﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:30.250
ولما قال الشيطان الشيخ رحمه الله في بيان اوجه فضل العبودية وتحقيقها نعم ولما قال الشيطان ربي بما اغويتني له زينا لهم في الارض ولوغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. قال الله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين

2
00:00:30.250 --> 00:00:45.700
هذا تابع للوجه السابق في قوله ونعت صفوة خلقه بالعبودية. فقال تعالى ان عبادي وهم صفوة خلقه الذين حققوا له العبودية ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين

3
00:00:45.800 --> 00:01:03.800
والاستثناء هنا استثناء منقطع بقوله الا من اتبعك من الغاويين استثنى منقطع ومعنى الاستثناء المنقطع ان تقدر لكن ويكون المعنى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان لكن من اتبعك من الغوين ليس عليه سلطان

4
00:01:04.000 --> 00:01:29.900
فانه هو الذي سلطك على نفسه نعم وقال وقال في وصف الملائكة بذلك وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباده مكرمون. لا بالقول وهم بأمره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. ولا يشفعون الا لمن

5
00:01:29.900 --> 00:01:55.150
على عظيم خلقهم وما منحهم الله عز وجل من القوة والقدرة هذه حالهم مع ربهم جل وعلا من خشيته مشفقون فهم جمع الله لهم عظيم القوة البدنية فهم من اقوى خلق الله اجساما واجسادا

6
00:01:56.650 --> 00:02:18.050
وهم من اقوى خلق الله ارادة وتحصيلا للمقصود ومع ذلك حالهم مع ربهم جل وعلا هم من خشيته مشفقون ولذلك اذا تكلم الجبار تكلم الرب سبحانه وتعالى ضربت الملائكة باجنحتها خضعنا لقوله

7
00:02:19.500 --> 00:02:42.800
واذا ادرك العبد عظيم خلق الملائكة وعظيم قدرهم عند الله عز وجل حيث اصطفاهم وقربهم منه وجعلهم والوثائق بينه وبين خلقه اذا ادرك هذا ورأى ما هم عليه من تمام العبودية لله عز وجل علم عظيم حق الرب جل وعلا وصدق بقوله

8
00:02:42.800 --> 00:03:09.400
تعالى وما قدروا الله حق قدره اذ لو قدره العباد حق قدره لما وقع منهم مخالفة ولما انقطعوا عن ذكره وتسبيحه وتمجيده سبحانه وتعالى نعم وقال تعالى وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. لقد جئتم شيئا ادا. تكاد السماوات يتفطر

9
00:03:09.400 --> 00:03:37.650
منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا. ان دعوا للرحمن ولدا. وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاهم واعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا

10
00:03:39.500 --> 00:04:06.700
وقال تعالى عن المسيح الذي ادعيت فيه الالهية والنبوة ان هو الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم فانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله

11
00:04:06.700 --> 00:04:27.550
هذي هاتان الايتان في قوله تعالى في قول المؤلف رحمه الله وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا والاية التي بعدها وقال تعالى المسيح الذي ادعيت فيه الالهية والنبوة ان هو الا عبد انعمنا عليه

12
00:04:27.800 --> 00:04:46.750
لا تتصل بقوله رحمه الله وقال في وصف الملائكة فانه في هذا ليس فيها وصف للملائكة لكن يظهر لي والعلم عند الله ان في الكلام سبطة. ومراد الشيخ رحمه الله ان العبودية لا يستحقها الا الله جل وعلا

13
00:04:46.800 --> 00:05:09.250
وان نسبتها واظافتها الى غيره امر عظيم ولذلك قال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا وعبدوه من دون الله وعبدوه مع الله لقد جئتم شيئا ادا اي عظيما تكاد السماوات ويتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا. لماذا كل هذا؟ ان دعوا للرحمن ولدا

14
00:05:09.950 --> 00:05:24.600
وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا والعبودية المذكورة هنا هي عبودية القهر لا يخرج عنها احد من الخلق لا مسلم ولا

15
00:05:25.300 --> 00:05:45.000
كافر لا مؤمن ولا كافر بل الجميع يدخلون في قوله تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتى الرحمن عبدا. ثم قال لقد احصاهم وعدهم عدا وكلهم يوم القيامة فردا. فبين ان العبودية لا تصلح الا له فهي حقه جل وعلا. ثم قال

16
00:05:45.750 --> 00:06:02.550
ان من ادعيت به العبودية تبرأ منها قال تعالى ان هو الا عبد اي عيسى ابن مريم عليه السلام ان هو الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل اي جعلناه اية لبني اسرائيل

17
00:06:02.700 --> 00:06:24.100
ووجه كونه مثلا واية لبني اسرائيل ان الله جل وعلا جعله من غير ابد بل من ام فقط وهذا وجه كونه مثلا لبني اسرائيل. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح يعني في تحقيق العبودية وانها لا تصلح الا لله سبحانه

18
00:06:24.100 --> 00:06:39.950
وتعالى لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم فانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله وايضا هذا يرجع الى ما تقدم من ان العبودية وصف اصفياء الله من الانبياء

19
00:06:40.000 --> 00:07:04.650
فهذا عيسى ابن مريم عليه السلام وصفه الله جل وعلا في مقام الثناء عليه. وفي مقام بيان ما اختص به قال ان هو الا عبد انعم عليه فلم يجاوز به هذا الحد. ورسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا تطروني اي لا تتجاوزوا في مدحي. فالإطراء هو المجاوزة

20
00:07:05.250 --> 00:07:22.750
في المدح لا تطغوني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم فانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. وهذا يبين لنا ان العبودية من اخص اوصاف الانبياء لان بها حصلوا الفضل والسبق

21
00:07:23.100 --> 00:07:50.550
ثم قال   لا البلوة اللي عندي البنوة لا البنوة عدلوها استنى ان النبوة وصفه وانما الذي ادعي فيه البنوة ولذلك نفاها الله عز وجل بقوله ان هو الا عبد انعمنا عليه

22
00:07:53.050 --> 00:08:12.500
بارك الله فيك. نعم  وقد نعته الله بالعبودية في اكمل احواله. فقال في الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلا. اكمل احوال من قال النبي صلى الله عليه وسلم نبينا محمد

23
00:08:12.550 --> 00:08:30.400
نعته الله بالعبودية في اكمل احواله ولا شك انه في اكمل الاحوال يخلع على الموصوف اعظم الاوصاف فلما وصفه بالعبودية في اكمل الاحوال دل على ان اكمل احوال النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:08:31.400 --> 00:08:59.300
كونه عبدا لله جل وعلا انظر الى الاحوال التي وقدر الله سبحانه وتعالى فيها بالعبودية. قال رحمه الله فقالت الاسراء فقال هيسرا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا. والاسراء كان وسيلة الى المعراج والمعراج اعظم مواقف النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:08:59.350 --> 00:09:18.550
اعظم ايامه ولياليه هو ما كان في ليلة المعراج فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في اعظم مواقفه واعظم ما اجراه الله له من الايات الكبرى العظيمة الدالة على

26
00:09:19.600 --> 00:09:35.850
احتفاء الله سبحانه وتعالى به وتخصيصه اياه لم يجاوز به وصف العبودية. دل ذلك على اي شيء ها على ان اعظم اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم العبودية وانه عبد لله سبحانه وتعالى

27
00:09:37.250 --> 00:10:05.300
نعم هذا هذه اية ثانية وقال وقال في الدعوة وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا وقال في وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله. اسأل الله العظيم

28
00:10:06.100 --> 00:10:23.100
انظر الى هذه المقامات والاحوال العظيمة وكيف لم يجاوز الله جل وعلا في وصف رسوله صلى الله عليه وسلم وصف العبودية قال في الايحاء وهو المدد من رب العالمين بالهدى والنور الذي اضاءت به الظلمات

29
00:10:23.150 --> 00:10:40.500
واشرقت له الارض والسماوات هذا القرآن العظيم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من رب العالمين وصف الله جل وعلا رسوله حال الايحاء اليه في قوله فاوحى الى عبده ما اوحى

30
00:10:41.500 --> 00:11:01.600
وهي مقام عظيم ومنزلة كبرى وحال كبيرة ومع ذلك اقتصر على هذا الوصف فدل على انه اشرف اوصافه وقالت الدعوة وهو مقام التبليغ عن رب العالمين وامتثال امره جل وعلا في قوله قم فانذر

31
00:11:02.000 --> 00:11:28.450
لم يجاوز وصف العبودية حيث قال وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدأ والمقام والحال الاخيرة مقام التحدي والتحدي من رب العالمين لخصوم النبي صلى الله عليه وسلم. ففيه الانتصار للنبي صلى الله عليه وسلم ومقام الانتصار مقام اظهار فضل المنصور

32
00:11:28.550 --> 00:11:49.700
وبيان منزلته وعظيم مكانته عند من ينصره ويعبده. ومع ذلك لم يجاوز رب العالمين في وصفه وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله فدل ذلك على ان اخص اوصاف النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

33
00:11:49.900 --> 00:12:09.150
ايش العبودية ومن هذا نعلم وندرك خطأ كثير من الذين يسرفون في وصفه صلى الله عليه وسلم باوصاف متنوعة يظنون انها تجي النبي صلى الله عليه وسلم حقه  تطابق قدره

34
00:12:09.300 --> 00:12:30.000
تحقق ما جعله الله عز وجل له من المنزلة فيصفونه باوصاف واسعة لم ترد في كلام السلف. ثم هم في المقابل يعرضون عن هذا الوصف الذي رظيه الله لرسوله ورضيه النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه بل امر به صلى الله عليه وسلم في قوله

35
00:12:30.650 --> 00:12:52.400
فقولوا عبد الله ورسوله فينبغي لطلبة العلم ان ينبهوا الى هذا الامر وان يقتصروا على ما جاءت به السنة في هذا وليس في هذا حق من منزلة النبي صلى الله عليه وسلم ولا نزول في قبره بل هو اتباع له وقد قال الله جل وعلا وان تطيعوه

36
00:12:52.400 --> 00:13:19.200
تهتدوا فطاعته سبب لهداية الدنيا وفوز الاخرة نعم رحمه الله فالدين كله داخل في العبادة الان فرغ الشيخ رحمه الله من ذكر فضائل العبادة وقد ذكر لذلك اوجه عديدة تقدم الاشارة اليها. اخر هذه الاوجه ان

37
00:13:19.350 --> 00:13:39.550
العبودية ان العبودية وصفه خاصة اولياء الله عز وجل بل هو وصف خاصة اصفيائه محمد صلى الله عليه وسلم في اشرف واعظم احواله ومقاماته صلى الله عليه وعلى اله وسلم

38
00:13:42.500 --> 00:14:29.200
استغفرك ربي واتوب اخذت له للواصل في نهاية الدرس طيب ما شاء الله لا قوة سلام  فاديينه كله داخل في العبادة وقد ثبت في الصحيح ان جبريل لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:14:29.250 --> 00:14:51.250
في صورة اعرابي وسأله عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان قال وتحج البيتين استطعت اليه سبيلا. قال فما الايمان

40
00:14:53.900 --> 00:15:23.900
قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره قال فما الاحسان؟ قال ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك ثم قال في اخر الحديث هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم فجعل هذا كله من الدين

41
00:15:23.900 --> 00:15:41.800
جواب جواب سؤال السائل في قوله وهل مجموع الدين داخل فيها ام لا وسأل عن عبادة قسم العبادة وما فروعها؟ وهل مجموع الدين داخل فيها؟ اي في العبادة؟ ام لا؟ اجاب الشيخ رحمه الله

42
00:15:42.850 --> 00:16:04.650
على هذه الاجزاء فبين العبادة وبين ما فروعها وبين ان الدين كله داخل في العبادة. فالدين كله داخل في العبادة واستدل لذلك في حديث جبريل الطويل الذي فيه سؤاله عن الاسلام سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام

43
00:16:04.650 --> 00:16:31.750
والايمان والاحسان وعن اشراط الساعة وعلاماتها عن الساعة وعن اماراتها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخر الامر هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم فجميع ما تقدم من الاسلام ومن الايمان ومن الاحسان ومما يتعلق باليوم الاخر كله من الدين

44
00:16:32.250 --> 00:16:54.350
وبهذا نعلم ان الدين يشمل جميع ما امر الله سبحانه وتعالى به وما يجب اعتقاده في الله وفي ملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقضاء خيره وشره. فلا يخرج شيء مما امر الله به عن

45
00:16:56.400 --> 00:17:14.150
الدين ولذلك قال الشيخ رحمه الله فالدين كله داخل في العبادة. فالانسان في عقيدته يتعبد لله عز وجل انت تتعبد لله عز وجل بما تعتقده في الجنة والنار وبما تعتقده في اليوم الاخر وبما تعتقده في الملائكة وبما

46
00:17:14.150 --> 00:17:29.450
تعتقده في الرسل والنبيين وبما تعتقده في الكتب فضلا عما يتعلق به سبحانه وتعالى. كل هذا مما يتعبد به اهل الايمان واهل الاسلام قال رحمه الله في بيان الدين قال

47
00:17:30.100 --> 00:17:57.250
والدين ويتضمن والدين يتضمن معنى الخضوع والذل. يقال دمته فدان اي دللته فذل ويقال يدين الله ويدين لله. ان يعبدوا الله ويطيعه ويخضع له. فدين الله عبادة وطاعته والخضوع له. والعبادة اصل معناها الذل ايضا. وعبادته

48
00:17:59.350 --> 00:18:29.600
اصلا اه عندي اصله معناه اوصوا معناها طيب والعبادة اصل معناها الذل ايضا. يقال طريق معبد اذا كان مذللا قد وطئته الاقدام. لكن ان العبادة المأمورة بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب. فهي تتضمن غاية الذل لله تعالى بغاية المحبة

49
00:18:29.600 --> 00:18:57.800
فان اخر مراتب الحب هو التسيب. واولهم العلاقة لتعلق القلب بالمحبوب. ثم الصبابة الانطباع القلب اليه ثم الغرام وهو الحب اللازم للقلب. ثم العشق واخرها التتيم يقال تيم الله اي عبد الله. فالمتيم المعبد لمحبوبه

50
00:18:59.150 --> 00:19:19.150
ومن خضع لانسان مع بغضه له لا يكون عابدا له. ولو احب شيئا ولم يخضع له لم يكن له عابدا فما قد يحب ولده وصديقه. ولهذا لا يكفي احدهما في عبادة الله تعالى. بل يجب ان يكون الله

51
00:19:19.150 --> 00:19:39.150
واحب الى العبد من كل شيء. وان يكون الله اعظم عنده من كل شيء. بل لا يستحق المحبة الذلة التامة الا الله. من يا شيخ رحمه الله في هذا المقطع معنى الدين وانه يتضمن معنى الخضوع والذل لرب العالمين

52
00:19:40.200 --> 00:20:04.500
وبين وجه ذلك من حيث الاشتقاق ومن حيث اللغة ثم قال رحمه الله والعبادة اصل معناها الذل ايضا فالعبادة دائرة على معنى الذل ولذلك كان الكبر من اعظم اسباب المنع من دخول الجنة. ومن اعظم اسباب دخول النار فان

53
00:20:05.150 --> 00:20:21.100
النار دار المتكبرين والجنة لا يدخلها من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فادنى ما يكون من المثاقيل والموازين من الكبر يمنع الانسان من دخول الجنة. لماذا؟ لان الكبر

54
00:20:21.350 --> 00:20:51.050
يقابل العبودية يقابل العبادة فانه لا يجتمع كبر وعبادة ولذلك الكبر يمنع الانسان من الانتياج الحق ويمنعه من العمل به فلذلك كان اهل الايمان اذا قام في قلب احدهم شيء من الكبر ولو كان يسيرا لا يدخل الجنة حتى يتخلص منه ويمحر

55
00:20:51.350 --> 00:21:12.350
ومطهر سيكون قلبه خاليا من هذه الافة المانعة ولذلك قال الشيخ رحمه الله والعبادة اصل معناها الذل ايضا. يقال طريق معبد اذا كان مذلل قد وطأته الاقدام فالطريق المعبد هو الذي سارت عليه الاقدام فذللته

56
00:21:12.800 --> 00:21:37.700
فكان معبدا لكن اشار الشيخ رحمه الله الى فارق بين المعنى اللغوي للعبادة وبين معنى الدين الذي هو الذل. قال لكن العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب فليس كافيا في تحقيق العبودية ان يكون الانسان ذليلا

57
00:21:37.800 --> 00:22:01.950
بل لا بد ان يكون منجذب القلب لرب العالمين وهذان قطب العبادة وركناها لا تقوم عبادة احد الا بهما غاية الذل معنى غاية الذل منتهى الذل الغاية هي منتهى الشيء. غاية الذل مع غاية الحب

58
00:22:02.200 --> 00:22:25.300
وبه يتحقق للانسان ثمن العبودية. قال ابن القيم رحمه الله وعبادة الرحمن غاية حبه يعني منتهى حبه مع ذل عابده هما قضبان ايهما قطبان للعبادة ولا تتحقق العبودية ولا العبادة لشخص الا بهذين الوصفين غاية الذل مع غاية

59
00:22:25.500 --> 00:22:42.800
ايش مع غاية المحبة لله عز وجل قال المؤلف رحمه الله فهي تتضمن غاية الذل لله تعالى بغاية المحبة له ثم قال فان اخر مراتب الحب هو التسيب ذكر الشيخ رحمه الله استطرادا مراتب الحب

60
00:22:43.300 --> 00:23:09.500
قال العلاقة هذا اول وادنى مراتب الحب ووجه التسمية قال لتعلق القلب بالمحبوب والصبابة قال لانصباب القلب اليه يعني الى المحبوب ثم الغرام وهو الحب الملازم للقلب فان الغرام المقصود به او يدور معناه على الملازمة

61
00:23:09.800 --> 00:23:30.400
ومنه قول الله تعالى ان عذابها كان غراما اي ملازما لاهلها نعوذ بالله ومنه ايضا يطلق على طالب الدين غريب فالغريب لما كان صاحب الدين الدائن لما كان مطالبا المدين

62
00:23:30.800 --> 00:23:53.250
متابعا له سمي غريبا لانه يلازمه حيثما ذهب ليأخذ حقه ويستوفي ما له ثم قال ثم العشق وطوى طوى الحديث رحمه الله وقال منتقلا الى اخر المراتب قال واخرها التتيم

63
00:23:54.400 --> 00:24:12.450
يقال تيم الله اي عبد الله والمتيم المعبود المحبوب. وهذا لا يصلح الا لله عز وجل هذا لا يصلح الا لله جل وعلا  اللفظ الذي جاء في الكتاب والسنة في بيان المحبة

64
00:24:12.600 --> 00:24:36.300
هو المحبة لم يأتي في الكتاب والسنة ذكر الصبابة ولا ذكر العلاقة ولا لكل ولا ذكر الغرام ولا ذكر العشق مع ان العشق عند جماعات من الصوفية هو الغاية وهو لفظ لا يجوز اطلاقه في حق الله عز وجل

65
00:24:36.450 --> 00:24:53.700
لان العشق غالبا ما يقترن بشيء من اللذة وهذا لا يليق بالله سبحانه وتعالى طيب الشوق من المراتب التي طوى الشيخ رحمه الله الحديث عنها. فهل يصح اطلاق الشوق على الله؟ الجواب نعم

66
00:24:54.300 --> 00:25:17.450
وقد جاءت بذلك السنة في الدعاء المشهور اسألك والشوق في الدعاء واسألك الشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة والحديث جمع ادعية عظيمة في السنن بسند جيد

67
00:25:19.100 --> 00:25:34.850
ومن جملة ما ذكر فيه الشوق الى لقاء الله عز وجل. وهو من مراتب المحبة. اما ما عدا ذلك فانه لم يرد. لكن المقصود ان التطيب   تيم الله والمتيم هذا لا يكون الا في اي شيء

68
00:25:35.150 --> 00:25:57.200
الا لمن اقترض ترنت محبته بعبادته ولا تعجب فان بعض من بلي بالمحبة يصل به الحال الى ان يعبد محبوبه دون الله عز وجل كما قال الشاعر لا تدعني الا

69
00:25:57.450 --> 00:26:19.100
رأى عبدها فانه اشرف اسماعيل جعل اشرف اوصافه واسمائه بان ينسب الى الى محبوبته يا عبدها فجعل ذلك احب ما ينادى به هذا المفتون نعوذ بالله من الخذلان ثم قال

70
00:26:19.750 --> 00:26:37.750
ومن خضع لانسان مع بغضه مع بغضه له لا يكون عابدا له ولو احب شيئا ولم يخضع له لم يكن عابدا له هذا بيان لما تقدم من انه لا لابد من اجتماع الأمرين من اجتماع غاية الحب مع غاية الذل لرب العالمين. ثم قال رحمه الله

71
00:26:38.750 --> 00:27:01.050
وكل ما احب  كل ما احبه  وين ولهذا لا يأتي احدهما في عبادة الله تعالى بل يجب ان يكون الله احب الى العبد من كل شيء وان يكون الله اعظم عنده من كل شيء لا شك في هذا واضح بل لا يستحق المحبة والخضوع التام

72
00:27:01.100 --> 00:27:26.850
ان الله آآ جل وعلا نعم وكل ما احب لغير الله فمحبته فاسدة. وما عظم بغير امر الله كان تعظيمه باطلا. قال الله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها

73
00:27:26.850 --> 00:27:50.750
وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والمذموم في محبة في هذه المحبة انها قدمت على محبة الله ورسوله

74
00:27:50.950 --> 00:28:16.200
والا فان المحبة الطبيعية التي تقتضيها الجبلة لا حرج فيها على الانسان في محبة الاموال وفي محبة الاولاد وفي محبة الازواج وفي محبة ما يحب مما يلائم الطبع ويوافقه فانه لا يلام على هذا وتسمى المحبة الطبيعية لكن اذا تجاوز بها الحد

75
00:28:16.300 --> 00:28:35.050
فكانت احب اليه من محبة الله ورسوله هنا يقع المحظور كما انه اذا اسرف في محبة شيء ولم تكن محبته لله انما محبته للدنيا فانه يقع في المحظور والتهديد المذكور في قوله تعالى فتربصوا حتى يأتي الله بامره

76
00:28:35.400 --> 00:28:57.950
ثم قال رحمه الله فجنس المحبة تكون لله ورسوله كالطاعة. فان الطاعة لله ورسوله والارضاء لله ولرسوله الله ورسوله احق ان يرضوه. والايتاء لله ورسوله. ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله

77
00:28:57.950 --> 00:29:18.750
واما العبادة وما يناسبها من التوكل والخوف ونحو ذلك. فلا تكون الا لله وحده. كما قال تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم. الا نعبد الا الله ولا نشرك به

78
00:29:18.750 --> 00:29:56.550
شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله. فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون وقال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله وقالوا حسبنا الله وهداهم الله ورسوله وقال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله

79
00:29:56.550 --> 00:30:26.550
من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. فالايتاء لله والرسول كقوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. واما الحسب وهو الكافي فهو الله وحده. كما قال الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقال

80
00:30:26.550 --> 00:30:46.550
وحسبنا الله ونعم الوكيل. وقال تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين هي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين الله. ومن ظن ان المعنى حسبك الله والمؤمنون معك

81
00:30:46.550 --> 00:31:03.900
فقد غلط غلطا فاحشا. كما قد بسطناه في غير هذا الموضع طيب اه هذا في الحقيقة نوع استطراد من الشيخ رحمه الله بعد ذكر المحبة لما ذكر المحبة وانها من

82
00:31:05.150 --> 00:31:22.500
اركان العبادة التي لا تقوم الا بها بين رحمه الله ان منها ما لا يصلح الا لله جل وعلا ومنها ما يكون للنبي صلى الله عليه وسلم ومنها ايضا ما يكون لغير

83
00:31:23.500 --> 00:31:41.900
النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لله جل وعلا من حيث ان الله امر به فهو ليس محبة لله لذاته انما هو محبة لما يحبه سبحانه وتعالى واعلم ان المحبة في الاصل لله جل وعلا. له ولمحبوباته سبحانه وتعالى

84
00:31:42.150 --> 00:31:58.300
ثم انه قد وسع الله على عباده فاجاز لهم من المحاب ما يوافق طبائعهم وما يلائم آآ جبلتهم وهذا لا تثريب عليهم لكنهم لا يؤجرون عليه انما الاجر في محبة

85
00:31:58.650 --> 00:32:17.050
بمحبته سبحانه وتعالى وفي محبة رسوله وفيما امر بمحبته وفيما هو من محابه سبحانه وتعالى ثم اعلم ان الشيخ رحمه الله ذكر بعد ذلك ما يكون لله وللرسول يعني ما يصلح ان يكون من اعمال القلوب

86
00:32:17.050 --> 00:32:38.000
لله ويشركه معه غيره لكن لا على وجه التسوية كمحبة الله ورسوله فالمحبة لله وللرسول فالرسول يشارك الله في المحبة لكنه ليست محبة على وجه التسوية بل هي محبة تابعة لمحبة الله سبحانه وتعالى

87
00:32:38.000 --> 00:32:56.800
كذلك محبة اولياء الله الصالحين محبة الاعمال الصالحة هذه كلها تابعة لمحبة الله عز وجل فلا تعارض ولا تنافي محبة الله جل وعلا وليست من المحبة المذمومة بل هي من المحبة المأمورة التي يؤجر عليها الانسان

88
00:32:56.950 --> 00:33:10.450
ثم من العبادات ما لا يكون الا لله سبحانه وتعالى. او من اعمال القلوب ما لا يكون الا له. فلا يجوز ان يشرك معه غيره لا ملك ولا نبي مرسل ومن ذلك ما ذكر

89
00:33:10.600 --> 00:33:30.600
في قوله واما العبادة وما يناسبها من التوكل والخوف ونحو ذلك فلا تكون الا لله وحده كما قال الله تعالى قل يا اهل تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله. ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله

90
00:33:30.600 --> 00:33:54.800
فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. وكذلك في قوله ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله اي كافينا الله حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون فالرغبة والرهبة له وحده دون غيره. ولذلك قال سيؤتينا الله ورسوله

91
00:33:55.050 --> 00:34:18.500
وهذا الايتاء يشرك به رسول الله صلى الله عليه وسلم الله سبحانه وتعالى لكنه في الرغبة لا يكون الا لله سبحانه وتعالى ولذلك قال انا الى الله راغبون تقدم ما حقه التأخير؟ قدم الجار والمجرور للدلالة على اي شيء او ليدل على اي شيء

92
00:34:18.650 --> 00:34:33.450
على اختصاص الله عز وجل وانفراده سبحانه وتعالى بذلك. انا الى الله راغبون. فتقديم ما حقه التأخير يفيد التخصيص قال فالايتاء لله وللرسول كقوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا

93
00:34:33.600 --> 00:34:53.400
ثم قال واما الحسب والحث قال وهو الكافي يعني الكفاية الحسد هي الكفاية من الله سبحانه وتعالى فهو لله فهو لله وحده فالحسب وهو الكافي فهو الله وحده كما قال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم

94
00:34:53.750 --> 00:35:13.800
فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ايش المعنى شافين الله ونعم الوكيل. وقال تعالى يا ايها النبي حسبك الله اي كافيك الله ومن اتبعك من المؤمنين ثم اشار الشيخ رحمه الله الى معنى الاية قال اي حسبك

95
00:35:13.850 --> 00:35:36.750
وحسب من اتبعك من المؤمنين الله يعني ان الله جل وعلا كافيك وكافي من اتبعك ثم اشار الى معنا مغلوط يفهمه بعض الناس او يحمل الاية عليه يقول ومن ظن ان المعنى حسبك الله والمؤمنون معه

96
00:35:37.450 --> 00:35:53.150
فجعل الكفاية بالله وبالمؤمنين فان هذا قد غلط غلطا فاحشا كما قال الشيخ فقد غلط غلطا فاحشا في موضع اخر قال غلطا كبيرا او عظيما كما بسطناه في غير هذا الموضع

97
00:35:53.400 --> 00:36:09.750
وذلك ان الكفاية لا تكون الا من الله جل وعلا فالله يكفي رسوله ويكفي اهل الايمان. ويكفي من اتبع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعلى هذا المعنى الصحيح يكون قوله تعالى ومن اتبعه

98
00:36:11.600 --> 00:36:29.900
الاسم الموصول من؟ معطوف على اي شيء يا اخوان هل هو معطوف على لفظ الجلالة الله؟ او على الظمير على الظمير. حسبك الله ومن اتبعك. والتقدير حسبك ومن اتبعك من المؤمنين الله. وهذا بعض اهل النحو

99
00:36:30.200 --> 00:36:49.350
يأباه ويقول لا يصح عطف الظاهر على المظمر ولكن هذا ليس بصحيح بل قد جاءت الدلائل والشواهد في كلام العرب على صحة هذا التقدير. وجواز عطف المظمر الظاهر على المطبخ

100
00:36:49.450 --> 00:37:06.700
فيكون المعنى الخلاصة هل معنى حسبك ومن اتبعك يعني كافيك ومن اتبعك  من الثياب من السبعة من المؤمنين كافيك من الله جل وعلا يكفيك ويكفي اتباعك ومن هذه فائدة مهمة يا اخوان

101
00:37:06.900 --> 00:37:31.900
تحثنا على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ان كفاية الله عز وجل موعود بها من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم فبقدر ما يتحقق لك من المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم بقدر ما يحصل لك من الكفاية رب العالمين. الذي بيده الامر كله واليه

102
00:37:31.900 --> 00:37:51.150
يرجع الامر كله والعبد اذا صحح الاتباع وحققه واخلصه في الظاهر والباطن للنبي صلى الله عليه وسلم فاز بهذا الفوز العظيم والغنيمة الكبيرة ان الله رب السماوات والارض يكفيه ومن كفاه الله فلا

103
00:37:51.550 --> 00:38:10.950
الخوف عليه ولا شر يصل اليه لانه جل وعلا الخير كله في يديه لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع فينبغي للمؤمن ان ان يتنشط بمثل هذه الوعود وهذه الايات التي تحث على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم والمتابعة ليست فقط في

104
00:38:10.950 --> 00:38:26.550
في ظاهر الامر المتابعة في الظهر والباطن المتابعة في الدقيق والجليل المتابعة في الصغير والكبير المتابعة في الغيب والشهادة اذا عود الانسان نفسه على هذا فاز بهذه الوعود العظيمة من رب العالمين والله لا يخلف الميعاد

105
00:38:27.450 --> 00:38:43.950
ثم قال رحمه الله وقال تعالى اليس الله بكاف عبده؟ وهذا كالدليل لهذا التفسير وان الكفاية من الله لعبده ليست من احد سوى الله جل وعلا ثم قال وتحرير ذلك نقف على هذا

106
00:38:44.450 --> 00:38:50.950
نشوف انت ما عندكم اسئلة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد