﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه

2
00:00:20.050 --> 00:00:46.000
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا المجلس نتناول ان شاء الله تعالى تعليقا مختصرا يسيرا على مقدمة رسالة ابن ابي زيد

3
00:00:46.000 --> 00:01:23.700
القيرواني هذه الرسالة من حيث موضوعها تتناول البحث في موضوعين الموضوع الاول ما يتصل الفقه الاكبر وهذا جعله المصنف رحمه الله مقدمة لكتابه في جمل مختصرة ثم بحث بعد ذلك ما هو مقصود الرسالة ومضمونها وهو

4
00:01:23.850 --> 00:01:55.550
الفقه الاصغر وهو ما يتصل بالاحكام احكام العبادات  هذه الرسالة كما ذكرت هي ظمت هذين النوعين من الفقه. لكن في الاصل موظوع الرسالة موظوع الرسالة وبين الاحكام الفقهية. يعني عندما تصنف رسالة ابن ابي زيد القيرواني هي تصنف ضمن رسائل الفقه. ومختصرات الفقه في

5
00:01:55.550 --> 00:02:19.500
الامام مالك رحمه الله لكن المصنف اراد ان يفتتح ذلك بذكر شيء ان يتصل بما يجب اعتقاده على وجه الاجمال في مسائل الدين. ومسائل الاعتقاد والاصول. ولذلك سميت مقدمة الرسالة

6
00:02:19.650 --> 00:02:49.650
هذه الرسالة لها منزلة كبرى عند اهل العلم من الفقهاء رحمهم الله سيما فقهاء المالكية. فانها من اجل المصادر واكثرها حظوة واعظمها انتشارا بين فقهاء المالكية الى مدى طويل حتى صنفت في جملة مراتب

7
00:02:49.650 --> 00:03:19.650
راجع بعد المدونة للامام مالك الموطأ ثم المدونة ثم رسالة ابن ابي زيد القيرواني. في المنزلة والمكانة ولذلك كثر شراحها آآ اعتنى بها المصنفون عناية فائقة شرحا آآ نثرا وآآ رجوعا واستنباطا ودار على ذلك آآ فقهاء المالكية سنوات طويلة

8
00:03:19.650 --> 00:03:49.650
وذلك عظيم مكانة مؤلفها وتخصصه في فقه مالك رحمه الله وعنايته به وجمعه قواعده. فالكتاب في الاهمية في منزلة عليا لكن نحن يهمنا فيما يتعلق بالكتاب ما يتصل بالمقدمة. لاننا نتناول الا المقدمة ان شاء الله تعالى

9
00:03:49.650 --> 00:04:19.650
بالبيان والتوضيح والتعليق المختصر الذي يأتي على مهمات ما تضمنته مقدمة ابن ابي زيد القيرواني رحمه الله ولهذا العنوان الصحيح لهذا اللقاء هو التعليق على مقدمة رسالة ابن ابي سيدي القيرواني فنحن لا نتكلم عن عقيدة ابن ابي زيد القيرواني وليست هذه عقيدته بمعنى ليست هذه آآ كلمات في العقيدة

10
00:04:19.650 --> 00:04:39.650
خاصة بل هذا في جملة ما كتبه في مسائل الاعتقاد ضمن الرسالة الفقهية المشهورة بكتاب على رسالة ابن ابي زيد القيرواني. من هو؟ ابن ابي زيد القيرواني بادئ ذي بدء. ابن ابي زيد

11
00:04:39.650 --> 00:05:09.650
رحمه الله اسمه عبد الله ابن عبد الرحمن الذي هو ابو زيد ووجه نسبته القيرواني انه عاش في القيروان وعلم فيها وحاز الامامة المكانة فيها فنسبته نسبة مكانية وهو من علماء افريقية رحمه الله واعلى درجته. كان اماما من

12
00:05:09.650 --> 00:05:29.650
ائمة المالكية في وقته وقد جمع مذهب الامام مالك واحتوى على كثير من الفقه المالكي حتى لقب بمالك الصغير لعلو منزلته ورفعة مكانته واحاطته بمذهب الامام مالك. وهو قد ترجم له

13
00:05:29.650 --> 00:05:56.950
الائمة ومنهم الامام الذهبي رحمه الله في سير اعلام النبلاء وقال في ترجمته الامام والعلامة القدوة الفقيه عالم اهل المغرب وهذا يبين ما تبوأه رحمه الله من المنزلة والمكانة. فيما يتعلق بعقيدته كان رحمه الله على طريقة الامام

14
00:05:56.950 --> 00:06:16.950
مالك التي تلقاها عن عن اهل المدينة وسار فيها على ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم وسلف الامة ولذلك قال الذهبي رحمه الله في ترجمته في ترجمة ابن ابي زيد

15
00:06:16.950 --> 00:06:36.950
القيرواني قال كان رحمه الله على طريقة السلف في الاصول. كان على طريقة السلف في الاصول لا يدري ولا يتأول فنسأل الله التوفيق. اذا هو جرى في عقيدته على طريقة السلف. من اهل

16
00:06:36.950 --> 00:07:02.500
القرون المفضلة الذين من الله تعالى عليهم بالاقتصار على ما جاء في الكتاب والسنة فيما يتعلق ايمان واصوله وفيما يتعلق بالعلم بالله عز وجل له رحمه الله اسهامات جليلة غالبها في ما يتعلق بيان مسائل الفقه وتحرير

17
00:07:02.500 --> 00:07:22.500
قضاياه ولهذا بلغ هذه المنزلة بلغت رسالته هذه المنزلة عند علماء المالكية رحمه الله. والذين شرحوا هذه الرسالة اختلفت طرائقهم فمنهم من سار على طريقة مؤلفها في السلامة من التأويل والبعد عن طريق

18
00:07:22.500 --> 00:07:52.500
اهل الكلام ومنهم من تورط في آآ التأويل فسار فيه على المناهج الكلامية ابعد النجعة ولم يسر على طريق السلف الذين سلمهم الله تعالى من هذه الانحرافات. اذا عرفنا من هو المؤلف وما هي الرسالة

19
00:07:52.500 --> 00:08:22.500
وما هي مقدمتها؟ فيما يتعلق بما ذكره رحمه الله في مسائل الاعتقاد في المقدمة انها جمل مختصرة. وانها جارية على ما اشتهر. في كلام الائمة واهل علم من السلف الصالحين ليس فيها تعمق. لا

20
00:08:22.500 --> 00:08:52.500
مسائل جدلية ولا مسائل كلامية بل غالب ما فيها يرجع الى الكتاب والسنة بالفاظه ومعانيه. وهي دائرة على تقرير الاصول الستة. التي هي اصول الايمان. الايمان بالله الايمان ملائكة الايمان بالكتب الايمان بالرسل الايمان باليوم الاخر الايمان بالقدر خيره وشره. وهذي الاصول الستة عليها تدوم

21
00:08:52.500 --> 00:09:12.500
غالب كلمات الائمة في مسائل الاعتقاد. اي كتاب عقدي؟ يدور في مجمله على تقرير هذه الاصول الستة لان العقيدة هي ما يتعلق بالايمان. عندما نقول علم الاعتقاد علم الاعتقاد يتصل

22
00:09:12.500 --> 00:09:32.500
الايمان وهو ما يطوي الانسان عليه قلبه. وما يدين الله تعالى به فيما يتعلق الله فيما يتعلق بالملائكة فيما يتعلق بالكتب فيما يتعلق بالرسل فيما يتعلق باليوم الاخر فيما يتعلق بالقدر

23
00:09:32.500 --> 00:09:52.500
خيره وشره. هذا ما يدور عليه غالب فتور العقيدة. قد يركز بعض علماء الاعتقاد الاجانب من هذه الجوانب لكن لابد ان تجد في كلامه ما يتصل بالاصول الستة. قد يفرد حديثا

24
00:09:52.500 --> 00:10:12.500
او يطنب او يفصل فيما يتعلق بالاسماء والصفات فيما يتعلق باليوم الاخر والايمان به فيما يتعلق بالقدر لكن اذا نظرت وتأملت وجدت ان كتب الاعتقاد في غالبها لا سيما المتون العقدية تدور على تقرير اصول الستة الامام

25
00:10:12.500 --> 00:10:32.500
بالله لمن بالملائكة الايمان بالكتب الايمان بالرسل للايمان باليوم الاخر الايمان بالقدر خيره وشره. ومن الكتب ما يتخصص واحد من هذه الاصول يفصلها ويقررها. هذه المقدمة لما كانت مقدمة رسالة

26
00:10:32.500 --> 00:10:52.500
كتب فيها ما يتعلق بمسائل العمل. مسائل الفروع قدم فيها جملة مما يتصل بمسائل الاصول وهي الاصول الستة الايمان بالاصول الستة. ولهذا سنة نقف من خلال استعراض ما ذكره رحمه الله في هذه الرسالة على

27
00:10:52.500 --> 00:11:02.500
هذه الاصول سنشير الى ان هذا هو الاصل الاول من اصول من؟ هذا هو الاصل الثاني هذا هو الاصل الثالث هذا هو الاصل الرابع هذا هو الاصل الخامس هذا هو

28
00:11:02.500 --> 00:11:32.500
السادس وبعدها سنجد اننا قد بلغنا المنتهى فيما يتصل بما قرره المؤلف رحمه الله في هذه المقدمة المباركة كتابه الرسالة. نقرأ ما افتتح به المصنف رحمه الله رسالته ونقف عند اه مسائله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى

29
00:11:32.500 --> 00:12:02.500
الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والحاضرات والمستمعين قال الشيخ ابن ابي زيد القيرواني رحمه الله تعالى الحمدلله الذي ابتدأ الانسان بنعمته طوره في الارحام بحكمته. وابرزه الى وابرزه الى رفقه وما يسره له من رزقه من رزقه

30
00:12:02.500 --> 00:12:22.500
وعلمه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيما. ونبه باثار صنعته واعذر اليه على المرسلين الخيرة من خلقه فهدى من وفقه بفضله. واضل من خذله بعدله. ويسر المؤمنين

31
00:12:22.500 --> 00:12:52.500
اليسرى وشرح صدورهم للذكرى. فامنوا بالله بالسنتهم ناطقين. وبقلوبهم مخلصين وبما اتتهم به رسله وكتبه عاملين. وتعلموا ما علمهم. ووقفوا عندما حد لهم استغنوا بما احل لهم عما حرم عليهم. اما بعد. الحمد لله رب العالمين. يقول المصنف رحمه الله في هذه الرسالة. قال ابو

32
00:12:52.500 --> 00:13:12.500
محمد عبد الله ابن ابي زيد القيرواني رضي الله عنه وارضاه. اللهم امين. الحمد لله الذي بدأ الانسان بنعمته افتتح المصنف رحمه الله رسالته بحمد الله. وهذا هو السنة الجارية في الكتب. فالسنة جارية في الكتب

33
00:13:12.500 --> 00:13:40.650
ان تفتتح بالحمد وقد افتتح الله تعالى كتابه بالحمد فقال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين فالكتب تفتتح بالبسملة وتفتتح ايضا بالحمد وقد يقتصر بعضهم على البسملة وقد يقتصر بعضهم على الحمد والامر في ذلك قريب لكن ينبغي

34
00:13:40.650 --> 00:14:02.900
ان يبتدأ بالبسملة لانها الاصل في افتتاح الكتب فان النبي صلى الله عليه وسلم جرت سنته في كتاباته ان يفتتحها بالبسملة. وهي سنة قديمة فسليمان عليه السلام لما اعطي كتابه لملكة سبأ

35
00:14:04.000 --> 00:14:36.200
قال انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم فالافتتاح بالبسملة سنة من سنن المرسلين سار عليها النبي صلى الله عليه وسلم بكتاباته فكل كتبه كانت مفتتحة بالبسملة ثم اذا عطف على ذلك ذكر الحمد فذاك خير الى خير ونور الى نور. لكن الاصل البداء بالبسملة. هنا المصنف رحمه الله

36
00:14:36.200 --> 00:14:52.750
لعل هذه النسخة آآ لم تذكر البسملة وفي بعض النسخ البسملة مذكورة انما هذه النسخة التي بين ايدينا افتتحها المصنف رحمه الله بحمد الله وقد جعل رحمه الله اه هذه

37
00:14:53.900 --> 00:15:15.550
مقدمة لرسالته مشتملة على بيان مقصوده في هذه الرسالة وانه سيتناول فيها ما بالاحكام وقد بدأها بحمد الله على ما ابتدأ به الانعام اولا فقال الحمد لله الذي ابتدأ الانسان بنعمته

38
00:15:15.600 --> 00:15:36.850
وذلك بايجاده وصوره في الارحام بحكمته وابرزه الى رفقه وما يسره له من رزقه. وهذه اول نعمة انعم الله الله تعالى بها على الانسان وهي نعمة الوجود فبدأ بحمد الله تعالى على اول انعام اول انعام انعم به عليك هو ان اوجدك وخلقك

39
00:15:37.250 --> 00:15:54.550
والا لم تكن شيئا كما قال الله تعالى هل اتى على الانسان حين من الدار لم يكن شيئا مذكورا فهذه نعمة ثم قال وعلمه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيما

40
00:15:54.900 --> 00:16:19.800
هذا ثاني ما انعم الله تعالى به على الانسان وهو انه علمه بعد جهل. كما قال تعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم. لا تعلمون شيئا فالانسان يخرج من بطن امه لا يعلم شيئا بالكلية. لا تعلمون شيئا فشيئا نكرة في سياق النفي تعم كل شيء دقيق

41
00:16:19.800 --> 00:16:41.500
صغير وكبير ودين ودنيا لا تعلم شيء في كل شيء فمن عليك بتعليمه وهذه منة تستوجب محبته لانه الذي علمك ما ينفعه اما ينفعه ودلك على ما تصلح به لدنياك وتصلح به اخرتك. فتعليم الله للعباد

42
00:16:41.550 --> 00:17:07.950
نوعان ما يقيم دنياهم وما يقيم اخرتهم ما يقيم دنياهم فتصبح به ابدانهم ويستقيم به معاشهم ويدركون به مصالح الدنيا وما يكون من امر الاخرة الذي تستقيم به الدنيا والاخرة. وتصبح به الاخرة. وهو علم صلاح القلب واستقامته. فاذا

43
00:17:07.950 --> 00:17:25.400
علم الانسان هذا النوع هذين النوعين كما قال تعالى بمحكم كتابه اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من علق. اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم. علم الانسان الم يعلم

44
00:17:25.600 --> 00:17:45.600
في امر دينه وفي امر دنياه. والمصنف جرى في حمد الله والثناء عليه على هذا المنوال. فذكر الخلق والاجادة اولا ثم عطف على ذلك ذكرى نعمة التعليم التي بها يحصل شرف الانسان. فشرف الانسان بعلمه وما ميزه الله تعالى به من المعارف

45
00:17:45.600 --> 00:18:10.050
والمدارك التي رفعته عن سائر المخلوقات. وميزته عن سائر الكائنات. يقول رحمه الله وكان فظل الله عظيمة ونبهه اي نبه الانسان باثار صنعته واعذر اليه على السنة المرسلين الخيرة من خلقه

46
00:18:10.100 --> 00:18:39.150
هذا بيان لامر مهم وهو ان التعليم الذي ميز الله تعالى به الانسان جعل له من المعينات ما يسهل ادراكه. فلم يترك الانسان الى جهده ولا الى عمله فيما يدركه من المعارف التي لا يستطيع ان يدركها بنفسه. بل ايده بنوعين من المعرفة. المعرفة الاولى الفطرة

47
00:18:39.950 --> 00:18:59.950
التي فطر الله تعالى النفوس عليها فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. فاودع الله في فطر الناس من معرفته ومحبته والانجذاب اليه ما يحمل القلوب على طلبه وعلى السعي في التعرف عليه

48
00:18:59.950 --> 00:19:17.400
ثم لم يترك الامر على هذا فقط بل اقام في الكون من الايات الدالة على عظيم على عظيم قدره. وبديع صنعه ما يجذب القلوب اليه. كما قال تعالى وكأي من اية في السماء

49
00:19:17.400 --> 00:19:37.400
والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون. فالايات الافاقية الايات الارظية في الانفس ما تدل على عظمة هذا الرب ويجذب القلوب الى محبته وتعظيمه ولذلك قال ونبهه باثار صنعته اثار الصنعة في السماوات

50
00:19:37.400 --> 00:19:56.200
الارض وما جعله الله تعالى من الايات في الافاق والانفس ما يدل على عظيم قدره وانه رب العالمين وان القلوب منجذبة اليه سبحانه وبحمده. يقول رحمه الله واعذر اليه لم يقتصر الامر على هذين

51
00:19:56.200 --> 00:20:16.200
امرين على الفطرة وعلى الدلائل والبراهين في الكتاب المنثور في الكون في السماوات والارض والانفس بل اظاف الى ذلك مؤيدا ثالثا في دعوة الخلق اليه وتعليمهم وهم الرسل. ولذلك قال واعذر اليه على

52
00:20:16.200 --> 00:20:40.800
اقام الحجة اعذر بمعنى اقام الحجة التي ينقطع بها كل اعتذار ويزول بها كل آآ انحراف واعذر اليه على السنة المرسلين الخيرة على السنة المرسلين بما جاءوا به من الهدى ودين الحق والبيان للصراط المستقيم. اعذر اليه على

53
00:20:40.800 --> 00:21:00.800
السنة المرسلين يعني ما جاء به المرسلون صلوات الله وسلامه عليهم. الخيرة يعني الذين اختارهم الله تعالى واصطفاهم ومن بان جعلهم رسلا بينه وبين الناس. والله اعلم حيث يجعل رسالته. الله اصطفى هؤلاء الله يصطفى

54
00:21:00.800 --> 00:21:23.200
من الملائكة رسلا ومن الناس فهم مصطفوا وهم مختارون لما لهم من عظيم القدر وما علمه الله تعالى منهم من صلاحية ان يكونوا رسلا بينه وبين الناس. يقول فهدى من وفقه بعد هذا كله

55
00:21:23.400 --> 00:21:39.650
ينقسم الناس الى قسمين بعد هذه الدلائل كلها ينقسم الناس في تحقيق العبودية لله عز وجل الى قسمين. قسم يستجيب لتلك البراهين والادلة في السماوات وفي الارظ وفي الفطرة وفي ما

56
00:21:39.650 --> 00:22:02.850
ات به الرسل من البراهين ومنهم من يعرض. ويتنكب الصراط. فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه. ومن ضل فانما يضل عليها. يقول فهدى الله يقول فهدى آآ من وفقه بفظله واظل من خذله بعدله فالناس متقلبون بين عدله وفضله

57
00:22:03.400 --> 00:22:27.900
ففظله ان يأخذ بك الى سبيل الهداية والى طريق الرشد وان يعينك على سلوك الصراط المستقيم وعدل ان يخلي بينك وبين اختيارك فالناس بين عدله وفضله جل وعلا قال ويسر المؤمنين لليسرى وشرح صدورهم للذكرى يسرهم لليسر

58
00:22:27.900 --> 00:22:47.900
اي لما يسعدون به في الدنيا واليسرى التامة هي ما يكون في الجنة من النعيم المقيم والفوز العظيم وشرح صدورهم للذكرى اي لقبول ما جاءت به الرسل من التذكير. فامنوا بالله بالسنتهم. هذا واحد

59
00:22:48.750 --> 00:23:21.050
ناطقين وبقلوبهم مخلصين فاظهروا الايمان باللسان ملأوا به الصدور فكانت صدورهم مليئة بالايمان بالله عز وجل توحيدا واخلاصا والسنتهم وكانت السنتهم لهجة بذلك ذكرا قال رحمه الله وبما اتتهم به رسله وكتبه عاملين اي منقادين. وهنا يتبين ان الايمان ليس مقتصرا فقط على

60
00:23:21.050 --> 00:23:41.050
قول على قول القلب واللسان على اعتقاد القلب ونطق اللسان بل لا بد من ان يكون معه عمل ويصدقه ويظهره ولذلك قال وبما اتتهم به رسله وكتبه عاملين وتعلموا ما علمه

61
00:23:41.050 --> 00:24:01.050
وهذا من فضل الله تعالى عليهم ووفقهم ووقفوا عندما حد لهم فلم يتجاوزوا الحدود ولم يخرجوا عن الصراط بل وقفوا عند ما حده الله تعالى لهم. يقول رحمه الله واستغنوا بما احل لهم عما حرم عليهم. وهذا اشارة

62
00:24:01.050 --> 00:24:28.050
الى مظمون هذه الرسالة. هذه اشارة الى مضمون هذه الرسالة وانها رسالة تبين الحلال والحرام نسميه علماء البلاغة براعة استهلال حيث يذكر الانسان في مقدمة حديثه ما يبين ما سيتحدث عنه وما سيتناوله فهو رحمه الله قد اشار الى ذلك

63
00:24:28.050 --> 00:24:48.050
في قوله واستغنوا بما احل لهم عما حرم عليهم ثم قال اما بعد واما بعد هذه الكلمة لفصل المقدمة عن موضوع الحديث يؤتى بها للفصل بين مقدمة الحديث مقصوده ومضمونا ومحتواه

64
00:24:48.050 --> 00:25:08.050
وقيل اما بعد يؤتى بها للفصل بين افراد الحديث لكن لم تجري على هذا كلمات العرب فان اما بعد في كل استعمالاتها الشهيرة يؤتى بها للفصل بين المقدمة والمقصود مقدمة الحديث هو مقصوده

65
00:25:08.050 --> 00:25:26.650
بعد ان فرغ رحمه الله من مقدمة الحديث شرع في المقصود فقال اما بعد نعم اعاننا الله واياك على رعاية ودائعه وحفظ ما اودعنا من شرائعه. فانك سألتني ان اكتب لك جملة مختصرة من واجب امور

66
00:25:26.650 --> 00:25:46.650
ديانة مما تنطق به الالسنة مما تنطق به الالسنة. وتعتقده وتعتقده القلوب وتعمله الجوارح. وما يتصل من ذلك من السنن من مؤكدها ونوافلها ورغائبها وشيء من الاداب منها وجل من اصول الفقه وفنونه على

67
00:25:46.650 --> 00:26:06.650
على مذهب الامام ما لك بن انس رحمه الله تعالى وطريقته مع ما سهل سبيل ما اشكل من ذلك من تفسير الراسخين من تفسير الراسخين من تفسير الراسخين وبيان المتفقهين. لما رغبت فيه من تعليم ذلك للولدان كما تعلمهم حروف القرآن

68
00:26:06.650 --> 00:26:26.650
ليسبق الى قلوبهم من فهم دين الله وشرائعه. ما ترجى لهم بركته وتحمد لهم عاقبته. فاجبتك الى ذلك لما رجوته لنفسي ولك من ثواب من علم دين الله او دعا اليه. هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله بين فيه الباعث على

69
00:26:26.650 --> 00:26:58.300
التأليف سبب كتابة هذه الرسالة. يقول رحمه الله في خطاب من ارسل هذه الرسالة اليه قال اعاننا الله واياك على رعاية ودائعه وحفظ ما اودعنا من شرائعه هذا الكلام افتتح به المصنف رحمه الله رسالته تلطفا لمن بعث اليه هذه الرسالة ولمن يقرأها فانه عندما يفتتح

70
00:26:58.300 --> 00:27:32.200
الحديث بالدعاء ترق القلوب وتلين وتطمئن وتستشعر بان المتحدث او الكاتب انما كتب ذلك رفقا ونصحا له فهو يبرز الرحمة ويظهر الشفقة وهذا من وهذا من دواعي القبول ومن موجبات الانقياد فان من دواعي القبول ان يفتتح الانسان كلامه بما يطمئن

71
00:27:32.200 --> 00:28:00.250
المتكلم المتكلم لهم او المتحدث معهم ومن ذلك الدعاء. وهي دعوة آآ كأنها اجابة لماذا استجبت لك؟ لان بيان العلم مما تحفظ به الودائع تصان به الشرائع فقال اعاننا الله واياك على رعاية ودائع من انعام واحسانه وحفظ ما اودعنا من

72
00:28:00.250 --> 00:28:20.250
من شرائعه فاهل العلم مستودع الشرائع. اهل العلم مستودع الشرائع. ولذلك قال ابن عمر رضي الله عنه في بيان عظيم منة الله على من يسر له حفظ القرآن. قال من حفظ القرآن فقد ادرك

73
00:28:20.250 --> 00:28:44.450
النبوة بين جنبيه من حفظ القرآن فقد ادرجت النبوة بين جنبيه لان كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو القرآن. وسنته بيان لهذا القرآن فمن حفظ القرآن فقد ادرجت النبوة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بين جنبيه. وهذا ما يشير اليه رحمه الله هنا في قوله وحفظ

74
00:28:44.450 --> 00:29:12.950
ما اودعنا من شعائر من شرائعه. فحفظ القرآن حفظ العلم وحفظ الحديث. هي ودائع عند اصحابه  فليستعينوا الله تعالى في حفظها وادائها لمستحقيها ولذلك قال فانك سألتني ان اكتب لك وقبل ما نكمل ما ذكر رحمه الله تسمية هذا بالودائع فيه تنبيه الى ان

75
00:29:12.950 --> 00:29:43.250
علوم ليست شيئا مستقرا لاصحابها. ان لم يحافظوا عليها. بل هي ودائع والودائع بماذا اتصال بماذا تبقى بالحفظ والرعاية والانتباه والحماية من كل ما يضرها. فالعلم وديعة في قلبك. فحافظ عليه هو نور فلا تطفئه بالغفلة عنه

76
00:29:43.250 --> 00:30:03.250
ولا بالمعصية ولا بكتمانه في مواطن بذله ونشره. فان العلوم ودائع ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن ابن عمرو بن العاص ان الله لا ينتزع هذا العلم انتزاعا

77
00:30:03.250 --> 00:30:29.150
من الناس ولكنه يقبض العلم ولكنه ينتزع العلم بقبض العلماء. فالعلماء صدورهم ودائع لهذا العلم. اذا عليه صيانته وبذله والعمل به والدعوة اليه بقي. واذا غفلوا عنه واضاعوه واهملوه ذهب

78
00:30:29.950 --> 00:30:49.950
يقول رحمه الله فانك سألتني ان اكتب لك جملة مختصرة من واجب امور الديانة مما تتعلق مما تنطق به الالسنة وتعتقد وتعتقده القلوب وتعمله الجوارح وما يتصل بالواجب من ذلك من السنن من مؤكدها ونوافلها

79
00:30:49.950 --> 00:31:08.700
اي بها وشيء من الاداب منها. وجمل من اصول الفقه وفنونه على مذهب الامام ما لك ابن انس رحمه الله وطريقته مع ما سهل سبيل ما اشكل من ذلك من تفسير الراسخين وبيان المتفقهين الى اخر ما ذكر. اذا

80
00:31:08.800 --> 00:31:28.800
جواب هذه الرسالة هي جواب سؤال والمؤلف انما كتب ذلك تلبية لطلب السائل وبه يعلم يا اخوان ام ان اكثر من الف من المتقدمين من اهل العلم انما الف اجابة سؤال اما سؤال مقال او سؤال

81
00:31:28.800 --> 00:31:48.800
سؤال مقال مثل ما ذكر المصنف رحمه الله هناك من طلب منه ان يكتب فكتب واما سؤال الحال فهذا كثير ايضا في اهل العلم يكون هناك حاجة داعية الى التأليف فيؤلف اجابة سؤال الحال. وهما تقتضيه

82
00:31:48.800 --> 00:32:08.800
من بيان العلم وحفظه وتدويره وكتابته لينتفع به الناس. هذا النوع من هذا النوع هذه الرسالة من اي نوعين من النوع الاول فهي اجابة سائل سأل بمقاله ان يكتب له في هذه الموضوعات وهي ما يتصل احكام الشريعة واصولها

83
00:32:08.800 --> 00:32:28.800
على مذهب الامام مالك رحمه الله. هاي على ما حفظ من اختيارات مالك ابن انس امام دار الهجرة رحمه الله وهو من علماء القرن الهجري ومن ائمة الفقه وعلماء الدين له منزلة كبرى ومكانة عظمى بين علماء الاسلام وله مذهب شهير

84
00:32:28.800 --> 00:32:55.650
يمتاز رحمه الله بدقة الفقه وعمقه العناية بالاستدلال واصوله شهيرة ومعروفة وقد تكلم عنها العلماء هذا الكتاب في مسائل الاصول والفروع على مذهب الامام مالك بشهادة امام من ائمته وكبير من كبرائه واقرار

85
00:32:55.850 --> 00:33:20.500
علماء المالكية لما تضمنته هذه الرسالة. من اصول وفروع من مسائل الاعتقاد ومن مسائل العمل رحمه الله آآ نعم مع ما سهل سبيل من ما اشكل من ذلك من تفسير الراسخين وبيان المتفقهين لما رغبت فيه من تعليم

86
00:33:20.500 --> 00:33:47.350
ذلك للولدان وهذا اشارة الى انه قد اعتنى في تأليفه ان يكون هذا منهجا لتعليم الولدان ولاد ومن يتعلم من ابناء المسلمين وبناتهم وهذا يبين لنا عناية العلماء المتقدمين بالنشر وان العناية بالنشء طريق من طرق

87
00:33:47.350 --> 00:34:17.350
صيانة الامة ورعايتها فهذه المؤلفات التي دارت عليها كلمات العلماء منها ما الف في مدارسهم ومساجدهم ومحاضر تعليمهم. يقول رحمه الله كما نعم لما فيه من تعليم ذلك للولدان كما تعلمهم حروف القرآن. ليسبق الى قلوبهم. وهذه نكتة مهمة ان القلب

88
00:34:17.350 --> 00:34:37.350
بما سبق اليه. فاذا سبق اليه الهدى تعلق به واذا سبق اليه الانحراف صعبت ازالته وتمكن الشر منه ولذلك من المهم لطالب العلم ومما ينبغي ان لا يقصر فيه هو ما يتصل بظبط

89
00:34:37.350 --> 00:34:57.350
العلم والمبادرة الى تعليمه للنشء حتى ينشأوا عليه كما قال الشاعر وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده ابوه كذلك على ما كان علمه معلمه على ما تلقاه في دراسته على ما تلقاه في تعليمه ولهذا قال

90
00:34:57.350 --> 00:35:23.100
الى قلوبهم من فهم دين الله وشرائع ما ترجى لهم بركاته ما ترجى اي تطمع بركته ونفعه. يؤمل خيره فان علوم الشريعة مباركة. علوم نور علوم الشريعة هدايات علوم الشريعة حبال من استمسك بها خرج من المهلكات ونجا

91
00:35:23.100 --> 00:35:50.200
من المظلات ولذلك بقدر ما معك من علوم الشريعة بقدر ما معك من اسباب النجاة وليس المقصود العلوم التي يحفظها الناس ولا يترجمونها عملا بل لا بد من حفظها بالعمل فانما ثمرة العلم العمل. فان بادر اليه الانسان واخذ به كان ذلك حافظا

92
00:35:50.200 --> 00:36:09.100
وحافظا لعمله ومقيما منهجه وطريقته واذا تركه ظل وانحرف. قال رحمه الله ليسبق الى قلوبهم من فهم دين الله وشرائعه ما ترجى لهم بركته وتحمد لهم عاقبته فاجبتك. فجزاه الله تعالى خيرا

93
00:36:09.750 --> 00:36:26.850
ولعل ما كتب الله تعالى لهذه الرسالة من القبول في الدنيا وتعاقب العلما على ذكرها والاشادة بها سواء من المالكية وغيرهم هو من بركات اخلاصه رحمه الله وصدقه في الرغبة

94
00:36:26.850 --> 00:36:46.850
فيما عند الله عز وجل فان النوايا مطايا فمن صدق الله صدقه الله ومن اخلص له اذاع الله تعالى خيره وعم نفع ونشر في العالمين ذكره على وجه يمتد سنوات يعني هذا العالم الجليل ابو ابو محمد

95
00:36:46.850 --> 00:37:10.850
عبد الله ابن ابي زيد القيرواني من علماء القرن الرابع الهجري يعني بيننا وبينه الف سنة فقد توفي رحمه الله في سنة ستر وثمانين وثلاث مئة للهجرة ستة وثمانين وثمان مئة للهجرة مدد طويلة اكثر من الف سنة

96
00:37:10.850 --> 00:37:30.850
رحمه الله ومع هذا ما زالت رسالته تدرس وتقرأ ويذكر فيها اسمه ويقال رحمه الله ورضي الله عنه ويدعى انا ويجري ثمار ذلك احسبه عند الله والله يتولى سرائر عباده يجني ثمار هذه

97
00:37:30.850 --> 00:37:50.850
تاب الى يومنا هذا فنحن نقرأ هذه الرسالة في هذا المجلس وهي تسجل ويستمعها من يستمع اليها وقد الف فيها ما الف بركة الاخلاص عظيمة اذا اخلص الانسان لله عز وجل وصح قصده وفق الى خير كثير. يقول رحمه الله فاجبتك الى ذلك لما رجوت

98
00:37:50.850 --> 00:38:14.450
لنفسي هذا الاخلاص ولك من ثواب من علم من علم دين الله او دعا اليه. فنسأل الله تعالى ان لا يحرمه الاجر وان يجزيه عنا خير الجزاء وان يجعل ما كتبه في موازين حسناته. ثم قال رحمه الله واعلم هذه مقدمة بعد بيان سبب التأليف

99
00:38:14.450 --> 00:38:15.150
