﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:15.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته حياكم الله وبياكم في هذه الليلة

2
00:00:16.100 --> 00:00:39.650
ليلة الثلاثاء الثلاثين من جمادى الاولى من سنة ثمان وثلاثين واربعمائة والف ونحن في الاكاديمية الاسلامية المفتوحة لنعقد بحمد الله وفضله الدرس الخامس عشر من دروس شرح ملحة الاعراب للامام الحريري عليه رحمة الله

3
00:00:40.100 --> 00:00:59.550
وهذا الدرس يعقد في مدينة الرياض حرسها الله في الدرس الماظي كنا تكلمنا على باب المبتدأ والخبر وانتهينا منه والحمد لله. في هذه الليلة سنبدأ ان شاء الله تعالى بالكلام على باب

4
00:00:59.750 --> 00:01:23.650
الاشتغال ثم ننتقل منه الى باب الفاعل باذن الله تعالى فنبدأ بالاستماع الى ما ذكره الحريري رحمه الله تعالى في هذا الباب باب الاشتغال فتفضل سمعنا ما قاله الحريري بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

5
00:01:25.900 --> 00:01:48.600
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمشاهدين اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى وهكذا ان قلت زيد لمته وخالد ضربته وضمته والرفع فيه جائز والنصب كلاهما دلت عليه الكتب احسنت بارك الله فيك

6
00:01:49.300 --> 00:02:19.000
هذا الباب يسمى في النحو باب الاشتغال والحريري ذكره هنا بعد باب المبتدأ لان هذا الباب يرتبط في الحقيقة ببابين. باب المبتدأ و باب المفعول به وهو في الحقيقة نوع من انواع المفعول به

7
00:02:19.550 --> 00:02:44.600
كما سنعرف ذلك في اثناء الشرح باذن الله تعالى وفي اخر باب المبتدأ والخبر ذكر حريري مسألة يجوز فيها الرفع والنصب وذلك اذا جاء بعد المبتدأ وصف وشبه جملة يجوز كل منهما ان يكونا

8
00:02:44.900 --> 00:03:11.750
الخبر لقولنا محمد بالبيت جالس فيجوز لك في جالس الرفع على انه الخبر ويجوز النصب على انه الحال فذكر بعد ذلك باب الاشتغال وذكر ايضا انه يجوز فيه الرفع والنصب

9
00:03:13.650 --> 00:03:51.800
فما المراد بباب الاشتغال باب الاشتغال يكون عندما يتقدم اسم منصوب ويأتي بعده فعل ناصب لضميره اعيد الاشتغال ان يتقدم اسم منصوب ويأتي بعده فعل ناصب لضميره لقولنا محمدا اكرمته

10
00:03:52.350 --> 00:04:17.000
ومحمدا هذا الاسم المنصوب المتقدم واكرمته هذا الفعل الذي جاء بعد الاسم وقد نصب ضمير محمد لان الحافي اكرمته يعود الى من الى محمد طيب ولكي نفهم الاشتغال يا اخوان

11
00:04:17.800 --> 00:04:42.800
دعونا نأخذ المسألة من اولها بسرعة حتى نصل الى الاشتغال اه اصل الجملة انك تريد ان تخبر بايقاع الاكرام منك على محمد هذا المعنى الذي نريده ان الاكرام وقع منك على

12
00:04:42.950 --> 00:05:15.800
محمد فتستطيع حينئذ ان تعبر؟ فتقول اكرمت محمدا ادى هذا المعنى فما اعراب اكرمت محمدا اكرمت فعل وفاعل ومحمدا مفعول به مؤخر تمام ولك ان تقول ايضا محمدا اكرمت محمدا اكرمت

13
00:05:16.000 --> 00:05:46.350
فاكرمت فعل وفاعل. ومحمدا المتقدم مفعول هذا الفعل ولكنه متقدم يعني انك فقط قدمت المفعول به هل هناك اي اشكال في العباراتين السابقتين لا طيب ويمكن ان تقول محمد اكرمته

14
00:05:47.200 --> 00:06:13.400
ايضا ادت هذا المعنى محمد اكرمته فما اعراب محمد اكرمته محمد هذا اسم مرفوع مجرد عن العوامل اللفظية فهو مبتدع واكرمته اكرم فعل والتاء فاعل والهاء مفعول به والجملة الفعلية من الفعل والفاعل والمفعول به

