﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:25.600
نعم قال رحمه الله باب ما ذكر بالحجر الاسود وسار باسناده عن عمر رضي الله عنه انه الى الحجر الاسود فقبله فقال اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع. ولولا اني رأيت

2
00:00:25.600 --> 00:00:43.400
رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله ما قبلتك. اما ذكر في الحجر الاسود اي ما ورد فيه من النصوص صحيحة على شرطه الحجر الاسود هو الحجر الموضوع في زاوية

3
00:00:43.450 --> 00:01:12.050
الكعبة الشرقية الجنوبية وهو حجر له منزلة ومكانة وشرف تعبد الله تعالى نبيه وهذه الامة بتعظيمه فتعظيم هذا الحجر هو من تعظيم الله عز وجل ليس عبادة له ولا اعتقادا فيه بنوع من النفع والضر انما

4
00:01:12.500 --> 00:01:30.750
تعظيم ما عظمه الله تعالى. ولتعلم ايها المؤمن ان تعظيم ما عظمه الله تعالى دليل على سلامة قلبك وصحة تقواك. قال الله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب

5
00:01:30.750 --> 00:01:48.650
وقال جل وعلا ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له وتعظيم ما عظمه الله دليل على عظمة على سلامة القلب وتقواه فمن ذلك تعظيم ما عظمه الله وقد عظم الله هذا الحجر

6
00:01:48.900 --> 00:02:08.900
وقد ورد فيه جملة من الاحاديث لكن اكثر الاحاديث الواردة في بيان فضله واصله ضعيفة من ذلك حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحجر الاسود والركن اليماني

7
00:02:08.900 --> 00:02:32.250
من يواقيت الجنة وفي حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نزل انزل الله تعالى الحجر الاسود ابيض من اللبن وسودته خطايا بني ادم وهذه الاحاديث لا تخلو اسانيدها من ضعف

8
00:02:32.500 --> 00:02:50.350
لكن يذكرها العلماء في بيان ما ورد في فضل الحجر الاسود وان كانت اسانيدها ضعيفة ومن ذلك ما رواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس ان الحجر الاسود يأتي يوم القيامة وله عينان

9
00:02:50.400 --> 00:03:10.400
ولسان يشهدان لمن استلمه بحق. لمن استلمه بحق. وهذا امثل ما جاء من الاحاديث بما يتعلق بفضائل استلام الحجر الاسود. والذي يظهر ان فضيلة هذا في فعل رسول الله صلى الله عليه

10
00:03:10.400 --> 00:03:28.650
وعلى اله وسلم فانه كان يستلمه. ولذلك لم يذكر المصنف هنا الا ما كان من عبد الله ابن الا ما كان من عمر رضي الله تعالى عنه. في فساقه باسناده من طريق عابس بن ربيعة عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

11
00:03:28.750 --> 00:03:46.700
ان انه جاء الى الحجر الاسود فقبله اي وضع شفته عليه اي وضع شفته عليه. والتقبيل في الاصل في كلام العرب يطلق على وظع الشفة على الشيء ولو لم يكن معه صوت

12
00:03:46.700 --> 00:04:03.700
التقبيل هو وضع الشفة على الشيء سواء بصوت او بدون صوت لكن الغالب يذكرونه فيما لا صوت فيه. ولذلك كره بعضهم ان يكون التقبيل بصوت قبله رضي الله تعالى عنه

13
00:04:03.900 --> 00:04:27.900
ثم قال اني اعلم القائل من عمر بن الخطاب الفاروق رضي الله تعالى عنه اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع حجر لا يرجى منك ضر ولا نفع فالنفع والضر ليس للاحجار انما لله عز وجل

14
00:04:28.450 --> 00:04:47.350
وهذا لدفع توهم ان يكون هذا التقبيل رجاء نفع او ضر من هذا الحجر اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع. طيب لماذا تقبله؟ قال ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:04:47.350 --> 00:05:13.550
صلى الله عليه وسلم يقبلك على هذا النحو الذي فعلت ما قبلتك وجعل تقبيله تأسيا واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما لما عظمه وليعلم ان قول عمر رضي الله تعالى عنه اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع هو نفي لما كان يعتقده الجاهليون في الاحجار

16
00:05:13.550 --> 00:05:28.300
والاشجار وغيرها من انها تنفع وتضر فهي لا تنفع ولا تضر لكن نفع تقبيل الحجر ليس في ذاته انما في اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك قال

17
00:05:28.300 --> 00:05:47.800
في الاشارة الى النفع الثابت حيث قال ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك فجعل الموجب للتقبيل سبب التقبيل هو اتباع هديه صلوات الله وسلامه عليه. وهل هذا ينفع او لا ينفع

18
00:05:48.050 --> 00:06:08.050
اتباع سنة النبي ينفع او لا ينفع؟ ينفع لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة بل اعظم النفع في اتباعه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. فمن اراد ان يحبه الله فليتبع رسوله صلوات الله وسلامه عليه. فالنفع والضر

19
00:06:08.050 --> 00:06:30.250
المنفي في قوله لا يظر ولا ينفع هو ما كان يعتقده الجاهليون من ان الاشجار والاحجار تنفع بذاتها. لكن تقبيل الحجر وتعظيمه نافع بالنظر الى انه سبب لحصول الاجر من حيث تعظيم ما عظمه الله ومن حيث اتباع سنة

20
00:06:30.450 --> 00:06:48.750
نبيه صلوات الله وسلامه عليه وهذا نفع عظيم ولذلك يحتسب الانسان الاجر عند تقبيل الحجر على هذا النحو دون نظر الى ان الحجر في ذاته ينفع او يضر. انما النفع في اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:06:48.750 --> 00:07:05.800
وما يفعله بعض الناس من مسح الحجر بثيابهم تبركا هذا مما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي صلوات الله وسلامه عليه كان استلامه للحجر على صور سيأتي بيانها وتوضيحها

22
00:07:06.600 --> 00:07:28.250
اعلى ذلك التقبيل وسيأتي مزيد بيان كيفية استلام الحجر في الباب الذي يليه. انما المقصود ان اعظم ما ورد في فضل الحجر هو تقبيل سيد ولد ادم له صلوات الله وسلامه عليه. وهذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده

23
00:07:28.650 --> 00:07:45.100
ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يفقهون مقاصد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدركون اسرار فعله وهذا ما ميزهم عن غيرهم رضي الله تعالى عنهم. فان عمر اثبت

24
00:07:45.350 --> 00:08:01.000
امرا ونفاه نفى اثبت تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الحجر ونفى ان يكون ذلك بسبب اعتقاد انه ينفع ويضر بذاته وهذا فقه لمقاصد افعاله صلوات الله وسلامه عليه. وفيه من الفوائد

25
00:08:01.900 --> 00:08:22.650
التصريح بانه لا نفع ولا ضر من الاحجار وان النفع والضر في اتباع هدي سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. وفيه من الفوائد اتباع الصحابة لهديه ولو لم يتبين لهم سبب الا انه فعل ذلك

26
00:08:22.750 --> 00:08:44.050
فان عمر رضي الله تعالى عنه نفى الاعتقاد الجاهلي فيما يتعلق بنفع الاحجار وضرها واثبت نفعا شرعيا وهو اتباع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهذا امتثال لما امر الله تعالى به في قوله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

27
00:08:44.050 --> 00:09:06.700
ولقوله جل وعلا في محكم كتابه ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وفيه مشروع اية تقبيل الحجر الحجر الاسود مشروعية تقبيل الحجر الاسود. وليعلم المؤمن انه ليس في الدنيا شيء يتعبد الانسان بتقبيله

28
00:09:06.700 --> 00:09:27.600
في الا الحجر الاسود واي شيء في الدنيا تتعبد بتقبيله لابد ان ان تقيم دليلا على انك تقبله لو شخص جاء وقبل هذا الجهاز تعبدا تعبدا لله قيل له هذا امر محدث هذه عبادة

29
00:09:27.800 --> 00:09:49.550
مردودة عليك لان النبي انما قبل الحجر فتقبيل ما سواه يحتاج الى دليل. فالذين يقبلون الان ما يشاهدونه من الجهات من الحرم وجذره او تقبيل الركن يقال لهم هذا امر محدث

30
00:09:50.200 --> 00:10:04.250
هل قبلا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ اذا كان النبي قد قبل ذلك فعل العين وعالرأس سمعنا واطعنا ونقبله لتقبيل النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك لا يقبل شيء

31
00:10:04.300 --> 00:10:28.250
في الدنيا تعبدا بذات التقبيل الا الحجر الاسود وما عداه فلا يقبل ولذلك نهى العلماء عن تقبيل ما سوى الحجر الاسود بناء على هذا الاصل وهو انه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم تقبيل الا تقبيل الحجر الاسود فلا يقبل سواه لا تقبله. لا يقبل آآ

32
00:10:28.350 --> 00:10:50.950
الملتزم ولا الركن اليماني ولا سائر جهاد الكعبة تعبدا لله عز وجل وهذا الذي عليه جمهور العلماء وانما يقبل الحجر الاسود فقط نعم. قال رحمه الله باب استلام الحجر الاسود حين يقدم مكة اول ما نطوف ويغمر

33
00:10:50.950 --> 00:11:10.950
وساق باسناده عن سالم عن ابيه رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة الى السنة والركن الاسود اول ما يطوف يخب ثلاثة اقواف من السبع

34
00:11:10.950 --> 00:11:31.950
يقول المصنف رحمه الله باب استلام الحجر الاسود حين يقدم مكة اول ما يطوف ويرمل ثلاثا استلام الحجر الاسود الاستلام مأخوذة مأخوذ من السلام. وهو ان يضع يده على الحجر المسلم

35
00:11:31.950 --> 00:11:57.050
كالمسلم المصافح بس فالاستلام مأخوذ من السلام واستلام الحجر الاسود له صور اعلاها ان يقبله. وهذا الذي جرى من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. عندما قبل الحجر كما جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه فيضع شفته على الحجر الاسود

36
00:11:57.650 --> 00:12:15.750
و من الاستلام ان يمسحه بيده ويقبل يده وقد جاء ذلك في الصحيح من حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه انه كان يمسح الحجر بيده ويقبله ويقبل يده

37
00:12:15.750 --> 00:12:34.050
ويقول هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل. هذي الصورة الثانية. الصورة الثالثة اذا لم يستطع ان يقبل الحجر ولا يستلم بيده ومعه شيء يستطيع ان يستلم الحجر به فيستلم الحجر بشيء في يده كما

38
00:12:34.050 --> 00:12:55.050
قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما طاف على بعير كان يستلم الحجر بمحجر عصا طويلة لها رأس مائل قبل ذلك الشيء هذا ثالث صور استلام الحجر فان عجز عن هذه كلها عن التقبيل والاستلام باليد والاستلام بشيء في يده

39
00:12:55.350 --> 00:13:19.100
فليشر اليه اشارة وهذا ما ذهب اليه جمهور العلماء وهذه مراتب استلام الحجر ثلاثة منها بالمباشرة اما التقبيل او باليد او بشيء في اليد. والرابع هو بالاشارة الى الحجر الى جهته اشارة واحدة بيده اليمنى

40
00:13:19.650 --> 00:13:39.700
وسيأتي تفصيل ذلك وبيانه قول باب استلام الحجر اي اول ما يبدأ به في طوافه يسن له استلام الحجر ولم يذكر المصنف رحمه الله ما يقوله في الاستلام هل يكبر؟ هل يقول ذكرا من الاذكار سيأتي

41
00:13:39.750 --> 00:13:54.800
بيان ذلك ان شاء الله تعالى والسنة ان يكبر عند الاستلام وقد جاء عن عبد الله بن عمر انه كان يقول بسم الله والله اكبر. فاذا زاد البسملة فالامر في ذلك واسع. الثابت عنه التكبير كما سيأتي

42
00:13:54.800 --> 00:14:19.400
بعد قليل ساق المصنف نعم ثم قال حين يقدم مكة اي يبدأ اول ما يخدم مكة يبدأ بالطواف لان تحية البيت للطواف. واول ما يبدأ بالطواف ابتداء بالركن بالحجر الاسود يستلمه ثم بعد ذلك يأخذ عن ثم يجعل البيت عن يساره يأخذ عن اليمين ويجعل البيت عن يساره يتجه الى جهة

43
00:14:19.400 --> 00:14:49.650
يمينه بعد بعد الاستلام ويجعل البيت عن يساره طائفا يقول حين قال اول ما اول ما يطوف  ويرمل ثلاثا فيبتدأ بالاستلام ثم يرمل ثلاثا والرمل هو السير بسرعة مع مقاربة الخطى. السير السريع. السير السريع مع مقاربة الخطى. يعني لا تكون الخطوات متباعدة

44
00:14:49.650 --> 00:15:08.700
والمسافة بين الخطوتين كبيرة بل الخطى متقاربة وهذا من سنته صلوات الله وسلامه عليه في طوافه ينقل ثلاثا اي في الثلاثة الاشواط الاول في اول الاشواط وهذا في طواف القدوم وفي طواف العمرة

45
00:15:08.750 --> 00:15:23.650
واما طواف الافاضة وطواف الوداع فلا رمل فيه ليس فيه رمل لانه لم ينقل عنه كما سيأتي بيانه وايضاحه. ساق المصنف باسناده من طريق ابن شهاب عن سالم ابن عبد الله عن

46
00:15:23.650 --> 00:15:37.500
عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة اذا استلم الركن الاسود يعني في اول مجيئه اول ما يطوف يخب ثلاثة

47
00:15:37.650 --> 00:16:04.950
اطواف من السبع يخب ان يسرع وهو الرمل ثلاثة اطواف اي ثلاثة اشواط من السبع. وذلك ان الطواف المشروع سبعة اشواط فلا يكون طواف الا بسبعة اشواط وليس لاحد ان يطوف شوط او شوطين او ثلاثة ويكتفي بل من اراد ان يطوف طوافا مشروعا يثاب عليه فليطف سبعة اشواط

48
00:16:04.950 --> 00:16:25.050
وليس شوطا ولا شوطين. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان في طواف القدوم وفي طواف العمرة يخب ثلاثة اطواف من السبع وهذا فيه من الفوائد ان الصحابة حرصوا على نقل ما كان عليه عمل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

49
00:16:25.350 --> 00:16:49.900
تنقلوا لنا اقواله واحواله واعماله في حله وترحاله وفي عباداته وسائر شأنه صلوات الله وسلامه عليه. وفيه ان الطائف يبتدأ اولا باستلام الركن الحجر الاسود وفيه ان مبدأ الطواف يكون من الحجر الاسود وهذا باتفاق. فلو بدأ دون الحجر الاسود

50
00:16:50.000 --> 00:17:16.000
فانه لا يحتسب طوافه انما يحتسب الطواف بالبداءة بالركن الاسود او الحجر الاسود وفيه ان السنة للطائف ان يرمل الاشواط الثلاثة الاول. وبينت الرمل وهو ان يكون الانسان سريعا في سيره بخطى متقاربة

51
00:17:16.400 --> 00:17:37.000
فاذا لم يتمكن كما هو الحال في اوقات الزحام فهنا يمشي على ما يسر له الله من المشي بعظ الذين لا يستطيعون الرمل يأتون بصورة الرمل بمعنى انهم يهزون اكتافهم وهم من غير اسراع في المشي. هذا الهز ليس له معنى

52
00:17:37.000 --> 00:17:56.000
انما الهز ثمرة الاسراع فاذا لم يكن اسراع فلا حاجة الى ان يهز كتفيه بل يمشي سيرا عاديا وفيه من الفوائد ان الطواف سبعة اشواط والسنة رمل ثلاثة منها اي الاسراع في ثلاثة منها والرمل يكون في جميع

53
00:17:56.000 --> 00:18:11.550
الشوط لا في بعضه وهذا الذي استقر عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يرمل في كل الشوط الشوط يعني من الحجر الى الحجر وليس فقط من الحجر الى الركن فان ذلك كان اول الامر

54
00:18:11.650 --> 00:18:36.050
وهذا اصل مشروعية الرمل ان النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة من الهجرة لما جاء هو واصحابه تهكمت بهم قريش وقالوا يأتي محمد واصحابه قد وهنتهم حمى يثرب يعني اظعفتهم حمى يثرب. فكذبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وامر اصحابه بان

55
00:18:36.050 --> 00:18:52.750
يرمل ما بين الحجر الى الحجر. لماذا ما بين الحجر الاسود الى الركن اليماني ويمشوا بينهما لان قريش كانت قد قعدت له على جبل قعيقعان من الجهة الشامية الشمالية للكعبة

56
00:18:52.750 --> 00:19:11.450
ينظرون النبي واصحابه فلما رأوهم يطوفون بنشاط وقوة ورمل كذب بعضهم بعضا فيما كانوا يدعونه من ان محمدا سيأتي باصحابه وقد ضعفوا بسبب ما اشتهرت به المدينة من من من الحمى

57
00:19:11.950 --> 00:19:38.000
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع طاف طوافا مكتملا رمل فيه في ثلاثة اشواط من الركن الى الركن واستقر السنة على هذا نعم قال رحمه الله باب الرمل في الحج والعمرة. وساق باسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال

58
00:19:38.000 --> 00:19:58.000
النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة اشراط ومشى اربعة في الحج والعمرة. وساق باسناده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بركم اما والله اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع

59
00:19:58.000 --> 00:20:28.000
ولولا اني رأيت اسم الله صلى الله عليه وسلم استلمت ما استلمتك. فاستلمه ثم قال ما لم المشركين وقد اهلكهم الله. ثم قال شيء صنعه النبي صلى الله عليه وسلم فلا نحب ان نتركه. وساق باسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ما ترك

60
00:20:28.000 --> 00:20:59.600
استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء منذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمها. قلت يمشي بين الركنين. قال انما كان يمشي ليكون ايسر الاستنام باب الرمل في الحج والعمرة اي ما جاء من اسراع النبي صلى الله عليه وسلم السير في الطواف في حجه وعمرته. في طواف الحج

61
00:21:00.350 --> 00:21:22.550
في القلوب وفي طواف العمرة اذا كان معتمرا ساق باسناده من حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه قال سعى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة اطواف السعي هو مسارعة الخطى. وتسمى ويسمى هذا السعي رملا. وهو ان يسير سيرا سريعا مع

62
00:21:22.550 --> 00:21:42.350
الخطى ثلاثة اشواط اي ثلاثة اطواف. ومشى اربعة في الحج اي في طواف الحج وهو طواف القدوم والعمرة اي في طواف العمرة وقد ذكرت ان الحاج له ثلاثة اطواف طواف القدوم اذا كان مفردا او قارنا وطواف

63
00:21:43.350 --> 00:22:03.350
الزيارة وهو طواف الحج طواف الافاضة وطواف الوداع. الذي يشرع فيه الرمل من هذه الاكواف الثلاثة هو طواف القدور. وكذلك تمتع له طوافان طواف في حجه وطواف في عمرته. فالذي يشرع له فيه ان يرمل. هو طواف

64
00:22:03.350 --> 00:22:22.200
العمرة فقط واما طواف الحج فانه يكون بعد تحلله فلا رمل فيه ثم ساق ايضا خبر عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه انه قال للركن اي قال مخاطبا للركن بحضرة اصحابه

65
00:22:22.350 --> 00:22:40.800
اما والله وهذا قسم منه رضي الله تعالى عنه لتأكيد المعنى الذي تكلم به. اما والله اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع. ليس منك ضر وليس منك نافع

66
00:22:40.900 --> 00:22:57.950
بذاتك ولولا اني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استلمك اي قبلك كما جاء في الرواية السابقة ما استلمتك اي ما قبلتك ليس لطلب نفع منه ولا ضر منه. انما

67
00:22:58.350 --> 00:23:14.850
اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فالنفع والضر في لزوم هديه وترك سنته فالنفع في لزوم سنته والضر في ترك هديه صلوات الله وسلامه عليه. قال فاستلمه. ثم قال فما لنا

68
00:23:14.850 --> 00:23:30.350
عمر يقول ما لنا وللرمي؟ يعني لماذا نرمل لماذا نرمل وذكر السبب في هذا التساؤل قال انما كنا رأينا به المشركين يعني هذا الرمل الاسراع في الطواف طواف القدوم وفي

69
00:23:30.350 --> 00:23:55.800
طواف العمرة سببه في الاصل كان تكذيب المشركين كما ذكرنا قبل قليل عندما قالوا يأتي محمد واصحابه قد وهم قد وهنتهم حمى يثرب. فسبب الطواف هو تكذيب سبب الرمل في الطواف هو تكذيب المشركين. ولذلك قال انما كنا رأينا به المشركين اردنا ان

70
00:23:55.800 --> 00:24:13.450
يرون اقوياء ويرون على خلاف ما وصفونا به من الضعف وقد اهلكهم الله اي اذهبهم الله تعالى واظهر واظهرنا عليهم وقد اهلكهم الله. ثم قال استدرك عمر رضي الله تعالى عنه

71
00:24:13.650 --> 00:24:33.650
استدرك لانه رضي الله تعالى عنه ذكر العلة التي من اجلها شرع الرمل وقد زالت هذه العلة لكن انه استدرك في انه سنستمر على الرمل ولو زالت هذه العلة بقوله ثم قال شيء اي الرمل

72
00:24:33.650 --> 00:24:53.650
معه النبي صلى الله عليه وسلم فلا نحب ان نتركه اي فنلتزمه ولو كان هذا قد زالت علته ولو كان هذا قد ذهب سببه. انما نفعله تأسيا برسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

73
00:24:53.650 --> 00:25:18.900
واتباعا لسنته. في هذا الحديث من الفوائد ان الانسان يخاطب الجماد كما قال عمر اذ للركن اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع وهذا الخطاب ليس المقصود فيه اسماع الجماد. انما المقصود فيه الاعلان عن سبب الفعل وعن

74
00:25:18.900 --> 00:25:43.050
قام في النفس مما من المعاني التي يحتاج الى بيانها اما ليذكر نفسه بها واما ليسمعها من حوله. ولذلك سمع هذا الكلام من عمر سمعه ونقله الينا وفيه من الفوائد ان الاحجار والاشجار وغيرها من المخلوقات لا تملأ لا تملك نفعا

75
00:25:43.050 --> 00:25:57.050
ولا ضر ولا ضرا بل النفع والضر بيد الله جل في علاه واما ما سواه فانهم اسباب وادوات يجري الله تعالى فيها من اقداره ما يشاء من نفع او ضر

76
00:25:57.150 --> 00:26:21.450
وفيه من الفوائد التزام هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم تتبين الحكمة للانسان لا تتوقف في اتباع السنة على ادراك الحكمة. بعض الناس لا يفعل الحكم ولا يلتزم به الا اذا تبينت له وبارت له حكمة ذلك الفعل. وهذا غلط بل يجب عليه ان يلتزم بالشرع تبينت له

77
00:26:21.450 --> 00:26:43.200
حكمة او لم تتبين قال الله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخير من امرهم فليس لك خيرا ولا اختيار فيما قضاه الله عز وجل بل تعلم يقينا ان ما قضاه الله لا بد فيه من حكمة يعلمها من يعلمها ويجهلها

78
00:26:43.200 --> 00:27:03.200
يجهلها لكن لا تتوقف في فعل ما امرك الله تعالى به على معرفة الحكمة. ولا تتوقف في ترك ما نهاك الله تعالى عنه على ادراك الحكمة بل ما من شيء شرعه الله الا وله فيه حكمة. اذا تبينت لك فذلك فضل الله وهو خير. واذا لم يتبين لك

79
00:27:03.200 --> 00:27:23.200
اعلم ان ثمة حكمة والتزم شرع ربك فان الخير في لزوم شرعه وامتثال امره جل وعلا. لذلك عمر رضي الله تعالى عنه لما اورد ما اورد في قضية الطواف وانه الرمل في الطواف وانه انما فعل لسبب وقد زال السبب رجع

80
00:27:23.200 --> 00:27:47.100
ان التزام ذلك اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم. ولعل عمر رضي الله تعالى عنه اورد هذا. وذلك الجواب للاجابة عن اشكال يقع في نفوس الناس لماذا نرمل وقد زال السبب؟ فالجواب على هذا ان الرمل الذي ان ان الرمل الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم

81
00:27:47.100 --> 00:28:07.100
لزمه حتى بعد زوال السبب فكان فكانت السنة ان نصنع كما صنع ولذلك قال شيء صنعه النبي صلى الله عليه وسلم لا نحب ان نتركه اي فلا نرغب عنه ولا نعدل به سواه بل نحب ان نكون فيه على نحو عمله صلوات الله وسلامه

82
00:28:07.100 --> 00:28:20.650
عليه وقد ساق باسناده ايضا اثرا عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال ما تركت استلام هذين الركنين الاستلام الركنين المقصود به الركن اليماني والحجر الاسود الركن

83
00:28:20.650 --> 00:28:45.200
اثنان اليمنيان هما الحجر الاسود والركن والركن اليماني. وهذان الركنان هما ما يسن استلامهما واستلامهما بالنسبة للحجر الاسود على الانحاء التي ذكرناها. التقبيل استلامه باليد وتقبيلها. استلامه بشيء بيدك. وتقبل ذلك الشيء

84
00:28:45.200 --> 00:29:07.000
تارة اليه هذا فيما يتعلق باستلام الحجر الاسود او الركن الاسود. اما الركن اليماني فالمشروع فيه الاستلام باليد فقط ولا تقبيل فيه لا تقبيل للركن ولا تقبيل لليد بعد استلامها. فمن لم يتمكن من استلامه باليد فانه يمر دون

85
00:29:07.000 --> 00:29:27.000
هنا اشارة لانه لم ينقل عنه انه اشار اليه صلوات الله وسلامه عليه في طوافه. انما الاشارة جاءت في الركن الاسود وهذا الفرق بين الركن بين الركنين بين الركن اليماني والركن الاسود فينبغي ان يعلم الفرق والسنة بعض الحجاج

86
00:29:27.000 --> 00:29:47.000
يقبل الركن اليماني ويمسحه ويقبل يده وليس في ذلك سنة بل هذا من المحدثات وانما جاء ذلك فقط في الاسود فلا يتجاوزه. يقول ابن عمر رضي الله تعالى عنه يقول ابن عمر رضي الله تعالى عنه فيما نقل البخاري ما تركت استلام هذين الركنين

87
00:29:47.000 --> 00:30:07.000
في شدة ولا رخاء لشدة متابعة وتأسيه بالنبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه في شدة يعني في زحام ولا في رخاء يعني في سعة ولا في في صحة ولا في مرظ ولا في صغر ولا في كبر هذا معنى قوله شدة ولا رخاء. منذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمهما. قلت لنافع

88
00:30:07.000 --> 00:30:27.000
اكان ابن عمر يمشي بين الركنين يعني لا يرمل انما يرمل من الركن الى الركن قال انما كان يمشي ليكون ايسر لاستلامه يعني بدر ان ابن عمر كان بين الركنين يمشي ولا يرمل ولكن ذلك ليس لان الرمل غير مشروع بين الركنين

89
00:30:27.000 --> 00:30:47.000
بل لانه كان ايسر لاستلامه. يعني ايسر له ان يمشي بين الركنين ليستلم الركن اليماني والحجر الاسود وليس ذلك لاجل ان الرمل لا يكون في هذه المنطقة بل الرمل الذي استقر عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم

90
00:30:47.000 --> 00:30:52.186
هو من الركن الى الركن من الحجر الاسود الى الحجر الاسود