﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:16.250
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله بما ذكره في شأن ما يثبت الله عز وجل من الاسماء والصفات

2
00:00:16.600 --> 00:00:36.650
قال فسائر الصفات والافعال فسائر اي بقية الصفات التي لم يتقدم لها ذكر في كلامه رحمه الله. فقد ذكر جملة من الصفات وهي متنوعة فمنها صفات الذات والمعاني ومنها صفات

3
00:00:36.700 --> 00:01:02.450
الفعل ومنها الصفات الاختيارية الفعلية ومنها الصفات الخبرية السمعية المؤلف ذكر كل هذه الانواع من الصفات بعد ذلك او ذكر ما يجب اعتقاده وذكر مثالا لهذه الانواع من الصفات ثم قال فسائر الصفات اي مما لم يذكر والافعال

4
00:01:02.550 --> 00:01:20.650
اي مما جاء اثباته لله عز وجل قديمة لله ذي الجلال اي ثابتة لله عز وجل في القدم فالله تعالى هو الاول الذي ليس قبله شيء وهو اول بصفاته سبحانه وبحمده

5
00:01:21.700 --> 00:01:40.900
فصفاته لا زال متصفا بها جل في علاه لم ينفك عنها من حيث اصل الوصف واصل الفعل لكن الافعال قد يحدث في فعل الله عز وجل ما لم يكن سابقا

6
00:01:41.900 --> 00:02:04.400
بس فالنزول الى السماء الدنيا لم يكن قبل خلقهما انما ثبت وصف النزول لله عز وجل الى السماء الدنيا بعد خلق السماوات والارض وكذلك استواه على العرش كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء

7
00:02:05.800 --> 00:02:25.950
فاستواءه على العرش بعد خلقه فلم يكن قبل خلقه مستويا عليه جل في علاه لعدم وجوده. الرحمن على العرش استوى. هذه صفات فعلية حدثت بعد ان لم تكن لكن اصل اصل اتصاف الله عز وجل بالفعل

8
00:02:26.800 --> 00:02:46.350
سابق قديم فلم يزل فعالا لما يشاء جل في علاه ثم قال رحمه الله بعد ذلك لكن بلا كيف ولا تمثيل. اي نحن نقر في كل صفات الله عز وجل واسمائه وافعاله

9
00:02:47.900 --> 00:03:11.350
بما تظمنته من المعاني دون ان نلجأ في ذلك  تكييف ولا بتمثيل ولا بتحريف ولا بتعطيل ولذلك قال رغما لاهل الزيغ والتعطيل وانما ذكر التعطيل ولم يذكر هنا في ان

10
00:03:11.650 --> 00:03:35.750
لان نفي التمثيل يستلزم ونفي التعطيل اذ ان كل معطل انما سار الى التعطيل بسبب ما توهمه من التمثيل فالتمثيل اصل كل انحراف في اسماء الله عز وجل وصفاته فانه اذا اعتقد الانسان ان ما اخبر الله تعالى به عن نفسه

11
00:03:36.450 --> 00:04:01.650
مثل ما للخلق هنا اما ان يستسلم لهذا الاعتقاد فيكون ممثلا واما ان ينفك منه بتنزيه الله عز وجل عن المماثلة واثبات ما اثبته لنفسه على الوجه اللائق به ويقول اثبتوا لله ما اثبته لنفسه من غير ان

12
00:04:01.650 --> 00:04:16.700
اتحدث في كيفية ذلك او تمثيله فليس كمثله شيء وهو السميع البصير. كما قال الامام مالك لما سئل عن الاستواء قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة

13
00:04:17.800 --> 00:04:40.600
وهذا مسلك اهل السنة والجماعة. الحالة الثالثة مما نعتقد ان تلك الصفات تقتضي التمثيل فيحاول ان يتهرب منه بالتحريف والتعطيل بالتحريف والتعطيل فيقع في بدعة التعطيل فثمة في اسماء الله عز وجل وصفاته بدعة السلامة منهما نجاة

14
00:04:41.400 --> 00:05:08.300
بدعة المعطلة وبدعة الممثلة المعطلة هم فرع عن الممثلة ولذلك كل معطل ممثل كله معطل ممثل لانه لا يفر الى التعطيل الا بعد اعتقاد التمثيل فثمة ترابط والسلامة هو المسلك الوسط ان نثبت ما اثبته الله لنفسه ونقول

15
00:05:08.450 --> 00:05:33.400
نحن لا نعرف حقائق ما اخبر الله تعالى به عن نفسه كيفية ذلك نفهم المعنى لكن لا ندرك الحقيقة فليس ثمة عندنا علم بكيفية صفاته جل في علاه قال الله تعالى وما يعلم تأويله الا الله قال ولا يحيطون به علما وقال ولا يحيطون بشيء من علمه

16
00:05:33.400 --> 00:05:50.650
اذا كان هذا هو حالنا مع ربنا جل في علاه فان عقولنا تعجز عن ادراك كيفية ما اخبر الله تعالى به عن نفسه. لكن الله خاطبنا بما نعقل وخاطبنا بلسان عربي مبين

17
00:05:51.150 --> 00:06:11.850
فلا يسوغ لاحد ان يقول هذه المعاني نصرفها عن ظاهرها الى معاني مرجوحة فنعطل او كما قال المفوضة الذين قالوا لا نعلم معاني ما اخبر الله به عن نفسه هذا

18
00:06:11.900 --> 00:06:27.950
من ابطل الباطل وهو تعطيل لا هم ما جاء في القرآن من الاخبار اهم ما جاء في القرآن من الاخبار هو الخبر عن عن الله عن اسمائه عن صفاته عن افعاله. اذا كان الخبر عن الله واسمائه وصفاته

19
00:06:28.150 --> 00:06:46.050
غير معقول فمعنى هذا ان الله خاطبنا بما لا فائدة منه كما لو تتكلم مع الشخص لغة لا يدركها وتريد منه ان يفهم منك وان يعتقد ما تخبره به لا يمكن ان يكون هذا

20
00:06:46.500 --> 00:07:07.700
ولهذا من شر الاقوال قول المفوضة الذين يقولون لا نثبت معاني لهذه النصوص او انه لا معنى لها فمنهم من يقول انه لا معنى لها وهؤلاء شر المفوضة ومنهم من يقول لها معنى لا ندركه

21
00:07:08.000 --> 00:07:27.550
ولا نعلمه نقول الذي لا ندركه ولا نعلمه هو كيفية ما اخبر الله به عن نفسه كيفية نزوله كيفية اه اه استوائه كيفية اه سمعه وبصره لكن نعلم ان السمع ادراك المسموعات

22
00:07:27.650 --> 00:07:44.950
وان البصر ادراك المبصرات وان العلم الاحاطة الاشياء والادراك لحقائقها وما الى ذلك مما يكون منها هذي كلها معلومة في معاني ما اخبر الله بها عن نفسه من هذه الصفات

23
00:07:45.150 --> 00:08:09.450
لكن ذلك لا يستلزم ان يكون ان تكون الكيفية معلومة واذا سلي من المؤمن التفريق والفصل بين الكيفيات والمعاني وبين الحقائق و آآ مدلولات النصوص لغة كان ذلك مما يسلم به من الانحرافات في هذا الباب

24
00:08:10.600 --> 00:08:28.550
لذلك قال المصنف رحمه الله لكن بلا كيف ولا تمثيل رغما لاهل الزيغ اي الميل والانحراف والتعطيل كان الزيغ بالتمثيل او كان الزيغ بالتعطيل. ثم عاد المصنف الى تقرير ما تحصل به السلامة

25
00:08:28.700 --> 00:08:53.600
في باب الاسماء والصفات وهو تفويض الحقائق والكيفيات تفويض حقائق الصفات و  تفويض كيفياتها هذا مما اجمع عليه علماء الامة ودلت عليه نصوص الكتاب والسنة يقول المصنف فمرها كما اتت في الذكر اي امر

26
00:08:54.000 --> 00:09:09.550
ما اخبر الله تعالى به عن نفسه من اسماءه وصفاته كما اتت في الذكر اي كما اتى في القرآن وفي السنة دون ولوج في طلب كيفياتها فذاك الذي سأل الامام مالك

27
00:09:09.650 --> 00:09:27.950
كيف استوى؟ هل امرها كما جاءت في الذكر الجواب لا لو امرها لما سأل كيف ولسلم للنص ما دل عليه. لهذا الامام ما لك اجابه بجواب مسدد فقال الاستواء معلوم. ايش معنى الاستواء معلوم

28
00:09:28.250 --> 00:09:56.700
يعني معروف المعنى المعنى معروف يدركه كل ذي اه يدرك كل ذي بصر ومعرفة باللغة لكن كيفية ذلك المتعلقة بالله فهذا والكيف مجهول لا تدركه العقول لذلك قال رحمه الله فمرها كما اتت في الذكر من غير تأويل اي من غير تحريف. المقصود بالتأويل هنا

29
00:09:56.700 --> 00:10:17.744
وصرف اللفظ عن ظاهره المتبادل الى معنى مرجوح وغير فكري اي وغير نظر في اه اه في في في حقائق ذلك وكيفياته. لعل غدا نزيد بيان في قوله من غير تأويل وغير فكره. والله تعالى اعلم