15
00:06:13.750 --> 00:06:43.800
قبر المبتدأ بل في العبارة اشكال ما فيها اشكال ثمان العرب تقول ايضا محمدا اكرمته محمدا اكرمته هذه العبارة تختلف عن العبارات الثلاث السابقة محمدا اكرمته فاكرمته واضح انه فعل وفاعل

16
00:06:44.150 --> 00:07:06.850
فعل وفاعله ومفعوله اكرمته طب ومحمدا هذا الاسم المنصوب هل يصح ان نقول انه مبتدأ لا لان المبتدأ مرفوع وهذا منصوب هل يصح ان نقول انه مفعول الفعل ولكنه تقدم

17
00:07:07.600 --> 00:07:26.250
الجواب لا لان الفعل قد نصب مفعولة ولا ينصب الفعل الشيء مرتين قد يرسم مفعولين مختلفين ان كان من الافعال التي تنصب مفعولين لظننت الباب مفتوحا لكن ما تنصب الشيء نفسه مرتين

18
00:07:28.200 --> 00:07:45.200
فلا يصح ان نقول في محمدا انه انه مبتدأ ولا مفعول به مقدم هذه العبارة هذا الاسلوب محمدا اكرمته الذي جاء في اللغة العربية في القرآن الكريم وفي كلام العرب

19
00:07:45.600 --> 00:08:09.850
يسميها النحويون الاشتغال فهو مشكلة ان صح ان نقول انها مشكلة لفظية حلها النحويون بهذا الباب وقالوا ان محمدا مفعول به لفعل محذوف من جنس المذكور محمدا مفعول به. طيب ما الذي نصبه

20
00:08:10.300 --> 00:08:37.100
فعل محذوف ما الذي يدل على هذا الفعل المحذوف الفعل المذكور الاشتغال منصوب بفعل محذوف من جنسي المذكور اذا ما تقدير محمدا اكرمته اكرمت محمدا اكرمته هذا الاصل ثم حذفنا الفعل الاول لدلالة الثاني عليه فقلنا

21
00:08:37.400 --> 00:09:06.350
محمدا اكرمته ففهمنا الان كيف جاء الاشتغال طيب السؤال ما فائدة الاشتغال؟ اقصد الفائدة المعنوية الجواب واضح من كون التقدير اكرمت محمدا اكرمته ان الاشتغال من اساليب المبالغة لانك ذكرت الفعل واسندته الى

22
00:09:06.950 --> 00:09:24.300
فعله ومفعوله مرتين اكرمت محمدا اكرمت محمدا كانك قلت اكرمت محمدا اكرمت محمدا هذا في التوكيد اللفظي لكن هنا في الاول اتيت بالاسم الظاهر اكرمت محمدا وفي الثاني اتيت بظميره

23
00:09:25.400 --> 00:09:51.150
اكرمته ثم حذفت الفعل الاول فقلت محمدا اكرمته هذا يسمى منصوب على الاشتغال اذا محمدا في قولنا محمدا اكرمته يقولون منصوب على الاشتغال صح بل صحيح منصوب على الاشتغال طب ما معنى منصوب على الاشتغال

24
00:09:53.500 --> 00:10:21.750
يعني انه مفعول به بفعل محذوف فلهذا قلنا ان هذا المنصوب على الاشتغال في الحقيقة من المفعول به نوع من المفعول به طيب فالحريري قال هذا المنصوب على الاشتغال كمحمد اكرمته يجوز لك فيه الرفع

25
00:10:22.800 --> 00:10:46.000
ويجوز لك فيه النصب فقال فالرفع فيه جائز والنصب يعني لك ان تقول محمدا اكرمته ولك ان تقول محمد اكرمته هذا التجويز يسمى تجويزة يسمى تجويزا نحويا يعني في النحو يجوز لك هذا وهذا

26
00:10:46.300 --> 00:11:05.800
لكن الذي يتحكم البلاغة فاذا فاذا نصبت فهو منصوب على الاشتغال يعني مفعول به لفعل محذوف واذا رفعت محمد اكرمته فان هذا الاسم المتقدم المرفوع يكون مبتدأ فلهذا ذكر الاشتغال بعد باب

27
00:11:06.300 --> 00:11:36.150
المبتدأ والخبر اذا الخلاصة ان الاسم المنصوب على الاشتغال عموما يجوز لك فيه جوازا نحويا النصب والرفع فالنصب على انه مفعول به لفعل محذوف والرفع على انه مبتدأ طيب الحريري يقول وهكذا ان قلت زيد لمته. مثال

28
00:11:37.800 --> 00:12:03.200
وخالد ضربته وضمته مثل بكم مثال بثلاثة امثلة. الاول زيد لمته من اللوم والثاني خالد ضربته والثالث قال وضمته يعني وخالد ضمته والضيم هو الظلم فلك ان تقول زيد لمته وزيدا

29
00:12:03.750 --> 00:12:32.700
لمته وخالد ضربته وخالدا ضربته وهكذا طيب فان قلت لماذا سمي هذا الاسلوب اسلوب الاشتغال اية من يجيب لانه وضح وضح من الشرح السابق لماذا سمى النحويون هذا الاسلوب اسلوب الاشتغال

30
00:12:32.900 --> 00:13:01.000
اتفضل بان الفعل الذي يأتي بعد نسب المنصوب شغل بنصب ضميره احسنت نعم سمي هذا الاسلوب اسلوب الاشتغال لان الفعل المذكور اشتغل بنصب ضمير الاسم عن نصب الاسم نفسه فسمي الاسلوب اسلوب

31
00:13:01.100 --> 00:13:29.350
اشتغال فلهذا لو قلنا ان الفعل ماذا نسميه في هذا الاسلوب الفعل نفسه المشغول طيب والاسم المنصوب المتقدم ها نسميه المشغول عنه او المشتغل عنه طب والظمير اكرمته الضمير الهافي اكرمته

32
00:13:30.050 --> 00:13:59.750
او المشتغل به او المشغول به نعم طيب الامثلة على ذلك كثيرة جدا كما لو قلت العلم طلبته او العلم طلبته السيارة اشتريتها او السيارة اشتريتها. كلاهما جائز ايهما افصح

33
00:14:01.300 --> 00:14:32.550
هذه مسألة سنأتي اليها بعد قليل والبيت بنيته والبيت بنيته والدرس حضرته والدرس حضرته والله اسأله القبول والله اسأله القبول وهكذا والامثلة كثيرة كما ترون لان هذا الاسلوب مطرد فان قلت ايهما افضل

34
00:14:32.900 --> 00:15:12.900
الرفع ام النصب اه المسألة فيها تفصيل المسألة فيها تفصيل  من الناحية النحوية والواقع اللغوي ان الفعل اذا كان خبريا فالرفع افضل اذا كان الفعل خبريا فالرفع افضل ما معنى كون الفعل خبريا شرحنا ذلك من قبل يعني انه قابل

35
00:15:13.300 --> 00:15:37.500
بالتصديق والتكليف في نفسه كالامثلة السابقة بقولك محمد اكرمته يصح ان تقول صدقت لقد اكرمته او كذبت لم تكرمه والفعل حينئذ فعل قبري وجميع الامثلة التي ذكرها الحريري والتي ذكرناها داخلة

36
00:15:37.550 --> 00:16:07.000
بالافعال الخبرية وان كان الفعل طلبيا فالنصب افضل وما معنى كون الفعل طلبيا يعني يطلب به شيء اما انك تطلب فعله شي الامر او تطلب ترك شيء النهي او تطلب جواب شيء

37
00:16:08.000 --> 00:16:34.750
كالاستفهام او تطلب تحقق شيء الدعاء او التمني او الرجاء كل ذلك يسمى طلبا باللغة مثال الفعل الطلبي الواقع في اسلوب الاشتغال كأن تقول محمدا اكرمه بل فعل المذكور بعد الاسم المنصوب

38
00:16:34.900 --> 00:17:15.350
فعل امر وهو طلب محمدا اكرمه ويجوز محمد اكرمه الا ان النصب هنا افضل كقولك زيدا لا تهنه العلم لا تهمله الدرس احضره واباك ان اكرمته وهكذا وقد قلنا من قبل ان ان اسلوب الاشتغال اسلوب كثير. ومنتشر

39
00:17:16.000 --> 00:17:45.750
باللغة العربية وجاء كثيرا في القرآن الكريم وفي كلام الفصحاء فمن وروده في القرآن الكريم من يذكر لنا شيئا اين الشاي يا شباب اريد شيئا شايا او ماء نعم لقوله تعالى والسماء بنيناها

40
00:17:45.950 --> 00:18:15.800
ايضا شاهد اخر من القرآن والارض فرشناها الامثلة الشواهد كثيرة والقمر قدرناه منازل وانا منصوب سورة انزلناها هذا مرفوع ابشرا منا واحدا نتبعه قال والانعام خلقها الى غير ذلك طب لو قلنا محمد سافر

41
00:18:17.550 --> 00:18:44.650
هل هذا داخل في الاشتغال الجواب لا لماذا لان الفعل هنا لم ينصب ضمير الاسم المتقدم اذا ليس لك في محمد الا الرفع على انه مبتدأ وكذلك لو قلت الطالب نجح او السيارة تنطلق

42
00:18:46.050 --> 00:19:16.300
وما الى ذلك هذا هو الكلام على باب الاشتغال هل فيه من سؤال ام انه واضح واظح اذا ننتقل الى الباب التالي في ملحة الاعراب وهو باب الفاعل وفي اول باب الفاعل سنجد ان الحريري رحمه الله تعالى قد ذكر الفاعل بعد ان انتهى من الكلام على باب المبتدأ

43
00:19:17.000 --> 00:19:41.750
والخبر الذي عقبه بالاشتغال لانه اراد بعد ان انتهى من المجرورات المجرور بالحرف والمجرور بالاضافة ان ينتقل الى ذكر المرفوعات الاسماء المرفوعة فذكر المبتدأ والخبر والان سيذكر الفاعل وبعده سيذكر نائب

44
00:19:41.900 --> 00:20:08.250
الفاعل وهكذا هذا الباب باب الفاعل عقده الحريري رحمه الله في سبعة ابواب سنسمعها الان من الاخ الكريم فليتفضل بقراءة هذه الابيات قال باب الفاعل وكل ما جاء من الاسماء عقيب فعل سالم البناء

45
00:20:08.650 --> 00:20:36.100
فارفعه اذ تعربوا فهو الفاعل نحو جرى الماء وجار العاضل اكمل فصل افراد الفعل مع الفاعل وتذكيره وتأنيثه ووحد الفعل مع الجماعة كقولهم سار الرجال الساعة وان تشاء فزد عليه التاء

46
00:20:36.200 --> 00:21:09.800
نحوس تكت عوراتنا الشتاء وتلحق التاء على التحقيق بكل ما تأنيثه حقيقي كقولهم جاءت سعاد ضاحكة وانطلقت ناقته هند الراتكة وتكسر التاء بلا محالة في مثلي قد اقبلت الغزالة   نعم

47
00:21:11.600 --> 00:21:45.950
فهذا ما قاله الحريري رحمه الله تعالى في باب الفاعل   ذكر ان الفاعل لا يكون الا من الاسماء فلهذا قال وكل ما جاء من الاسماء ثم ذكر انه يأتي بعد فعل مبني للمعلوم لا مبني للمجهول فقال

48
00:21:46.250 --> 00:22:14.750
عقيب فعل سالم البناء يعني ان بناءه على الاصل وهو البناء للمعلوم لا البناء للمجهول طيب فاذا كان الاسم هكذا اي فاعلا فما حكمه قال فارفعه اذ تعربوا فهو الفاعل

49
00:22:16.200 --> 00:22:38.800
يعني اذا كان هذا الاسم الذي جاء فاعلا اسما معربا لا مبنيا فانك ترفعه تضع عليه علامة من علامات الرفع ثم مثل لذلك بقوله جرى الماء وجرى العاذل وفي بعض النسخ جرى العامل

50
00:22:40.100 --> 00:23:03.500
فهذا ما ذكره عموما في الفاعل فما الفاعل عند النحويين كما رأيتم هو لم يعرفه تعريفا علميا دقيقا وانما ذكر معناه العام فنريد ان نذكر تعريف الفاعل عند النحويين فاعل عند النحويين

51
00:23:04.600 --> 00:23:32.300
كل اسم اسند اليه فعل قبله الفاعل كل اسم اسند اليه اعلن قبله نتأمل في هذا التعريف قلنا كل اسم يعني ان الفاعل لا يكون الا من الاسماء لا يكون من

52
00:23:32.500 --> 00:23:53.700
الافعال ولا من الحروف ولا يكون جملة اسمية او فعلية ولا يكون شبه جملة جارا ومجرورا او ظرف زمان او ظرف مكان طيب ثم قلنا كل اسم اسند اليه فعل

53
00:23:54.450 --> 00:24:25.900
اسند اليه فعل. ما معنى اسند اليه فعل يعني اخبر عنه بفعل اخبر عنه  فعل فاذا قلت سجد محمد ومن حيث المعنى العام اخبرت عن محمد بانه تجد واذا قلت نجح الطالب اخبرت عن الطالب بانه

54
00:24:26.500 --> 00:24:56.650
نجح وهكذا ثم قال في نهاية التعريف اسند اليه فعل ماذا قبله اسند اليه فعل قبله يعني ان هذا الخبر الذي جاء يعني ان هذا الفعل الذي اسند الى الاسم واخبر اخبر به عن الاسم جاء قبل الاسم لا بعده

55
00:24:57.300 --> 00:25:31.350
لقولك تجد محمد فسجد محمد محمد هذا اسم وقد اسند اليه السجود والفعل قبل الاسم حينئذ يتحقق ان محمد عند النحويين فاعل ان محمد عند النحويين فاعل وهكذا طيب لو تقدم

56
00:25:33.050 --> 00:26:07.050
الاسم على الفعل فبدل ان تقول سجد محمد قلت محمد سجد اه هل نقول ان محمد فاعل تقدم على الفعل الجواب لا يجوز ذلك بل هو مبتدأ وسيأتي التعليق على هذه المسألة

57
00:26:07.550 --> 00:26:39.950
في حينها بعد قليل فبان من ذلك ان تعريف الفاعل عند النحويين يشمل الاسم دواء فعل هذا الفعل المذكور ام لم يفعل هذا الفعل المذكور بما ان هذا الفعل اسند الى الاسم

58
00:26:40.750 --> 00:27:07.550
فان هذا الاسم عند النحويين فاعل له يعني في الاصطلاح دواء فعله في الحقيقة ام لم يفعله فاذا قلت صلى الامام بالناس فالفعل صلى هنا اسند الى من الى الامام. اذا فالامام عند النحويين فاعل

59
00:27:08.200 --> 00:27:32.700
ما معنى كونه فاعلا يعني ان حكمه الرفع لان العرب متى ما اسندت فعلا الى اسم فانها ترفع هذا الاسم النحويون اصطلحوا بعد ذلك على تسمية هذا الاسم بالفاعل سواء فعل ام لم يفعل

60
00:27:34.200 --> 00:28:01.500
واذا قلت يسافر المهندسون المهندسون فاعل. لماذا؟ لان الفعل يسافر اسند الى من الى المهندسين واذا قلت مات الرجل بل فعل مات اسند الى من الى الرجل طيب الرجل ما حكمه هنا في اللغة في النحو

61
00:28:02.450 --> 00:28:25.350
الرفع لماذا حكمه الرفع لان الفعل اسند اليه وكل اسم اسند اليه فعل قبله وحكمه الرفع ويسميه النحويون الفاعل واذا قلت بنى الامير المدينة فالفعل بنى هنا اسندته الى من

62
00:28:25.850 --> 00:28:52.250
الامير فهو فاعل واذا قلت لم يذهب خالد الفعل يذهب الذي نفيته بلم اسندته الى من الى خالد فخالد يجب ان يرفع لانه عند النحويين فاعل ما معنى فاعل عند النحويين؟ انه اسند اليه فعل

63
00:28:52.550 --> 00:29:14.800
قبله فاذا فهمت ذلك علمت انه لا يصح ان يعترض على ذلك اعني على تعريف الفاعل بنحو لم يذهب خالد تقول كيف نقول ان خالد فاعل ونحن نقول لم يذهب خالد

64
00:29:15.300 --> 00:29:32.500
وان تقول فاعل طب هو لم يذهب لم يفعل يقول نعم الفاعل عند النحويين كل اسم اسند اليه فعل قبله سواء كان هذا الفعل مثبتا ام كان منفيا الفعل هنا منفي

65
00:29:32.550 --> 00:29:52.600
صحيح لكن هذا الفعل المنفي اسند الى من الى خالد اذا يجب ان يرفع ويسميه النحويون فاعلا لان الاسم السابق اسند اليه وكذلك مات الرجل معلوم ان الرجل ليس هو الذي

66
00:29:52.900 --> 00:30:14.450
مات وانما اماته الله ومثل ذلك غرق الرجل هل هو الذي غرق ام كان يدافع الغرق وكان يدافع الغرق لكن في النهاية الغرق قام به فاسند اليه فاذا قلنا غرق الرجل مات الرجل

67
00:30:14.850 --> 00:30:38.800
الرجل فاعل لان هذا الفعل اسند اليه وهكذا اما قولهم ان الفاعل هو من فعل الفعل فهذا هو فهذا تعريف اهل اللغة والمنطق عند اهل اللغة وعند المناطق يعرفون الفاعل بانه الذي فعل الفعل

68
00:30:39.600 --> 00:31:05.500
هذا لا يسمون خالد فيه لم يذهب خالد فاعلا ونحو ذلك لانهم ينظرون الى مطلق المعنى ولا ينظرون الى التركيب اما النحويون فصناعتهم ان تعرف كيف تظبط التركيب يعني ماذا بماذا تضبط خالد

69
00:31:05.800 --> 00:31:23.450
بالرفع ام بالنصب ام بالجر يقول لك النحوي لا خالد هنا ترفعه خالد لماذا؟ لانه اسند اليه اسم قبله وكل اسم اسند اليه فعل قبله فان العرب ترفعه ونحن نسميه اصطلاحا

70
00:31:23.650 --> 00:31:54.950
الفاعل فننتبه لمثل ذلك لكي لا يعترض بمثل هذا الاعتراضات غير الصحيحة لاننا بسبب اننا لم نفهم التعريف عند اه النحويين طيب  هنا نذكر ضابط الفاعل الذي يقرب الفعل. الذي يقرب تعريف الفاعل

71
00:31:56.250 --> 00:32:21.200
ضابط الفاعل وذكرنا اكثر من مرة ان الظابط غير التعريف الظابط هو امر يقرب المسألة تقريبا لكنها لا يحكمها مئة بالمئة قد تفوته بعض الاشياء لكنه يقرب المسألة تقريبا فتعريف فضابط الفاعل الذي يقربه ان نقول

72
00:32:21.500 --> 00:32:45.800
ان الفاعل هو جواب قولنا من الذي اسند اليه الفعل او من الذي فعل الفعل فكلما جاءك فعل ماض او مضارع او امر فانك تسأل من الذي اسند اليه هذا الفعل

73
00:32:46.550 --> 00:33:09.650
او من الذي فعل هذا الفعل الجواب هو الفاعل فاذا قيل صلى الامام بالناس طيب من الذي صلى؟ او من الذي اسندت الصلاة اليه الجواب الامام فاذا قلت مات الرجل

74
00:33:09.800 --> 00:33:37.100
من الذي مات؟ او من الذي اسند اليه الموت الرجل وهكذا فهذا ضابط يقرب لنا اه تعريف الفاعل طيب فلهذا قال الحريري وكل ما جاء من الاسماء عقيب فعل سالم البنائي فاشترط

75
00:33:37.650 --> 00:34:15.900
كون الفاعل عقب الفعلي لا قبله وقوله عقيب بمعنى عقب يقال في اللغة جاء عقبه وبعقبه وعقيبه كل ذلك بمعنى جاء بعده وقوله فارفعه اذ تعرب فهو الفاعل نحو جرى الماء وجار العامل او العادل

76
00:34:16.500 --> 00:34:41.100
يقول في هذا البيت الفاعل حكمه الاعرابي هو الرفع حكمه الاعرابي هو الرفع طب هذا الحكم الاعرابي وهو الرافع متى يظهر اثره في الفاعل يقول يظهر اثره في الفاعل اذا كان الفاعل اسما

77
00:34:41.350 --> 00:35:08.850
معربا  نضع فيه علامة الاعراب المناسبة الضمة بالاسم المفرد كجاء محمد او الواو في جمع المذكر السالم كجاء المحمدون او الالف في المثنى كجاء المحمدان وهكذا واما اذا كان الفاعل اسما مبنيا

78
00:35:10.800 --> 00:35:35.800
فان الرفع حين اذ حين اذ لا يؤثر في لفظ الفاعل وانما يؤثر في محله فقط لقولنا جاء هؤلاء او جاء هذا او جاء الذين احبهم وقد شرحنا الكلام على المعرب

79
00:35:36.100 --> 00:36:01.850
والمبني من قبل كثيرا ومثل رحمه الله تعالى بمثالين والامثلة التي تذكر في المنظومات العلمية غالبا تكون مقصودة بل ان بعضها قد يكون من بل ان بعضها قد يكون من تكميل التعريف

80
00:36:03.300 --> 00:36:25.950
وبعضها لا يكون من تكميل التعريف وانما يكون لنكتة يروم المصنف اه توضيحها ومن ذلك ما فعله الحريري هنا فمثل بمثالين اراد ان يقول ان الفاعل قد يكون فاعلا حقيقيا

81
00:36:26.600 --> 00:36:52.650
كقولك جار العامل او جار العادل فاعل هنا حقيقي هو الذي جر وقد يكون الفاعل على التوسع والمجاز ليس حقيقيا بل مجازيا كقولك جرى الماء المال ليس بعاقل فلا يسند اليه في الحقيقة شيء

82
00:36:53.550 --> 00:37:19.600
ولكننا اسندنا اليه الجريان من باب التوسع والمجاز ومثل ذلك لو قلت نبت الزرع واشتد الحر ومات الرجل ومن ذلك ايضا لم يذهب خالد ولم يهمل زيد وما الى ذلك

83
00:37:20.200 --> 00:37:44.050
وكل ذلك الفاعل فيها هو على التوسع والمجاز وان كان الفعل لم يقع منها في في الحقيقة والقصد طيب نعود الان الى المسألة التي كنا اخرناها في تعريف الفاعل وهي

84
00:37:44.450 --> 00:38:19.850
اذا تقدم الاسم على الفعل وقلت محمد سجد او الطالب نجح هل يكون هذا الاسم المتقدم فاعلا متقدما ام لا يجوز بحسب التعريف فان الفاعل لابد ان ان يتأخر والفعل لا بد ان

85
00:38:20.600 --> 00:38:52.650
يتقدم يعني انهم منعوا تقدم الفاعل على فعله طب لماذا لا نقول في محمد سجد والطالب نجح انه فاعل متقدم اتفضل  لا تقول لي لانه مبتدأ هو يقول اعرف انه هنا يصح ان يكون مبتدأ

86
00:38:52.900 --> 00:39:10.400
لماذا لا يصح ان يكون فاعلا متقدما انه سجد الطالب او سجد محمد ثم قدمنا. ومعلوم ان التقديم والتأخير في اللغة جائز ما لم يمنع مانع كما ذكرنا من قبل في المبتدأ والخبر لك ان تقدم

87
00:39:10.900 --> 00:39:35.700
الخبر نعم هنا يلتبس مع المبتدأ لا يمكن ان نعرف اه تقصد به المبتلى ولا تقصد به الفاعل طيب يعني لا بأس لا بأس  الذي يمنع من كون هذا الاسم المتقدم فاعلا متقدما

88
00:39:36.750 --> 00:40:13.800
في الحقيقة مانعا مانع اللفظ ومانع معنوي فنبدأ بالمانع اللفظي لانه اوضح اه نحن لو تجاوزنا المفرد الى المثنى والجمع فقلنا ذهب محمد وذهب المحمدون وذهب المحمدان طب نأتي للجمع

89
00:40:14.200 --> 00:40:37.800
ذهب المحمدون لو ان الفاعل يجوز ان يتقدم فانك ستقدم الفاعل ويبقى الفعل على ما هو عليه فنقول حينئذ المحمدون ماذا ذهب المحمدون ذهب وهل العرب تقول ذلك اذا تقدم الاسم على الفعل

90
00:40:38.050 --> 00:41:01.250
لا وانما تقول ماذا؟ المحمدون ذهبوا فتبرز حينئذ الفاعل بعد الفعل الا انه على شكل ضمير لان الاسم اذا تقدم فانك تعيد اليه ضميره فدل ذلك على ان الفاعل في الجمع لم يتقدم

91
00:41:01.650 --> 00:41:22.350
وكذلك في المثنى لو قدمتها في ذهب المحمدان اكنت تقول المحمد المحمداني ذهب ولا تقول العرب ذلك وانما تقول محمدان ذهبا فتأتي بالف الاثنين فلما جئنا الى المفرد في ذهب محمد

92
00:41:22.650 --> 00:41:50.450
ثم تقدم الاسم فان من طبيعة ضمير المفرد اذا كان مرفوعا ان يستتر عند العرب يستتر يعني ليس له لفظ وانما يفهم فهما فتقدم الاسم محمد ذهب واستتر ضميره بعد الفعل

93
00:41:50.800 --> 00:42:19.100
محمد ذهب اي هو لكنه هو الستر  الجمع والتثنية بينت حقيقة هذا الاسلوب وهو ان الفاعل لم يتقدم هذا المانع اللفظي اما المانع المعنوي  فالمانع المعنوي اذا قلت لكم الان مثلا

94
00:42:19.550 --> 00:42:40.650
القلم هذا اسم مرفوع القلم اسم مرفوع اذا قلت لكم القلم هل تعرفون انه فاعل ما تعرفون وانما تنتظرون مني ماذا انتظرون مني خبرا عنه ما باله؟ ستقولون ما باله

95
00:42:41.150 --> 00:43:11.650
القلم ما باله فحينئذ قد اخبروا عنه باسم مفرد القلم جميل قد اخبروا عنه بشبه جملة القلم آآ مثلا على المنضدة  وقد اخبر عنه بجملة القلم سقط غطاؤه وقد اخبر عنه

96
00:43:12.250 --> 00:43:39.450
تعلن وفاعله مستتر فيه يعود الى القلم فيقول القلم سقط اي هو فاذا ابتدأ العربي باسم مرفوع فانه لا يقصد ان يجعله فاعلا وانما يقصد ان يجعله مبتدأ ويأتي بعده بخبر

97
00:43:40.100 --> 00:44:02.950
اما الاشكال الذي يرد على اذهاننا فهو ان محمد ذهب ارتبطت في اذهاننا بذهب محمد نحن ندرس باب الفاعل فاقول لكم في الفاعل ذهب محمد فهذا الاسلوب هذه الجملة هذا المثال

98
00:44:03.400 --> 00:44:24.950
ارتبط في اذهانه ذهب محمد تقول لماذا لا نقدم محمد؟ فتقول محمد ذهب فتظن ان الجملتين جملة واحدة لان المثال السابق ذهب محمد في ذهنك لكن العربي عندما يتكلم ويبتدئ في الكلام ليس هذا مرادا له

99
00:44:25.700 --> 00:44:45.900
وانما عندما وانما اذا ابتدأ باسم فانه يريد ان يبتدأ به ليخبر عنه فلهذا يمكن ان يخبر عنه كما قلنا بمفرد او جملة نعم فدل كل ذلك على ان الفاعل لا يتقدم

100
00:44:46.700 --> 00:45:15.000
فان تقدم الاسم على الفعل فهو في الحقيقة مبتدأ وهذا الفعل فاعله ضمير مستتر طيب ثم تكلم الحريري رحمه الله تعالى على مسألة اخرى وهي الكلام على افراد الفعل. مسألة من مسائل الفاعل. الان

101
00:45:15.150 --> 00:45:47.750
سيذكر عدة مسائل من مسائل هذا الباب باب الفاعل فبدأ بذكر الكلام على افراد الفعل افراد الفعل مع الفاعل فقال ووحد الفعل مع الجماعة كقولهم سار الرجال الساعة الفاعل الفاعل كما عرفنا من قبل الفاعل قد يكون اسما ظاهرا

102
00:45:50.050 --> 00:46:13.850
تمام ماذا يقابل الاسم الظاهر الضمير قلنا ذلك اكثر من مرة الظاهر يقابله الظمير. الفاعل قد يكون اسما ظاهرا وقد يكون ضميرا فان كان الفاعل اسما ظاهرا فان الفعل قبله يلزم الافراد

103
00:46:14.600 --> 00:46:41.000
سواء كان هذا الاسم الظاهر مفردا كذهب محمد او مثنى كذهب المحمدان او جمعا كذهب المحمدون ذهب الرجل ذهب الرجلان ذهب الرجال الفعل دائما يلزم الافراد مع الفاعل وهناك لغة قليلة

104
00:46:41.500 --> 00:47:16.350
لبعض العرب يسمونها لغة اكلون البراغيث اكلوني البراغيث لغة لبعض العرب وهي انهم يصلون بالفعل حرفا يدل على الفاعل المجموع او المثنى فمع المفرد يقولون كما يقول جمهور العرب ذهب محمد

105
00:47:17.700 --> 00:47:46.400
طيب فاذا كان الفاعل جمعك المحمدون يقولون ذهبوا المحمدون ويأتون بالواو هذه وان نحويون هنا لا يجعلونها ظميرا وانما يجعلونها حرفا حرف جمع يدل على ان الفاعل جمعا وكذلك مع المثنى في المحمدان يقولون ذهبا المحمدان

106
00:47:47.150 --> 00:48:01.724
نكمل ان شاء الله في الدرس القادم الكلام على هذه المسألة وما بقي من ابواب الفاعل والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين