﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:39.050
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد  فقد تقدم في القراءة السابقة البحث في النسخ معناه لغة واصطلاحا المصنف رحمه الله قد ذكر ان معنى النسخ في اللغة

2
00:00:39.150 --> 00:01:02.600
الازالة وقيل النقل وهذان المعنيان عليه ما يدور معنى هذه المادة النون والسين والخاء ومن حيث صلة هذا المعنى الاصطلاحي ظاهرة لان النسخ في الاحكام الشرعية او النسخ في النصوص

3
00:01:02.900 --> 00:01:31.100
يدور على هذا المعنى اما ازالة واما نقل وبالتالي ثمة ارتباط بين المعنى الاصطلاحي والمعنى اللغوي وقد عرفه المصنف رحمه الله في اه ما ذكر بانه الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه

4
00:01:31.850 --> 00:01:50.850
هذا هو تعريف النسخ فيما ذكر المصنف رحمه الله وقد ذكرت ان هذا التعريف هو بالنظر الى  النص الناسخ تعريف النص الناسخ وليس تعريفا للنسخ ذاته انما هو تعريف للنص الناسخ

5
00:01:51.100 --> 00:02:12.700
حيث قال الخطاب والنسخ ليس خطابا انما هو مدلول خطاب النسخ مدلول خطاب وليس خطابا يقول الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت هذا بيان لما هو الناسخ فالناسخ خطاب متأخر يرفع حكم خطاب متقدم

6
00:02:13.400 --> 00:02:34.950
وبه نعلم انه لا بد في النسخ من العلم بالتاريخ لانه لا يمكن معرفة المتقدم من المتأخر الا بتاريخ وبه يعلم انه فيما اذا لم يعرف التاريخ فانه لا يكون نسخا حينئذ

7
00:02:35.400 --> 00:02:52.300
لا يكون النسخ الا اذا علم التاريخ اما اذا لم يعلم التاريخ فانه لا يكون نسخا فقوله رحمه الله الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم افادنا ظرورة معرفة زمن

8
00:02:53.000 --> 00:03:13.550
ووقت الخطابين ليعلم المتقدم من المتأخر فاذا لم يعرف عند ذلك لا يمكن ان يحكم بالنسخ لعدم العلم بالمتقدم من المتأخر والعلم بالمتقدم والمتأخر قد يكون هذا بالنظر الى النص

9
00:03:13.600 --> 00:03:34.100
على سبق حكم متقدم كقوله صلى الله عليه وسلم كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ومثله وقريب منه الاخبار بتغير الحكم لقوله تعالى الان خفف الله عنكم. وعلم ان فيكم ظعفا

10
00:03:34.700 --> 00:03:57.250
فهذه صيغ فيها اشارة الى حكم متقدم تغير وقد يكون العلم بالتاريخ بان يقال قال في وقعت كذا او في مكة او في حال معينة كذا ثم قال في وقعت متأخرة

11
00:03:58.100 --> 00:04:13.900
او زمن متأخر او حال متأخرة كذا وكذا في علم  يعلم المتقدم المتأخر المقصود انه لا بد من العلم بالتاريخ باي طريق من طرق العلم بالتاريخ حتى يحكم بالنصح والا فلا

12
00:04:14.150 --> 00:04:38.500
يحكم بالنصف بل يصار الى ما سيأتي في اه كلام المؤلف رحمه الله عن آآ العمل عند تعارض النصوص كيف يكون العمل عندما تتعارض النصوص ففي هذه ففي ففي حال تعارض النصوص يكون العمل مختلفا

13
00:04:38.700 --> 00:05:03.150
عنه في حال كونها آآ آآ معلومة التاريخ لانه اذا علم التاريخ انحل اشكال الزمن فعند ذلك يمكن ان آآ اه يعرف يعرف المتقدم من المتأخر  فيما يتصل النقطة التي بعد ذلك

14
00:05:04.250 --> 00:05:29.050
بعد ان فرغ المصنف رحمه الله من آآ التعريف شرع في ذكر انواع النسخ وذلك بذكر اقسامه بالنظر الى جملة من الاعتبارات وقبل ان ننتقل الى ما ذكره المصنف رحمه الله اشير الى ان النسل

15
00:05:29.450 --> 00:05:54.050
متفق عليه متفق على وقوعه في النصوص الشرعية وقد اجمع عليها اهل الشرائع وخالف في ذلك اليهود فانهم يمنعون النسخ ويقولون ان النسخ يستلزم البدء والبدأ ممنوع على الله عز وجل هكذا قال والبدائع ان يبدو له ما لم يكن

16
00:05:54.800 --> 00:06:22.750
مقررا من قبل ولهذا يرون ان النسخ ممنوع والله تعالى قد اخبر في كتابه عن تغير الاحكام وفق ما تقتضيه المصلحة. ولذلك ليس في في النسخ اشكال ولا يلزم من هنا نسخ بل قد قال الله تعالى ما ننسخ من اية او ننسيها ناتي بخير منها او مثلها

17
00:06:23.000 --> 00:06:38.500
فالله تعالى يقضي ويحكم ما يريد وما قضاه جل وعلا يحصل به الخير للبشرية وليس في ذلك نقص ولا عيب وقد اجمع على ذلك علماء الامة آآ هذا ما يتصل

18
00:06:38.600 --> 00:07:00.700
ثبوت النسخ ولذلك يقال اجمع عليه اهل الشرائع والمقصود به اهل الملل من اهل من من من اتباع الانبياء وقد خالف في ذلك جمهور اليهود الا طائفة يسمون العيسوية فهؤلاء يقرون بالنسخ

19
00:07:01.050 --> 00:07:19.350
بعد هذا انتقل مصنف رحمه الله الى ذكر الاقسام كما ذكرت بعد التعريف ذكر الاقسام والاقسام هي باعتبارات متعددة وذكرنا في الدرس السابق ان الاعتبارات التي ذكرها المصنف في تقسيم النسخ خمسة

20
00:07:19.700 --> 00:07:44.350
آآ اعتبارات خمسة اعتبارات الاعتبار الاول بالنظر الى بقاء اللفظ النص الناسخ ومدلوله. يعني الحكم المستفاد منه قال رحمه الله وقسم هذا الى ثلاثة اقسام قال ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم ويجوز آآ ونسخ الحكم وبقاء الرسم

21
00:07:45.900 --> 00:08:09.150
فذكر نوعين النوع الاول جواز نسخ الرسم والرسم المقصود به النص المكتوب الرسم هنا مأخوذ من التلاوة والكتابة هذا اول انواع النسخة التي ذكرها المصنف باعتبار نسخ التلاوة والحكم وهو نسخ التلاوة وبقاء الحكم. فالمراد

22
00:08:09.200 --> 00:08:36.750
بالرسم لفظ النص وتلاوته  من صور النسخ في في في الاحكام الشرعية رفع النص ازالة النص الذي يفيد الحكم وبقاء الحكم وذكره المصنف رحمه الله ابتداء لانه مما وقع في

23
00:08:36.800 --> 00:09:03.850
فيه خلاف وهو اشد انواع النسخ ابتلاء هو اعظم انواع النسخ ابتلاء اي اختبارا في التصديق والايمان ولذلك قدمه على غيره ومثاله الشهير الذي يذكره العلماء هو رفع اية الرجل مع بقاء حكم الرجل

24
00:09:05.400 --> 00:09:26.850
فان عمر رضي الله عنه خطب الناس في المدينة في اخر وقته وقال ان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم

25
00:09:27.550 --> 00:09:57.650
اية الرجم قرأناها وعقلناها ووعيناها هذا اثبات نزول نص الهي في الرجم وعى الصحابة قرأ الصحابة ذلك النص ووعوه وعقلوه ولم يقتصر الامر على هذا بل عملوا به؟ قال ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده

26
00:09:57.950 --> 00:10:20.700
فاجتمع العلم والعمل ثم قال فاخشى ان طال بالناس زمان ان يقول قائل والله ما نجد اية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة انزلها الله تعالى والرجم في كتاب الله حق على من زنا

27
00:10:22.950 --> 00:10:42.300
اذا احسن من الرجال والنساء اذا قامت البينة او كان الحبل او الاعتراف  وقد اختلف العلماء رحمه الله في نص تلك الاية التي افادت حكمها الرجمي ثم نسخت ومن اشهر ما

28
00:10:43.300 --> 00:11:08.850
قيل في ذلك ما اخرجه احمد والنساء في الكبرى من حديث من حديث ابي بن كعب رضي الله عنه وقد صححه ابن حبان والحاكم  ووافقه الذهبي ان الاية ان الاية والشيخ هو الشيخة اذا زنا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم

29
00:11:11.800 --> 00:11:42.000
ولكن في ثبوت هذا خلاف بين اهل العلم فبعضهم يقول هذه لا تثبت وهذه لا تتناسب مع آآ النصوص القرآنية وفي كل الاحوال ابتلى الله تعالى الامة برفع لفظ ونص اية الرجم مع تقرر ذلك في السنة ومع فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لذلك

30
00:11:42.500 --> 00:12:05.000
فلا اشكال في تعيين النص لو قال قائل هذه لا تتناسب مع  طريقة القرآن ونظمه فيقال لا بأس الاية نسخت ورفع رفعت قراءتها واذا رفعت قراءتها فقد تكون لم تحفظ حفظا آآ متقنا. لرفع لفظها

31
00:12:05.050 --> 00:12:20.650
ولكن الحكم بقي وقد ذكره الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما في الصحيحين على منبر رسول الله الله عليه وسلم وهو يخطب بين الصحابة ولم يقم احد منهم

32
00:12:20.800 --> 00:12:47.500
ويقول هذا ليس بصحيح او هذا كذب. هذا حكم مجمع عليه  من ينكر هذا اما جاهل او قصير العلم او في قلبه مرض لان من الناس من يقول لا رجم في الاسلام ولم يثبت واين الاية يتكلم عن الاية الواردة نص بانه

33
00:12:47.500 --> 00:13:03.450
مشكل وانه يرد عليه ما يرد كل هذا خارج عن المحل محل البحث فيما يتعلق بنص الاية لان نص الاية قد رفع وازيل البحث في الحكم والحكم قد اجمعت عليه الامة

34
00:13:04.650 --> 00:13:24.650
هذا هو القسم الاول وهو نسقوا الرسم وبقاء الحكم وسبب تقديم المصنف رحمه الله لهذا هو شدة الابتلاء به لماذا قدم هذا على غيره شدة الابتلاء به وان الابتلاء بهذا اعظم من الابتلاء بغيره

35
00:13:26.300 --> 00:13:48.100
لا كأنه دليل الايمان حيث تعمل الامة بحكم غاب نصه خلافا لليهود الذين كان نص الرجم في التوراة باقيا لم يحرف ومع هذا لما طلب النبي صلى الله عليه وسلم اية الرجم في كتابهم اخفوها ايديهم لان لا

36
00:13:48.700 --> 00:14:06.800
يروها فامر عبد الله بن سلام من كان معه الكتاب ان يزيح يده بدت اية الرجل وهذا فرق بين الامة وبين بين هذه الامة التي تعمل باية نسخ لفظها وبقي حكمها وبين قوم

37
00:14:07.350 --> 00:14:35.700
الاية باقية والحكم معطل القسم الثاني من اقسام النسخ قال فيه المصنف رحمه الله ونسخ الحكم وبقاء الرسم نسخ الحكم وبقاء الرسم نسخ الحكم يعني رفعه وازالته وهذا كثير في

38
00:14:36.600 --> 00:14:52.450
القرآن بل هو اكثر انواع النسخ ان ينسخ الحكم ويبقى الرصد من امثلته قول الله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا للحول غير اخراج هذي نسخت هالاية

39
00:14:52.500 --> 00:15:12.150
التي تقدمتها في اه سورة البقرة تقدمتها ذكرا ويقول تعالى والذين توفوا منكم واذ يرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا ومثله ايضا الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفه

40
00:15:12.900 --> 00:15:36.650
في مقابلة الواحد للعشرة المسلم للعشرة ومثله ايضا ما جاء في قوله تعالى وعلى الذين يطيقون فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له ثم قال وان تصوموا خير لكم بعد ذلك قال فمن شهد منكم الشهر

41
00:15:36.900 --> 00:16:13.750
فنسخت اية فمن شهد منكم الشهر فليصمه التخيير وبقي نص الاية في المصحف فهذا كثير الذي فيه آآ رفع الحكم مع بقاء الرسم  لهذا حكم ذكرها العلماء رحمهم الله ومن ابرز ذلك بيان يسر الشريعة اه مراعاتها لاحوال الناس واثبات الاحكام المتقدمة والمتأخرة والتعبد لله تعالى

42
00:16:13.750 --> 00:16:31.850
الا بقراءة تلك الايات اما ما يتعلق بالقسم الثالث والرابع فلم يذكر مصنف رحمه الله اكثر من هذين القسمين والقسمة تقتضي ان يكون القسمة العقلية تقتضي ان ان تكون الانواع كم

43
00:16:32.000 --> 00:16:54.700
اربعة لانه ذكر الرسم نسخ الرسم ونسخ الحكم  ذكر نسخ الرسم وبقاء الحكم وذكر نسخ الحكم وما يقابله. نسخ الحكم وبقاء الرسم بقي نوعان من انواع النسخ وهو نسخ الحكم واللفظ

44
00:16:55.400 --> 00:17:21.100
نسخ الحكم واللفظ وهذا مثاله فيما روته عائشة رضي الله عنها في الصحيح انها قالت كان فيما انزل من القرآن عشر عشر ركعات متتابعات يحرمن فنسخنا بخمس رضعات هذا مثال

45
00:17:21.250 --> 00:17:44.900
لما نسخ لفظه لانه ما فيه في الايات القرآنية ما يدل على هذا الحكم ونسخ الحكم نفسه كما اخبرت عائشة رضي الله عنها و النوع الرابع فقال حكم والرسم وهذا في كل الايات التي

46
00:17:45.050 --> 00:18:10.450
اه لم تنسخ اذا هذه الاقسام التي ذكرها اهل العلم رحمهم الله في اه انواع النسخ وبه يتبين ان النسخ جاء على عدة اوجه اكثرها نسخ الحكم وبقاء الرسم بعد هذا

47
00:18:10.600 --> 00:18:29.950
انتقل الى ذكر النوع الثاني او القسم الاعتبار الثاني من الاعتبارات التقسيم وهي وهو اعتبار آآ وجود البديل من عدمه النسخ الى بديل الى حكم بديل او الا يكون ثمة بدل

48
00:18:30.400 --> 00:18:46.850
قال رحمه الله والنسخ الى بدل والى والى غير بدل اما القسم الاول فالنسخ الى بدأ اي رفع الحكم السابق والاتيان بحكم اخر كما في الامثلة السابقة كنسخ استقبال بيت المقدس

49
00:18:46.950 --> 00:19:13.300
استقبال الكعبة هنا رفع حكم الى بدل وقد يرافق رفع الحكم رفع اللفظ وقد يرفع الحكم مع بقاء اللفظ كما تقدم فيما يتعلق آآ بقاء الرسم من عدمه. المقصود ان القسم ان النوع الاول من مما يتعلق تقسيم النسخ

50
00:19:13.350 --> 00:19:33.350
باعتبار ان يكون ثمة حكم بديل او رفع الحكم الى غير بدل هو نوعان. النوع الاول النسخ الى بدل ومثلنا له استقبال بيت المقدس وهو اكثر ما يرد من النسخ اكثر ما يرد من النسخ نسخ الى بدن

51
00:19:33.700 --> 00:20:02.650
اما النوع الثاني فهو نسخ الحكم الى غير بدل  فيعود الحكم الى البراءة الاصلية وهذا جائز عند جمهور العلماء مثاله فرض الله تعالى على اهل الايمان اذا ناجوا الرسول ان يقدموا بين يديه نجواهم صدقة. يا ايها الذين امنوا اذا نجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجماكم

52
00:20:02.650 --> 00:20:23.950
صدقة ثم جاء تخفيف ذلك  نسخه فقال جل وعلا ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فاذ لم تفعلوا تاب الله عليكم فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون

53
00:20:25.500 --> 00:20:47.900
فهنا نسخن الى غير بدل خفف الله تعالى عن الامة برفع الحكم ولم يأتي بديل لذلك وقد قال بعض المتكلمين لا يجوز النسخ لغير بدل لان الله تعالى قد قال ما ننسخ من اية

54
00:20:48.000 --> 00:21:06.300
او ننسها نأتي بخير منها او مثلها قالوا وهذا يقتضي الا يكون النسخ الا الى بدل اما الى مثل او الى احسن او الى خير واجيب عن هذا الاستدلال بان البدل في الاية اعم من ان يكون حكما اخر

55
00:21:08.400 --> 00:21:29.700
اعم من ان يكون حكما اخر بل عدم الحكم قد يكون مساويا في اه في المثلية للحكم المنسوخ او يكون راجحا عليه تقتضيها المصلحة هذا ما يتصل هذا الاعتبار الثاني من اعتبارات تقسيم النسخ

56
00:21:29.750 --> 00:21:52.400
الاعتبار الثالث من الاعتبارات التي ذكرها المصنف رحمه الله في تقسيم النسخ تقسيمه الى النسخ الى ما هو اغلظ والى ما هو اخف وهذان قسمان مثال النسق الى ما هو اغلظه وما اشار اليه بقوله والى ما هو اغلظ

57
00:21:52.600 --> 00:22:18.400
كرسخ تخيير التخيير بين صوم رمضان والفدية قال الله تعالى وعلى الذين يطيقون فدية طعام مسكين  وان تصوموا خير لكم نسخ هذا التخييل بين الصيام وهذا كان في اول الامر بين ان يصوم الانسان وبين ان يتصدق

58
00:22:19.050 --> 00:22:43.750
مقابل الصيام نسخ هذا الحكم بفرض الصوم فقال فمن شهد منكم الشهر فهل يصم فكان النسخ الى ما هو اغلظ و اما النسخ الى ما هو اخف فلسق عدة المتوفى عنها زوجها من من سنة

59
00:22:44.150 --> 00:23:11.500
الى اربعة اشهر وكذلك نسخ مقابلة عشرون مقابلة عشرين صابرين لمئتين يعني الواحد بعشرة. قال الله تعالى يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مئتين وان يكن منكم مئة يغلب الفا من الذين كفروا

60
00:23:11.600 --> 00:23:34.750
بانهم قوم لا يفقهون ثم قال الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا. وهذا نص في ان الحكم المنسوخ اليه اخف من الحكم المنسوخ هذا ما يتصل الاعتبار الثالث

61
00:23:35.100 --> 00:24:14.450
من اعتبارات تقسيم النسخ الاعتبار الرابع تقسيم النسخ باعتبار درجة باعتبار النص الناسخ درجته وقسمه الى اربعة اقسام يجوز لصق الكتاب بالكتاب ونسخ السنة بالكتاب هذان قسمان رئيسان ذكرهما المصنف رحمه الله

62
00:24:14.850 --> 00:24:50.550
و ذكر بعد ذلك ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة وهذا القسم الثالث  وبقي قسم رابع وهو نسخ السنة بالكتاب وهذا  السنة بالسنة نسخ السنة بالسنة يجوز نسخ الكتاب بالكتاب هذا النوع الاول

63
00:24:50.650 --> 00:25:10.700
ونسخ السنة بالكتاب هذا النوع الثاني وبالسنة هذا النوع الثالث والرابع آآ الذي ذكر ذكره المؤلف رحمه الله ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة اذا ذكر في هذا اربعة اقسام القسم الاول

64
00:25:11.000 --> 00:25:36.750
نسخ الكتاب والكتاب وهذا جائز بالاتفاق  لا خلاف بين العلماء على جواز نسخ القرآن بالقرآن ومن امثلته ما سبق من الايات المتقدمة اما النوع الثاني نسخ السنة بالكتاب ان تأتي اية

65
00:25:37.850 --> 00:25:57.100
ترفع حكم حكما ثبت بالسنة. مثال ذلك قالوا استقبال القبلة فانه ليس في القرآن ما يدل على استقبال بيت المقدس فذاك كان ثابتا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم سنته

66
00:25:57.350 --> 00:26:28.400
و اما اما النص الناسخ فهو قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم وولوا وجوهكم شطرة وهذا نسخ لحكم مستقر قالوا دليله فعله صلى الله عليه وسلم سنته صلى الله عليه وسلم وليس في ذلك نص من القرآن. اذا هذا المثال الثاني

67
00:26:28.650 --> 00:26:48.850
نسخ السنة بالكتاب واما النوع الثالث نسخ السنة بالسنة وهو محل اتفاق. كالقسم الاول. وقد حكى الاتفاق عليه ابن حزم حيث قال اتفقوا على جواز نسخ القرآن بالقرآن وجواز نسخ السنة

68
00:26:49.650 --> 00:27:12.050
بالسنة اذا هذه الاصناف متفق عليها والامثلة نسخ السنة بالسنة كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها كنت نهيتكم عن الاشربة في ظروف ادم فاشربوا في كل وعاء غير ان لا تشربوا مسكرا وما اشبه ذلك

69
00:27:12.950 --> 00:27:37.300
اخر المصنف رحمه الله القسم الرابع من الاقسام وهو لصق الكتاب بالسنة  تأخيره له لانه مخالف للاقسام السابقة في ترجيحه في في الاقسام السابقة يرى جواز النسخ وفي القسم الاخير وهو نسخ الكتاب بالسنة

70
00:27:37.450 --> 00:28:06.200
يرى انه لا يجوز هذا اختيار المصنف رحمه الله  ونص عليه بقوله ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة لعلها في نسخة عندي انها في نسخة آآ في بعض نسخ الكتاب ولا يجوز نسخ الكتاب والسنة. انتم على كل حال سجلوا قسما رابعا

71
00:28:06.450 --> 00:28:28.000
آآ انه لا يجوز نسخ الكتاب بالسنة وهذا فيه العلماء ثلاثة مذاهب المذهب الاول والقول الاول انه لا يجوز نسخ الكتاب بالسنة مطلقا وهذا هو الذي قرره المصنف رحمه الله في النسخة

72
00:28:28.400 --> 00:28:53.150
وهو مذهب الامام الشافعي لان ذلك ممتنع من جهة السمع اي ان الله تعالى قد قال في كتابه ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها  فجعل الله تعالى الشرط للنسخ ان يأتي بمثلها او

73
00:28:53.650 --> 00:29:17.100
خير منها والسنة ليست مثل القرآن ولا خيرا منه واجيب بان قوله ناتي بخير منها او مثلها من حيث المظمون لا من حيث النص نفسه  فالخيرية والمثلية فيما يتعلق بما بما يتحقق

74
00:29:17.650 --> 00:29:46.100
بالنص المنسوخ من المصلحة وليس في لفظه قالوا وبالتالي يجوز نسخ الكتاب بالسنة وهذا هو القول الثاني من الاقوال الا ان القائلين بجواز نسخ كتاب بالسنة انقسموا الى قسمين قسم قال

75
00:29:46.200 --> 00:30:19.350
لا يجوز نسخ الاي قال يجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة. اشترط التواتر في السنة وهو مشهور عند اكثر اهل العلم وذلك لاستوائهما في الثبوت ومثاله نسخ قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خير وصية الوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين قالوا

76
00:30:19.350 --> 00:30:36.600
ان هذا منسوخ بقوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث وزعموا ان قوله لا وصية لوارث متواتر لكن هذا ليس بصحيح لان الحديث في اسناده ما قال والصواب ان هذه الاية نسخت بالقرآن

77
00:30:37.150 --> 00:30:57.400
حيث ان الله تعالى قال يوصيكم الله في اولادكم فايات المواريث ناسخة لهذه الاية اما القول الثالث من الاقوال في هذه المسألة وهو جواز نسخ الكتاب بالسنة مطلقا سواء كانت متواترة او كانت

78
00:30:57.650 --> 00:31:21.550
احدا والذي يظهر ان هذه المسألة قليلة الوقوع ولذلك لم يذكر الاصوليون مثالا جليا لهذا لغاية ما ذكروه ذكروا هذا النص الذي آآ فيه خلاف في ثبوته وفي انه ناسخ لا وصية لوارد في نسخها

79
00:31:21.750 --> 00:31:41.150
قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم موت ان تركه خير الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين بعد ذلك قال المصنف عندي قال والرزق المتواتر بالمتواتر ونسخ الاحاد بالاحاد عندكم

80
00:31:41.550 --> 00:32:06.600
نعم هذا هو الاعتبار الخامس من الاعتبارات التي ذكرها المصنف رحمه الله في تقسيم النسخ وهو النظر الى درجة الثبوت تموت التقسيم النسخ بالنظر الى قوة ثبوت النص الناسخ والمنسوخ

81
00:32:07.300 --> 00:32:36.950
فقال ونسخ المتواتر بمتواتر اي يصح نسخ المتواتر بالمتواتر سواء كان كتابا او سنة  والمتواتر سيأتي تعريفه وهو ما لا تجري في العادة ما لا يجري في العادة تواطؤ نقلته على الكذب سيأتي تعريفه ان شاء الله تعالى في اقسام الخبر

82
00:32:37.750 --> 00:32:58.650
والاحاد ما دون ذلك و قوله رحمه الله المتواتر بن متواتر يعني ما ثبت متواترا بما ثبت متأمل في القرآن فالقرآن ثبوته قطعي بنقله الام اه طبقات الامة بعضها عن بعض

83
00:32:58.700 --> 00:33:26.500
واما في السنة  نسخ المتواتر بالمتواتر ليس له مثال بين واضح بل قال بعضهم انه لا ليس هناك مثال لنسخ المتواتر بالمتواتر وعلى كل الاحوال آآ نسخ المتواتر بالمتواتر من حيث

84
00:33:27.600 --> 00:33:41.900
التقعيد والتأصيل وارد ولكن من حيث المثال قد يختلف العلماء في في وجود مثال له او لا. اما نسخ القسم الثاني فهو نسخ متواتر بالاحاد. فهذا اختلف فيه العلماء هل هل

85
00:33:41.900 --> 00:34:02.550
يقع او لا يقع وهل يجوز او لا يجوز فقال جماعة من اهل العلم لا يجوز نسخ المتواتر بالاحاد لان المتواتر مقطوع به من حيث الثبوت واما الاحاد فمظنون لا يجوز ترجيح الظن على القطع عند الاكثرين. والقول الثاني

86
00:34:02.600 --> 00:34:24.050
جواز نسخ المتواتر بالاحاد وهذا قال به الظاهرية ورجحه السبكي رحمه الله في جمع الجوامع لما سبق ان النسخ للحكم ودلالة وليس يعني العلة التي استندوا اليها القائلون بالجواز قالوا ان

87
00:34:25.850 --> 00:34:53.200
النسخ للحكم وليس للثبوت للدراية وليس للرواية وبالتالي الحكم الذي يفيده المتواتر هل هو مقطوع به او مظنون مظنون وقد يكون مقطوعا به من حيث دلالته النظر في الدلالة لان هو متعلق النسخ

88
00:34:54.450 --> 00:35:18.800
فيما يتعلق بثبوت الحكم او عدمه وليس في ثبوته وقوة الثبوت لان قوة الثبوت  ليست هي محل النسخ ورفع الحكم فيما يتعلق بالاخبار النبوية  فاذا ثبت الحديث وصح فانه اذا دل

89
00:35:19.950 --> 00:35:43.550
لفظه على النصف فانه يعتبر به واستدلوا لذلك اي لجواز نسخ المتواتر في خبر الاحاد ما جاء في الصحيح من قصة نسخ استقبال بيت المقدس والتحول الى الكعبة فان الصحابة رضي الله عنهم لما جاءهم الخبر

90
00:35:45.200 --> 00:36:09.250
بتحويل القبلة الى الكعبة  وهو خبر احد وثبوت الحكم في استقبال بيت المقدس كان متواترا عملوا بالخبر واستدلوا واستداروا لجهة الكعبة دون ان يشترطوا لذلك خبر التواتر. فدل هذا على

91
00:36:10.100 --> 00:36:31.950
جواز نسخ المتواتر بخبر الاحد اذا وثق بالخبر واذا ثبت الخبر وهذا هو الراجح والله تعالى اعلم. وبهذا يكون قد تم ما ذكره المصنف رحمه الله من اقسام النسخ بالنظر الى

92
00:36:32.200 --> 00:36:52.000
الاعتبارات المختلفة ومن اهل العلم من يذكر هذه الاقسام دون ان يجعلها كلها في سياق واحد دون ان يشير الى الاعتبارات وقد يكون هذا سببا للاشتباه لانه ما ما ما محور هذا التقسيم؟ مهم في كل

93
00:36:52.000 --> 00:37:14.500
تقسيم ان تعرف ما هو الاعتبار الذي جرى وفقه تقسيم المقسم بعد ان فرغ المصنف رحمه الله من النسخ انتقل الى بحث مسألة التعارض بين النصوص  وذلك ان التعارض يحتاج الى

94
00:37:14.950 --> 00:37:39.600
بيان طريقة التعامل مع النص عند التعاظ واتى بالتعارض بعض بعد النسخ لان اول ما ينظر اليه في ما يتعلق بالتعارض هو هل ثمة ناسخ ومنسوخ او لا؟ فاذا لم يكن ثمة ناسخ ومنسوخ عند ذلك يسلك مسالك الترجيح فيما يتعلق

95
00:37:39.600 --> 00:37:48.566
بالنصوص المتعارضة وسيأتي ذلك ان شاء الله تعالى في اه الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد