﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد غفر الله لشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى في منظومة اسباب

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
القلوب ومنها مراعاة وشح بوقته. كما شح ذو المال البخيل مصمما ومنها اهتمام ومنها اهتمام يثمر الحرص رغبة بتصحيح اعمال يكون متمما. باخلاص قصد والنصيحة محسنا وتقيده بالاتباع ملازما. ويشهد معدى منة الله عنده وتقصير

3
00:00:50.050 --> 00:01:08.250
في حق مولاه دائما. طيب هذه الابيات ذكر المؤلف رحمه الله فيها جملة من علامات سلامة القلب وصحته وهي ايضا من اسباب حياته كما ذكره رحمه الله في هذه الابيات

4
00:01:08.300 --> 00:01:27.350
جميعه يرجع الى ما تحيا به القلوب. فاذا قامت هذه العلامات في القلب دلت على حياته وصحته وسلامته يقول رحمه الله ومنها اي من علامات صحة القلب ومن اسباب حياته

5
00:01:27.400 --> 00:02:01.350
مراعاة وشح بوقته مراعاة الوقت والشح به مراعاة الوقت  حفظه ومعرفة منزلته واهميته الوقت قوى الحياة ومن حفظ وقته حفظ حياته ولذلك ذكر المراعاة والشح المراعاة ناتجة عن الفهم لاهمية الشيء فانه لا يراعى الا ما عرفت مكانته

6
00:02:01.400 --> 00:02:31.000
ومنزلته واما ما ذكره من الشح فهو الامساك عن تبديد الوقت وتضييعه فان تضييع الوقت واهداره هو اضاعة للحياة وموت للقلب وانما وانما يضيع القلب بالغفلة عنه وعدم الاعتناء بحفظه

7
00:02:31.150 --> 00:02:51.200
وعدم العناية بعمارة الوقت بما ينفع الانسان النبي صلى الله عليه وسلم بين بينت عائشة كيف كان كيف كانت حاله؟ كان يذكر الله على كل احيانه صلى الله عليه وسلم وهذا فيه عمارة الوقت بما ينفع الانسان في معاشه

8
00:02:51.300 --> 00:03:13.700
طمأنينة وسكنا وفي ميعاده ثوابا واجرا وفظلا وسبقا. ولذلك كلما رأيت الانسان شحيحا بوقته عارفا قدر زمانه فاعلم ان ذلك من علامات صحة قلبه لان القلب الميت ليس له هدف ولا غاية. وبالتالي الوقت عنده لا ثمن له

9
00:03:13.750 --> 00:03:36.400
بل تجده يبدد الوقت ويضعه في مواضع عديدة ويصيبه في مصارف شتى تضييعا وانهاكا لانه لا هدف له ولا غاية. بخلاف صاحب القلب الحي صاحب القلب المستنير يعلم ان ايامه ولياليه سريعة التقظي

10
00:03:36.500 --> 00:04:01.500
ابية الرجوع هي خزائن اعماله بها يسعد ويسر وبها يهلك ويضر. ولذلك تجده يحفظ وقته بل هو في حفظه لوقته اشد من حفظه لماله لماذا قال رحمه الله كما شح ذو المال البخيل

11
00:04:01.550 --> 00:04:26.050
مصممة اي ان نشحه كشح البخيل في ماله. لماذا؟ كان الشح بالوقت اعظم اهمية واكبر منزلة من الشح بالمال الجواب على هذا ان شح بالمال منع له في ما يفيد

12
00:04:26.200 --> 00:04:46.650
فالمال لا ينفع الا اذا خرج المال لا ينفع الا اذا خرج فاذا امسكه لم ينتفع به واما الوقت فانه لا ينفع الا اذا حفظ وقتك لا يمكن ان تنتفع به الا اذا حفظته وصرفته فيما يفيد

13
00:04:47.200 --> 00:05:06.400
ولهذا ينبغي ان يكون شح بالوقت كشح البخيل بماله والبخيل شديد الحرص على ماله عظيم الحفظ له حتى اذا سقط منه ادنى ما يكون من المال لم يترحل من المكان حتى يجد ما فاته وما سقط منه من المال

14
00:05:06.600 --> 00:05:32.400
فينبغي للانسان ان يكون شديد الشح بوقته وليعلم ان الكرم بالوقت اخطر من الكرم بالمال. لماذا؟ لان الوقت اذا ذهب لا يرجع كما قال واصفوا الوقت الوقت سريع التقظي تريع التقظي اذا ادركته يمظي سريعا اذا جاء اليوم الذي تنتظره

15
00:05:32.900 --> 00:05:52.150
انقضى سريعا بطيء التأتي يعني اذا كنت تنتظر شيئا من الوقت فانه يتأخر مجيئه تشعر انه بعيد الحصول لكنه اذا جاء سريع على الانقضاء ثم الوصف الثالث الوقت وهو الشاهد ابي الرجوع

16
00:05:52.650 --> 00:06:07.800
لا يمكن ان يرجع. ما ذهب من يومك لا يمكن ان تسترجعه. بخلاف ما ذهب من مالك فانك يمكن ان تسترجعه باستخلاف غيره ولهذا الوقت انفس حفظ الوقت انفس من حفظ المال

17
00:06:07.900 --> 00:06:24.350
والكرم بالوقت في تبديده اخطر من اضاعة المال. اضاعة الوقت اخطر من اضاعة المال وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن اضاعة المال واضاعة الوقت اعظم خطرا فهي اوجب

18
00:06:24.700 --> 00:06:49.000
في النهي واكد في الحفظ. يقول رحمه الله ومنها اي ومن اسباب صلاح القلب واستقامته اهتمام يثمر الحرص رغبة بتصحيح اعمال يكون متمما اي من على ما صحة القلب واسباب سلامته وحياته ان يهتم باتقان عمله

19
00:06:49.300 --> 00:07:11.050
اهتمام يثمر الحرص رغبة بتصحيح اعمال يعني ان تكون اعماله صحيحة وهذا لا ريب انه من اكد ما ينبغي ان يعتني به الانسان فليس الشأن في ان تعمل العمل على اي وجه كان. انما الشأن كل الشأن في ان يكون عملك

20
00:07:12.050 --> 00:07:35.200
على الوجه الذي يرظاه الله تعالى. ولهذا قال جل في علاه الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايش ايكم احسن عملا وقال لنبلوهم  ايهم احسن عملا بل فحسن العمل لا يتحقق الا

21
00:07:35.650 --> 00:07:50.550
اخلاصه لله وان يكون على وفق هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فمن المهم للعامل ان يعتني بصحة عمله. لان العمل اذا لم يكن صحيحا لم يكن مقبولا

22
00:07:50.850 --> 00:08:08.550
فان الله تعالى قال فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فلقاء الله الذي يسر به الانسان مشروط بامرين ان يعمل صالحا والا يشرك بربه احدا

23
00:08:08.650 --> 00:08:26.950
العمل الصالح هو ما كان وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم وما كان جاريا على سنته والعمل الخالص هو ابتغي به وجه الله فلم يبتغى به سواه ولذلك من المهم ان ان يعتري الانسان

24
00:08:27.550 --> 00:08:58.400
عمله اتقانا واصلاحا ليحقق صحة العمل الذي به يتم الاخلاص. ولذلك قال رحمه الله باخلاص قصد والنصيحة محسنا. اي ينبغي ان يعتني تصحيح العمل من طريق وبواسطة اخلاص قصد واخلاص سوء القصد ان يكون عمله لله عز وجل لا يبتغي اجرا من سواه

25
00:08:58.450 --> 00:09:14.350
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى والاخلاص هو المأمور به في كل الاعمال بل هو رأس العمل كما قال الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

26
00:09:14.500 --> 00:09:32.150
وكما قال جل في علاه الا لله الدين الخالص فالله عز وجل امر بعبادته وحده لا شريك له وان يكون العمل خالصا لله. كيف يكون العمل خالصا لله؟ تقدم الكلام على الاخلاص وانه من اسباب صلاح القلب

27
00:09:32.150 --> 00:09:55.050
لكن الذي جاء به هنا جاء به ذكرا هنا لاجل التتميم لما ذكر من ان من علامات واسباب من علامات صحة القلب ومن اسباب صلاحه ان يهتم بتصحيح العمل ان يكون عمله صحيحا. والصحيح هو ما كان لله خالصا فذكر الاخلاص. فليس سببا مستقلا

28
00:09:55.150 --> 00:10:14.900
انما ذكر تأكيد لما تقدم. كيف يكون العمل خالصا الا يبتغي بعمله سوى الاجر من الله لا يبتغي به شيئا من الدنيا بالكلية. واعلم بارك الله فيك ان الخالص مزبوط بقاعدة او بوصف

29
00:10:15.250 --> 00:10:29.500
وضابط ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ذكرا بينا في سؤال رجل جاء كما في المسند والسنن من حديث ابي امامة الباهلي قال رجل يا رسول الله الرجل يقاتل يعني في

30
00:10:29.500 --> 00:10:48.050
الجهاد في سبيل الله. يبتغي الاجر والذكر. يعني يطلب؟ هذين الاشياء. الامرين. الاجر ممن من الله والذكر ممن من الناس كيف الذكر؟ يقولون شجاع قوي مبادر همام قائم ما الى ذلك من المدائح

31
00:10:48.250 --> 00:11:08.650
هو قاتل لاجل هذين المقصدين. ما له؟ يعني ما الذي يرجع به من هذين قال لا شيء له لا يدرك اجرا ولا ذكرا وهذه من العجائب انه كل من طلب بالعمل الصالح ذكر الناس لا يدرك الذكر الحسن

32
00:11:09.000 --> 00:11:23.250
لا يدرك الذكر الحسن لانه لا يمكن ان يدرك الذكر الحسن الا طاعة الله. فالقلوب بيد الله هو الذي يقبل بقلوب العباد على شخص ويصرفها عنه  وبالتالي علق قلبك بالله

33
00:11:23.750 --> 00:11:41.750
ما قال لا شيء له. عاد الرجل السؤال على النبي الرجل يقاتل يبتغي الاجر والذكر. ما له قال لا شيء له عاد السؤال مرة ثالثة الرجل يقاتل يبتغي الاجر والذكر. ما له؟ قال لا شيء له. ثم قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم انما

34
00:11:41.750 --> 00:12:00.000
تقبل الله من العمل ما كان خالصا ايش الخالص؟ وابتغي به وجهه هذا عطف بياء عطف لمزيد بيان وايظاح فهو عطف من عطف المترادفات التي تؤكد وتبين المعنى بينما ابتغي به وجه الله هو الخالص

35
00:12:00.500 --> 00:12:12.500
ما كان خالصا يعني لم يكن فيه طلب غير الله لم يكن فيه طلب لغير الله عز وجل بل المقصود هو الله جل في علاه لا يقصد سواه سبحانه وبحمده

36
00:12:13.100 --> 00:12:28.000
وهذا معنى قوله رحمه الله باخلاص قصد فلا تقصد بعمل من الاعمال الا الله وكل من قصد غير الله فانه متروك. والمتروك مطروح جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

37
00:12:28.150 --> 00:12:48.650
قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من عمل عملا عملا نكر في سياق الشرط تفيد كل الاعمال الظاهرة والباطنة الواجبة والمستحبة من عمل عملا اشرك فيه معي غيري ايش معنى اشرك فيه معي غيري؟ يعني طلب

38
00:12:49.050 --> 00:13:10.200
شيء من الخلق له غرض اخر غير التقرب الى الله يصلي يريد مصلحة غير ارادة وجه الله والثواب منه يحسن الى الخلق يريد شيء اخر غير الاجر من الله. انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. له غرض اخر وقصد اخر

39
00:13:11.250 --> 00:13:35.150
من عمل عملا اشرك فيه معي غيري العاقبة الخسران تركته ومن تركه الله فيا له من من خسارة تركته وشركه. يعني وما قصد من عمل ليس له شيء لا يدرك شيء هذا معنى قوله لا شيء له في حديث ابي امامة رضي الله تعالى عنه. ولهذا ينبغي للمؤمن يا اخي

40
00:13:35.400 --> 00:13:57.150
كل ما تأمله من مصالح الدنيا  منافعها ستدركه بالاخلاص وكل ما تقصده بالعمل الصالح سوى الله لن تنال منه شيئا اذا لماذا؟ العاقل يسأل نفسه لماذا اقصد غير الله بعملي

41
00:13:57.250 --> 00:14:15.350
اذا كنت لن احصل ما اقصد الا بالاخلاص فبالتالي لا تنظر الى غير ما عند الله عز وجل وليكن حاملك في كل اعمالك ما ذكره الله انما نطعمكم لوجه الله

42
00:14:15.650 --> 00:14:33.600
اي ابتغاء وجهه وطلب مرضاته انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء مقابل مكافأة ولا شكورا يعني ولا الشكر حتى بالقول ما تنتظر من احد شيء لا تنتظر احسن ولا تنتظر

43
00:14:33.750 --> 00:14:56.200
وهذا هو الذي يصيب هذا الذي يبلغك السعادة في معاملة الخلق يقول ابن تيمية رحمه الله معيار السعادة في معاملة الخلق ان تعامل الله فيهم يعني اذا احسنت اذا قدمت خيرا لغيرك لا تنتظر جزاء من غير الله

44
00:14:57.200 --> 00:15:16.850
من انتظر الجزاء من الناس طال عناؤه وبعد مقصوده وعاد في كثير من الاحيان خائبا خاسرا. ليش؟ لان الناس في العادة والغالب من احوالهم الجحود كما قال الله عز وجل

45
00:15:17.100 --> 00:15:43.350
ان الانسان لربه ايش لكنود اي جحود هذا في في حق اعظم محسن اي اي شيء اعظم احسانا على الانسان من الرحمن جل في علاه. الذي خلقه وسواه وعدل في اي صورة ما شاء ركب امده بالرزق ويسر له كل ما يؤمل ومع ذلك

46
00:15:43.550 --> 00:16:01.000
اكثر الخلق وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله اذا من المهم ان يستحضر الانسان هذه النية الاخلاص في كل اعماله لا تنتظر من احد جزاء وكل عمل تستطيع اخفاءه فلا تظهره

47
00:16:01.300 --> 00:16:23.900
كل عمل تستطيع اخفاءه فلا تظهره كل عمل صالح تستطيع اخفاءه فلا تضره. واعطيك علاج سهل كل ما يكون من سيئاتك كيف تتعامل معها بالستر والاخفاء. سيئاتك تحرص على سترها واخفائها. كن في حسناتك كما تكون في سيئاتك

48
00:16:24.400 --> 00:16:45.250
احرص على اخفائها فانه اقرب للاخلاص واكبر في تحصيل المقصود الاجر من الله عز وجل عظيم للمخلصين. الاخلاص يجعل القليل من العمل عظيما والعظيم من العمل اذا خلا من الاخلاص كان لا شيئا

49
00:16:46.050 --> 00:17:03.050
كان هباء منثورا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا لانهم لم يخلصوا لله ولم يقصده جل في علاه ولهذا سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان

50
00:17:03.250 --> 00:17:19.350
وهو من كبراء اهل مكة قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله ارأيت ما كان يصنع عبد الله ابن جدعان من اغاثة الملهوف ونصرة المظلوم وما الى ذلك

51
00:17:19.400 --> 00:17:34.400
اينفعه يوم القيامة يعني هذا الذي كان يعمله قال النبي صلى الله عليه وسلم لا انه لم يقل يوما من الدهر رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين  يعني لا يؤمن باليوم الاخر

52
00:17:34.700 --> 00:17:57.200
كل عمله مقصوده فيه الدنيا وقد ادرك ما يريد في دنياه فليس له في الاخرة من شيء. ولذلك يقول وقدمنا الى ما عملوا من العمل فجعلناه هباء منثورا. اذا من المهم في ما يتعلق بتصحيح العمل ان يكون لله خالصا باخلاص قصد والنصيحة

53
00:17:57.500 --> 00:18:25.450
محسنا النصيحة هي معنى الاخلاص ولذلك هي تأكيد لمعنى الاخلاص لان ان نصح الشيء تخليصه فاذا خلصته فقد نصحت فذكره في البيت باخلاص قصد والنصيحة هذا من عطف المترادف الذي يفيد ايش؟ قلنا المترادف يأتي عطف المترادفات

54
00:18:25.450 --> 00:18:58.900
قد يأتي بمعنيين اما تأكيد المعنى واما التنبيه على زيادة في المعنى لتقرير جانب لا يستوعبه اللفظ السابق مثل وتعاونوا على البر والتقوى. التقوى هي البر لكن هنا العطف اما ان يكون تأكيدا لمعنى البر. والوجه الثاني ان ان يقال البر هو فعل الصالحات والتقوى هو ترك المحرمات

55
00:18:58.900 --> 00:19:14.850
فيكون هذا جانب اخر مع ان البر عند الاطلاق يشمل هذا وذاك. المقصود ان ان هذا من باب تأكيد المعنى في معنى الاخلاص باخلاص وقصد اه باخلاص باخلاص قصد والنصيحة محسنا

56
00:19:15.750 --> 00:19:39.800
محسنا والاحسان ايضا طريق تحقيق الاخلاص هو الان ذكر كيف نحقق الاخلاص لله تحققه بالاحسان والاحسان اعلى مراتب الدين ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

57
00:19:41.000 --> 00:20:05.450
ومعلوم ان من عبد الله على هذا النحو اما المرتبة العليا كانك تراه. او المرتبة التي دون ذلك فانك تراه افإنه يراك لن يقصد سواه فقوله رحمه الله محسنا هو بيان للطريق الذي يتحقق به الاخلاص ان يبلغ الانسان درجة الاحسان ودرجة الاحسان اعلى درجات الدين

58
00:20:05.950 --> 00:20:18.650
لانها كمال في الظاهر والباطن وهي اشارة ايضا الى المعنى الثاني المعنى الثاني ما هو؟ المعنى الثاني هو ان يكون العمل وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ لان الاحسان

59
00:20:18.650 --> 00:20:36.800
صلاح في الباطن وصلاح في الظاهر ما دليل ذلك ان الاحسان يشمل الصلاحين حديث جبريل في تعليم الامة الدين لما جاه قال اخبرني عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة

60
00:20:36.800 --> 00:20:55.950
تصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا هذه خمسة اعمال هي الاسلام ما الجامع بين هذه الاعمال الخمسة كلها الجامع انها اعمال جوارح صوم صلاة حج زكاة كله اعمال ظاهرة اعمال من اعمال الجوارح

61
00:20:56.300 --> 00:21:11.850
قول لا اله الا الله قال قال صدقت قال اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. ما الجامع بين هذه الستة ان اعمال القلب

62
00:21:12.650 --> 00:21:37.750
فجاء الاسلام هنا والايمان الاسلام المقصود باعمال الظاهر والايمان اعمال الباطن اعمال القلب ثم قال واخبرني عن الاحسان الاحسان هو الكمال في خصال الاسلام وفي اصول الايمان ولذلك قال ان تعبد الله بالاسلام ظاهرا وبالايمان باطنا كانك تراه

63
00:21:38.100 --> 00:21:50.350
فان لم تكن تراه فانه يراك ولهذا الاسلام اعلى مراتب الدين اعلى منازل الدين ان تكون من المحسنين اسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل الاحسان ولهذا قلت ان قوله محسنا هنا

64
00:21:50.450 --> 00:22:07.750
يشمل المعنيين يشمل الاحسان الذي هو صلاح القلب باخلاص القصد لله وصلاح الظاهر بان يكون العمل على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال رحمه الله محسنا وتقييده بالاتباع

65
00:22:07.950 --> 00:22:33.150
ملازمة وتقييده اي تقييد العمل بالاتباع الاتباع لمن لسيد الورى صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانه لا نجاة الا بلزوم سبيله وهو الذي قد قال الله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنيتم حريص عليكم ومن حرصه انه لم يترك شيئا من الخير

66
00:22:33.150 --> 00:22:47.400
ما دلنا عليه ولا شيئا من الشر الا حذرنا منه. ولا شيئا من الامر الا بينه لنا ولا من النهي الا وضحه لنا. تركنا على حجة بيضاء طريق واضح لا لبس فيه ولا غبش

67
00:22:47.950 --> 00:23:09.850
وامرنا الله باتباع سنته والسير على وفق منهاجه. قال تعالى ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فمن  لمن اراد ان يبلغ درجة الاحسان ان يكون عمله وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال الله تعالى فيه

68
00:23:10.150 --> 00:23:30.700
قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وطاعته تهدي الى صراط مستقيم كما قال تعالى وان تطيعوه ايش تهتدوا الى اي شيء تهتدوا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. نحن في كل صلاة نقول اهدنا الصراط المستقيم. كيف نصل الى

69
00:23:30.700 --> 00:23:57.550
هذا الطلب نصل الى هذا الطلب بالاخلاص لله والاتباع لسيدي الانام رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا الان السبب سابع عشر من اسباب صلاح القلب الاهتمام باصلاح العمل بصحة العمل اهتمام بصحة العمل بصلاح العمل وصحته. ولا يكون العمل صحيحا اي عمل عبادي لا يكون صحيحا الا اذا كان

70
00:23:57.550 --> 00:24:25.400
لله خالصا وللنبي صلى الله عليه وسلم متبعا. السبب الثامن عشر من اسباب صلاح القلب و وهو علامة على صلاحه وهو من اسباب حياته جهود منة الله عليك وهذا ما اشار اليه بقوله ويشهد مع ذا يعني مع ما تقدم من اشتغاله بتصحيح عمله ويشهد مع ذا

71
00:24:25.400 --> 00:24:46.150
منة الله عنده يرقب منة الله عليه لئلا يعجب بعمله فان الانسان اذا قطع نظره عن فضل الله عليه بهدايته الى الصراط المستقيم اعجب بعمله واذا اعجب بعمله حبط عمله لم يدرك منه خيرا

72
00:24:46.600 --> 00:25:08.450
بل كان عمله حابطا زائل النفع في الدنيا وفي الاخرة. ولهذا تبين قطع الطريق على الشيطان في مسألة العجب ورؤية العمل وان يفخر الانسان بعمله ان يشهد منة الله عليه

73
00:25:08.800 --> 00:25:26.550
يشهد منة الله عليه ان الله هو الذي من عليك في سر لك الصالح من العمل يمنون عليك ان اسلموا ايش؟ قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان

74
00:25:27.250 --> 00:25:51.750
فالهداية للايمان والعمل الصالح صلاح الظاهر والباطن هي نعمة من الله منة من الله تستوجب الشكر لا ان يرى الانسان لنفسه غيره فضلا ولهذا من افة العبادة ان يفخر الانسان بها ان يرى لنفسه على غيره فظلا. فاذا جاء لعمرة اذا وفق لزيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم اذا اشتغل

75
00:25:51.750 --> 00:26:12.600
قيام ليل اذا تصدق الى اذا فعل يراعى انه هو قدم شيئا يستوجب ان يذكر ويمدح ورأى ان هذا من تحصيل سعيه وهذا يغيب عنه جهود منة الله التي توجب الافتقار اليه

76
00:26:12.800 --> 00:26:32.500
وهي موجبة لقبول العمل ولهذا الصحابة ماذا كانوا يقولون مع عظيم ما لقوه من العناء والمشقة في نصرة هذا الدين والذب عن رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه. كانوا يقولون وهم يحفرون الخندق والله لولا الله ما اهتدينا

77
00:26:32.500 --> 00:26:56.350
ولا تصدقنا ولا صلينا. لولا منة الله ما كان هذا وذكر الله تعالى اهل الايمان بمنته عليهم بالهداية في موقف القتال الذي يستوجب العزيمة والقوة والاستعلاء على الخصوم لكن مع هذا احذر ان يدب الى قلبك ان ترى لنفسك على غيرك فضلا

78
00:26:56.550 --> 00:27:13.000
لهذا يقول الله تعالى للمسلمين في قتال المشركين ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا. تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة ثم ماذا قال؟ كذلك كنتم من قبل ايش

79
00:27:13.100 --> 00:27:35.050
تمنى الله عليكم. من الله عليكم بايش بالهداية التي اشرقت بها قلوبكم بعد ظلمتها واهتدت بها انفسكم بعد ضلالها ونلتم خيرا بعد ان كنتم في شر قد احاط بكم. ولهذا من الظروري ان يشهد المؤمن منة الله تعالى

80
00:27:35.050 --> 00:27:52.350
في كل عمل صالح فان ذلك مما يوجب القبول والمزيد بخلاف الذي يعجب بعمله يقول انا بعض الناس يقول وش تبون اكثر من هذا؟ انا اصلي اقيم الليل وافعل كذا وافعل كذا

81
00:27:52.800 --> 00:28:09.700
يا اخي اذا ادركت ان جميع العمل لا يفي قدر الرب جل في علاه ونعمة من نعمه عرفت انك جئت ببضاعة مزجات وقال وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه

82
00:28:12.700 --> 00:28:29.650
واعلموا ان احدا منكم لن يدخل الجنة بعمله هذا تذكير انه العمل مهما كان كثير وحسن وطيب وصالح لا يستحق به الانسان الجنة بذاته قالوا يا رسول ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته

83
00:28:29.750 --> 00:28:50.650
فهو المتفضل عليك بالعمل المتفضل عليك بقبوله المتفضل عليك بالاثابة عليه وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة فحقه جل في علاه عظيم بل من المهم ان تشهد فظل الله عليك

84
00:28:50.700 --> 00:29:11.400
وايضا تشهد شيء اخر وهو عظيم تقصيرك في حق ربك. ولذلك يقول وتقصيره في حق مولاه دائما لازم هذا لازم هذا الحال ان حق الله عليك عظيم وانه لن تبلغ حق الله على وجه الكمال لكن ان تجتهد وتبذل وسعك في ان

85
00:29:11.450 --> 00:29:30.200
تنال رضا ربك بالمقبل بما يفتح الله لك من العمل الصالح ولا يعني هذا ان يترك الانسان العمل ويقول العمل ليس نافعا لا العمل لا بد منه ولو لم يكن سبيلا للنجاة وسببا من اسباب الفوز ما امر الله تعالى به ورسوله

86
00:29:30.200 --> 00:29:49.650
لكن الذي ينبغي ان توقنه وتعتقده ان العمل لا يكفي في تحصيل الفوز والنجاة لولا ان الله يمن عليك بقبوله فاسأل الله القبول. ولذلك قال ابراهيم وابنه اسماعيل عندما بنيا

87
00:29:49.650 --> 00:30:10.855
الكعبة ورفع قواعد البيت قال ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم تقبل منا لانه القبول فاضل من الله القبول منة من الله جل في علاه فكن حريصا على قبول عملك بالتعرظ والافتقار الى ربك جل في علاه سبحانه وبحمده