﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه. نستمع ان شاء الله تعالى في هذا المجلس الى جملة من الاحاديث النبوية الشريفة

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.300
عما آآ مما يتعلق بباب ازالة النجاسة وبيانها ثم نستمع الى اسئلتكم ان شاء الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله واصحابه

3
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
قال المصنف الامام ابن حجر الشافعي رحمه الله تعالى وعن عمر ابن خالدة رضي الله عنه قال خاطبنا النبي صلى الله عليه وسلم بمنى وهو على راحلته ودعاؤها يسير على كتفي. اخرجه احمد والترمذي وصححه

4
00:01:00.300 --> 00:01:20.050
هذا الحديث من جملة الاحاديث التي ذكرها المصنف رحمه الله في بيان النجاسة واحكامها وهو حديث اخرجه الامام احمد والترمذي من طريق قتادة عن شهر ابن حوشب عن عبد الرحمن ابن غن

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.050
عن عمرو بن خارجة رضي الله تعالى عنه وقد قال عنه الحافظ الترمذي حديث حسن صحيح وفيه اخبر عمرو عن موقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال

6
00:01:40.100 --> 00:01:59.450
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى وهذه الخطبة في حجة الوداع والنبي صلوات الله وسلامه عليه خطب الامة في حجة الوداع في مواقف عديدة خطبهم في عرفة وخطبهم في يوم النحر وخطبهم في ايام التشريق وبين في هذه الخطب

7
00:01:59.850 --> 00:02:13.700
اصولا عامة تجتمع عليها الامة ومنها ما تقدمت الاشارة اليه في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا

8
00:02:13.800 --> 00:02:31.000
وقرر جملة من التقريرات المتعلقة بصلاح الامة عموما وببيان احكام الحج وما يحتاجه الناس على وجه الخصوص يقول رضي الله تعالى عنه خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى اي في منى ومنى

9
00:02:31.550 --> 00:03:00.100
منزل داخل الحرم وهو واد بين جبلين فيه مكث الحجاج في اليوم الثامن وفي يوم النحر وايام التشريق. وهو من شعائر الله وهو من المقامات العظيمة الشريفة الداخلة في قول الله جل وعلا واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى فان قوله واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى يشمل معنيين

10
00:03:00.200 --> 00:03:24.650
في قول المفسرين. المعنى الاول مقامه الذي قام فيه لبناء الكعبة وهو المعروف  مقام ابراهيم القريب من الكعبة وهو الذي قرأ فيه النبي صلى الله عليه وسلم قوله واتخذوا مقام ابراهيم مصلى. والقول الثاني ان مقام ابراهيم هو كل الاماكن التي وقف فيها ابراهيم

11
00:03:24.650 --> 00:03:55.950
عبادة في داخل الحرم وخارجه في الصفا والمروة وفي منى وفي المزدلفة وفي عرفة كلها مقامات قامها ابراهيم عليه السلام تعبدا لله وطلبا العبودية والاجر والثواب في القيام عندها فقوله جل وعلا اتخذوا مقام ابراهيم مصلى يدخل في هذا يدخل في هذا المقام وهو مقام النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

12
00:03:55.950 --> 00:04:14.700
في منى قال رضي الله تعالى عنه وهو على راحلته اي ان خطبة النبي صلى الله عليه وسلم كان فيها قائما على راحلته. والراحلة هي الناقة التي كان صلى الله عليه وسلم يرتحلها

13
00:04:15.600 --> 00:04:37.200
و يستعملها في تنقلاته فالراحلة هي الناقة التي تصلح للركوب والارتحال وقد قام النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم على راحلته في وقوفه بعرفة وكذلك في خطبته وكذلك في منى لما خطب اصحابه

14
00:04:38.400 --> 00:04:54.500
قال رضي الله تعالى عنه ولعابها يسيل على كتفي اللعاب هو ما سال من ماء الفم يسمى لعابا سواء كان ذلك من الادم او من غيره. فكل ما من ماء الفم سمي

15
00:04:54.800 --> 00:05:15.300
لعابا فقول لعابها يسيل على كتفي اي ان ماء فمها يتقاطر على كتفه هذا ما افاده عمرو بن خالد رضي الله تعالى عنه في هذا الحديث الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد الحديث

16
00:05:15.400 --> 00:05:36.050
مشروعية الاخبار بالوقائع التي تترتب عليها الاحكام. وهذا كثير في نقل الصحابة رضي الله تعالى عنهم فانهم ينقلون اخبار النبي صلى الله عليه وسلم والاحوال المرافقة لتلك الاخبار لما فيها من الاحكام

17
00:05:36.050 --> 00:05:55.550
ولما فيها من الفوائد وفيه من الفوائد توثيق المكان عند الخبر اذا دعت الى ذلك حاجة فان عمرو رضي الله تعالى عنه عندما حدث اخبر بمكان خطبة النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:05:55.900 --> 00:06:17.850
وفيه ان الخطب تطلق على كل كلام يجتمع له الناس ولو لم يكن خطبة جمعة وعيد ونحو ذلك ولو كانت من غير صلاة. فتسمى خطبة لانه يخاطب فيها الانسان غيره ويبين لهم فيها ما يحتاجون الى بيانه او يوصل ما يحتاجون الى ايصالها وما يريد ايصاله اليهم

19
00:06:18.300 --> 00:06:41.750
وفيه من الفوائد جواز الخطأ الخطبة على الراحلة وهذا ما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم فان خطبته على الراحلة كان غرضها تبليغ الصوت الى اقصى ما يمكن بخلاف ما اذا خطب وهو على الارض او خطب وهو جالس فان صوته لا يبلغ

20
00:06:41.750 --> 00:07:00.500
المبلغ الذي يبلغه اذا خطب على راحلته وفيه من الفوائد جواز ركوب الراحلة في الخطبة ونحوها لغير الانتقال والارتحال اذا لم يشق عليها فهذا فعله صلوات الله وسلامه عليه مكث على راحلة

21
00:07:00.500 --> 00:07:25.900
في وقوفه بعرفة وكذلك هنا وفي من الفوائد عناية الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم وقيامهم على ما يحقق تبليغه ليه رسالة الله عز وجل فان عمرو قد امسك بخطام ناقته وهو يخطب صلى الله عليه وسلم

22
00:07:26.500 --> 00:07:44.600
وفيه من الفوائد وهذا هو المقصود في هذا الباب طهارة لعابي ما يؤكل لحمه من الحيوان هذا هو المقصود من سياق هذا الحديث في هذا الباب. طهارة ما يؤكل طهارة لعاب ما يؤكل لحمه من الحيوان

23
00:07:45.900 --> 00:08:05.750
وفيه من الفوائد بيان ان اقرار النبي صلى الله عليه وسلم يستفاد منه حكم فان الصحابي لم يقل في ذلك شيئا عن النبي صلى الله عليه وسلم انما كان ذلك في محضره

24
00:08:06.850 --> 00:08:30.400
في مجلسه فاستدل بذلك على حكم وهو طهارة لعاب ما يؤكل لحمه من الحيوان هذه جملة من الفوائد المتصلة باء الحديث وفيه تيقظ الصحابة وحفظهم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:08:31.700 --> 00:08:58.950
وذلك بتوصيف الحال على وجه الكمال لايصال ما نقلوه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قولا وحالا ولم يتكلم عن الخطبة وما جاء فيها تكلم عن الحال التي كان عليها صلوات الله وسلامه عليه. فالصحابة لم يقتصروا فقط على نقل اقواله ولا على نقل نقل اعماله. بل نقلوا

26
00:08:58.950 --> 00:09:19.200
اقواله صلوات الله وسلامه عليه لانه اسوة في ذلك كله. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل البني ثم يخرج الى الصلاة في ذلك الثوب

27
00:09:19.200 --> 00:09:39.050
وانا انظر الى اثر العسر فيه. متفق عليه. وللمسلم لقد كنت اخوكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليصلي في وفي لفظ له لقد كنت احكه يابسا بظفري من ثوبه

28
00:09:39.400 --> 00:10:02.400
هذا الحديث حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فيه بيان جملة من المسائل المسألة الاولى حكم المني من حيث الطهارة والنجاسة ثم حكم ازالته بالتطهير رطبا كان او يابسا هذا ما تضمنه الحديث من مسائل

29
00:10:02.550 --> 00:10:21.400
وقد ذكر المصنف الحديث بروايتين الرواية الاولى ما في الصحيحين وقد اخرجها البخاري من طريق عمرو بن ميمون عن سليمان ابن يسار عن عائشة رضي الله تعالى عنها واما الحديث الاخر

30
00:10:22.300 --> 00:10:38.850
فقد اخرجه مسلم من طريق خالد عن ابي معشر عن ابراهيم النخعي عن علقمة عن الاسود عن عائشة رضي الله تعالى عنها عن عائشة رضي الله تعالى عنها هذا طريق الحديثين اما الحديث الاول

31
00:10:40.100 --> 00:10:55.500
قالت عائشة رضي الله تعالى عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل المني. كان هي في الاصل تدل على فعل ماض ولو لم يتكرر تقول كان في هذا

32
00:10:55.650 --> 00:11:20.700
المكان بناء اي انه كان وزال فلا يدل على الاستمرار ولا على الدوام انما يدل على حدوث امر في الماضي  لا علاقة له بالاستمرار او بعدمه. لكن في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي جملة من الاخبار يذكر ذلك على نحو

33
00:11:20.700 --> 00:11:38.700
الاخبار عن العمل المستمر الدائم الذي لم ينقطع وهذا من جملته وهو في كثير من اخبار الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم يذكرون انه كان يفعل كذا او يقول كذا

34
00:11:39.950 --> 00:12:00.100
فهذا دليل على ديمومة ذلك الفعل واستمراره في الاصل لكن قد يكون هذا منقطعا في بعض الاحيان او غير متصل على وجهه الدواب لكن الذي يحدد هل هو على وجه الدوام او لا؟ ما يمكن ان يأتي من روايات

35
00:12:00.250 --> 00:12:16.150
فقولها رضي الله تعالى عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل المني يدل على دوام هذا الفعل وقوله وقولها رضي الله تعالى عنها يغسل المني اي يصب عليه الماء والمني

36
00:12:16.250 --> 00:12:41.100
هو الماء الذي خلق منه البشر وهو ما يخرج عند اشتداد الشهوة ويحصل بخروجه انقظاؤها حتى تفرق بين المني وبين المذي وهو قريب من المني حيث انه يخرج عند الشهوة لكن يختلف عنه في

37
00:12:41.900 --> 00:13:05.900
صفته وفي وقت خروجه فالمذي يخرج عند اشتداد الشهوة واما المني فيخرج عند اشتدادها وانقظائها ويحصل بخروجه قضاء الوتر كما انه يخرج دافقا كما قال الله تعالى في سورة الطارق

38
00:13:06.950 --> 00:13:27.300
فلينظر الانسان مما خلق؟ خلق من ماء دافق. فهذا وصف ملازم للمني الذي خلق منه الانسان يخرج من بين الصلب والترائب فقولها رضي الله تعالى عنه يغسل المني اي يزيله من بدنه

39
00:13:27.750 --> 00:13:50.350
او ثوبه صلى الله عليه وسلم والغسل الاصل في فيه اذا اطلق انه يستعمل فيه الماء فلا حاجة ان يقال بماذا كان يغسل؟ لان الاصل في الغسل الماء قالت رضي الله تعالى عنها ثم يخرج الى الصلاة

40
00:13:50.800 --> 00:14:09.550
ثم يخرج الى الصلاة اي انه بعد غسله صلوات الله وسلامه عليه المنية يخرج الى الصلاة اي الى الصلاة المكتوبة فيما يظهر لانها هي التي يخرج لها في الغالب فالصلاة هنا المقصود بها المكتوبات

41
00:14:10.150 --> 00:14:28.950
قال في ذلك الثوب اي الذي اصابه مني وغسله صلى الله عليه وسلم والثوب هنا هو كل ما يلبسه الانسان سواء كان قميصا او كان ازارا او كان غيره من الالبسة

42
00:14:29.200 --> 00:14:47.350
لكن يطلق الثوب في بعض الاصطلاح على القمص والصواب في اطلاق الثوب انه صادق على كل ما يلبسه الانسان من اللباس سواء كان قميصا او كان ازارا او رداء او غير ذلك مما يلبس

43
00:14:47.750 --> 00:15:06.300
قال قالت رضي الله تعالى عنها وانا انظر الى اثر الغسل فيه اي اثر الماء الذي غسل به الثوب. وانا انظر الى اثر اي ما بقي من الماء في ثوبه صلوات الله وسلامه عليه بعد غسله

44
00:15:08.400 --> 00:15:28.700
واما الرواية الثانية قال رحمه الله ولمسلم قالت عائشة لقد كنت افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا لقد كنت تقول لقد كنت افركه في الحديث الاول الذي كان يغسل هو النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:15:28.900 --> 00:15:45.200
وفي الحديث الثاني اخبرت عائشة عن فعلها انها كانت تتركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه وفي لفظ له حتى يتبين الفرق يمكن ان يكون مع الغسل

46
00:15:45.250 --> 00:16:03.950
ويمكن ان يكون بغير غسل. فالفرك هو ظم الثوب بعضه الى بعض مع المبالغة في تنقيته ضم الثوب وحكوا بعضه ببعض مبالغة في تنقيته وهذا يستعمل في الغسل ويستعمل في غيره

47
00:16:04.800 --> 00:16:29.100
فقولها لقد كنت افركه يحتمل انه انها كانت تغسله ومبالغة في تطييب ثوبه صلى الله عليه وسلم كانت تضم بعضه الى بعض وتحك بعضه ببعض اي ثوبه اه تحك ثوبه بعض ثوبه ببعض ثوبه ليزول ما علق فيه. كنت افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا

48
00:16:29.550 --> 00:16:46.550
فيصلي فيه اي فيصلي فيه ما كتب الله له من الصلاة سواء كانت مفروضة او كانت نافلة وفي لفظ الله اي في بعظ الفاظ حديث عائشة عند الامام مسلم لقد كنت احكه

49
00:16:46.700 --> 00:17:11.050
يابسا بظفري من ثوبه احكه يابسا اي ان المنية قد يبس في ثوبه صلوات الله وسلامه عليه فكانت تحكه مبالغة في ازالته دون ان تستعمل الماء بظفرها ولذلك قالت لقد كنت احكه يابسا بظفري

50
00:17:11.100 --> 00:17:34.150
من ثوبه صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذان الحديثان الشريفان فيهما جملة من الفوائد من فوائد الحديث تواضع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهذا ظاهر في الروايات كلها

51
00:17:34.650 --> 00:17:57.950
فانه لم يكن صلوات الله وسلامه عليه عاليا في الخلق بل كان متواضعا فيلبس ثوبا عليه اثر الغسل ويلبس ثوبا ازيل ما فيه مما علق فيه بالحك في الظفر هذا من جهة ومن جهة اخرى

52
00:17:58.000 --> 00:18:15.450
انه كان يباشر تطييب ثيابه بنفسه صلوات الله وسلامه عليه حيث قالت كان يغسل المني من ثوبه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل المنية من ثوبه فيخرج الى الصلاة

53
00:18:15.600 --> 00:18:45.400
وهذا من تواضعه ان كان في خدمة نفسه صلوات الله وسلامه عليه. لا يترفع عن تطييب ثيابه وتطهيرها وفيه من الفوائد استعمال الماء في الغسل فيما اذا كان ذلك يحصل به التطهير

54
00:18:45.700 --> 00:19:09.900
والاقتصاد على الغسل دون فرك ودون حك لانها في الحديث الاول ذكرت الغسل ولم تذكر فركا ولا حكا ولهذا حمل بعض اهل العلم ذلك على انه كان رطبا والرطب لا يحتاج الى هذه المعالجة من الحك و

55
00:19:10.850 --> 00:19:38.900
الفرق بسهولة ازالته وفيه من الفوائد ان ازالة القدر لا يحتاج الى تكرار الغسل فانها لم تذكر عددا بل قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل المنية من ثوبه ولم تذكر مرة او مرتين او ثلاثا لم تذكر عددا فدل ذلك على ان المقصود يحصل

56
00:19:40.250 --> 00:19:59.050
ولو بغسلة واحدة اذا زال ما اراد ازالته مما يعلق بثوبه وفيه من الفوائد التهيؤ للصلاة وانه ينبغي للانسان ان يعتني بثوبه اذا جاء يصلي فيزيل ما فيه من قدر

57
00:19:59.350 --> 00:20:20.700
سواء قيل بنجاسة المني او بعدم نجاسته ان كان نجسا فيجب ازالته وان كان غير نجس كما سنشير الى الخلاف بعد قليل فانه ينبغي ان يطهر الثوب عن الاقذار  وهذا فيه بيان اهمية الصلاة وان المؤمن يتهيأ لها وهذا يصدق

58
00:20:20.950 --> 00:20:35.350
قول الله جل وعلا يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد فهذا من اخذ الزينة ان يزيل الانسان من ثوبه كل ما يعلق به من الاقذار وفيه من الفوائد

59
00:20:36.700 --> 00:21:00.150
قلة ذات يد النبي صلى الله عليه وسلم وعدم توسعه في امور الدنيا فانه كان يغسل الثوب الذي اصابه ويخرج الصلاة فيه فلو كان عنده ثياب كثيرة لم احتاج الى هذا لكن ثيابه كانت

60
00:21:00.550 --> 00:21:20.150
قليلة صلوات الله وسلامه عليه بقدر ما تحصل به كفايته وهو سيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه وهو اطيب الناس بابي هو هو وامي صلوات الله وسلامه عليه ولم ينقصها ذلك بل زاده رفعة في الدنيا والاخرة

61
00:21:22.350 --> 00:21:40.900
وفيه من الفوائد ان اثر الغسل في الثياب لا يؤثر باخذ الزينة المطلوبة للصلاة. اذا كان ذلك هو المقدور فانه كان يخرج صلوات الله وسلامه عليه بثوب فيه اثر الغسل

62
00:21:41.600 --> 00:21:57.100
ولم ينافي ذلك ما امر الله تعالى به المؤمنين من اخذ الزينة للصلاة في قوله يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. فان المقصود التزين للصلاة سواء كانت ذلك في المساجد المبنية او حيثما تيسر

63
00:21:57.100 --> 00:22:20.500
الانسان ان يصلي في الارض كلها مسجد كما قال صلوات الله وسلامه عليه جعلت فيها الارض مسجدا وطهورا وفيه من الفوائد ان المبالغة في الغسل مشروعة اذا اقتضى ذلك مصلحة كانت رضي الله تعالى عنها تفركه من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم فركا

64
00:22:21.400 --> 00:22:36.550
وهذا من شدة عنايتها في تطييب ثوبه لكن الغسل كاف بدليل الحديث المتقدم الذي فيه حكاية ايش فعل النبي صلى الله عليه وسلم وانه غسله كان يغسله ولم تذكر فركا

65
00:22:37.700 --> 00:23:02.850
وفيه من الفوائد خدمة المرأة زوجها وان ذلك من حسن العشرة فان عائشة خدمت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وحكت خدمته في هذه الامور الخاصة فدل ذلك على ان ذلك مما تباشره المرأة

66
00:23:03.350 --> 00:23:19.900
بعيدا عن الخلاف هل خدمة المرأة زوجها واجب او ليس واجبا فان هذا مما اختلف فيه العلماء والصحيح من القولين ان ذلك يختلف باختلاف المعروف فان الله تعالى قد امر

67
00:23:21.000 --> 00:23:48.600
فيما يتعلق بعشرة الزوجين في العشرة بالمعروف فقال وعاشروهن بالمعروف وهذا يختلف باختلاف النساء او باختلاف البلدان وباختلاف الناس من حيث الغنى والفقر ثمة معايير كثيرة يختلف بها. فان كان العرف ان المرأة تخدم زوجها كان ذلك لازما لها لان ذلك من العشرة بالمعروف

68
00:23:49.200 --> 00:24:17.050
وفيه من الفوائد ان ما يبس من الاقذار يبالغ في تنقيته بالحك لان ذلك ادعى لازالة ما علق في الثياب مما يستقذر هذه جملة من الفوائد المتعلقة بهذا الحديث ومن المسائل المتصلة بهذا الحديث اختلاف العلماء في

69
00:24:18.800 --> 00:24:44.800
حكم المني من حيث الطهارة والنجاسة وقد اختلفوا بناء على هذين الحديثين ولهم فيه قولان القول الاول ان المني نجس والى هذا ذهب فقهاء الحنفية مالكية واستدلوا لهذا بقول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل المني من ثوبه

70
00:24:44.900 --> 00:25:01.100
وبقوله لقد وبقولها لقد كنت افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا واجابوا عن رواية لقد كنت احكه يابسا بان هذا لا يمنع ان تكون قد استعملت معه ماء

71
00:25:01.300 --> 00:25:25.300
وانما الحد بالظفر مبالغة في الازالة واما القول الثاني في المسألة فهو مذهب الشافعية والحنابلة فذهبوا الى ان المنية طاهر وليس نجسا لكنه من المستقذرات التي يطيب منها الثوب ولا يلزم ان يكون ذلك

72
00:25:25.900 --> 00:25:51.300
دالا على نجاسته قالوا غسله صلى الله عليه وسلم له وفركه هو من باب التطييب والثوب يطيب من النجاسة ومن الاوساخ فليس كل ما تطيب منه الثياب النجاسات فالثوب اذا اصابه عرق طيب واذا اصابه قذر من من اوساخ العمل طيب وغسل وليس هذا دليلا على نجاسة

73
00:25:51.300 --> 00:26:10.800
ولا على نجاسة ما علق به من الاوساخ التي بسبب المهنة والعمل فالغسل ليس دليلا على النجاسة واستدلوا لتأكيد هذا المعنى انه لم يأتي دليل على نجاسة المليء حتى يقال بنجاسته

74
00:26:11.150 --> 00:26:36.550
وهو اصل خلق الانسان وهذا يدل على طيبة وطهارته  استدلوا ايضا بقولها في رواية مسلم لقد كنت افركه يابسا ومعلوم ان الثوب اذا علق به يابس فمهما حك بالظفر فسيبقى

75
00:26:36.950 --> 00:26:55.950
شيء في الثوب فاذا كان سيبقى شيء في الثوب لم تذكر انها غسلته فانه دليل على طهارته لان الحك لا يستوعب الازالة او لا يستقصي الازالة انما هو تطييب وتطهير

76
00:26:58.350 --> 00:27:19.050
والراجح من هذين القولين هو القول الثاني وهو ان المني ليس نجسا فلا يجب اه تطهير الثياب منه لاجل الصلاة لكنه يطيب تطيب الثياب منه والفرش انفة من القدر وليس لاجل النجاسة

77
00:27:19.550 --> 00:27:40.400
ومما يدل على طهارته ان النبي صلى الله عليه وسلم بصق في يده وقال وحرك باصبعه وقال بمثل هذا خلق الانسان. يشبه هذا الذي صوره لهم ببيان حقارة ما خلق منه الانسان

78
00:27:40.550 --> 00:28:07.750
ولو كان نجسا لما شبه النخامة علمني فالنخامة طاهرة بالاتفاق او الريق طاهر بالاتفاق ولكن المني مختلف فيه فتشبيهه به يدل على انه مثله في الحكم. هذا الراجح في هذه المسألة وعليه فانه ينبغي التنزه

79
00:28:07.750 --> 00:28:27.500
من هذا في الثياب والفرش لكن ذلك على وجه الاستحباب والندب لا على وجه الوجوب والله تعالى اعلم. هذا ما يتصل هذا الحديث في آآ فيما يتعلق بالفوائد الحديث الذي يليه

80
00:28:28.050 --> 00:28:41.200
سؤالك اي مستقبل اكتب سؤالك ولا نجيب عليك ان شاء الله قليلا طيب بعد قليل نسمع الاسئلة. عن ابي السبع رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يغسل منه الجارية ويرش من بول

81
00:28:41.200 --> 00:29:05.400
اخرجه ابو داوود والنسائي وصححه الحاكم هذا الحديث حديث ابي السمح رضي الله تعالى عنه في حكم بول الغلام والجارية من حيث التطهير اخرجه ابو داوود والنسائي من طريق يحيى بن الوليد عن محل بن خليفة

82
00:29:05.600 --> 00:29:24.650
عن ابي السمح وابو السمح ليس له في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الا هذا الحديث وهو خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه اياد وقد جاء معنى هذا الحديث عن جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم جاء عن علي

