جل وعلا. يقول رحم الله وان كان صاحبه يعتقد انه سبحانه لا

31
00:10:16.400 --> 00:10:37.400
له في ذاته ولا في صفاته يعني وان كان صاحبه قد اقر بانه رب العالمين وانه الكامل في صفاته الذي لا شريك له في اسمائه اي وصفاته فهذا يوصف بانه شرك وان كان قد حقق شيئا من التوحيد في توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات. يقول رحمه الله فاما الشرك

32
00:10:37.400 --> 00:10:51.700
والثاني الان بدأ بالشرك الثاني مع انه في التقسيم ذكر اولا شرك المتعلق بذاته. واخر ذكر الشرك في العبادة. يقول اما الشرك الثاني فهو الذي فرغنا من الكلام فيه وهو

33
00:10:51.700 --> 00:11:11.700
يكون في الفاظ وما يكون في الارادات وما يكون في الافعال. وهو صرف العبادة لغير الله تعالى. وسيأتي مزيد بحث فيه يقول واشرنا اليه وسنشبع الكلام فيه ان شاء الله اي سنرد البيان والبسط والتوظيح لهذا النوع فيما يأتيه نعم يقول واما الشرك

34
00:11:11.700 --> 00:11:41.700
اول. احدهما شرك التعطيل. وهو اقبح انواع الشرك فرعون في قوله وما رب العالمين وقال لهامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا. والشرك

35
00:11:41.700 --> 00:12:10.300
متلازمان فكل مشرك معطل وكل معطل مشرك لكن الشرك لا يستلزم اصلا تعطيل بل قد يكون المشرك مقرا بالخالق سبحانه وصفاته. ولكنه معطل حق التوحيد نعم يقول رحمه الله واما الشرك الاول فهو نوعان. نصطلح على الشرك الاول بانه الشرك في العلم والمعرفة. والاثبات

36
00:12:10.350 --> 00:12:38.800
وهو ما يتعلق بالربوبية والاسماء والصفات. يقول رحمه الله احدهما شرك التعطيل يعني الشرك الواقع بسبب التعطيل. فهذا من باب اضافة المصدر الى سببه. والتعطيل هو اخلع من حيث اللغة ومن حيث الاصطلاح التعطيل هو تخلية الله تعالى عما اتصف به

37
00:12:38.800 --> 00:12:53.900
على عما ثبت له من الافعال والصفات عما ثبت له من الافعال والصفات اما كليا واما جزئيا. يقول رحمه الله وهو اقبح انواع الشرك. نعم هو اقبح انواع الشرك. وهو اعظم انواع الالحاد

38
00:12:53.900 --> 00:13:13.900
بالله تعالى لانه الغاء كلي للرب جل وعلا اعوذ بالله. نفي كامل لمن لا تستقيم الدنيا الا به جل وعلا يقول المؤلف كشرك فرعون وهذا صورة من صوره شرك التعطيل ليس صورة واحدة انما هو الصور ولذلك يقول وهو اقبح انواع الشرك

39
00:13:13.900 --> 00:13:30.100
كشرك فرعون هو مراتب سيأتينا اعلاها واشدها واعظمها الشرك الذي وقع فيه فرعون وهو انكار الله جل وعلا نفي وجوده سبحانه وبحمده وهو اقبح شرك وقع في العالم يقول الله تعالى

40
00:13:30.100 --> 00:13:47.250
الا في خبر ما قاله فرعون وما رب العالمين. هذا لما دعاه موسى عليه السلام الى الله جل وعلا. قال منكرا وما رب العالمين؟ الاستفهام هنا هل هو استفهام استعلام

41
00:13:47.400 --> 00:14:07.400
او استفهام انكار. من العلماء من يقول انه استفهام استعلاء. لكن هذا ليس بصحيح. هذا استفهام انكار واستكبار وجحد وليس استفهام استعلاء يدلك على هذا المعنى في هذا الاستفهام ما ذكره المؤلف رحمه الله. من الاية في سورة غافر

42
00:14:07.400 --> 00:14:34.050
حيث قال فرعون لهامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب. اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى. واني اذا اظنه كاذبا فيما يدعو اليه من عبادة رب العالمين كما ان سياق الايات التي ذكرها الله تعالى في سورة الشعراء دال على عظيم تكذيبه حيث انه لما قال وما رب العالمين؟ قال ربكم

43
00:14:34.050 --> 00:14:58.750
ورب ابائكم الاولين وذكر لهم من اوصاف الرب جل وعلا ما يتبين به صدق ما يدعو اليه ومع ذلك قال له في ختام المناقشة والمجادلة لئن لم تنتهي لاجعلنك من المسجونين. قال او لو جئتك بشيء مبين. انتقل بعد المحاجة النظرية الى اقامة الدلائل المشاهدة

44
00:14:58.750 --> 00:15:13.000
التي لا يمكن جحدها وهي الاية التي جاء بها وهذا يدل على انه ما صدق ولا امن ولا ولا رضي بما دعاه اليه. موسى عليه السلام. فهذا الاستفهام استفهام انكار وليس استفهام

45
00:15:13.000 --> 00:15:29.950
استعلام ثم انه لم يقتصر على هذا بل انه ادعى الربوبية فقال وانا ربكم الاعلى. قالوا ما علمت لكم من اله غيري. وهذا يبين ان الفطرة الانسانية مجبولة على اتخاذ

46
00:15:29.950 --> 00:15:57.050
لا يمكن يخلو العباد من معبود يتوجهون اليه وينجذبون اليه ويتعبدون له فرعون لما اخلى العالم من رب يدبره ويصرفه ويخلقه وله فيه الشؤون التي يجريها وعلا اضطر الى ان يثبت ربه. فاختار نفسه فقال وانا ربكم الاعلى. ثم قال في هذا الشرك

47
00:15:57.250 --> 00:16:17.350
يقول رحمه الله والشرك هو التعطيل الشرك وهو تسوية غير الله تعالى به والتعطيل وهو القصور بحق الله تعالى الا في ربوبيته واسمائه وصفاته متلازمان اي قرينان فهذا يؤدي الى ذاك وذاك يؤدي الى هذا

48
00:16:17.400 --> 00:16:43.300
التلازم هو الاقتران لا ينفك الشرك عن التعطيل ولا التعطيل عن الشرك. ولذلك قال فكل مشرك معطل. لماذا؟ لان كل مشرك قد نقص الله حقه واخلاه عما يجب له وكل معطل مشرك. لان من اخلى الله تعالى عما يجب له في ربوبيته او الهيته فانه شبهه

49
00:16:43.300 --> 00:17:02.450
مخلوقين ولذلك يقول اهل العلم كل معطر ممثل لانه لا يصل الى التعطيل الا اذا خطأ زلفة التمثيل. يعني لا يمكن ان يصل الى التعطيل الا اذا مثل الله جل وعلا بالخلق. وهذا معنى

50
00:17:02.450 --> 00:17:22.550
على قوله رحمه الله فكل مشرك معطل وكل معطل مشرك ثم قال رحم الله لبيان لدفع توهم ان ان كل مشرك فانه يصل به الحال الى قول فرعون قال لكن الشرك لا يستلزمه اصل التعطيل

51
00:17:22.700 --> 00:17:39.250
يعني لا يستلزم ان يصل به الحد الى التعطيل الكامل الكلي الذي وقع من فرعون عليه من الله اللعان بل قد يكون المشرك مقرا بالخالق سبحانه وصفاته ولكنه معطل حق التوحيد

52
00:17:39.500 --> 00:17:55.550
يقول رحمه الله بل قد يكون المشرك مقرا بالخالق يعني يثبت وجود الله تعالى ويقر به وانه خالق كل شيء وانه رب كل شيء ويثبت صفاته ولكنه معطل حق التوحيد يعني التعطيل في جانب

53
00:17:55.700 --> 00:18:14.700
من جوانب الحقوق لا في كلها ومن هذا نفهم ان التعطيل درجات وليس درجة واحدة يقول رحمه الله واصل الشرك وقاعدته التي يرجع اليها هو التعطيل. وهو ثلاثة اقسام. احدها

54
00:18:14.700 --> 00:18:39.150
اطيلوا المصنوع عن صانعه الثاني تعطيل صانعا كماله الثابت له. الثالث تعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد. طيب. المؤلف رحمه الله قسم الشرك فيما تقدم الى قسمين فقال شرك متعلق بذات المعبود واسمائه وصفاته

55
00:18:39.600 --> 00:18:54.650
والشرك الثاني شرك في عبادته ومعاملته ثم عاد فقال واما الشرك الاول فهو نوعان شرك التعطيل هذا النوع الاول والنوع الثاني شرك التنفيذ قد ذكرنا ان التعطيل دائرة يدور معناه على

56
00:18:54.800 --> 00:19:14.000
التخلية والمقصود بالتعطيل هنا اخلاء الله تعالى عما يجب له من الكمال في اسمائه وصفاته وربوبيته والهيته يقول وهو اقبح أنواع الشرك كشرك فرعون وذكر ما جاء في شرك فرعون ثم قال والشرك والتعطيل متلازمان

57
00:19:14.100 --> 00:19:29.250
وتكلمنا على هذا في الدرس السابق لكن كثر السؤال وش معنى الشرك والتعطيل متلازمان؟ معنى قوله رحمه الله والشرك والتعطيل متلازمان اي انه كل واحد منهما اذا وقع في الانسان فانه لازم للاخر

58
00:19:29.500 --> 00:19:47.300
فكل مشرك لابد ان يقع في شيء من التعطيل وكل معطل لا بد ان يقع في شيء من الشرك والتسوية اخلاء الله تعالى اه عما يجب له. يتضح هذا بالتقسيم الذي ذكره المؤلف رحمه الله. لكن معنى التلازم ما هو معنى التلازم

59
00:19:47.750 --> 00:20:05.500
انهما يلزم على كل واحد منهما يلزم الاخر الوقوع في احدهما يلزم منه الوقوع في الاخر وقد ذكر ابن القيم رحمه الله هذا في مواضع عديدة وبسط هذا في كتاب الصواعق المرسلة. قال في رحمه الله واعلم بان الشرك والتعطيل

60
00:20:05.500 --> 00:20:29.350
مذكانا هما لا شك مصطحبان يعني يقترن احدهما بالاخر ابدا فكل معطل هو مشرك حتما وهذا واضح التبيان ملخص الارتباط بين الشرك والتعطيل انه اذا عطل العبد الله جل وعلا عما يجب له من كمالات

61
00:20:29.850 --> 00:20:45.700
اما عطل وجوده كما وقع من فرعون او عطل كمالاته جل وعلا في اسمائه وصفاته فانه لا بد ان يتعلق بغيره ولذلك فرعون قن فرعون لما عطل الاله ونفى ان يكون

62
00:20:45.850 --> 00:21:04.500
في الكون رب ماذا قال قال انا ربكم الاعلى لان القلوب مفطورة ان تتجه الى محبوب ومعبود تعظمه ترتبط به فلذلك اشرك بنفسه عشرك بنفسه فجعل نفسه الها من دون الله جل وعلا

63
00:21:04.550 --> 00:21:21.400
وهذا نوع شرك لانه جعل ما لله عز وجل له فجعل نفسه الخالق الرازق المالك المدبر وهذا شرك فالتعطيل افظى الى الشرك التعطيل نفي الاله ما علمت لكم من اله

64
00:21:21.750 --> 00:21:44.300
قال غيري انا ربكم الاعلى التعطيل تعطيل الله جل وعلا افضى به الى اي شيء الى الشرك. اذا هناك ارتباط بين التعطيل والشرك ثمان التعطيل الجزئي لابد ان ينقص من محبة الله تعالى. فالذي يقدح الذي ينفي صفات الله جل وعلا اما كليا او جزئيا لا

65
00:21:44.300 --> 00:21:57.250
لابد ان يقع في قلبه انصراف الى غيره. لان هذه الصفات توجب محبته وتوجب تعلق به وتوجب تعظيمه. وما الى ذلك من الاعمال القلبية التي ظعفها هو ظعف في توحيد العبادة

66
00:21:57.750 --> 00:22:15.650
وفيه نوع شرك واما المشرك فالمشرك معطل ايضا لماذا؟ لانه اخلى الله جل وعلا عما يجب له فالذي يصرف العبادة لغير الله تعالى فانه قد عطل عطل الله عما يجب له. ما الذي يجب له

67
00:22:15.850 --> 00:22:37.300
العبادة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدوه هذا يعني اه اختصار ما ذكره المؤلف رحمه الله او توضيح لما ذكره رحمه الله في قوله والشرك والتعطيل متلازمان فكل مشرك معطل وكل معطل مشرك لكن الشرك لا يستلزم التعطيل يعني لا يستلزم ان يعطل الانسان بالكلية قد

68
00:22:37.300 --> 00:22:53.350
التعطيل في بعض جوانب حقوق الله تعالى بل قد يكون المشرك مقرا بالخالق وصفاته ولكنه معطل حق التوحيد يعني ما ما يقتضيه التوحيد من افراد الله تعالى بالعبادة. ما هو حق التوحيد

69
00:22:53.550 --> 00:23:11.550
افراد الله تعالى بالعبادة يقول رحمه الله واصل الشرك وقاعدته التي يرجع اليها هو التعطيل اصل الشرك اي ان الشرك لا يكون الا بتعطيل هذا معنى واصل الشرك. وقاعدته التي يرجع اليها هو التعطيل. فلا يمكن ان يكون شرك

70
00:23:11.550 --> 00:23:32.250
الا بتعظيم ولذلك قال واعلم بان الشرك والتعطيل كانا هما لا شك مصطحبان لابد أبدا فكل معطل هو مشرك حتما وهذا واضح التبيان يقول رحمه الله وهو ثلاثة اقسام احدها تعطيل

71
00:23:32.250 --> 00:23:51.350
يعني المخلوق عن صانعه يعني عن خالقه وهو بان يخرج خلق الله تعالى عنه فيقال هذا ليس من خلق الله تعالى ويقال ان الله لم يخلق هذا الفعل او لم يخلق هذا الكون

72
00:23:51.550 --> 00:24:05.300
وهذا من جنسه سيبين المؤلف رحمه الله انواع من الشرك تندرج تحت هذه الاقسام ومن هذا شرك فرعون حيث عطل المصنوع عن صانع صانعه قال انا ربكم الاعلى ما علمت لكم من اله غيري

73
00:24:05.550 --> 00:24:26.650
فنفى ان يكون لهذا الكون ربا سواه طيب واضح النوع الاول تعطيل المصنوع عن صانعه. ومنه شرك القدرية الذين يقولون ان العباد يفعلون يخلقون على انفسهم اه يقول رحمه الله الثاني تعطيل الصانع عن كماله الثابت له

74
00:24:26.800 --> 00:24:49.550
وهذا يندرج تحته كل ما يكون من تعطيل الصفات والاسماء فالجهمية والمعتزلة والاشعرية والكلابية كلهم لهم نصيب من هذا النوع على اختلاف وتفاوت في درجاتهم فاعلاهم ولاة الجهمية الذين لا يصفون الله تعالى

75
00:24:49.600 --> 00:25:10.850
بشيء مطلقا ثم يتدرجون شيئا فشيئا الى ان يصلوا الى اقربهم الى اهل السنة وهم المشاعر الذين يثبتون لله بعظ الصفات وينفون عنه بعضها او اكثرها. يقول رحمه الله تعطيل الصانع عن كماله الثابت له في اسمائه وفي صفاته

76
00:25:11.300 --> 00:25:31.200
واضح هذا النوع الثالث من التعطيل تعطيل ومعاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد وهذا الذي يقع فيه من اتخذوا من دون الله اولياء يحبونهم كحب الله. هذا النوع من التعطيل

77
00:25:31.300 --> 00:25:47.850
هو تعطيل من وقعوا في شرك العبادة من وقعوا في شرك العبادة فصرفوها لغيره اذا من حيث التقسيم للتعطيل النوع الاول احدها تعطيل المصنوع عن صانعه هذا شرك في الربوبية

78
00:25:48.250 --> 00:26:04.450
تعطيل الصانع عن كماله الثابت له هذا شرك في الاسماء صفات تعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد هذا شرك في الالهية وبه يعلم ان الشرك لا يكون الا بتعطيل

79
00:26:04.550 --> 00:26:27.400
لا يكون الا بتعطيل وهو معنى قوله رحمه الله واصل الشرك وقاعدته التي يرجع اليها هو التعطيل به يتبين تلازم وقته اراد الشرك بالتعطيل ومن هذا شرك اهل الوحدة ومنه شرك الملاحدة القائلين بقدم العالم وابديته. وان

80
00:26:27.400 --> 00:27:03.250
حوادث باسرها مستندة الى اسباب ووسائط اقتضت ايجادها. يسمونها العقول والنفوس ومنه شرك معطلة الاسماء والصفات كالجهمية والقرامطة وغلاة المعتزلة. طيب رحمه الله ومن هذا شرك اهل الوحدة ومنه شرك الملاحدة من هذا يريد ايش؟ يريد من هذه الاقسام المتقدمة وليس من الشرك الاخير الذي يتعلق بمعاملة الله تعالى. من هذا

81
00:27:03.250 --> 00:27:20.400
واهل الوحدة مع ان اهل الوحدة عندهم شرك في في العمل والعبادة مع انهم عطلوا الله تعالى عن الخلق فقالوا بوحدة الوجود وان الخالق هو المخلوق وان الرب هو المربوب تعطلوا المصنوع عن صانع لانه ما عندهم صانع مصنوع

82
00:27:21.050 --> 00:27:38.550
ما عندهم صانع ومصنوع انما عندهم ان الله تعالى يظهر في كل شيء فهو الظاهر والباطن في خلقه فلا يخفى في الكون ولا يتميز عن المخلوق بل هو المخلوق الرب عبد والعبد رب يا ليت شعري

83
00:27:38.600 --> 00:27:54.300
من المكلف ان قلت عبد فذاك رب او قلت رب انى يكلف هذا يبين انهم خلطوا بين الرب فعطلوا الصانع عن المصنوع لانهم سووا بينهما فقالوا كل ما في هذا الكون هو الاله ومن

84
00:27:54.300 --> 00:28:11.900
كبراء هذا الطريق ابن عربي وابن الفارغ وابن سبعين جماعة من ائمة الظلال يقول ومنه شرك الملاحدة القائلين بقدم العالم. معنى قدم العالم ان العالم غير مخلوق لله تعالى بل هو قديم

85
00:28:12.000 --> 00:28:26.750
قدم الرب جل وعلا يعني هو الاول الذي ليس قبله شيء هذا معنى قدم العالم وهذا شرك الملاحدة الدهرية الذين لا يقرون باله في الحقيقة انما يقول هذا العالم قديم

86
00:28:27.250 --> 00:28:46.050
وكل ما فيه يعني حادث لكن العالم من حيث جنسه قديم لم يسبق عدم لم يسبقه عدم وهؤلاء عطلوا الصانع او عطلوا المصنع عن صانع اليس كذلك؟ فاخرجوا عن خلق الله تعالى هذا العالم قالوا الله لم يخلق العالمين ان الله والعالم

87
00:28:46.050 --> 00:29:06.300
قديما لان الله هو العالم قديمان واضح هذا هذا معنى قوله رحمه الله ومنه هذا من اي نوع من انواع التعطيل؟ التعطيل المصنوع عن صانعه قال وان الحوادث باسرها مستندة الى اسباب ووسائط اقتضت ايجادها يسمونها العقول والنفوس وهذا شرك الملاحدة تفصيل

88
00:29:06.300 --> 00:29:22.650
الملاحدة بقدم العالم وابديته قدمه في الازل وابدية في الابد في المستقبل فهو الاول والاخر هذا معنى قولهم بقدم العالم انه اول ليس قبله شيء وانه اخر ليس بعده شيء يعني لا يفنى

89
00:29:23.050 --> 00:29:38.600
ثم قال رحمه الله وان الحوادث باسرها يعني بجميع ما يقع منها مستندة الى اسباب ووسائق ليست من خلق الله تعالى انما هي اسباب ووساط اثمرتها وانتجتها اسباب جمع سبب ووسائط جمع

90
00:29:38.900 --> 00:30:01.400
وسيطة او وساطة كعائل هي جمع فعيلة او تعال مثل العمامة وعمائم المقصود انه وسائط هنا هي جمع وساطة ووسيطة مثل صحيفة وصحائف طيب يقول اقتضت ايجادها يسمونها العقول والنفوس هذا تقدم لنا هم يقولون كم هي العقول

91
00:30:01.450 --> 00:30:22.600
الفلاسفة كم يقولون العقول عشر وهذه العقول لها نفوس عدوها بتسعة نفوس وكل عقل يوجد ما بعده واما الله جل وعلا فانه لا ايجاد له ولا خلق. هؤلاء كلهم يدخلون في النوع الاول الذي ذكره المؤلف رحمه الله وهو تعطيل

92
00:30:22.600 --> 00:30:38.200
نوعي عن صانعه. قال ومنه اي من انواع التعطيل ومن الشرك ايضا شرك معطلة الاسماء والصفات معطلة اي الذين عطلوا الله جل وعلا عن اسمائه وصفاته وذكرنا ان التعطيل تمنع

93
00:30:38.500 --> 00:31:01.050
كم انواع التعطيل يحيى في الجملة تملؤ نوعان تعطيل كلي وتعطيل جزئي. التعطيل الكلي الذي نفوا الاسماء والصفات. وهم الجهمية والقرامطة وتعطيل جزئي وهم الذين نفوا الاسمى مثلا نفوا الصفات دون الاسمى كالمعتزلة او نفوا بعظ الصفات واثبتوا بعظا

94
00:31:01.050 --> 00:31:18.900
الاشاعرة يقول المؤلف رحمه الله ومنه شرك معطلة الاسماء والصفة كالجهمية نسبة الى جهم بن صفوان والقرامطة نسبة الى حمدان قرمط وقيل انه نسبة الى رجل من العجم كان في عينيه حمرة

95
00:31:19.150 --> 00:31:36.450
فسموه كرمتية كرمتية سموه ثم اه اطلق عليه قرمطية وتناسلوا وعرف اولاده واهله ومن يتبعه بهذا الاسم. لكن الظاهر ان النسبة الثانية اقرب وهي المشهورة في كلام العلماء. انه نسبة الى حمدان

96
00:31:36.600 --> 00:31:59.250
قرمط يقول رحمه الله وغلاة المعتزلة المعتزلة ما عقيدتهم نفي الصفات في الكلية واثبات الاسماء لله تعالى وان الاسماء مجرد اعلام. فالسمع كالبصير والبصير كالحليم والحليم كالعزيز والعزيز كالرحيم هذا كله لبيان ان الشرك اصله ايش يا اخواني

97
00:31:59.500 --> 00:32:32.450
اصله التعطيل نعم ثم قال صار في المسيح واليهود في عزير والمجوس القائلين باسناد حوادث الخير الى النور وحوادث الى الظلمة وشرك القدرية المجوسية مختصر منه وهؤلاء اكثر مشركي العالم وهم

98
00:32:32.450 --> 00:32:54.350
طوائف جمة منهم من يعبد اجزاء سماوية ومنهم من يعبد اجزاء ارضية. ومن هؤلاء من يزعم ان اكبر الالهة ومنهم من يزعم انه اله من جملة الالهة. ومنهم من يزعم انه اذا

99
00:32:54.350 --> 00:33:21.150
بعبادته والتبتل اليه اقبل عليه واعتنى به ومنهم من يزعم ان معبوده الادنى يقربه الى الاعلى الفوقاني والفوقاني يقربه الى من هو حتى تقربه تلك الالهة الى الله سبحانه وتعالى. فتارة تكثر الوسائط

100
00:33:21.150 --> 00:33:46.850
تنتقل فاذا عرفت هذه الطوائف وعرفت اشتداد نكير الرسول صلى الله عليه وسلم على من اشرك بي تعالى في الافعال والاقوال والارادات كما تقدم ذكره ان فتح لك باب السؤال طيب النوع الثاني من انواع الشرك يقول شرك التمثيل

101
00:33:46.900 --> 00:34:00.200
والتمثيل هو ان يجعل لله تعالى مثيل اما في اسمائه او في صفاته او في افعاله او فيما يجب له وقد نفى الله جل وعلا عن نفسه المثل في مواضع كثيرة من كتابه

102
00:34:00.550 --> 00:34:18.750
منها قول الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ومنها قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون ومنها قوله تعالى فلا تضربوا لله الامثال ومنها قول الله تعالى هل تعلم له سم يا

103
00:34:18.850 --> 00:34:40.500
ومنها قول الله تعالى لم يكن له كفوا احد. كل هذه الايات وغيرها ايضا يدل على نفي المثل عن الله جل وعلا وانه لا مثيل له سبحانه وبحمده وهذه النفي يدلك على عظيم كمال الرب جل وعلا. الذي ليس له نظير ولا كفر ولا ند ولا مثل سبحانه وبحمده. شرك التمثيل

104
00:34:40.500 --> 00:35:00.100
وهو شرك من جعل معه تعالى الها اخر من جعل معه الها اخر الها اي مألوها اله فعال بمعنى مفعول كما تقدم اي مألوه يحبه ويعظمه يتقرب اليه بانواع القرب

105
00:35:00.150 --> 00:35:17.800
كالنصارى في المسيح حيث جعلوا من عيسى ابن مريم الها من دون الله يحبونه ويعبدونه من دون الله جل وعلا ويدعونه ويصفون له انواع العبادة واليهود في عزير كما قال الله تعالى

106
00:35:18.000 --> 00:35:38.200
وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله جعلوه من اجل الله عز وجل ليتوصلوا الى اي شيء الى العبادة نسبة الولادة انما كانت سلما صرف العبادة فابن الله يستحق من العبادة او شيئا من العبادة

107
00:35:38.300 --> 00:35:53.100
تناسب هذه البنوة وهذه الصلة بينها وبين رب العالمين تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. يقول رحمه الله والمجوسي القائلين باسناد حوادث الخير الى الله وحوادث الشر الى الظلمة. هؤلاء

108
00:35:53.200 --> 00:36:05.550
نعم من النور وحوادث الشر الى الظلمة. هؤلاء ايضا اشركوا مع الله تعالى هم عطلوا الله لا شك ان الجميع وقع في نوع تعطيل لا اشكال فيما تقدم لكن هؤلاء

109
00:36:05.800 --> 00:36:26.700
ايضا جمع مع التعطيل تمثيل وهو انهم مثلوا الله تعالى خلقه في صرف العبادة يمثل الخلق بالله تعالى في صرف العبادة اليهم. فالذي قال ان حوادث الخير مستندة الى النور وحوادث الشر الى الظلمة. يتقرب الى

110
00:36:26.700 --> 00:36:45.650
الظلم بما يدفع شرها يتقرب الى الهة الظلمة بما يدفع شرها. والمعطل والممثل كلاهما يشتركان في عدم تحقيق العبودية. يقول ابن القيم رحمه الله ان المعطل والممثل ما هما متيقنين عبادة الرحمن

111
00:36:46.500 --> 00:37:04.550
اي انهم لا يتيقنون ولا تتحقق في مسالكهم عبادة الرحمن ذا عابد معدوم لا سبحانه اي لا الله جل وعلا ابدا وهذا عبد الاوثاني. هكذا حال المعطل وحال في ان الجميع قادح في العبودية

112
00:37:04.600 --> 00:37:22.350
يقول وشرك المجوسي القدرية المجوسية مختصر منه من ايش؟ من شرك المجوس. قال رحمه الله وهؤلاء اكثر مشركي العالم يعني الشرك في التمثيل اعظم من الشرك في التعطيل شركة تمثيل اكثر من شركة التعطيل

113
00:37:22.700 --> 00:37:41.750
وذلك انه لابد للناس منه الهة يعبدونها لابد من للناس من تعلق قلوبهم بشيء فاذا انصرفت عن الله عز وجل تعلقت بغيره. يقول رحمه الله والخلق مفطورون على العبودية. قال رحمه الله وهم طوائف جمة

114
00:37:41.750 --> 00:38:09.450
منهم اصحاب الشرك اصحاب شرك التعطيل طوائف جمة اي كثيرة متعددة ضرب منها امثلة قال ومنهم من يعبد اجزاء سماوية مثل من قوم ابراهيم فانهم كانوا يعبدون النجوم والكواكب ولذلك قال فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم بناء على ما كان يعتقده هؤلاء من ان النجوم تقضي وتحكم ولها اثر وتأثير

115
00:38:09.450 --> 00:38:25.550
على الحوادث الارظية قال ومنهم من يعبد اجزاء ارضية كالذي يعبد الاشجار او الاحجار ومنه ومن هؤلاء من يزعم ان معبوده اكبر الالهة اي اكبر المعبودات مثل الالهة ليست على درجة واحدة بل هي درجات

116
00:38:26.350 --> 00:38:45.150
ومن ذلك مناك عند قوم ممن كانوا يعبدونها يجعلونها كبيرة الالهة ولذلك قال الله تعالى في سورة النجم افرأيتم اللات والعزى؟ ثم قال ومناة الثالثة الاخرى قصمنات بوصفين دون اللات والعزى

117
00:38:45.350 --> 00:39:05.250
وذلك لعلو شرفها عند معابديها. فقال ومن مات الثالثة الاخرى تنبيها لعظيم ما كان يصرف اليها من العبادة وما يقع بسببها من الشرك فالالهة ليست على درجة واحدة قال ومنهم من يزعم انه اله من جملة الالهة يعني كسائر الالهة

118
00:39:05.500 --> 00:39:22.750
ومنهم من يزعم انه اذا خصه بعبادته والتبتل اليه اقبل عليه واعتنى به ومنهم من يزعم ان معبوده الادنى يقربه الى الاعلى الفوقاني والفوقاني يقربه الى من هو فوقه. حتى تقربه تلك الاله الى الله سبحانه وتعالى

119
00:39:22.750 --> 00:39:39.500
وهذا الشرك المذكور في قول الله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. قال تكثر الوسائط يعني بين الله عز وجل وبين عباده وتارة تقل والوسائط هنا

120
00:39:39.750 --> 00:40:05.050
وسائط شركية نفاها الله تعالى وبين بطلانها وكذب اصحابها. يقول رحمه الله فاذا عرفت هذه الطوائف وما تندرج آآ تحته من انواع الشرك فاذا اردت هذه الطوائف وعرفت اشتداد نكير الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم على من اشرك به تعالى في الافعال والاقوال والايرادات كما تقدم ان

121
00:40:05.050 --> 00:40:24.800
فتح لك باب الجواب عن السؤال اي سؤال الاسئلة المتقدمة التي ختم بها المؤلف رحمه الله ذكر انواع الشرك في ارادة وفي اللفظ وفي اه العمل وهي قوله رحمه الله فيما يتعلق بالوسائط وهل يجوز في العقل ان يشرع الله

122
00:40:24.800 --> 00:40:40.900
على لعباده التقرب اليه بالشفعاء وما الى ذلك وما السر في كونه لا يغفر لا يغفر من بين الذنوب ما تقدم من الاسئلة اذا الان تقسيم المؤلف رحمه الله شرك الى نوعين شرك تعطيل وشرك تمثيل وما ذكره تحت هذين القسمين انما هو توطئة

123
00:40:41.300 --> 00:41:00.800
للجواب توطئة وتمهيد للجواب الذي سيذكره رحمه الله نعم فنقول فنقول اعلم ان حقيقة الشرك تشبيه الخالق بالمخلوق وتشبيه المخلوق بالخالق. الان المؤلف رحمه الله الله بين لنا حقيقة الشرك

124
00:41:01.450 --> 00:41:21.000
ومعرفة حقيقة الشرك تعين الانسان على اجتنابه وايضا تعين الانسان في الحكم على الافعال تعين الانسان في الحكم على الافعال اذا عرف حقيقة الشرك فانه سيحكم هل هذا الفعل شرك او ليس بشرك؟ يقول اعلم ان حقيقة الشرك

125
00:41:21.000 --> 00:41:41.750
يعني مداره  اصله وقاعدته تشبيه الخالق بالمخلوق وتشبيه المخلوق بالخالق لا يخرج عن هذين المعنيين. تشبيه الخالق بالمخلوق تمثيل الله تعالى بعباده يد الله كايدينا. هذا في الحقيقة تشبيه الخالق

126
00:41:42.100 --> 00:42:09.750
بالمخلوق وهذا شرك الممثلة الذين شبهوا الخالق بالمخلوق ويمكن ايضا يكون في العبادة في ان يقول في الله تعالى كما يقول في الخلق يقيس الله تعالى على خلقه. يقيس الله تعالى على خلقه. وهذا لا شك انه من من الشرك لانه تشبيه الخالق بالمخلوق

127
00:42:09.950 --> 00:42:35.150
وتشبيه المخلوق بالخالق هذا عكس ايه المخلوق بالخالق اي جعل المخلوق كالخالق الحاق المخلوق بالخالق يعني الاول الحاق الخالق بالمخلوق فالاصل هو ايش الاصل ايش؟ الخالق ولا المخلوق لا تشبيه الخالق بالمخلوق الاصل المقيس عليه ما هو؟ المخلوق. وفي الثاني الاصل المقيس عليه من هو؟ الخالق

128
00:42:36.000 --> 00:42:57.600
وبيه يتميز النوعان وسيأتي تفصيل كل نوع من هذين النوعين لكن اعرف ان النوع الاول الاصل هو المخلوق والله مقيس به وهو تشبيه الخالق بالمخلوق وفي الثاني اللي هو تشبيه المخلوق بالخالق الاصل المقيس عليه ما هو؟ الخالق والمخلوق ملحق به

129
00:42:57.850 --> 00:43:18.650
لان القياس لا بد فيه من اصل وفرع وعلة تجمع بين الاصل والفرع فهنا تشويه الخالق بالمخلوق الاصل هو المخلوق والفرع يعني المقيس هو الخالق. وفي قوله تشويه المخلوق بالخالق الاصل هو الخالق. والملحق المقيس هو

130
00:43:18.850 --> 00:43:44.600
ايش المخلوق واضح هذا؟ طيب يأتي بيانه تفصيله في كلام المؤلف رحمه الله اما الاول فان المشرك شبه المخلوق بالخالق في خصائص الالهية وهي التفرد بملك والنفع والعطاء والمنع فمن علق ذلك بمخلوق فقد شبهه بالخالق تعالى

131
00:43:44.600 --> 00:44:04.600
وبين التراب ورب الارباب. فاي فجور وذنب اعظم من هذا؟ طيب. يقول مؤلف رحمه الله فنقول اعلم ان حقيقة الشرك تشبيه الخالق بالمخلوق وتشبيه المخلوق بالخالق. هذا في سياق جوابه على الاسئلة التي تقدمت

132
00:44:04.600 --> 00:44:29.500
وهي ما اورده او ما يريده المشركون من ان شركهم انما هو لتعظيم الله تعالى وليس نقصا في حقه قياسا على بشر فيما اذا اراد احدهم شيئا فانه يتوسل الى ذلك بانواع من الوسائط والوسائل التي توصله الى مقصوده. والسؤال الاخر هو

133
00:44:29.500 --> 00:44:53.700
لما كان هذا القدر موجبا لسخط الله تعالى مع ان هذا ما في قلب صاحبه وايضا السؤال الثالث هل يجوز عقلا ان يجعل بين الله تعالى وسائط وبين خلقه السؤال الرابع هو لماذا اختص الشرك بانه لا يغفره الله تعالى من بين سائر الذنوب. يقول في الجواب رحمه الله اعلم ان

134
00:44:53.700 --> 00:45:13.700
الشرك تشبيه الخالق بالمخلوق وتشبيه المخلوق بالخالق ثم فصل هذا الاجمال الذي ذكره رحمه الله فقال اما الاول الذي هو تشبيه خالق بالمخلوق وهو النزول بالله جل وعلا الى مرتبة المخلوقين يقول رحمه الله فان المشرك شبه المخلوق بالخالق

135
00:45:14.500 --> 00:45:33.450
شبه المخلوق بالخالق هو آآ رحمه الله بدأ بالنوع الثاني او الاول بدأ بالنوع الثاني قدم النوع الثاني على النوع الاول وسيأتي ذكر آآ النوع آآ الاول في كلامه رحمه الله في قوله

136
00:45:33.550 --> 00:45:59.850
واما تشبيه المخلوق بالخالق يقول رحمه الله هذا في جانب التشبيه واما في جانب التشبه فمن تعاظم تشبه بالخالق. عندنا المعنى الاول تشبيه الخالق بالمخلوق والمعنى الثاني تشبيه المخلوق بالخالق. يقول اما الاول الذي هو تشويه الخالق بالمخلوق. يقول فان المشرك شبه المخلوق بالخالق

137
00:46:00.150 --> 00:46:26.050
في خصائص الربوبية الحقيقة ان تشبيه الخالق بالمخلوق يمكن ان يقول هنا ان هذا تشبيه الخالق بالمخلوق من حيث انه جعل المخلوق مال الخالق ها في خصائصه الالهية يقول رحمه الله فان المشرك شبه المخلوق بالخالق في خصائص الالهية. ثم ذكر جملة من الخصائص. وهذه الخصائص بعضها

138
00:46:26.050 --> 00:46:46.050
مما يتعلق بالربوبية وبعضها مما يتعلق بالأسباب والصفات وبعضها مما يتعلق بالإلهية لكن المؤلف رحمه الله جعلها من خصائص الإلهية لانها مما لا تتم الالهية الا بالاقرار به. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد