﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.350
نعم فسدتم بنا القلب السليم ابتداؤه وينجو بها من حافة الموت والعناء. فيا رب هذا اخر ما ذكر قال رحمه الله فست بها القلب السليم ارتداؤها القلب السليم هذا لباسه

2
00:00:20.400 --> 00:00:44.900
هذا رداؤه هذه حلته جماعها التقوى الذي قال الله تعالى فيه في محكم كتابه ولباس التقوى ذلك خير. الله امتن على الناس بانزال لباسين اللباس الاول اكثر الخلق يلبسه. يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري يستر. سوءاتكم يعني عوراتكم. وريشة

3
00:00:44.900 --> 00:00:59.400
ايوة لباس تجمل الريش هو ما يتجمل به الناس من الالبسة ثم بعد ان ذكر اللباس الحسي الذي تستر به الابدان وتزين ذكر لباس القلب وهو اهم. قال ولباس التقوى ذلك

4
00:00:59.400 --> 00:01:17.950
كخير ذلك خير يعني ذلك اعظم فضلا واجمل عاقبة واعلى منزلة من من جمال الظاهر. ولهذا الله لا ينظر الا الى صوركم ولا الى اجسامكم ولكن ينظر الى ايش قلوبكم واعمالكم

5
00:01:18.100 --> 00:01:39.700
فهي محط نظر الله ولذلك جمل قلبك بطاعة الله. يقول رحمه الله فست اي ست خصال وست وستة اعمال بها القلب السليم ارتداؤه وينجو بها من افة الموت والعمى. والست الخصال هي ما تقدم

6
00:01:39.700 --> 00:01:57.600
من اه مما ذكر المؤلف رحمه الله في فيما آآ عد من اسباب من علامات صلاح القلب واستقامته. فسدتم بها القلب السليم ارتداؤه وينجو بها من افة الموت اي موت القلب والعمى اي مرضه

7
00:01:57.800 --> 00:02:20.150
لماذا كان العمى مرضا؟ لان العمى لا يفقد لا تفقد به لا يفقد به العضو انما يفقد به منفعة العضو العين الة منفعتها الابصار فاذا عمي الانسان فقد البصر لكن قد لا يفقد عينه العين موجودة

8
00:02:20.500 --> 00:02:50.150
وبالتالي هي مريضة بفقد منفعتها  القلب كذلك يعتريه افات منها العمى الذي يفقد به الابصار ورؤية الامور على حقائقها ومشاهدة الخير او او التمييز بين الخير والشر لكنه قد يصاب بما هو اعظم من الموت الذي هو فقد للحياة بالكلية

9
00:02:50.900 --> 00:03:11.150
وهما افتان تقدما الحديث عنهما في القلب الحي والقلب الميت يقول وينجو بها من افة الموت والعمى. بعد ان ذكر المؤلف ما ذكر من اسباب حياة القلوب ومن اقسام القلب وعلامات هذه الاقسام من القلب الميت

10
00:03:11.250 --> 00:03:26.350
اعاذنا الله واياكم منه والقلب المريض سلمنا الله واياكم منه ذكر القلب الصحيح وعلامات صحته وفي ثنايا ذلك ما هو من اسباب حياة القلب اسأل الله ان يحيي قلوبنا على طاعته ختم

11
00:03:26.350 --> 00:03:50.750
النظم بلطائف اعتذارية قد نبه فيها الى اه معاني جميلة يشهد بها الانسان طيب قول المؤلف وحسن نظمه وتحقيقه لما ذكر من الاسباب التي بها سلام القلب. سلامة القلب وبها حياته وصحته

12
00:03:50.750 --> 00:04:13.650
يقول رحمه الله فيا رب فيا رب وفقنا الى ما نقوله. فما زلت يا ذا الطول برا ومنعما. فاني وان بلغت قوله كمحقق اقر بتقصيري وجهلي لعلم ما. ولما اتى مثلي الى الجو خاليا من العلم اضحى

13
00:04:13.650 --> 00:04:43.650
معلنا متكلما كغاب خلا من اسده فتواثبت. ثعالب ما كانت تقافي فنى الحمى فيا سامع النجوى ويا عالم الخفاء. سألتك غفرانا يكون معمما. فما جرني الا رأيته تخوفت تخوفت كوني ان توقفت كاتما. فابديت

14
00:04:43.650 --> 00:05:09.350
فديت من جراه مزجى بضاعتي. واملت عفوا من الهي ومرحما. فما خاب عبد يستجير ربه الح وامسى طاهر القلب مسلما. وصلوا على خير الانام. كذا الال والاصحاب ما دامت السماء هذا من بديع نظم المؤلف رحمه الله ان ختم بهذه الابيات

15
00:05:09.450 --> 00:05:36.350
التي تظهر كم امتثالا وتطبيقا لما تقدم تقريره ختمها بدعاء الله عز وجل فقال فيا رب  دعاء الله عز وجل بالربوبية هو الاكثر في القرآن وغالبا اذا ذكرت الربوبية في الدعاء

16
00:05:36.400 --> 00:05:57.850
يأتي بها يأتي بعدها الطلب مباشرة رب زدني علما. ربنا اغفر لنا ذنوبنا وخطايانا. ربنا هب لنا من لدنك آآ رحمة وهلم جر مما ذكرت فيها الربوبية في الدعاء اذا ذكر الرب

17
00:05:58.250 --> 00:06:20.700
ذكر الطلب اذا ذكر الرب في الدعاء ذكر الطلب لكن اذا ذكرت الالهية في الدعاء ياتي الحمد والثناء والتمجيد اللهم اني اسألك بانك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد

18
00:06:21.950 --> 00:06:47.400
اللهم اني اسألك بانك انت الله لا اله الا انت الحي القيوم يا ذا الجلال والاكرام بعد ذكر الالهية يأتي الحمد والثناء والتمجيد هذا في غالب الادعية فبعد الرب تأتي يأتي الطلب وهو ما جرى عليه المؤلف هنا في قوله فيا رب وفقنا الى ما نقوله اي

19
00:06:48.100 --> 00:07:01.450
من علينا بان نعمل بما نقول وهذا كالاعتذار انه انا يعني لما اصف هذا الوصف واقول هذا القول فلا يلزم ان اكون ممتثلا واسأل الله ان يعينني على العمل به

20
00:07:02.200 --> 00:07:21.850
وهذا معنى قوله فيا ربي وفقنا الى ما نقول فما زلت يعني يا رب ذا الطول برا ومنعما ذا الطول يعني يا صاحب الكرم فالطول هو ما ما يكرم به جل وعلا عباده من هباته وعطاياه. فيا ربي

21
00:07:22.550 --> 00:07:45.200
وفقنا الى ما نقوله فما زلت يا ذا الطول برا اي صاحب احسان وافظال منعم اي صاحب انعام واحسان وذاك فضله جل في علاه وعظيم عطائه فهو المبتدئ بالاحسان المتفضل بعظيم العطاء

22
00:07:45.600 --> 00:08:07.400
لمن سأله ولمن لم يسأله سبحانه وبحمده ثم قال فاني وان بلغت قول محقق يعني بين المؤلف انه يعني هذا الكلام ما جبته من نفسي انما هو قول المحققين من اهل العلم في اسباب حياة القلب وعلامات صحته ومرظه وموته. فاني وان

23
00:08:07.400 --> 00:08:37.650
بلغت قول محقق اقر بتقصيري وجهلي لعلمي ما اي اقر الاقرار هو اثبات المعنى المقر به فهو اقر مثبتا على نفسه التقصير والجهل ولا يخلو منهما انسان فالتقصير ترك ما يمكن من العمل الصالح

24
00:08:37.850 --> 00:09:02.050
والجهل هو خفاء ذلك بوقوع اما بالخفاء واما بمخالفة العلم لان الجهل يطلق على معنيين الجهل يطلق على معنيين معنيين. المعنى الاول عدم العلم بالشيء فقط عدم العلم بالشيء جهل لما تسأل ما اسمك هذا المكان تقول ما ادري انت جاهل به. لانك ما تعرف

25
00:09:03.750 --> 00:09:19.200
هذا جهل لكن وهذا هو المتبادل للذهن لما يذكر الجهل هو عدم العلم بالشيء لكن معنى اخر الجهل يخفى على كثير من الناس وهو ان الجهل هو عدم العلم عدم العمل بالعلم

26
00:09:19.600 --> 00:09:44.800
عدم العمل بالعلم جهل وهذا معنى يخفى عندما تعرف وجوب الصلاة وتترك الصلاة انت جاهل حتى ولو كنت عارفا بوجوبها عندما تعرف وجوب بر الوالدين وتعق والديك انت جاهل لان العلم الذي حصلته لا اثمرة له فكنت كمن لا يعلم

27
00:09:45.400 --> 00:10:05.150
وهذا معنى قوله جل وعلا انما التوبة على الله للذين يعملون السوء ايش بجهالة الباهونة للمعية اي مصاحبين الجهالة وين الجهالة؟ لو كانوا جاهلين بالسوء فانه لا عقوبة الا بعلم

28
00:10:06.050 --> 00:10:27.900
لو كان الجهل عدم العلم لما كان هناك عقوبة. لان الله لا يكلف الناس الا بعد العلم. لا يحاسبهم الا بعد العلم ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم فلو ان الله عاقب الجاهل ترتب على ذلك ما يتنافى مع كمال عدله جل في علاه لكنه من رحمته انه لا يعذب

29
00:10:27.900 --> 00:10:49.250
الا بعد علم ولذلك ارسل الرسل لان لا يكون للناس حجة بعد الرسل لئلا يكون للناس على الله حجة حجة بعد الرسل  الجهل يطلق على عدم العلم ويطلق على عدم العمل بالعلم

30
00:10:49.400 --> 00:11:05.500
فمن لم يعمل بعلم فهو جاهل ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لابي ذر لما عير رجلا بامه قال انك امرؤ انك امرؤ فيك ايش جاهلية يعني عدم عمل بما تعلم من الحق

31
00:11:06.650 --> 00:11:29.700
وقال النبي صلى الله عليه وسلم اربع من خصال اربع من خصال الجاهلية في امتي لا يتركونهن وقول من خصال الجاهلية يعني من اعمال من لا يعمل بالعلم فقوله رحمه الله اقر بتقصيري وجهلي

32
00:11:30.150 --> 00:11:48.650
اي عدم عملي بالعلم فهذا من باب عطف المترادف لبيان ان التقصير ليس ناتجا عن عدم علم ومعرفة بل عن ترك للعلم قوله رحمه الله ولما اتى مثلي يعني الان يعتذر يقول ليش انا نظمت هذا النظم؟ ما سبب

33
00:11:49.000 --> 00:12:09.150
نظمه لهذا النظر دعاء الحاجة الى ذلك قال ولما اتى مثلي الى الجو خاليا يعني ما فيه من يسد الحاجة من العلم اضحى معلنا متكلما كغاب يعني الذي حمله على التعليم وهذا من تواضعه رحمه الله

34
00:12:09.550 --> 00:12:30.850
حمله على التعليم انه ان الناس في حاجة وان كنت لست متأهلا لهذه المنزلة لكن الحاجة داعية الى ان اتقدم لبيان ما يمكن بيانه مما يحتاجه الناس ولو كنت غير متأهل. يقول احد الشعراء في تمثيل ان الانسان قد يتقدم الى

35
00:12:30.850 --> 00:12:51.000
مكان ليس اهلا له لانه ما في غيره ولكن البلاد اذا اقشعرت وصوح نبتها رؤي ايش روح عيال الهشيم الغنم لا ترعى هشيما مع وجود آآ خضرة وارض طيبة لكن متى ترى الهشيم

36
00:12:51.450 --> 00:13:12.100
متى تأكل الهشيم؟ اذا لم تجد الا هو ولذلك يقول ولكن البلاد اذا اقشعرت يعني اصابها القحط ولكن البلاد اذا اقشعرت وصوح نبتها لقلة المطر وجد بالارض رعي الهشيم فكذلك هنا يقول رحمه الله في بيان اعتذاره عن

37
00:13:12.150 --> 00:13:37.600
ما يعتذر به من تقدم في هذا المقام قال ولما اتى مثلي الى الجو خاليا يعني من اهل العلم اصحاب المعرفة والعمل الصالح اضحى معلنا متكلما ثم ذكر مثالا لطيفا قال كغاب خلا من اسده يعني الغاب اذا غاب الغابة اذا غاب عنها الاسد من الذي يتقدم

38
00:13:37.600 --> 00:13:58.950
كغاب خلا من اسده فتواثبت ثعالب ما كانت تطا فيفنا الحمى لكن الذي جرأها على ان تطأ في فن الحمى يعني في ارض الملك ان الملك غائب وهو الاسد فلذلك تجرأت قال فيا سامعة عاد الى مناجاة الله بعد هذا الاعتذار اللطيف

39
00:13:59.000 --> 00:14:22.100
عن كتابته مع عدم تحققه وهذا من تواضعه وليس كل من دعا الى هدى يكون قد امتثله ولو لم يدعوا الى الهدى الا من عمل به لما وجدت داعيا يدعو الى الهدى لانه لان الكل معصوم الكل صاحب خطأ وتقصير نسأل الله نسأل الله العفو

40
00:14:22.100 --> 00:14:43.050
هو التجاوز يقول رحمه الله فيا سامع النجوى دعاء الله عز وجل ومعنا النجوى يعني السر الذي يكون بين المتناجيين وهنا المقصود يقصد بالنجوى مناجاته لربه ودعاءه لربه على وجه المخافة. فيا سامع النجوى ويا عالم الخفاء

41
00:14:45.050 --> 00:15:11.950
وهو ما سترته القلوب واخفته الصدور واكنته الافئدة وستره لطف ربنا عن اعين الناس فيا سامع النجوى ويا عالم الخفاء سألتك وغفرانا يكون معمما. غفرانا اي مغفرة للذنب معممة اي عامة لكل خطيئة وسيئة

42
00:15:12.450 --> 00:15:31.050
تعم كل الخطايا والسيئات وهذا من الاستغفار العام الذي يستغفر فيه الانسان عن كل سيئة. ومن فضل الله ان من استغفر استغفارا عاما شمل كل يكون من سيئاته ما ذكر منه وما لم يذكر. هذا من فضل الله. ولو ان ولو اننا

43
00:15:31.100 --> 00:15:51.550
طلب منا ان نستغفر عن كل ذنب بعينه لما احصينا لكثرة ذنوبنا وغفلتنا احصاه الله ايش ولا سوء وما اكثر ما ننسى ما اكثر ما نخطئ وننسى. لكن الاستغفار العام من فضل الله يعم ذلك كله. ولهذا اشار المؤلف الى

44
00:15:51.600 --> 00:16:08.700
تعميم الاستغفار ليشمل السر والعلن الاول والاخر الظاهر والباطن ما علمه الانسان وما لم يعلمه. وقد جاء ذلك في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم حيث فوق ثبت عنه من ادعيته

45
00:16:09.300 --> 00:16:27.450
اللهم اغفر لي ذنبي كله دقة وجلة صغيرة وكبيرة علانيته وسره اوله واخره وما الى ذلك من الادعية التي فيها البسط لشمول كل سيئة وخطأ. قال فما جرني الا اضطرار رأيته يعني ما قدمني الى

46
00:16:27.750 --> 00:16:50.800
هذا المقام من النظم والبيان الا اضطرار رأيته تخوفت كوني ان توقفت كاتما. يعني وجود الظرورة وخشيت انه اذا ما بينت ونظمت وكتبت ان يكون هذا من كتمان العلم. وقد اخذ الله تعالى الميثاق على اهل العلم ان يبينوه وذلك بقدر استطاعة الانسان. بلغوا عني ولو

47
00:16:50.800 --> 00:17:13.700
يقول رحمه الله فابديت من جراه فابديت من جراه يعني بسببه. مزجى بضاعته يعني بضاعة الرخيصة التي لا لا تقوم بالثمن العالي فابديت من جراهم ازجى بضاعتي واملت عفوا من الهي ومرحبا عفوا

48
00:17:13.700 --> 00:17:38.750
ارحم العفو يزيل المكاره والرحمة تجلب المحامد والمطلوبات فما خاب عبد يستجير بربه لا والله ما يخيب ما خاب عبد يستجير بربه يعني يطلب جوار ربه يطلب اجارة ربه وهو يجير ولا يجار عليه والاجارة حفظ وحماية

49
00:17:39.100 --> 00:17:57.500
فيقول فما خاب من فما خاب عبد يستجير بربه يعني يطلب جوار الله عز وجل اي حفظه وصيانته الح وامسى طاهر القلب مسلما. هذا موجبات اجابة الدعاء ان يلح على الله في دعائه

50
00:17:57.550 --> 00:18:18.350
وان يكون طاهر القلب مقبلا على ربه مظهرا الرغبة وعظيم الفاقة الى فضله مسلما اي مسلما على رسوله صلى الله عليه وسلم ولذلك قال وصلوا على خير الانام محمد اللهم صل على محمد

51
00:18:18.500 --> 00:18:37.050
صلوا على خير الانام هو صفوة الله من خلقه صلى الله عليه وسلم كذا الال والاصحاب ما دامت السماء اي مستمرا دائما وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المؤلف رحمه الله من النظم فيما يتعلق باسباب

52
00:18:37.200 --> 00:19:01.200
حياة القلب وعلامات صحته ومرضه اه موته ويكون قد بلغ في عد الاسباب حسب ما عددناه ثمانية عشر تسعة عشر سببا يمكن عاد بعضها يكون فيه تكرار لكن هي في حدود هذه الابيات حدود هذا العدد تزيد او تنقص قليلا في

53
00:19:01.250 --> 00:19:25.950
واحد واربعين بيتا اسأل الله ان يغفر للناظم اه مغفرة عامة واسعة وسائر علماء المسلمين. وجميع المسلمين والمسلمات. وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وان اسلك بنا سبيل الهدى والرشاد وان يجعلنا من حزبه واوليائه وان يعيننا على طاعته والعمل بشرعه وان يصلح قلوبنا ويغفر

54
00:19:25.950 --> 00:19:36.892
وذنوبنا نعوذ به من عين لا تدمع وقلب لا يخشع ودعاء لا يسمع ونفس لا تشبع وصلى الله وسلم على نبينا محمد