﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:43.800
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال رحمه الله فصل واما الصلاة فلها شروط تتقدم عليها فمنها الطهارة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:43.800 --> 00:01:13.800
لا يقبل الله صلاة بغير طهور. رواه البخاري ومسلم. فمن لم يتطهر من الحدث الاكبر والاصغر والنجاسة فلا صلاة له. والطهارة نوعان احدهما الطهارة بالماء وهي الاصل. وكل ماء من السماء يوم نبع من الارض فهو طهور. يطهر من الاحداث والاخباث. ولو تغير لونه او طعمه او ريحه بشيء

3
00:01:13.800 --> 00:01:33.800
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء. رواه اهل السنن وهو صحيح فان تغير احد واوصى به بنجاسة فهو نجس يجب اجتنابه. والاصل في الاشياء الطهارة والاباحة

4
00:01:33.800 --> 00:01:53.800
اذا شك المسلم في نجاسة ماء او ثوب او بقعة او غيرها فهو طاهر. او تيقن الطهر وترشك بالحبس فهو طاهر بقوله صلى الله عليه وسلم بالرجل يخيل اليه انه يجد الشيء في الصلاة لا ينصرف حتى يسمع صوتا او

5
00:01:53.800 --> 00:02:15.000
مصطفى عليه. طيب. هذا الفصل الاول وهو مبدأ الحديث عن الاحكام اه اه الشرعية الفرعية او التفصيلية او العملية قوله رحمه الله واما الصلاة فلها شروط. المقصود من ذكر الصلاة هنا هو ربط طالب العلم

6
00:02:15.250 --> 00:02:30.900
بالحديث المتقدم حديث بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة  لو قال قائل ما شأن الصلاة ما شأن الطهارة في هذه الاركان

7
00:02:30.950 --> 00:02:52.700
الجواب ان الطهارة شرط من شروط الصلاة وهو ايضا يفيد فائدة اخرى بيان سبب تقديم احكام الطهارة على احكام الصلاة فهذا هذه الفائدة الثانية من ذكر الصلاة هنا لانه كان يمكنه ان يتكلم عن عن الطهارة ابتداء لكن سبب ذكر المؤلف

8
00:02:52.800 --> 00:03:16.200
للصلاة في اول كتاب الطهارة له فائدتان الفائدة الاولى ربطه بالحديث بني الاسلام على خمس الثانية بيان ان سبب تقديم الطهارة  الحديث عنها قبل غيرها من اركان الاسلام هو كون الطهارة مفتاح الصلاة

9
00:03:16.500 --> 00:03:36.850
ولذلك قال في بيان الرابط قال واما الصلاة فلها شروط تتقدم عليها ولذلك تقدم الحديث عن احكام الطهارة. فمنها الطهارة اي من الشروط التي تتقدم على الصلاة ولابد من عنها وبيان احكامها

10
00:03:37.500 --> 00:03:53.900
الطهارة ثم قال رحمه الله فمنها اولا قبل ما نتكلم عن الطهارة قوله رحمه الله فله شروط تتقدم عليها شروط جمع شرط والشرط في اللغة هو علامة وهو في الاصطلاح

11
00:03:54.050 --> 00:04:10.850
اصلاح الاصوليين آآ ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته هكذا يعرفه الاصوليون يعرف الاصوليون الشرط بانه ما يلزم من عدم العدم يعني اذا عدم

12
00:04:11.100 --> 00:04:30.450
فلا يوجد ما يترتب عليه ما يشترط له. ما يلزم من عدمه العدم فاذا لم تكن طهارة لم تكن صلاة ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. فاذا تطهر الانسان توظأ

13
00:04:30.850 --> 00:04:46.400
هل يلزم ان يصلي بهذا الوضوء لا ولذلك قال ولا ولا يلزم من وجودة وجود ولا عدم لذاته انما توجد الصلاة لسبب اخر لكن لا لاجل وجود الطهارة فالطهارة ليست

14
00:04:46.600 --> 00:05:03.900
هي الموجبة لوجوب الصلاة او هي السبب لوجوب الصلاة بل هي شرط لها يقول رحمه الله فلها شروط تتقدم عليها فمنها اي من تلك الشروط الطهارة والطهارة في اللغة النظافة والنزاهة

15
00:05:04.500 --> 00:05:30.450
و في الاصطلاح هي اخص من ذلك ستتبين من خلال ما ذكر المصنف رحمه الله ابتدأ المصنف قبل الحديث عن الطهارة بدليل وجوب تقديم الطهارة على الصلاة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة

16
00:05:30.500 --> 00:06:01.650
بغير طهور لا يقبل الله صلاة صلاة نكرة في سياق النفي فتعم كل صلاة سواء كانت صلاة مفروضة او صلاة مستحبة صلاة نهارية او صلاة ليلية صلاة فيها ركوع وسجود او صلاة لا ركوع فيها ولا سجود صلاة الجنازة

17
00:06:02.050 --> 00:06:19.500
فقوله لا يقبل الله صلاة اي لا يقبل الله صلاة كيفما كانت هذه الصلاة ما دام انها صلاة شرعية فانه لا يقبل الله صلاة بغير طهور والحديث متفق عليه ولكن هذا الحديث

18
00:06:19.750 --> 00:06:46.600
آآ ليس في الصحيحين كما قال المصنف رحمه الله انما هو في صحيح مسلم بلفظ لا تقبل صلاة بغير طهور اي بغير فعل الطهارة وجاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة لا تقبل صلاة احد صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ

19
00:06:46.700 --> 00:07:09.700
اما هذا اللفظ الذي ذكره المؤلف رحمه الله فانه ليس في الصحيحين. ولعله قال متفق عليه بناء على اتفاق المعنى معنى حديث ابي هريرة وحديث ابن عمر رضي الله عنه. قال رحمه الله فمن لم يتطهر من الحدث الاكبر والاصغر والنجاسة فلا صلاة له

20
00:07:09.700 --> 00:07:44.150
هذا البيان لموضوع الطهارة وموضعها فالطهارة كما تقدم في التعريف انها قلت له ها؟ النزاهة والنظافة من الاقدار. اما تعريف الطهارة في الاستلام وازالة الخبث هذا التعريف يستفاد من كلام المؤلف رحمه الله حيث قال فمن لم يتطهر من الحدث الاكبر والحدث الاصغر والنجاسة فلا صلاة له. اذا هذا هو معنى

21
00:07:44.150 --> 00:08:03.550
طهارة كما افاده المصنف رحمه الله فرفع الحدث يشمل رفع الحدث الاصغر والحدث الاكبر وازالة الخبث اي ازالة النجاسة وسيأتي ان شاء الله تعالى بيان ذلك فيما نستقبل ابتدأ المصنف رحمه الله

22
00:08:03.600 --> 00:08:33.300
بذكر الطهارة آآ وبيان انواعها فقال والطهارة نوعان احدهما الطهارة بالماء وهي الاصل وهذا التقسيم للطهارة هو باعتبار ما تحصل به الطهارة باعتبار مادة طهور بالفتح فالطهور نوعان اي ما يحصل به التطهر

23
00:08:33.450 --> 00:08:59.100
ما يحصل به رفع الحدث ام نوعان النوع الاول الطهارة بالماء وهي الاصل والنوع الثاني الطهارة بالتراب وسيأتي بيان ذلك في باب التيمم واذا نظرت الى طرق الفقهاء رحمهم الله في التقسيم تجد انهم يسلكون

24
00:08:59.150 --> 00:09:25.550
في التقسيم مسالك عديدة فمثلا من الفقهاء من يقسم الطهارة الى قسمين. ويقول الطهارة حسية ومعنوية وهذا بالنظر الى ما ينتج عن التطهر وليس بالنظر الى مادة التطهر. فالطهارة الحسية هي طهارة البدن

25
00:09:25.800 --> 00:09:56.900
من الاحداث والانجاس والاخباث واما الطهارة المعنوية فهي طهارة القلب من الشرك والكفر والنفاق والمعصية وطهارة الاخلاق من الرذائل والسيئات وطهارة اللسان من القول السيء هذا كله يندرج في معنى الطهارة ولذلك يقولون الشريعة جاءت بنوعين من الطهارة. طهارة حسية وطهارة معنوية طهارة المعنوية تتعلق بالقلب

26
00:09:56.900 --> 00:10:29.250
والباطن والطهارة الحسية تتعلق بالظاهر فهذه التقسيمات لا مشاحة فيها ولا اشكال انما ينبغي ان يعرف الطالب انها ليست تقسيمات متعارضة متضاربة انما تقسيمات  بالنظر الى اعتبارات مختلفة وهذا يمكن ان يجري على كل ما يقسمه الانسان. انتم الان مجموعة من الحضور يمكن ان يتم التقسيم وفق معايير

27
00:10:29.250 --> 00:10:50.950
فوفق مثلا من يلبس عمامة بيضاء وعمامة حمراء انتم قسمان بالنظر الى نوع غطاء الراس ثلاثة انواع من يغطي بعمامة ومن يغطي بكوفية طاقية ومن لا غطاء على رأسه لا بكوفيه ولا بعمامة

28
00:10:51.550 --> 00:11:08.350
هذا تقسيم اخر بالنظر الى جهاتكم التي جئتم منها يمكن التقسيم الى خمسة او ستة على حسب عدد الجهات التي قدمتم منها. اذا هو الشيء نفسه يمكن ان تقسمه الى عدة اقسام

29
00:11:08.350 --> 00:11:31.700
بالنظر الى اعتبارات مختلفة فقوله رحمه الله الطهارة نوعان هذا باعتبار ايش؟ بالنظر الى مادة التطهر ما يحصل به التطهر الذي يسمى الطهور بالفتح يعني مادة التطهير قال رحمه الله احدهما الطهارة بالماء وهي الاصل

30
00:11:31.900 --> 00:11:57.950
اي الطهارة التي يستعمل فيها الماء فالباء هنا اه للسببية اي الطهارة الحاصلة باستعمال الماء وهي الاصل بالنظر الى انها المأمور بها اولا. والتي لا عدول عنها الا لعذر يقول الله جل وعلا في هذا النوع من الطهارة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة

31
00:11:58.150 --> 00:12:21.850
فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وان كنتم جنبا فاطهروا وهذا يشمل نوعي الطهارة ما يتعلق اه الطهارة من الحدث الاصغر والطهارة من الحدث الاكبر بل

32
00:12:22.200 --> 00:12:46.450
ويشمل ايضا نوع الطهارة التي الذين ذكرهم المؤلف رحمه الله وهو الطهارة بالماء والطهارة بالتراب. لقوله تعالى فان لم تجدوا  فتيمموا صعيدا طيبا يقول رحمه الله بعد ان ذكر القسم الاول قال فكل ماء نزل من السماء او نبع من الارض

33
00:12:46.500 --> 00:13:07.650
فهو طهور هذا بيان لمعنى الماء الذي تحصل به الطهارة. يقول رحمه الله فكل ماء نزل من السماء. من السماء اي من العلو والمقصود بالسماء هنا العلو عموما سواء كان ذلك

34
00:13:08.150 --> 00:13:32.850
من السحاب او كان ذلك من الندى الذي يحصل منه ماء او كان ذلك من الجبال فكل ماء نازل من علو يدخل في قوله رحمه الله فكل آآ ما ان نزل من السماء اي من جهة العلو

35
00:13:32.900 --> 00:13:53.000
او نبع من الارض اي خرج منها سواء كان ذلك في العيون او في الابار او في غير ذلك مما يكون منه الماء فهو طهور اي يستعمل في الطهارة فقوله فهو طهور فعول

36
00:13:53.950 --> 00:14:22.750
وهو بالفتح الة ما يتطهر به كالسحور والوقود وقيل بل فعول بمعنى فاعل اي طاهر فهو يكون في هذه الحال قد جيء به على صيغة المبالغة والمقصود الاثبات حكم الطهورية لكل ماء نزل من السماء

37
00:14:22.850 --> 00:14:43.200
او نبع من الارض وذاك ان الماء اما ان ينزل من السماء او ينبع من الارض فكل ماء نزل من السماء او نبع من الارض فهو طهور يستعمل في الطهارة بانواعها سواء كانت الطهارة طهارة

38
00:14:43.600 --> 00:15:04.600
طهرات رفع حدث او كانت طهارة ازالة خبث. ولذلك قال رحمه الله يطهر من الاحداث والاخباث يعني يستعمل في رفع الاحداث والاحداث حدث والحدث وصف يقوم بالبدن يمنعه من الصلاة ونحوها

39
00:15:05.500 --> 00:15:27.500
وصف يقوم بالبدن يمنعه من الصلاة ونحوها. هذا تعريف الحدث او الاخباث والاخباث جمع خبث والمقصود به النجس او النجاسة فكل ماء نزل من السماء او نبع من الارض اذا استعمل في رفع الاحداث

40
00:15:27.700 --> 00:15:53.600
او ازالة الاخباث ارتفعت الاحداث وزالت الاخباث ثم بعد ذلك بعد ان ذكر الماء الذي يستعمل للطهارة ذكر ما يمكن ان يطرأ على هذا الماء من من تغيرات فقال رحمه الله ولو تغيرت لونه او طعمه او ريحه بشيء طاهر

41
00:15:54.400 --> 00:16:17.300
ولو هنا اشارة الى الخلاف وهو ذكر اول ما يطرأ هو هذا اول نوع ذكره المؤلف رحمه الله من الطوارئ التي تطرأ على الماء وتحدث فيه نوعا من التغيير مع ذكر اثر هذا التغيير

42
00:16:18.100 --> 00:16:43.400
فيقول رحمه الله ولو تغير لونه لون ايش؟ الماء النازل من السماء والنابع من الارض وهو الماء الطهور او طعمه او ريحه بشيء طاهر فانه يرفع الاحداث ويزيل الاخباث لانه قال يطهر ولو تغير

43
00:16:43.650 --> 00:17:13.350
طعمه لونه او طعمه او ريحه ما حد هذا التغير الذي لا يرفع عن الماء الوصف الذي جعله الشارع فيه من رفع الاحداث وازالة الاخباث ما الوصف؟ او ما الحد؟ ما حد هذا التغيير؟ بمعنى ان احدا لو استعمل ماء تغير لونه

44
00:17:13.850 --> 00:17:37.150
فما هو التغير الذي لا يخرج هذا الماء عن انه يجوز استعماله في رفع الاحداث والاخباث؟ الجواب على هذا السؤال انه ما دام ان هذا التغير لم ينقل السائل عن اسم الماء

45
00:17:37.650 --> 00:18:02.050
عند الاطلاق فانه يجوز استعماله اما اذا نقله فاصبح لا يقال عنه ماء انما قد لا بد من تقييد كان يقال ماء ورد او يقال ماء زهر او غير ذلك من التقييدات او انه انتقل الى عين اخرى

46
00:18:02.150 --> 00:18:25.450
انتقل الى اسم اخر كان ينتقل مثلا الى ان يسمى عصيرا او شايا او قهوة فهنا انتقل عن اسم الماء. اذا الحد الذي لا يؤثر فيه التغير هو الا ينتقل السائل عن اسم الماء المطلق

47
00:18:26.250 --> 00:18:48.650
فان انتقل عن اسم الماء المطلق لم يجز استعماله في رفع الاحداث وكذلك في ازالة الخباث على المذهب اذا قوله رحمه الله ولو تغير لونه او طعمه او ريحه لابد من تقييده

48
00:18:49.550 --> 00:19:13.150
ولو تغير لونه او طعمه او ريحه بشيء طاهر بشرط ايش ان يبقى ان يصح اطلاق اسم الماء المطلق عليه. ان يبقى له اسم الماء المطلق فان كان قد زال عنه اسم الماء المطلق عند ذلك لا يجوز استعماله في رفع الاحداث ولا في ازالة الاخباث على المذهب

49
00:19:13.450 --> 00:19:35.300
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء ان الماء طهور لا ينجسه شيء. رواه النسائي وهو صحيح هذا بيان ليه صحة ما ذكر وهو انه ما دام اسمه ماء

50
00:19:35.350 --> 00:19:55.100
فانه يصح استعماله في الطهارة ولا يمنع من ذلك ان يجري عليه تغير في لونه او في رائحته او في طعمه ما دام انه يسمى ماء طيب هذا النوع الاول من التغيير وبيان اثر هذا التغيير

51
00:19:55.450 --> 00:20:13.650
اثر هذا التغيير انه لا يزول عنه وصف الطهورية ما دام ان اسم الماء باق  اما اذا انتقل عنه هذا الاسم او انتقل عن هذا الاسم واصبح لا يسمى ماء عند الاطلاق او

52
00:20:13.900 --> 00:20:39.100
انه تغير اسم السائل فعند ذلك هذا يخرج عن كونه ماء فلا يصح استعماله في رفع الاحداث وكذلك في ازالة الاخباث على المذهب النوع الثاني من التغير اشار اليه بقوله فان تغير احد اوصافه بنجاسة فهو نجس يجب

53
00:20:39.100 --> 00:21:08.950
هذا النوع الثاني من التغير هو ان يتغير بنجاسة وذلك بان يتغير لونه او طعمه او رائحته فعند ذلك يكون نجسا ولم يفرق المؤلف رحمه الله بين ان يكون النجس الذي غير طعم الماء او لونه او رائحته

54
00:21:09.500 --> 00:21:28.450
بين ان يكون في الماء او خارجا عنه فكل نجس غير الماء او غير احد اوصاف الماء فان الماء يصير نجسا سواء كان ذلك في او كان خارجا عنه ولذلك قال رحمه الله يجب اجتنابه

55
00:21:28.550 --> 00:21:50.850
اي تركه وعدم استعماله في رفع الاخباث في رفع الاحداث وازالة الاخباث لانه نجس لا يجوز يجب تجنبه ولا يجوز استعماله في حصول الطهارة التي مقصودها التخلي من النجاسات يقول رحمه الله

56
00:21:51.050 --> 00:22:10.950
والاصل في الاشياء الطهارة قبل ان نمضي الى الاصل نعود ونقول فهمنا من كلام المؤلف ان الماء ينقسم الى قسمين طهور ونجس الطهور هو الماء النازل من السماء او النابع من الارض

57
00:22:11.250 --> 00:22:33.000
او الماء الذي تغير احد اوصافه بطاهر لم ينقله عن اسم الماء المطلق هذا هو الطهور على كلام المؤلف الماء النازل من السماء او النابع من الارض ويمكن ان نختصر هذا نقول الماء الباقي على اصل خلقته

58
00:22:33.800 --> 00:23:01.700
الماء الباقي على اصل خلقته  او الماء والماء الذي تغير احد اوصافه بطاهر لم ينقله عن اسم الماء المطلق معنى يا اخوان؟ هذا هو الطهور واما القسم الثاني فهو ما تغير احد اوصافه بنجاسة سواء كانت فيه او خارجا عنه

59
00:23:02.050 --> 00:23:21.700
هذا ما ذكره المصنف رحمه الله فيما يتعلق بتقسيم الماء وهو الراجح من قولي العلماء. وقد ذهب جمهور العلماء الى ان الماء ينقسم الى ثلاثة اقسام طاهر اه الى طهور وطاهر ونجس. الطهور هو الباقي على خلقته

60
00:23:22.000 --> 00:23:42.600
الطاهر هو ما تغير احد اوصافه بطاهر ان جنسه ما تغير احد اوصافه بنجاسة وقعت فيه هذا تقسيم الفقهاء غالب الفقهاء للماء والصحيح ما مشى عليه مؤلف رحمه الله. بعد هذا قال رحمه الله

61
00:23:43.050 --> 00:24:10.800
والاصل في الاشياء الطهارة والاباحة هذا البيان من المصنف رحمه الله هو لقطع الوساوس والشكوك التي ترد على الانسان في حقيقتي ما يجده من ماء قال والاصل في الاشياء اي في عمومها

62
00:24:11.000 --> 00:24:29.750
والاشياء هنا يشمل كل شيء الماء وغير الماء. وهذا من الاستدلال بالعام على الخاص. لانه هو يتكلم الان عن انواع الماء او على الماء المستعمل في الطهارة ولكنه جاء بما هو اوسع

63
00:24:30.650 --> 00:24:52.450
اعم من القضية التي تتعلق بباب الطهارة فقال والاصل في الاشياء الطهارة والاباحة معنى قوله الاصل في الاشياء الطهارة اي القاعدة المستمرة والاصل والامر المستصحب في الحكم على الاشياء انها طاهرة

64
00:24:52.850 --> 00:25:25.250
فلا تنجس ولا ينجس منها شيء الا ما دل عليه الدليل فهذا اصل لكل ما يباشر الانسان من الاشياء ان الاصل فيها الطهارة وادلة هذا الاصل كثيرة واما الثاني مما ذكره في هذا الاصل فهو الاباحة. ان الاصل في الاشياء انها مباحة

65
00:25:25.500 --> 00:25:57.350
وهذا ما عليه جماهير الفقهاء وقد حكى بعضهم الاجماع على هذا الاصل وهو ان الاصل في الاشياء الاباحة فيما يتعلق ببحثنا ودراستنا وهو ما يتعلق بالمياه نقول المياه كلها سواء كانت في البحار او كانت في الانهار او كانت في الابار او كانت في العيون او نزينا من الجبال او نازلة من السماء

66
00:25:57.400 --> 00:26:16.600
اوحوتها الاواني جميع ما في الارض من مياه الاصل فيها الطهارة. حتى تتغير اوصافها او احد اوصافها بنجاسة سواء كانت واقعة فيها او خارجة عنها وكذلك الاصل في كل الارض

67
00:26:17.600 --> 00:26:38.250
الطهارة سواء كان ذلك في جبالها او ترابها او اشجارها او سباخها او ما صنعه الانسان من المصنوعات الاصل فيها الطهارة قال المصنف رحمه الله في منظومته والاصل في مياهنا الطهارة والارض

68
00:26:38.350 --> 00:26:57.000
والثياب والحجارة وهذا معنى قوله رحمه الله هو الاصل في الاشياء الطهارة والاباحة ثم ذكر ما يمكن ان يطرأ من شك على هذا الاصل وما تأثير هذا الشك على هذا الاصل؟ قال فان شك

69
00:26:57.000 --> 00:27:18.500
مسلم في نجاسة ماء او ثوب او بقعة او غيرها فهو طاهر هذا تطبيق للقاعدة اعمال للقاعدة المتقدمة قدم ان الاصل في الاشياء الطهارة والاباحة. طيب اذا طرأ على الانسان شك والشك هو التردد بين امرين. لا ترجيح

70
00:27:18.500 --> 00:27:44.300
احدهما على الاخر اذا شك المسلم في نجاسة ماء فجدت هل هذا الماء؟ تغيرت احد اوصافه او احدى صفاته ما بنجاسة وقعت فيه او خارج جعل او شك في نجاسة ثوب هل اصابته نجاسة او لا؟ في نجاسة بقعة هل اصابتها نجاسة او لا؟ او غيرها من الاشياء

71
00:27:45.200 --> 00:28:02.650
فما هو الحكم المستصحب الاصل الطهارة معنى هذا ان يحكم لها بايش؟ بالطهارة او بالنجاسة؟ يحكم لها بالطهارة طيب وهذا الشك اين يذهب الشك لا اثر له في هذه الحال

72
00:28:03.550 --> 00:28:26.100
وهذا معنى الاصل اذ ان الاصل معناها القاعدة المستمرة والامر المستصحب الذي يرجع اليه عند الاختلاف والاشتباه والشك فالاصل بقاء مكان على ما كان. وهذي الاشياء كانت طاهرة فلا ينقل عن هذا الاصل الا بينة وبرهان

73
00:28:26.950 --> 00:28:49.450
ولذلك قال في ايضا ذكر فروع هذه القاعدة قال او تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو طاهر تقدمنا لان الطهارة كم نوع نوعان طهارة من لا لا غير التقسيم هذا الطهارة رفع الحدث

74
00:28:49.500 --> 00:29:08.000
وازالة الخبث. قوله فاذا شك المسلم في نجاسته ماء او ثوب او بقعة هذا من اي نوعين؟ يتصل برفع الاحداث او بازالة الاخباث ازالة الاخباث اما قوله او تيقن الطهارة وشك في الحدث هذا فيما يتعلق برفع الاحداث

75
00:29:08.550 --> 00:29:28.150
فاذا تيقن انه قد توضأ ثم شك هل حصل معه ناقض او لم يحصل فما هو الحكم؟ هل يحكم بانه طاهر؟ ام انه محدث يحكم بانه طاهر بناء على الاصل

76
00:29:28.300 --> 00:29:48.300
المعتمد وهو الاصل بقاع ما كان على ما كان. وقد تطهر فلا يرفع هذا الحكم الا بدليل ويقين. ولذلك ذكر المصنف رحمه الله دليل هذا الاصل لقوله صلى الله عليه وسلم في الرجل يخيل اليه انه يجد الشيء في الصلاة

77
00:29:48.800 --> 00:30:05.900
ان يشك في صلاته هل خرج منه شيء او لم يخرجوا منه شيء؟ قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا الان اذا تردد الانسان هل حصل منه ناقض

78
00:30:06.350 --> 00:30:33.350
او لم يحصل فهنا الاصل بقاء الطهارة وهي ما كان سابقا وهذا الشك الطارئ لا يلتفت اليه الا ان يتيقن طوال الطهارة وذلك بامر حسي وهو اما ان يكون سماعا وهذا قوله لا ينصرف حتى يجلس مع صوتا

79
00:30:33.600 --> 00:31:00.850
او بوجود الريح او يجد ريحا فيشم ريحة الخارج اما دون هذين الامرين فمهما حصل من شك فانه لا يلتفت اليه. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا ينصرف اي لا ينتقل عن صلاته ويخرج منها الا حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. وهذا

80
00:31:00.950 --> 00:31:22.750
اعمال للاصل المتقدم وهو ان الاصل بقاء ما كان على ما كان. وله صلة بالقاعدة الكبرى الشهيرة وهي ان اليقين لا يزول بالشكل فما دام الانسان متيقنا من طهارته فلا يرتفع هذا اليقين الا

81
00:31:22.950 --> 00:31:44.176
يقين ولذلك قال وترجع الاحكام لليقين فلا يزيل الشك لليقين لا يقوى الشك على ازالة اليقين الا بيقين هذا ما يتعلق ما ذكره المصنف رحمه الله في مقدمة باب آآ كتاب الطهارة وهو ما يتعلق بالمياه