﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقوله رحمه الله يجزيه الاستجمام ايوة يكفيه ويحصل المطلوب بالاقتصار على الاستجمار فقط. قال حتى مع وجود الماء اي ولو كان الماء متيسرا. فان

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
صلى الله عليه وسلم ثبت عن الاستجمار مع وجود الماء. فدل ذلك على انه يجزئ الاستجمار ولو وجد الماء. وهذا قول عامة اهل العلم انه يكفي الاستجمار ولو وجد الماء. وقوله رحمه الله ان لم يتعدى اي يتجاوز الخارج موضع

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
هذا قيد وهو شرط لاجزاء الاستجمار مع وجود الماء الا يتعدى موضع قضاء الحاجة بمعنى ان لا الخارج موضع العادة. والدليل على ذلك ان الاستجمار اذن به اذا كان الخارج في موضع

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
كالعادة والا في الاصل انه لا يزيل النجاسة الا الماء وانما اذن باستعمال الحجارة في ازالة النجاسة في محلها المعتاد فيما يتعلق بقضاء الحاجة. فاذا تجاوز موضع العادة لم يكن مجزئا. ثم انهم اختلفوا في ما يتصل

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
العادة اي في حد موضع العادة. فقال مثل ان ينتشر خارج على شيء من الصفحة. يمتد الى الحشفة امتدادا غير معتاد فيجزئ فيه الا الماء هذا المذهب وقيل بل يستجمر ولو تجاوزنا موضع الحاجة. وذلك لعموم الادلة الدالة على

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
اجزاء الاستجمار في ازالة اثر الخارج من السبيلين ولم يقيد ذلك دليل بما اذا لم يتعدى موضع العادة وهذا انما يتأتى فيما يتصل بالمذهب. يعني هذا الخلاف يحظر على القول بانه لا يجزئ في

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
ازالة النجاسة الا الماء اذا كانت على بدن او ثوب او نحو ذلك. فاذا قلنا انه النجاسة تزول بكل مزيل لم نحتاج الى هذا القيد لكن بما ان المذهب ان النجاسة التي على البدن وعلى الثياب وعلى غيره من المتاع لا تزول الا بالماء فانه

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
او يتأتى هذا القيد لانه انما اذن في استعمال غير الماء في ازالة النجاسة فيما اذا كانت على الارض وفيما اذا كان في موضع العادة في الاستنجاء والاستجمار. قولك قبولي الخنث المشكل. ومخرج غير فرج. يعني هذا مما يجب فيه

9
00:02:40.050 --> 00:03:06.000
الماء فان الخنثى المشكل الذي يكون الخارج من موضعين لا يعلم ايهما المعتاد فلذلك طلب الماء. لم يعلم ايهما الذي يعفى عنه لكونه يخرج من الموضعين كذا ومخرج غير فرج يعني ينفتح موضع لخروج النجاسة غير الفرج فانه لا يزول اثره خارج

10
00:03:06.000 --> 00:03:26.000
بالاستجمار بل لا بد من الاستنجاء. قال وتنجس مخرج بغير خارج. يعني اذا حصل ان تنجس المخرج بغير خارج فانه لا يزيله الاستنجاء. بان اصابت النجاسة موضع الخارج لكنها ليست من الخارج

11
00:03:26.000 --> 00:03:46.000
ومثال ذلك ان ان يصيبه دم مثلا ان يسيل اليه دم والدم نجس على المذهب فيمتد الدم الى موضع الخارج لا يكفيه الاستجمار بل لابد من الاستنجاء. قال ولا يجب غسل نجاسة وجنابة بداخل فرج ثيب. هذا من الغلو لان الداخل لا حكم

12
00:03:46.000 --> 00:04:06.000
ما له ولا داخل حشفة اقلف غير مفتوق اقلف غير مفتوق يعني الذي لم يفتق موضع الخارج فحشفت الاقلة وهو الذي لم يختن لا يجب ان يغسل داخل الكلفة لان في حكم الباطن فلا حكم له ولا يجب غسله. ثم

13
00:04:06.000 --> 00:04:30.300
قال رحمه الله بعد ان ذكر ما يتصل اجزاء الاستجمار ذكر شروط الاستجمار المتعلقة بما يستجمر به. فقال ويشترط للاستجمار باحجار ونحوها كخشب وخرق ان يكون ما يستجمر به طاهرا. مباحا منقيا غير عظم وروث وطعام ولو لبهيمة

14
00:04:30.300 --> 00:04:50.300
ترى من ككتب علم ومتصل بحيوان. كذانا بالبهيمة وصوفها المتصل بها. ويحرم الاستجمار بهذه الاشياء وبجلد سمك او حيوان مذكى مطلقا او حشيش هذا بيان ما يشترط فيما يستجمر به. وذكر في ذلك جملة من الشروط فقال ويشترى

15
00:04:50.300 --> 00:05:10.300
الاستجمار باحجار ونحوها اي ما في حكمها. ومثل له بالخشب والخرق. الشرط الاول ان يكون طاهرا فلها يستجمر بنجس دليل ذلك حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه حيث جاء النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:10.300 --> 00:05:30.300
بحجر حجرين وروث. فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم الحجرين والقى الروث وقال انه رجس. وهذا نص في انه لا يحصل الاستجمار بالنجس بل لابد ان يكون طاهرا. الثاني من الشروط قال مباح مباحا. اي يشترط ان يكون مباحا

17
00:05:30.300 --> 00:05:50.300
خرج به المغصوق والمسروق لانه لا يجوز الاستجمار بمغصوب ولا مسروق ونحوه. الثالث منقيا فخرج به ما لا يحصل به انقاء لان المقصود والمطلوب من الاستجمار الانقاء. فاذا كان لا يحصل فانه لا يجزئ

18
00:05:50.450 --> 00:06:10.450
فدليل هذا هو معرفة مقصود الاستجمار. وان المقصود به الانقاذ. فاذا كان ما يستجمر به لا يحصل به هذا المقصود فلا فائدة منه امثل له بما اذا استجبر بزجاج وما هو في حكمه مما لا تحصل به الطهارة. والتنقية للموضع

19
00:06:10.450 --> 00:06:30.450
غير عظم وروث فان العظم والروث لا يحصل بهما الاستجمار اي لا يجزئ الاستجمار بهما ولو كان طاهرين ومباحين ومنقيين. والعلة في ذلك نهي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقد جاء النهي عن الاستجمار بالعظم والروث

20
00:06:30.450 --> 00:06:50.450
والنهي يقتضي الفساد. ففي حديث سلمان قال نهانا النبي صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة بغائط او بول او ان نستجيب لليمين او تستجيبي اقل من ثلاثة احجار او نستنجي برجع او عظم. فدل ذلك على انه لا يجزئ. وقيل انه يجزئ استعمالهما

21
00:06:50.450 --> 00:07:10.450
وان كان منهيا عنه وذلك ان النهي عن استعمال الرجيع والعظم ليس لكونهما لا يطهران بل كونهما طعاما لبهائم الجن. كما جاء ذلك في في الحديث. فالعلة لا لا تتعلق بعدم الانقاذ بل لكونه افسادا

22
00:07:10.450 --> 00:07:30.450
للعظم والروث وهما طعام لاخواننا الجن وبهائمهم. قال رحمه الله وطعام ولو لبهيمة. اي ويستثنى لا من من اباحة الاستجمار بالطاهر المباح المنقي الطعام. فانه لا يجزئ استنجاء بطعام. وذلك

23
00:07:30.450 --> 00:07:49.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستجمار بالعظم والروث لكونهما طعاما الجن وطعام دوابهم. فطعام بني ادم ام وطعام بهائمهم من باب اولى ويأتي فيهما ما تقدم من خلاف في ما يتصل بالاجزاء

24
00:07:49.850 --> 00:08:11.350
وقد اختار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الاجزاء مع التحريم يعني تحريم الاستنجاء بالعظم والروح والطعام مع الاجزاء اذا حصل لان النهي لا يتعلق عدم الانقاء انما يتصل بكونه افسادا لما له حرمة. قال ومحترم

25
00:08:11.350 --> 00:08:32.050
ايوة يحرم الاستجمار بمحترم. يعني ما له حرمة ككتب علم اي المكتوب فيه علم نافع. ولم يقصر ذلك على علوم الشريعة بل كل علم نافع ولو كان من غير علوم الشريعة قال ومتصل بحيوان يعني لا يجزئ الاستجمار

26
00:08:32.050 --> 00:08:52.050
بما يتصل بالحيوان كذان بالبهيمة وصوفها المتصل بها ووجهه انه اذا نهي عن تنجيس الطعام الحيوان ما يتصل بالحيوان من ذنب وصوف من باب اولى. ولهذا قال ويحرم استجماره بهذه الاشياء. يعني

27
00:08:52.050 --> 00:09:10.450
الطعام والمحترم والمتصل بالحيوان ثم اضافه بجلد سمك وحيوان مذكى مطلقا وحشيش رطب لما فيه من الافساد لهذه الاشياء وهي الحق في المعنى بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بالعظم

28
00:09:10.550 --> 00:09:30.550
والروث قال رحمه الله ويشترط الاكتفاء بالاستجمار اي وما يشترط في الاستجمار ثلاث مسحات منقية فاكثر اي يطلب في الاستجمار ان يكون بثلاث مساحات لما جاء في حديث سلمان انه نهى

29
00:09:30.550 --> 00:09:50.550
صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء باقل من ثلاثة احجار. واذا قال ثلاث مساحات فاذا كان كل حجر بمسحة فالمطلوب ثلاث مسحات الا انه يشترط في ذلك ان تكون مساحات منقية يعني يحصل بها الانقاء فاكثر. اي ان استدعى الامر لكن اقل ما يكون من

30
00:09:50.550 --> 00:10:10.550
مما يستجمر به ثلاث مساحات فلا يقتصر على ما دون ذلك. قال ان لم يحصل بثلاث فان حصل بثلاث كفى. قال ولا يجزئ اقل منها اي وان حصل الانقاء فلا يجزئ باقل من ثلاث ولو حصل الانقاء هذا ما افاده المؤلف رحمه

31
00:10:10.550 --> 00:10:32.850
فيما يطلب في الاستجمار فيشترط ان يكون ثلاث ولو حصل الانقاء بما دون ذلك. وضابط الانقاذ في الاستجمار سيبين دينه المؤلف رحمه الله فيما يأتي قال ويعتبر اي يشترط ان تعم كل مسحة المحل يعني محل الخارج ولو كان

32
00:10:32.850 --> 00:10:52.850
الثلاثة بحجر ذي ثلاث ذي شعب يعني لا يشترط التعدد في الحجر انما يشترط التعدد في المسح. قال اجزأت ان انقت فيجزئ بحجر واحد وهذا مستفاد من قوله ثلاث مساحات. وان كان بحجر واحد ثم قال وكيفما حصل الانقاء في الاستجمار اجزاء

33
00:10:52.850 --> 00:11:12.850
كيف ما حصل الانقاء اي تطهير المكان بالاستجمار اجزأ لانه المقصود والمطلوب. واما ما ضابط الانقاء الواجب في اجمار قال ان يبقى اثر لا يزيله الا الماء. هذا الحد المطلوب في الانقاء. اذا استعملت الجمار

34
00:11:12.850 --> 00:11:32.850
محوها ان يبقى اثر لا يزيله الا الماء. وبالماء عود خشونة المحل كما كان مع سبع غسلات. ويكفيه الانقاء. اذا الانقاء في الاستجمار ان يبقى اثر لا يزيله الا الماء. وهذا يدل على انه لا يتحقق تمام

35
00:11:32.850 --> 00:11:52.850
ازالة لاثر الخارج بالاستجمار. انما ان يبقى اثر لا يزيله الا الماء فهذا من النجاسة التي يعفى عنها. الا يبقى في موضع الخارج الا هذا القدر. وهو الاثر الذي لا يزيله الا الماء. واما في ما اذا كان المستعمل في

36
00:11:52.850 --> 00:12:12.850
ازالة اثر الخارج. الماء فعود خشونة المحل كما كان. عود خشونة المحل كما كان يعني كما كان قبل حصول الخارج. واما قوله مع السبع غسلات هذا مبني على ان النجاسة لا تزول الا بسبع غسلات. وسيأتي

37
00:12:12.850 --> 00:12:32.350
بحث ذلك وهذا هو المذهب. قال رحمه الله ويسن قطعه اي الاستجمار على وتر اي قطع ما زاد على الثلاث على وتر فان انقى برابعة زاد خامسة قال وهكذا يعني فان احتاج الى سادسة قطعه على سابعة ولا دليل على

38
00:12:32.350 --> 00:12:52.350
ذلك الا عمومات ان الله وتر يحب الوتر. قال ويجب الاستنجاء بماء او حجر ونحوه لكل خارج. يعني يجب الاستنجاء والاستجمام لكل خارج من سبيل سواء كان خارجا معتادا او غير معتاد. اذا اراد الصلاة ونحوها وافادنا

39
00:12:52.350 --> 00:13:12.350
في الجملة انه لا يجب الاستنجاء والاستجمار لمن اراد الصلاة اذا لم يكن ثمة خارج انما يجب الاستنجاء بماء او حجر ونحوه لكل خارج من سبيل اذا اراد الصلاة ونحوها. فاذا لم يكن خارج لم يجب الاستنجاء ولا الاستجمار. وكذلك

40
00:13:12.350 --> 00:13:32.350
افادنا المؤلف انه لا يجب استنجاء والاستجمار للخارج اذا لم يرد صلاة وهذا محل خلاف فانه قد قال بعض اهل العلم بوجوب ازالة اثر الخارج من السبيلين ولو لم يرد صلاة. لوجوب التخلي من النجاسات

41
00:13:32.350 --> 00:13:52.350
يظهر والله تعالى اعلم ان المذهب لا تجب المبادرة لازالة الخارج من السبيلين الا اذا اراد الصلاة اما اذا لم يرد الصلاة فانه يندب ازالة اثر الخارج لكن لا يتعين. قال الا الريح فانه خارج لا يجب له استنجاء ولا استجمار. قال والطاهر يعني

42
00:13:52.350 --> 00:14:12.350
واذا خرج طاهر قال وغير الملوث يعني اذا خرج شيء لا يلوث الموضع بان يكون جامدا لا يصحبه ما يعلق بموضع الخارج. فذكر ثلاث استثناءات الريح وهذا محل اتفاق والطاهر ممثل له بولد

43
00:14:12.350 --> 00:14:32.350
بلا دم وغير ملوث امثل له بالدود والحصى ونحوه الذي لا يتلوث به موضع الخارج لان الاستنجاء والاستجمار غرضه ازالة اثر الخارج فاذا لم يكن للخارج اثر كما لو كان ريحا او طاهرا او غير ملوث

44
00:14:32.350 --> 00:14:52.350
فانه لا يجب استنجاء واستجمار حينئذ. قال رحمه الله ولا يصح قبله اي قبل الاستنجاء او الاستجمار. قال اي قبل للاستنجاء بماء او حجر ونحوه وضوء ولا تيمم. لا يصح. واستدلوا لذلك بحديث قال لحديث المقداد المتفق عليه. يغسل

45
00:14:52.350 --> 00:15:12.350
ذكره ثم يتوضأ وثم تفيد الترتيب والتعقيب. فقوله ثم يتوضأ دليل على انه لا يكون وضوء الا بعد سنجاب واستجمام الا انه يشكل على استدلال بهذا الحديث على الوجوب انه جاء في الرواية بالواو المفيدة الجمع لا الترتيب

46
00:15:12.350 --> 00:15:32.350
ولذلك القول الثاني في المذهب انه يصح وضوء الوضوء والتيمم قبل الاستنجاء والاستجماع. وذكروا انه يسن الاستنجاء والاستجمام قبل الوضوء ولا يجب. فان اخره الى بعده اجزأ. وهو رواية في مذهب الامام احمد رحمه الله. وعللوا ذلك بانه

47
00:15:32.350 --> 00:15:52.350
نجاسة تزال فصح الوضوء قبل ازالتها. واجابوا عن الاستدلال بحديث المقداد بانه جاء ما يدل على عدم ترتيب في رواية الواو توظأ واغسل ذكرك. والذي يظهر والله تعالى اعلم انه يتأكد بالاستنجاء والاستجمار قبل الوضوء

48
00:15:52.350 --> 00:16:12.350
لكنه لو اخر ذلك صح وضوءه وان كان خلاف الاولى. قال ولو كانت النجاسة على غير السبيلين وعليهما غير خارجة منهما صح الوضوء والتيمم قبل زوالها بناء على انه ازالة لنجاسة فيصح تقديم الطهارة عليها

49
00:16:12.350 --> 00:16:21.844
لهذا يكون قد انتهى ما ذكره المؤلف رحمه الله في هذا الباب باب الاستنجاء. لان نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد