﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:22.300
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعده احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:24.100 --> 00:00:47.500
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الله عز وجل بين في فاتحة الكتاب حقه على عباده

3
00:00:47.800 --> 00:01:16.550
الذي به ينالون ما يأملون من خير الدنيا والاخرة افتتح الله تعالى سورة الفاتحة بحمده فقال جل وعلا الحمد لله رب العالمين وذكر من صفاته الموجبة لحمده ما يشهد الناس اثاره في الدنيا والاخرة

4
00:01:16.850 --> 00:01:52.400
فذكر في اول ما ذكر من موجبات حمده انه الله الذي تألهه القلوب محبة وتعظيما انه الله الذي تعبده القلوب. رقا وانقياد وانه رب العالمين الخالق المالك الرازق المدبر. وذكر بعد ذلك اسمين من اسمائه دالين على عظيم

5
00:01:52.400 --> 00:02:20.400
بصفتي رحمته جل في علاه الرحمن الرحيم وهذا يدرك الناس خيراته في الدنيا ويعظم ادراك ذلك في الاخرة. فان الله تعالى خلق مئة رحمة انزل منها واحدة وهي التي يتراحم بها الناس في الدنيا وامسك جل في علاه تسعة وتسعين رحمة. يشهد

6
00:02:20.400 --> 00:02:41.900
عباده في اخرته وفي عودهم اليه جل في علاه ما لك يوم الدين اي الذي له الملك جل في علاه يوم العرظ والنشور وهو سبحانه وبحمده مالك الدنيا والاخرة. له الملك في الاولى والاخرة

7
00:02:41.900 --> 00:03:00.850
اضاف الملك الى يوم الدين وهو يوم الجزاء والحساب. لانه اليوم الذي يظهر فيه ذلك الملك على وجه الله منازعة فيه فانه يوم القيامة لا مالك الا الله جل في علاه

8
00:03:01.050 --> 00:03:21.050
فيأتي كل احد عبدا لله لا يملك شيئا كما قال جل في علاه. ان كل من في السماوات والارض الا ات الرحمن عبدا. فكل واحد يوم القيامة يأتي على هذه الحال مظهرا عبوديته لربه جل في علاه. لا

9
00:03:21.050 --> 00:03:46.250
من شأنه شيئا بل كل ما ملكه في الدنيا من ممتلكات حسية ومعنوية يتركها خلف ظهره كما قال جل وعلا وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم. فيأتون يوم القيامة على نحو من الفقر

10
00:03:46.250 --> 00:04:11.700
وخلو اليد ما يزول به عنهم كل ملك. يأتون الى الله حفاة عراة غرلا غير مختونين كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في ظهر بذلك عظيم ملكه وسعة ملكه سبحانه وبحمده

11
00:04:12.000 --> 00:04:34.600
ولذلك قال مالك يوم الدين لانه اليوم الذي يظهر فيه ملكه وينقطع فيه كل ملك لغيره سبحانه وبحمده ثم بعد ان ذكر هذه الصفات الموجبة لحمده بين حقه سبحانه. فاذا اقر العبد بكمال ربه جل في علاه في اسماء

12
00:04:34.600 --> 00:04:55.400
اية وفي صفاته وفي افعاله في الدنيا والاخرة كان ذلك موجبا ان لا يتوجه العبد الى غير الله عز وجل. ولذلك جاء بعدها قوله اياك نعبد. اي لا نعبد سواك. ولا نتوجه الى

13
00:04:55.400 --> 00:05:22.400
غيرك ولا نتعلق بغيرك فانت المستحق للعبادة اياك نعبد فلا معبود غيره جل في علاه بحق. بل العبادة الحق له وحده لا شريك له. وهذا حقه على عباده ان يعبدوه وحده لا يشركوا به شيئا كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه

14
00:05:22.400 --> 00:05:42.400
بخاري ومسلم من حديث معاذ عندما سأله قال يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله قال الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه لا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا

15
00:05:42.400 --> 00:06:02.400
ان يعذب من لا يشرك به شيئا. فاذا حقق العبد هذا الحق واخلص لله عز وجل فيه. واتى به على الوجه الذي امر فتحت له ابواب العطاء فان العبد لا يستغني عن فضل ربه ليس به غنا عن

16
00:06:02.400 --> 00:06:22.400
احسانه وجوده فهو الغني ونحن الفقراء. ولذلك قال جل وعلا بعد ذكر حقه في عبادة ذكر حقه في في الاستعانة فقال واياك نستعين اي لا نستعين سواك ولا نطلب العون من

17
00:06:22.400 --> 00:06:42.400
غيرك فالله عز وجل هو المنفرد سبحانه وبحمده في عون الخلق على مصالح دينهم ودنياهم صالحو الدين ومصالح الدنيا انما تدرك بعونه جل في علاه ولا يعين على شيء من ذلك الا الله جل في علاه وما يكون من

18
00:06:42.400 --> 00:07:05.900
او للخلق في ادراك المطالب انما هو على وجه الاسباب. ولكن القلب لا يتعلق بغير الله. في طلب العور  الرغبة فيه فان العون منه وحده ولذلك قال واياك نستعين اي لا نستعين بسواك

19
00:07:06.000 --> 00:07:26.000
واذا قدر ان العبد استعان بغير الله عز وجل فيما يقدر عليه المخلوق فانه وان استعان ظاهرا الا ان قلبه معلق بالله الذي به تتم الامور. فلا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع

20
00:07:26.000 --> 00:07:46.000
ولا ينفع ذا الجد منه الجد اي لا ينفع ذا لا ينفع ذا الغنى منه غناه فالغنى وهو سبب من اسباب بادراك المطالب وتحصيل المرغوبات لا ينفع صاحبه اذا لم يقدر الله عز وجل ثمرة ذلك

21
00:07:46.000 --> 00:08:13.600
ونتيجة لهذا تنقطع العلق في الاستعانة والاستغاثة استعاذتي والدعاء وادراك المطالب ينقطع عن المخلوقين لان المخلوقين مهما عظم جاههم ومهما عظمت قدراتهم فانما هم عبيد الله عز وجل لا يخرجون عن امره

22
00:08:13.700 --> 00:08:33.650
هم اسباب يدرك بها المطلوب لكن لا تتعلق بها القلوب بل القلوب لا تتعلق الا برب الارباب جل في علاه ولهذا قال واياك نستعين لا نستعين بسواك هذه الاستعانة المطلقة في كل امر وفي كل شأن هذا من جهة ومن جهة

23
00:08:33.650 --> 00:08:53.650
اقرأ الاستعانة المتعلقة بركون القلب وميله واعتماده لا يكون الا لله عز وجل حتى ولو كان خلق يعينون فيما يقدرون عليه من مصالح الدنيا فان عونهم على على وجه السبب لا يتعلق

24
00:08:53.650 --> 00:09:20.400
القلب انما يأخذه الانسان ليتمم ما يؤمل من المطلوبات فقد جعل الله لكل شيء سببا. فاخذ الاسباب تدرك به المطالب. لكن القلب يجب ان يكون معلقا بالله ولهذا في وصية النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لعبدالله ابن عباس رضي الله تعالى عنه

25
00:09:20.400 --> 00:09:40.400
قال له صلى الله عليه وعلى اله وسلم واذا استعنت فاستعن بالله. اي اطلب العون منه لا تطلب العون من سواه لا يعني هذا الا يطلب الانسان عون الناس والخلق فيما يقدرون عليه. فان ذلك لا ينافي

26
00:09:40.400 --> 00:10:08.300
وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانما يطلب العون فيما يقدرون عليه على انهم سبب واما ميل القلب وركونه وسكنه وطمأنينته و فلا يكون الا على الله جل وعلا الذي به تقضى الامور. وتدرك المطلوبات لا معني لا مانع لما اعطى. ولا معطى لما

27
00:10:08.300 --> 00:10:35.050
سبحانه وبحمده فجدير بالمؤمن ان يعي هذا المعنى وان يدركه غاية الادراك ليعلم ان الذي هو حق لله عز وجل هو ميل القلب واعتماده وسكونه وطمأنينته وطمعه. وهذا لا يكون الا لله عز وجل. وهذا لا يتنافى

