﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:25.750
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه في هذا المجلس ان شاء الله تعالى نشرع في نوعا من انواع الطهارة التي تندرج في قول النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان

2
00:00:26.000 --> 00:00:51.200
وهو باب الوضوء فان الوضوء من الطهارة المتكررة التي شرعها الله تعالى لعباده وهي شريعة دالة على الايمان ولذلك قال صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان وجاء في المسند

3
00:00:52.500 --> 00:01:13.400
باسناد لا بأس به قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن فهذا وذاك يبينان ان هذه الطهارة للاعضاء لا يقتصر اثرها على بهاء المنظر وجماله

4
00:01:13.750 --> 00:01:34.900
ونظافة الاعظاء وسلامتها من الاقذار بل يتجاوز ذلك الى القلوب تطهيرا وتطييبا ودليل ذلك ان هذه الطهارة تؤثر على القلب تسكينا وتطييبا وتطهيرا ان النبي صلى الله عليه وسلم امر

5
00:01:35.650 --> 00:02:04.400
من غضب ان يتوضأ والغضب في القلب فانه انفعال القلب لما يكره او لما يؤلم هذا تعريف الغضب فهو امر قلبي والوضوء عمل بدني بايصال الماء الى اعضاء الطهارة ومع ذلك جعله النبي صلى الله عليه وسلم سببا لطيب القلب وطهارته

6
00:02:04.900 --> 00:02:31.550
فثمة ارتباط بين هذا الظاهر وذاك الباطن فالوضوء ليس اثره فقط على جمال المظهر ووضاءته بل هو عام للمظهر والمخبر عام  الصورة والجوهر ولهذا قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن

7
00:02:32.150 --> 00:02:52.550
وقد مثله النبي صلى الله عليه وسلم في اثره على الانسان بالنهر الجار بالنهر الجار في باب احدكم فانه صلى الله عليه وسلم اخبر عن الوضوء والصلوات الخمس بانها كنهر جهر

8
00:02:53.450 --> 00:03:09.250
عند باب احدكم يغتسل منه في اليوم خمس مرات قال هل يبقى من درنه شيء اذا كان على هذه الحال من متابعة التطهر والوضوء والصلاة فانه لا يبقى من درنه شيء

9
00:03:09.600 --> 00:03:32.500
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء اذا توظأ المؤمن واحسن الوضوء خرجت خطاياه مع اخر قطر الماء. وقد جاء تفصيل ذلك في حديث عمرو ابن عبسة الذي فيه انه اذا تمضمض واستنشق واستنثر خرجت خطايا وجهه

10
00:03:33.150 --> 00:04:00.350
مع اخر قطر الماء من خياشيمه واذا غسل وجهه خرجت خطايا وجهه وبصره مع اخر قطر الماء الذي يتقاطر من لحيته. وهكذا حتى استوعب ذكرى كل اعضاء الطهارة صلى الله عليه وسلم في بيان ان هذه الطهارة ليست طهارة حسية فقط

11
00:04:00.800 --> 00:04:24.950
بل هي طهارة حسية ومعنوية طهارة للظاهر والباطن طهارة للاعضاء وطهارة للقلوب فثمة ارتباط وثيق بين طهارة المظهر وطهارة المخبر بين طهارة اعضائك للصلاة والذكر وبين طهارة قلبك مما علق به من الافات والاثام

12
00:04:25.100 --> 00:04:41.400
فان كل معصية يقارفها الانسان لابد ان تترك اثرا. هذا الاثر اصله في القلب ولذلك جاء في الصحيح من حديث حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعرض الفتن على القلوب كعبد الحصير

13
00:04:41.650 --> 00:05:10.350
عودا عودا فايما قلب انكرها نكتت فيه نكتة بيضاء. وين هذه النكتة هي في القلب وايما قلب اشربها اي قبلها وانس بها نكتت فيه نكتة سوداء وهكذا تتوالى النقاط البيضاء والنقاط السوداء على القلب بالمعاصي والسيئات وبالطاعات والحسنات حتى يؤول حال القلوب الى

14
00:05:10.350 --> 00:05:35.300
كما قال صلى الله عليه وسلم على ابيظ مثل الصفا لا تظره فتنة ابيض بهاء لون ومثل الصفا صلابة وقوة في رد الفتن والشهوات والشبهات واسود مرباد كالكوز مجخيا هذا تشبيه للقلب المنكوس الذي

15
00:05:35.600 --> 00:06:03.200
استوعبته المعاصي حتى غدا اسود مربادا اي شديد السواد مبهم ليس فيه نور ولا ظياء هذا في ظلمته واما في حال استقباله للهدى والحق وما يرد عليه من النور والذكر فهو كالكوز مجخيا يعني كالكوب مقلوبا

16
00:06:03.600 --> 00:06:22.800
لا يمكن ان ينفذ اليه شيء. الكوب اذا قلبته فانك لا توصل الى جوفه وداخله شيء لانه كلما جاءه ما تناثر بسبب قلبه كذلك القلب اذا استوعبته المعاصي وتمكنت منه

17
00:06:23.150 --> 00:06:49.550
كانت حاله حال هذا النحو فهو اسود بهيم لا يرى فيه هدى ولا نور وهو ايضا من حيث استقبال المواعظ والهدايات على هذا النحو من الاغلاق اسود مربادا كالكوز مجخيا الكوب مقلوبة لا يمكن ان ينفذ شيء. لا يمكن ان ينفذ اليه شيء. بسبب

18
00:06:49.800 --> 00:07:14.200
غلقي ابواب الهداية عليه فلهذا الوضوء يخفف ويحاصر هذا الاثر العالق في القلب من اسباب المعاصي فان الخطايا تخرج واذا خرجت طهرت القلوب من  وطهرت الافئدة من تلك النقط التي هي بسبب ما يقترفه الانسان من سيء العمل

19
00:07:14.250 --> 00:07:37.250
وهذا السر في تكرار الصلاة في اليوم عدة مرات والوضوء لها عدة مرات كل ذلك لتطييب القلب وتطهيره وتخليصه مما علق به من سيء العمل فينبغي للمؤمن ان يحرص على هذه الشعيرة وان يحتسب الاجر عند الله تعالى فيها

20
00:07:37.500 --> 00:07:56.350
فهي مفتاح خير عظيم يريد الله ليطهركم. ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم فالله تعالى شرع الوضوء ليطهرنا. الطهارة هنا ليست فقط في المظاهر والاشكال والصور بل في الاصل

21
00:07:56.750 --> 00:08:26.950
طهارة القلوب وثمة ارتباط وثيق ولذلك يجد المؤمن بوضوءه من الانشراح والسكون والطمأنينة ما لا يجده في غيره. وقد حدثنا بعض المهتمين العلوم العصرية انه يفرق في الاثر النفسي والمعاملة بين المتطهر وغيره ولو لم يثبت ذلك من كلامه فهو بين واضح فان المتطهر قريب

22
00:08:26.950 --> 00:08:46.550
من كل خير وغيره قد يتسلط عليه الشيطان فيصيب منه ما لا يصيب من الوضوء فهي مصدات وحصون يتحصن بها المؤمن عن كيد الشيطان وتسلطه فضائل الوضوء ايها الاخوة كثيرة

23
00:08:47.800 --> 00:09:00.350
ففظائله ليست مقصورة على حط الخطايا بل حتى على رفع الدرجات ونيل المنازل العاليات جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال

24
00:09:01.700 --> 00:09:21.100
الا ادلكم على ما يحط الله تعالى به الخطايا ويرفع الدرجات قلنا بلى يا رسول الله قال اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة قال صلى الله عليه وسلم فذلكم الرباط

25
00:09:21.550 --> 00:09:44.500
فذلكم الرباط فذلكم الرباط اي المحافظة على هذه الخصال رباط بطاعة الله ورباط في القيام بحقه جل في علاه. فانه لا يزال المؤمن يمشي الى المسجد ويصلي ويتطهر فاليوم خمس مرات على اقل الاحوال

26
00:09:44.750 --> 00:10:11.350
على وجه الفرض والوجوب وهذا رباط لانه ملازمة لطاعة الله عز وجل واقامة على ما يحب ويرضى من العمل الظاهر والباطن فالطهارة لها اثر بالغ في تطهير القلب وتطييبه فليحرص المؤمن على ذلك. وبه نفهم تلك الاحاديث التي تبلغ بالوضوء منزلة ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يحافظ

27
00:10:11.350 --> 00:10:26.600
وعلى الوضوء الا مؤمن ليس لانه تطهير للظاهر. فمن الناس من يغتسل في اليوم مرات. لكنه لا ينوي التعبد بذلك فلا يكون له اثر لا يكون هذا الا لمن استصحب النية في عمله

28
00:10:26.700 --> 00:10:39.900
ورغب فيما عند الله عز وجل من الاجور المرتبة على هذا العمل الوضوء ايها الاخوة ترعه الله تعالى لهذه الامة وهو مشروع في الامم السابقة على الراجح من قولي العلماء

29
00:10:40.200 --> 00:11:06.550
فانه ليس مما يخص هذه الامة بل هو في هذه الامة وفي الامم السابقة جاء ذلك  خبر سارة مع الملك كما في صحيح البخاري ان ابراهيم خرج بسارة فجاء الى ارض فيها ملك من الملوك او جبار من الجبابرة فارسل اليه يطلبها بعد ان ذكر

30
00:11:06.800 --> 00:11:27.800
انها جميلة فلما جاءت توظأت هكذا في الصحيح توظأت وصلت وسألت الله ان يكفيها اياه فلم يصل منها الى شيء والشاهد قول الراوي فتوضأت وصلت فالوضوء في الامم السابقة في ملة ابراهيم عليه السلام وكذلك في بني اسرائيل في قصة

31
00:11:27.800 --> 00:11:58.400
فانه عندما اتهمته البغي بان الحمل منه دعا وجاءه قومه وهدموا صومعته واذوه بالقول توظأ وصلى ودعا الله عز وجل ان يبين الامر ففضح الله تعالى تلك البغي واقرت بكذبها عليه. الشاهد من هذا انه توظأ وصلى. فالوضوء ليس من خصائص هذه الامة من

32
00:11:58.400 --> 00:12:20.700
حيث مشروعيته بل هو مشروع قبل ذلك على الصحيح من قولي العلماء وانما الذي خص هذه الامة ان الله تعالى جعل الوضوء على لها يوم القيامة كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تأتون يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء. فهذه هي العلامة التي ميز الله تعالى بها

33
00:12:20.700 --> 00:12:39.150
هذه الامة عن سائر الامم وهي العلامة الفارقة بين الناس التي يعرف بها النبي صلى الله عليه وسلم امته واتباعه ومن امن به صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد جاء فيه قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة

34
00:12:39.800 --> 00:13:01.550
تبلغ الحلية من المؤمن ما يبلغ الوضوء. اي تبلغ آآ ما يتحلى به ويتزين به ولا نعلم ما هي الحلية التي جاء ذكرها في في الحديث هل هي الحلية المعهودة مما يتحلى به الناس؟ من ذهب وفضة وغيرهما؟ ام انها حلية

35
00:13:02.450 --> 00:13:21.100
نور يجعله الله تعالى على هذه المواضع ومن فضائل الوضوء ان اهل التوحيد من اصحاب الكبائر الذين يدخلون النار يحترق منهم كل شيء الا مواضع الوضوء مواضع الطهارة مواضع الصلاة

36
00:13:21.750 --> 00:13:37.400
فانها تسلم من النار. نسأل الله ان يسلمنا واياكم منها اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار لانه اذا دخلوا النار بسبب ما استحقوه من سيء العمل

37
00:13:38.550 --> 00:13:58.800
احترق منهم كل شيء الا مواضع الصلاة. مواضع الوضوء وهذا يدل على فضيلة هذه العبادة وان اثرها ينتفع به المؤمن في دنياه وفي اخراه فان هذا الوضوء يقيك النار ويقي اعظاءك النار اسأل الله ان يقينا واياكم من النار

38
00:14:00.000 --> 00:14:19.900
الوضوء له اداب واحكام وسنن هذا ما يتصل بمسألة هل شرع في الامم السابقة او لا من المسائل التي يذكرها العلماء  باب الوضوء وكتاب الوضوء يذكرون متى شرع الوضوء اي متى

39
00:14:21.000 --> 00:14:34.100
جاءت مشروعية الوضوء. معلوم ان الوضوء ذكره الله تعالى في سورة المائدة. في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم وافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين

40
00:14:34.800 --> 00:14:58.300
وان كنتم جنبا فاطهروا لا خلاف بين العلماء ان الغسل مشروع للنبي صلى الله عليه وسلم قبل هجرته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فهذه الاية لا تدل على ابتداء مشروعيته. انما تؤكد المشروعية السابقة

41
00:14:58.400 --> 00:15:21.050
وهذا محل اجماع كما حكى ذلك ابن عبدالبر واما الوضوء فان جمهور العلماء ذهبوا الى انه مشروع في الجملة قبل الهجرة وان الوضوء كان في مكة لكنه مختلف في حكمه. فمنهم من قال انه كان واجبا

42
00:15:22.800 --> 00:15:37.250
فلم يصلي النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الا بوضوء ومنهم من قال انه مستحب ولم يكن واجبا الا بعد الهجرة لما نزل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة

43
00:15:37.300 --> 00:16:00.000
فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وقال اخرون بل لم يشرع الوضوء وجوبا وفرضا الا بعد الهجرة وكان الناس يصلون قبل الهجرة من غير وضوء وهذا ما ذهب اليه ابن حزم رحمه الله ابتلاء استنادا الى نزول الاية. والراجح من هذه الاقوال

44
00:16:00.300 --> 00:16:20.400
ان الوضوء مشروع قبل الهجرة وانه كان واجبا فلا صلاة الا بوضوء ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى صلاة من غير وضوء هذا فيما يتعلق وقت مشروعية

45
00:16:21.600 --> 00:16:39.950
الوضوء المصنف رحمه الله ذكر جملة من الاحاديث في باب الوضوء وهي احاديث متنوعة منها ما هو من الاداب والسنن ومنها ما هو من الواجبات ومنها ما هو من المنهيات

46
00:16:40.100 --> 00:17:03.000
ومنها ما هو من السنن السابقة ومنها ما هو من السنن اللاحقة وسنأتي على ذلك ان شاء الله تعالى في قراءتنا لاحاديث بلوغ المرض نعم بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي ونسلم على رسوله الكريم

47
00:17:03.300 --> 00:17:26.400
قال المؤلف رحمه الله باب الوضوء وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل مع كل وضوء. اخرجه مالك واحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة

48
00:17:27.650 --> 00:17:48.100
يقول المصنف رحمه الله باب الوضوء باب اي مدخل الباب هو المدخل للشيء والمراد المدخل الذي يبحث فيه مسائل الوظوء والوضوء بالظم هو ما يكون من فعل الوضوء فالوضوء والوضوء

49
00:17:49.450 --> 00:18:16.050
اسمعني لامرين الوضوء بالظم فعل الوضوء والوضوء بالفتح بفتح الواو هو الماء الذي يتوظأ به وهذا جار في لسان العرب ان ما كان على هذا الوزن فانما كان مظموما فهو للفعل وما كان مفتوحا ما كان المظلوم الاول فهو للفعل وما كان مفتوحا

50
00:18:16.050 --> 00:18:41.250
الاول فهو لمادة ذلك الشيء مثل الوقود والوقود. تقول رأيت وقودا اي نارا مشتعلة ورأيت وقودا اي ما يشعل به النار مادة النار التي تشعل ومثله الطهور والطهور الطهور هو فعل الطهارة

51
00:18:41.350 --> 00:19:00.250
والطهور بالفتح مادة التطهر وقيل لا فرق بينهما فيصلح الوضوء والوظوء لكن الاصل الذي عليه اكثر اهل اللغة هو التفريق فعلى هذا ايهما انسب هنا؟ ان يقال باب الوظوء ولا باب الوظو الوضوء

52
00:19:00.950 --> 00:19:23.550
باب الوضوء اي فعله واحكام والاحكام المتعلقة به ذكر المصنف في اول باب الوضوء حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وقد نقله المصنف رحمه الله فقال عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لامرت

53
00:19:23.550 --> 00:19:46.400
بالسواك بالسواك مع كل وضوء اي عند كل عند فعل كل وضوء اخرجه ما لك واحمد والنسائي ثم قال المصنف وصححه ابن خزيمة اخرجه مالك موقوفا من طريق ابن شهاب

54
00:19:46.900 --> 00:20:04.950
محمد ابن مسلم الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه و اخرجه احمد والنسائي من نفس الطريق موصولة فهو حديث صحيح وقد صححه جماعات من اهل العلم

55
00:20:05.250 --> 00:20:24.500
حتى ان ابن عبد البر لما علق على الموطأ في هذا الحديث قال هذا الحديث يدخل في المسند. لاتصاله من غير وجه ولما يدل عليه اللفظ في قوله لامرتهم بالسواك عند كل صلاة

56
00:20:24.550 --> 00:20:41.150
فالحديث من حيث الاسناد اسناده صحيح وقد جاء هذا الحديث في الصحيحين من طريق ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

57
00:20:41.400 --> 00:21:03.850
لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة. وهذان الحديثان يدلان على جملة من الفوائد قبل ذلك نتكلم لماذا ساق المصنف هذا الحديث في اول باب الوضوء؟ الجواب على هذا

58
00:21:03.950 --> 00:21:29.300
ان المشروع  بداية التطهر السواك فالسواك مشروع في الجملة بما جاء من الاحاديث الدالة على فضله والندب اليه. لكنه يتأكد في مواطن ومن المواطن التي يتأكد فيها استعمال السواك الوضوء والصلاة

59
00:21:29.400 --> 00:21:42.500
لهذين الحديثين حديث ابي هريرة لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء واحاديث ابي هريرة الاخر في الصحيحين لولا ان اشق على امتي قيل امرتهم بالسواك عند كل صلاة

60
00:21:43.650 --> 00:21:58.450
فالمجيء به هو لبيان فضيلة السواك عند الوضوء وقد اختلف العلماء رحمهم الله في كون السواك من سنن الوضوء او انه سنة مطلقة فمن العلماء من قال انه سنة مطلقا

61
00:21:58.700 --> 00:22:18.350
ومنهم من قال انه سنة مطلقا ويتأكد عند هذا الموضع وهذا القول هو الاصوب الذي دل عليه حديث ابي هريرة رضي الله تعالى العالم فمن سنن الوضوء السواك من سنن الوضوء الى السواك اي يسن ان يستاك عند وضوءه

62
00:22:18.600 --> 00:22:39.950
لما جاء في هذا الحديث واما احاديث السواك العامة فهي كثيرة جدا حتى ان بعض اهل العلم عد في فضل السواك احاديث كثيرة جاءت من طرق عديدة فقد جاء ذلك

63
00:22:40.500 --> 00:23:05.500
من طرق تبلغ حد التواتر كما قال ذلك جماعة من اهل العلم حتى قال الكتاني انه قد بلغ من روى احاديث السواك ندبا وفظلا اه عملا قريب من ثلاثين صحابيا كلهم ينقل عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه كان يستاك

64
00:23:07.250 --> 00:23:30.550
اذا مناسبة ذكر المصنف رحمه الله لهذا الحديث في اول باب الوضوء هو التنبيه الى ان السواك من سنن الوضوء خلافا لمن قال انه لا ليس من سنن الوضوء بل هو من المستحبات التي دلت عليها العمومات وليس مما يتعلق بالوضوء على وجه الخصوص

65
00:23:30.550 --> 00:24:00.400
وقوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوء يدل على امور ان السواك متأكد تأكدا شديدا فقوله لولا ان اشق على امتي لولا حرف امتناع لوجود كما يقول اهل اللغة. فلولا المشقة لجعل النبي صلى الله عليه وسلم السواك مأمورا به

66
00:24:00.400 --> 00:24:18.100
امرا لازما امرا لازما لا ينفك عنه الناس فان لولا تدل على انتفاء الشيء لثبوت غيره فلاجل ثبوت المشقة بهذا الامر امتنع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من

67
00:24:18.750 --> 00:24:42.750
الامر به دفعا للحرج والمشقة عن الامة وقوله صلى الله عليه وسلم لامرتهم اين طلبت منهم طلبا لازما على وجه الاستعلاء ان يستعملوا السواك فقوله لامرتهم بالسواك اي الزمتهم باستعماله

68
00:24:43.300 --> 00:25:00.850
امر ايجاب مع كل وضوء سواء كان وضوءا واجبا او مستحبا لعموم قوله مع كل وضوء والوضوء اما ان يكون واجبا في حال الحدث. واما ان يكون تجديدا مسنونا فيما اذا كان عن غير

69
00:25:00.850 --> 00:25:19.200
حدث فقوله مع كل وضوء اي لا جعلته واجبا مأمورا به في كل وضوء يتوضأونه سواء كان ذلك الوضوء على وجه الاستحباب على او على وجه الوجوب وقد جاء مصرحا

70
00:25:19.250 --> 00:25:33.750
نفي الفرضية فيما رواه النسائي من طريق سعيد المقبور عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لفرضت عليهم السواك

71
00:25:33.800 --> 00:25:43.550
مع كل وضوء لفرضت عليهم السواك مع كل وضوء اين الزمتهم به وجعلته فرضا لازما