83
00:29:24.700 --> 00:29:41.700
ابن ابي طالب وجاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها وجاء ايضا عن ام الفضل لبابة بنت الحارث رضي الله تعالى عنها فجاء معناه عن جملة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:29:42.550 --> 00:30:06.100
فالحديث من حيث اسناده اسناده صحيح وقد شهد له عزز معناه ما جاء من احاديث من احاديث كثيرة حول هذا الموضوع قال ابو السمح نقل المصنف رحمه الله عن ابي السمح اياد رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية

85
00:30:06.100 --> 00:30:29.300
ويرش من بول الغلام. ثمة اتفاق لا خلاف بين العلماء في ان البول نجس وانه يجب توقيه والتطهر منه و الاستبراء من ان يصيب الثياب او الابدان او المواضع التي يصلى فيها

86
00:30:30.550 --> 00:30:50.200
ودليل نجاسته احاديث غير الاجماع نصوص عديدة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا فكان يمشي بالنميمة واما الاخر فكان لا يستتر من البول. فالادلة في هذا كثيرة

87
00:30:50.400 --> 00:31:20.250
يستثنى من البول بول الغلام بشروط وقيود سيأتي بيانها وايضاحها هذا الحديث يبين ما يستثنى من البول فذكر بول صنفين من الصغار الجارية والغلام الجارية وصف يصدق على الفتاة منذ

88
00:31:21.900 --> 00:31:45.550
ولادتها الى بلوغها والغلام وصف يصدق على الذكر المولود من ولادته الى بلوغه فبعد البلوغ لا يسمى غلاما يسمى رجلا فقولها يغسل قولها قوله رضي الله تعالى عنه يغسل من بول من اي بسبب

89
00:31:46.600 --> 00:32:13.350
لاجل بول الجارية اي ما الماء الذي يخرج من قبل الجارية. سواء كانت صغيرة لم تأكل الطعام او كانت قد مضى فيها الزمن وتجاوزت حد الصغر في السنتين الاولى الاولتين

90
00:32:14.000 --> 00:32:36.600
ويرش من بول الغلام اي يكتفى في تطهير بول الغلام ان يرش ان يرش بمعنى ان يصب عليه من الماء القدر الذي يرطب المكان دون ان يقطر منه شيء. هذا الفرق بين الغسل والرش. الغسل صب الماء

91
00:32:37.200 --> 00:33:04.650
بحيث يقطر من المغسول. واما الرش فهو صب ماء يستوعب المكان لكن لا يقطر منه شيء ويسمى نضحا فانه يطلق على الرش الذي  يشبع فيه المكان بالماء دون ان يقطر منه

92
00:33:04.750 --> 00:33:22.700
يطلق عليه النبح ويطلق عليه الرش فقوله ويرش من بول الغلام ان يكتفى في التطهير في بول الغلام بان يرش فيصب عليه من الماء او يبلغه ماء يستوعبه دون ان يقطر منه

93
00:33:23.850 --> 00:33:39.950
وهذا الحكم الذي افاده الحديث جاء عن علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه انه قال صلى الله عليه وسلم في الرظيع هناك قال يرش من بول الغلام ولم يبين

94
00:33:40.000 --> 00:34:02.050
الحد لكن جاء بيان ذلك في احاديث اخرى في حديث علي رضي الله تعالى عنه انه قال صلى الله عليه وسلم في الرظيع ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية وقد قال قتادة في بيان هذا الحديث قال هذا اذا لم يطعم الطعام فان طعما

95
00:34:02.750 --> 00:34:26.050
غسل جميعا فهذه الرواية بينت الحد الذي يستعمل فيه الرش في تطهير بول الغلام وهو الى حد الاكتفاء اي الى حد الطعام الى القدر الذي يفطم فيه الانسان ويصبح غالب

96
00:34:26.200 --> 00:34:52.500
اكله الطعام من غير الحليب وهذا في حدود السنتين لقوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لكن قد ينقص وقد يزيد فيرش من بول الغلام ما الحد الذي تؤخذ فيه هذه الرخصة الحد هو ان يبلغ قدرا يكتفي فيه بالطعام غير الحليب

97
00:34:52.700 --> 00:35:06.000
اما اذا كان قوام طعامه الحليب فهو مما جرى في هذا الحكم الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي السمح يغسل من بول الجارية ويرش من بول

98
00:35:06.000 --> 00:35:24.450
الغلام وفي حديث علي ينضح بول الغلام ويرش بول الجارية  قد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانه كان يؤتى بالصبيان صلى الله عليه وسلم فيدعو لهم

99
00:35:24.750 --> 00:35:45.900
تجيء مرة بغلام فبال على ثوبه صلوات الله وسلامه عليه فدعا بماء واتبعه اياه هذا الحديث في الصحيحين وهو يبين المطلوب من النبح هو ان يصب الماء على موضع البول دون

100
00:35:47.900 --> 00:36:10.800
انتظاري قطر او ترك او ما الى ذلك يكفي ان يصب على الموضع الذي اصابه البول الماء. ولذلك قال فاتبعه اياه اي اتبع البول الماء الذي يطهر به واتبعه نضحا او رشا او صبا لكنه ليس غسلا

101
00:36:12.000 --> 00:36:32.500
هذا ما افاده هذا ما في الحديث من معنى واما فوائد هذا الحديث الحديث في جملة من الفوائد الفائدة الاولى التفريق بين الجارية والغلام في البول من حيث الطهارة فطهارة فبول الغلام نجاسة مخففة

102
00:36:32.750 --> 00:36:54.000
واما بول الجارية فهو كسائر الابوال نجاسة مغلظة لا بد فيها من غسل الثاني ان بول الغلام اذا لم يطعم الطعام يكفي فيه النظح والرش يكفي فيه النظح والرش ولا يجب استيعابه بالغسل

103
00:36:56.100 --> 00:37:25.750
ولا فرق في ذلك ان يصيب البول البدن او الثوب او الارض وفيه من الفوائد مراعاة الشريعة للفرق بين الجنسين فهذا من المواضع التي فرقت الشريعة فيها بين الانثى والذكر

104
00:37:26.800 --> 00:37:51.000
وقد تطلب العلماء رحمهم الله لهذا التفريق علة فذكروا جملة من العلل الله اعلم  ايها المطابق للواقع ذكر ابن القيم رحمه الله ان سبب التخفيف في بول الغلام كثرة حمله بخلاف الجارية

105
00:37:51.200 --> 00:38:19.500
هكذا قيل وهذا في الحقيقة غير مضطرد لان مسألة الحمل تختلف والجميع يحتاج الى حمل لصغره ذكرا كان او انثى لكن قالوا كثرة حمل الرجال والنساء للذكر فكان هذا مما تعم به البلوى فيحتاج الى تخفيف فرش في بول الغلام والجارية التي لا تحمل كثيرا

106
00:38:19.600 --> 00:38:42.900
لا يرش وقيل في الفرق ان بول الجارية يتركز في مكان واحد واما بول الغلام فينتشر وقيل ايضا في الفرق ان مركبات بول الجارية اغلب نجاسة من مركبات بول الغلام. والله اعلم

107
00:38:43.000 --> 00:39:04.350
حكم احكام شريعته واسرار شرائعه لكن هذا حكم ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق فالله اعلم بعلة الحكم وانما ذكرنا ذلك لا لتوقف العمل بالحكم عليه انما لبيان ما قاله اهل العلم رحمهم الله في علة

108
00:39:04.350 --> 00:39:31.800
الحكم وخلاصة الذي يفيده الحديث التفريق بين بول الغلام وبول الجارية في التطهير وان بول الغلام نجاسة مخففة  من قال بان ذلك لكثرة حمله قالوا ان ما كان من النجاسات يصعب توقيه والتحرز منه

109
00:39:31.800 --> 00:39:43.000
فان الشريعة تخفف في طلب تطهيره كالمذي فان علي ابن ابي طالب رضي فان علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه شكى الى النبي صلى الله عليه وسلم كثرة النبي

110
00:39:45.200 --> 00:40:09.950
امر النبي صلى الله عليه وسلم بان ينضح فرجه وان يتوضأ ولم يأمر بالغسل وذلك ان المني عند المذى يعامل معاملة بول الغلام بانه يكفي في تطهيره النبح ولا يجب فيه الاستيعاب وسيأتي تفصيل ذلك ان شاء الله في موضعه

111
00:40:10.100 --> 00:40:10.800
نعم