﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:14.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال الشيخ السعدي رحمه الله في كتاب الاطعمة

2
00:00:14.400 --> 00:00:34.400
والحيوان قسمان بحري فيحل كل ما في البحر حيا وميتا. قال تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه. واما البري الاصل فيه الحلم الا ما نص عليه الشارع فمنها ما في حديث ابن عباس كل ذي ناب من السباع فاكله حرام ونهى عن كل ذي مخلب من

3
00:00:34.400 --> 00:00:54.400
رواه مسلم ونهى عن لحوم الحمر الاهلية متفق عليه ونهى عن قتل اربع من الدواب النملة والنحلة والهدهد سورة رواه احمد وابو داود وجميع الخبائث محرمة كالحشرات ونحوها. ونهى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

4
00:00:54.400 --> 00:01:09.600
الجلالة والبانها حتى تحبس وتطعم الطاهر ثلاثا الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين هذا ما ذكره المصنف رحمه الله في القسم الثاني من آآ

5
00:01:09.700 --> 00:01:31.500
اقسام ما يبحثه الفقهاء في كتاب الاطعمة وهو ما يتعلق اه اه ما يحل ويحرم من الطعام. فالقسم الاول بيان ما يتعلق بالاشربة والثاني ما يتعلق بالاطعمة والجميع تحت مسمى الطعام. قال والحيوان قسمان من حيث مكان عيشه وحياته

6
00:01:31.850 --> 00:01:58.500
حيوانات بحرية وحيوانات برية فهذا التقسيم باعتبار المكان. بدأ اولا البحر لان الحل فيه اوسع من البر فقال بحري فيحل كل ما في البحر حيا وميتا قال الله تعالى هذا الدليل احل لكم صيد البحر وطعامه

7
00:01:58.650 --> 00:02:23.050
احل لكم اي في حال احرامكم وهذا يشمل الاحرام وغيره لان الاحرام حال حرم فيها بعض حيوان البر بخلاف حيوان البحر تحل في الحل حال احلال الانسان وحال احرامه احل لكم صيد البحر وهو الحي من حيوانه

8
00:02:23.200 --> 00:02:40.450
قال وطعامه وهو الميت منها. فدل ذلك على حل كل ما في البحر من حي وميت وهذا هو القسم الاول وهذا هو الجنس الاول هذا القسم الاول في تصنيف المصنف رحمه الله من اقسام الحيوان

9
00:02:40.500 --> 00:03:01.550
اما القسم الثاني فهو ما اشار اليه بقوله واما البري. قبل ان نصل الى آآ البري الحل في حيوان البحر افادنا المؤلف رحمه الله ان جميع حيوان البحر حلال ان جميع حيوان البحر حلال

10
00:03:01.750 --> 00:03:25.950
هذا العموم لا يستثنى منه شيء على الصحيح من قوله العلماء وهو الصحيح في مذهب الامام احمد  كل ما في البحر من حيوان فهو حلال وحله عام للمحل والمحرم اما القسم الثاني من الحيوان فهو البري

11
00:03:26.700 --> 00:03:52.850
قال فيه فالاصل فيه الحل الاصل يعني القاعدة المستصحبة والامر المستدام الذي آآ يثبت  الحيوان البري الحل  بيان هذا الاصل ان الله تعالى احل جميع الطيبات من حيوان البر كالانعام

12
00:03:53.450 --> 00:04:10.200
فان الله تعالى قد امتن بها على عباده وجعلها كلها حلالا طيبا كما قال تعالى ثمانية ازواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ثم قال ومن الابل اثنين ومن البقر

13
00:04:10.300 --> 00:04:35.450
اثنين فاجتمع من هذا ثمانية اصناف كلها مما احله الله تعالى من حيوان اه البر قال رحمه الله فالاصل فيه الحل ومما يدخل في هذا الاصل ايضا جميع صيود البر

14
00:04:36.350 --> 00:05:00.650
جميع ما يكون من صيد البر. فجميع صيد البر كلها من الطير وغيره حلال لانه لم يحرمها الا حال الاحرام قال الله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمة. وقول صيد البر مفرد مضاف يفيد العموم. فكل الصيود البرية مباحة

15
00:05:00.700 --> 00:05:21.050
الا ما قام الدليل على تحريمه دليل ذلك هذه الاية التي اباح الله تعالى فيها الصيود البرية الا حال الاحرام ومما ورد حله بالنص الخيل وهذا الذي عليه الجمهور فان النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:21.800 --> 00:05:39.600
اكل الصحابة في عهده فرسا ولم ينكر عليهم صلى الله عليه وعلى اله وسلم وجاء في حديث جابر في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الاهلية واذن في لحوم الخيل

17
00:05:39.650 --> 00:05:56.850
وهذا الذي عليه الجمهور من الفقهاء  بعدما ذكر رحمه الله هذا الاصل عاد الى بيان ما يستثنى من الاصل فقال الا ما نص عليه الشارع وهذا هو القسم الثالث من الحيوان

18
00:05:57.300 --> 00:06:20.450
ولهذا بعض الفقهاء قال الحيوان ثلاثة اجناس وذكر ذلك المصنف في بعض مؤلفاته او ثلاثة اقسام قسم حلال طيب حيا وميتا وهو ايش حيوان البحر القسم الثاني حرام لا ينفع فيه زكاة ولا غيره

19
00:06:20.600 --> 00:06:41.700
وهو ما جاء النص بتحريمه ككل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وقسم ثالث وهو ما تحله الذكاة وما يحل بالصيد الذكاة في بهيمة الانعام وشبهها و

20
00:06:42.000 --> 00:06:56.150
ما تحل الصيد ما يحل الصيد هو في كل ما لم ينهى عنه الشارع. المصنف رحمه الله بعد ان قال الا ما نص عليه الشارع بيان انه لا احرم شيء من الحيوان البري الا بدليل

21
00:06:56.200 --> 00:07:09.850
لا يحرم شيء من الحيوان البري الا بدليل فقوله رحمه الله الا ما نص الا ما نص عليه الشارع يعني نص على تحريمه وذكر لذلك امثلة قال فمنها ما في حديث

22
00:07:09.950 --> 00:07:26.700
ابن عباس وهو في صحيح الامام مسلم كل ذي ناب من السباع فاكله حرام هذا حد لما يحرم من حيوان البر كل ذي ناب من السباع اي كل ما له ناب من

23
00:07:28.000 --> 00:07:43.350
هذا الصنف من الحيوان وهو السباع فاكله حرام  قال ايضا وفي ونهى عن كل ذي مخلب من الطير وهذا الحديث ايضا تتمة للحديث السابق حديث ابن عباس وهو في صحيح

24
00:07:43.350 --> 00:08:05.900
مسلم وهذا حد لما يحرم من الطير فحد النبي صلى الله عليه وسلم ما يحرم من الحيوان البري الدارج والطائر الدارج كل ذياب من السباع فاكله حرام والطائر كل ذي مخلب من الطير فهو حرام والجامع بينهما

25
00:08:05.900 --> 00:08:37.350
انها دواب عادية هذا الجامع بين الصنفين فالجامع بين السباع آآ ذات الناب وبين الطيور ذات المخلب ان جميعها يشترك في انها في انها حيوانات عادية وهذا مما يؤثر على الانسان فلذلك نهي عن آآ هذا النوع من حيوان البر

26
00:08:37.750 --> 00:09:04.300
وثمة امور اخرى جاء النص على تحريم هذا هذا النص بالوصف هذا النهي عن حيوان موصوف وثمة نهي عن حيوان  مسمى مخصوص وهو نهى عن لحوم الحمر الاهلية. وقد تقدم هذا في ما ذكرنا من حديث جابر. وكذلك فيما جاء عن من حديث ابي ثعلب

27
00:09:04.300 --> 00:09:23.150
الخشني حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الاهلية وهذا صريح في تحريمها والعلة انها اه رجس خبيث وكذلك ما جاء في المسند قال ونهى عن قتل اربع اربع من الدواب النملة والنحلة والهدهد والسرد

28
00:09:23.450 --> 00:09:40.550
والقاعدة في هذا ان كل ما نهى الشارع عن قتله من الحيوان فهو حرام كل ما نهى الشارع عن قتله من من الحيوان فاكله حرام ويلحق به ايضا كل ما امر الشارع بقتله فهو حرام

29
00:09:43.200 --> 00:10:04.950
تاء الفواسق الخمس يقتلن في الحل والحرم. العقرب والحية والكلب العقور والحدأة والغراب هذه نص الشارع على وجوبي على طلب قتلها فهي محرمة الاكل. بعد ان فرغ المؤلف رحمه الله

30
00:10:05.050 --> 00:10:21.800
من ذكر المسميات من من الحيوانات المحرمة جاء بالمعنى الجامع الذي يشمل ما تقدم وما لم يأتي ذكره قال وجميع الخبائث محرمة  لقول الله تعالى ويحرم عليهم الخبائث فكل ما حرمه الله تعالى فهو خبيث

31
00:10:21.900 --> 00:10:41.900
لكن يعلم ان الخبيث هنا لا يقصد به ما كان خبثه لرائحته كالبصل والثوم. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال انهما شجرتان خبيثتان ومع هذا لا يحرم اكلهما لان الخبث هنا خبث من حيث الرائحة لا من حيث العين والجنس

32
00:10:43.150 --> 00:11:04.900
فالخبث المذكور في قوله يحرم عليهم الخبائث اي كل ما كان خبيثا اه اه يستخبثه الناس ولقبحه ولتنزههم عن اكله. قال كالحشرات هذا مثال ونحوها كخشاش الارظ من فأرة وحية

33
00:11:05.000 --> 00:11:27.850
ووزغ والفأر والحي يتقدم انها داخلة في الفواسق التي امر بقتلها. لكن الوزغ ونحوه من المستخبثات شرعا. وطبعا كل هذا مما اه اه اه ينهى عنه. اذا الخبيث نوعان خبيث لذاته وهو الداخل في التحريم. اما خبيث لرائحته او خبيث لرداءته ودنوه

34
00:11:27.850 --> 00:11:47.400
فهذا لا يحرم وانما يكره بعضه في بعض الاحوال ومنه قول الله تعالى في الزكاة ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون مع انه مال يجب فيه زكاة لكن لا يجوز قصده لرداءته ودنائته وهو مباح. اخر ما ذكر المصنف رحمه الله في

35
00:11:47.500 --> 00:12:07.550
كتاب الاطعمة قال ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلالة و البانها وانما ذكر المصنف هذا في اخره لان التحريم فيها مؤقت وليس التحريم فيها دائم فلكون التحريم فيها مؤقت لوجود وصف

36
00:12:07.600 --> 00:12:24.100
اخرها ذكرا فهي في الاصل حلال مباحة. لكن لما ورد عليها وصف الخبث اكتسبت التحريم والمنع فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلالة وهذا النهي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم

37
00:12:24.300 --> 00:12:47.250
في ما رواه اصحاب السنن من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه و الجلالة هي التي اكثر علا فيها النجاسة والقاذورات هذي هي الجلالة الجلالة هي كلها دابة مباحة الاكل

38
00:12:48.200 --> 00:13:14.900
اكثر علفها النجاسات والقاذورات فيحرم لحمها ولبنها وكل ما ينتج منها فان كانت الجلالة دجاجا يحرم بيضها فجميع ما يتولد من الجلالة يحرم لكن هذا التحريم مؤقت لما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

39
00:13:15.300 --> 00:13:42.200
من توقيت التحريم  وجود الوصف المانع وهو الخبث وجود الوصف المانع من الاباحة وهو الخبث فمتى زال هذا الوصف فانها تحل ولذلك قال حتى تحبس وتطعم الطاهر فيطيب لحمها ويطيب بدنها فيطيب نتاجها

40
00:13:42.350 --> 00:14:02.600
من حليب وبيض و كذلك من ذات لحمها وقوله رحمه الله ثلاثا لورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهذا ليس على وجه التقييد بل هذا على وجه الغالب

41
00:14:02.700 --> 00:14:22.650
التقدير بثلاث على وجه الغالب فاذا علم انه يزول بدون الثلاث او يحتاج الى ما هو اكثر من الثلاث لزواله فانه متى زال الوصف المؤثر خبثا فانه آآ يرتفع التحريم ويزول النهي

42
00:14:23.250 --> 00:14:37.000
هذا ما يتصل باخر ما ذكره المصنف رحمه الله من المسائل في باب الاطعمة ونقف بهذا على باب الذكاة والصيد ان شاء الله تعالى في الدرس القادم