﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:21.250
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين قال المصنف رحمه الله باب الوضوء تجب فيه التسمية وتسقط سهوا. وان ذكرها في اثنائه ابتدأ وفروضه ستة. غسل الوجه ومنه المضمضة

2
00:00:21.250 --> 00:00:47.000
والاستنشاق وغسل اليدين مع المرفقين ومسح الرأس كله ومنه الاذنان وغسل الرجلين مع الكعبين والترتيب والموالاة وشروطه ثمانية انقطاع ما يوجبه والنية والاسلام والعقل والتمييز والماء الطهور المباح وازالة ما يمنع وصوله والاستنجاء

3
00:00:47.450 --> 00:01:07.250
فصل فالنية هنا قصد رفع الحدث او قصد ما تجب له الطهارة كصلاة وطواف ومس مصحف او قصد ما تسن له كقراءة وذكر واذان ونوم ورفع شك وغضب وكلام محرم وجلوس بمسجد وتدريس

4
00:01:07.250 --> 00:01:21.350
ذو علم واكل. فمتى نوى شيئا من ذلك ارتفع حدثه طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله فيما يتصل

5
00:01:21.650 --> 00:01:45.000
اه الشروط فروظ الوضوء قال وفروضه ستة غسل الوجه وذكر دليله ومنه المظمظة والاستنشاق وذكر دليل ذلك في حديث آآ عثمان ان النبي صلى الله عليه وسلم في وضوءه مضمضة واستنثر وقد تقدم الكلام على هذا قال

6
00:01:45.000 --> 00:02:07.350
غسل اليدين مع المرفقين ايوا ودليل ذلك القول وايديكم الى المرافق واظن تكلمنا على هذا ايضا قال ومسح الرأس كله والدليل قوله تعالى وامسحوا برؤوسكم ودليل قوله كله الباء في قوله برؤوسكم

7
00:02:07.550 --> 00:02:26.350
اذ انها تفيد الاستيعاب والتعميم والى هذا ذهب الامام مالك رحمه الله خلافا للشافعي خلافا لابي حنيفة والشافعي حيث قال انها لا تفيد الاستيعاب واختلفوا في قدر ما يجزئ من مسح الرأس

8
00:02:26.750 --> 00:02:45.000
والذي آآ دل عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم هو تعميم الرأس بالمسح ما لم يكن عليه آآ عمامة فهذا يختلف حكمه وسيأتي بيانه. ومنه اي ومن الرأس الاذنان

9
00:02:45.000 --> 00:03:14.300
اي فيما يتعلق وجوب المسح  دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم الاذنان من الرأس وهذا الحديث حديث الاذنان من الرأس رواه آآ ابن ماجة وغيره وقد تكلم العلماء في اسناده

10
00:03:15.500 --> 00:03:46.800
وحسنه بعض اهل العلم الا ان الصواب فيه انه لا يستقيم اسناده فاسناده ضعيف وبالتالي فان هذا الحديث   في الاستدلال به على ان الاذنين يجب مسحهما نظر  لهذا اختلف العلماء رحمهم الله

11
00:03:46.950 --> 00:04:08.350
بما يتعلق بمسح الاذنين فمنهم من قال بالوجوب كما هو المذهب ومنهم من قال بالاستحباب كما هو قوله في المذهب وقول جماعة من اهل العلم بناء على اختلافهم في هذا الحديث

12
00:04:08.650 --> 00:04:32.750
وتقدم ان هذا الحديث في اسناده مقال وبالتالي اه لا يثبت هذا الحديث فيبقى مسح اه الاذنين ثابتا بفعله صلى الله عليه وسلم  يكون مسح الاذنين على هذا من السنة

13
00:04:32.950 --> 00:04:49.150
وحتى على لو قيل بان الحديث ثابت فان قوله الاذنان من الرأس لا يدلان على وجوب مسح الاذنين بل على مشروعية المسح لعموم الاية في قوله وامسحوا برؤوسكم لكن الوجوب

14
00:04:49.400 --> 00:05:11.300
اه محل اه اه تأمل لان الاذنين تابعتان للرأس فليس منه اه لان الرأس هما علا وارتفع وهذا لا يتحقق في الاذنين وعلى كل حال الصواب فيما يتعلق بمسح الاذنين

15
00:05:11.450 --> 00:05:39.850
ان مسح الاذنين سنة من سنن اه الوضوء وليس وليس فرضا او واجبا و قد قال بهذا اه جماعة من اهل العلم اه فهو اه قول في مذهب الحنابلة  قال به جماعة

16
00:05:40.000 --> 00:06:01.500
من التابعين ومن بعدهم اه وهناك اقوال اخرى في هذه المسألة فمن اهل العلم من قال انما اقبل من الاذنين من الوجه وما ادبر من الرأس وكل هذه الاقوال ليس عليها دليل وانما الصواب ان الاذنين تابعتان للرأس لان

17
00:06:01.500 --> 00:06:26.300
صلى الله عليه وسلم انما ثبت عنه في صفة وضوءه مسح الاذنين عند مسح الرأس امل الذي يليه فهو قوله وغسل الرجلين مع الكعبين. اما ما يجزئ من اما ما يجزئ من مسح الاذنين على القول بوجوب مسح الاذنين هو ادخال

18
00:06:26.300 --> 00:06:48.550
الاصبعين في ثقب الاذن فهذا هو المجزئ من المسح سواء قيل بالوجوب او قيل بالاستحباب وكماله مسح ظاهرهما وباطنهما مسح ظاهرهما وباطنهما قال وغسل الرجلين مع الكعبين بقوله وارجلكم الى الكعبين

19
00:06:49.600 --> 00:07:11.650
الكلام في الكعبين كالكلام في المرفقين وانهما داخلان في اه ما يمسح فيما يغسل من الرجل فقال والترتيب هذا هو الفرض آآ الخامس من فروض الوضوء ودليل ذلك ان الله تعالى ذكر الوضوء مرتبا

20
00:07:13.100 --> 00:07:31.700
حيث قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم من الكعبين والواو تقتضي اه لا تقتضي ترتيبا لكن الذي اقتضى الترتيب هو ادخال الممسوح بين المغسولات

21
00:07:32.100 --> 00:07:52.150
هذا وجه دلالة الاية على وجوب الترتيب في قول من قال بوجوبه والعمدة في وجوب الترتيب هو فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانه لم ينقل عنه الاخلال بالترتيب بين هذه الاعضاء

22
00:07:52.300 --> 00:08:10.900
والله تعالى قال وانزلنا اليك الذكرى بين الناس ما نزل اليهم واما الاية فدلالتها على وجوب الترتيب اه ليست بقوية قال والموالاة والمقصود بالموالاة الا يفصل بين اعضاء الطهارة بي

23
00:08:11.250 --> 00:08:40.150
قدر ينشف فيه العضو السابق من من غير يعني في غير في غير اه حر ولا برد يعني في حال معتدلة لا حر يعجل بالنشاف ولا برد يبطئ اه النشاف انما في حال معتادلة. هذا هو هذا المقصود بالموالاة

24
00:08:40.200 --> 00:08:58.700
آآ دليلها ان النبي صلى الله عليه وسلم امر من رأى على قدمه لمعة قدر درهم لم يصبها الماء فامره ان يعيد الوضوء قالوا وامره باعادة الوضوء دليل على انه تشترط الموالاة

25
00:08:59.050 --> 00:09:19.350
وفي الاستدلال بهذا نظر لان اعادة الوضوء قد تكون يقصد بها اعادة ما نقص وليس الاعادة الكاملة من اوله ان يستأنف وآآ قد جاء في بعض روايات الحديث انه امره

26
00:09:19.400 --> 00:09:41.000
ان يحسن الوضوء واحسان الوضوء يحصل بتكميل ما نقص منه فالموالاة ليس عليها دليل واضح لا من الاية ولا من السنة لكن كون الوضوء عبادة واحدة فينبغي الا تفرق تفريقا

27
00:09:41.150 --> 00:10:03.150
يجعلها غير متصلة الاجزاء تفريقا متباعدا يجعلها غير متصلة الاجزاء اما لو انه يعني غسل بعض اعضاء الطهارة واشتغل شاغل ثم عاد قريبا اه واكمل بنى على ما تقدم فالامر في هذا قريب

28
00:10:04.050 --> 00:10:26.200
قال رحمه الله وشروطه ثمانية بعد ان فرغ من ذكر اه فروظ الوضوء وهي ستة ذكر الشروط والشروط جمع شرط وهو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته

29
00:10:26.350 --> 00:10:52.550
هذا تعريف الشرط عند الاصوليين وبه يعلم ان الشرط علامة الا وجوب امر على وجوب امر او انتفائه ملامح على وجوه امر او انتفاعه فاذا فاذا وجد فاذا انتفى انتفى الشيء

30
00:10:52.850 --> 00:11:14.900
المشروط واذا وجد صح وجوده وعدمه قال رحمه الله ثمانية وهذا العدد كسائر الاعداد التي تذكر في كتب الفقهاء دليلها الاستقراء. قال اولا انقطاع ما يوجبه انقطاع ما يوجبها اي ما يوجب الوضوء

31
00:11:15.300 --> 00:11:40.050
والمقصود بانقطاعه قبل ابتدائه يعني ان ينقطع موجب الوضوء قبل ان يبتدأ فيه فاذا كان معه ريح فانه لا يتوضأ والريح متتابع بل لابد من انقطاع الريح ل استئناف الوضوء فمن شروط صحة الوضوء انقطاع ما يوجبه اي ما

32
00:11:40.550 --> 00:12:00.400
يوجب الوضوء ما يجعله واجبا ويثبته وشرط الانقطاع ان يكون قبل ابتدائه ليصح الشرط الثاني النية والنية شرط في جميع الاعمال والمقصود بالنية هنا نية العمل بنية تطلق ويراد بها

33
00:12:00.500 --> 00:12:24.750
نية العمل وتطلق منها نية المعمول له وكلاهما معنى تقصد به النية لكن الذي يريده الفقهاء من ذكر النية نية العمل لا نية المعمول له واستدلوا ذلك بالايات وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

34
00:12:24.800 --> 00:12:47.600
وكذلك الحديث الشهير حديث عمر انما الاعمال بالنيات قال والاسلام والعقل والتمييز هذه شروط تنمية في انها مشترطة في جميع العبادات فنية والاسلام والعقل والتمييز كلها شروط لا بد منها في العبادات

35
00:12:48.000 --> 00:13:07.650
ولذلك آآ يشترطون هذه الشروط في كل العبادات الا التمييز فانه لا يشترط في الحج الا التمييز فانه لا يشترط في الحج. اما النية والاسلام والعقل فهي شروط في جميع العبادات ولذلك يطوي العلماء الحديث عنها

36
00:13:07.750 --> 00:13:30.000
آآ فيما يتعلق آآ الاستدلال لوظوح ذلك فهو مما اجمع عليه العلماء ودلت عليه الادلة. قال والماء مباح هذا الشرط السادس الشرط الاول الشرط الاول انقطاع ما يوجبه الثاني النية الثالث الاسلام الرابع العقل

37
00:13:30.050 --> 00:13:57.400
الخامس التمييز السادس الماء الطهور المباح فلا بد بالوضوء من ماء لانه لا يحصل رفع الحدث الا به وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به الماء الطهور هو الذي يحصل به رفع الحدث كما تقدم في

38
00:13:57.450 --> 00:14:22.250
ما سبق فيما يتعلق باقسام المياه وقوله المباح خرج به  مغصوب والمسروق فانه لا يصح استعماله في الطهارة لاستحقاق الغير لكن اختلف العلماء رحمهم الله لمن توضأ بماء مغصوب او مسروق

39
00:14:22.650 --> 00:14:43.050
هل يرتفع حدثه او لا على قولين المذهب انه لا يرتفع الحدث بذلك والصواب انه يرتفع حدثه بذلك واثمه ما وقع منه واثم السائل الغصبي والسرقة عليه ويضمن الماء الذي اتلفه في الطهارة

40
00:14:43.350 --> 00:15:01.500
قال وازالة ما يمنع وصوله هذا هو الشرط السابع ازالة ما يمنع وصوله الى البشرة ليحصل الاسباغ والغسل المأمور به في قوله فاغسلوا وجوهكم وايديكم المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. قال

41
00:15:01.550 --> 00:15:25.300
والاستجمار يعني ايه؟ وتقدم الاستجمار. هذا المقصود بالاستجمام لا الاستجمار ذاته الاستجمام ليس شرطا للوضوء انما المقصود تقدم الاستجمار اذا كان قد احدث ذكر استجمار يكفي لانه يعني دال على

42
00:15:25.650 --> 00:15:45.600
الاخر. هذه الشروط التي ذكرها العلماء رحمهم الله فيما يتصل الوضوء اه غالبها مما اتفق عليه اهل العلم. اما الشرط الاخير فهو محل خلاف فماذا فما ذكره المؤلف هو قول الجمهور

43
00:15:45.800 --> 00:16:11.450
وقيل بانه لا يشترط تقدم الاستجمار فلو انه استجمر بعد فراغه من الوضوء صح وضوءه والصواب انه ينبغي ان يتقدم الاستجمار اه يتخلى من النجاسة ثم بعد ذلك يتوضأ وهذا الذي

44
00:16:13.750 --> 00:16:33.650
تقتضيه الادلة بما عرف من سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعد ذلك قال فصل في النية الان يفصل المؤلف رحمه الله فيما يتعلق بنية العمل وما يشترط آآ

45
00:16:33.850 --> 00:16:52.950
لها وما يطلب فيها وكيف تتحقق قال رحمه الله فالنية هي قصد رفع الحدث او قصد ما تجب له الطهارة كصلاة وطواف ومس مصحف او قصد ما تسن له قراءة. ما تسن له كقراءة الى اخره

46
00:16:53.100 --> 00:17:08.750
هذا بيان النية التي تشترط لرفع الحدث ما هي النية التي تشترط لرفع الحدث هي ما ذكره المؤلف. اعلى ذلك نية رفع الحدث وهذا عام نية عامة تشمل جميع الاحداث

47
00:17:10.450 --> 00:17:27.000
والحدث هنا يصلح ان ينوي به جميع ما وقع من حدث ويصلح ان ينوي به حدثا بعينه لان الاحداث تتداخل فاذا نوى حدثا بعينه اجزاه عن بقية الاحداث فلو انه مثلا تبول

48
00:17:27.200 --> 00:17:47.800
وآآ خرج منه ريح وتيمم او توظأ ناويا رفع الحدث الحاصل بالريح فانه يكفيه عن التبول فلا يلزم ان ينوي اعيان الاحداث بل يكفي ان ينوي رفع الحدث وبه يرتفع كل حدث وهذا محل اتفاق بين اهل العلم

49
00:17:48.450 --> 00:18:10.100
قال او قصد او قصده ما تجب له الطهارة هذي صورة اخرى تتحقق بها النية المشترطة لصحة الوضوء ان يقصد ما تجب له الطهارة يقصد بطهارته ما تجب له الطهارة

50
00:18:10.350 --> 00:18:37.400
فيقصد بوضوءه الصلاة مثلا ويقصد بوضوءه اه مس المصحف وما اشبه ذلك فاذا قصد ذلك اجزاءه اجزأته تلك النية ولا يلزم ان ينوي رفع الحدث واضح طيب قال او قصد ما تسن له اي الطهارة

51
00:18:37.700 --> 00:19:07.150
بقراءة وذكر واذان ونوم ورفع شك وغضب وكلام محرم وجلوس بمسجد وتدريس علم واكل هذه كلها صور  آآ النية التي يصلح ان يرتفع بها الحدث وتتحقق بها الطهارة ما المقصود

52
00:19:07.450 --> 00:19:23.800
انه اذا نوى رفع الحدث اجزاءه اذا نوى نوى ما تجب له الطهارة اجزاءه اذا نوى ما تسن له الطهارة اجزاءه ولذلك قال فمات نوى شيئا من ذلك ارتفع حدثه

53
00:19:23.850 --> 00:19:41.850
ولا يضر سبق لسانه بغير ما نوى. هذه مسألة اخرى لا يضر سبق لسانه اي ان يتكلم بخلاف ما نوى لان العبرة ما في قلبه وقصده لا بما تكلم واصل الجهر بما في القلب او التكلم بالنية

54
00:19:42.100 --> 00:20:02.200
لا الدليل عليه وليس من السنن ولا من المستحبات قال ولا شكه في النية. لا يضر سبق لسانه بغير ما نوى ولا يضر ايضا شكه في النية او في فرض بعد فراغ كل عبادة

55
00:20:02.600 --> 00:20:24.100
لان الشك في النية لا يمكن ان يسلم منه الانسان في كثير من الاحيان وبالتالي لا لا يظره شكه في نيته ولا في فرض بعد الفراغ الشك لا يخلو من حالين قوله ولا شكه في النية او في فرض بعد الفراغ الشك لا يخلو من حالين

56
00:20:24.250 --> 00:20:40.100
اه سواء كان في النية او في الفرض اما ان يكون في اثناء العبادة واما ان يكون في واما ان يكون بعدها فالمؤلف يقول ان شكه بعد فراغ كل عبادة

57
00:20:41.250 --> 00:21:02.050
لا يضر ولا يؤثر وان شك فيها اي شك بي الفرض او في النية باثناء العبادة استأنف لان الاصل العدم الشك لا يخلو من حالين كما ذكرت اما ان يكون قبل الفراغ من العبادة

58
00:21:02.300 --> 00:21:15.500
فهذا مؤثر واما ان يكون بعد الفراغ من العبادة فهذا لا تأثير له. سواء كان شكا في النية او شكا في آآ فروظ العبادة وواجباتها