28
00:10:35.050 --> 00:10:55.050
مع ان يأخذ من الاسباب ما تمضي به الاقدار وما يبلغ به الانسان المأمول ويدرك به المطلوب فان ذلك لا يتنافى مع التوحيد. لكن ينبغي ان يعلم انه اذا اتخذ عونا فيما لا عون فيه قد يكون ذلك

29
00:10:55.050 --> 00:11:20.950
مفسدا لعقيدته ومبطلا لتوحيده ولهذا يجب ان يحرر هذا الامر وان وان يكون على غاية الحذر من ان يركن بقلبه الى غير رب او ان يطلب العون من مما لا يستعان به ولا يدرك حتى على وجه السبب

30
00:11:20.950 --> 00:11:39.650
وسيلة لادراك المطالب ومن ذلك ما يتصل بقضية الدعاء فان الدعاء حق لله عز وجل لا يجوز ان يتوجه به الانسان الى غير الله عز وجل بل الدعاء هو العبادة كما قال

31
00:11:39.650 --> 00:11:59.650
النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد قال الله جل وعلا وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عباده سيدخلون جهنم داخرين. فامر الله عز وجل ان يدعى وحده. دون ما سواه وان كل من استكبر

32
00:11:59.650 --> 00:12:19.650
عن دعائه فقد استكبر عن عبادته وتوعد على ذلك بعظيم العقوبة. ذلك ان دعاء الله جل وعلى به تجلب المحبوبات وتدفع المكروهات به يدرك الانسان الخيرات ويستدفع الشرور به تدرك

33
00:12:19.650 --> 00:12:39.650
الحسنات وتتوقى السيئات. فلا يدعى الا الله ولا يطلب الا هو جل في علاه. سواء كان ذلك في تحقيق المرغوبات وادراك المأمولات او كان ذلك في التوقي من المكروهات والمخوفات فهذا

34
00:12:39.650 --> 00:12:59.650
هذا كله لا يكون الا من قبل الله عز وجل. وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. والدعاء اما ان هنا لادراك المطلوب. واما ان يكون لوقاية مرهوب. واما ان يكون للنجاة

35
00:12:59.650 --> 00:13:32.300
من خطب نازل مكروه وكل هذا يجب ان يفرد به الله عز وجل. فطلبوا المحبوبات هذا دعاء وسؤال الوقاية من المكروهات هذا استعاذة وطلب رفع ما نزل من الخطوب والمدلى همات هذا يسمى استغاثة. وكله لا يكون الا لله عز وجل. فمن الشرك بالله عز وجل ان يستعاذ

36
00:13:32.300 --> 00:13:57.750
سواه ومن الشرك بالله عز وجل ان يستغاث بغيره. ومن الشرك بالله عز وجل ان يدعى سواه. وكل واخلال بحق الله عز وجل. وينبغي للمؤمن الا يكون هذا الامر على هامش اهتماماته بل هو اهم مهماته واكبر قضاياه

37
00:13:57.750 --> 00:14:17.750
لانه حق الله عز وجل الذي به النجاح هو الفلاح. وبه النجاة والسلامة فلا نجاة الا باداء حقه جل في علاه وحقه ان يعبده العبد لا يعبد سواه. اتدري ما حق الله على العباد؟ ان يعبدوه حق الله على العباد ان يعبدوه

38
00:14:17.750 --> 00:14:43.600
وهو لا يشرك به شيئا. فلذلك ينبغي للمؤمن الا يعلق قلبه الا بالله. واذا حقق صلاح قلبه الله عز وجل بالمحبة والرغبة والخوف والرجاء والتعظيم والاجلال. انقطع عنه التعلق بسواه من المخلوقات. وسلم في قوله وعمله. وكان

39
00:14:43.600 --> 00:15:03.600
محققا لحق ربه الذي يدرك به حقه على الله بفضله ومنه فحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. فاحذر الشرك في الدقيق والجليل والصغير والكبير. والسر والعلن

40
00:15:03.600 --> 00:15:23.600
والخفي والظاهر فان فانه يحبط الاعمال ويهلك الانسان وبه تتعثر احواله ويدركه شقاء الدنيا والاخرة. اللهم انا نعوذ بك ان نشرك بك ونحن نعلم. ونستغفرك ربنا لما لا نعلم. نقرأ

41
00:15:23.600 --> 00:15:43.600
ما يسأل الله من احاديث من ايات واحاديث في شأن الاستغاثة بالله ومنع الاستغاثة بغيره فيما ذكره المؤلف رحمه الله ونعلق على ما يسر الله في اخ المجلس نقرأ ما يسر الله من من اسئلتكم اللي عنده سؤال يكتبه

42
00:15:43.600 --> 00:16:23.600
الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا  الله باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره. وقول

43
00:16:23.600 --> 00:17:43.600
انك اذا من الظالمين. وان يمسسك وقوله  وقول واذا دعاهم ويكشف السوء. روى الطبراني انه كان في زمن النبي صلى صلى الله عليه وسلم هنا في المؤمنين. وقال بعضنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منها على المنافقة. وقال النبي

44
00:17:43.600 --> 00:18:06.300
الله عليه وسلم انه لا يستغاث به. وانما يستقام منا  قوله رحمه الله باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره. باب من الشرك اي من انواع الشرك وصوره

45
00:18:06.300 --> 00:18:26.300
التي يختل بها التوحيد وتنقض بها لا اله الا الله. ويدرك الانسان بها شر وهلاك في والاخرة فساد لقلبه ونقظ لتوحيده ان يستغيث بغير الله اي ان يطلب الغوث من غير

46
00:18:26.300 --> 00:19:00.250
لله فقوله يستغيث اي يطلب الغوث. والغوث هو طلب النجاة من مكروه. من مكروه نازل  الاستغاثة هي طلب الغوث وهي تطلق في سؤال النجاة من مكروه نازل   وتختلف عن الاستعاذة في ان الاستعاذة طلب الوقاية من شر يخشى ويخاف في الغالب. وقد تكون

47
00:19:00.250 --> 00:19:27.450
ايضا من شر النازل فالاستعاذة تكون من شر متوقع وتكون من شر واقع تكون من شر المتوقع يعني لم يحصل بالانسان ولم يدركه ومن شر النازل اي من شر نزل به فيستعيذ بالله منه يطلب الحماية من الله جل في علاه والعصمة ويلتجئ اليه

48
00:19:27.450 --> 00:19:52.800
من شر احاط به ونزل به كلاهما من الاستعاذة لكن الاستغاثة في الغالب تطلق على طلب النجاة من مكروه نزل بالانسان فاذا كنت تخشى شيئا فاستعذ بالله. اي اطلب الحماية والوقاية من شره. واذا نزل بك فاستعذ بالله واستغث

49
00:19:52.800 --> 00:20:11.100
بالله فمن الاستغاء فمن الاستعاذة بالله لشر النازل ما اوصى به النبي صلى الله عليه وسلم عثمان ابن ابي العاص عندما شكى الى النبي صلى الله عليه وسلم انه منذ اسلم يلم الم به مرض

50
00:20:11.650 --> 00:20:31.650
يتعبه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ضع يدك على المكان الذي يألمك. يعني تجد منه الما ثم قل بسم الله بسم الله بسم الله ثلاث مرات وقل اعوذ بعزة الله العظيم وقدرته من شر ما اجد واحاذر. فدل هذا على ان الاستعاذة تكون من شر

51
00:20:31.650 --> 00:20:51.650
نازل وهذا نظير الاستغاثة فان الاستغاثة والاستعاذة في هذا المعنى متفقتان وكلاهما لا تكون الا بالله عز وجل. لا تقرأ لا يطلب العوذ وهو الحماية والصون الا من الله عز وجل. ولا يطلب الغوث

52
00:20:51.650 --> 00:21:10.100
والنجاة من المهالك الا من الله جل وعلا. ولذلك كان صرف الاستغاثة الى غير الله عز وجل من الشرك الذي يجب على المؤمن ان يتوقاه وان يخافه على نفسه. واصل ذلك

53
00:21:10.600 --> 00:21:30.600
هذا القلب ان يكون معلقا بالله فهنيئا لمن كان قلبه معلقا بالله. يرجو عطاءه ويخاف عقابه يرجو نواله ويخاف نوازله. فان القلب المعلق بالله لا يلتفت الى غيره. حتى الاسباب

54
00:21:30.600 --> 00:21:50.600
لا يلتفت اليها تعلقا انما يأخذها امتثالا لما امر الله تعالى به ليدرك مطلوباته لكن قلبه معلق بمسبب الاسباب سبحانه وبحمده. فقول من الشرك ان يستغيث بغير الله اي ان يستغيث في في فيما نزل به

55
00:21:50.600 --> 00:22:08.050
ان يطلب الغوث فيما نزل به من المكروهات من غير الله عز وجل. كان يستغيث بالملائكة او يستغيث الانبياء والرسل او يستغيث بالاولياء الصالحين من الاموات او الغائبين عن حاله

56
00:22:08.050 --> 00:22:33.400
ممن لا يملك له انجاء ولا نجدة فهذا كله مندرج في الاستغاثة الشركية التي الله تعالى عنها ورسوله. واما اذا طلب الانسان الغوث من مخلوق قادر فان ذلك على وجه السبب لا بأس به دون ان يعلق قلبه به. ومنه ما جرى

57
00:22:33.450 --> 00:22:57.050
في قصة موسى عليه السلام مع الرجل الاسرائيلي الذي استغاث به كما قص الله تعالى في خبر موسى مع الرجل فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه هذي الاستغاثة لا تنافي

58
00:22:57.050 --> 00:23:17.050
ما هو حق الله عز وجل من انه لا يطلب الغوث الا منه. انما هي طلب النجاة من مخلوق حاضر قادر مع مع وجوب تعلق القلب بالله عز وجل وعدم الالتفات الى سواه سبحانه وبحمده. فهذا لا يتنافى

59
00:23:17.050 --> 00:23:38.200
مع التوحيد ولا يخل بحق رب الارباب جل في علاه فالذي يدخل في الاستغاثة الشركية هو ان يطلب الغوث من المخلوق فيما لا يقدر عليه الا اه او يطلب الغوث من المخلوق الغائب

60
00:23:40.100 --> 00:24:00.850
سواء كان حيا او كان ميتا او يطلب الغوث من الاموات ولو كان بحضرة قبورهم. او عند اضرحتهم فان هذا كله ينافي ما يجب عليه ان يكون العبد من صرف العبادة لله وحده لا شريك له

61
00:24:01.100 --> 00:24:20.250
وبعد ان ذكر الاستغاثة بغير الله ذكر الدعاء قال او يدعو غيره. وهذا من باب عطف العام على الخاص. فان دعاء اوسع من الاستغاثة الدعاء يطلق على كل سؤال يسأله العبد ربه جل في علاه

62
00:24:20.750 --> 00:24:40.750
فالدعاء هو دعاء المسألة الذي تقضى به الحاجات وتدرك به المطلوبات. وهذا قد يكون استعاذة وقد يكون استغاثة وقد وقد يكون طلبا لا استعاذة فيه ولا استغاثة. فكل ذلك يندرج في الدعاء فالدعاء هو

63
00:24:40.750 --> 00:25:00.750
المعنى الواسع الذي يندرج فيه ويدخل فيه كل المسائل وكل المطالب على تنوعها اختلافها. ولذلك بعد ان ذكر الاستعاذة في الباب السابق وبين انه لا يستعاذ الا بالله عز وجل وذكر الاستغاثة. في هذا الباب ذكر

64
00:25:00.750 --> 00:25:19.500
الدعاء لينبه الى ان كل المطلوبات لا تطلب الا من الله جل وعلا. وهي على نوعين كما ذكرت ما يتصل بتعلق القلوب لا ينبغي للمؤمن ان يعلق قلبه الا بالله

65
00:25:19.800 --> 00:25:39.800
في كل اموره حتى فيما يقدر عليه الخلق. لا تعلق قلبك الا بالله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء مهما كان ضئيلا ومهما كان يسيرا لم

66
00:25:39.800 --> 00:26:01.700
ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك ما ضروك وهذا يقطع تعلق القلب بغير الله وانه لا يكون شيء الا من قبله لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع سبحانه وبحمده

67
00:26:01.700 --> 00:26:21.150
حتى شربة الماء على يسرها وسهولتها لو اجتمع الخلق على ان يشربوك شربة واحدة لم يكتبها الله لك لما استطاعوا ولو اجتمع الخلق على ان يمنعوك شربة قدرها الله لك ما استطاعوا

68
00:26:21.200 --> 00:26:39.750
فالامر كله لله جل في علاه. علق قلبك به. مع انك ممكن تطلب من شخص تقول له ائتني بماء فتطلب منه ان يأتيك بما تريد من الماء لكن قلبك معلق بالله انه ان قدر الله ان الماء يصلك فسيصلك

69
00:26:39.750 --> 00:26:59.550
ولو امتنع الخلق كلهم عنان يبلغوك ذلك واذا قدر الله الا يصلك فلو اجتمع الانس والجن والاولون والاخرون على ان يوصلوا لك شربة ماء ما وصلت فالامر كله لله جل وعلا

70
00:26:59.600 --> 00:27:24.500
فهو الذي بيده مقاليد الامور جل في علاه. لهذا ينبغي ان يعلق القلب بالله عز وجل ثم بعد ذلك اذا تحقق للعبد ان قلبه معلق بالله في كل امر في المطالب والمكروهات فيما يؤمن ادراكه وفيما يخاف نزوله به. عند ذلك

71
00:27:24.850 --> 00:27:53.150
ينعكس هذا على نظرته للاشياء. فما كان في مقدور الخلق استعان بهم عليه لانه في مقدورهم وقلبه معلق بربهم فهم ادوات ووسائل واسباب لادراك المطلوب واذا كان في غير مقدورهم وليس من وليس مما يدخل في ما اقدرهم الله عليه لم يلتفت اليهم. لانه

72
00:27:53.150 --> 00:28:15.400
يعلم انهم عاجزون عن ذلك فلا يتوجه اليهم بالطلب لان توجهه بالطلب الى مخلوق فيما لا يقدر عليه الا الخالق دليل على نقص ايمانه لما يأتي شخص الى صاحب قبر ويقول يا فلان اعطني وظيفة

73
00:28:15.400 --> 00:28:35.400
هذا الاشكال ليس في قوله اعطني وظيفة او هب لي ولدا او اقضي حاجتي او فرج كربتي او اشف مرظي الاشكالية ليست فقط في تكلم لسانه الاشكالية الحقيقية التي نتج عنها هذا الخلل في القول هو فساد قلبه الذي

74
00:28:35.400 --> 00:28:55.400
اعتقد ان هذا المخلوق يقدر على ان يجيب حاجته ويقضي حاجته ولو صح بربه وانه لا خير الا من قبله. وان الخلق لا قدرة لهم على شيء دون امره. لم يتوجه الى غيره جل

75
00:28:55.400 --> 00:29:18.000
في علاه بل علق قلبه بالله فلم يسأل سواه لانه يعلم ان سؤال المخلوق شيئا لا يقدر عليه الا الخالق هو خلل في التوحيد وهو ابشركم بالله عز وجل وهو هدم لمعنى لا اله الا الله لان معنى لا اله الا الله لا معبود حق الا الله في

76
00:29:18.000 --> 00:29:51.950
الدعاء في الاستغاثة في الاستعاذة ولهذا كلما خلص القلب لله سلم القول والعمل من الخطأ والزلل وكلما فسد القلب تعثر حال الانسان بانصرافه وتعلقه بما يكون سببا لضيقه وهلاكه ولهذه القضية قضية كبرى وهي قضية اذا تأملتها في القرآن متكررة التقرير لان بها سعادة الانسان

77
00:29:51.950 --> 00:30:11.950
فيها تحقيق غاية الوجود فان غاية الوجود ومقصود الخلق ان يعبدوا الله وحده لا شريك له. لهذا اول ما ذكر من حقوق جل في علاه في كتابه عبادته وحده لا شريك له اياك ايش؟ اياك نعبد لا نعبد سواك واياك نستعين

78
00:30:11.950 --> 00:30:31.950
لا نطلب من غيرك فالاول حقه في الهيته والثاني حقه في ربوبيته فهو المالك الرازق المدبر الخالق جل في علاه واذا كان كذلك اذا كنت تعتقد ان الله هو الخالق وانه هو المالك وانه هو المدبر وانه هو الرازق فهل تتوجه الى

79
00:30:31.950 --> 00:30:49.300
غيره؟ لا لا يمكن ان تتوجه لغيره بل لا تتوجه الا له لان كل شيء اليه صائر وعنه صادر جل في علاه له الامر كله سبحانه وبحمده ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن سبحانه وبحمده

80
00:30:49.950 --> 00:31:11.400
وهو بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وهو الغني الحميد جل في علاه فلذلك كان اول ما ذكره الله عز وجل من حقوقه في كتابه ان يعبد وحده لا شريك له وان يطلب وان يطلب العون منه جل في علاه. ولما نادى الناس

81
00:31:11.900 --> 00:31:31.900
امرا ونهيا كان اول ما امرهم به ان يعبدوه وحده لا شريك له. واول ما نهاهم عنه ان يشركوا به غيره. هذه واضحة في القرآن لكن لاننا نقرأ القرآن دون تدبر لمعانيه تفوتنا مثل هذه الحقائق الظاهرة الجلية في كتاب الله عز وجل

82
00:31:31.900 --> 00:31:48.000
اول ما اول نداء في القرآن يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون هذا اول نداء في القرآن وهو اول امر في كتاب الله عز وجل

83
00:31:50.750 --> 00:32:07.650
واما اول نهي نهى الله تعالى عنه فهو في الاية التي تليها. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. اي لا تسووا غير الله بالله فتقع في الشرك. فقوله فلا تجعلوا الا اندادا ايا تشركوا به

84
00:32:07.750 --> 00:32:24.200
غيره ولا تسووا به غيره لان الند هو النظير والمثيل وهذا معنى الشرك الذي نهت عنه الرسل صلوات الله وسلامه عليه. فهذه قضية كبرى اعتنى الله عز وجل بها في كتابه وقررها تقريرا واضحا

85
00:32:24.300 --> 00:32:50.650
ولهذا مدار الدين على اخلاص العبادة لرب العالمين وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ثم ذكر بعد ذلك الاعمال ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة دين القيمة. لهذا يا عبد الله ايها الموفق يا من يريد نجاته وسعادته في الدارين. احرص

86
00:32:50.650 --> 00:33:15.150
على تحقيق لا اله الا الله في قلبك فان معناها لا معبود حق الا الله لا يستحق العبادة سواه. علق قلبك بالله محبة فلا تحب سوى علق قلبك بالله تعظيما فلا تعظم غيره علق قلبك بالله خوفا فلا فلا تخف غيره. علق قلبك بالله طمعا ورجاء

87
00:33:15.150 --> 00:33:35.150
فيأتي بالحسنات الا هو ولا يدفع السيئات الا هو سبحانه وبحمده. لهذا من الشرك ان تدعو غير الله عز وجل من ان تستغيث بغير الله عز وجل. من الشرك ان تستعيذ بغير الله عز وجل. وكل هذه صور لخلل في القلب. فانه من استغاث

88
00:33:35.150 --> 00:33:57.900
بغير الله فان ذلك ناتج عن فساد قلبه. من استعاذ بغير الله فان ذلك ناتج عن فساد قلبه. من دعا غير الله ان ذلك ناتج عن فساد قلبه ولهذا جاءت الايات واظحة في قطع التعلق بغير الله. ذكر المؤلف رحمه الله في الاستدلال على

89
00:33:57.900 --> 00:34:03.507
ما ذكر بان الاستغاثة بغير الله شرك وان دعاء غير الله شرك