﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام رحمه الله تعالى ولا نجادل في القرآن ونشهد انه كلام رب العالمين. نزل به الروح

2
00:00:30.000 --> 00:00:53.300
الامين علمه سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه وسلم. وهو كلام الله تعالى لا تساويه شيء من كلام المخلوقين. ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

3
00:00:53.550 --> 00:01:14.150
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله ولا نجادل في القرآن اي لا نخاصم في القرآن بالباطل و قد ذم الله تعالى المخاصمين في القرآن فقال ما يجادل في ايات الله الا الذين كفروا

4
00:01:14.250 --> 00:01:29.150
فلا يغروك تقلبهم في البلاد وقد جاء في المسند من حديث وجاء في السنن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وكذلك في المسند المراء في القرآن كفر وقد جاء

5
00:01:29.200 --> 00:01:48.700
في رواية احمد اما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتم منه فرده الى عالمه وقد جاء ايضا في المسند من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تمارسوا القرآن فان المراءة فيه كفر

6
00:01:49.900 --> 00:02:15.400
هذا يدل على ما سبق في الاية وما يجادل في ايات الله الا الذين كفروا وفي حديث ابي هريرة المراء في القرآن كفر فما هو المراء الذين يكونوا كفرا المراء الذي لا يكون كفرا هو ما افضى الى تكذيب القرآن

7
00:02:16.200 --> 00:02:40.250
او الى الشك فيه او الى عدم الاذعان له في احكامه او القبول لاخباره فان ذلك كله كفر ومن الجدال في القرآن ما يكون بدعة وليس كفرا كقول الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه

8
00:02:40.650 --> 00:03:11.100
بتأويلات من غير دليل يصرفون الالفاظ عن ظواهرها الى معان لا يعضدها دليل ولا ينصرها مرجح فهؤلاء المحرفون هم من المجادلين في القرآن بالباطل ومنه ما هو محرم ليس بدعة ولا كفرا

9
00:03:11.350 --> 00:03:31.200
وهو الاستدلال بالقرآن على باطل لتسويغ باطل او انتزاع حق او انتزاع ما ليس بحق للانسان ومنه ايضا الاختصام في القراءات على وجه يفضي الى الفرقة فان ذلك من المحرم

10
00:03:31.500 --> 00:03:52.050
الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كل هذه من اوجه الجدال في القرآن اعظمها واشدها ما يفضي الى تكذيبه وردة وعدم قبول احكامه هذا كفر بالله العظيم قال المصنف رحمه الله ونشهد في نسخة

11
00:03:52.150 --> 00:04:09.900
ونعلم انه كلام رب العالمين تقدم فيما مضى الحديث عن القرآن وعقد اهل السنة او الجماعة فيه كرر المصنف رحمه الله الكلام في القرآن كما هو في بعض المباحث يبدي فيها ويعيد

12
00:04:10.150 --> 00:04:26.550
وهذا من المآخذ التي اخذت على هذه العقيدة انها لم تجمع الكلام في آآ اصول الايمان في موضع واحد بل فرقته وكررته في مواضع عديدة فقوله ونعلم انه كلام رب العالمين تقدم

13
00:04:26.650 --> 00:04:48.200
في ما سبق من تقريره في اه هذه العقيدة عندما قال وان القرآن  بجملة ما ذكر من العقائد قال رحمه الله وان القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قول

14
00:04:48.600 --> 00:05:05.750
وانزله على نبيه وحيا الى اخر ما ذكر رحمه الله في ذلك الموضع المقصود ان هذا من التكرار فما تقدم ما نحتاج الى اعادته هناك قرر بوضوح انه كلام رب العالمين وانه ليس كلاما للبشر كما يقوله

15
00:05:05.850 --> 00:05:18.950
من يزعم انه كلام البشر؟ يقول المصنف ونعلم انه كلام رب العالمين اي تكلم به نعتقد ذلك وندين الله عز وجل بان القرآن كلامه وقد اضافه الله اليه في كتابه

16
00:05:19.000 --> 00:05:37.550
فقال جل وعلا في محكم القرآن وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه. او قد جاءت الادلة متوافرة في القرآن على ان القرآن كلام رب العالمين

17
00:05:37.700 --> 00:06:05.500
بل كفر الله تعالى من جعله كلام البشر وتوعده بسقر فقال ساصليه سقر وذلك في عقوبة من قال ان هذا الا قول البشر يقول المصنف رحمه الله نزل به الروح الامين اين اعتقد؟ اعتقد اهل السنة والجماعة ان القرآن كلام الله تلقاه الروح الامين من رب العالمين

18
00:06:05.850 --> 00:06:27.000
فسمعه جبريل من الله عز وجل والروح الامين هو جبريل عليه السلام وقد وصفه الله تعالى بهذا الوصف في قوله نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين وقد وصفه بانه رح القدس في قوله تعالى قل نزله رح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا

19
00:06:27.800 --> 00:06:54.050
واضاف اليه القرآن فقال فقال فارسلناها فارسلنا اليها روحنا واظافه اليه اظاف الروح اضاف جبريل اليه في قوله فارسلنا اليها روحنا فتمثلها بشرا سويا. وهذا فيه تشريف هذا المخلوق ومن الملائكة حيث وصفه الله تعالى بهذه الاوصاف

20
00:06:54.300 --> 00:07:17.100
بانه الامين وبانه رح القدس واظافه اليه في قوله فارسلنا اليها روحا فتمثل لها بشرا سويا ووصفه بالامين لان مقتضى الرسالة الامانة فان احوج ما يكون اليه الرسول ان يكون امينا فهو امين مؤتمن على ما اوكل به

21
00:07:17.200 --> 00:07:40.600
من ايصال الرسالة وتبليغها واما وصفه بالقدس في قوله تعالى قل نزله رح القدس من ربك بالحق لانه مطهر من كل عيب ونقصد في المخلوقين الذين هم اهل العيب والنقص فقد كمله الله في خصاله

22
00:07:40.750 --> 00:07:59.950
وكمله الله في سجاياه وكمله الله في صفاته واصطفاه لتبليغ رسالتي فهو الرسول بين الله عز وجل وبين الرسل نزل به الروح الامين على قلبك هذا موضع القرآن وهو القلب

23
00:08:01.250 --> 00:08:22.350
فقوله رحمه الله نزل به الروح الامين لم يبين موضع النزول لكنه وظحه بقوله فعلمه سيد المرسلين محمد قد انزله الله على قلبه صلى الله عليه وسلم وقوله فعلم الظمير يعود

24
00:08:22.750 --> 00:08:43.250
الى جبريل ويحتفل انه يعود الى الله تعالى فجبريل علم النبي النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كما قال تعالى ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى المراد بجبريل على الصحيح من قولين المفسرين

25
00:08:43.350 --> 00:09:00.800
الضمير في قوله علمه شديد القوى المراد به جبريل على الصحيح من قول المفسرين يصدقه قوله تعالى قل نزله روح القدس من ربك بالحق. وقد قال الله جل وعلا في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم القرآن قال

26
00:09:00.850 --> 00:09:14.200
ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه ثم قال في اية اخرى لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه. والذي كان يقرأه عليه جبريل

27
00:09:14.550 --> 00:09:34.450
فاتبع قرآنه فقوله فعلمه الظاهر انه يعود الى جبريل وهو المبلغ للقرآن العظيم ثم بعد ذلك قال رحمه الله وكلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين. وهذا تقدم ايضا وهو كسائر صفاته. تقدم في قوله ليس بمخلوق

28
00:09:34.450 --> 00:09:51.450
ككلام البرية هذا تقدم في كلامه السابق عن القرآن وهنا قال وكلام الله تعالى لا يساويه اي لا يماثله ولا يشابهه ولا يناظره ليس له نظير ولا مثيل ولا كفؤ

29
00:09:53.300 --> 00:10:10.300
وهذا ليس في بشر من الناس بل في كل المخلوقين من الانس والجن والملائكة وغيرهم يقول الله تعالى قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا

30
00:10:11.500 --> 00:10:30.550
فالقرآن كسائر صفات رب العالمين كلامه لا يساويه شيء من خلقه فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير  قوله رحمه الله ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين هذا رد

31
00:10:32.150 --> 00:10:59.450
لما يعتقده الجاهليون المنحرفون عن طريق اهل السنة والجماعة في القرآن من انه مخلوق وهذا قول الجهمية والمعتزلة وهذه الاقوال وان كانت في سابق الزمان قائمة الا ان حملتها في الناس موجودون. ولهذا لا يقال هذه بدع انقرضت وانتهت

32
00:11:01.350 --> 00:11:20.550
بل هي بدع لها دعاتها وهي قائمة موجودة قد لا تكون حاضرة في حياة الناس هناك افكار وبدع اخرى جدت في حياة الناس اكثر تأثيرا لكن وجود البدع المتعلقة بمثل هذه

33
00:11:21.450 --> 00:11:50.700
اصول الايمانية قائمة وموجودة وبالتالي التنبيه عليها والرد على ظلالات اهلها هو من تعليم الشريعة والذب عنها وصيانتها فقوله رحمه الله ولا نقول بخلقه خلافا للمعتزلة والجهمية الذين يقولون ان القرآن مخلوق. يقولون القرآن كلام الله لكنهم يقولون انه مخلوق. قال ولا نخالف جماعة المسلمين. اي لا نخرج عما عليه اهل السنة

34
00:11:50.700 --> 00:12:09.650
والجماعة من العقائد في القرآن وفي غيره من مسائل الاعتقاد والدين فان الله تعالى قال قد توعد على ذلك بالعذاب الاليم فقال ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين يوله ما تولاه ونصله جهنم

35
00:12:09.650 --> 00:12:25.100
ساعة مصيره فلا نخالف جماعة المسلمين لا في هذا الاصل ولا في غيره من اصول الدين بل نلزم ما دل عليه الكتاب والسنة واجتمعت عليه عقائد سلف الامة ولا نخالف في ذلك

36
00:12:25.150 --> 00:12:51.400
لا ظاهرا ولا باطنا. يقول رحمه الله بعد ذلك فرغ مما يتصل بي هذا الاصل وهو ما يتعلق بالقرآن قال رحمه الله ولا نكفر احدا من اهل القبلة ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله ولا نقول لا يضر مع الايمان ذنب لمن

37
00:12:51.400 --> 00:13:21.400
ونرجو للمحسنين من المؤمنين ان يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته. ولا نأمن ولا نشهد لهم بالجنة ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم والامن ينقلان عن ملة الاسلام وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة. ولا يخرج العبد من الايمان

38
00:13:21.400 --> 00:13:48.400
الا بجحود ما ادخله فيه هذا المقطع من كلام المصنف رحمه الله يتصل قضية ذات اهمية كبرى وهي مسألة الاسماء والاحكام مسألة الاسماء والاحكام الاسماء المقصود بها الاسماء التي جاءت في الكتاب والسنة والتي ينقسم عليها الناس

39
00:13:48.850 --> 00:14:12.600
ينقسم الناس على هذه الاقسام مؤمن كافر منافق واما الاحكام فهو ما يصير اليه الناس بعد ذلك في الاخرة من جنة او نار وكذلك ما يكون في الدنيا من اجراء مقتضيات هذه الاسماء اثبات لوازم ومقتضيات هذه الاسماء

40
00:14:13.350 --> 00:14:32.900
هذا المبحث يتصل بقضية الايمان باصل الايمان حقيقة الايمان متى يثبت ومتى يرتفع؟ يقول رحمه الله ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله اي لا نحكم بالكفر

41
00:14:33.100 --> 00:14:53.100
على احد من المسلمين وعدم الحكم بالكفر على احد من المسلمين يقتضي عدم اثبات الاسم له وعدم ترتيب اثار الحكم عليه فلا يوصف احد بانه كافر من المسلمين ولا يرتب على

42
00:14:53.200 --> 00:15:17.850
هذا الوصف اثاره التي تثبت لصاحبه فلا نكفر احدا من اهل من اهل القبلة بذنب اي بسبب ذنب والذنب هنا هو المعصية سواء كانت ترك واجب او فعل محرم لكن المصنف رحمه الله قيد ذلك

43
00:15:18.400 --> 00:15:43.400
ما لم يستحله اي الا ان يستبيح ذلك ويراه مباحا وقد علم ادلة تحريمه وتبين له ان الله قد حرمه  قوله رحمه الله لا نكفر احدا من اهل القبلة اي المسلمين

44
00:15:43.700 --> 00:16:02.450
قد تقدم ان المسلمين يوصفون باهل القبلة لانها الجامعة لهم وهذا وصف مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته

45
00:16:02.450 --> 00:16:24.150
النبي صلى الله عليه وسلم بين ان من فعل هذه الامور الثلاثة صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا ثبت له حكم الاسلام فذلك المسلم الذي له ذمة الله يعني عهد الله وذمة رسوله وعهد رسوله بعصمة دمه وماله وعرضه

46
00:16:24.950 --> 00:16:48.400
وقوله فلا تغفروا الله في ذمته اي لا تخون الله وتبطل ما اثبته من عصمة لمن فعل هذه الامور وهذا يشمل جميع اهل الاسلام فكل من استقبل القبلة وصلى صلاة المسلمين واكل ذبيحتهم

47
00:16:48.600 --> 00:17:16.950
فهو المسلم الذي له مال المسلمين وعليه ما عليهم ويخرج من ذلك الفرق التي لا تنظوي تحت الثلاث والسبعين فرقة فان هؤلاء وان تسموا بانهم مسلمون لكن لا ينفعهم هذه التسمية بما انهم خرجوا عن فرق اهل الاسلام كالنصيرية مثلا

48
00:17:19.050 --> 00:17:39.550
والباطنية على وجه العموم والجهمية في قول جماعة من اهل العلم هؤلاء وان انتسبوا للاسلام لكنهم خارجون عن الثلاث والسبعين فرقة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم تركت اليهود على احدى وسبعين والنصارى على اثنتين وسبعين

49
00:17:39.750 --> 00:17:57.650
وستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة والنار هنا نار عذاب لا نار الخلود على الراجح من قوله العلماء رحمهم الله وقوله رحم الله بذنب ما لم يستحلها اي بمعصية كما تقدم

50
00:17:58.650 --> 00:18:16.650
سواء كانت من الكبائر او من الصغائر الا ان تكون المعصية مما يحكم على صاحبه بالكفر بان يكون شركا مثلا او يكون تكذيبا فهذا ذنب الشرك هو اعظم الذنوب لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اكبر الكبائر؟ قال الشرك بالله

51
00:18:18.150 --> 00:18:45.150
فالمقصود بذنب هنا ليس مطلق الذنوب انما الذنوب التي لا تنافي الايمان والاسلام من الصغائر ومن الكبائر ولذلك يستثنى من كلام المؤلف في قوله بذنب ما لم يستحله الكفر كالشرك والاستهزاء بايات بالله وباياته فهذا قد جاءت النصوص دالة على ان من

52
00:18:45.250 --> 00:19:04.450
تورط في ذلك فهو كافر كما قال الله تعالى قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم وهذه ذنوب وايضا يستثنى من قوله رحمه الله ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله

53
00:19:05.200 --> 00:19:22.850
ما يتعلق باركان الاسلام فقد اختلف العلماء في كفر من ترك ركنا عمليا من اركان الاسلام كالتكفير بترك الصلاة مثلا والتكفير بترك الزكاة وبترك الصوم وبترك الحج. هذه مسائل بها خلاف مشهور

54
00:19:23.400 --> 00:19:46.350
فلا تدخل فيما ذكره رحمه الله في قوله بذنب فهذه ذنوب لكن اختلف العلماء هل يزول الاسم بزوالها؟ او بزوال واحد منها ام لا يزول بذلك؟ ام يفرق بين الصلاة وغيرها؟ فيزول بترك الصلاة دون غيرها؟ ام يقتص زوال الاسلام بترك الصلاة

55
00:19:46.350 --> 00:20:12.200
الزكاة خاصة دون بقية الاعمال هذه اقوال كلها محكية عن الائمة والعلماء المتقدمين وكثير من اهل الحديث وعلماء السلف يرون تكفير تارك الصلاة وقد حكاه اسحاق بن راهوية اجماعا من المتقدمين حتى انه قال

56
00:20:12.250 --> 00:20:33.350
انه جعل قول من يقول لا يكفر تارك الصلاة من اقوال المرجئة المقصود ان قوله رحمه الله ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله يستثنى منه الكفر والشرك

57
00:20:33.850 --> 00:20:49.450
وسائر نواقض الاسلام واستثنى منه ايضا الكفر بترك ركن من اركان الاسلام فهذا محل نزاع وخلاف فلو ان احدا كفر احدا بترك الصلاة لا يقال هذا منها طريق الخوارج فاهل السنة لا

58
00:20:49.450 --> 00:21:06.200
يكفرون احدا من اهل القبلة بذنب ما يستحله. يقول هذه مسألة قد اختلف فيها العلماء خارج عن هذا العموم الذي ذكره رحمه الله وقوله لا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله. رد على الخوارج

59
00:21:06.850 --> 00:21:26.600
والوعيدية من المعتزلة الذين يكفرون اهل الايمان بمطلق الكبائر فيجعلون الكبائر موجبة للكفر وهذا من اقدم ما حصل من البدع في هذه الامة. وقد جاءت النصوص محذرة من هذه البدعة

60
00:21:26.700 --> 00:21:54.100
ومبينة لعظيم الضلالة التي يقع بها اصحابها في الخوارج يكفرون اهل الاسلام بمطلق الذنوب بل بما يرونه ذنبا ولو لم يكن متفقا عليه انه ذنب ومثلهم المعتزلة فانهم يكفرون مرتكب الكبيرة لكنهم يختلفون عن الخوارج في انهم لا يثبتون له حكم الكفر بل يقولونه في منزلة بين المنزلتين اما في

61
00:21:54.100 --> 00:22:13.000
والمنتهى في الاخرة فهم يتفقون مع الخوارج في انه خالد مخلد في النار وقوله رحمه الله ما لم يستحله اي ان المسلم لا يكفر بموقعة ذنب من الذنوب ولو كان من الكبائر كالزنا والقتل

62
00:22:13.000 --> 00:22:35.600
وشرب الخمر ونحو ذلك الا ان يعتقد استباحته يعتقد استباحته مع علمه بان الله تعالى قد حرمه فان كان قد استحله بتأويل وجهل فهذا لا يدخل فيما ذكر المصنف رحمه الله

63
00:22:36.500 --> 00:22:51.000
لان الاحكام لا تثبت الا بالعلم فلا تكليف الا بعلم فلا يكفر مثل هذا وقد جرى ذلك في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة قدامة بن مظعون

64
00:22:51.500 --> 00:23:08.600
ومن معه وهو من اهل بدر استحل الخمر في زمن عمر كما قص ذلك ابن عباس ان قدامة بن مظعون شرب الخمر بالبحرين فشهد عليه من شهد ثم سئل قيل له لم تشرب

65
00:23:08.650 --> 00:23:37.100
فقال ان الله تعالى قد قال ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ففهم من الاية الاذن بكل ما منع من المطعومات اذا رافق اذا رافق اذا كان الانسان وقعها على حال آآ

66
00:23:37.750 --> 00:23:52.600
موصوفة في قوله اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات تأول رظي الله عنه ولم يفهم الاية على وجهها فقال وانا من المهاجرين الانصار الاولين ومن اهل بدر واهل احد فقال

67
00:23:53.050 --> 00:24:19.700
للقوم اجيبوا الرجل هذا عمر رضي الله عنه لما بالغوه استدعاه وقال اجيبوا الرجل فسكتوا فقال ابن عباس اجبه فقال انما انزلها الله عذرا لمن شربها قبل تحريمها انما انزل الله تعالى عذرا لمن شربها قبل تحريمها لانهم لما نزل تحريم تحريمها

68
00:24:19.700 --> 00:24:39.700
تأثموا في حق من مضى من الصحابة رضي الله عنهم فانزل الله هذه الاية عذرا للماظين وحجة على الباقيين كما قال ابن ابن عباس رضي الله عنه. فهذا الذي وقع منه رضي الله عنه وقع بتأويل. ولم يكفره عمر

69
00:24:39.700 --> 00:25:01.850
بل لما تألم قدامى مما جرى منه حتى ظن هلاكا رظي الله عنه كتب اليه عمر قال لا ادري اي ذنبيك اعظم؟ استباحتك ما حرم الله ام اياسك وقنوطك من رحمة الله؟ فذاك كان

70
00:25:01.850 --> 00:25:24.650
بتأويل وهذا عن علم. فيقول انا لا ادري اي ذنبيك اعظم. فالعذر بالخطأ والمتفق عليه بين الائمة. اذا كان ممن صدر عنه يصلح منه ان يكون معذورا. وهذه مسألة ذات بال كبير وخطر عظيم. لان بها ينحل اشكال كثير

71
00:25:24.650 --> 00:25:31.646
مما يجري بين الناس من تكفير. نسأل الله البصيرة في الدين وصلى الله وسلم على نبينا محمد