﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
نعم الحديث الذي يليه شعبة رضي الله عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم خذ الادارة انطلق حتى توارى عني فقضى حاجته. متفقا عليه. ابو هريرة بن شعبة رضي الله

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
تعالى عنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم في بعض احيانه وهذا الذي اخبر عنه هنا كان في احد اسفاره صلوات الله سلامه عليه والحديث في الصحيحين كما قال المصنف حيث قال متفق عليه

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
وقد اخرجه الامامان البخاري ومسلم من حديث الاعمش عن مسلم ابن صبيح عن مسروق. عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم خذ الاداوة امره النبي

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
الله عليه وسلم باخذ الاداوة والاداوة هي اناء صغير ايش؟ من جلد الاداوة اناء صغير من جلد امر والنبي صلى الله عليه وسلم ان يأخذ الهداوة. يقول فانطلق اي فذهب صلوات الله وسلامه عليه. في قضاء حاجته

5
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
حتى توارى عني اي حتى غاب عني والتواري هنا بحيث لا يراه سواء كان بقصد مكان يستره من هدف او حائط نخل او مكان منخفظ او ما الى ذلك مما يستتر به الانسان او كان ذلك بدخول

6
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
يحجبه عن نظر من معه. فقال رضي الله تعالى عنه فانطلق حتى توارى عني اي حتى بلغ حدا لا اراه. يقول فقضى حاجته اي قضى ما يحتاجه الانسان جبلة من تبول او تغوط. ولم يذكر الحاجة التي قضاها. هذا الحديث

7
00:02:30.050 --> 00:03:00.050
فيه جملة من الفوائد من فوائده جواز امر الخادم او المرافق بما جرت العادة بان يؤمر مثله به. وان ذلك ليس من السؤال المذموم ونكرر هذا لان النبي صلى الله عليه وسلم بايع بعض اصحابه على الا يسألوا الناس شيئا

8
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
وشيئا نكرة في سياق النهي فيشمل كل شيء. المقصود بالنهي هنا عن سؤال الناس سؤال من لا يسأل عادة او من لا يخدم الانسان سواء كان ذلك باجر او تراض

9
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
وقبول حتى ان اولئك الصحابة كان احدهم اذا سقط سوطه لم يطلب من يرفعه له بل ينزل فيأخذه. بل ينزل هو بنفسه فيحمل ما يريد حمله من مما سقط من متاعه

10
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
فالمقصود ان قول ان الحديث دليل على جواز امر من يؤمر مثله في قضاء حوائج الانسان ادركي مصالحه. وفيه من الفوائد التهيؤ لقضاء الحاجة. بما يحتاجه الانسان مما يتطهر به

11
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
وقد تقدم نظير هذا في حديث من؟ حديث انس رضي الله تعالى عنه حيث قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فاحمل انا وغلام النحو اداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء. هنا لم يذكر المغيرة رضي الله

12
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
تعالى عنه ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالاداوة ولكنه ذكر انه امر ان يأخذها ومعلوم انه اخذها لاجل ما خرج من اجله وهو قضاء الحاجة والتطهر بهذه هذا الحديث فيه دليل على مشروعية التواري عند قضاء الحاجة

13
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
التواري عند قضاء الحاجة. والمقصود بالتواري عند قضاء الحاجة اي ان يستتر الانسان عن نظر الناس وعن سمعهم هذا على وجه الكمال في التواري. فان كان لا يمكنه التواري عن اسمائهم فالمطلوب التوالي عن ابصارهم. بان يستتر عنهم في قضاء حاجته. وقد امر وقد

14
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
قد ورد الامر بالاستتار عند قضاء الحاجة فيما رواه احمد واصحاب السنن في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى الغائط فليستتر اي فليطلب ما يستره سواء كان ذلك

15
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
في مكان او كان ذلك في ساتر يستره من حائط او هدف او نحو ذلك وفيه من الفوائد ان المشروع لمن قضى حاجته ان يستعمل الماء في ازالة اثر الخارج. لكن هذا الحديث ليس نصا في ذلك حيث انه لم يذكر

16
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم استنجب الماء فيحتمل ان يكون اخذ هذه الاداوة امر باخذ هذه الاداوة للاستنجاء لانه امر باخذ العداوة للوضوء. وذلك ان انه جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ. حتى انه لم

17
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
اراد نزع خفيه قال المغيرة فاهويت لانزع عنه خفيه حتى انه لما جاء لغسل لفرض القدمين هوى المغيرة بن شعبة لينزع خفيه فقال دعهما فاني ادخلتهما وهو في نفس السياق في نفس القصة التي اخبر فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يأخذ هداوة من ماء

18
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
هذه جملة من الفوائد المتصلة بهذا الحديث. نعم. قال المصنف رحمه اللهم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذنب النعمان الذي يتخلى في طريق الناس او في ظلهم. رواه مسلم. زاد

19
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
ابو داوود عن علي رضي الله عنه ولاحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما واخرج الاشجار المثمرة وضفة النهر من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بسند قدير. المصنف رحمه الله ذكر في هذه

20
00:08:00.050 --> 00:08:30.050
اه هذه القضية قضية ما ينبغي ان يتوقى من الاماكن عند قضاء الحاجة اربعة احاديث ذكر المصنف رحمه الله اربعة احاديث تتعلق بما ينبغي ان يتقيه الانسان من الاماكن عند قضاء الحاجة وبدأه باصح هذه الاحاديث وهو ما رواه مسلم في صحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. فحديث

21
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
ابي هريرة اخرجه مسلم وغيره. من طريق اسماعيل ابن جعفر عن العلاء ابن عبد الرحمن ابيه عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا اللا عينين اتقوا

22
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
اللاعنين وفي رواية مسلم هذي رواية ابي داود وفي رواية مسلم اتقوا اللعانين بصيغة مبالغة الذي يتخلى في طريق الناس هذا الاول او ظلهم هذا الثاني. هذا اول حديث مسلم رحمه الله فيما يتعلق بالاماكن التي تتوقى وتجتنب عند قضاء الحاجة

23
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
ثم ذكر قال وزاد قال زاد ابو داوود اي في روايته والموارد ولكنه ليس من من رواية ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انما من رواية معاذ وزاد ابو داوود

24
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
عن معاذ والموارد. فابو داوود اخرج هذا الحديث من طريق ابي سعيد الحميري عن معاق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا الملاعن الثلاث اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد

25
00:10:00.050 --> 00:10:30.050
وقارعة الطريق والظل البرازيل في الموارد وقارعة في الطريق والظل. وهذا الحديث في اسناده ضعف لان ابا سعيد الحميري لم معاذ رضي الله تعالى عنه كما قال الحافظ وغيره. وهو ايضا مجهول. فلذلك

26
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
اي ظعف العلماء رواية هذه الرواية التي فيها ذكر المواليد الثلاثة. اما الحديث الثالث الذي ذكره المصنف رحمه الله فهو حديث ابن عباس وقد اخرجه احمد من طريق عبد الله ابن المبارك قال اخبرنا ابن لهيعة قال حدثني

27
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
ابن هبيرة قال اخبرني من سمع ابن عباس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه يقول قال رسول الله صلى الله وسلم اتقوا الملاعن الثلاث. قيل ما الملاعن الثلاث؟ اتقوا الملاعن الثلاث. قيل ما الملاعن الثلاث؟ يا

28
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
رسول الله قال ان يقعد احدكم في ظل يستظل فيه ان يقعد يعني لحاجته في ظل يستظل فيه او وفي طريق هذا الثاني او في نقع ماء او في نقع ماء وهذا الحديث ضعيف

29
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
ابهام الراوي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه. فان ابى خبيرة قال من سمع عن ابن عباس والعلماء يشترطون في اسناد الحديث ان يكون رواته عدولا ظابطين. ومعلوم طبعا المجهول لا لا تعلم عدالته ولا يعرف ظبطه. وبالتالي لا يقبل حديثه حتى يتبين من هو

30
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
اما الحديث الرابع الذي ذكره المصنف رحمه الله فيما يتعلق بالاماكن التي تجتنب لقضاء في في قضاء الحاجة فهو حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه وقد اخرجه الطبراني من طريق الحاكم ابن مروان الكوفي

31
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
حدثنا فرات بن السائب عن عن ميمون ابن مهران عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة ونهى ان يتخلى على ضفة نهر جار

32
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
وهذا الحديث في اسناده مقال فهو ممن فرد به فرات ابن السائب عن ميمونة ولذلك ظعفه العلماء اذ ان فرات ابن سائر متروك الحديث كما قال الحافظ البخاري. وبه يتبين

33
00:13:00.050 --> 00:13:30.050
يبدو ان اسلم الروايات واصحها فيما يتصل بالاماكن والمواضع ينهى عن قضاء الحاجة فيها هو حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه الذي اخرجه مسلم من طريق العلا ابن عبد الرحمن عن ابيه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله عنين. الذي يتخلى في طريق الناس

34
00:13:30.050 --> 00:14:00.050
او في ظلهم. الذي يتخلى اي الذي يقضي حاجته في طريق الناس او ظلهم وهذا الحديث امر فيه النبي صلى الله عليه وسلم باجتناب هذين الموضعين قوله اتقوا اتقوا اللا عينين. اتقوا اللاعنين. ومعنى اتقوا اي اجعلوا بينكم وبين

35
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
هذه مواضع او اسباب اللعن وقاية اتقوا الله عنين اي اجعلوا بينكم وبين اللاعنين ما يحجزه ما يحجزه اللعن عنكم. وما يقيكم اللعن لان الامر بالتقوى هو ان تجعل بينك وبين ما تخاف

36
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
وتخشى وقاية لما اقول لك اتق النار ايش معناه؟ ها ايش معنى اتقي النار؟ ايجعل بينك وبين النار ما يقيك وضررها. لما اقول لك اتقي الكذب اي اجعل بينك وبين الكذب ما يقيك. لما

37
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
يقول لما تؤمر بتقوى الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. ايجعل بينكم وبين الله وقاية. بينكم وبين عذاب الله وقاية. اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية بطاعته. وامتثال امره والقيام بما اوجبه جل في علاه

38
00:15:00.050 --> 00:15:30.050
الامر بالتقوى هو ان تجعل بينك وبين ما يخاف ويحذر ما يقيك ذلك المخوف ويحذرك منه فقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله عني ايجعلوا بينكم وبين هذين اللاعنين الوقاية وقوله صلوات الله وسلامه عليه اللاعنين اي الامرين المقصود بالله عينين

39
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
الامران اللذان يجلبان اللعن. هذا معنى قوله اللاعنين اتقوا اللاعنين. اي الامران يجلبان اللعن واللعنان جمع لاعن. والمقصود باللاعن اي ما هو سبب للعن. وما وموجب له وما هو باعث عليه وما هو حامل عليه هذا المقصود باللاعب

40
00:16:00.050 --> 00:16:30.050
وفي رواية مسلم اتقوا اللعانين. لعانين بالتشديد واللعنان جمع لعان وهو من يكثر اللعن والمقصود به هنا الفعل الذي يوجب اللعن الفعل الذي موجب اللعن وذلك ان الناس عندما يرون ما يكرهون قد يتبادر

41
00:16:30.050 --> 00:17:00.050
من كثير منهم التكلم باللعن والسب والشتم وما اشبه ذلك. فحذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال اتقوا الله اليه. لان هذين الفعلين يوجبان الشتم والسب ويوجبان اللعن. واللعن في اللغة هو الابعاد. والطرد

42
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
هذا هو الاصل في معنى اللعنة الابعاد والطرد. فاذا حصل اللعن من الله عز وجل للعبد فانه يبعده ويطرده عن رحمته. واذا تكلم احد باللعن من بني ادم فانه يسأل الله الابعاد والطرد. لمن

43
00:17:20.050 --> 00:17:50.050
فقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله عينين اي اتقوا سبب ما يكون موجبا اتقوا اتقوا ما يوجب تكلم الناس بما يكون سببا لطردكم وابعادكم ثم ذكر صلى الله عليه وسلم ذلك فقال يتخلى في الذي يتخلى

44
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
في طريق الناس او ظلهم يتخلى اي يقضي حاجته. فقضاء الحاجة يسمى تخليا. لان هذا الفعل لا يكون الا في حال الخلوة عادة سواء كان ذلك بالبول او كان ذلك بالتغوط يتخلف

45
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
في طريق الناس اي في الطريق الذي يسلكه الناس. السبيل الذي يسير منه الناس. سواء كان ذلك في قارعته وسطه او كان ذلك في جنباته. فان التخلي في طريق الناس مما يحصل به اذى

46
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
لهم ولهذا ينبغي للانسان ان يتجنب ذلك. لان ذلك من اذية اخوانه قوله صلوات الله وسلامه عليه او في ظلهم هذا المكان الثاني الذي نهي عن قضاء الحاجة فيه وهو التخلي

47
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
الظل وقول ظله اي ظل الناس. والمقصود بظل الناس اي ما يستظل به الناس. سواء كان ذلك حائطا او شجرا او مرتفعا او جبلا او ما الى ذلك مما يستعمله الناس في الاستغلال. فقوله صلى

48
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
الله عليه وسلم او ظلهم اي في مكان الظل الذي يجلس فيه الناس ويقصدونه للاستظلال وتوقي الحرب وقوله صلى الله عليه وسلم او في ظلهم شامل هذا المكان ولكل مكان يقصد

49
00:19:30.050 --> 00:20:00.050
فليس المقصود قصر النهي على على هذين فقط بل هو شامل لكل مكان يتأذى الناس فيه بقضاء حاجة وانما نص على هذين لان قضاء الحاجة يكون فيهما كثيرا لكن ليس قصرا على هذين المكانين بل هو شامل لكل مكان يتأذى الناس من قضاء الحاجة في

50
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
ايه وهذا المعنى ينبغي ان يتنبه اليه. وبالتالي في في زمن الشتاء الناس يقصدون الظل او يقصدون الشمس يقصدونها الاماكن التي فيها الشمس. ولهذا القضاء الحاجة في المشامس والمقاعد التي يتشمس فيها

51
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
هو مما يندرج في قوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله عليه. فليس هذا قصرا على هذه الصورة. انما هو تنبيه لمعنى في هذين او في هاتين الصورتين وهو شامل لكل الصور الاخرى الموافقة للمعنى

52
00:20:40.050 --> 00:21:10.050
وما هو المعنى المشترك في هذه السور كلها؟ هو كل مكان يتأذى الناس بقضاء الحاجة في سواء كان ظلا او كان طريقا او كان مشمسا او كان كان اجتماع او كان ملعبا او كان ما كان. فكل هذه الاماكن التي يتأذى الناس بقضاء الحاجة فيها هو

53
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
ومما نهي عنه وهي مندرجة في قول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الله اليكم. وعلى هذا فكل ما وردت به الاحاديث وان كانت ظعيفة من حيث الاسناد الا ان معانيها اذا وافقت المنصوص فانها تأخذ حكمه. ولهذا حديث معاذ رضي الله

54
00:21:30.050 --> 00:22:00.050
تعالى عنه الذي اظاف الموارد موافق للمذكور في حديث ابي هريرة الصحيح فهو يأخذ حكمه ولهذا ينهى عن قضاء الحاجة في الموارد. والموارد جمع مورد وهو الموضع الذي يأتيه الناس سواء كان ذلك في اه للسقاية من من

55
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
من عين او من نهر او يأتونه للتزود بالماء او يأتونه للوضوء او يأتونه للاغتسال او ما اشبه ذلك ومن امثلته في حياة الناس المعاصرة اليوم المسابح فان المسابح وهي الاماكن المعدة للسباحة

56
00:22:20.050 --> 00:22:50.050
يكون التغوط والتخلي فيها مما ينهى عنه لانها من الموارد. وان كان الناس يأتونها يأتونها للتزود من الماء لكن يأتون للانتفاع بمائها وبالجلوس عندها لكن التي يحتاجها الناس ويجتمعون فيها كلها تندرج في قوله صلى الله عليه وسلم الموارد فالورود

57
00:22:50.050 --> 00:23:20.050
يكون على الماء ويكون على غيره من المصالح التي يجتمع فيها الناس. واما قوله ونقع الماء فنقع الماء اي مجمعه سواء كان مجمعه بصناعة الانسان بجلب الماء حيازته او كان ذلك بفعل الله عز وجل دون تدخل من الانسان كالمستنقعات والبحيرات والعيون التي تنبع

58
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
منها المياه فكلها مما يصدق عليها انها نقع الماء اي انها مجمع للماء. واخر ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من الموارد وساقه المصنف في الاحاديث ظفة النهر الجاري اي جانبه فانه اذا قظى الحاجة في ظفة

59
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
اهل الجاري كان هذا مفسدا كل المنطقة التي حول هذا المكان فبالتالي ينبغي توقي هذه الاماكن لانها مما يحصل به اذية للناس. هذا ما تظمنته الاحاديث من المعاني. اما الفوائد

60
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
فالحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد الحديث تأكيد المعنى العام الذي جاء به الاسلام وهو ان يكف الانسان شره عن الناس. فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وذكر اليد لانها الاداة التي تكتسب ويعمل بها الانسان فاكثر عمله بيده

61
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
لكن كل ما يكون من الانسان فانه مندرج فيما يتعلق بما كسبت يده. وبالتالي من المسلم من اللي سأل الناس من من لسانه ومن تصرفاته وافعاله. فمن تمام الاسلام ان يراعي الانسان هذه الاداب التي يقي بها

62
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
الانسان غيره من الناس الشرور والاذى فان هذا من حسن اسلام المرء ومن سلامة دينه ومن صلاح استقامته ان يبعد نفسه عن كل ما يؤذي غيره. فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. وفيه من الفوائد

63
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على الناس حيث حذرهم من كل ما يكون سببا لهلاك كم؟ فانه صلى الله عليه وسلم عندما قال اتقوا الله عينيه الذي يتخلى في طريق الناس وظلهم

64
00:25:30.050 --> 00:26:00.050
حقق مصلحتين. المصلحة الاولى لمن تورط في فعل شيء من هذه ان يتجنبه وان يتركه. بان يتجنب قضاء الحاجة والتخلي في الاماكن التي يتضرر منها الناس لان ذلك يجلب عليه شرا وهو لعن الناس وسبهم وقدحهم وشتمهم

65
00:26:00.050 --> 00:26:30.050
المصلحة الثانية هو صيانة طرق الناس واماكن ظلهم واماكن مجتمعهم من كل ما يؤذيهم. لكن النبي صلى الله عليه وسلم وجه هنا الحديث والامر لمن يفعل ذلك. تنبيها على خطورة ما يفعله. حيث قال صلى الله عليه وسلم اتقوا اللاعنين. وفي رواية اللعانين

66
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
وهذا فيه الشفقة على من يتورط في ما يؤذي الناس انه ينبغي ان يتوقى ذلك وان يحرص على البعد عنه وان يجعله في جانب وهو في جانب فان ذلك قد يورده قد يورده المهالك. فرب انسان يدعو على اخر بدعاء

67
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
فيوافق ساعة اجابة فيكون سببا لهلاكه. كما ان قضاء الحاجة من الظلم في في مثل هذه الاماكن من الظلم للناس. والمظلوم ثم دعوته حرية بالاجابة. لذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه الشيخان البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن

68
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
عباس في بعث معاذ الى اليمن قال له واتق دعوة المظلوم. فانه ليس بينها وبين الله حجاب. والمظلوم هنا لا يلزم ان يكون الظلم باكل مال او نيل عرض او تعد على دم ونفس بل قد يكون فيما دون ذلك

69
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
بالتعدي على الحقوق في وجه الاجمال فالناس لهم حق في هذه الاماكن. فاذا افسدها عليهم مفسد فقد ظلمهم. واذا ظلمهم فانه ينبغي ان يخشى دعوة المظلوم. وهذا اذا استحضره المؤمن توقى به شؤون كثيرة. توقى به المواقف

70
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
غلط وتبقى به التعدي على الناس في اماكنهم العامة وتوق به آآ كل ما يكون ظرر لغيره لانه كل ظرر لغيرك هو نوع من الظلم. واذا كنت قد تورطت في شيء من الظلم فلتتحمل ما يترتب على ذلك. ومنه ما يمكن ان يصيبك من دعوات

71
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
المظلومين كما قال صلى الله عليه وسلم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب فقد يدعو عليك شخص ظلمته بالتعدي على حقه فيكون ذلك سببا لهلاكك. لهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الله عينين. اي اتقوا

72
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
ما يوجب لعن الناس لكم وما يكون سببا لنيلكم بالدعاء باللعن او بالسب او نحوه وفيه من الفوائد ان النبي صلى الله عليه وسلم يحذر الناس من من ما شاع بينهم

73
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
وانتشر من اخطائهم لكن هذا لا يقصر فيه الحكم على ما ورد به النص لا يقصر فيه الحكم على ما ورد به الناس فقد نص الحديث على امرين على التخلي في طريق الناس والتخلي في ظلهم لكن هذا

74
00:29:10.050 --> 00:29:40.050
ليس قصرا على هذين الموضعين. اذ ان الشريعة مبنية على مقاصد وحكم وغايات وعلل وهنا يتمايز الناس وتتفاوت درجاتهم في ادراك العلوم الشرعية فان العلم لا يقتصر فقط على معرفة ما جاء به النص لفظا بل لا بد من ادراك معاني كلام الله

75
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
كلام رسوله صلوات الله وسلامه عليه. ولهذا تميز جيل الصحابة رضي الله تعالى عنهم عن غيرهم من طبقات الامة الذي ميز الصحابة عن طبقات الامة هو هو انهم ادركوا ما لم يدركه غيرهم من

76
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
معاني كلام الله ومن فهم مقاصد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا ينبغي للمؤمن ان لا يقتصر على ما ورد به النص فالنبي انما ذكر هذين لا على وجه الحصر. وانما على وجه التمثيل والذكر للغالب فيما

77
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
كان في زمانه فاذا شاع في الناس شيء من الاذى بالتخلي في مكان من الاماكن لم يأت به النص انه داخل في النص لانه موافق له في ايش؟ في المعنى والقصد. وهنا يأتي نظر اصحاب

78
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
اصحاب التأمل والفكر والنظر من اهل العلم الذين يلحقون ما لم يأتي به النص بما جاء به النص لكن المؤمن اذا ادرك هذه القضية وانه كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يقصد به في كل سوره النص ما نص عليه بل في

79
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
كثير من الاحيان ثمة معنى ثمة ملحظ ثمة مقصد لا بد من ملاحظته حتى لا يقتصر الحكم على ما ورد به النص بل يشمله ويشمل غيره. فقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله عينيه هذا ليس قصرا

80
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
بل هو شامل لكل الملاعب لكل اسباب اللعن فيما يتعلق بالتخلي وفيما يتعلق بغيره. كل ما كن سبب للعن الناس توقهوا. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا اللاعنين. واتقوا الملاعن الثلاث

81
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
لكن هذا ليس قصرا فانظر الى كل ما يكون من اسباب لعن الناس واذاهم وتوقوا على سبيل المثال الموظف الذي يعطل معاملات الناس ولا يقوم بما يجب عليه من قضاء حوائجهم. اليس

82
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
عرضة للعن من عطل حوائجهم. واخر مصالحهم. بلى هو عرضة لديه. يقال له تقي الملاعن اتق الله عينيك. وذلك بالقيام بما يجب. فقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا اتقوا الله عنيك هو

83
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
ذكر لسبب من اسباب اللعن لكن لا يقتصر هذا على هذه الصورة بل هو شامل بل هو شامل هذه الصورة ولغيرها مما يوافقه في المعنى. وفي الحديث من الفوائد ان الظالم قد يلحقه اللعن

84
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
واثر اللعن ولو كان لا يجوز للمظلوم ان يلعن. وهذه مسألة تخفى على بعض الناس. الان ما حكم لعن اخذ بعض العلماء من هذا الحديث جواز لعن المعين. الذي قام

85
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
بما يوجب لعنه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا اللاعنين الذي يتخلى في طريق الناس وظلهم. اتقوا الله عينيك قالوا هذا يدل على جواز لعن المعين اذا فعل ما يوجب اللعن. لكن هذا الاستدلال محل

86
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
نظر لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتكلم عن حكم اللعن وانما تكلم عن ايش؟ عن وجوب لتوقي اسبابه. واما حكم اللعن فيستفاد من نصوص اخرى. وليس من هذا النص

87
00:33:40.050 --> 00:34:10.050
حكم اللعن يستفاد من نصوص اخرى وليس من هذا النص. وقد اختلف العلماء رحمهم الله في حكم لعن معين. كافرا كان او فاسقا. فذهب كثير من اهل العلم الى انه لا يجوز لعن المعين الا من لعنه الله ورسوله بالتعيين. لما نقول له عن المعين يعني لعن الله ابا جهل

88
00:34:10.050 --> 00:34:40.050
لعن الله فرعون. هذا لعن لشخص معين. هنا يجوز لعن هؤلاء بالاسماء والتعيين لماذا؟ لان لعنهم جاء في الكتاب والسنة. لكن من لم يأتي لعنه بكتاب او سنة ولو كان كافرا ولم يمت على الكفؤ ولو في حال حياته او كان مسلما

89
00:34:40.050 --> 00:35:10.050
فعل ما يوجب اللعن كان يتخلى في طريق الناس او ظلهم او ما اشبه ذلك فهل يجوز على وجه التعيين؟ الجواب ان اللعن نوعان. اللعن نوعان. لعن صفة لعن صاحب صفة ولعن معين اما لعن صاحب الصفة فهذا جائز. اذا كان قد دل الدليل

90
00:35:10.050 --> 00:35:30.050
لعن صاحب الصفة مثل الا لعنة الله على الظالمين. هنا لعن صاحب صفة ما العن ما عين شخصا معينا انما لعن موصوفا فهنا لا بأس به. ويشمل كل من تحقق في هذا الوصف. لكن لا تقول هذا الظالم

91
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
نزل عليه اللعن المعين ما ندري هذا امره الى الله. ولذلك لما قيل للامام احمد رحمه الله الا تلعن الحجاج؟ قال يكفيك ان تقول الا لعنة الله على الظالمين. ولا تحتاج ان تلعن ظالما بعينه. لانه لا تعلم هل هو مستحق

92
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
ولذلك اولى وايضا لورود الادلة في النهي عن اللعن المعين. فان الله عز وجل نهى رسوله صلى الله عليه وسلم عن لعن معين كما في الصحيح. من حديث ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رفع رأسه من الركعة

93
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
الاخيرة من صلاة الفجر قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. ثم قال اللهم العن فلانا لجماعة من الكفار الذين اذوه واذوا اهل الاسلام. فانزل الله تعالى على رسوله قوله تعالى

94
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. فانتهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اللعن عن لعن المعين بعد ذلك. فلم يلعن احدا بعد ذلك. هذا في لعن الكافر. مع

95
00:36:50.050 --> 00:37:20.050
وشدة سعيه في اذية اهل الاسلام. فغيرهم من باب اولى فانتهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عن لعن احد في صلاته. ثم ايضا في من حديث عمر رضي الله تعالى عنه في صحيح البخاري من حديث عمر ان رجلا يدعى عبد الله

96
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
يلقب حمارا كان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يؤتى به في الخمر. فيجلس صلى الله عليه وسلم فيما وقع منه من شرب الخمر. فمرة قال رجل لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به؟ فقال

97
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنوه. لا تلعنوه مع انه قد فعل ما يوجب اللعن. اذ انه فعلى ما هو من كبائر الذنوب وهو شرب الخمر. لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تلعنوه. ما علمت الا انه

98
00:38:00.050 --> 00:38:30.050
احب الله ورسوله. من هذين الحديثين وغيرهما ايضا. اخذ العلماء عدم جواز لعن المعين وهما حديثان شمل حال الكافر المعين وحال المسلم الفاسق وقد جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس المؤمن باللعان ولا بالطعان ولا بالفاحش

99
00:38:30.050 --> 00:38:50.050
البذيء وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة كما في صحيح الامام مسلم وقال صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتال وقتاله كفر

100
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
واعظم السباب اللعن. من اعظم السباب اللعن. فكل هذه الاحاديث دالة على عدم جواز لعن المعين سواء كان مسلما او كافرا الا ان يأتي لعن له في كتاب الله او في سنة رسوله

101
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
اما من لم يأتي لعنه في الكتاب ولا في السنة فانه لا يلعن. واما الذين قالوا بجواز لعن المعين اذا فعل ما فاستدلوا بما رواه مسلم في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى حمارا قد وسم في وجهه

102
00:39:30.050 --> 00:39:50.050
اي وضعت العلامة المميزة له في وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من فعل هذا لعن الله من فعل هذا ولكن الصواب ان هذا اللعن ليس معينا انما هو لعنه صفة وليس لعن لعن موصوف وليس

103
00:39:50.050 --> 00:40:20.050
انا معين اذ ان النبي لعن من فعل هذا اي من وسم الحمار او الحيوان في وجهه اما فاعل ذلك فقد يكون جاهلا وقد يكون آآ غافلا فلا فلم يتوجه اليه اللعن وفرق بين ان ان يقال لعن الله من فعل

104
00:40:20.050 --> 00:40:40.050
فرق بين ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من غير منار الارض لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من اوى محدثا كل هذا لعلي اشخاص معينين او لموصوفين هذا كله لعلي اصحاب صفات فمن قامت بهذه الصفة

105
00:40:40.050 --> 00:41:00.050
يخشى ان ان تتنزل عليه لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن على وجه التعيين لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم انه لعن بل نهى عن اللعن ولما لعن جماعة من الكفار جاءه النهي في قوله تعالى ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم

106
00:41:00.050 --> 00:41:30.050
او يعذبهم فانهم ظالمون. فالحديث لا لا دلالة فيه على جواز لعن المعين من فوائد الحديث وجوب ازالة كل ما يؤذي الناس من طرقاتهم وجوب توقي كل ما يؤذي الناس في طرقاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي يتخلى في طريق الناس. الذي يتخلى في طريق الناس. اسألكم

107
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
الان صاحب الصرف الصحي الذي يجعله يتوجه الى طريق الناس. اشد ظررا من الذي يتخلى من طريق الناس او اخف اصحاب الصرف الصحي الذي يوجه الصرف الصحي لطريق الناس. هذا اشد من الذي يتخلى

108
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
النفس ولهذا ينبغي لاصحاب الصرف الصحي الذي ينتثر في الشوارع يمشي في في الطرقات ان ان يتوقوا الملاعن فان هذا من الملاعب. وهذا مما يغفل عنه بعض الناس يقول انا ما لي دخل

109
00:42:10.050 --> 00:42:40.050
اترك الاذى يمشي في شوارع الناس هذا اعظم من التخلي لان التخلي مهما كان محدود في بقعة بخلاف هذه المياه القذر الذي يخرج من من الصرف والمجاري هذا ضرره واسع وهو مستمر. وبالتالي يجب على اصحاب الصرف الصحي ان ان يتقوا الله تعالى وان يسعوا

110
00:42:40.050 --> 00:43:00.050
جهدهم في كف اذاهم عن الناس لئلا يدخلوا في قول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الملاعن ثلاث او في قوله اتقوا الله عليه او اتقوا اللعانين. وفيه من الفوائد ايضا توقي كل

111
00:43:00.050 --> 00:43:30.050
يكون مضرا للناس في اماكن جلوسهم واجتماعهم سواء في ظلهم او في مشمسهم او في غير ذلك من اماكن تجمعهم. هذه بعض الفوائد المتعلقة بهذه الاحاديث قال المصنف رحمه الله تعالى وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى

112
00:43:30.050 --> 00:44:00.050
صلى الله عليه وسلم اذا تغوط الرجل ان يتوارى كل واحد من اجتماع صاحبه. ولا تحدث فإن الله يمكث على ذلك. رواه مصحح هذا الحديث حديث جابر رضي الله تعالى عنه ذكره

113
00:44:00.050 --> 00:44:30.050
رحمه الله قال في اه تخريج رواه وصححه ابن السكن. وابن وهو معلوم وقد جاء الحديث في السنن عن ابي سعيد رضي الله تعالى عنه اخرجه ابو داوود وابن من طريق عكرمة بن عمار عن يحيى ابن ابي كثير عن هلال ابن عياش قال حدثنا ابو سعيد وهو

114
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
حديث لا يخلو من ضعف في كل موارده سواء كان حديث ابي سعيد او حديث جابر فكلا الحديثين ضعيف من حيث النظر في اسناده اما مضمونه فانه قد دلت الادلة على

115
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
بتوقي هذا الفعل الذي تضمنه هذا الحديث. الحديث يقول فيه جابر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا تغوط الرجلان اذا تغوط يعني اذا تخلى. فالتغوط هنا هو قضاء الحاجة

116
00:45:10.050 --> 00:45:40.050
والمقصود بالتغوط الذهاب الى المكان المنخفض لقضاء الحاجة. وهو شامل لكل مكان يقضي الناس في حاجاتهم سواء كان ذلك في الكنف والمراحيض او كان ذلك في ما يتعلق الحمامات العامة او كان ذلك فيما يتعلق بالخلاء والفضاء

117
00:45:40.050 --> 00:46:00.050
كله مندرج في قوله اذا تغوط الرجل في اي مكان سواء كان في حمامات خاصة او عامة او كان ذلك في غير بناء كقضاء الحاجة في الصحراء والفضاء. يقول صلى الله عليه وسلم اذا تغوط الرجلان

118
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
يتوارى كل واحد منهما عن صاحبه اي ليستتر. وهذا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله كما جرى في ما تقدم من حديث المغيرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له خذ

119
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
ثم قال فانطلق حتى توارى عني فقضى حاجته. فان التواري البعد لقضاء الحاجة هو فعله صلى الله عليه وسلم كما انه هو امره صلى الله عليه وسلم كما في المسند والسنن من حديث ابي هريرة رضي الله

120
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
تعالى عنه حيث قال صلى الله عليه وسلم في قضاء الحاجة اذا تغوط احدكم فليستتر. فامر بالاستتار وسيأتينا هذا فيما نقله المصنف عن اه النبي صلى الله عليه وسلم من الاحاديث في باب اداب قضاء الحاجة. فقوله فليتوارى اي فليستتر. والاستتار هنا

121
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
بحفظ العورة عن ان يطلع عليها من يشترك معك في قضاء الحاجة. قال ولا يتحدث هذا الامر الثاني الامر الاول وجوب حفظ العورات عن ان يطلع عليها احد سواء كان مشاركا لك في قضاء الحاجة او

122
00:47:20.050 --> 00:47:50.050
الثاني ان يتحدث قال ولا يتحدث فنهى عن الحديث حال الحاجة فقال ولا يتحدث اي لا يحدث احدهما الاخر. وذلك في كل حديث سواء كان حديثا في امر خاص او في امر عام في امر خير او في غيره مما يتكلم به الناس. بل

123
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
ينبغي ان يشتغل كل واحد بحاجته ليفرغ منها على وجه يتوقى فيه ما ينبغي توقيه من ان يصيبه من القدر شيء ويجتهد في التخلي على وجه يسلم به من النجاسات

124
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
وقد قال الله جل وعلا في محكم كتابه لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة وقد تقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم في احواله كلها لم يكن يتحدث حال قضاء حاجته بل في حديث انس

125
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء واحمل انا وغلام النحوي اداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء ولم انه تكلم. الامر الثاني حديث المغيرة بن شعبة قال صلى الله عليه وسلم للمغيرة خذ الاداوة ثم انطلق فتوارى

126
00:48:50.050 --> 00:49:20.050
عنه فقضى حاجته. الامر الثالث هو ما امر به صلى الله عليه وسلم من الاستتار والاستتار يشمل التواري عن الناس بالصورة والصوت فان مما يدل على قطع على قطع الحديث اثناء قضاء الحاجة. لكن العلماء استثنوا من ذلك ما تدعو الحاجة اليه

127
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
او ما تدعو الضرورة اليه. فما تدعو الضرورة اليه كما لو اراد ان ينبه احدا عن شيء يخشى معه الهلاك. فالتنبيه تنبيه الضرير مثلا ان ان يقع في مهلكة او تنبيه الغاب

128
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
ان يدركه ضرر ليس مما يدخل في النهي. كذلك من ما يلحق بهذا ما تدعو الحاجة اليه من الحديث. فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه

129
00:50:00.050 --> 00:50:30.050
ذهب لقضاء حاجته وامر عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان يأتيه بثلاثة احجار. فجاءه بحجرين رجيع وروثة. فاخذ الحجرين ورد ورمى الروث وقال انه ريتس. وهذا يحتمل انه كان وهو على حاجته صلى الله عليه

130
00:50:30.050 --> 00:51:00.050
وسلم. فدل هذا على انه اذا احتاج الانسان الى ان يتكلم حال قضاء حاجته فانه لا بأس به. اما الاصل هو الا يتحدث الانسان قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر فان الله يمقت على ذلك فان الله يمقت اي يغضب فالمقت

131
00:51:00.050 --> 00:51:20.050
هو شدة الغضب وانما يغضب الله تعالى مما نهى عنه ومما فيه مما فيه على الناس مضرة والا فالله تعالى غني عنا وعن عباداتنا. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. فمقته جل في علاه

132
00:51:20.050 --> 00:51:40.050
وغضبه سبحانه وبحمده انما هو لاجل ما يقع من مخالفة العباد لامره الذي به تصلح احوالهم وهذا من عظيم رحمته. فان من رحمته بعباده ان يغضب اذا فعلوا ما يكون سببا لهلاكهم

133
00:51:40.050 --> 00:52:10.050
ووقوع العقوبة عليهم. فهذا من تمام رحمة ربنا جل في علاه. وهو دال وهذا يدل على ان هذا الفعل مذموم وهو مجموع فعليه عدم التواري والحديث عند قضاء حاجة فقوله فان الله يمقت على ذلك اسم الاشارة هنا يعود الى شيئين الامر الاول

134
00:52:10.050 --> 00:52:40.050
عدم التواري الثاني الحديث. على قضاء الحاجة وهذا الحديث كما تقدم ضعيف الاسناد لكن ما جاء فيه من تحذير من هذين الفعلين دلت عليه الادلة. من فوائد الحديث قبح هذا الفعل. وهو

135
00:52:40.050 --> 00:53:10.050
ان يقضي الناس حاجاتهم دون استتار فانه قبيح. ومنه هذه المراحيض المعلقة في بعض المواضع العامة تبول فانه ينبغي للانسان ان يتوقع ان يتوقى من امرين اذا استعملها الامر الاول

136
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
الا يستتر يتوقع عدم الاستتار بمعنى ينبغي ان يتحقق من ستر نفسه عن الناس والثاني الا يتحدث حال قظاء الحاجة. فان من الناس من لا يراعي هذا ولا ذاك. فتجد

137
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
يقضي حاجته بجوار صاحبه ويحادثه وهذا مطابق للصورة التي جاء الوعيد فيها في قوله صلى الله عليه وسلم اذا تغوط الرجل ان فليتوارى كل واحد منهما عن صاحبه ولا يتحدثان فان الله يمقت على ذلك

138
00:53:50.050 --> 00:54:20.050
فان الله يمقت على ذلك اي يغضب على هذا الفعل وعلى صاحبه فيجب على المؤمن ان ان يتوقى هذا من فوائد ان المؤمن مأمور بتوقي اسباب الغضب ومعرفة اسباب غضب الله عز وجل تدرك بمعرفة النصوص والادلة من الكتاب والسنة وثمة ادلة ذكرت

139
00:54:20.050 --> 00:54:40.050
غضب الله على افعال ومنه هذا الفعل. فينبغي توقي ذلك وتوقي كل ما هو من اسباب غضب الله عز وجل وفيه من الفوائد وجوب الستر. عند قضاء الحاجة وقد تقدم هذا بادلة

140
00:54:40.050 --> 00:55:10.050
في فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفي امره. اذا جاء احدكم الغائطة فليستتر. هذا امر واما الفعل فانطلق حتى توارى عني. وهذا فيما لم تدع حاجة الى قرب احد منه اما اذا دعت حاجة الى قرب احد منه فانه

141
00:55:10.050 --> 00:55:30.050
لا بأس ان يكون قريبا منه ولا يحتاج الى التواري. فقد جاء في حديث حذيفة في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم جاء الى سباطة فبال قائما يقول فتواريت عنه يعني ابعدت عنه فاشار الي فجئت اليه فقمت عند

142
00:55:30.050 --> 00:55:50.050
به عند عقبه يعني خلفه صلوات الله وسلامه عليه وهو يتبول فدل ذلك على انه يجوز ان يتبول الانسان على هذا النحو من قرب الناس اذا دعت اليه حاجة اذ

143
00:55:50.050 --> 00:56:10.050
ان اهل العلم قالوا ان النبي انما دعا حذيفة واقامه عند عقبه ليستره من الناس ليستره من الناس. فقام عند عقبه ليسترهم من الناس. يعني وقف النبي صلى الله عليه وسلم للبول

144
00:56:10.050 --> 00:56:30.050
ابعد حذيفة فدعاه فوقف حذيفة عند عقب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قضى بوله صلوات الله وسلامه عليه فهذا مما تدعو اليه الحاجة ومما يؤكد ان انه ينبغي ترك الكلام انه اشار

145
00:56:30.050 --> 00:56:45.009
اليه ولم يدعه باسمه بل اشار اليه فجاءه فيما يظهر من الرواية. هذه بعض الفوائد المتصلة بهذا الحديث نقتصر عليها و