﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:13.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال ابن جزير رحمه الله الله تعالى في كتابه التسهيل قال رحمه الله

2
00:00:13.700 --> 00:00:38.250
وبالجملة هذه وبالجملة هذه الاية وهي قوله تعالى فاذكروني اذكركم نعم. واشكروا لي ولا تكفرون وبالجملة فقوله تعالى فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون هذه الاية بيان لشرف الذكر وبينها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه انا عند ظن عبدي بي

3
00:00:38.300 --> 00:01:04.600
وانا معه حين يذكرني ان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. وان ذكرني في ملإ ذكرته في ملأ خير منه والذكر ثلاثة انواع ذكر بالقلب وباللسان وبهما معا واعلم ان الذكر افضل الاعمال على الجملة. وان ورد في بعض الاحاديث وان ورد في بعض الاحاديث تفضيل غيره من الاعمال

4
00:01:04.600 --> 00:01:17.700
الصلاة وغيرها فان ذلك لما فيها من معنى الذكر والحضور مع الله تعالى والدليل على فضيلة الذكر من ثلاثة اوجه. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

5
00:01:17.850 --> 00:01:37.750
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول الحق جل في علاه سبحانه وبحمده فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. هذه الاية تضمنت امرين ووعدا ونهيا اما الامران فاذكروني واشكروا لي

6
00:01:38.500 --> 00:02:06.750
واما الوعد اذكركم واما النهي ولا تكفرون فهذه الاية جمعت خيرا عظيما ومعانيا جزيلة مؤلف رحمه الله ذكر في معنى قوله تعالى فاذكروني اذكركم قول سعيد بن المسيب ان معناه اذكروني بالطاعة اذكركم بالثواب

7
00:02:07.150 --> 00:02:37.500
والطاعة هنا شاملة الطاعة الواجبة والطاعة المستحبة واذكركم بالثواب اي اثيوبكم على الطاعات واجبها ومستحبها وقيل اذكروني بالدعاء والتسبيح ونحو ذلك اي من الاذكار التي يسأل الله تعالى فيها الخير ويمجد سبحانه وبحمده

8
00:02:37.650 --> 00:03:04.500
ويثنى عليه بما هو اهله جل في علاه ثم بعد ان ذكر معنى هذين المعنيين انتقل الى ذكر ما يتصل الذكر من فضائل ومسائل ولم يتطرق رحمه الله الى ما نهى عنه في قوله واشكروا لي ولا تكفرون

9
00:03:05.500 --> 00:03:27.200
اولا في قوله فاذكروني اذكركم. الذكر هنا شامل لكل ما يذكر به الله من قول او عمل قلبي او عمل بالجوارح فهو شامل للطاعات كلها كما ذكر ابن المسيب وقوله اذكركم

10
00:03:27.650 --> 00:03:48.650
ليس فقط بالاثابة التي قد تتبادر الى الذهن في الاخرة بل بالاثابة العاجلة والاجلة. من الاثابة العاجلة ما يلقيه الله في القلوب من الانشراح والطمأنينة بذكره كما قال تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب. فالثواب ليس مقصود

11
00:03:48.650 --> 00:04:12.750
على ما يكون في الاخرة من جزاء الاعمال وانما يشمل كل ما يترتب على العمل الصالح من عطايا وهبات عاجلة واجلة وهذا اوسع المعاني ويشمل الذكر بالعبادة والذكر  السؤال والطلب

12
00:04:13.050 --> 00:04:32.050
وكل ما يكون من مما يذكر فيه الله عز وجل تمجيدا وتقديسا حتى تعلم العلم حتى حفظه حتى بذله كل ذلك من ذكره الذي يرتب عليه قوله اذكروني فاذكروني اذكركم

13
00:04:32.500 --> 00:04:52.750
والذكر اما ان يكون في النفس فيما بين الانسان وربه واما ان يكون فيما بينه وبين الخلق بين الانسان وغيره وكلاهما داخل في ذلك ومن عاجل الاجر ان من ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه

14
00:04:53.150 --> 00:05:13.800
الله اكبر الله اكبر عطاء جزيل اذا اذا اذا ورد على خاطرك هذا المعنى ان الله يذكرك  رب الارض والسماوات ليس فوق هذا عطاء ولا هبة ولا فضل ولا جزاء

15
00:05:14.050 --> 00:05:34.100
ان الله يذكرك ومن ذكره الله فلا ضياع له ولا ولا خوف عليه بل الهبات والعطايا الجزيلة تتوافد عليه منه جل في علاه سبحانه وبحمده واما اذا ذكره في ملأ كتعليم علم

16
00:05:36.050 --> 00:05:55.600
او تلاوة اياته او امر بمعروف ونهي عن المنكر من ذكره في ملأ باي صورة كانت فان الله يذكره في ملأ خير منه وهذا فيه ثناء الله على عبده في الملأ الاعلى

17
00:05:56.250 --> 00:06:12.350
وهذا يوجب محبة الملأ الاعلى لك فانه اذا اثنى الله على العبد احبه اهل السماوات واذا احبه اهل السماوات وضع له القبول في الارض وذاك فضل الله يؤتيه من يشاء. ولذلك

18
00:06:12.450 --> 00:06:34.250
كلما زاد الانسان ذكرا ازداد فضلا وازداد من الله عطاء وهبات فهنيئا للذاكرين ولهذا قال صلى الله عليه وسلم سبق المفردون سبقوا لكل خير في الدنيا والاخرة. قالوا من المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات

19
00:06:34.700 --> 00:06:59.850
ثم قال الله جل وعلا واشكروا لي هذا الامر الثاني. واشكروا لي والشكر هنا يشمل الذكر فان ذكره من شكره ولكنه لما قرن به كان اوسع منه في المعنى ليشمل شكره على الانعام وعلى الاحسان وعلى التفضل

20
00:07:00.200 --> 00:07:25.850
والشكر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح فشكر القلب الاقرار بالفظل لمن اسداه وهو الله بان يقر بان هذا فظله ومحظ كرمه وانه لا يستحق ذلك لولا منة ربه فليس في قلبه استحقاق

21
00:07:25.900 --> 00:07:44.450
كما قال انما اوتيته على علم بل هو فضل الله ومحض عطائه واصطفائه هذا الاول ان تضيف النعمة اليه وهذا شكر القلب وان والثاني ان تثني عليه بلسانك ولا تضيفها وان لا تضيفها الى غيره

22
00:07:44.900 --> 00:08:09.200
والا تضيفها اي النعمة الى غيره فتثني عليه بما يستحق على انعامه ثم لا تضف ذلك الى غيره كما جاء في الحديث اصبح من عبادي مؤمن به وكافر فاما من قال مطلنا بفضل الله وبرحمته فذلك مؤمن كافر بالكوكب. واما من قال مطلنا بنوء كذا وكذا اضاف النعمة الى غيره

23
00:08:09.300 --> 00:08:29.050
فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. وقد قال الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. وش معنى ذلك؟ اي تضيفون النعمة الى غيره. الثالث من اوجه الشكر شكر الله بالجوارح ان تستعمل هذه النعمة فيما يرظى به عنك الله جل في علاه

24
00:08:29.950 --> 00:08:51.550
فانك اذا فعلت ذلك شكرت فعلا وتحقق لك هذا امر تحقق لك امتثال هذا الامر في قوله فاشكروا لي. ولا تكفرون تأكيد لمعنى الشكر المطلوب وهو مجانبة كل كفر للنعم

25
00:08:52.200 --> 00:09:18.050
اما اعتقادي استحقاقها او اعتقادي انها من غيره او او حمد غيره وثناءه حمد غيره عليها والثناء عليه بها او استعمالها فيما لا يحب ويرضى كل هذا من الكفر الذي نهى عنه في قوله ولا تكفرون

26
00:09:18.200 --> 00:09:37.200
فقوله لا تكفرون تأكيد لمعنى الشكر في قوله جل وعلا واشكروا لي يقول المؤلف غالب ما ذكره المؤلف في تفسيره يتعلق بقوله فاذكروني اذكركم يعني في الذكر قال وبالجملة هذه الاية فيها هذه الاية بيان لشرف الذكر

27
00:09:37.300 --> 00:09:55.250
يعني عظيم منزلة الذكر ورفيع مكانته وبينها قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه الحديث الالهي انا عند ظن عبدي بي الظن عمل قلبي والله عندما يقوم في قلبك من ظنك به ان احسنت الظن به

28
00:09:55.450 --> 00:10:19.200
وانه لا يفعل بك الا ما هو اهله من العفو والصفح والتجاوز والتسديد والاعانة فهو كما ظننت وان ظننت به غير ذلك كان كما ظننت به سبحانه وبحمده وانما يطيب الظن بطيب العمل

29
00:10:20.100 --> 00:10:41.550
يطيب ظن العبد بربه بطيب عمله اذا ساء فعل العبد ساءت ظنونه وصدق ما يعتاده من توهم فاذا احسن العمل قاده ذلك لحسن الظن بالله. واذا اساء اساء اذا اساء في عمله ساء ظنه بربه

30
00:10:42.400 --> 00:10:59.750
من سوء الظن بالله ان تظن انه ينجيك وانت عنه معرض مثل ما قال ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبة هذا من سوء الظن بالله لكن ما ثمرته؟ سوء عمله

31
00:10:59.900 --> 00:11:21.450
لما اسرف على نفسه بالشرك والكفر ساظنه بالله. ظن ان الله يعيده مع كفره وفجوره وتكذيبه بالميعاد ويبوأه منزلة الحسنة قال وانا معه حين يذكرني وهذه منزلة كبرى معية الله مع العبد

32
00:11:21.700 --> 00:11:48.150
يقتضي حفظه وتسديده الحفظ والتسديد والاعانة والتوفيق وكلها ممرات وخيرات وانا معه حين يذكرون فاذا اردت ان ان يكون الله معك فاكثر من ذكره فاذا ذكرته فانه معك. ان ذكرني في نفسي نفسه ذكرته في نفسي. وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه. ثم قال والذكر

33
00:11:48.150 --> 00:12:09.700
ثلاثة انواع ذكر بالقلب وباللسان وبهما معا اعلى مراتب الذكر ذكر القلب ليس فوقه مرتبة بمعنى عندما ينفرد عندما نوازن بين ذكر القلب وذكر اللسان فذكر القلب اعلى المنازل لكن اعلى من ذكر القلب منفردا ان يجمع عليه ذكر

34
00:12:09.900 --> 00:12:31.750
اللسان فاعلى المراتب ان يكون الانسان ذاكرا بقلبه ولسانه. ثم بقلبه ثم بلسانه قال رحمه الله اعلم ان الذكر افضل الاعمال في الجملة ثم ذكر فظله من جهتين قال وان ورد في بعظ الاحاديث تفضيل غيره من الاعمال كالصلاة وغيرها فسبب

35
00:12:31.750 --> 00:12:45.400
التفظيل هو ما فيها من الذكر. فاعودوا التفظيل الى ايش الى الذكر ذاته. قال والدليل على فضيلة الذكر من ثلاثة اوجه. نعم. قال رحمه الله والدليل على فضيلة الذكر من ثلاثة اوجه

36
00:12:45.400 --> 00:13:04.000
الاول النصوص الواردة بتفضيله على سائر الاعمال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والورق

37
00:13:04.100 --> 00:13:24.050
وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم. قالوا بلى يا رسول الله. قال ذكر الله وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاعمال افضل؟ قال ذكر الله. قيل الذكر افضل ام قيل الذكر افضل ام

38
00:13:24.050 --> 00:13:42.650
ام الجهاد في سبيل الله؟ فقال لو ضرب المجاهد بسيفه في الكفار حتى ينقطع سيفه ويقتضب دما لكن كان الذاكر لكان الذاكر الله افضل منه الوجه الثاني ان الله تعالى حيثما امر بالذكر

39
00:13:43.300 --> 00:14:08.400
حيثما امر بالذكر او اثنى على الذاكرين اشترط فيه الكثرة. فقال اذكروا الله ذكرا كثيرا. وقال والذاكرين ان الله كثيرا ولم يشترط ذلك في سائر الاعمال الوجه الثالث ان في الذكر مزية هي له خاصة ليست لغيره. وهي الحضور في الحضرة العلية. والوصول الى القرب

40
00:14:08.400 --> 00:14:27.650
الذي عبر عنه ما ورد في الحديث من المجالسة والمعية فان الله تعالى يقول انا جليس من ذكرني. ويقول انا عند ظن عبدي بي وانا معه حين يذكرني وللناس في المقصد طيب هذه هذه ثلاثة اوجه

41
00:14:27.950 --> 00:14:43.750
ذكرها رحمه الله في بيان فضيلة الذكر على غيره من الاعمال وهي في الحقيقة دالة على هذا المعنى وان كانت ثمة نصوص تدل على ذلك ابلغ مما ذكر لكن ما ذكره

42
00:14:43.850 --> 00:15:07.750
لاسيما اه في الحديث الاول اه في الوجه الاول واضح جلي الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم و ارفعها في درجاتكم فوصفها بثلاثة او بثلاث اوصاف خير الاعمال ازكاها عند الله

43
00:15:08.250 --> 00:15:32.950
اي اطيبها واكرمها وارفعها في درجاتكم يعني اكثر في رفع الدرجات وعلو المنازل قال وخير لكم من انفاق الذهب والورق وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فيضربوا اعناقكم وتضرب اعناقهم

44
00:15:34.000 --> 00:16:03.050
ففظله على الزكاة وهذه عبادة مالية وعلى الجهاد وهي عبادة بدنية فشمل الانواع من العبادات وزن بينه وبين الاشق الاعمال بدنا واشق الاعمال مالا وهو اخراج اه الزكاة فقال قالوا بلى يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم ذكر الله

45
00:16:03.100 --> 00:16:18.400
اللهم اجعلنا من الذاكرين الشاكرين ذكر الله تحيا به القلوب ذكر الله يسبق به الانسان غيره في كل باب من ابواب الخير. سبق المفردون. قالوا من يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات اللهم اجعلنا منهم

46
00:16:18.400 --> 00:16:36.650
الام الوجه الثاني بين في ان الله عندما ذكر الذكر امر به كثيرا و اجعلها قاعدة عند كل عبادة يأمر الله بها كثيرا او يأمر بها مكررة على العبد فضرورة الانسان اليها

47
00:16:36.750 --> 00:17:00.950
اعظم من غيرها فالصلاة مثلا فرض الله خمس صلوات فالاصل فرضها خمسين صلاة الله غني عنا وعن عباداتنا انما فرضها لضرورتنا اليها نحن محتاجون اليها بها تصلح قلوبنا وتزكو اعمالنا وتنشرح صدورنا وندرك به من خير الدنيا والاخرة ما

48
00:17:00.950 --> 00:17:27.000
الا يمكن ادراكه بغير هذا العمل فكل عمل يفرضه الله على العبد ويكون مكررا اما بكثرة او بعدد اه يندب اما يكون مفروضا بكثرة او مفروضا بعدد مكرر فذاك لضرورة العبد اليه. وما في عبادة امر الله تعالى في كتابه

49
00:17:27.100 --> 00:17:44.950
بفعلها كثيرا الا الذكر وذلك لعظيم حاجة الانسان اليه وكبير الفضل المحصل به قال الوجه الثالث ان في الذكر مزية هي له خاصة ليست لغيره وهي معية الله تعالى للذاكر

50
00:17:45.150 --> 00:18:07.550
وهذه لم تذكر في الصلاة ولم تذكر في الصوم ولم تذكر في الزكاة ولم تذكر في الحج ولم تذكر في الجهاد وغيرها من الاعمال لكن يفوز بها المصلي ويفوز بها المزكي ويفوز بها الصائم ويفوز بها الحاج ويفوز بها المجاهر

51
00:18:07.550 --> 00:18:27.650
بقدر ما معه من الذكر الا وهي معية الله ومعية الله منزلة رفيعة عالية لا ينالها الا الاصفياء فالله تعالى قد جعلها نصيبا للمؤمنين هنا يعني باب واسع من العمل. وللصابرين

52
00:18:28.050 --> 00:18:50.600
وللمتقين وللمحسنين ثم جعلها في هذا الحديث خاصة بصاحب عمل محدد وهو الذكر فهذا دل على رفيعي منزلته لانه التقوى عمل ما ينحصر في صورة من الصور كذلك الاحسان كذلك

53
00:18:51.600 --> 00:19:07.000
اه الصبر صبر على طاعة الله صبر عن معصية الله الصبر على اقدار الله فلا ينحصر في في في صورة من العمل لكن الذكر جاء فيه او انا معه حين يذكرني

54
00:19:07.350 --> 00:19:29.150
سواء بقلبه او بلسانه او بقلبه ولسانه وهذي معية خاصة بالذاكر تقتضي عظيم الفضل وجزيل الاحسان والعطاء والصيانة والحفظ والتسديد والتوفيق نعم قال وللناس قال رحمه الله وللناس في المقصد بالذكر مقامان

55
00:19:29.300 --> 00:19:45.150
فمقصد العامة اكتساب الاجور ومقصد الخاصة القرب والحضور وما بين المقامين بون بعيد. فكم بين من يأخذ اجره وهو من وراء حجاب؟ وبين من يقرب حتى يكون من خواص الاحباب

56
00:19:45.150 --> 00:20:04.900
اب هذا الكلام فيه بعض الملاحظة وذلك انه قال قصد العامة ما ميز بين ذكر العامة والخاصة فقال في ذيك العامة قال فقصد العامة اكتساب الاجور ومن الاجور القرب والحضور. نعم

57
00:20:05.950 --> 00:20:29.200
ومن الاجور القرب والحضور وليس هذا خاصا احد دون احد بل كل ذاكر يكون له من القرب والمعية والفظائل التي ذكرها الله تعالى بقدر ما معه من الذكر فهذا الذي ذكره لا يستقيم. لان الاجور منها ما هو

58
00:20:29.900 --> 00:20:50.250
مذكور في قوله انا معه حين يذكرني عام او خاص هذا من اجر الذكر فليس فيما ذكره رحمه الله آآ ليس ما ذكره رحمه الله سديدا وانما جرى فيه على ما آآ اشار اليه من يعني آآ

59
00:20:50.250 --> 00:21:08.250
اه بعض ما يميزه بعض اهل التصوف من منازل ومراتب وخاصة وعامة وما اشبه ذلك ليس عليها دليل بين ولا عليها برهان واضح. كل من عمل عملا عليه اجر مرتب ادركه بفظل الله سواء علمه او لم يعلم

60
00:21:08.450 --> 00:21:27.900
ولذلك كان من الاعمال ما اجره خفي انما يوفى الصابرون اجرهم الصوم لي وانا هل هو معلوم لو كان لو كان من شرط تحصيل الاجر العلم به لما ادركنا شيئا لا من الصبر ولا من الصيام

61
00:21:28.750 --> 00:21:54.400
فالاجور يدركها اصحابها قصدوها او لم يقصدوها قال رحمه الله واعلم ان الذكر على انواع كثيرة فمنها التهليل والتسبيح والتكبير والتحميد والحوقلة والحسبلة وذكر كل اسم من اسماء الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار وغير ذلك. طيب ما ذكره كل

62
00:21:54.400 --> 00:22:12.850
من الاذكار لكن قال وذكر كل اسم من اسماء الله تعالى كان يقصد الذكر الاسم مجردا دون ثناء على على الله به فهذا ليس من المشروع مثل من يقول الله الله الله

63
00:22:14.050 --> 00:22:32.150
هذا ليس مشروعا ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن عندما يقول في مقام الثناء على الله هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو. هذا ذكر اسماء لكنه ذكر اسماء

64
00:22:32.700 --> 00:22:56.800
في مقام الثناء والتمجيد والتقديس بخلاف من يكرر اسما دون استحضار هذا المعنى وهو الثناء على الله ذلك الاسم الذي يكرره نعم يقول رحمه الله قال ولكل ذكر قال ولكل ذكر خاصية وثمرة

65
00:22:56.900 --> 00:23:25.450
فاما التهليل فثمرته التوحيد اعني التوحيد الخاص فان التوحيد العام حاصل لكل مؤمن واما التكبير فثمرته التعظيم والاجلال لذي الجلال. واما الحمد والاسماء التي معناها الاحسان والرحمة كالرحمن والرحيم والغفار وشبه ذلك فثمرتها ثلاث مقامات. وهي الشكر وقوة الرجاء والمحبة فان

66
00:23:25.450 --> 00:23:41.800
محبوب لا محالة واما الحوقلة والحسبلة فثمرتها التوكل على الله والتفويض الى الله. حق لها قول لا حول ولا قوة الا بالله والحسبلة قول حسبي الله ونعم الوكيل. حسبنا الله ونعم الوكيل

67
00:23:42.100 --> 00:24:07.350
فثمرتها التوكل على الله والتفويض الى الله ورسوله نعم. واما الاسماء. قال واما الاسماء التي معناها الاطلاع والادراك كالعليم والسميع والبصير والقريب وشبه ذلك فثمرته المراقبة واما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فثمرتها شدة المحبة فيه. والمحافظة على اتباع سنته

68
00:24:07.400 --> 00:24:31.800
واما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى. والمحافظة على شروط التوبة مع انكسار القلب بسبب الذنوب المتقدمة نعم ثمان ثمرات الذكر بجميع الاسماء والصفات مجموعة في الذكر الفرد وهو قولنا الله الله فذلك هو الغاية واليه المنتهاك

69
00:24:31.850 --> 00:24:52.500
وهذا ليس بسديد هذا الكلام غير صحيح الله الله التكرار للاسم دون ان يكون آآ في مقام الثناء او التوحيد ليس هو الغاية ولا اليه المنتهى لو كان كذلك لحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:24:52.600 --> 00:25:13.700
اين في اذكاره صلى الله عليه وسلم المحفوظة عنه والتي نقلها اصحابه انه كان يردد او يقول الله الله الله كما يفعله بعض الناس لا لا لا لا شك ان ذكر الاسم المفرد

71
00:25:14.000 --> 00:25:33.000
من غير استحضار معنى التعظيم او الدعاء بالاسم ليس مما جاء في هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وليس فقط في كلام النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:25:33.100 --> 00:25:54.350
بل حتى في كلام اصحابه والتابعين آآ وتابعيهم باحسان من من تابع التابعين ليس في ذكرهم المحفوظ عنهم تكرار هذا الاسم او ما يختصره بعضهم هو هو هو او اه اه

73
00:25:54.650 --> 00:26:18.300
كل هذه يعني محدثات تصرف عن الذكر المشروع وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم تبعنا اثاره واسلك بنا سبيله واحشرنا في زمرته واجمعنا به في مقعد صدق عندك يا ذا الجلال والاكرام. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا

74
00:26:18.300 --> 00:26:45.250
ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين. ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لا تشعرون قال رحمه الله قوله استعينوا بالصبر والصلاة

75
00:26:45.350 --> 00:27:14.550
قد ذكر يعني قد تقدم ذكر مع معنى هذه الاية استعينوا ان يطلبوا العون من الله للصبر والصلاة وقوله ان الله مع الصابرين اي بمعونته بمعونته وتوفيقه وحفظه بكل ما تقتضيه معالي الاكرام جعلنا الله واياكم من الصابرين ليس فقط بالمعونة المعونة هي شيء واحد لكن بالمعونة والاثابة

76
00:27:14.550 --> 00:27:40.000
والتوفيق انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وهذا بعض اجرهم ان الله معهم نسأل الله من فضله والصبر هنا يشمل الصبر على طاعة الله بفعل امره والقيام بما امر وفي الصبر على عن معصية الله في ترك ما حذر منه ونهى عنه وزجر

77
00:27:40.200 --> 00:27:58.600
والصبر على اقدار الله واقضيته المؤلمة وما من احد الا ويصيب منه الزمان ما يكره ولا ولابد فيقابل ذلك بالصبر انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. ان الله مع الصابرين

78
00:27:59.200 --> 00:28:13.800
ومن كان الله معه فلا ضيعة عليه نعم ولا تقولوا قوله تعالى ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات. قيل انها نزلت في الشهداء المقتولين في غزوة بدر. وكانوا اربعة

79
00:28:13.800 --> 00:28:38.300
عشر رجلا لما قتلوا حزن عليهم اقاربهم فنزلت الاية مبينة لمنزلة الشهداء عند الله ومسلية لاقاربهم ولا يخصصها نزولها فيهم. بل حكمها على العموم في الشهداء ولا تقولوا لما لمن يقتل في سبيل الله

80
00:28:38.500 --> 00:29:05.850
والله اعلم بمن يقتل في سبيله اموات وهذا كما ذكر المفسر رحمه الله انه تسلية لاهل من اصيب في سبيل الله بل اظراب احياء اي لهم الحياة التامة الكاملة وذاك بما يفيضه الله عليهم

81
00:29:06.250 --> 00:29:40.850
في الحياة البرزخية مما يكون سعدا ونجاة وفوزا وسبقا عظيما ولذلك قال الصحابي الذي اصيب فزت ورب الكعبة فزت ورب الكعبة مع انه اصيب بمقتل رضي الله تعالى عنه وفوزه ما عاينه من الجزاء عظيم والفوز الكبير بتنزل الملائكة وفضل الله واسع

82
00:29:41.300 --> 00:30:06.800
فيقول الله جل وعلا بل احياء والاحياء هنا ليست حياة كحياة آآ الدنيا بل هي حياة تامة كاملة يسعدون بها في البرزخ وينعمون بها في الاخرة كما كما قال الله تعالى وان الدار الاخرة ايش؟ لهي الحيوان يعني الحياة الكاملة

83
00:30:07.500 --> 00:30:26.750
التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه بل احياء  من كرامتهم اه في الاية الاخرى قال عند ربهم يرزقون. وهنا قال ولكن لا تشعرون اي لا تعلمون حقيقة ما ادركوه من الحياة

84
00:30:27.750 --> 00:30:45.418
بان بذلوا ارواحهم في سبيل الله طاعة له وقياما بحقه سبحانه وبحمده نقف على هذا العنوان جاء الاذان تكون ان شاء الله تعالى الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد