﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحابته وسارع لنا فيما ارتفى اثره الى يوم الدين. امين. قال رحمه الله تعالى في منظومته. فيا رب وفقنا الى ما

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
طوله فما زلت يا ذا الطور برا ومنعما. فاني وان بلغت قول محق فاني وان بلغت قول حقيقي نقروا بتقصيري وجهليل علمي ما. ولما اتى مثلي الى الجو خاليا من العلم اضحى مال

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
انما كغاد فلا من مسلم فتواثبت. ثعالب ما كانت تقافي في الحناء. في في الحمى. فيا سامع النجوى ويا عالم الخفاء سألتك غفرانا يكون معمما. فما جرني الا اضطرار رأيته

4
00:01:00.000 --> 00:01:30.000
تخوفت كوني ان توقفت كاتما. نعم. فابديت من جراه مزجا لطاعتي واملت عفوا مني الهي ومرحما فما خاب عدد يستجير بربه الح وامسى طاهر القلب مسلما. وصلوا على خير الانام محمد كذا الال والاصحاب ما دامت السماء

5
00:01:30.000 --> 00:02:00.000
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع باحسان الى يوم الدين. اما بعد فالمؤلف رحمه الله ختم هذه المنظومة المباركة التي ضمنها جملة من المسائل المتعلقة بالقلوب بهذه الابيات

6
00:02:00.000 --> 00:02:30.000
التي تبين ثمرة علم ما تقدم. فان ثمرة علم ما تقدم هو وسلامة القلب وهذه الابيات تنضح بسلامة القلب ونرجو الله تعالى ان يكون المؤلف ممن يلقى الله تعالى بقلب سليم. فانه رحمه الله بالغ في النصح. واجتهد في جمع

7
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
ما ينفع في هذه المنظومة فجزاه الله تعالى عنا خير الجزاء. هذه المنظومة افتتح المؤلف رحمه الله بما تقدم التنبيه اليه بحمد الله تعالى والثناء عليه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

8
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
ثم بدأها بذكر اسباب حياة القلب فقال يا فيا ايها الباغي انارة قلبه تدبر كلا الوحيين وانقد وسلما. وهذا اول ما ذكره المؤلف من اسباب حياة القلب. ثم عقبه بذكر الاقبال

9
00:03:10.000 --> 00:03:40.000
قال على الله تعالى المقرون بالتعظيم وذلك بقوله فعنوان اسعاد الفتى في حياته مع الله اقبالا عليه ثم بعد ذلك اتى بذكر ثالث اسباب حياة القلب وهو صدق المحبة لله جل وعلا. وذلك في قوله وعين انفراد

10
00:03:40.000 --> 00:04:09.300
قلبي فقد الذي له اريد من الاخلاص والحب فاعلم ثم ذكر رحمه الله جملة من الابيات المتعلقة بالمحبة ومما ذكره المؤلف رحمه الله بعد هذه الاسباب الكبرى اصلاح القلوب وحياتها واستقامتها

11
00:04:09.350 --> 00:04:39.150
علامات وايات القلب السليم. علامات ودلائل القلب السليم وقد ذكر في ثنايا المنظومة مرض القلب وعلامات مرض القلب لكن القضايا البارزة التي اشار اليها التي نظمه هو ما ذكرنا. ذكر ثلاثة اسباب رئيسة من اسباب حياة القلب. ثم عقب ذلك بعلامات

12
00:04:39.150 --> 00:05:09.150
ودلائل ودلائل سلامة القلب. وذلك لقوله رحمه الله اذا صح قلب العبد انا ارتحاله الى داره الاخرى فراح مسلما. وذكر في سلامة القلب جملة من الاسباب اولها الارتحال عن الدنيا

13
00:05:09.150 --> 00:05:39.150
الى دار الاخرة والارتحال هنا ليس ارتحال البدن الارتحال هنا ليس ارتحال البدن انما ارتحال القلب فمفاوز الاخرة تقطع بسير القلوب لا بسير الاقدام. هذا اولا ثم ذكر من علامات صحة القلب صدق المحبة. ولذلك قال ومن ذاك

14
00:05:39.150 --> 00:05:59.150
اي من علامات صحته احساس المحب لقلبه بضرب وتحريك الى الله دائما. وهنا ليس تكرارا لما مضى فما مضى هو ذكر المحبة وعلامة ذلك لكن هنا ذكر ان هذه المحبة لابد ان تثمر عملا وتنتج

15
00:05:59.150 --> 00:06:19.150
ولذلك قال ومن ذاك احساس المحب لقلبه بضرب وتحريك الى الله دائما. اليه يهنى بالانابة محدثا اذا هذه محبة تثمر عملا وهو تحريك الجوارح. ولذلك محركات القلوب هي الخوف والرجاء

16
00:06:19.150 --> 00:06:49.150
والمحبة. هذه محركات القلوب. ورأسها المحبة. ولذلك جاء في كلام الامام احمد احمد وغيره الانسان في سيره الى الله تعالى كالطائر جناحاه الخوف والرجاء. ورأسه محبة رأس الطائر هو المحبة اي محبة الله تعالى. هذا ثاني ما ذكره من دلائل صحة القلب ان تثمر المحبة القلبية

17
00:06:49.150 --> 00:07:19.150
صالحا ومنها دوام الذكر هذا من دلائل ايش يا اخوان؟ من دلائل وعلامات صحة القلب سلامة ومنها الصحبة الطيبة. ومنها لو ترتبونها عندكم حتى تظبط ومنها التألم لفوات الصالحات وذلك في قول ومنها اذا ما فاته الورد مرة تراه كئيبا نادما متألما

18
00:07:19.150 --> 00:07:39.150
هذا الخامس السادس من علامات صحة القلب التي ذكرها المؤلف ومنها اشتياق القلب في وقت خدمته. اليها يعني الى الاذكار والاوراد والعبادات فمشتد به الجوع والظمأ. السابع ومنها ذهاب الهم وقت

19
00:07:39.150 --> 00:08:06.400
بدنياه مرتاحا بها متنعما. هذا العلامة السابعة من علامات صحة القلب ان تكون الصلاة فرجا وطمأنينة وراحة لصاحبها ومنها اجتماع الهم هذا السامع من علامات صحة القلب ومنها اجتماع الهم منه بربه بمرضاته

20
00:08:06.400 --> 00:08:26.400
دعا سريعا معظما ان يجمع همه على الاخرة فيكون همه رضا مولاه وربه جل في علاه سبحانه وبحمده ومنها مراعاة وشح بوقته. هذا من علامات صحة القلب وهو التاسع من العلامات التي ذكرها المؤلف رحمه الله

21
00:08:26.400 --> 00:08:56.400
كما شحذوا المال البخيل مصمما. العاشر ومنها امام يثمر الحرص رغبة اهتمام بايش؟ بتصحيح اعمال يكون متمما. اذا العناية بالعمل العناية باصلاح العمل. العناية باحسانه ان يكون على وفق ما امر الله ورسوله هذا هذه العلامة ها؟ العاشرة ثم

22
00:08:56.400 --> 00:09:26.400
ذكر المؤلف في ثنايا هذا ستة من الصفات التي لا منها القلب السليم. ستة من الصفات لا يعرى منها القلب السليم. وهي الاخلاص والنصيحة والاحسان والاتباع شهود منة الله عليك بالتوفيق الى الطاعة اقرارك

23
00:09:26.400 --> 00:09:56.400
تصير في حق ربك. ضمنها المؤلف رحمه الله في بيتين. فقال بتصحيح اعمال يكون متممة باخلاص قصده. والنصيحة محسنا وتقييده في الاتباع ملازما ويشهد مع ذا منة الله عنده عليه يعني منة الله عليه بالتوفيق الى العمل الصالح وتقصيره في حق

24
00:09:56.400 --> 00:10:16.400
مولاه دائما ثم قال بعد ان ذكر هذه الست التي لا يخلو مهما كان هي هي لباس القلب السليم فست بها القلب السليم ارتداؤه. اي رداء القلب السليم هي خصال الستة. وينجو بها من افة

25
00:10:16.400 --> 00:10:42.000
بالموت والعماء. هذا الذي تقدم هو ملخص لما ذكره المؤلف رحمه الله وهو بمثابة فهرس المحتويات لما لما تضمنته هذه المنظومة المباركة. بعد هذا المؤلف شرع في ختم هذه هذا النبض

26
00:10:42.000 --> 00:11:12.000
فقال فيا رب هذا فيه دعاء وسؤال الله جل وعلا وسأل الله تعالى الربوبية موافقة للقرآن. فان اكثر الدعاء في القرآن يتوسل به بالربوبية يذكر فيه وصف الربوبية. ربي زدني علما. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا

27
00:11:12.000 --> 00:11:42.000
لنكونن من الخاسئين. ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء. تأمل دعاء القرآن كله تجد ان انه يفتتح بذكر الربوبية والسر في ذلك السبب في هذا ان الربوبية تقتضي ايصال الخير للعبد فهو الذي يربي عباده يوصل اليهم النعم جل وعلا

28
00:11:42.000 --> 00:12:02.000
يتدرج بهم سبحانه وبحمده الى ان يوصلهم الى ما تصلح به احوالهم. فهو يسأله جل وعلا بهذا الوصف مقتضى الملة والعطاء والرزق والتدبير من رب العالمين سبحانه وبحمده. فيا رب وفقنا سأل الله التوفيق

29
00:12:02.000 --> 00:12:32.000
والتوفيق اجل ما نزل من السماء كما قال جماعة من اهل العلم. وقد قيل امام الامور التوفيق ومفتاحها ايش؟ الدعاء والتضرع. زمام يعني ذمة الامور انما تنال وتحصل بالتوفيق. ومفتاح حصول هذا الزمام في يدك الذي تفتح به الامور. مفتاح هذا

30
00:12:32.000 --> 00:13:02.000
هو الدعاء والتضرع. ولذلك المؤلف سأل الله التوفيق. وانت اذا تأملت في كلام العلماء وجدت لهم بسؤال التوفيق لم يحتفوا بشيء كاحتفائهم به. ستجد العالم في تأليفه يقول وما توفيقي الا بالله في اول كتبه. ثم يختم كلامه فيقول وبالله التوفيق. وهذا

31
00:13:02.000 --> 00:13:22.000
عناية بهذا الامر الذي به تحصل الخيرات وتستنزل الصالحات وتدرك المأمولات وتؤمل المخوفات يقول رحمه الله فيا رب وفقنا الموافقة او التوفيق ما هو؟ التوفيق هو الملاءمة. ان يلائم الله تعالى

32
00:13:22.000 --> 00:13:52.000
الا بينك وبين ما تحب والملاءمة هي التيسير والجامع. فالنفس اذا لاءمت ما تطلب وفقت واذا نافرت لم توفق. وقد مر معنا كلام ابن القيم رحمه الله في تعريف التوفيق. فقال اجمع العارفون بالله على ان التوفيق هو ان لا

33
00:13:52.000 --> 00:14:12.000
الله الى نفسك يعني ان يتولى امرك ان يتولى الله تعالى امرك هذا هو التوفيق اذا اردت ان تعرف ما هو هو ان يتولى الله امره. مهوب فقط ليس فقط في امر الدين. بل في امر الدين وفي امر الدنيا. لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع

34
00:14:12.000 --> 00:14:32.000
فالمؤلف يسأل الله تعالى ان لا يكله الى الى نفسه بل يكله الى عظيم قدرته جل في علاه. فيقول فيا ربي وفقنا الى ما نقوله اي اعنا على العمل بما نقول. وفق لاعب بين اقوالنا واعمالنا

35
00:14:32.000 --> 00:14:52.000
بان يصادق القول العمل واذا طابق العمل القول نجح الانسان. العلم يهتم بالعمل فان والا ارتحل. اعظم ما يوثق به العلم العمل به. واعظم ما يوثق به العلم. وهو اعظم

36
00:14:52.000 --> 00:15:12.000
زكاة للعلم. فان زكاة العلم تكون بتعليمه وتكون بالعمل. والذي لا يمكن ان يعتذر عنه احد هو العمل به لان التعليم قد يقول الانسان والله انا ما استطيع اخجل لا اتمكن ما يقبل الناس مني لا اتمكن من التدريس يعني اعتذر

37
00:15:12.000 --> 00:15:32.000
الشديدة او كثيرة ومتنوعة لكن العمل ما يعتذر عنه احد لانه العمل ان قصر عنه قصرت عنه الجوارح فلا يقصر عنه القلب لان العمل عمل قلب وعمل جوارح. فيا ربي وفقنا الى ما نقوله يسر لنا العمل بما نقول من العلم. وبما

38
00:15:32.000 --> 00:15:52.000
تقدم من البيان والايضاح فما زلت يا ذا الطول برا ومنعما هذا توسل الى الله تعالى بصفاته فقال فما زلت اي لم تزل لن تنفك سبحانك وبحمدك عن هذه الصفة يا ذا القول وهذا وصف من صفات الله تعالى

39
00:15:52.000 --> 00:16:12.000
فالقول يعني يا صاحب الطول ما معنى يا ذا الطول؟ يعني يا ذا الطول يعني يا منعم يا قادر يا غني يدور على ثلاثة معاني على الغنى والقدرة والانعام. على الغنى والقدرة والانعام

40
00:16:12.000 --> 00:16:32.000
لان به يصل احسانه ويطول احسانه ويطول احسانه خلقه سبحانه وبحمده. فهو يقول فما زلت يا ذا الطور ايد الغنى يا ذا القدرة يا ذا الانعام. برا ومنعما برا اي

41
00:16:32.000 --> 00:16:52.000
صاحب خير كثير وبر عظيم. والبر هو واسع العطاء. مأخوذ من البر ان تقول الان طلعنا الى البر فهو المكان الفسيح الواسع. فكذا هذا في وصف الله تعالى الواسع في عطاءه

42
00:16:52.000 --> 00:17:12.000
الواسع في غناء الواسع في قدرته سبحانه وبحمده. فما زلت يا ذا البر فما زلت يا ذا الطول برا ومنع وتنعم على عبادك بانواع النعم وما بكم من نعمة فمن الله. فالمؤلف رحمه الله سأل الله التوفيق الى العمل وتوسل اليه بما يوجب

43
00:17:12.000 --> 00:17:42.000
حصول الغرض وهو غناه قدرته انعامه. لان المنع انما سيكون عن عدل وهذا ضده في وصف الله القدرة. واما ان يكون عن بخل او او عجب. والله تعالى الغني واما ان يكون عن حبس للانعام وهذا ضده الانعام. والله تعالى متصل بها جميع

44
00:17:42.000 --> 00:18:02.000
وبحمده بعد هذا يقول المؤلف يعني يريد ان يبين مصدر هذه المعلومات التي ذكرها. فيقول فاني وان بلغت قول محققه. اذا هذا الكلام الذي تقدم من بيان المؤلف وتوضيحه ليس من انشائه

45
00:18:02.000 --> 00:18:22.000
واختراعه انما هو تبليغ. اذا دوره التبليغ وهذا من تواضعه رحمه الله. لم ينسب هذه المعلومات وهذه المذكورات في هذا النظم الى نفسه انما هي قول المحققين ما دوره في التبليغ؟ وهذا في غاية

46
00:18:22.000 --> 00:18:42.000
التواضع معرفة الجميل الى اهله. وهذه سنة تخفى على كثير من الناس تجده يتعلم علما كثيرا ثم يأنس ان يقول انا اخذت هذا من فلان او استفدت هذا من فلان. انما ينسبها الى نفسه وهذا من دلالة

47
00:18:42.000 --> 00:19:12.000
وعلامات عدم الاخلاص. الشافعي امام الدنيا هو شيخ الامام احمد رحمه الله. يقول احمد عن الشافعي هو كالشمس للدنيا وكالعافية للناس. فانظر هل هو عنهما عوظ؟ او اه يقوم مقامهما شيء يعني اذا فقدت الشمس لا يقوم مقامها شيء. اذا فقدت العافية في ابدان الناس ما قامت

48
00:19:12.000 --> 00:19:32.000
طيب الشافعي في زمانه للناس كالشمس في الدنيا والعافية للناس. يقول رحمه الله الشافعي وددت ان الناس فاخذوا عني العلم ولم اذكر. يعني يأخذون العلم دون ان يقولون قال الشاعر. لتمام اخلاصهم وحسن قصدهم رحمهم الله

49
00:19:32.000 --> 00:19:52.000
وهذا ما اشار اليه المؤلف رحمه الله هنا في قوله فاني وان بلغت بلغت قول محققه اقروا بتقصير وجهل لعلمه. يعني هذا الذي قلته لست ممن وفق الى العمل به

50
00:19:52.000 --> 00:20:22.000
فانا اقوله واقر باني جاهل ومقصر في القيام به. فاقر بامرين. اقر بالتقصير وهذا ايش سببه؟ هل هو امر كسري او غير كسبي؟ يعني هل هو من الانسان نعم التقصير للانسان. وجهلي هذا قد يكون لقصور علمه لا يتمكن من العلم. وهاتان الآفتان يحصل بهما

51
00:20:22.000 --> 00:20:42.000
في مسيرة الانسان الى الله تعالى. ما هما؟ التقصير والقصور الذي استعاذ منهما النبي صلى الله عليه وسلم. اللهم اني اعوذ بك من العدل التقصير. العجز القصور ومن الكسل التقصير

52
00:20:42.000 --> 00:21:02.000
العجز هو القصور تنزل قدرتك عما تتمكن من الخير والكسل تقصير قعود عما ينبغي ان تعمل به والمؤلف اقر بالامرين وهذا من تواضع اقروا بتقصير وجهلي لعلم معي العلم ما تقدم من

53
00:21:02.000 --> 00:21:14.764
التي فيها سعادة الدنيا وفوز الاخرة. نقتصر على هذا ونكمل ان شاء الله تعالى بقية النظم في الدرس القادم. والله تعالى وصلى الله وسلم على نبينا محمد