﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:26.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالة عبودية وقد ثبت في الصحيح عن النبي

2
00:00:26.600 --> 00:00:46.600
صلى الله عليه وسلم ان ابراهيم خير البرية فهو افضل الانبياء بعد النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه انه

3
00:00:46.600 --> 00:01:16.600
وقال ان الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. وقال لو كنت متخذا من اهل الارض خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. ولكن صاحبكم خليل الله يعني نفسه. وقال لا ان في المسجد خوخة الا سدات الا خوخة ابي بكر. وقال ان من كان قبلكم كانوا يتخذون

4
00:01:16.600 --> 00:01:46.600
قبور مساجد الا فلا تتخذوا قبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك. وكل هذا في الصحيح وفيه انه قال ذلك قبل موته بايام وذلك من تمام رسالته. فان في ذلك تحقيق مخالفته لله الذي اصلها محبة الله تعالى للعبد. ومحبة العبد لله

5
00:01:46.600 --> 00:02:06.600
قول المؤلف رحمه الله بعد ان ذكر الحديث الذي فيه قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الله اتخذني كما اتخذ ابراهيم خليلا قوله رحمه الله بعد ذلك وذلك من تمام رسالته اي ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اخبر امته بهذا

6
00:02:06.600 --> 00:02:26.600
لانه مأمور بالبلاغ ومن جملة ما امره الله بتبليغه تبليغ اصطفاء الله له وانه خليل الرب جل وعلا كما ان ابراهيم عليه عليه السلام خليل الرحمن. وذلك من تمام رسالته فان في ذلك

7
00:02:26.600 --> 00:02:43.000
تمام تحقيق مخالته لله التي اصلها محبة الله تعالى للعبد ومحبة العبد لله. فالخلة الثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم ليست فقط من جهة لربه بل من ربه له سبحانه وتعالى

8
00:02:43.100 --> 00:02:59.800
وهذا من عظيم ما خص الله سبحانه وتعالى به محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم خليل اسمع وهذه الخلة هي غاية مراتب المحبة كما سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله

9
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
والمقصود ثبوت المحبة من الله للعباد ومن العباد لله خلافا لما ذهب اليه الجهمية الذين انكروا محبة العبد الرب ومحبة الرب للعبد. وقالوا لا يحب الله عباده ولا يحبه عباده. فكذبوا بالقرآن الحكيم

10
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
وخالفوا الصراط القويم. يقول رحمه الله ثم في فائدة اخرى كون النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يخبر بهذا في اخر ايام عمره يدل على ان المخالة وبلوغ هذه الدرجة لم يكن لمجرد انه محمد ابن عبد الله بل

11
00:03:40.000 --> 00:03:59.800
بما كان عليه صلى الله عليه وسلم من العمل الصالح والاجتهاد في عبادة ربه والتحقيق للعبودية للرب سبحانه وتعالى وفيه ان العبرة بكمال النهاية لا بلفظ البداية. فانه صلى الله عليه وسلم لما اصطفاه الله لهذه المنزلة اثبت

12
00:03:59.800 --> 00:04:16.350
منه من قبل وفيه انه ينبغي للانسان ان يسعى الى ان يكون يومه خيرا من امسه. فان من كان يومه خيرا من امس فانه رابح واما من كان يومه شرا من انفه فانه مقبول

13
00:04:16.500 --> 00:04:39.400
وهذا يوجب على العبد عظيم الحذر وبذل الجهد والجد والتشمير في طاعة الله عز وجل كما قال الله جل وعلا واعبد ربك حتى يأتيك اليقين فينبغي للمؤمن ان يجتهد في تحقيق مراتب العبودية لله عز وجل. وان لا يقف عند حد بل يسابق

14
00:04:39.400 --> 00:04:55.700
الى الخيرات فانه لا منتهى للخير الا بقبض الاجل بقبض الروح وانتهاء الاجل. فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زال عبدا لربه صلى الله عليه وسلم كما امره الله حتى اتاه اليقين. وكان من

15
00:04:55.700 --> 00:05:15.700
افضل ما حصله صلى الله عليه وسلم مرتبة الخلة واخبر عنها صلى الله عليه وسلم في اخر ايامه. نعم. يقول في ذلك في ذلك تحقيق توحيد الله وان لا يعبدوا الا اياه. ورد على اشباه المشركين. وفيه رد على الرافضة

16
00:05:15.700 --> 00:05:35.700
للذين يبخسون الصديق رضي الله عنه حقا. وهم اعظم المنتسبين الى القبلة اشراكا بعبادة علي وغيره من البشر. لانهم اول من احدث المشاهد والقبور والتعلق بالمقابر في ملة الاسلام هم

17
00:05:35.700 --> 00:05:55.000
ولذلك قال وهم اعظم المنتسبين الى القبلة يعني اهل الاسلام اشراكا بعبادة علي وغيره من البشر. ولذلك تجد ان دينهم مبني وعملهم مبني على على الشرك بالله عز جلوى الغلو في اهل البيت

18
00:05:55.100 --> 00:06:11.350
حتى انهم يصفونهم بما لا يجوز ان يوصف به الا الرب سبحانه وتعالى ويثبتون لهم من العصمة ما لا يثبت الا للانبياء. والرسل فهم غلوا غلوا عظيما فاحشا. وقعوا بسببه في شر

19
00:06:11.350 --> 00:06:33.250
العظيم ومع هذا الغلو جهزوا فضائل الصحابة وذموهم وكان على رأس من ذموا ابو بكر رضي الله عنه والفاروق عمر خير هذه الامة بعد نبيها اللذان قال فيهما فيهما النبي صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذين من بعد ابي بكر وعمر

20
00:06:33.350 --> 00:06:54.150
نعم والقلة هي كمال المحبة المستلزمة من العبد كمال العبودية لله. ومن الرب سبحانه كمال الربوبية لعباده الذين يحبهم ويحبونه. هذا بيان ما يترتب على الخلة في حق العبد وفي حق الرب. في حق العبد

21
00:06:54.150 --> 00:07:11.800
شمال المحبة المستلزمة لكمال العبودية. فقد كمل رسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. العبودية لربه كما كملها الخليل عليه السلام. فكان امة قالت لله حنيفا ولم يكن من المشركين

22
00:07:11.850 --> 00:07:37.200
اما خلة الرب للعبد فان ذلك بكمال الربوبية وهو انه سبحانه وتعالى يخصه من الفضائل والمنن والمحبة ما لا يدركه غيره من عبادة. ولذلك قال ومن الرب سبحانه كما للربوبية لعبده الذين لعباده الذين يحبهم ويحبونه. نعم

23
00:07:37.250 --> 00:08:07.250
ولفظ العبودية يتضمن كمال الذل وكمال الحب. فانهم يقولون قلب متيم اذا كان متعبدا للمحبوب والمتيم المتعبد وسيم الله عبدا. وهذا على الكمال حصل لابراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم. ولهذا لم يكن له صلى الله عليه وسلم من اهل الارض خليل

24
00:08:07.250 --> 00:08:27.250
الشركة فانه كما قيل في المعنى قد تخليت مسلك الروح به وبذا سمي الخليل خليلا بخلاف اصل الحب فانه صلى الله عليه وسلم قد قال في الحديث الصحيح في الحسن واسامة

25
00:08:27.250 --> 00:08:57.250
اللهم اني احبهما فاحبهما واحب من يحبهما. وسأله عمرو بن العاص اي الناس احب اليك قال عائشة قال فمن الرجال قال ابو هام. وقال لعلي رضي الله عنه الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وامثال ذلك كثير

26
00:08:57.250 --> 00:09:16.350
ذلك كثيرا من النصوص التي فيها اثبات محبة النبي صلى الله عليه وسلم لافراد فلم يعارض محبته لهؤلاء ما ذكره من الخلة التي اصطفاه الله بها. اما الخلة فانه لم يذكر خليلا غير

27
00:09:16.350 --> 00:09:31.400
الرب بل قال لو كنت متخذا من اهل الارض خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الرحمن صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذا في حق العدل يقول وفي حق الرب وقد اخبر تعالى

28
00:09:31.900 --> 00:10:01.900
وتأخر تعالى انه يحب المتقين ويحب المحسنين ويحب المقسطين ويحب التوابين ويحب والمتطهرين ويحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص. وقال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. فقد اخبر بمحبته لعباده المؤمنين ومحبة

29
00:10:01.900 --> 00:10:21.900
المؤمنين له حتى قال والذين امنوا اشد حبا لله. اما الخلة فخاصة قول بعض الناس ان محمدا حبيب الله وابراهيم خليل الله. واما الخلة خاصة يعني في حق الرب. فان الله جل وعلا لم يجعل

30
00:10:22.300 --> 00:10:47.150
قالي لا بما بلغنا اياه رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ابراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم صلوات الله وسلامه عليهما الخلة ايضا في حق الرب خاص وليست لكل احد مع ان الله جل وعلا اخبر بانه يحب اوصافا واعمالا واشخاصا واماكن

31
00:10:47.150 --> 00:11:07.650
لكن كل هذا لا يعارض ما ثبت ان الخلة للنبي صلى الله عليه وسلم وابراهيم عليه الصلاة والسلام وقول بعض الناس وقول بعض الناس ان محمدا حبيب الله وابراهيم خليل الله وظنه ان المحبة فوق الخلة قول ضعيف

32
00:11:07.650 --> 00:11:37.650
فان محمدا ايضا خليل الله كما ثبت ذلك في الاحاديث الصحيحة المستفيضة. وما يروى ان العباس يحشر بين حبيب وخليل وامثال ذلك. فاحاديث موضوعة لا تصلح ان يعتمد عليها وقد قدمنا ان محبة الله تعالى هي محبته ومحبة ما احب. كما في الصحيحين عن النبي صلى الله

33
00:11:37.650 --> 00:11:58.550
الله عليه وسلم الى محبة العبد الرب. محبة العبد لربه ان يحبه سبحانه وتعالى. وان يحب ما يحبه نوعا ويبين هذا بالحديث كما في الصحيحين كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث من كن فيه

34
00:11:58.550 --> 00:12:18.550
حلاوة المال من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما. ومن كان يحب المرء لا يحبه انا لله ومن كان يكره ان يرجع في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار

35
00:12:18.550 --> 00:12:38.550
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من كان فيه هذه الثلاث وجد حلاوة الايمان لان وجد الحلاوة بشيء يتبع المحبة له. فمن احب شيئا او اشتهاه اذا حصل له مراده. فانه يجد

36
00:12:38.550 --> 00:13:09.600
حلاوة واللذة والسرور بذلك. طيب اذا حلاوة الايمان هي ما يعقبه الله جل وعلا في قلب العبد من البهجة والسرور والفرح واللذة والسكينة هذه حلاوة الايمان وذوق هذه الحلاوة او ووصف او واضافة الذوق لهذه الحلاوة امر مدرج لان الذوق ليس فقط كذوق ليس خاصا باللسان بل

37
00:13:09.600 --> 00:13:29.600
يكون للسان ولغيره. يكون اللسان ولغيره. وقد استعملته العرب في ادراك في ادراك ما ما ما تريد في ادراك الشيء كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لزوجة رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته

38
00:13:29.600 --> 00:13:57.750
يذوق عسيلته الذوق في كل مورد بحسب والمراد ان الايمان له ضعف وله حلاوة وهذه الحلاوة هي ما يلقيه الله جل وعلا في قلب العبد من الابتهال والسرور والفرح والطمأنينة التي لا يعادلها شيء هي جنة الله في الدنيا كما يقول ابن القيم وكذلك شيخ الاسلام التي من لم يدخلها لم يدخلها

39
00:13:57.750 --> 00:14:16.950
جنته في الاخرة. وهذه الحلاوة متفاوتة في قلوب الناس ليست على درجة واحدة وتفاوتها في قلوب المؤمنين بتفاوت تحقيق هذه الصفات. لان الناس متفاوتون في تحقيق هذه الصفات تفاوتا عظيما لا يدرك بل تفاوت الناس

40
00:14:17.250 --> 00:14:37.250
فيما يقوم بقلوبهم من اعمال القلوب اعظم تفاوتا من اشكاله. يعني انت الان لو نظرت الى الناس تجد ان اشكالهم متفاوتة. ولا تحضرها المنطقة بل انظر الى الى الخلق في جميع البقاع تجد ان بينهم من التفاوت في الاشكال والالسن والهيئات

41
00:14:37.250 --> 00:14:57.250
ما لا يدرك ولا يحصى ولا يضبط. اختلاف ما يقوم في قلوبهم من الاعمال اشد من اختلافهم في الاشكال والصور. وهذا يوجد للعبد ان يسعى الى السبق في كل خصلة من هذه الخصال حتى يحصل الغاية. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم

42
00:14:57.250 --> 00:15:18.000
الانسان اذا صدق العزم وجد في السير واخلص في الطلب لابد ان الله جل وعلا لا يخلف الميعاد والذين جاهدوا لنهدينهم سبل. المهم معنى قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان اي حصل. والوجد هنا ليس

43
00:15:18.000 --> 00:15:36.900
تواجد الصوفية الذي هو من التواجد وهو ما يقوم في القلب من محبة وما اشبه ذلك لا الوجه هنا بمعنى الحصول فهو من الوجود والثبوت اي ثبت له وحصل له حلاوة الايمان

44
00:15:37.050 --> 00:15:57.050
نعم. واللذة امر يحصل عقب ادراك الملائم الذي هو المحبوب او المشتهاه. ومن قال ان اللذة ادراك الملائم كما يقوله من يقوله من المتفلسفة والاطباء فقد غلط في ذلك غلطا بينا. فان

45
00:15:57.050 --> 00:16:15.050
الادراك يتوفق بين المحبة واللذة. فان الانسان مثلا يشتري الطعام. طيب هذا الان الشيخ رحمه الله يشير الى قول الجهمية في ردهم وانكارهم المحبة يقولون ان المحبة لذ واللذة ادراك الملائم

46
00:16:15.050 --> 00:16:37.750
ولا ملائمة بين الرب بين الخالق والمخلوق فنفوا بهذه الصفة التي اثبتها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهي المحبة. يحبهم ويحبون محبة الله لعبادة ومحبة العباد للرب جل وعلا. يرد عليهم رحمه الله يقول ان من فسر اللذة بادراك الملائم فقد

47
00:16:37.750 --> 00:16:57.750
غلط في ذلك غلطا يبين وجه الغرض فان الادراك فان الادراك يتوسط بين المحبة واللذة. نعم. فان الانسان مثلا يشتهي الطعام فاذا اكله حصل له عقب ذلك اللذة. فاللذة تتبع النظر الى الشيء. فاذا

48
00:16:57.750 --> 00:17:24.600
اللذة تتبع النظر ليست نفس النظر وليست هي رؤية الشيء بل تحصل عقب رؤيته عندنا ثلاثة اشياء عندنا المحبة وادراكها والذي الادراك يتوسط بين المحبة والذي فمن فسر المحبة باللذة فقد اخطأ خطأ بينا

49
00:17:24.650 --> 00:17:41.350
فمثلا انت تحب الطعام تحب نوعا من الطعام هل هذا هو اللذة الجواب لا اذا اكلته وهو وهو وسيلة التحصين وهو الادراك ترتب على هذا الادراك اللذة فعندنا ثلاثة اشياء هؤلاء

50
00:17:41.350 --> 00:18:01.350
خلطوا بينها فوقعوا في هذا الغرض حيث فسروا المحبة باللذة فوقع منهم الخطأ في انكار هذه الصفة. نعم. وقال تعالى وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين. وهكذا جميع ما يحصل للنفس من اللذات والالام من فرح

51
00:18:01.350 --> 00:18:31.350
وحزن ونحو ذلك يحصل بالشعور بالمحبوب او بالشعور بالمكروه. وليس نفس الشعور هو الفرح ولا فحلاوة الايمان المتظمنة من اللذة به والفرح ما يجده المؤمن الواجد من حلاوة الايمان تتبع كمال محبة العبد لله. وذلك بثلاثة امور. تكمير هذه المحبة وتفريعها ودفع

52
00:18:31.350 --> 00:18:51.350
ظدها نعم هذا ما تظمنه حديث انس رظي الله عنه في سبيل تحصيل هذه الحلاوة ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان الاول ان يحب ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وهذا اصل الدين الذي عليه مدار

53
00:18:51.350 --> 00:19:15.550
الايمان ولا يثبت الايمان الا به فانه من لم يحب الله ورسوله لا ايمان له. وكل عمل يبنى على غير المحبة فهو مردود باطل. ولذلك انا الاصل الذي يبنى عليه في وهذا المشار اليه في قوله رحمه الله تكميل هذه المحبة ان يكون الله ورسوله احب اليهم مما سواهم

54
00:19:15.950 --> 00:19:31.400
لم يقل ان يحب الله ورسوله فقط. فان هذه مرتبة ليست خاصة لاهل الايمان. بل يشرك فيها اهل الايمان اهل الكفر اهل الشرك يحبون الله لكن محبتهم لله محبة ناقصة

55
00:19:31.600 --> 00:19:52.450
لا تنفعهم ولذلك قال ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه. فحب الله والذين امنوا اشد حبا لله اي من حب هؤلاء لله في في احد القولين في تفسير هذه الاية فليس المقصود وجود المحبة لان المحبة فطرية لكن المقصود والمطلوب و

56
00:19:52.450 --> 00:20:16.500
الفوز والسبق يحصل بتثمين المحبة وتكميلها انما يكون بالاخذ بالاسباب التي تكمن بها المحبة من العمل الصالح والتقوى والايمان والاستكثار من الحسنات والتخفف من هكذا تفهم المحبة. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. وسيبين الشيخ رحمه الله هذا الكلام فيما نستقبله. اذا

57
00:20:16.500 --> 00:20:42.750
الاصل الاول هو تكبير المحبة بها يحصل الانسان ايش اشحط حلاوة الايمان مع ما بقي من الخصال الثاني تفريعها والثالث دفع ظدها يبين ذلك الشيخ فيقول فتشميلها فتكميلها ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما فان محبة الله ورسوله لا يكتفى

58
00:20:42.750 --> 00:21:02.750
بل لابد ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما كما تقدم. كما ذكرنا قبل المشركون يحبون الله لكن لا ينفعهم هذا الحب. فلذلك يقول لا لا يكفى ان محبة الله ورسوله لا يكتفى فيها باصل الحب يعني بوجوده

59
00:21:02.750 --> 00:21:22.750
انما لابد فيها من ايش؟ من التكبير من التكبير التكبير هو بلوغ الغاية في الشيء. نعم. الثالث ليحب المرأة لا يحبه الا لله. فهذه المحبة تابعة للمحبة السابقة. وهي ثمرتها. وهي اعظم من

60
00:21:22.750 --> 00:21:44.800
الدلائل على وجودها ان يحب الرجل لا يحبه الا الله. الا لله. لا يحبه لنفسه. لا يحبه لماله. لا يحبه لصورته. لا يحبه لشيء من امور انما يحبه لله وذلك بان يحبه لما فيه من الطاعة والاثبات والاقبال على الله عز وجل. يحب لهذه الصفات

61
00:21:44.800 --> 00:22:00.050
ليس بينه وبينه نسب ولا ليس بينه وبينه صلة صلة قرابة او مال او عمل انما بينه وبينه هذه الصلة ان الرجل انه يحب الله وهذا عبد لله فاحبه لعبوديته لله

62
00:22:00.050 --> 00:22:18.250
وهذا فرض وكل محبة امر بها فهي فرع بمحبة الله عز وجل ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. ودفع ضدها ليكره ضد الايمان اعظم من كراهته الالقاء في النار

63
00:22:18.400 --> 00:22:37.450
هذا ثالث ما تكمن به خلال الخلال التي يحصل بها حلاوة الايمان ان يكره ما يكره الله ورسوله والذي يكرهه الله ورسوله هو الكفر اشده الكفر وكل خصال الكفر يكرهها الله ورسوله ان يكره ضد الايمان اعظم من

64
00:22:37.450 --> 00:22:57.450
يا سيدي الالقاء في النار وذلك بقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان وفي النار. ومن قام في قلبه هذه الكراهة بهذه الصورة فانه قد شمل كراهية المضاد لله ورسوله. وهذا ليس

65
00:22:57.450 --> 00:23:18.850
بالكفر الاعظم بل حتى من خلال كفر وخصال ان يكره ذلك فان تريث ذلك مما يكمل به للانسان الايمان ويحصل به له حلاوته نعم ثلاثة امور كلها دائرة على المحبة تشكيل المحبة لله ورسوله تفريعها

66
00:23:19.100 --> 00:23:39.100
دفع ضدها. نعم. فاذا كانت محبة الرسول والمؤمنين من محبة الله. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين الذين يحبهم الله لانه اكمل الناس محبة لله واحقهم بان يحب ما يحب

67
00:23:39.100 --> 00:23:59.100
ويبغض ما يبغضه الله. والخلة ليس لغير الله فيها نصيب. بل قال لو كنت متخذا من اهل الارض قليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. علم منه مزيد مرتبة الخلة على مطلق المحبة

68
00:23:59.650 --> 00:24:20.050
وهذا فيه الرد على من قال ايش ان الخلة هي المحبة او ان المحبة ما ارتفع اعلى من الخلة فان الخلة اخف من مطلق المحبة لانها غاية المحبة وكمالها ومنتهاها. نعم. وانه يمتنع فيها الشركة ايضا. وذكرنا لكم فرقا ثالثا ايضا في

69
00:24:20.050 --> 00:24:46.000
سبق ان الخلة يكون الحب فيها لذات الشيء. لا لمعنى الخالق. بخلاف المحبة قد تحبه لمعنى الخالق نعم. والمقصود هو ان الخلة والمحبة لله تحقيق عبوديته وانما يغلط من يغلط في هذه من حيث يتوهمون ان العبودية مجرد ذل وخضوع سقط لا محبة

70
00:24:46.000 --> 00:25:04.100
او ان المحبة فيها انبساط في الاهواء او اذلال لا تحتمله الربوبية ولهذا يذكر عن ذي النون انهم تكلموا عنده في مسألة المحبة. فقال امسكوا عن هذه المسألة. لا تسمعوا

71
00:25:04.100 --> 00:25:25.850
النفوس فتدعيها وكره من كره من اهل المعرفة والعلم. مجالسة اقوام يكثرون الكلام في المحبة الى خشية وقال من قال من السلف من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق. ومن عبده بالرجاء وحده فهو

72
00:25:25.850 --> 00:25:46.500
ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري. ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد لابد للمؤمن من هذه الامور الثلاثة ولا تستقيموا عبادة شخص الا بها. واذا غلا جانب على جانب او ربى شيء من

73
00:25:46.500 --> 00:26:10.050
هذه الامور على غيره افسد على المؤمن عبادته فمن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق. لانه يتمادى في المعاصي ويقع في الوان من الفجور كما هو الحال في ولاة الصوفية الذين زعموا محبة الله وانهم يعبدونه بالحب فاستجازوا

74
00:26:10.050 --> 00:26:31.150
المحرمات واسقطوا الواجبات ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجيء وهو قريب ممن عبد الله بالمحبة. ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري اي خارج. لانه في نظره ما ذكره الله جل وعلا من سعة رحمته وهو واسع مغفرته

75
00:26:31.200 --> 00:26:51.200
والسلامة كل السلامة في ان يعبد الانسان ربه بالحب والخوف والرجاء فانه به يتحقق له الايمان والتوحيد. نعم ولهذا ولهذا وجد في المستأخرين من انبسط في دعوى المحبة حتى اخرجه ذلك الى نوعه من الرعونة

76
00:26:51.200 --> 00:27:11.200
والدعوة التي تنافي العبودية وتدخل العبد في نوع من الربوبية التي لا تصلح الا لله اي احدهم دعاوى تتجاوز حدود الانبياء والمرسلين او يطلبون من الله ما لا يصلح بكل وجه الا

77
00:27:11.200 --> 00:27:30.100
ولا يصلح للانبياء. وهذا باب وقع فيه كثير من الشيوخ. مقصود الشيوخ شيوخ الصوفية الذين غلب عليهم الحب حتى خرجوا عن الصراط المستقيم. ومن امثلة ذلك ما وقع ابن عربي

78
00:27:30.200 --> 00:27:58.700
والتلمسان وغيرهما من غلاة الصوفية الذين اوقعهم غلوهم في الالحاد والكفر نعم وهذا باب وقع فيه كثير من الشيوخ وسببه ضعف تحقيق العبودية التي بينها الرسل وحررها الامر هو النهي الذي جاءوا به بل ضعف العقل الذي به يعرف العبد حقيقته. واذا ضعف العقل وقل العلم بالدين

79
00:27:58.700 --> 00:28:18.700
وفي النفس محبة طائشة جاهلة انبسطت النفس بحمقها في ذلك. كما ينبسط الانسان في محبة انساني معهم وجهله ويقول انا محب فلا اؤاخذ بما افعله من انواع يكون فيها عدوان

80
00:28:18.700 --> 00:28:39.800
فهذا عين الضلال وهو شبيه بقول اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه قال الله تعالى الا قل فلما يعذبكم بذنوبكم. بل انتم بشر ممن خلق. يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء

81
00:28:39.800 --> 00:29:04.100
فان تعذيبه لهم بذنوبهم يقتضي انهم غير محبوبين ولا منسوبين اليه بنسبة البنوة فليقظينهم مرغوبون مخلوقون فمن كان الله يحب مستعمله فيما يحبه محبوبه. لا يفعل ما يبغضه الحق. ويسخطه من الكفر والفسوق

82
00:29:04.100 --> 00:29:24.100
والعصيان. ومن فعل الكبائر واصر عليها ولم يتب منها. فان الله يبغض منه ذلك. كما ايحب منه ما يفعله من الخير اذ حبه للعبد بحسب ايمانه وتقواه ومن ظن ان الذنوب لا تضر

83
00:29:24.100 --> 00:29:43.850
لقول الله يزداد حب الله للعبد بزيادة الايمان والتقوى فكلما ازداد العبد ايمانا بالله عز وجل وتقوى له زاد حبه جل وعلا لعبده. وليس طريق الحب ما زعمه هؤلاء من التخلي عن الواجبات

84
00:29:43.850 --> 00:30:06.300
والاعتماد على الدعاوى التي لا يسندها دليل ولا يقوم ما يسوغها. وهؤلاء اغتروا بالله وجمعوا سوءا اشار اليهم الشيخ رحمه الله ظعف العقل وقلة الدين. فاذا ظعف العقل وقل الدين فلا تسأل عن الرجل. فانه في شر عظيم. لان الذي يحجز الانسان عن الشر

85
00:30:06.300 --> 00:30:26.300
اما دين او عقل. وهما ليس على مرتبة واحدة لكن العقل يمنع الانسان من شر كثير. فاذا جمل العقل وكمل بما جاء في الشرع وفق الى خير كثير ومنعه من الشرور العظيم وهؤلاء فقدوا هاتين الصفتين فوقعوا في

86
00:30:26.300 --> 00:30:46.300
وليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقته الاعمال ولذلك انزل الله جل وعلا على اليهود دعواهم حيث قالوا نحن ابناء الله واحباؤه. فاجاب عن هذه الدعوة بقوله قل فلم يعذبكم بذنوبكم

87
00:30:46.300 --> 00:31:06.150
معلوم ان التعذيب ينافي ايه؟ ينافي المحبة فلو كانوا كما قالوا وكما زعموا لما عذبهم الله جل وعلا فلما وقع بهم العذاب بل ان وقع بهم الوان العذاب والنكاد دل ذلك على كذبهم في دعاوى في دعواهم. نعم

88
00:31:06.200 --> 00:31:26.200
ومن ظن ان الذنوب لا تضره لكون الله يحبه مع اصراره عليها. كان بمنزلة من زعم ان تناول السم لا يضره مع مداومته عليه وعدم تداويه منه بصحة مزاجه. ولو تدبر الاحمق ما قص الله

89
00:31:26.200 --> 00:31:46.200
في كتابه من قصص انبيائه وما جرى لهم من التوبة والاستغفار وما اصيبوا به من انواع البلاء الذي فيه تمحيص لهم وتطهير لحسب احوالهم. علم بعض ضرر الذنوب باصحابها ولو كان ارفعها

90
00:31:46.200 --> 00:32:06.200
مقاماه فان المحب للمخلوق اذا لم يكن عارفا بمصلحته ولا مريدا لها. بل يعمل بمقتضى وان كان جهلا وظلما كان ذلك سببا لبغض المحبوب له ودخوله عنه بل سببا لعقوبته

91
00:32:06.200 --> 00:32:26.250
كل شؤم في الدنيا والآخرة سبب في الذنوب كل شر ينزل بالناس سببه الذنوب. ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعضا لبعض. بعض لابد له من ضرر ولابد له من شؤم على صاحب الا ان تاب

92
00:32:26.300 --> 00:32:47.950
صدقة في توبته فان الله جل وعلا بمنه وكرمه يعفو عنه ويغفر. فينبغي للمؤمن ان لا يتهاون بالذنوب مهما صغرت لا سيما القلوب وافادها وكذلك ذنوب الظاهر لكن الناس يغفلون عن ذنوب البواطن وقد يحترزون عن ذنوب الظواهر لكونها تقع

93
00:32:47.950 --> 00:33:10.050
يعني والواجب على المؤمن ان يحذر الجميع ان يحذر ظاهر الاثم وباطنه كما قال الله جل وعلا ظاهر الاثم وباطنة فينبغي للمؤمن ان يحرص على تكميل نفسه بالاستغفار فان الاستغفار مما يمحى الله به اثار الخطايا وان يحتسب ما

94
00:33:10.050 --> 00:33:27.300
يجريه الله عليه من الاقدار المؤلمة التي يكرهها فان ذلك بسبب ذنبه ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة يعني مما يسوؤك فمن نفسك. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد