﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
القاعدة الثانية والثلاثون اذا امر الله بشيء كان ناهيا عن ضده. واذا نهى عن شيء كان امرا بضده واذا اثنى على نفسه او على اوليائه واصفيائه بنفي شيء من النقائص كان ذلك اثباتا للكمال

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
طيب يقول اذا امر الله بشيء كان نهيا عن ضده. الامر هو طلب الفعل على وجه الاستعلاء. هذا هو الامر. فاذا امر الله عز وجل عباده بفعل فان هذا الامر يتضمن النهي عن ضده. يعني عما يضاد هذا

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
الامر فامر الله عز وجل عبده بالتقوى نهي عن كل ما يضاد التقوى. ولذلك عبر الاصوليون فقالوا الامر بالشيء نهي عن اوضاده وليس ضده فقط لكن هنا عن ضده باعتبار انه مفرد مضاف

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
يعم الواحد واكثر. لكنهم صرحوا حتى يفرقوا بين الامر والنهي. فقالوا الامر بالشيء نهي عن اضجاده وحتى تتضح القاعدة في اذهانكم؟ لو ان شخصا قال لاخر قم فهذا امر بالقيام

5
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
اليس كذلك؟ وهو نهي عن كل ما يخالف القيام. فلو ان هذا الشخص اضطجع يكون فعل منهيا او لا؟ اتى بالمأمور طيب جلس انحنى ركع كل هذا مما مما لا يدخل في الامر لم يحقق فيه الامر الامر هو بالقيام فالامر

6
00:01:40.250 --> 00:01:57.950
وهو ان يقوم قائما معتدلا نهي عن كل ما يضاد ذلك من الصفات وهذا مثال للقاعدة الامر بالشيء نهي عن اضجاده. ثم قال واذا نهى عن شيء كان امرا بضده. اذا

7
00:01:57.950 --> 00:02:18.200
نهى عن شيء كان امرا بظده لكن هل هو امر بجميع اظداده او بظد واحد؟ الجواب انه امر بضد واحد امر بضد واحد. هذا اذا كان اذا كان الشيء المنهي عنه له افضاد كثيرة. اما اذا كان له ضد واحد انتهى الموضوع. فمثلا اذا قال

8
00:02:18.200 --> 00:02:38.200
لا تتحرك لا تتحرك هذا نهي ما ضده؟ ضده صور كثيرة المشي يمكن ان يكون ضد آآ الحركة يعني بكل صورها تعتبر ضد. لكن هذا النهي هل هو شامل لجميع اظداده؟ نقول كل ما

9
00:02:38.200 --> 00:02:58.200
الحركة فهو منهي منهي عنه. نضرب مثال اوضح من هذا. النهي عن الزنا. هل هو امر بالنكاح؟ لا. ليس ليس امر بالنكاح لان العصمة من عن الزنا تكون بالنكاح تكون بالاستعفاف تكون بالصيام فهو امر بضد واحد

10
00:02:58.200 --> 00:03:18.200
امر بضد واحد وليس امرا بجميع الاضداد. هذا الفارق بين الامر والنهي. الامر بالشيء يا عبد الله نهي عن ضده ولا ضده؟ عن اضداده. والنهي عن الشيء امر بافضاده او بضد واحد بضد واحد. بضد واحد يتحقق

11
00:03:18.200 --> 00:03:38.200
اه يتحقق امتثال النهي. طيب. ثم قال واذا اثنى على نفسه او على اوليائه واصفيائه بنفي شيء من النقائص كان ذلك اثباتا للكمال وسبب هذه القاعدة انه لا يأتي النفي المحض في مساق المدح والثناء

12
00:03:38.200 --> 00:03:58.200
لان النفي المحض عدم والعدم لا مدح فيه. ولذلك حيثما رأيت نفي الله عز وجل عن نفسه وصفا من الاوصاف او نفيه سبحانه وتعالى عن وصف من الاوصاف في عباده المتقين المؤمنين او اصفيائه واوليائه فاعلم ان هذا النهي لبيان

13
00:03:58.200 --> 00:04:18.200
عن كمالهم لبيان كمالهم. قد يكون هذا لاثبات كمال الضد. وقد يكون هذا لنفي ما وصفه به الجاهلون. اه اسباب النهي متعدية اسباب النفي كثيرة المهم انه يراد به اثبات الكمال. يراد بهذا النفي اثبات الكمال. نقرأ كلام الشيخ

14
00:04:18.200 --> 00:04:38.200
تتضح القاعدة اكثر؟ نعم. وذلك لانه لا يمكن امتثال الامر على وجه الكمال الا بترك ضده. فحيث امر بالتوحيد والصلاة والزكاة والصوم والحج وبر الوالدين وصلة الارحام والعدل كان نهيا عن الشرك وعن ترك الصلاة

15
00:04:38.200 --> 00:04:58.200
وترك الزكاة وترك الصوم وترك الحج وعن العقوق والقطيعة. وحيث نهى عن الشرك واضاعة الصلاة الى اخر المذكورات كان امرا بالتوحيد وفعل الصلاة الى اخرها. وحيث امر بالصبر والشكر واقبال القلب على الله

16
00:04:58.200 --> 00:05:18.200
انابة ومحبة وخوفا ورجاء كان نهيا عن الجزع والصوف وكفران النعم واعراض القلب عن الله في تعلق هذه الامور بغيره. وحيث نهى عن الجزع وكفران النعم وغفلة القلب. كان امرا بالصبر الى

17
00:05:18.200 --> 00:05:38.200
اخر المذكورات وهذا ضرب مثل والا فكل الاوامر والنواهي على هذا النمط. هذا واضح. وكذلك لا يكون الا باثبات الكمالات. فحيث اثنى على نفسه وذكر تنزهه عن النقائص والعيوب كالنوم والسنة

18
00:05:38.200 --> 00:06:08.200
واللغوب والموت وخفاء شيء في العالم من الاعيان والصفات والاعمال وغيرها والظلم. فلتظمن ذلك الثناء عليه بكمال حياته وكمال قيوميته وقدرته وسعة علمه وكمال عدله. لان انما المحض لا كمال فيه حتى ينفى تكمينا للكمال. وكذلك اذا نفى الله عن كتابه الريب والاختلاف والشك

19
00:06:08.200 --> 00:06:28.200
والاخبار بخلاف الواقع كان ذلك لكمال دلالته على اليقين في جميع المطالب واشتماله على الاحكام والانتظام التام والصدق الكامل الى غير ذلك من صفات كتابه. وكذلك اذا نفى عن رسوله الكذب والتقول

20
00:06:28.200 --> 00:06:48.200
والجنون والسحر والشعر والغلق ونحوها. كان ذلك لاجل اثبات كمال صدقه. وانه لا ينطق عن الهوى ان هو والا وحي يوحى ولكمال عقله ولزوال كل ما يقدح في كمال نبوته ورسالته. فتفضل

21
00:06:48.200 --> 00:07:08.200
هذه القاعدة في كل ما يمر عليك من الايات القرآنية في هذه الامور وغيرها تنل خيرا كثيرا والله واعلم هذه القاعدة واضحة كما تقدم بيانا. وما مثل به واضح رحمه الله. وهي في اسماء الله وفي صفاته

22
00:07:08.200 --> 00:07:28.200
وفي اوليائه واصفيائه وفي كلامه كذلك وكلامهم من صفاته سبحانه وتعالى. نعم. القاعدة الثالثة والثلاثون المرض في القرآن مرض القلوب نوعان مرض شبهات وشكوك ومرض شهوات محرمات والطريق الى تمييز

23
00:07:28.200 --> 00:07:48.200
بهذا المرض في الاصل يا اخوان هو العلة. هذا هو اصل المرض. علة اما تكون في البدن او في القلب او في غيرهما. المهم ان المرض هو العلم المرض في القرآن يعني ذكر المرض في القرآن نوعان. مرض شبهات وشكوك ومرض شهوات شهوات المحرم

24
00:07:48.200 --> 00:08:08.200
مرض الاول شبهات وشبهات جمع شبهة والشبهة هي عارضة يعرض للقلب يحول دون البصيرة عارض يصيب القلب يحول بينه وبين ادراك الامور على حقيقتها. فهو يحول بينه وبين البصيرة التي يحصل

25
00:08:08.200 --> 00:08:35.100
بها التمييز بين الحق والباطل. والشبهة قد تكون في الكتاب وقد تكون في لله عز وجل وقد تكون في اليوم الاخر الشبهات متنوعة كثيرة. وهي من من وساوس الشيطان يلقيها على قلب العبد. هذا النوع الاول من الامراض التي تصيب القلوب. مرض الشبهة. المرض الثاني مرض الشهوة المحرم

26
00:08:35.100 --> 00:08:55.100
قوله شهوات المحرمات ليخرج الشهوات المباحة وهو ما تميل اليه النفس هذا الاصل في الشهوة. ما تميل اليه النفس وما تميل اليه النفس نوعان ما تميل اليه من المباحات وهذا لا حرج عليه في اتيانها واخذها منها

27
00:08:55.100 --> 00:09:15.100
ومثال ذلك قول الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم لما قال وفي بضع احدكم صدقة قالوا ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر فالمراد بالشهوة هنا الشهوة المباحة. وهو ما تميل اليه النفس. من المآكل والمشارب والمناكح. وغير ذلك

28
00:09:15.100 --> 00:09:35.100
من الامور المعنوية لان الشهوة قد تكون في امور حسية من مأكل او مشرب او منكح وقد تكون في امور معنوية الممنوع منها هو ما كان من الشهوات المحرمات. التي نهى الله عنها ورسوله. ثم قال رحمه الله في بيان

29
00:09:35.100 --> 00:09:57.800
هذه القاعدة نعم والطريق واي نوعين اخطر؟ شهوات مرض الشبهات اخطر ولا اشكال. لانه يفسد القلب افسادا بينا ويحول دونه ودون لذة الايمان. واما مرض الشهوة فهو وان كان خطيرا قد يوبق الانسان

30
00:09:57.800 --> 00:10:17.800
البصيرة والفؤاد الا انه دون مرض الشهوة في التأثير. نعم. والطريق الى تمييز هذا من هذا مع كثرة ورودهما في القرآن يدرك بنا السياق. فان كان السياق في ذم المنافقين والمخالفين في شيء من امور

31
00:10:17.800 --> 00:10:37.800
كان هذا مرض الشكوك والشبهات. وان كان السياق في ذكر المعاصي والميل اليها كان مرض شهوة ووجه الحصار المرض في هذين النوعين ان مرض القلب خلاف صحته. وصحة القلب الكاملة بشيئين

32
00:10:37.800 --> 00:11:07.800
كمال علمه ومعرفته ويقينه وكمال ارادته ما يحبه الله ويرضاه. فالقلب الصحيح هو الشيئان مهمان كمال العلم وبه تصح المعلومات وكمال العمل وذلك في قوله كمال ارادته وبه تصح الاعمال. فاذا صحت العلوم وصحت الاعمال سلم القلب من الامراض. والنبي صلى الله عليه وسلم بعث

33
00:11:07.800 --> 00:11:37.800
الهدى وهو العلم النافع ودين الحق وهو العمل الصالح. وبهما يصلح قلب العبد وعمل نعم فيقول صحة القلب الكاملة بشيئين بشيئين كمال علمه هذا سلامة العلو ومعرفة ويقينه وكمال ارادته وهذا سلامة العمل. ما ارادته ما يحبه الله ويرضاه. فالقلب الصحيح. فالقلب الصحيح هو الذي

34
00:11:37.800 --> 00:11:57.800
عرف الحق واتبعه وعرف الباطل وتركه. فان كان علمه شكا وعنده شبهات تعارض ما اخبر الله وبه من اصول الدين وفروعه كان علمه منحرفا. وكان مرض قلبه قوة وضعفا بحسب هذه الشكوك

35
00:11:57.800 --> 00:12:17.800
سوى الشبهات وان كانت ارادته ومحبته مائلة لشيء من معاصي الله كان ذلك انحرافا في ارادة ومرضاه وقد يجتمع الامران فيكون القلب منحرفا في علمه وفي ارادته. فمن النوع الاول قوله

36
00:12:17.800 --> 00:12:47.800
تعالى علي منافقين في قلوبهم مرض وهي الشكوك والشبهات المعارضة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم فزادهم الله مرضا. عقوبة على ذلك المرض الناتج عن اسباب متعددة. كل منهم وهم فيها غير معذورين. ونظير هذا قوله. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم

37
00:12:47.800 --> 00:13:17.800
الى رجسهم وكذلك قوله تعالى ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم فان مريض القلب بالشكوك وضعف العلم اقل شيء يريبه ويؤثر فيه ويفتتن به ومن الثاني قوله تعالى وهذا يفيدنا ايها الاخوة اهمية طلب العلم. لان العلم علاج

38
00:13:17.800 --> 00:13:40.200
هذا الداء العظيم الفتاك وهو الشبهات فكل شبهة جاء دواؤها في العلم النافع. فبقدر ما مع الانسان من العلم النافع بقدر ما ينكشف عن قلبه هذه الشبهات التي تحول بينه وبين معرفة الحق. ويترتب على ذلك العمل به. يحول بينه وبين العمل بالحق

39
00:13:40.200 --> 00:14:00.200
فينبغي للانسان ان يحرص على العلم النافع. واذا القى الشيطان في قلبه شبهة فليطلب حلها من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بنفسه ما استطاع فان لم يستطع فقد قال الله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. ولا يجوز للمؤمن ان يترك هذه

40
00:14:00.200 --> 00:14:30.200
تبها في قلبه ويسكت عن علاجها وطلب حلها. لانها قد توبقه في موقف يضعف فيه صبره ويضعف فيه يقينه ويتسلط فيها فيه عليه شيطانه. فان الشيطان في حال الاحتضار يورد عن الانسان مثل هذه الشبهات فاذا طهر قلبه من هذه العوالق سلم. لكن لا ينبغي للانسان ان يبادر الى كل شبهة

41
00:14:30.200 --> 00:14:50.200
تطرأ على قلبه بل ينبغي له ان يدافعها بالعلم النافع والعمل الصالح والاشتغال بما ينفع ودفع هذه الوساوس بما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم من الذكر وغيره من الوسائل الشرعية. واهم ذلك الانتهاء عن الاسترسال فيها

42
00:14:50.200 --> 00:15:10.200
فان لم تندفع فليطلب حلها من كتاب الله وسنة رسوله فان عجز عن التوصل فليسأل اهل الذكر لعل الله ان يكشف عنه ثم قال ومن الثاني قوله تعالى فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض اي مرض شهوة وارادة

43
00:15:10.200 --> 00:15:30.200
للفجور اقل شيء من اسباب الافتتان يوقعه في الفتنة طمعا او فعلا. فكل من اراد شيئا من معاصي الله فقلبه مريض مرض شهوة ولو كان صحيحا لاتصف بصفات الازكياء الابرياء الاتقياء الموصوفين

44
00:15:30.200 --> 00:15:50.200
بقوله ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. فضلا من الله ونعمة. فمن كان قلبه على هذا الوصف الذي ذكره الله

45
00:15:50.200 --> 00:16:10.200
فليحمدوا على هذه النعمة التي لا يقاومها شيء من النعم. وليسأل الله الثبات على ذلك وزيادة من فضل الله ورحمته ما هي هذه الاوصاف التي ذكرها؟ فمن كان قلبه على هذا الوصف الوصف هو محبة ايش

46
00:16:10.200 --> 00:16:36.950
ايمان وكونه في القلب مزينا وكرهه للكفر والفسوق والعصيان وهذا لا يأتي لا يأتي الا لمن عوق علمه وصلح وصلح عمله. فبقدر ما مع الانسان من عمق العلم وصلاح العمل يتحقق له ما ذكره الله في هذه الاية ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان

47
00:16:36.950 --> 00:16:56.950
اولئك هم الراشدون. ثم بعد ان ذكر عملهم ووصفهم بين ان ذلك من فظل الله. قال فظلا من الله نعمة وهذا فيه بيان طريق تحصيل هذه الاوصاف. وانه من وسائل تحصيلها بل اصل تحصيلها هو ان يسأل

48
00:16:56.950 --> 00:17:16.950
انسان الله عز وجل هذا الفضل ان يحبب اليه الايمان وان يزينه في قلبه وان يكره اليه الكفر والفسوق والعصيان. ولا يكون ذلك الا اذا سلم من هاتين الافتين افة الشبهة وافة الشهوة. جزى الله الشيخ خير الجزاء على ما قدم

49
00:17:16.950 --> 00:17:46.950
ونسأله سبحانه ان يتقبل منا صالح الاعمال. وتابعوا معنا باقي شرح كتاب. القواعد بتفسير القرآن مع تحيات اخوانكم في صوت القدس الاسلامية القصيم عنيزة هاتف رقم صفر ستة ثلاثة ستة اربعة اثنين صفر واحد خمسة

50
00:17:46.950 --> 00:18:18.850
اسركم صفر ستة ثلاثة ستة اثنين واحد واحد سبعة واحد. صندوق بريد ثلاثمائة وستة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. القاعدة الرابعة والثلاثون دل القرآن في عدة ايات ان من ترك ما ينفعه مع الامكان ابتلي بالاشتغال بما يضره وحرم الامر الاول. وذلك ان

51
00:18:18.850 --> 00:18:38.850
ورد في عدة ايات ان المشركين الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد تقدم في اول كلامنا على هذا الكتاب المبارك ان القواعد التي ضمنها الشيخ رحمه الله هذا الكتاب منها ما هو قواعد ومنها ما هو

52
00:18:38.850 --> 00:19:00.650
وهذا هذه القاعدة هي من جملة الفوائد. ولكن الشيخ رحمه الله توسع في استعمال القاعدة ضم الى قواعد التفسير بعضا من قواعد الاصول وبعضا من آآ ما يبين طريقة القرآن الطريقة

53
00:19:00.650 --> 00:19:24.150
قرآنية في معاملة ومعالجة بعض الامور وايضا بعض الفوائد الجزئية. من ذلك ما ذكره في هذه القاعدة وما سيأتي من القواعد التالية لها هذه القاعدة يقول رحمه الله دل القرآن في عدة ايات ان من ترك ما ينفعه مع الامكان يعني مع تمكنه من العمل

54
00:19:24.150 --> 00:19:49.250
بما ينفعه ابتلي بالاشتغال بما يضره ثم قال وحرم الامر الاول اي حرم الاشتغال بما ينفعه. وهذا لخصه ابن رحمه الله بكلمة موجزة فقال نفسك ان لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ولا بد. وهذا في كل امر

55
00:19:49.250 --> 00:20:09.250
لان النفس الانسانية راحة. لا تتوقف عن العمل. فان لم تشتغل بالحق اشتغلت بالباطل فان لم يشغل نفسه ان لم يشغل الانسان نفسه بما ينفعه اشتغل بما يضره ولابد. يذكر الشيخ رحمه الله

56
00:20:09.250 --> 00:20:29.250
خلال ذلك من الايات نعم. قال رحمه الله ذلك وذلك انه ورد في عدة ايات ان المشركين لما زهدوا وفي عبادة الرحمن ابتلوا بعبادة الاوثان. ولما استكبروا عن الانقياد للرسل بزعمهم انهم بشر

57
00:20:29.250 --> 00:20:59.250
الانقياد لكل ماريج العقل والدين. ولما عرض عليهم الايمان اول مرة فعرفوه. ثم تركوه الله قلوبهم وطبع عليها وختم. فلا يؤمنون حتى يروا العذاب الاليم. ولما بين لهم الصراط المستقيم وزاغوا عنه اختيارا ورضا بطريق الغي على طريق الهدى. عوقبوا بان ازاغ الله قلوبهم

58
00:20:59.250 --> 00:21:29.250
وجعلهم حائرين في طريقهم. ولما اهانوا ايات الله ورسله اهانهم الله بالعذاب المهين ولما استكبروا عن انقياد للحق اذلهم في الدنيا والاخرة. ولما منعوا مساجد الله ان يذكر فيها واخربوها ما كان لهم بعد ذلك ان يدخلوها الا خائفين. كل هذه امثلة لهذه القاعدة

59
00:21:29.250 --> 00:21:49.250
وهي انهم لما اعرضوا ولم يشتغلوا بما ينفع مع تمكنهم من ذلك ابتوا بظده. ولم يتمكنوا من الخير. نعم ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن. ولنكونن من الصالحين. فلما

60
00:21:49.250 --> 00:22:19.250
اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون. فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقون بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. والايات في هذا المعنى كثيرة جدا نخبر فيها ان العبد كان قبل ذلك بصدد ان يهتدي. وان يسلك الطريق المستقيم. ثم اذا تركها بعد ان

61
00:22:19.250 --> 00:22:39.250
عرفها وزهد فيها بعد ان سلكها انه يعاقب. ويصير الاهتداء غير ممكن في حقه جزاء على فعله كقوله تعالى عن اليهود نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم

62
00:22:39.250 --> 00:23:03.850
كانهم لا يعلمون. واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان. فانهم تركوا اجل الكتب واصدقها فابتلوا باتباع ارذلها واكذبها واضرها. والمحاربون لله ورسوله تركوا هذا المثال واضح في هؤلاء القوم الذين

63
00:23:04.150 --> 00:23:28.250
اتاهم الله عز وجل من الهدى والبينات ما لم يؤت غيرهم. فاعطاهم هذا النور المبين وهذا الكتاب آآ العظيم الذي جاء به موسى عليه السلام فنبذوه وتركوا مقتضاه مما جاء فيه من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الهدى والحق الذي تضمنه

64
00:23:28.250 --> 00:23:47.900
واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان. فاستبدلوا بكتاب الله عز وجل الذي هو الهدى والنور كتب السحرة المبطلين. فقوله واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان اي اخذوا بهذه

65
00:23:47.900 --> 00:24:10.400
الكتب التي عملتها الشياطين. في في الكذب والضلال والسحر والشعوذة وغير ذلك فلما اعرضوا على الحق مع تمكنهم من اخذه قلوب هذا الباطل العظيم الذي لا خير فيه والذي لا خلاق لصاحبه في الاخرة

66
00:24:10.450 --> 00:24:31.800
نعم والمحاربون لله ورسوله تركوا انفاق اموالهم في طاعة الرحمن وانفقوها في طاعة الشيطان القاعدة الخامسة والثلاثون هل التعقيب على المثال الاول؟ في قوله ومنهم من عاهد الله هذه فيه طائفة من المنافقين ومنهم من عاهد الله ليلا

67
00:24:31.800 --> 00:25:00.800
اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. تعلقوا على ايتاء الله ايتاء الله اياهم من فضله عملين. العمل الاول لنصدقن. والعمل الثائر والعمل الثاني لنكونن من الصالحين واكدوا ذلك بالقسم في الموضعين حيث قالوا لنا الصدقن ولنكونن. اللام هنا لام القسم

68
00:25:01.100 --> 00:25:18.700
اللام الموطئ القسم وتقدير الكلام والله لنتصدقن. والله لنكونن من الصالحين ثم ما كان عاقبة الامر كان عاقبة الامر انه لما اتاهم من فضله بخلوا به. والبخل هو منع ما وجب. من

69
00:25:18.700 --> 00:25:44.150
وغيره. فالبخل اسم يجمع كل ما هو منع للحقوق. المالية او المعنوية او غير ذلك من الواجبات وتولوا وهم معرضون فجمعوا ازاء القسمين نكوصين القسم الاول والله لنتصدقن قابلوه بايش؟ بالبخل

70
00:25:44.350 --> 00:26:04.350
ولنكونن من الصالحين قابلوه بايش؟ بالتولي. فاخلفوا الله في في الموظعين. فاعقبهم هذا جزاء هم في الدنيا قبل الاخرة فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله الباء هنا للسببية. يعني بسبب اخلال

71
00:26:04.350 --> 00:26:29.500
الله عز وجل ما وعدوه. وبما كانوا يكذبون وهذه الاية فيها اشد التحذير لكل من نذر نذرا ولم يوفه. فانه يخشى ان يكون من هذا. الصنف الذي توعده الله عز وجل بهذه العقوبة العظيمة وهو ان يورثه النفاق في قلبه الى يوم يلقاه. ومن اورث النفاق في قلبه

72
00:26:29.500 --> 00:26:42.409
وقد اورث شرا عظيما لان المنافقين في الدرك الاسفل من النار نعوذ بالله من الخذلان وهذه القاعدة واضحة مما ذكر المؤلف رحمه الله من الادلة نعم