﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:21.450
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده

2
00:00:21.950 --> 00:00:37.550
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فسنتحدث ان شاء الله تعالى سنعلق على ثلاثة احاديث

3
00:00:37.800 --> 00:01:02.500
هي بقية احاديث الانية وآآ بها يكتمل الدرس ثم نأخذ بعض الاسئلة اسأل الله ان يبارك لي ولكم في الاوقات وان يرزقنا واياكم صالح الاعمال  بسم الله الرحمن الرحيم. قال المنصرف رحمه الله تعالى وعن ابي ثعلبة الحسيني رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله

4
00:01:02.500 --> 00:01:26.850
بارض قوم اهل كتاب افنأكل في آنيتهم؟ قال لا تأكلوا فيها الا ان لا تجدوا غيرها فاغسلوها فيها متفق عليه هذا الحديث الشريف و بيان اثر المستعمل للاناء في طهارته

5
00:01:27.950 --> 00:01:45.100
فموضوع هذا الحديث والذي يليه وبيان اثر المستعمل للاناء هل المستعمل للاناء يؤثر في طهارته او لا  الحديث الاول المتعلق بهذا الامر حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله تعالى عنه

6
00:01:45.300 --> 00:02:03.950
وهو في المتفق عليه يعني في الصحيحين في البخاري ومسلم وقد اخرجاه من طريق حيوه ابن شريح قال سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول اخبرنا ادريس الخولاني قال سمعت ابا ثعلبة الخشني رضي الله تعالى عنه

7
00:02:04.200 --> 00:02:23.450
يقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله انا بارض قوم اهل كتاب افنأكل في انيتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تأكلوا في انيتهم

8
00:02:23.550 --> 00:02:48.750
الا ان لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها ابو ثعلبة احد الصحابة الكرام الذين كانوا يقدمون الى النبي صلى الله عليه وسلم من الشام وقد اختلف في اسمه فقيل جملة من الاقوال اقربها ان اسمه رضي الله تعالى عنه جرثوم ابن ناشر

9
00:02:49.650 --> 00:03:09.900
كان صاحب جملة من المسائل سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق معايشة الكفار ومخالطتهم وفيما يتعلق بالصيد واحكامه في جملة مسائل محفوظة وهي معدودة في آآ الصحيحين

10
00:03:10.000 --> 00:03:26.500
هذا منها وهو سؤاله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن انية الكفار حيث قال يا رسول الله انا بارض قوم اهل كتاب ان بارض قوم يعني نسكن ارضا فيها

11
00:03:27.000 --> 00:03:52.950
اهل كتاب والمقصود باهل الكتاب هم الذين بقوا على اثارة من رسالات جاءت للناس سابقا وهم اليهود والنصارى وانما اضيف الى الكتاب لانه قد بقي من هذا الكتاب ما اهتدوا به

12
00:03:53.300 --> 00:04:11.050
وكانوا وكان بعضهم فيه على الجادة ولذلك جاء في حديث عياض بن حمار صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله نظر الى اهل الارض عربهم وعجمهم فمقتهم

13
00:04:11.650 --> 00:04:27.400
الا بقايا من اهل الكتاب اي الا نزر قليل من اهل الكتاب الذين كانوا على ما كان عليه النبيون السابقون وعلى ما جاءت به رسلهم من الايمان بالله واليوم الاخر

14
00:04:27.450 --> 00:04:45.300
والايمان بالرسل فاهل الكتاب هم اليهود والنصارى وقد جرى على هذه الكتب من التحريف ما جرى لكن بقي فيها ما هو حق يهديهم الى الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم والقبول لرسالته

15
00:04:45.850 --> 00:05:05.600
الا ان منهم وكان حال اكثرهم انهم فاسقون لم يؤمنوا بما جاءت به رسالة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقوله رضي الله تعالى عنه ان بارض قوم اهل الكتاب المراد بالارض ارض الشام

16
00:05:06.050 --> 00:05:31.200
وكان غالب من ينزلها في ذلك الزمان النصارى وكان جماعة من قبائل العرب ومنهم قبيلة ابي ثعلبة رضي الله تعالى عنه قد نزحت ونزلت الشام فكانوا فكان منهم من اسلم وامن بالنبي صلى الله عليه وسلم فسأل عن مخالطة اهل الكتاب

17
00:05:31.250 --> 00:05:55.650
في انيتهم فقال افنأكل في انيتهم الهمزة هنا للاستفهام والفاء للعطف والتقدير فانا اكل لكن جرى الاستعمال على تقديم الاستفهام لكون الصدارة له وقدر بعضهم تقديرات قبل الاستفهام وعلى كل حال

18
00:05:56.050 --> 00:06:16.950
الهمزة للاستفهام والفاء للعطف على ما تقدم بناء على ما تقدم انا بارظ قوم اهل كتاب عطف على هذا السؤال افنأكل في الهة في انيتهم هل يجوز لنا الاكل بانيتهم والانية جمع اناء

19
00:06:17.250 --> 00:06:37.950
وهي كل ما يستعمل لحفظ المطعومات سواء كان من الطعام او الشراب وهو انواع واصناف وله اسماء متعددة كما تقدم معنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة

20
00:06:37.950 --> 00:06:58.500
ولا تأكلوا في صحافها فالصحاف نوع من الانية جاء النهي عنه على وجه الخصوص فهذا من باب عطف الخاص على العام. فقوله افنأكل في انيتهم؟ المقصود به الانتفاع بانيتهم في الاكل والشرب وانما ذكر الاكل

21
00:06:58.550 --> 00:07:20.350
لانه اعظم المقاصد في الطعام كما قال الله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما وليس هذا قصرا على الاكل فقط بل يشمل الشرب ويشمل سائر اوجه الانتفاع بالمال. وهنا قولها فنأكل في انيتهم يشمل جميع اوجه الانتفاع بهذه

22
00:07:20.350 --> 00:07:39.200
ثانية في الاكل والشرب وسائر ما تنتفع به الاواني مما يباشر الانسان فيشمل ايظا الغسل في غسل الثياب في انيتهم وما اشبه ذلك قال افنأكل في انيتهم اي هل يحل لنا

23
00:07:39.400 --> 00:08:04.600
الاكل من انيتهم وقول انيتهم اي التي يختصون بها  تضاف اليهم ملكا وانتفاعا واستعمالا فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تأكلوا فيها هذا جواب السؤال هذا جواب سؤال ابي ثعلبة قال لا تأكلوا فيها

24
00:08:04.850 --> 00:08:22.250
فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا ثعلبة ومن سأل عنه من ممن وراءه عن الاكل في انية الكفار لا تأكلوا فيها اي لا تأكلوا في هذه الانية ثم جاء

25
00:08:22.750 --> 00:08:46.350
الاستثناء فقال الا الا تجدوا غيرها يعني الا ان لا يكون لديكم انية سوى هذه الانية التي تعود الى الكفار استعمالا وانتفاعا فما العمل قال فاغسلوها وكلوا فيها فامر بغسلها اولا

26
00:08:46.450 --> 00:09:02.300
ثم اذن بعد ذلك بالاكل فيها. اي بعد الغسل. فيكون الجواب اذن بالاكل فيها بعد غسلها في حال عدم وجود غيرها اذن بالاكل فيها بعد غسلها في حال الا يجدوا غيرها

27
00:09:02.950 --> 00:09:21.250
فيكون جواب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اصلا واستثناء الاصل ما هو؟ لا تأكلوا فيها. والاستثناء الا تجدوا غيرها فعند ذلك العمل اغسلوها وكلوا هذا ما اجاب به النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:09:22.150 --> 00:09:41.200
ابا ثعلبة وهذا النهي اختلف العلماء رحمهم الله في توجيه سببه وفي بيان علته لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ابا ثعلبة عن الاكل في انية اولئك الكفار من اهل الكتاب

29
00:09:42.450 --> 00:10:05.850
فقال جماعة من اهل العلم ان النهي عن ذلك هو لكون اولئك الكفار كانوا يستعملون الانية في النجاسات فيأكلون الخنزير فيها ويشربون الخمر فيها وما الى ذلك مما لا يحل لاهل الاسلام

30
00:10:06.100 --> 00:10:27.350
تنوه عن الاكل في انيتهم توقيا لما فيها من النجاسات وقيل بل علة النهي هو تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من المخالطة الكثيرة لهم لان استعمال انيتهم والاذن في ذلك

31
00:10:27.400 --> 00:11:05.700
موجب للخلطة المرافقة والمعاشرة وهذا بالتأكيد سيعود على على عليهم بالتأثير فان المخالط بالمخالط يقتدي ويتأثر ولذلك جاء لا تجالس الا ايش الا مؤمنا ولا يأكل طعامك الا تقي لان المخالطة تؤثر بالظرورة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح مثل الجليس الصالح ومثل الجليس السوء والجليس السوء قد يكون

32
00:11:05.700 --> 00:11:19.850
فاسقا عاصيا وقد يكون كافرا فكلاهما جليس سوء لان كل من يبعدك عن الله فهو جليس سوء ولو كان من اهل الايمان فان كل من يزين لك الشر فانه جليس سوء

33
00:11:20.400 --> 00:11:39.450
واعظم منه من يزين الكفر ويدعو اليه والمقصود ان المعنى الثاني الذي من اجله جاء النهي هو التحذير من مخالطتهم حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تأكلوا فيها الا ان لا تجدوا غيرها فاغسلوها

34
00:11:39.500 --> 00:12:07.800
وكلوا  مورد الاشكال في طلب علة النهي ان الله تعالى اباح طعام اهل الكتاب حيث قال جل وعلا اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم طعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم. طيب طعامهم سيكون في ماذا

35
00:12:08.000 --> 00:12:28.100
سيكون في انية فاذا حل ما في الانية دل ذلك على حل الانية وطهارتها لانه الانية لو كانت نجسة لما حل ما فيها فثمة اشكال هنا وهو لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن انية الكفار مع كونه قد اذن الله تعالى في طعامهم

36
00:12:28.550 --> 00:12:42.950
هذا مورد الاشكال. الاشكال الثاني هو ما سيأتي ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتوق انية الكفار فتوضأ من مزادة امرأة مشركة كما في حديث عمران الذي سيأتي بعد قليل

37
00:12:43.300 --> 00:13:01.050
وهذا يدل على ان انيتهم طاهرة وانه لا يتوقع حيث انه استعمل ما في الاناء في الطهارة للصلاة الطهارة للصلاة التي يطلب فيها من الطهارة ما لا يطلب في غيرها فدل ذلك

38
00:13:01.150 --> 00:13:15.650
على ان الاصل في الاوان الاباحة سواء كانت للكافر او لمسلم والطهارة سواء كانت لكافر او لمسلم. ولهذا احتاج العلماء الى الجواب عن هذا الحديث وقد اجابوا عنه بما ذكرت

39
00:13:15.700 --> 00:13:40.300
من ان النهي هنا نهي خاص لهؤلاء اما لكونهم كانوا يلابسون النجاسات ولا يتوقونها هذا احتمال واما لكون النبي صلى الله عليه وسلم اراد من اهل الاسلام في ذلك المكان ان يتوقوا المخالطة التي

40
00:13:40.950 --> 00:13:57.800
لا تميزهم ولا تبعدهم عن اهل الكفر. هذا وجه وذاك وجه وكلاهما محتمل وكلاهما محتمل وقوله صلى الله عليه وسلم لا تأكلوا فيها اي في الانية سواء كانت من جلود

41
00:13:57.900 --> 00:14:15.400
او كانت من معادن او كانت من غير ذلك لعموم قوله لا تأكلوا فيها اي في الالية المسؤول عنها والالية المسؤول عنها هي انية الكفار والمعنى لا تأكلوا في انية الكفار وانية جمع مضاف يفيد ايش

42
00:14:15.950 --> 00:14:43.150
يفيد العموم يشمل كل انية الكفار بجميع صورها هذا ما في هذا الحديث من  المعاني واما الفوائد من فوائد الحديث التحرز من انية الكفار والاحتياط في استعمالها اما توقيا لما يمكن ان يكون فيها من النجاسات

43
00:14:44.900 --> 00:15:12.250
واما لكون ذلك يفضي الى مخالطتهم التي تؤثر على دين الانسان وتنقصه وفيه من الفوائد انه اذا تعارظ اذا تعارظ الاصل والظاهر فانه اذا قوي الظاهر عطل الاصل وهذه من المسائل الاصولية

44
00:15:12.350 --> 00:15:32.350
التي تستفاد من هذا الحديث الاصل في الانية ايش الحل والطهارة عورظ هذا الاصل بظاهر وهو ان هؤلاء يستعملون الانية في ايش في النجاسات لكن هل هذا متحقق في كل اناء؟ لا تعارض عندنا اصل وظاهر

45
00:15:33.250 --> 00:15:56.750
والاصل وهذه مسألة العلماء لهم فيها طريقة منهم من يغلب الاصل ويقول الاصل بقاء ما كان على ما كان ومنهم من يعمل الظاهر لان الظاهر القوي ناقل ولا يمكن في الاحكام الشرعية ان يصار فيها الى اليقين في كل مواردها. بل يعمل الظاء يعمل بالظاهر في كثير من الموارد

46
00:15:57.500 --> 00:16:25.850
فهذا من امثلة ما يعرف بقاعدة تعارض الاصل والظاهر  الحديث يدل على ان اهل الايمان اذا اضطروا الى استعمال اهل استعمال انية الكفار فليحترسوا بما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من

47
00:16:26.000 --> 00:16:48.500
غسلها واستعمالها وذلك فيما اذا لم يجدوا غيرها وهذا فيما اذا كان ثمة موجب كما تقدم اما الحديث الذي يليه فهو حديث عمران نعم وعنوان ابن حصين رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه توضأ

48
00:16:48.500 --> 00:17:14.050
توضأوا مما زادت امرأة مشركة. متفق عليه في حديث طويل. هذا الحديث يدل على الاصل وهو جواز استعمال انية الكفار هذا موظوعه ولذلك جاء به بعد حديث ابي ثعلبة ليبين ان النهي المتقدم محمول على الكراهة

49
00:17:15.400 --> 00:17:35.700
وان ما جاء فيه من الامر هو محمول على الاستحباب في استعمال انية الكفار فيما اذا كانوا يستعملونها  نجاسات عن عمران ابن حصين هذا الحديث ذكر ساقه المصنف عن عن عمران بن حصين وقال في ختم متفق عليه يعني في الصحيحين

50
00:17:36.300 --> 00:17:53.400
في البخاري ومسلم وهو من طريق سلمي بن زرير عن ابي رجاء العطاري العطاردي عن عمران بن الحصين رضي الله تعالى عنه في قصة طويلة. حيث بعثه النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن ابي طالب في طلب ماء

51
00:17:54.650 --> 00:18:11.200
حيث كانوا في سفر ولم يكن معهم ماء فلما واخبرهم انهم سيجدون امرأة في مكان كذا وكذا فوجدوا المرأة التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم وكانت على ناقتها وقد

52
00:18:12.900 --> 00:18:36.150
حملت على ناقتها سطيحتين اي قربتين كبيرتين من الماء فسألاها عن الماء اين الماء؟ قالت عهدي به امس مثل هذا الوقت يعني مسيرة يوم  ساقاها الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلما جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:18:37.150 --> 00:18:59.250
توظأ واصحابه من مزادتها لكن من الايات التي اجراها الله لرسوله انه على كثرة من كان معه في ذلك الموقف توظأوا جميعهم من تلك المزادة ولم تنقص شيئا وكان هذا من ايات النبي صلى الله عليه وسلم واعجازه فلم ينقص

54
00:18:59.300 --> 00:19:19.800
من الماء من ماء المرأة شيء وهذا من الايات المعجزة التي اجراها الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم الدالة على صدقه ودلائل النبوة كثيرة وقد اجرى الله تعالى لرسوله من الايات

55
00:19:20.150 --> 00:19:41.850
ما على مثله يؤمن الناس الا ان الله تعالى خص النبي فيما يتعلق بالايات على نوعين نوع مشترك بينه وبين سائر النبيين  هذا النوع الذي قص به النبي انه اعظم

56
00:19:42.800 --> 00:19:57.250
في الدلالة على صدق نبوته من ايات النبيين السابقين هذا في النوع ايش النوع الاول النوع الايش؟ المشترك بينه وبين سائر النبيين. ما الذي ميز النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك

57
00:19:57.600 --> 00:20:16.750
في هذا النوع ان ما اوتيه اعظم في الدلالة على النبوة من ايات من سبق اظرب لذلك مثلا من ايات موسى عليه السلام ان الله اعطاه العصا التي ضرب بها الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا

58
00:20:16.950 --> 00:20:39.800
هذي اية معجزة لكن اسألكم ايما اعظم اعجازا نبع الماء من الحجر ام نبع الماء من بين اصابع البشر ايهما اعظم اعجازا طار الماء من بين اصابع النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:20:40.350 --> 00:21:03.600
وهذا اعظم في الاعجاز من خروج الماء من الحجر لان خروج الماء من الحجر امر معتاد قال الله تعالى وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار الاية في انه ظرب بالعصا فتفجر. لكن خروج الماء من الحجر امر معتاد او غير معتاد. امر معتاد يعاهده الناس. لكن كونه يظرب

60
00:21:03.600 --> 00:21:25.200
بالعصا فيخرج هذا موضع الاية. اما خروج الماء من البشر فهذا امر غير معتاد وغير مألوف وعلى هذا قس جميع الايات التي اعطيها الانبياء اعطيها النبي صلى الله عليه وسلم. وكان الاعجاز فيها اعظم من ايات النبيين السابقين

61
00:21:27.850 --> 00:21:47.000
هذا واحد. القسم الثاني من الايات ما كان خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا ما كان له فيه لا يشركه فيه غيره. مثاله القرآن العظيم وقد نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال

62
00:21:47.950 --> 00:22:05.700
صلى الله عليه وسلم ما من نبي بعثه الله الا اتاهما على مثله امن البشر يعني عطاه من الايات والبراهين ما على مثله يؤمن البشر لانه هذا خبر عن غيب لا يمكن ان يصدق الناس الا بدلائل وبراهين

63
00:22:06.500 --> 00:22:24.950
فكل رسول ايده الله باية تدل على صدقه وكان الذي اوتيته يعني وكان الذي خصصت به دون سائر النبيين من الايات ايش وحيا اوحاه الله الي وهو القرآن فهو اعظم الايات

64
00:22:25.650 --> 00:22:45.550
التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على نبوته ولذلك قال بعد ان ذكر هذه الاية قال فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يعني امل ان اكون اكثرهم تابعا ليش؟ لانه اعطي هذه الاية وميزة هذه الاية القرآن انه لا يحدها زمان

65
00:22:45.750 --> 00:23:06.050
ولا يحصرها مكان فهي اية مستمرة دائمة على تعاقب الليل والنهار. يقول الله جل وعلا سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الظمير يعود الى القرآن. في قول بعظ المفسرين

66
00:23:06.100 --> 00:23:25.500
انه الحق حتى يتبين لهم ان هذا القرآن حق وانه جاء من من الله عز وجل لرسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه الشاهد انه في هذا الحديث حديث عمران جرت هذه الاية وهي زيادة الماء فسقى النبي فتوظأ النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من هذه المزادة

67
00:23:26.150 --> 00:23:44.850
والمزاد هي وعاء من اه جلد وسميت مزادة لانه يزاد في جلدها حتى تضخم وتكبر فيكبر من القربة ولذلك سميت مزادة من الزيادة توظأ صلى الله عليه وسلم من مزادة هذي امرأة مشركة

68
00:23:44.900 --> 00:24:02.900
هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد الحديث جواز الطهارة من اية من انية الكفار فان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ من انية هذه المرأة المشركة وفيه من الفوائد

69
00:24:03.050 --> 00:24:26.700
ان مال المشرك محترم لان الله تعالى اجرى للنبي اية الا ينقص وضوء النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من مائها. فبقي ماؤها على حاله ومن فوائد الحديث ان الجنود تطهر بالدماغ

70
00:24:26.750 --> 00:24:49.450
فنحن لا نعلم من اي جلد كان هذا  وعاء وهذا الاناء اكان من جلد بهيمة الانعام او غيره فدل ذلك على ان جميع الجلود ما عدا ما جاء الاجماع على عدم طهارته يطهر

71
00:24:49.750 --> 00:25:09.100
الدماغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دبغ الايهاب فقد طهر ومن فوائد الحديث ان الدماغ لا يشترط ان ان يباشره مسلم بل يصح من مسلم وكافر لانه من ازالة النجاسة والنجاسة

72
00:25:09.200 --> 00:25:27.100
معنى اذا وجد وجد اثره وحكمه واذا زلزال اثره وحكمه فاذا زالت النجاسة باي مزيل من اي احد فانه يزول حكمها وتحصل الطهارة هذا بعض ما في هذا الحديث من

73
00:25:27.350 --> 00:25:49.050
الفوائد وفي الحديث ايضا من الفوائد طهارة رطوبة المشرك فان هذه فان هذا الماء بيد هذه المشركة وقد استعمل والغالب انها استعملته وانتفعت به ولم يسأل النبي هل استعملتيه استعملتيه او لا

74
00:25:49.450 --> 00:26:07.250
فدل ذلك على طهارة رطوباتهم وبه يتبين ان قوله تعالى انما المشركون نجس لقوله في سورة التوبة انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ان النجاسة المذكورة في الاية نجاسة

75
00:26:07.800 --> 00:26:34.450
معنوية وليست نجاسة حسية والنجاسة المعنوية ثابتة وهي ان يقضى على الشيء بنجاسة ما فيه من الشر والضر ومنه قول الله جل وعلا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام الانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان والاجماع منعقد على ان الانسان لو مس

76
00:26:34.850 --> 00:26:55.750
نصبا يعبد من دون الله او ازلام يستقسم بها لم يجب عليه الطهارة لانها طاهرة العين في النجاسة هنا هي نجاسة مع نجاسة معنى وليست نجاسة عين وكذلك الميسر هو عمل وليس عينا حتى يوصف بانه نجس

77
00:26:55.900 --> 00:27:22.000
وانما النجاسة فيه نجاسة ايش ها يا اخوان نجاسة معنوية فقوله جل وعلا انما المشركون نجس هو نجاسة معنوية اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل الكفار وقد يخالطهم ولا يتبقى من من مجالستهم ولو كانوا على ولو كانوا نجس العين لامر اهل الاسلام

78
00:27:22.000 --> 00:27:39.850
بالطهارة من مصافحتهم ومخالطتهم وما الى ذلك اما الحديث الاخير في هذا المجلس فهو حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه. وعن انس بن مالك رضي الله عنه ان قلعة النبي صلى الله عليه

79
00:27:39.850 --> 00:28:02.800
الكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة اخرجه البخاري  هذا الحديث اخرجه الامام البخاري من طريق عاصم الاحول عن محمد ابن سيرين عن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه

80
00:28:03.700 --> 00:28:20.450
خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال انس ان قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر القدح نوع من الوعاء وغالبا يستعمل في الشرب. يشبه الكوب والكأس وجمعه اقداح

81
00:28:21.850 --> 00:28:43.800
انكسر قدح النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر مادة القدح هل كانت من جلد او كانت من معدن قال رضي الله تعالى عنه فاتخذ مكان الشعب الشعب يعني الفتك

82
00:28:44.350 --> 00:29:15.150
والشق فالشعب يطلق على الشك وعلى الفتق سلسلة من فضة سلسلة بالفتح وقرأ بعضهم سلسلة سلسلة بالكسر والصواب الفتح لان السلسلة هي ما يوصل به الشيء بخلاف السلسلة وهي الحلق التي يأخذ بعضها ببعض

83
00:29:16.150 --> 00:29:34.250
فيتكون منهما يربط به ويوثق به من السلاسل فقوله صلى الله فقوله رضي الله تعالى عنه فاتخذ مكان الشعب سلسلة اي ما يوصل به من فضة وهذا له صورتان اما ان يكون

84
00:29:35.650 --> 00:30:01.050
بخياطة هذا الشعب بخيط من فضة واما ان يكون بان وضعت الفضة ولحم بها الشق الذي حصل في القدح بعد انكساره ولكن الذي يظهر والله تعالى اعلم ان القدح لا كان من معدن او شبهه مما

85
00:30:01.700 --> 00:30:20.250
ينكسر لان الجلود لا توصف بالانكسار اذا انفتقت وانما يقال انشقت او انخرقت او ما اشبه ذلك ولا يوصف ذلك بالانكسار. على كل حال سواء كان هذا او هذا كانت من جلد

86
00:30:20.300 --> 00:30:44.200
او كانت من غير الجلد كالمعدن ونحوه فالعبرة  ان النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ مكان الشعب اي مكان الشق فكان الفتق مكان الكسر ما يوصل به من الفضة والفظة معلوم انه مما نهي عن استعماله في الانية

87
00:30:44.400 --> 00:30:55.900
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فان لكم فان لهم في الدنيا ولكم في الاخرة وهو في الصحيحين من حديث

88
00:30:55.950 --> 00:31:12.550
حذيفة بن اليمان وفي الصحيحين من حديث ام سلمة انه قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم الذي يشرب في انية الفضة فانما يجرجر في بطنه نار جهنم   النهي عن استعمال

89
00:31:13.050 --> 00:31:34.950
الذهب والفضة في الانية بين واضح وهذا يشمل ما اذا كان الاناء خالصا من الذهب والفضة او فيه ذهب وفظة على نحو الحلق او الملحقات الملصقة به اما للزينة او لغير ذلك مما

90
00:31:35.150 --> 00:31:57.300
يوضع في الاواني ويلحق بها من الذهب والفضة لكن ان كان ذلك لحاجة فهذا الحديث يدل على جوازه لان النبي صلى الله عليه وسلم استعمل الفظة في الاناء للحاجة حيث رتق صلى الله عليه وسلم من كسر

91
00:31:57.550 --> 00:32:11.700
من من القدح بان وضع في الشعب سلسلة من فضة وقد ذكر بعض اهل العلم خلافا في من الذي اتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة؟ فقيل انه انس ابن مالك وقيل انه النبي صلى الله عليه وسلم وهو

92
00:32:11.700 --> 00:32:28.200
والذي عليه اكثر الشراع ان هذا الكسر كان زمن النبي صلى الله عليه وسلم وان الذي اتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة هو النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

93
00:32:28.700 --> 00:32:56.850
الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده جواز اتخاذ الضبة اليسيرة من الفضة كالسلسلة والحلق والحلقة ايضا التي تفيد مسك الاناء واحكامه من الكسر وما اشبه ذلك وقد اختلف العلماء في هذا على قولين منهم من رأى الجواز ومنهم من رأى المنع

94
00:32:57.100 --> 00:33:14.600
والذي عليه الجمهور هو جواز اتخاذ السلسلة من الفضة ذهب اليه ما لك والشافعي وابو حنيفة وغيرهم وهو مذهب الامام احمد لكنهم اختلفوا في القيود وذهب جماعة من اهل العلم الى تحريمه

95
00:33:14.650 --> 00:33:38.850
وهو قول عن الامام مالك رحمه الله وقاله الليث والذي تدل عليه السنة هو الجواز ولكن ذلك بقيد وهو الحاجة ثم انهم اضافوا الى ذلك قيودا قال العلماء في القيود ان تكون الضبة من الفضة. واحد

96
00:33:39.000 --> 00:34:01.900
اثنين ان تكون الضبة تدعو اليها الحاجة ثلاثة ان تكون الضبة يسيرة ثم ذكروا قيودا اخرى قالوا ان تكون الضبة في غير موضع الشرب والذي يظهر والله تعالى اعلم انه لا دليل على هذا القيد وانما

97
00:34:02.250 --> 00:34:17.300
الحاجة من فضة يسيرة لانها لو كانت واسعة لكان اناء من فضة والنبي صلى الله عليه وسلم انما آآ نهى عن انية الذهب والفضة وهذا الشيء اليسير الذي تدعو اليه الحاجة ليس

98
00:34:17.300 --> 00:34:41.700
ت مما يصدق به ان يوصف الاناء بانه من بالفضة واختلف العلماء في اتخاذ آآ الظبة من الذهب فذهب عامة العلماء وهو قول الجمهور الى عدم جواز كون الضبة من الذهب

99
00:34:42.300 --> 00:34:56.450
وذلك ان الحاجة تنقضي بالفضة فلا يصار الى غيرها وهذا هو مذهب الجمهور خلافا ما ذهب اليه الامام ابي ذهب اليه الامام ابو حنيفة حيث ذهب الى جواز ان تكون الضبة

100
00:34:56.550 --> 00:35:21.450
من من الذهب والراجح ما عليه الجمهور وهو قصر ما جاء على ما ورد دون زيادة لان الاصل التحريم فلا يصار الى آآ الترخيص الا بما دل عليه النص وبهذا تكون الاحاديث في باب الانية قد انتهت نسأل الله تعالى

101
00:35:21.550 --> 00:35:33.775
ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح ان شاء الله تعالى قراءتنا القادمة في باب ازالة النجاسة بالجمعة الثالثة من الشهر القادم ان شاء الله تعالى