﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
القاعدة الحادية والاربعون يرشد الله عباده في كتابه من جهة العمل الى قصر نظرهم من الحالة الحاضرة التي هم فيها. ومن جهة الترغيب فيه والترهيب من ضده. الى ما يترتب عليه من

2
00:00:20.550 --> 00:00:49.050
المصالح ومن جهة النعم بالنظر الى ضدها. وهذه القاعدة هي فائدة مستقراه من طريق القرآن في هذه الامور. اما من جهة العمل فالقرآن يحث على قصر عاء النظر في الوقت الحاضر. واما من جهة الحث والترغيب

3
00:00:49.200 --> 00:01:09.200
والترهيب مما يضر فانه يذكر العواقب في الدنيا والاخرة. واما من جهة النعم التي يعيشها الانسان فانه يذكر بها من جهة النظر الى ضدها. فعندها ثلاثة امور بين المؤلف رحمه الله

4
00:01:09.200 --> 00:01:35.650
طريق القرآن فيها الامر الاول العمل. الامر الثاني طريق القرآن في الترغيب والترهيب. الامر الثالث طريق القرآن في التبكير بالنعم ننظر الى ما ذكره رحمه الله في هذه القاعدة وهذه القاعدة وهذه القاعدة الجميلة دل عليها القرآن في ايات عديدة وهي من اعظم ما يدل على

5
00:01:35.650 --> 00:01:55.650
الله ومن اعظم ما يرقي العاملين الى خير ديني ودنيوي. فان العامل اذا كان مشتغلا عمله الذي هو وظيفة وقته فان قصر فكره وظاهره وباطنه عليه نجح وتم بحسب حاله

6
00:01:55.650 --> 00:02:25.650
وان بررة شوقت نفسه الى اعمال اخرى لم يحن وقتها بعد فترة عزيمته وانحلت همته وصار نظره الى الاعمال الاخرى ينقص من اتقان عمله الحاضر وجمع الهمة عليه. ثم اذا جاءت وظيفة العمل الاخر جاءه وقد ضعفت همته وقل نشاطه. وربما كان الثاني متوقفا

7
00:02:25.650 --> 00:02:45.650
الاول في حصوله او تكميله فيفوت الاول والثاني. بخلاف من جمع قلبه وقال به وصار القيام وصار همه القيامة وصار اكبره. وصار اكبر همه القيام بعمله الذي هو وظيفة وقته

8
00:02:45.650 --> 00:03:15.650
فانه اذا جاء العمل الثاني فاذا هو قد استعد له بقوة ونشاط وتلقاه بشوق وصار قيامه بالاول معونة على قيامه بالثاني. ومن هذا قوله تعالى بهذا المعنى المتر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فلما كتب

9
00:03:15.650 --> 00:03:45.650
عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية. فانظر كيف حالهم الاولى وامنيتهم وهم مأمورون بكف الايدي. فلما جاء العمل الثاني ضعفوا كل الضعف عنه ونظير هذا ما عاتب الله به اهل احد اهل احد في قوله ولقد كنتم تمنون الموت من قبل

10
00:03:45.650 --> 00:04:05.650
لان تلقاه فقد رأيتموه وانتم تنظرون. وقد كشف هذا المعنى كل الكشف قوله تعالى ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم. ولو انهم

11
00:04:05.650 --> 00:04:35.650
فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. لان فيه تكميلا للعمل الاول وتثبيتا من الله وتمرنا على العمل الثاني. ونظيره قوله تعالى ومنهم من عاهد الله ولئن اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به

12
00:04:35.650 --> 00:05:05.650
وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم. الاية فالله ارشد العباد ان يكونوا ابناء وقتهم وان يقوموا بالعمل الحاضر ووظيفته. ثم اذا جاء العمل الاخر صار وظيفة ذلك صار وظيفة ذلك الوقت واجتمعت تلك الهمة والعزيمة عليه. وصار القيام بالعمل الاول معينا

13
00:05:05.650 --> 00:05:25.650
على الثاني وهذا المعنى في القرآن كثير. هذا الكلام مهم جدا ويحتاجه كثير من الناس لا سيما في هذه الاوقات التي يتعلق قلوب كثير من الناس بالاماني. فيمني نفسه بامور كثيرة

14
00:05:25.650 --> 00:05:45.650
ويشتغل بهذه الاماني التي يربط بها قلبه ويعلق بها فؤاده عن العمل النافع في الوقت الحاضر والله جل وعلا قد ملأ وقت العبد بما شرعه من الشرائع. فكل وقت من الاوقات

15
00:05:45.650 --> 00:06:15.650
فيه من الوظيفة والعبادة ما يشعر الانسان. فاذا اشتغل الانسان بهذه الوظيفة اتقانا وفعلا فانه قام بما وجب عليه واعانه ذلك على استقبال العمل الاخر بهمة اما اذا غفل عن ذلك بالتطلع للمستقبل المقعد عن العمل الحاضر

16
00:06:15.650 --> 00:06:43.550
ان ذلك من اعظم اسباب فساد الحاضر وضعف في المستقبل فانه فان الانسان قلبه لا يمكن ان يمتلئ بشيئين على درجة واحدة قال الله جل وعلا في ذلك ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه فلا يمكن ان يشتغل اشتغالا

17
00:06:43.550 --> 00:07:13.550
تاما في العمل الحاضر مع اشتغاله بالعمل المستقبل. بل لابد ان يفرغ فؤاده ويملأ قلبه بالعمل الحاضر ثم اذا جاء العمل المستقبل اشتغل به. وهذه مسألة مهمة للغاية قد ذكر المؤلف رحمه الله لذلك امثلة في من خالف العمل بهذه القاعدة فقال

18
00:07:13.550 --> 00:07:33.550
ومن هذا قوله تعالى مصرحا بهذا المعنى الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم. الم ترى هذه الصيغة من صيغ التعجيب افهام هنا للتعجيب يعجب النص من حال هؤلاء. الذين قيل لهم كفوا ايديكم. والامر

19
00:07:33.550 --> 00:07:53.550
اليد اي الامتناع من القتال. كما قال تعالى هو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة. المقصود انه سبحانه وتعالى منعهم القتال. واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. امرهم بامرين. ان يشتغلوا بهم

20
00:07:53.550 --> 00:08:13.550
وهما اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. وذلك ان اقواما كانوا قد تشوفت لقتال الكفار قبل ان يفرضه الله سبحانه وتعالى. وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يأذن له في قتال المشركين

21
00:08:13.550 --> 00:08:38.700
وكان صلى الله عليه وسلم يمنعهم من ذلك لانه لم يؤذن له بعد. ولم يفرض عليه القتال ووجههم النص الى القيام بعملين عظيمين مهمين لهما اثر بالغ في صلاح القلب واستقامة الحال وثبات الايمان وهما اقامة الصلاة وايتاء الزكاة

22
00:08:38.700 --> 00:09:09.000
فلما كتب عليهم القتال هؤلاء الذين تشوفت نفوسهم وتعلقت بالجهاد لما كتب عليهم القتال لما فرض في وقته اذا فريق منهم يخشون الناس. اذا هنا الفجائية وكأن الامر وقع على خلاف ما هو متوقع فان المتوقع ان يبادر هؤلاء الى

23
00:09:09.000 --> 00:09:29.000
ما طلبوه لكن كان الامر كما قال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية. اي انهم جبنوا على القتال بل اقترحوا على الله عز وجل وعلى رسوله تأخير القتال فقالوا في بقية

24
00:09:29.000 --> 00:09:49.000
اية لولا اخرتنا الى اجل قريب. فطلب التأخير تأخير فرض القتال بعد ان كانوا قد استعجلوه وهذا ثمرة الاستعجال. استعجال ما لم يفرغ. وقد قال اهل العلم انه في الغالب

25
00:09:49.000 --> 00:10:09.000
ان الذي يسلك هذا المسلك وهو استعجال الامور قبل وقوعها وقبل اوانها يحرم الخير ولا يوفق الى الصواب. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تمنوا لقاء العدو. ولكن

26
00:10:09.000 --> 00:10:29.000
اذا لقيتموه فاثبتوا لان التمني هو اشتغال في مستقبل وهذا الاشتغال قد يشغله عن فرض الوقت كما انه ولا يعلم عن حاله اذا جد الجد هل يثبت او لا؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم نظير هذا ايضا يا عبد الرحمن لا تسأل الامارة

27
00:10:29.000 --> 00:10:49.000
فانك ان اعطيتها عن مسألة وكلت اليه. وان اعطيتها من غير مسألة اعنت عليها. فينبغي للمؤمن الا يعرض نفسه لمواطن الفتن بل يستعين الله عز وجل على العمل الحاضر. ثم اذا جاء الامر

28
00:10:49.000 --> 00:11:19.000
وتعين عليه ما يكره فليستأذن الله عز وجل. والغالب انه معان لانه لم يشتغل الا بفرض الوقت ثم بعد ذلك لما اتاه ما يشق عليه كان اشتغاله بالعمل الماظي عونا له على مقابلة العمل الحاظر. وهذا امر يغفل عنه كثير من

29
00:11:19.000 --> 00:11:40.300
ناس ثم مثل ايضا بمثال اخر فقال ونظير هذا ما عاتب الله به اهل بدء اهل احد في قوله ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون. هؤلاء جماعة من الصحابة لم يدركوا بدرا. فاتهم

30
00:11:40.300 --> 00:12:00.300
القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقعة بدر. تحسروا وندموا وقالوا لئن شهدنا مشهدا لنرينا الله ما نصنع او ليرين الله ما نصنع. ثم كان الامر ان جاء الله عز وجل بالمشركين في غزوة احد

31
00:12:00.300 --> 00:12:18.750
وانكسر اهل الاسلام بعد ظهورهم. وقتل منهم من قتل حتى اشيع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات فما كان من الصحابة او من بعضهم ما كان من بعض الصحابة الا ان ترك القتال

32
00:12:18.850 --> 00:12:38.850
فقال الله جل وعلا ولقد كنتم تمنون الموتى من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون. اي رأيتم الموت وانتم تنظرون وذلك بما حصل في احد من القتل والهزيمة. فينبغي للمؤمن ان يعزم على الخير

33
00:12:38.850 --> 00:12:58.850
لكن لا يشتغل بالعزائم عن الاعمال. يصدق الله في الواقع وفي الحاضر واذا صدق الله في الواقع والحاضر يصدقه الله في المستقبل لكن ان يعلق قلبه بالمستقبل او بالعمل الذي لم يتح له ويترك اشتغاله بالعمل الحاضر هذا من اسباب الخذلان

34
00:12:58.850 --> 00:13:18.850
في كثير من من الاحيان نعم. ثم قال وقد كشف الله وقد كشف هذا المعنى كل الكشف قوله تعالى ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه. الا قليل منهم. ثم قال وهذا موضع الشاهد

35
00:13:18.850 --> 00:13:38.850
ولو انهم فعلوا ما يوعظون به. اي ما يذكرون به من ترك من ترك المنكرات وفعل الواجبات. لكان خيرا لهم واشد تثبيتا اي لكان خيرا لهم لانه اداء لما افترض لانه اداء لما افترض عليهم واشد تثبيت

36
00:13:38.850 --> 00:13:58.000
اي سبب من اسباب الثبات في العمل المستقبلي. لان الطاعات تكسب الانسان ثباتا على الحق. ورسوخا فيه كل صدقة من قول او كل نافلة او واجب من قول او عمل من اسباب الثبات على الحق

37
00:13:58.050 --> 00:14:18.050
وهذا ينبغي للمؤمن ان يشغل نفسه به وهو ان يشتغل بالامر الحاضر ويترك التعلق بالمستقبل. فقد يأتي المستقبل انت غير موجود او وانت غير موجود فلا تعلق نفسك بالاماني فالاماني رؤوس اموال من؟ المفاليس

38
00:14:18.050 --> 00:14:38.050
بل علق نفسك بفريضة الوقت الذي انت فيه. ولا يعني هذا الا يخطط المؤمن ولا ينظر للمستقبل. لا النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخر طعام اهله لسنة. وكان صلى الله عليه وسلم ينظر في امر المؤمنين. واهل الاسلام

39
00:14:38.050 --> 00:14:58.050
في الوقت الحاضر وفي الوقت المستقبل لكن لا يشتغل بالنظر في المستقبل على العمل الحاضر هذا هو الذي يرشد كتاب الله عز وجل كما مر معنا في الايات السابقة. نعم. اذا انتهى القسم الاول وهو

40
00:14:58.050 --> 00:15:28.050
ارشاد الله عبادة في كتابه من جهة العمل الى قصر نظرهم الى الحالة الحاضرة التي هم فيها. نعم واما الامور المتأخرة المصالح والخيرات. وهذا كالترغيب المتنوع من الله على اعمال الخير. والترهيب من افعال

41
00:15:28.050 --> 00:15:48.050
بذكر عقوباتها وثمراتها الذميمة. فاعرف الفرق بين النظر الى العمل الاخر الذي لم يجيء وقته وبين النظر الى ثواب العمل الحاضر الذي كلما فترت همة صاحبه زاد وهن وكلما اتسع امله

42
00:15:48.050 --> 00:16:08.050
فيما يترتب عليه من الخيرات استجد نشاطه وقوي عليه وهانت عليه مشقته كما قال تعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون. وترجون من الله ما لا يرجون. وان الله

43
00:16:08.050 --> 00:16:28.050
سبحانه وتعالى ذكر المؤمنين في هذه الاية بعد ان امرهم بعدم الوهن فقال ولا تهنوا في ابتغاء القوم اي في طلب اعداء الله ورسوله لا تهنوا بقلوبكم ولا باعمالكم. امرهم بهذا الامر ثم ذكرهم بامر

44
00:16:28.050 --> 00:16:58.050
مهم يشحذ هممهم على العمل الحاضر. والامر القائم وهو انه قال ان تكونوا تألمون اي يصيبكم الالم فانهم يألمون كما تألمون. يعني يصيبهم الالم كما يصيبكم. لكن هناك فارق بين الالمين وهو قوله تعالى وترجون من الله ما لا يرجون. وهذا من فضل الله عز وجل على اهل الاسلام. انهم يرجون

45
00:16:58.050 --> 00:17:18.050
ما لا يرجو خصومهم فان خصومهم انما يرجون عزا في الدنيا وهي لا تستقر. متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى. حتى لو تحصل وتحقق العز فهو قليل. ولكن اهل الاسلام الذين

46
00:17:18.050 --> 00:17:38.050
نهاهم الله عن الوهن في ابتغاء القوم يرجون نصر الدنيا لان الله قال لاغلبن انا ورسلي وهذا ثابت للرسل واتباعهم ويرجون جنة عرضها السماوات والارض. فهم يرقبون احدى الحسنيين. اما

47
00:17:38.050 --> 00:17:58.050
النصر والظفر في الدنيا واما الشهادة التي يحصل بها عز الاخرة. وفوز الاخرة. فذكر الله النظر الى المستقبل ليحثهم على اي شيء على القيام بالعمل الحاضر. وهذا يؤكد على ما ذكره المؤلف رحمه

48
00:17:58.050 --> 00:18:18.050
في اول الامر من انه ينبغي للمؤمن ان يشغل نفسه بالاشتغال في العمل الحاضر والا يكلف نفسه الاشتغال بالمستقبل المستقبل غيب ما تدري تدركها او لا تدركه اشتغل باصلاح حالك ووقتك وعملك في وقتك الحاضر اما المستقبل فاذا اصلحت

49
00:18:18.050 --> 00:18:38.050
اليوم يصبح لك غدا. نعم. واما ارشاده من جهة النعم التي على العبد من الله بالنظر الى ضد هذا ان يعرف قدرها ويزداد شكره لله. ففي القرآن منه كثير يذكر عباده نعمته عليهم

50
00:18:38.050 --> 00:18:58.050
والاسلام وما ترتب على ذلك من النعم. كقوله تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا الى قوله وان كانوا من قبلنا في ضلال مبين. واذكروا نعمة الله عليكم اذ

51
00:18:58.050 --> 00:19:28.050
انتم اعداء فالف بين قلوبكم. فاصبحتم بنعمته اخوانا. وكنتم على شفا حفرة من نعرف انقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون. اي الى الزيادة بنعم الله وقوله واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس

52
00:19:28.050 --> 00:19:58.050
وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون. وقوله قل ارأيتم ان ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة الى اخر الايات حيث حيث يذكرهم ان ينظروا والى ضد ما هم فيه من النعم والخير ليعرفوا قدر ما هم فيه منها. وهذا الذي ارشد اليه النبي

53
00:19:58.050 --> 00:20:18.050
صلى الله عليه وسلم حيث قال انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم فانه واجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم. وقوله تعالى فاذكروا الاء الله لعلكم تفلحون

54
00:20:18.050 --> 00:20:48.050
وقوله الم يجدك يتيما فاوى؟ ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى الى اخرها هذي القاعدة الثالثة او الفائدة الثالثة واضحة وهو انه في النعم الدينية والدنيوية ليتضح لك عظم قدر نعمة الله عليك انظر الى اي شيء انظر الى ضدها انظر الى ضدها ليتبين لك عظم قدر

55
00:20:48.050 --> 00:21:05.900
هذه النعمة التي انعمها بها عليك. سواء في النعم الدينية والنعم الدنيوية لتشكر الله عز وجل على هذه النعم. اما الاستزادة من النعم الاخروية فانه يكون بالنظر الى من هو اعلى. واما

56
00:21:05.900 --> 00:21:25.900
لكمال شكر النعم الدنيوية فيكون باي شيء؟ بالنظر الى من هو ادنى. ولذلك نبه النبي صلى الله وسلم الى هذا فقال فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم هذا في امر ايش؟ في امر الدنيا اما امر الاخرة فان النظر الى

57
00:21:25.900 --> 00:21:45.900
اله لا الى السفر لان الانسان اذا اذا نظر الى من هو اسفل منه قد يكون ذلك سببا لقعوده لكن ينظر الى من هو اسفل منه ليشكر ما هو عليه ويزداد في العمل الصالح. حتى يرتقي الى الدرجات العليا من الصلاح والتقى. فعندنا

58
00:21:45.900 --> 00:22:05.900
في النعم الدنيوية النظر الى من هو اسفل. واما النعم الدينية فالنظر فيها الى الجانبين الى من هو اسفل لتشكر نعمة الله عليك بالهداية. والى من هو اعلى لتزداد خيرا ورقيا في الصلاة

59
00:22:07.800 --> 00:22:37.800
القاعدة الثانية والاربعون في ان الله قد ميز في كتابه بين حقه الخاص وحق رسوله الخاص والحق المشترك الحقوق ثلاثة حق لله وحده لا يكون لغيره وهو عبادته وحده لا شريك له بجميع انواع العبادات. وحق لرسوله صلى الله عليه وسلم

60
00:22:37.800 --> 00:23:07.800
وهو التعزير والتوقير والقيام بحقه اللائق والاقتداء به. وحق مشترك وهو الايمان بالله ورسوله وطاعة الله ورسوله ومحبة الله ورسوله. وقد ذكر الله الحقوق الثلاثة في ايات كثيرة من القرآن فاما حقه فكل اية فيها الامر بعبادته واخلاص العمل له والترغيب في ذلك

61
00:23:07.800 --> 00:23:27.800
وهذا شيء لا يحصى. وقد جمع الله ذلك في قوله لتؤمنوا بالله ورسوله. وهذا مشترك وتعزروه وتوقروه الله عز وجل الحقوق الثلاثة في هذه الاية هذا ما معنى قوله وجمع الله ذلك

62
00:23:27.800 --> 00:23:47.800
في قوله اي الحقوق الثلاثة حقه الخاص وحق رسوله الخاص وحق وحقه المشترك حق الله ورسوله المشترك لتؤمنوا بالله ورسوله هذا حق مشترك لكن هذا الاشتراك في الاصل في اصل الايمان

63
00:23:47.800 --> 00:24:06.150
لكن ما يجب في حق الله ليس كما يجب في حق الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم وتعزروه وتوقروه وتعزروه وتوقروه وهذا خاص بالرسول هذا على احد قولي اهل العلم في تفسير

64
00:24:06.150 --> 00:24:26.150
قوله تعالى وتعزروه وتوقروه. فان من العلماء من قال ان الضمير في قوله تعذروه وتوقروه يعود الى اقرب المذكور وهو الرسول صلى الله عليه وسلم. فالمعنى وتعزل الرسول وتوقروه. وتعزيره صلى الله عليه وسلم

65
00:24:26.150 --> 00:24:51.700
اي نصرته وتأييده وتوقيره اجلاله وتعظيمه. فمعنى التعزير النصر والتأييد ومعنى التوقير الاجلال والتقدير هل هذا حق للرسول خاص؟ حتى على هذا المعنى هل هو حق خاص له؟ اسألكم ليس حق

66
00:24:51.700 --> 00:25:15.800
نصرة الله ليست واجبة؟ بلى. قال الله عز وجل ان تنصروا الله ينصركم. لكن النصرة التي لله غير التي للرسول توقيف حق لله كما هو حق للرسول قال الله عز وجل ما لكم لا ترجون لله؟ وقارا. فحتى على القول بان الاية معناه تعزرها الضمير يعود

67
00:25:15.800 --> 00:25:35.800
الى الرسول فانه ليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم. بل هو حق للنبي صلى الله عليه وسلم وهو حق لله جل وعلا ثم اعلم ان حق النبي صلى الله عليه وسلم حق لله في الاصل. لان الله هو الذي فرضه وهو الذي امر به ولو لم يأمر

68
00:25:35.800 --> 00:25:55.800
ويفرضه لما كان حقا للرسول. كذلك حق الوالدين حق الاقارب. حق الجار انما تضاف اليهم بسبب انهم المستحقون لهذه الحقوق. لكن هي في الحقيقة حق لله عز وجل. ولذلك التوبة

69
00:25:55.800 --> 00:26:15.800
من حق الادمي تكون بالاستغفار. وهذا يكون في حق الله. وبرد المظالم هذا يكون في حق الادمي فكل حق للادمي فيه شائبة حق لله لان الله هو الذي حقه يعني هو الذي اثبت وهو الذي فرضه

70
00:26:15.800 --> 00:26:35.800
نعم والقول الثاني في تفسير هذه الاية ان الضمائر عائدة الى الله تعزروه وتوقروه وتسبحوه كلها عائدة الى الله سبحانه وتعالى وهذان قولان مشكوران في تفسير الاية وقالوا قال هؤلاء ان ذكر الرسول في الاية تبع لتؤمنوا

71
00:26:35.800 --> 00:26:55.800
بالله وذكر رسوله تبعا والا فالكلام في بيان حق الله بقرينة انه قال وتسبحوه ولا اشكال عند اهل العلم بان التسبيح لا يكون للرسول انما التسبيح حق له سبحانه وتعالى. نعم

72
00:26:55.800 --> 00:27:25.800
وتسبحوا بكرة واصيلا. فهذا حق لله وحده. وقوله اطيعوا الله واطيعوا الرسول. في ايات كثيرة وكذلك امنوا بالله ورسوله وكذلك قوله والله ورسوله احق ان يرضوه قال تعالى سيؤتينا الله من فضله ورسوله فهذا مشترك انا الى الله راغبون

73
00:27:25.800 --> 00:27:45.800
خاص بالله تعالى ولكن ينبغي ان الرغبة لا تكون الا لله جل وعلا. فلا يجوز صرفها لغيره ولو صرفت لغيره لك انت شركا اما الايتاء من من من الفضل فهذا يكون من الله عز وجل ابتداء ويكون من الرسول صلى الله عليه وسلم. بما يعطيهم اياه بما يعطيهم

74
00:27:45.800 --> 00:28:05.800
اياه من الصدقات والغنائم وغير ذلك. ولكن ينبغي ان يعرف العبد من كل وجه ان الحق ليس معناه ان ما لله منه يثبت نظيره ومن كل وجه لرسوله. بل المحبة والايمان بالله والطاعة

75
00:28:05.800 --> 00:28:25.800
لله لابد ان يصحبها التعبد والتعظيم لله والخضوع. واما المتعلق بالرسول من ذلك فان انه حب في الله وطاعة لاجل ان من اطاع الرسول فقد اطاع الله. بل حق الرسول على امته من

76
00:28:25.800 --> 00:28:55.800
بالله تعالى فيقوم المؤمن بهم امتثالا لامر الله وعبودية له وقياما بحق رسوله وطاعة له. وانما قيل له حق الرسول لتعلقه بالرسول. والا فجميع ما امر الله به وحث عليه من القيام بحقوق رسوله وحقوق الوالدين وحقوق الوالدين والاقارب وغيرهم كله حق

77
00:28:55.800 --> 00:29:15.800
لله تعالى فيقوم به العبد امتثالا لامر الله وتعبدا له وقياما بحق ذي الحق واحسانا اليه الا الرسول فان الاحسان منه كله الى امته. فما وصل اليهم خير الا على يديه صلى الله عليه

78
00:29:15.800 --> 00:29:21.640
وسلم تسليما. اللهم صلي وسلم على رسول الله. نعم هذه قاعدة واضحة