﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه. بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
واله وصحبه اللهم اهد لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا

3
00:00:40.150 --> 00:00:59.900
اخرجه الثلاثة وصححه احمد الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله

4
00:01:00.250 --> 00:01:19.350
اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد ذكر الحافظ حجر رحمه الله

5
00:01:19.400 --> 00:01:40.650
ببلوغ المرام في كتاب المياه حديث ابي سعيد وهو ثاني حديث ذكره المصنف رحمه الله في هذا الباب ومناسبة ذكر هذا الحديث في اول هذا الباب ان المؤمن يحتاج الى معرفة

6
00:01:40.750 --> 00:02:06.500
الاصل في المياه لاجل ان يرجع اليه فيما اذا اشتبه عليه حال الماء من حيث الطهورية وعدمها فبعد ان ذكر حكم الماء النابع من الارض انتقل الى بيان حكم الماء على وجه العموم

7
00:02:07.050 --> 00:02:32.800
ليشمل كل ما يصدق عليه اسم الماء سواء اكان نازلا من السماء ام نابعا من الارض فكله يندرج تحت هذا الاصل الذي تضمنه هذا الحديث فمناسبة ذكر هذا الحديث في اول الباب هو بيان الاصل الذي يرجع اليه عندما يشتبه على الانسان على الانسان حال الماء

8
00:02:33.550 --> 00:02:58.150
هذا الحديث ذكره المصنف رحمه الله عن ابي سعيد وقال اخرجه الثلاثة والثلاثة اصطلاح خاص بالمؤلف يراد به ثلاثة من اصحاب السنن الاربعة وهم ابو داوود والنسائي والترمذي وابن ماجه فالثلاثة دون ابن ماجة دون ابن ماجة

9
00:02:58.200 --> 00:03:19.400
فقوله اخرجه الثلاثة المراد بهم الاربعة عدا ابن ماجة كما ذكر ذلك في مقدمة كتابه فهذا الحديث رواه ابو داود والترمذي والنسائي وقد اخرجوه من طريق ابي اسامة عن الوليد ابن كثير عن محمد ابن كعب

10
00:03:19.800 --> 00:03:39.750
عن عبيد الله بن عبدالله بن رافع عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء وهذا الحديث

11
00:03:40.000 --> 00:04:01.900
مشهور باسمه فيسميه العلماء حديث بئر بضاعة وبئر بضاعة بئر كان في المدينة وهو الى القرن الثامن الهجري موجود فقد حكى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انها بئر موجودة شرقي المدينة

12
00:04:02.700 --> 00:04:20.200
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ منها وقد اشكل على الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما يرد على هذه البئر مما قد يغير حكمها فانها بئر كانت في بستان

13
00:04:20.250 --> 00:04:42.650
وكان البستان يلقى فيه من النتن والجيف  الحيض اي خرق الحيض التي كانت تستعملها النساء ما يجرفه السيل فيقع في البئر فلما اشتبه الامر على الصحابة رضي الله تعالى عنهم

14
00:04:42.900 --> 00:04:59.550
مع هذا التغير الطارئ او مع هذا الطارئ على الماء سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن وضوئه منها فقالوا يا رسول الله اتتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض

15
00:04:59.800 --> 00:05:17.150
ولحوم الكلاب والنتن فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء فاجابهم بهذه القاعدة الكلية الجامعة التي يرجع اليها في معرفة حكم كل ما

16
00:05:17.850 --> 00:05:35.350
فجميع المياه ترجع الى هذا الاصل الذي يتبين به حكم الماء عند الاشتباه فيما اذا طرأ عليه طارئ وهنا تنقطع الوساوس ويذهب ما يمكن ان يلقيه الشيطان على قلب الانسان

17
00:05:35.450 --> 00:05:54.400
من الاوهام التي قد تحول دونه ودون استعمال مياه طاهرة طرأ عليها شيء مما قد يظن انه ينجسها فقوله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء حكم عام سيأتي التعليق عليه

18
00:05:54.800 --> 00:06:25.150
هذه البئر بئر كثيرة الماء شاسعة وبهذا التوضيح الذي ذكرته فيما يتعلق  وصول هذه النجاسات وهذا القدر الى البئر يزول اشكال اورده بعض الناس كيف يلقي خيار الخلق هذا النتن في الماء الذي يمكن ان يفسده والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري

19
00:06:25.200 --> 00:06:46.850
ثم يغتسل فيه فنهى عن البول مع انه اخف نجاسة من جيف الكلاب وعرق الحيض النتن الذي يلقى في بئر بضاعة فالجواب انه لم يكونوا يلقونها القاء فيه كما ذكرت بل كانوا كان يلقى في مكان فيجرفه السيل

20
00:06:47.050 --> 00:07:07.300
ويذهب به الى البئر فخشي الصحابة رضي الله تعالى عنهم من تغير الماء بسبب ما يصل هذه البئر من هذا النتن وتلك الجيف التي قد تغيره تنقله من الطهورية الى النجاسة

21
00:07:07.500 --> 00:07:27.100
فاجاب النبي صلوات الله وسلامه عليه بهذا الفصل البين ان الماء طهور لا ينجسه شيء الحديث من حيث اسناده اسناده مستقيم وقد صححه جماعات من اهل العلم فصححه الامام احمد وصححه ابن معين

22
00:07:27.150 --> 00:07:49.850
وحسنه الترمذي كما صححه النووي بل قال النووي رحمه الله  قول من انتقد الحديث  بعض اشكال في اسناده قال وقول هؤلاء مقدم على قول غيرهم اي ممن اعل الحديث وظعفه

23
00:07:50.600 --> 00:08:07.100
وغالب العلماء على صحة هذا الحديث وسلامة الاحتجاج به لصحة اسناده اما لفظه فقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور الماء معروف وهو مادة الحياة وهو

24
00:08:07.850 --> 00:08:32.200
سائل عليه عماد حياة الناس ولا يعرف مثل هذه الامور الا بان يقال معروف ولذلك في مقام تعريف ما هو معروف مما لا يمكن حده على نحو  يقال معروف وهذا جار في كلام العلماء في المصطلحات والالفاظ التي يعصر بيان

25
00:08:32.950 --> 00:08:52.850
معناها لاشتهارها ومعرفتها. فيكتفى في مثل هذا بذكر المعروف عنان يقال فيه حد لكن من العلماء من يجتهد ويذكر فيه آآ اوصافا قد تكون معمية له كقول بعض اهل العلم في تعريف الماء

26
00:08:52.850 --> 00:09:10.800
انه يتركب من اتحاد عنصرين هيدروجين واكسجين واحد من هذا واثنان من ذاك لكن هذا لا يزيد الماء الا غموضا ولذلك مثل هذه الحدود عادة تتجاوز ويقال معروف ومن امثلة ذلك ما ذكره ابن القيم رحمه الله في تعريف الحب

27
00:09:11.150 --> 00:09:26.300
حيث قال لا يعرف باكثر من ذكر اسمه فهو معروف ومن العلماء من يقول في الحب انه ميل القلب وانجذابه وما الى ذلك من التعريفات التي تذكر لبيان المعرف. المقصود ان قوله صلى الله عليه وسلم

28
00:09:26.300 --> 00:09:49.550
ان الماء هذا بيان عام لجنس الماء وهو ما يستعمل في الطهارة وفي غيرها من اوجه الاستعمال التي يستعمل الناس فيها الماء ان الماء طهور طهور هذا حكم له بانه مطهر فطهور فعول

29
00:09:50.150 --> 00:10:12.850
اثبات تمالي الوصف فان هذا الوصف يدل على ثبوت الطهارة في الماء على وجه كامل فقوله صلى الله عليه وسلم طهور اي انه مطهر. واذا كان مطهرا فهو يفيد في الماء فائدته. الفائدة الاولى انه يستعمل في ازالة

30
00:10:12.850 --> 00:10:34.900
خبث والفائدة الثانية انه يستعمل في رفع الحدث ولهذا يقتصر العلماء في بيان معنى طهور بقولهم انه مطهر. فالطهور هو المطهر. فقوله صلى الله عليه وسلم ان طهور اي هذا هو اصله وهذا هو حكمه الاصلي ويصدق هذا على كل ماء

31
00:10:34.950 --> 00:10:50.600
سواء كان نابعا من الارض او نازلا من السماء قوله صلى الله عليه وسلم لا ينجسه شيء اي لا يحوله عن هذه الصفة ولا يقلبه عن الطهورية الى غيرها شيء

32
00:10:50.950 --> 00:11:12.300
وشي هنا نكرة في سياق ايش النفي فتفيد ايش العموم يعني مهما القي في الماء من شيء فانه لا يحول عن الطهورية وهذا يثبت هذا الوصف وانه وصف مستقر لا يتزحزح ولا يزول

33
00:11:12.500 --> 00:11:34.050
الا بما يدل الا بنص ينقله الى غيره. ولهذا هذا الحكم هو الحكم الاصلي في الماء ولا ينتقل عنه الا بناقل. لكن العلماء رحمهم الله قالوا ان هذا العموم في قوله صلى الله عليه وسلم لا ينجسه شيء

34
00:11:35.750 --> 00:12:03.800
مقيد بما اذا لم يغلب على الماء ما ينقله ما ينقله عن اسم الماء فاذا طرأ على الماء ما ينقله عن اسم الماء فانه لا يكون طهورا حينئذ وهذا على وجه العموم لكن في هذا الحديث لا ينقله الى النجاسة وقد ينتقل الى غير النجاسة لكن في هذا الحديث ذكر ما يتعلق بالنجاسة

35
00:12:03.800 --> 00:12:29.900
ولم يتطرق الى غيرها. فكل شيء يقع في الماء لا يحوله عن هذا الوصف الى النجاسة الا ما غلب على طعمه او لونه او ريحه فهذا العموم المستقر في الذي استفاد الذي افاده قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء لا يتحول عن

36
00:12:29.900 --> 00:12:53.500
ولا انتقل عنه الا بان يغلب على الماء ما ينقله عن وصف الطهورية الى غيره. الى وصف النجاسة وذاك بان يتغير طعمه او يتغير لونه او تتغير رائحته اما اذا لم تتغير اما اذا لم يتغير الطعم ولا اللون ولا الرائحة فانه

37
00:12:53.700 --> 00:13:15.250
لا ينتقل عن الطهورية اما اذا تغير وصفه من هذه الاوصاف فانه ان كان التغير في الطعم او او اللون بل اجماع منعقد على انه ينتقل الى النجاسة فاذا وقعت نجاسة في ماء فغيرت طعمه

38
00:13:15.500 --> 00:13:36.800
او غيرت لونه فالاجماع منعقد لا خلاف بين العلماء في انه ينتقل عن الطهورية الى النجاسة  اما اذا اما اذا تغيرت رائحته فحكي الاجماع على انه اذا تغير رائحة الماء بنجاسة وقعت فيه

39
00:13:36.900 --> 00:13:59.600
فانها تأخذ فانها تنتقل عن الطهورية الى النجاسة الا ان ثمة خلافا حكي نقل عن عبد الملك ابن ماجشون وهو من فقهاء المالكية ان تغير رائحة بالنجاسة لا ينقل عن الطهورية لان الرائحة قد تتغير من دون ممازجة ومخالطة

40
00:13:59.750 --> 00:14:15.450
فلا يكون هذا دالا على ان النجاسة قد اثرت فيه بتغير رائحته الا ان هذا مخالف لما عليه عامة العلماء وما حكي عليه الاجماع ولذلك عد العلماء وصنف العلماء هذا الخلاف بانه خلاف

41
00:14:15.450 --> 00:14:44.000
ومعنى خلاف شاذ انه مخالف الادلة ومخالف لما اجتمعت عليه اقوال اهل العلم وهو مما يعد من شاذ الاقوال وشاذ الاقوال مخالفة هي نوع من الخطأ في الحقيقة لانها لا تستند الى دليل ولا يعضدها آآ اصل وتخالف ما عليه عامة العلماء فيكون ذلك

42
00:14:44.200 --> 00:15:03.800
مظعفا للقول ويكون غير مؤثر فيما حكي من اجماع ولهذا تواترت كلمات العلماء على انه لا خلاف وان العلماء متفقون وانهم اجمعوا على ان ما على ان الماء اذا تغيرت احدى صفاته

43
00:15:04.700 --> 00:15:20.700
اما لونه او طعمه او رائحته فانه نجس. واما اذا بقيت هذه الصفات دون تغير فانه باق على طهوريته لكن هل يلزم في التغير ان تتغير كل الصفات؟ حتى ينتقل الى النجاسة ام يكفي

44
00:15:20.750 --> 00:15:39.900
انت تغير صفة واحدة؟ الجواب يكفي ادنى تغير نقله من الطهورية الى النجاسة. واذا تغير الى النجاسة فقد خرج عن مسمى الماء. لانه لا يكون ماء على عند الاطلاق فان الماء عند الاطلاق طهور

45
00:15:39.950 --> 00:15:59.950
قال الله تعالى وانزلنا من السماء ماء طهورا. فالوصف الاصلي للماء هو الطهور. فاذا انتقل عنه خرج عن الاسم المطلق للماء ولذلك لا يقال ان هذا يصدق عليه انهما لكنه نجس نقول هذا ماء لا يمكن ان يطلق عليه انه ماء على وجه الاطلاق ولا يصدق

46
00:15:59.950 --> 00:16:14.650
عليه اسم الماء اطلاقا ان يعني عند الاطلاق انما يصدق عليه اسم الماء مقيدا بان يقال انه ماء نجس ومعلوم ان الماء يجوز استعماله في الطهارة هو الماء الطاهيء هو الماء الطهور

47
00:16:14.700 --> 00:16:41.100
وهذا الحديث في جملة من الفوائد من فوائد الحديث سمحت هذه الشريعة وعدم تكلفها وضيقها بل توسيع بل توسيعها فهي شريعة سمحة يسر فهذا الماء على رغم ما يكثر فيه من الموارد والطوارئ الا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ منه

48
00:16:41.350 --> 00:17:01.600
فلم يكن يتحاشاه او يبعد عنه رغم ما يصيبه مما يلقى فيه لكنه لم يؤثر عليه نجاسة وفيه من الفوائد السؤال عما يشكل من مسائل الدين فان هؤلاء لما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ

49
00:17:01.650 --> 00:17:19.500
من هذا الماء الذي تطرأ عليه هذه الطوارئ استشكلوه استشكلوا ذلك فسألوه صلى الله عليه وسلم. وانما شفاء العين سؤال وكان من نفع السؤال ان اخرج هذا البيان الذي قاعدة واصلا في باب المياه وهو

50
00:17:20.100 --> 00:17:39.750
قوله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء ومن فوائد الحديث المبادرة الى اجابة السائل فيما اذا كان سؤاله واردا على اشكال حقيقي فان النبي صلى الله عليه وسلم بادر الى اجابتهم بما يقطع عنهم

51
00:17:39.800 --> 00:18:03.850
الشك ويزيل عنهم الاشتباه وفيه من الفوائد ان الماء النجس لا يجوز استعماله في الطهارة. وان هذا مقرر عند الصحابة رضي الله تعالى عنهم. فانه لما اشتبه عليهم حال ما حال ماء هذا هذه البئر سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن وضوءه منها مع كونها يرد عليها ما يرد من

52
00:18:03.850 --> 00:18:20.000
يا ساتر وفيه من الفوائد ان الاصل في الماء الطهارة حيث قال صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور وهذا الاصل يستفيد من الانسان في التعامل مع كل ماء يلقاه في بر في بحر

53
00:18:20.050 --> 00:18:48.300
بخلا في اوعية ببيوت في ساحات كل ماء تلقاه فالاصل انه طاهر ولذلك لا تحتاج ان تسأل هو طاهر او لا. ما دام ان اوصاف الماء باقية ولم تتغير فالزم هذا الاصل ولا تعدل عنه الى غيره. وهذا معنى هذا مما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجس

54
00:18:48.300 --> 00:19:07.150
شيء وفيه من الفوائد انه اذا وقعت نجاسة فيما فانه يبقى على طهور على طهوريته الا ان تتغير احدى صفاته كما تقدم. فاذا تغيرت احدى صفاته فان تقل عن الطهورية

55
00:19:08.350 --> 00:19:30.400
هذه جملة من الفوائد التي افادها هذا الحديث نعم الذي يليه وعن ابي امامة الذاكري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المال ينجسه شيء لا

56
00:19:30.400 --> 00:19:49.900
كما غلب على بيته وطعمه ولونه. اخرجه ابن ماجة فضعفه ابو ادم. وللبيهقي الماء طاهر الا ان تغير ريحه واطاعه اولى معه بنجاسة فيه هذان الحديثان مكملان للحديث السابق من حيث المعنى

57
00:19:50.350 --> 00:20:10.700
ولذلك جاء بهما المصنف رحمه الله بعد حديث ابي سعيد حديث ابي سعيد يفيد ان الماء لا ينجسه شيء مهما طرأ عليه لكن هذا كما ذكرت في التعليق على الحديث مقيد بماذا؟ بما اذا لم يغلب على طعمه او لونه او ريحه

58
00:20:11.450 --> 00:20:36.800
نجاسة فان غلب على طعمه او لونه او ريحه فغيرت الطعم او اللون والرائحة نجاسة وقعت فيه فانها ننقله عن الطهورية هذا الحديث حديث ابي امامة بيان لهذا القيد يقول فيما نقل عن ابي امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه

59
00:20:36.800 --> 00:20:57.400
اخرجه ابن ماجة وضعفه ابو حاتم ثم ساق رواية اخرى للحديث فقال وللبيهقي الماء طهور الا ان ان تغير ريحه او طعمه او لونه بنجاسة تحدث فيه. اما الرواية الاولى رواية

60
00:20:58.000 --> 00:21:12.050
ابي امامة التي اخرجها ابن ماجة فقد رواها ابن ماجة من طريق رشدين ابن سعد عن معاوية بن صالح الراشد بن سعد عن ابي امامة صدي بن عجلان رضي الله تعالى عنه

61
00:21:12.300 --> 00:21:33.200
وهذا الحديث فيه علل لاجل ذلك حكم جماعات من اهل العلم على عليه بالظعف ففيه ثلاث علل علته الاولى انه من رواية رشدين بن سعد وقد ظعفه ابو حاتم الرازي

62
00:21:33.300 --> 00:21:54.900
وقال عنه النسائي متروك الحديث  علته الثانية معاوية ابن صالح فقد قال عنه ابو حاتم لا يحتج به  قد وثقه ابن معين فهذا مختلف فيه من من حيث القبول والرد

63
00:21:55.100 --> 00:22:18.400
اما اشكاله الثالث علته الثالثة انه لم يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم غير رشدين بن سعد وقد علم حاله من كلام ابي من كلام ابي حاتم والنسائي ولهذا عامة العلماء من اهل الحديث على ان هذا الحديث لا يصح

64
00:22:19.250 --> 00:22:37.850
واما ما جاء من طريق البيهقي فقد رواه من طريق بقية ابن الوليد عن ثور ابن يزيد عن راشد ابن سعد عن ابي امامة وقد يتوهم متوهم ان هذا الاسناد يعضد السابق فيقويه الا ان

65
00:22:38.100 --> 00:22:58.600
اهل العلم على ظعف هذا لظعف بقية ابن الوليد حيث من حيث التدريس. فانه ظعيف لانه مدلس ويدلس تدليسا من اشد انواع التدليس وهو تدريس التسوية. ولذلك قال ابن الملقن رحمه الله

66
00:22:59.500 --> 00:23:21.450
بعد ان ذكر روايات الحديث قال والذي يتلخص في الحديث انه ان الاستثناء المذكور فيه ضعيف لا يحل الاحتجاج به لضعف اسناده الا ان الاستثناء المذكور قد اجمع عليه العلماء

67
00:23:21.500 --> 00:23:49.200
فحجة الاستثناء من حيث الصحة اتفاق العلماء عليه وهذا من الشواهد التي يمكن ان يحفظها طالب العلم  اجماع لا يستند الى حديث صحيح اجماع لا يستند الى حديث صحيح فيما وصلنا لكن ليس ثمة اجماع الا ولابد ان ان يستند الى اصل صحيح

68
00:23:49.600 --> 00:24:12.000
ولكن هذا عمدة من قال بالاستثناء لكنه ضعيف واما اما الاستدلال الصحيح فهو حديث ابي سعيد السابق الماء طهور لا ينجسه شيء فما دام ان ان اسم الماء باق ولم يتحول

69
00:24:13.350 --> 00:24:32.800
ويصدق عليه الاسم المطلق فانه طهور واذا تحول شيء من اوصافه فاصبح لا يطلق عليه الماء لا يسمى ماء مطلقا او لا يسمى ماء بالاطلاق على على الاطلاق الا بقيد ففي هذه الحال يخرج عن كونه

70
00:24:33.750 --> 00:24:56.200
الماء الذي يجوز التطهر به. والمقصود ان هذا الاستثناء الوارد في حديث ابي امامة سواء ما رواه ابن ماجة او ما جاء في رواية البيهقي لا يصح من حيث الاسناد. اما من حيث ما يدل عليه الحديث

71
00:24:57.150 --> 00:25:17.350
فقد قال في صدر الحديث ان الماء لا ينجسه شيء. وهذا مطابق لما جاء في حديث ابي سعيد والذي اضيف في هذا الحديث الاستثناء في قوله الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه. وقوله الا ما غلب اي الا ما ظهر

72
00:25:17.550 --> 00:25:34.050
وقهر فالغلبة ظهور وقهر وهذا يدل ان التغير الذي لا يغلب الرائحة ولا يغلب في الطعم ولا يغلب في اللون لا اثر له ولا ينقل الماء عن كونه طهورا الى

73
00:25:34.750 --> 00:25:55.800
انه نجس فالذي ينقل الماء عن الطهورية الى النجاسة هو ما غلب وما ظهر وما غير طعما او لونا او رائحة فقوله صلى الله عليه وسلم الا ما غلب بيان للقيد الذي ينبغي ان يراعى

74
00:25:55.900 --> 00:26:19.500
في صفة التغير الطارئ وقوله في الحديث على ريحه وطعمه ولونه هذي ثلاثة اوصاف يعرف بها سلامة الماء الطعن واللون والرائحة وذلك ان هذه الصفات ان ان الماء له صفات فلا طعم له

75
00:26:19.800 --> 00:26:44.500
ولا لون له ولا رائحة له فاذا فاذا اصبح للماء طعما غالبا او رائحة غالبة او لونا غالبا خرج عن كونه ماء عند الاطلاق ويصدق عليه انه اما ماء مقيد او انه ليس بماء

76
00:26:44.850 --> 00:27:03.400
الماء المقيد مثل ماء الورد الماء الذي ليس بما كان يوضع في الماء ما يغير لونه يوضع عليه عصير مثلا فينقله من من من لا لون له الى الصفرة او الحمرة او الى غير ذلك من الالوان. هذا فيما اذا كان الطارئ

77
00:27:04.050 --> 00:27:25.750
طاهرا فانه ينتقل عن كونه ماء بالكلية ولا يصبح ماء  عند الاطلاق لا يستعمل في ما في ما يجب له الماء من ازالة الخبث او رفع الحدث اما اذا كانت طائرة نجاسة فهنا ينتقل عن كونه ماء طهورا الى كونه نجسا والله تعالى انما

78
00:27:26.100 --> 00:27:46.250
جعل الطهارة بالماء الطهور كما قال وانزلنا من السماء ماء طهورا. اي ليحصل لكم به التطهير  تغير هذه الاوصاف او تغير احد هذه الاوصاف هو المؤشر الدال على انتقال الماء من كونه طهورا الى غيره اما ان ينتقل الى

79
00:27:46.250 --> 00:28:04.850
فيما اذا كان الطارئ نجاسة واما ان ينتقل الى ان يكون غير الماء بان يكون طاهرا كسائر الطاهرات التي في آآ حياة الناس ولكنه لا يصدق عليه انه ماء  وفي رواية البيهقي قيد

80
00:28:05.100 --> 00:28:29.600
يبين وصفا مؤثرا فيما يتعلق تغير الماء بالنجاسة وهو قوله بنجاسة تحدث فيه بنجاسة تحدث فيه فخرج به ما اذا كانت النجاسة مجاورة وليست ممازجة لان النجاسة المجاورة مختلفة في الحكم عن النجاسة

81
00:28:29.750 --> 00:28:55.400
مجاورة فقوله بنجاسة تحدث في هذا دليل على ان المؤثر من النجاسة في الماء هو ما خالطه وما زجى اما ما لم يخالطه فهذه خارجة عن النص ولذلك الاجماع منعقد على ان النجاسة المؤثرة في الماء هي ما خالطه وما زجى وكانت فيه لقوله صلى الله عليه وسلم تحدث

82
00:28:55.400 --> 00:29:11.250
فيه ولما جاء من الاجماع الذي نقله غير واحد من اهل العلم ان ان النجاسة المؤثرة هي ما كان حادثا في ما كان حادثا في الماء لا مكان خارجا عنه

83
00:29:13.000 --> 00:29:29.900
في الحديث جملة من الفوائد من فوائد الحديث بيان الاجمال الذي تضمنه حديث او العموم والاطلاق الذي العموم او الاطلاق الذي دل عليه حديث ابي سعيد حيث قال الا ما غلب على لونه او طعمه او ريحه

84
00:29:30.150 --> 00:29:52.050
به من الفوائد ان تغير احد اوصاف الماء ينقله عن الطهورية فيه من الفوائد ان الذي ينقل عن الطهورية هو النجاسة الواقعة في الماء وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه

85
00:29:52.300 --> 00:30:14.150
لانه اذا وقعت نجاسة في الماء فانه نجس سواء تغيرت تغير طعمه او تغير لونه او تغير ريحه واختلف العلماء في النجاسة المجاورة اذا غيرت الماء هل يكون باق على طهوريته ام لا

86
00:30:14.850 --> 00:30:47.600
وصورة هذا ان يكون بجوار الماء نجاسة فيوجد في الماء المجاور للنجاسة وليس ممازجا كميتة مثلا تكون على ضفة مجمع ما فيوجد في الماء رائحة من رائحة هذه الميتة المجاورة للماء هل هذه الرائحة؟ هل تغير رائحة الماء بهذه النجاسة المجاورة

87
00:30:48.050 --> 00:31:17.400
يجعلها يجعله نجسا وينقله عن الطهورية. هذه مسألة حكى جماعة من اهل العلم فيها الاجماع على ان النجاسة المجاورة اذا غيرت اوصاف الماء فانه يبقى على طهوريته حكى غير واحد من اهل العلم الاجماع على هذا انه اذا تغير شيء من اوصاف الماء بنجاسة مجاورة وليست بنجاسة

88
00:31:17.400 --> 00:31:43.000
واقعة فيه فانه لا تأثير لها لهذا التغيير. فيصح استعماله في ازالة الخبث وفي رفع الحدث هكذا حكى الاجماع جماعة من اهل العلم اتاه ابن قدامة وحكاه النووي وذكره جماعات من اهل العلم وهؤلاء من اشهر من يحكي الاجماع وعدم الخلاف من اهل العلم

89
00:31:43.400 --> 00:32:04.700
الا ان من اهل العلم من قال انه اذا تغير الطعم او اللون فعند ذلك يكونون نجسا اذا تغير طعم الماء او لونه بالنجاسة المجاورة فانه يكون عند ذلك نجسا. قالوا

90
00:32:04.750 --> 00:32:24.750
ان تغير الطعم واللون دليل على ان شيئا من اجزاء النجاسة وقع فيه فيكون قد انتقل بذلك عن كونه طهورا الى انه نجس بسبب نجاسة وقعت فيه وهذا القول قال به المالكية وبعض

91
00:32:24.950 --> 00:32:44.600
الشافعية كابن الصلاح ابي عمر ابن الصلاح رحمه الله لكن الشافعية ردوا على هذا القول و الذي عليه عامتهم هو ما عليه اكثر العلماء من انه لا يؤثر تغير الماء

92
00:32:45.250 --> 00:33:05.900
لونا او طعما او رائحة بالنجاسة المجاورة. وقد حكى على ذلك الاجماع ابن قدامة والنووي رحمهم الله رحمهم الله فهو في الرائحة محل اجماع وفي غير الرائحة حكي الاجماع لكن ثمة خلافا على الراجح فالمالكية

93
00:33:05.900 --> 00:33:25.550
ان تغير الطعم والرائحة الطعم واللون لا يكون الا بوقوع شيء من النجاسة في الماء طبعا كثير من هذه المسائل قد يقول قائل هي لا وجود لها في حياة الناس اليوم لكن هي مسائل علمية يحتاجها الانسان وقد يطرأ عليهما ما يحتاج معه الى

94
00:33:25.550 --> 00:33:35.450
بيان مثل هذه المسائل ومعرفتها مما يزداد به الانسان خيرا اه بصيرة فيما يأتي وما يذر