﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله صاحبي اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالة العبودية

2
00:00:22.800 --> 00:00:40.950
والجهاد هو بذل الوسع وهو كل ما يملك من القدرة في حصول محبوب الحق ودفع ما يكرهه الحق فإذا ترك العبد ما يقدر عليه من الجهاد كان دليلا على ضعف محبة الله ورسوله في قلبه

3
00:00:41.050 --> 00:01:06.300
ومعلوم ان المحبوبات لا تنال غالبا الا باحتمال المكروهات. سواء كانت محبة صالحة او فاسدة فالمحبون للمال والرئاسة والصور لا ينالون مطالبهم الا بضرر يلحقهم في الدنيا. مع ما يصيبهم من الضرر في الدنيا والاخرة

4
00:01:06.300 --> 00:01:26.300
محب لله ورسوله اذا لم يحتمل ما يرى الرأي من المحبين لغير الله مما يحتملون في سبيل لحصول محبوبهم دل ذلك على ضعف محبتهم لله. اذا كان ما يسلكه اولئك في نظرهم

5
00:01:26.300 --> 00:01:40.600
هو الطريق الذي يشير به العقل ومن المعلوم ان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين المؤلف رحمه الله عرف الجهاد

6
00:01:40.950 --> 00:02:05.450
بتعريف عام واسع وليس بالتعريف المقصور على نوع منه وهو الجهاد في سبيل الله. وهو مقاتلة الكفار انما عرفه بما هو عام وواسع يشمل جميع انواع الجهاد. يقول رحمه الله والجهاد هو بذل الوسع. بذل الوسع. بذل الطاقة. فسر الوسع بقوله

7
00:02:05.450 --> 00:02:29.350
وهو كل ما يملك من القدرة يعني ان يبذل الانسان كل ما يملكه من القدرة والمكنة والاستطاعة في حصول محبوب الحق. يعني في حصول ما يحبه الله جل وعلا وهذا الجهاد واجب على كل ودفع ما يكرهه الحق. وهذا الجهاد واجب على كل مؤمن ومؤمنة وكل مسلم ومسلمة لانه لا

8
00:02:29.350 --> 00:02:49.350
يمكن ان يتحقق اي محبوب لله عز وجل الا بهذا. فانه لا بد في تحصيل محاب الله جل وعلا من الطاعات لابد من مجاهدة ولابد في دفع ما يكره من المعاصي والسيئات الخاصة والعامة لابد من مجاهدة فلا بد

9
00:02:49.900 --> 00:03:12.050
من هذا النوع وهو يشمل جهاد النفس وجهاد المنافقين وجهاد العصاة وجهاد الكفار يشمل جميع انواع الجهاد فجميع انواع الجهاد تدخل في هذا التعريف العام. يقول رحمه الله فاذا ترك العبد ما يقدر عليه من الجهاد. كان دليلا على ضعف محبته

10
00:03:12.050 --> 00:03:34.750
محبة الله ورسوله في قلبه هذا ميزان واضح بين في ان القصور في الطاعة دليل على القصور في المعصية. فيقع على القصور في المحبة القصور في الطاعة في طاعة الله عز وجل بامتثال ما امر والانتهاء عما نهى يدل على القصور في المحبة وهو ما مستفاد من قول الله جل

11
00:03:34.750 --> 00:03:57.050
قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فجعل الله عز وجل متابعة النبي صلى الله عليه وسلم. دليلا على صدق المحبة. فاذا قصر الانسان في كان هذا دالا على ايش؟ على اي شيء يا اخوان؟ دالا على قصوره ونقص محبته. نعم. ثم قال ومعلوم ان المحبوبات لا تنال

12
00:03:57.050 --> 00:04:21.350
غالبا الا باحتمال مكروهات لا اشكال ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره يعني ما تكرهه النفوس فلا بد من الصبر ولذلك قال الله جل وعلا وانما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب لان الصبر به يحصل الانسان على ما يرغب

13
00:04:21.350 --> 00:04:42.500
من فضل الله ورحمته نعم ثم قال ومن المعلوم ان المؤمن اشد حبا لله. كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله

14
00:04:43.000 --> 00:05:04.150
نعم قد يسلك المحب لضعف عقله وفساد تصوره. طريقا لا يحصل بها المطلوب. فمثل هذه طريق لا تحمد اذا كانت المحبة صالحة محمودة. فكيف اذا كانت المحبة فاسدة والطريق غير موصل

15
00:05:04.150 --> 00:05:25.000
كما يفعله المتهورون في طلب المال والرئاسة والصور في حب امور توجب لهم ضررا ولا تحصل لهم مطلوب وانما المقصود الطرق التي يسلكها العقل السليم لحصول مطلوبه. واذا تبين هذا

16
00:05:25.000 --> 00:05:44.750
وكلما ازداد القلب حبا لله ازداد له عبودية. وكلما ازداد له عبودية ازداد له حبا وفضلا ازداد له حبا وفضله عما سواه. الله اكبر. والقلب فقير بالذات فمن ادعى محبة الله جل وعلا

17
00:05:44.800 --> 00:06:02.500
دون ان يقدم لذلك برهانا من العمل الصالح وترك ما نهى الله جل وعلا عنه فانه كاذب في دعوه. ولذلك انزل الله جل وعلا هذا المعيار الفاصل لما كثر المدعون للمحبة كما يقول ابن القيم رحمه الله وغيره من اهل العلم

18
00:06:02.550 --> 00:06:22.550
انزل الله جل وعلا قوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ليميز الله جل وعلا بين المحبة الكاذبة والمحبة الصادقة هبة الادعية ومحبة الاولياء. فمحبة الادعية خالية من عمل صالح. اما محبة الاولياء فهي

19
00:06:22.550 --> 00:06:39.450
مقرونة في امتثال الامر وترك النهي والمسارعة في طاعة الله عز وجل وما يحب رغبا ورهبا. والمؤلف رحمه الله انما خص المحبة بالحديث في هذا المقطع لان الماء المحبة ايش

20
00:06:39.800 --> 00:06:59.800
ركن العبادة كما تقدم لنا ان المحبة لا تقوم الا على غاية ان العبادة لا تقوم الا على غاية الحب وغاية الذل. الان المؤلف رحمه الله تكلم عن المحبة وانها لابد ان تكون خالصة لله وانه لا يمكن ان يكون الانسان محبا الا اذا بين ذلك

21
00:06:59.800 --> 00:07:12.900
لتحقيق العبودية لله جل وعلا ولا يمكن ان يكون عبدا الا اذا اخلص المحبة وطرفها لله جل وعلا. يقول رحمه الله زاد له حبا بريا يعني حرية مما سواه. صحيح

22
00:07:12.950 --> 00:07:38.750
حرية من العبودية لما سواه. نعم. والقلب فقير بالذات الى الله من وجهين. من جهة العبادة وهي العلة الغائية ومن جهة الاستعانة والتوكل وهي العلة الفاعلة فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يلتز ولا يسر. ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن الا بعبادة ربه

23
00:07:38.750 --> 00:08:01.700
والانابة اليه ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن اذ فيه فقر ذاتي الى ربه ومن حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه. وبذلك يحصل له الفرح والسرور. واللذة والنعمة

24
00:08:01.700 --> 00:08:28.000
والسكون والطمأنينة. هذا كلام كلام نفيس. قرر فيه المؤلف رحمه الله افتقار العبد لمحبة الرب جل وعلا وانه لا قوام له الا بهذه المحبة. لا يمكن ان ينال سعادة ولا لذة ولا طمأنينة ولا سكونا ولا ابتهاجا ولا فرحا ولا سرورا ولا شيئا من هذه المعاني الا بتحقيق المحبة

25
00:08:28.000 --> 00:08:51.350
لا لله عز وجل ومهما كان الانسان متمكنا من اسباب السرور والابتهاج والفرح في الدنيا الا انه لم يأخذ بهذا الباب وبهذا السبب وهو ومحبة الله عز وجل فانه لا يجد طمأنينة ولا سكونة. ولذلك يقول المؤلف رحمه الله ولو حصل له كل ما يرتد به من المخلوقات

26
00:08:51.500 --> 00:09:11.200
لم يطمئن ولم يسكن دون محبة الله جل وعلا اذ فيه فخر ذاتي يعني فقر لا يمكن ان يتخلص منه. فقر موصوف به لا يمكن ان ينفك عنه وهو فقره الى الرب جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحليم. فينبغي للعبد

27
00:09:11.500 --> 00:09:31.500
ان يسد هذه الفاقة وان يغني هذا الفقر بالالتجاء الى الرب سبحانه وتعالى وتحقيق المحبة له سبحانه وتعالى دون غيره وبه يحصوا له المسرات به يحصل الفرح به يحصل الانشراح به يحصل كل يحصل كل سعادات الدنيا واما سعادات الاخرة

28
00:09:31.500 --> 00:09:54.350
فلا اشكال ان بابها الاقوم وصراطها الذي لا عوج فيه هو تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى هذا الامر الاول وهو ما اشار اليه في قوله فقير بالذات الى الله من جهة من وجهين. من جهة العبادة وهي العلة الغائية. يعني التي من اجلها خلق الله الخلق. كما قال تعالى

29
00:09:54.350 --> 00:10:16.350
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فاللام هنا للتعليل والعلة هنا علة غائية يعني الغاية من الخلق تحقيق عبودية لله سبحانه وتعالى ووذلك ايضا في قوله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. وين كتابك؟ ما عندك كتاب؟ رح جبه. نعم. اما الوجبة

30
00:10:16.350 --> 00:10:36.350
فهو ما يأتي في كلام المؤلف الحين. وهذا لا يحصل الا باعانة الله له. فانه لا يقدر على تحصيل ذلك له الا الله فهو دائما مفتقر الى حقيقته فانه لو اعين على حصول

31
00:10:36.350 --> 00:10:56.350
لما يحبه ويطلبه ويشتهيه ويريده. ولم يحصل له عبادة لله. فلن يحصل فلن يحصل الا على الالم والحسرة والعذاب. ولن يخلص من الام الدنيا ونكد عيشها. الا باخلاص الحب لله

32
00:10:56.350 --> 00:11:16.350
بحيث يكون هو غاية مراده ونهاية مقصوده. وهو المحبوب له بالقصد الاول. وكل ما في سواه انما يحبه لاجله. لا يحب شيئا لذاته الا الله. وهذا فيه تقرير المعنى الثاني الذي احتوى

33
00:11:16.350 --> 00:11:33.650
عليه هذه الاية الكريمة في قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. فانه اذا لم يعن الله جل وعلا العبد على تحقيق المحبة فانه لا سبيل الى تحصيلها. السكون والطمأنينة والفرح والابتهاج والسرور واللذة في محبة الله جل وعلا

34
00:11:33.650 --> 00:11:53.650
ما الطريق الى تحصيلها؟ الطريق الاستعانة بالله. اياك نعبد واياك نستعين. الاستعانة بالله عز وجل والتبرأ من الحول والقوة وشهود الحاجة والافتقار الى عون الله عز وجل في تحقيق ذلك. فانه من لم ييسر الله جل وعلا له الخير لن يتيسر

35
00:11:53.650 --> 00:12:14.000
ومن لم يوفقه الى البر لم يوفق. وكل خير تحصله وكل بر تطرقه انما هو بتيسير الله وفضله واحسانه وجودة. فعلى هذا ينبغي للمؤمن ان يسعى في تحقيق محبة الله عز وجل وتحقيق ما

36
00:12:14.200 --> 00:12:34.200
امر به مستعينا بالله عز وجل في ذلك ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في وصيته لمن يحب لمعاذ ابن جبل يا معاذ اني احبك فلا تدع دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. دبر كل صلاة يعني

37
00:12:34.200 --> 00:12:49.950
خاتمة كل صلاة ومعلومة ان الدعاء فيه خاتمة الصلاة من مواطن الاجابة فامره بملازمة هذا الدعاء لانه لا يتحقق للانسان الفلاح والنجاح وتحصيل المطلوب الا به. فينبغي للمؤمن ان يستحظر

38
00:12:49.950 --> 00:13:13.600
هذين الامرين انه لا سعادة له الا بمحبة الله عز وجل. ولا يمكن ان يدرك محبة الله عز وجل الا بطلب العون منه. فالكل منه واليه سبحانه وتعالى نعم فمتى لم يحصل له هذا؟ لم يكن قد حقق حقيقة لا اله الا الله. قوله رحمه الله هذا المقطع يشير الى قوله

39
00:13:13.600 --> 00:13:24.700
من جهة الجهة الثانية التي فيها فقر الانسان من جهة الاستعانة والتوكل وهي العلة الفاعلة. يعني ان العبد لا يمكن ان يحصل ما يريد الا اذا قدره الله له واذا

40
00:13:24.700 --> 00:13:45.850
اعانه عليه ويسره له فهو فقير الى الله جل وعلا شرعا فقير اليه سبحانه وتعالى قدرا. فلا غنى به عنه عبادة الله ولا غنى به عن اعانة الرب جل وعلا على تحقيق او في تحقيقه وتحصيل مطلوبه. نعم

41
00:13:45.850 --> 00:14:13.850
لم يكن قد حقق حقيقة لا اله الا الله. ولا حقق التوحيد والعبودية والمحبة لله كان فيه من نقص التوحيد والايمان بل من الالم والحسرة والعذاب بحسب ذلك ولو سعى في هذا المطلوب ولم يكن مستعينا بالله متوكلا عليه مفتقرا اليه في حصوله لم يحصل له

42
00:14:13.850 --> 00:14:33.850
فانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. فهو مفتقر الى الله. من حيث هو المطلوب المحبوب المراد المعبود ومن حيث هو المسئول المستعان به المتوكل عليه فهو اله لا اله غيره

43
00:14:33.850 --> 00:14:53.350
وهو ربه لا رب له سواه. الله اكبر. يعني المؤلف رحمه الله في هذا المقطع ذكر موجب تخلف هذين الامرين. يعني ذكر ما يقتضيه تخلف واختلال هذين الامرين. فاذا احب العبد غير الله جل وعلا مهما كان هذا

44
00:14:53.350 --> 00:15:12.350
فانه لا يجني منه الا الالم والحسرة والعذاب واذا قصد محبة الله ولم يستعن به على تحصيل محبوبه فانه لا يدرك المحبوب ولا يحصل الا على الالم والعذاب والحسرة فكمال العبد وسلامته من هذه الاكدار ان يحقق

45
00:15:12.400 --> 00:15:35.950
هذين الامرين المجموعين في قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. تحقيق العبودية مع تحقيق الاستعانة به سبحانه وتعالى في ذلك. يقول ولا تتم عبوديته لله الا بهذين اي يريد الامرين آآ الذين تقدم ذكرهما. نعم. فمتى كان

46
00:15:36.050 --> 00:15:56.050
ولا تتم عبوديته لله الا بهذين. فمتى كان يحب غير الله لذاته؟ او يلتفت الى غير الله لانه يعينه. كان عبدا لما احبه وعبدا لما رجاه. بحسب حبه له ورجائه

47
00:15:56.050 --> 00:16:19.100
واذا لم يحب احدا لذاته الا الله. واي شيء احبه سواه فانما احبه له. ولم شيئا الا الله واذا فعل ما فعل من الاسباب او حصل ما حصل منها كان مشاهدا ان الله هو الذي خلقها

48
00:16:19.100 --> 00:16:49.100
وقدرها وسخرها له. وان كل ما في السماوات والارض فالله ربه ومليكه. وخالقه اخره وهو مفتخر كان قد حصل له من تمام عبوديته لله بحسب ما قسم له من ذلك الله اكبر هذا فيه اشارة الى ان الاستعانة بالله عز وجل لا يلزم منها الغاء الاسباب لا يلزم من الاستعانة بالله عز وجل

49
00:16:49.100 --> 00:17:12.650
ان يلغي الاسباب لكن الذي ينبغي ان يستحضره الانسان في هذه الاسباب انها من قدر الله جل وعلا فان الله قدر المطلوب وقدر اسبابه. وما من سبب الا بتيسير الله وتقديره. فاذا لم ييسر الله السبب ويقدر حصول الشيء به فانه لا لا يحصل. فالاستعانة بالله

50
00:17:12.650 --> 00:17:31.350
لا تعني ان يتخلى الانسان عن الاخذ بالاسباب بل يجب عليه ان يأخذ بالاسباب ليحصل مطلوبه نعم والناس في هذا على درجات متفاوتة لا يحصي طرقها الا الله. فاكمل الخلق وافضلهم واعلاهم

51
00:17:31.350 --> 00:17:59.950
واقربهم الى الله واقواهم واهداهم. اتمهم عبودية لله من هذا الوجه وهذا هو حقيقة دين الاسلام الذي ارسل الله به رسله وانزل به كتبه. وهو ان يستسلم العبد لله هلال غيره فالمستسلم له ولغيره مشرك. والممتنع عن الاستسلام له مستكبر. وقد ثبت في الصحيحين

52
00:17:59.950 --> 00:18:19.500
رحمه الله في هذا المقطع يتحدث عن الركن الثاني من اركان العبادة التي لا يحصل الاستسلام ولا تتحقق العبودية الا به وهو الذل لله جل وعلا. والتعظيم له سبحانه وتعالى

53
00:18:19.550 --> 00:18:40.550
وكل من لم يذل للرب جل وعلا فانه ليس عبدا له وفي عبوديته قصور ونقص ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان ان الكبر ينافي العبودية ان الجنة لا يدخلها من كان في في قلبه مثقال ذرة من كبر مثقال يعني ميزان وزن

54
00:18:40.550 --> 00:19:00.550
المثقال نوع من الوزن. وزن ذرة من كبر. والذرة قد لا تدركها العيون. لصغرها وخفة جرمها مع ذلك اذا كان في قلب العبد هذا المثقال هذا القدر من الكبر منعه من دخول الجنة والمنع هنا ليس المنع المؤبد اي انه من اهل

55
00:19:00.550 --> 00:19:22.950
الكافرين لكنه المنع الذي يمنع الدخول الابتدائي حتى يطهر من هذا وينقى ويمحق ويزال ما في قلبه من كبر حتى يصلح ان يكون من اهل الجنة لان اهل الجنة هم الاذلاء لله رب العالمين هم عباد الله الذين حققوا العبودية ليس في

56
00:19:22.950 --> 00:19:41.750
قلوبهم نجس وليس فيها كدر وليس فيها وسخ بل هي طاهرة منقاة فان الله جل وعلا جعل الجنة دار الطيبين. والكبر ينافي الطيب. نعم يقول رحمه الله والممتنع عن استسلام له مستكبر ثم قال وقد ثبت

57
00:19:41.850 --> 00:20:01.850
وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الجنة لا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من كبر. كما ان النار لا يخلد فيها من في قلبه مثقال ذرة من ايمان. فجعل الكبر مقابلا للايمان. فان الكبر

58
00:20:01.850 --> 00:20:31.850
وينافي حقيقة العبودية. كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله العظمة ازاري والكبرياء ردائي. فمن نازعني واحدا منهما عذبته. فالعظمة والكبرياء من خصائص الربوبية والكبرياء اعلى من العظمة. ولهذا جعلها بمنزلة الرداء كما جعل العظمة

59
00:20:31.850 --> 00:20:57.450
تبي منزلة الايذار والرداء ارفع واعلى من الازار والكبرياء يشمل ويتضمن العظمة دون العكس ولذلك جعل الكبرياء له سبحانه وتعالى فلله فله جل وعلا الكبرياء في السماوات وفي الارض والعظمة له سبحانه وتعالى لكن الكبرياء لا يكون الا له. جل وعلا

60
00:20:57.550 --> 00:21:12.850
ولا يوصف الا به وهذا مما يختص به الرب باجماع اهل العلم. فهو سبحانه وتعالى المتكبر وكل من اتصف بهذه الصفة فقد نازع الله جل وعلا ما اختص به وكذلك العظمة

61
00:21:12.950 --> 00:21:36.550
لكن الكبرياء اشرف واعلى ويدل عليها ما ذكر ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من جعل الكبرياء بمنزلة الرداء ومن جعل العظمة بمنزلة الازار. والردا عند الناس اعلى وارفع من الازار. هذا وجه. الوجه الثاني مما يدل على ان الكبرياء اعظم من

62
00:21:36.650 --> 00:22:00.250
العظمة واشمل واوسع يقول ولهذا كان شعار الصلوات والاذان والاعياد هو التكبير. وكان مستحبا في الامكنة العارية كالصفا والمروة واذا على الانسان شرفا او ركب دابة ونحو ذلك. وبه يطفأ الحريق وان عظم. كما ورد

63
00:22:00.250 --> 00:22:22.900
في بعض الاحاديث انه يطفأ به الحريق فاذا اشتعل الحريق شرع التكبير لان الحديث الوارد في هذا فيه ضعف ولعل الشيخ رحمه الله ذكره على وجه الاستحباب ومعلوم ان الحديث اذا كان ضعفه ليس بالقوي يكون الحكم المظمن ان كان امرا

64
00:22:23.200 --> 00:22:47.650
للاستحباب وان كان نهيا للكراهة على القاعدة التي ذكرها ابن مفلح في النكت نعم وعند الاذان يهرب الشيطان. قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون فعن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. وما يدلك على ان ان

65
00:22:47.900 --> 00:23:13.650
الكبرياء اعظم من العظمة واوسع وارفع انه لا يجزئ باجماع اهل العلم ان يقول الانسان في صلاته عوضا عن عن الله اكبر ان يقول الله اعظم او الله اجل هذا بالاجماع لهذه العلة وايضا لكون الاذكار في الصلاة توقيفية. نعم. وكل من استكبر عن عبادة الله لابد

66
00:23:13.650 --> 00:23:36.800
ان يعبد غيره فان الانسان حساس يتحرك بالارادة. قول حساس اي يدرك الامور  وقوله يتحرش بالارادة اي انه لا يخلو من ارادة فهو مريد على كل حال. لا يمكن ان يخلو قلب الانسان ان يخلو قلب الانسان من ارادة

67
00:23:36.950 --> 00:23:52.650
لكن الذي يختلف فيه الناس هو ما ما يقوم في قلوبهم من المرادات فمنهم من يريد الخير ويريد البر ومنهم من يقع في ارادة الشر والفساد والا فان كل نفس مشغولة

68
00:23:52.900 --> 00:24:07.000
لابد لها من ارادة كما قال الله جل وعلا وهديناه النجدين. وكما قال سبحانه وتعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها في فانه لابد اما من فلاح او خيبة

69
00:24:07.050 --> 00:24:26.050
لابد من تزكية او تزكية. ما فيه فالانسان يتحرك بالارادة هذا معنى قول المؤلف رحمه الله فان الانسان حساس يتحرك بالارادة. فمن امتنع واستكبر عن عبادة الله جل وعلا اشتغلت نفسه بعبادة غيره. اما من الاصنام

70
00:24:26.050 --> 00:24:36.950
او الاوثان او غير ذلك من المعبودات او الهوى. وعبادة النفس والشيطان. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وعلى نبينا محمد